منتديات احلام الفتيات
إذا كانت هذه زيارتك الاولى فضغط على "" تسجيل "" وإن كنت عضو نشيط فضغط على "" دخول ""


منتدى .. أحلام البنات .. لكل بنوتةة ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم
نورتوا منتداكم ارجـو التكرم والتسجيل .. في المنتدى من هنا
رمضـآن كريـم .. صيام مقبــووؤل .. علينا وعليك ..
أتمنى أكون...أول مفتون...يرسل تهنئة ويقول...مبروك الشهر يا أحلى عيون
نرجــؤؤ منكــمـ.. في هاذا الشهر الكريم قراءة القراءن الكريمــ والله يوفقنا قولوا امين
أهلا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
اخر عضو مسجل هو ليتك تحس بخافقي كيف يغليك يوسف محمد لطفي فمرحبا به

سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير
ســآعدوني الحب من طرف واحد ="( مؤلم
لعبة طفشش >>>> كمل
طق طق ميمي أتت.. o.Oالسسسسلام عليكمـ $" حبآيبي ..ابي طلب طلب طلب لا تردووووني=( ..
أخواتي الأعزاء ....
ارسل الاسم واعرف معنى اسمك
رواية البنات دجه والشباب رجه >
انا عضويه جديده
ابي خلطة لسواد الرقبة فعال جدا
لعبة الأسم يقرب لك إيش ؟؟؟ ^^
أفضل 10 فاتحي مواضيع
ليل الغرباء
 
مًجردُ فتإأة
 
meme-67
 
سوسو
 
حاجزة الصمت
 
احساس بنوته
 
بسمة غروب
 
شام الأمل~}
 
دلوعة حدي والذوق من قدي
 
♥...• Ŝōśō • ...♥
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
......
  • تذكرني؟
  • التبادل الاعلاني
    للتسجيل في المنتدى وطلب تبااادلل إعلاااني مننن هنااا
    المواضيع الأخيرة
    » تصميمات .. نايس للسوبر فقط ..
    الأحد ديسمبر 14, 2014 1:14 am من طرف ليل الغرباء

    » شرح كيفيه عمل موضوع مـع شرح إيقونات الموضوع
    الإثنين أكتوبر 07, 2013 8:50 pm من طرف ليل الغرباء

    » قصة شعر ايمو
    الأربعاء أغسطس 21, 2013 6:45 pm من طرف سندس

    » عمل أذاني قطو بستار دول
    الخميس أغسطس 01, 2013 5:35 pm من طرف بسمة غروب

    » هـام لكل الأعضاء .
    الخميس أغسطس 01, 2013 5:25 pm من طرف بسمة غروب

    » ضيـفتنآ آلثًآنية فً كرسًي آلأإععتررآفُ .. (( مـديرةة آلمنتدى .. ))
    الخميس أغسطس 01, 2013 4:53 pm من طرف بسمة غروب

    » اختاري من 1 الى 15 وشوفي شخصيتك في زوراة خميس
    الإثنين يوليو 29, 2013 9:37 am من طرف بسمة غروب

    » ودي أشكي ويسمع العالم شكاي
    الإثنين يونيو 17, 2013 7:59 am من طرف دلوعة حدي والذوق من قدي

    » ضيفتنا الأولى في كرسي الاعتراف !! من هي
    الإثنين يونيو 17, 2013 7:53 am من طرف دلوعة حدي والذوق من قدي


    شاطر | 
     

     روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير

    اذهب الى الأسفل 
    انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
    كاتب الموضوعرسالة
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:43 am



    أبجـدية الحب..نجهلها أحيانا..و تتجاهلنا أحيانا..و تشربنا معظم الوقت..
    فتكتب لحظات...و تنسج نبضات
    بين أرواح متآلفه
    أبطالها..مشاعر بريئه و حب صادق و نبض واحد

    قلوووب::عاشت الحياة بمعانيها..و أيامها..
    حنين و عذاب و ألم و أمل

    قلوووب::تبحر طهرا في منابع الوفاء..
    و نبضاتها تترنم صفاء و نقاء

    ؟؟في؟؟

    %%قلوب تنزف عشق%%

    مطلع فجر جديد..و نبض جديد..و صيغه جديده للحب

    فهي..دفتر لعشاق إستثنائيون


    @@،،النـــزف الأول،،@@

    صحت جوري من نومها على صراخ وإزعاج في البيت..شافت ساعتها ثمان الصبح واستغربت..هذي أول مره تصير إن مرة عمها وبناتها يصحون هالوقت في الإجازه العاده تشوف أول وجه فيهم بعد صلاة الظهر..قامت من سريرها وراحت تغسل..وهي واقفه قدام المرايه سرحت في صورتها اللي منعكسه قبالها وابتسمت لنفسها..تفرح كل ماشافت ملامحها اللي كانت نسخه طبق الأصل من أمها في كل شي..من طولها وجسمها المتناسق إلى شعرها الحريري الأسود اللي توصل أطرافه كتفها..طالعت بتأمل ملامح وجهها وعيونها الواسعه وكثافة رموشها أكثر شي أخذته من أمها ملامحها..دورت فيها شي يمكن تكون أخذته من أبوها بس مالقت ..الظاهر إنه كان بخيل عليها حتى بملامحه وحمدت ربها إنها ماتشبهه ولا أخذت عنه شي..لأنها طول ال١٥ سنه اللي عاشها معهم ماشافت فيه شي تتمنى إنها تأخذه لدرجة إنها كانت تخاف تشبهه بشي يأكدلها إنه أبوها..أو يذكرها فيه..لأنها عمرها ماحست بهالشي ولا هو حاول أو اهتم إنه يحسسها بأبوته..كل اللي تذكره عنه بالمرات القليله اللي شافته فيها إنه ياسكران..أو معصب..أو نايم..وإذا ماكان واحد من هالأشياء يصير مسافر وبالشهور بدون لا يهتم فيها وفي أمها..طالعت نفسها بقهر ورجع لها السؤال للمره الألف..كيف وحده بجمال أمها..وحنانها..وطيبتها تتزوج ذاك الهمجي اللي المفروض إنه أبوها..لكنها عمرها ماعترفت بهالأبوه ولا راح تعترف أبدا..هي كل اللي كانت تملكه في الدنيا أمها اللي سرقها الموت منها قبل سنه وللحين مو مصدقه إنها خسرتها..كان عندها إحساس دائما إنه في يوم بترجع لها وهالشي هو اللي مصبرها على هالحياة..ومن وفاة أمها لليوم وهي كل ليله تصيح لين تنام وتدعي إن هاليوم يجي بسرعه لأن قدرتها على الإحتمال بدت تضعف...

    نزلت وشافت مرة عمها في الصاله والإبتسامه ماليه وجهها على غير عادتها..
    جوري: صباح الخير خالتي
    أم فهد: صباح الخير روحي باركي لمنال نجحت بتقدير امتياز
    جوري تشهق: طلعت نتايج الثانويه؟!
    أم فهد: إيه
    جوري: وأنا وش تقديري؟

    أم فهد تفاجأت وكأنها توها تتذكر إن جوري بنفس السنه مع بنتها..
    أم فهد بلامبالاة_مادري نسينا نشوف اسمك

    وتركتها وراحت للغرفه اللي كان جاي منها أصوات وضحك منال واختها الصغير مي.. وقفت جوري مصدومه.. (لهالدرجه أنا مو مهمه عندهم ناسيني بالمره! طبعا من اللي يهتم إن كنت نجحت أو مت حتى!ماهتموا قبل ليه اللحين بيهتمون)
    راحت تدور الجرايد لكنها مالقتها ودخلت المطبخ تسأل الخدامه..
    جوري: مونا وين الجرايد؟
    مونا: يمكن برا في الهوش

    طلعت جوري لكنها وقفت عند الباب وهي تشوف أوراق الجرايد منتشره في كل مكان..فكرت إنها ترجع يعني نجحت أو لا وش بيتغير ومن بيهتم..لكنها تذكرت أمها مهما كانت بعيده هي تحس إنها معها وبتفرح لفرحها وراحت تجمع الجرايد وأخذتهم لغرفتها..مرت من عند الغرفه وسمعت أصوات بنات عمها شكلهم يكلمون خالتهم ويضحكون وهي آخر همهم هذا إذا كانت من اهتماماتهم من الأساس.. ركضت لغرفتها وسكرت بابها وحاولت ترتب الجرايد وتدور اسمها وهي تقاوم دموعها لكنها نزلت أول ماشافت اسمها..(يمه نجحت)
    وبدت تصيح لأنها تعبت من هالحزن والخوف وأكثر شي من الوحده اللي عايشه فيها..

    من يوم جت عند عمها من سنه وهي تحس إن مابقى لها شي في الدنيا تعيش عشانه..ماكانوا يكرهونها لكنهم مايهتمون لوجودها وأحيانا تسأل نفسها إذا كانوا يتذكرون إنها تعيش معهم في نفس البيت..كانت مرة عمها دايما مشغوله في البيت أو معزومه وبنات عمها الثنتين لاهين مع صديقاتهم أو بنات خالتهم حاولت تتقرب منهم لكن شافت البرود وعدم الإهتمام وماتلومهم زين رضوا بهالبنت عم اللي طلعت فجأه واستقبلوها في بيتهم..والسبب في كل هذا أبوها اللي من سنين قطع علاقته بأخوه بعد ماسبب له مشاكل كثيره عشان كذا شافت بعيون عمها ذيك النظره أول ماشافها وكأنه يقول إنه ماصدق ينسى هالأخو عشان تجي هي وتذكره فيه..صح معه حق لأن أبوها ماخلى أحد يذكره بخير..وشره وصل للكل حتى اخوه بس هي مالها ذنب في اللي كان يسويه..يمكن خايفين إنها تطلع تشبهه بشي وهالشي هي كانت خايفه منه أكثر..الوحيد اللي كان يحبها في هالبيت فهد كان بثالث متوسط أصغر منها بسنتين كانت تحس إنها المفروض تتغطى عنه لكنها خافت تخسر الإهتمام الوحيد اللي لقته فهالدنيا مع إنها عارفه إنه يحبها عشان شكلها بس وبعد كانت قليل ماتشوفه لأنه دائما برا البيت لكنه على الأقل كان يحسسها إنها مهمه...



    *بعد أيام*

    طلعت جوري من غرفتها بعد مالبست و تعدلت..لأنها بالصدفه عرفت إن خالتهم وبناتها جايين اليوم عشان يباركون لمنال وبعد لمي اللي خلصت ابتدائي..كانت متردده تجلس معهم بدون لا ينادونها بس من الملل وحبستها في الغرفه قررت تنزل وتحاول تتقرب منهم..كانت بتنزل لكنها سمعت أصوات البنات طالعه من غرفة منال وراحت لهم..وقفت عند الباب النص مفتوح بتطق قبل تدخل لكن اللي سمعته خلى يدها تجمد في مكانها..
    سلمى (بنت خالتهم): مادري أحس بنت عمكم هذي مو صاحيه
    منال: ليه؟
    سلمى: أحسها تمشي وتتحرك مثل الأشباح
    منال تضحك: حلوووه
    مي: أنا بعد ماأحبها أحس إنها ممله وكئيبه
    سلمى: وأنت يامنال؟
    منال: أنا مارتاح لها ولا مرتاحه لجلستها معنا أحس إنها بس تراقبنا أحسن ماسوت إنها ماتطلع من غرفتها كثير لأني كل ما شوفها اتذكر عمي
    سلمى: معذوره أنا بعد أخاف منها مو معقول بتستمر ساكته أكيد بيطلع منها شي الله يعينكم

    رجعت جودي لغرفتها وهي ياله تسحب رجلينها..وجلست تحت سريرها وضمت ركبها بيدينها وهي ترتجف..صدمها الكلام اللي سمعته عنها ورجع لها احساس الوحده والخوف أقوى من أي مره..(ليه رأيهم فيني كذا؟ حرام عليهم يشوفوني مجنونه! أنا حاولت أتقرب منهم لكن هم اللي يتنكرون لوجودي! هم اللي يسوون نفسهم مايشوفوني ولايسمعوني! وش ذنبي إن كنت ما أعرف كيف أعيش وسط عائله؟ وش ذنبي لو كنت ماأعرف كيف شعور الفرحان اللي له أهل وأقارب اللي مايخاف في يوم يلقى نفسه بدون بيت يلمه؟ وش ذنبي لو كنت أحس بالخوف والغربه والحرمان في هالدنيا)
    وبدت تصيح مابيدها حيله غير هالدموع اللي مافارقتها من وفاة أمها..

    رجعت لذاك اليوم والخوف والحزن اللي حست فيه وهي تودع كل من لها في هالدنيا..أمها اللي ماتت ماتهنت في يوم واحد من حياتها وتذكرت الكلام اللي قالته لها أمها واللي للحين محيرها..
    جوري: يمه لاتتركيني لحالي أنا ماعندي غيرك..يمه كيف بأقدر أعيش من دونك؟؟
    أم جوري: جوري إن كنت تحبيني أوعديني تكونين قويه مهما يصير وتهتمين بنفسك
    جوري: يمه لاتقولين هالكلام أنا وأنت بنبقى مع بعض بيعوضنا ربي عن كل اللي شفناه ويجي يوم نفرح فيه
    أم جوري تبتسم وكأنها تتذكر أو تكلم نفسها: أنا أخذت اللي يكفيني من الفرحه في هالدنيا واللي خلاني ماتمنى شي بعدها والأيام اللي تعذبت فيها كنت أنت دواي وفرحتي اللي صبرتني وعشت عشانها وأرجي ربي تصير حياتك بعدي مثل اللي تمنيتها لك
    جوري تصيح: بعدك مالي حياة يمه..مالي حياة

    بدت تفكر في كلام أمها وتتذكر الإبتسامه والراحة اللي انرسمت على ملامحها وهي تتكلم عن ذيك الأيام اللي عاشتها واللي أول مره تجيب طاريها..(مين كانت تقصد أمي بكلامها؟ مين الناس اللي عاشت معهم هالأيام؟ وين راحوا؟ ليه ماعمرها تكلمت عنهم؟ أكيد كانت تقصد أهلها اللي مابقى منهم أحد واللي ماشفت منهم أحد..لو كان جدي وجدتي عايشين يمكن اهتموا فيني لأني اللي بقالهم من بنتهم ويمكن لو خالي اللي ماعرفته ما مات يصير أرحم علي من عمي مو يقولون الخال والد؟)



    *بعد أسبوع*

    جوري كانت جالسه في غرفتها حالها حال الأيام اللي راحت..كانت نادرا ماتجلس معهم خاصه بعد الكلام اللي سمعته وزادت من عزلتها لين حست إن جدران الغرفة تضيق عليها..اللي كان يحزنها إن ماأحد فقدها أو جاء يتطمن عليها لو تغيب بالأيام وهالشي أكدلها إنها مفروضه عليهم ..لكنها اليوم العصر قررت تطلع لأنها اختنقت من غرفتها..وتعبت من التفكير ماكانت عارفه أي كليه تختار وكيف بتروح لها ومين يوديها..كانت في الثانويه تروح مشي للمدرسة لكن اللحين وش بتسوي..نزلت تحت وشافت فهد في الصاله وقررت تسأله مع إنه صغير وشكله مايعرف شي عن الدراسه بس على الأقل تتكلم مع أحد لأنها ماعمرها اخذت قراراتها لحالها أمها كانت دائما معها..
    فهد بإبتسامه: أنا أقول البيت نور فجأه وينه القمر غايب؟
    جوري تجلس: كنت تعبانه شوي
    فهد: سلامتك فيني ولا فيك
    جوري: بسم الله عليك
    فهد: يابختي تخاف علي
    جوري: فهد أنت تعرف عن الكليات شي
    فهد: أفا عليك أنا اعرف كل شي
    جوري فرحت: زين أنا نسبتي ثمان وثمانين أي كليه تتوقع أحسن أدخل؟
    فهد: كليه وحده مافيه غيرها
    جوري بإهتمام: أي كليه؟
    فهد: كلية ملكات الجمال
    جوري بإحباط: فهد أنا أتكلم جد!!
    فهد: وأنا أتكلم جد أو ادخلي كلية عرض أزياء صراحه جسمك خطير

    جوري ما أعجبها كلامه ولا نظرته وكانت بتهاوشه لكنها خافت تخسر الإنسان الوحيد اللي حاس بوجودها في هالبيت مع إنها انصدمت إن فهد ما طلع في البراءه اللي تتصورها..
    فهد: وين سرحتي؟ كنت اكلمك!
    جوري: تذكرت شي وين منال؟
    فهد: في غرفتها

    جوري قالت كذا بس عشان تروح عنه..لكن وهي تطلع على الدرج فكرت إنها تروح فعلا وتكلم منال يمكن موضوع الكليه يقربهم من بعض لو شوي ومن يدري يمكن تدخل نفس كليتها وروحتهم وجيتهم مع بعض تخليهم صديقات..وقفت عند باب منال وبعد تردد طقت الباب..
    منال: ادخل
    دخلت جوري ولاحظت الصدمه وعدم الإرتياح اللي ملأ وجه منال أول ماشافتها..
    منال: نعم
    جوري من عند الباب: كنت أبي اكلمك عن الكليه
    منال بملل: وش فيها الكليه؟
    جوري: أي كليه بتدخلين؟
    منال بإستغراب: ليه تسألين؟
    جوري: أنا من أيام افكر ماأعرف وش أختار!
    منال توقف: حمدالله والشكر! ادخلي الشي اللي تحبينه أنا بأدخل طب يعني نسبتك ماتدخلك دوري شي يناسبك وعن اذنك بأروح لأمي

    ووقفت تنتظرها تطلع ويوم صارت جوري برا غرفتها سكرتها ونزلت..وجوري واقفه بمكانها..(هو سؤال عادي ليه عصبت كذا وملت كأن لي ساعه أكلمها! لهالدرجه مو متحملتني؟)

    وراحت مقهوره لغرفتها وبعد ساعات من التفكير قررت إنها ماتكمل دراستها..لأن الجامعه غير المدرسه وطلباتها أكثر يكفي هم الروحه والجيه غير اللبس والكتب اللي أكيد بتحتاجها وأكيد عمها ماعنده استعداد لكل هذا..يكفيه هم كلية الطب اللي بتدخلها بنته..وبعدين وش بتفيدها الدراسه فيه ومن بيهتم أو يفرح درست أو مادرست..(آسفه يمه ماأقدر أكمل عارفه إنك كنت تتمنين هالشي بس بدونك أنا أشوف كل شي صعب إلا مستحيل يارب أموت وارتاح)




    *بعد أيام *

    عرفت جوري إنها أخذت القرار الصحيح بعد ماشافت الإرتياح على وجه عمها يوم قالت له عن قرارها وكأنه ماصدق يفتك من هم دراستها..لكن جاء له هم ثاني مرة عمها وبناتها أصروا يسافرون مع خالتهم لباريس وعمها يقول مصاريف مالها داعي لكن في الأخير انتهى الجدال لصالح مرة عمها..لكن بقى سؤال محيرها هي وش وضعها وين بيخلونها أو بيآخذونها معهم لكن يوم دخلت عليها مرة عمها بعد ساعه عرفت الجواب..
    أم فهد: جوري
    جوري: نعم
    أم فهد: البسي عبايتك عشان تروحين مع عمك يطلع لك جواز
    جوري: بأسافر معكم!
    أم فهد بسزهور العنبر: ليه عندك مكان تجلسين فيه؟
    جوري: لا
    أم فهد: أجل ليه تسألين! يله بسرعه لا تتأخرين

    باين من لهجة عمتها إن روحتها معهم غصب عليهم بس مثل ماقالت مرة عمها ماعندها مكان تجلس فيه...



    *بعد أسبوعين*

    كان يوم السبت واليوم التاسع لجوري في باريس لكنها تحس إن لها سنه..أول ماعرفت إنها بتسافر معهم تحمست بالحيل لأن شي في حياتها الراكده بيتغير ولأنها بحياتها ماتعدت الرياض أو حتى تعدت الحي اللي تسكن فيه وروحتها لباريس كانت شي ماتتصوره..كانت مذهوله باللي تشوفه من وصلت للمطار وراقبت كثرة الناس وأشكالهم وكلامهم..كان باين إن لكل واحد حياة مليانه ناس وأحداث كان كل واحد يعرف وش يتكلم فيه و وين يروح وش يسوي إلا هي..ولما ركبت الطياره دخلت بتجربه ثانيه وكله بناحيه ولما وصلوا باريس ناحيه ثانيه..حست بشعور ماعمرها حسته كانت منبهره بكل اللي تشوفه..لكن الإنبهار بدأ يقل لحد ما اختفى من المشاكل اللي صارت لها..بدايه من الإختلاف على غطاها اللي مارضوا تلبسه وبعد طول جدال بينهم اقتنعوا تلبس عبايه وتتحجب مع إنها مثل ماقالوا بتفشلهم أما هي فكانت تمشي و وجهها في الأرض من الحيا وتحس كل الناس تطالعها وما ارتاحت لنظرات الشباب اللي تلاحقها عشان كذا جلست أغلب وقتها في الغرفه حالها حال جلستها الأولى ماتغير شي وإذا ملت وطلعت معهم كانت وحدتها تزيد لأنهم كالعاده مو حاسين بوجودها ودائما مخلينها تمشي وراهم وباين عليهم الضيقه من جلستها معهم..

    واليوم وهي جالسه معهم في مطعم الفندق يتعشون حست إنها وصلت لحدها كانوا يتكلمون مع بعض ويضحكون وهي ساكته حتى الكراسي كانوا مبعدينها عنها ومقربين لبعض وكأن الجلسه جنبها تكلفهم حياتهم..حست إن كل اللي في المطعم يطالعونها بإستهزاء..وملت من حالتها.. من كل شي..من سكوتها.. ومن جلستها معهم بدون فايده وملت أكثر من حياتها..قررت تروح للغرفه أحسن..تصلي وتدعي ربها إنها تموت عشان ترتاح يعني من لها بهالدنيا تعيش عشانه كل شي راح من يوم راحت أمها..لين حست إنها بدت تختنق..
    جوري: عمتي
    لكن الكل كان يتكلم ويضحك ولا أحد التفتت عليها أو سمعها..
    جوري بصوت عالي: عمتي
    أم فهد: بسم الله! شوي شوي
    جوري: أبي اطلع الغرفه احس إني تعبانه
    أم فهد: ما أحد فاضي يوصلك
    جوري: عطيني المفتاح وأنا بأروح لحالي
    أم فهد: زين تعرفين تسوين شي لحالك يله روحي

    خذت جوري المفتاح وراحت وهي ميته خوف صح على مرة عمها هي ماتعرف تتصرف لحالها لكنها ماقدرت تتحمل..كانت تمشي بسرعه وتتلفت وراها خايفه أحد يسوي لها شي ومو مصدقه متى توصل الغرفه..وفجأه صدمت بأحد قدامها..رجعت خطوه لوراء بسرعه وكان قلبها بيوقف يوم شافت جزماته وعرفت إنه رجل..ماعرفت وش تسوي تركض عنه بسرعه أو تعتذر..وبصعوبه رفعت رأسها وشافت وجهه كانت خايفه يعصب عليها وتبي تنطق أي كلمة إعتذار وتروح..لكن شي في ملامحه تغير يوم شافها خلاها ماتقدر تتحرك..خاصه نظرته لها اللي كانت مليانه شوق وحزن كبير خلى عيونها غصب تدمع..دائما إذا حست إن أحد يطالعها من بعيد تخاف وتتوتر لكن هذا غير بالعشكراكانت تحس بهدؤ وراحه وهي تطالع فيه وماكان السبب إنه كبير في السن صح إن في شعره خصلات شيب كثيره لكن ماأحد بيلاحظها مقارنه مع وسامته وأناقته..وهي بمكانها تحس إن عطره الراقي ملأ المكان كله..فاقت من صدمتها وتحركت تبي تروح لكنه تكلم..
    الرجل بشرود: جوري؟
    انصدمت جوري إنه يعرفها خافت يكون من أصدقاء عمها..
    جوري بخوف: تعرفني؟!
    الرجل بإبتسامه ماوصلت لعيونه اللي امتلت حزن: طبعا أنا اللي مسميك

    جوري تفاجأت بكلامه لدرجة شكت إنها سمعت صح..طالعت فيه وشافت الحزن والذهول في ملامحه يزيد واستغربت من نفسها إنها للحين واقفه وتسأله بعد..
    جوري: أنت من وين تعرفني؟
    لكنه ما رد وسأل بلهفه: مع مين جايه هنا؟
    جوري: مع عمي
    الرجل بإهتمام: وأهلك أقصد أبوك و..و..أمك
    جوري بحزن: أبوي وأمي ماتوا

    بانت الصدمه على وجهه..وهز رأسه وكأنه يرفض اللي سمعه..حست إنه مو قادر يوقف سند ظهره وراسه على الجدار وغمض عيونه لكن هالشي ما منع دموعه اللي نزلت..وقفت مذهوله تطالعه..ماتدري ليه وهي اللي تستحي من خيالها واقفه معه وتكلمه وتطالع فيه بجرأه..لكنها كانت مستغربه من حزنه وتأثرت بدموعه..أول مره تعرف إن الرجال يقدرون يبكون لكن اللي حيرها ليه يبكي على وفاة أهلها ومن متى يعرفهم..سمعته يهمس..
    الرجل: كل شي راح

    حست جوري إن هالكلمه كسرتها..كانت نفس الكلمه اللي تتردد في نفسها من وفاة أمها واللي الأيام كل يوم تثبتها زياده..ماحست جوري بدموعها اللي تنزل من عيونها إلا يوم بدت تشهق..من كثر ماصاحت حس فيها الرجل وفتح عيونه يطالعها بحنان وحب ما بحياتها أحد طالعها فيه..حنان ذكرها بنظرة أمها..عجزت تتحمل حست إن حزنه جدد حزنها وكأن أمها توفت أمس يمكن لأنها أول مره تشوف قيمة خسارتها في عيون أحد..وركضت بسرعه وسمعته يناديها لكنها ماوقفت..


    وقف ناصر يطالع المكان اللي اختفت منه جوري..البنت اللي تمناها وبنفسه سماها..لكن حلمه أخذه واحد ثاني..كان المفروض تكون بنته لكن الله ما كتب..راح غرفته وقلبه للحين مو مصدق..(غاليه ماتت!!ياترى كيف الحياة اللي عشتيها من غيري؟ يارب ماتكون مثل حياتي من بعدك,,نسيتيني؟ لا أكيد لا ولا ماكان سميتي بنتك جوري الاسم اللي تمنيته لبنتنا..يا الله وش كثر تشبهك الفرق الوحيد نظرة الحزن والخوف اللي في عيونها ماتشبه أبدا الضحكه اللي كانت دائما مرسومه في عيونك)
    غمض عيونه بألم ومر في باله شريط حياته القديمه..أيامها بس كان له قلب...

    @@،،النـــزف الثاني،،@@

    *قبل سنوات*

    دقت أم العنود على أختها الكبيره والوحيده تشكي لها حالها لكن ناصر اللي رد...
    أم العنود: السلام عليكم
    ناصر: وعليكم السلام هلا يمه

    أم العنود كانت أم لناصر بالرضاع وتحبه بالحيل وهو بعد مايفرق بينها وبين أمه وكان يهتم في العنود بنتها الوحيده قد مايهتم بخواته نوره ونوال..واللحين وهو يسمع صوتها المبحوح عرف إن فيها شي..
    أم العنود: وش أخبارك؟ لنا يومين ماشفناك!
    ناصر: كنت مخيم في البر واللحين وصلت حظي حلو عشان اسمع صوتك
    أم العنود: تسلم ياولدي
    ناصر: بس صوتك متغير! عسى مو تعبانه يمه؟
    أم العنود تصرف: لا شوية برد,,أمك موجوده؟

    استغرب ناصر إنه من أيام ماكلمها و تطلب أمه بهالسرعه دائما كانت تكلمه ساعه ع الأقل وعرف إن فيها شي وأكيد المشكله مع زوجها..
    ناصر: اللحين أناديها يمه وسلمي على العنود
    أم العنود: يبلغ
    راح ناصر ينادي أمه ووقف قريب عشان يحاول يفهم وش اللي في أمه..
    أم ناصر: هلا
    أم العنود: أهلين أم ناصر
    أم ناصر: وش فيه صوتك! صاير شي؟
    أم العنود: سالم
    أم ناصر: وش فيه زوجك بعد؟ ياكثر مايغثك هالرجل
    أم العنود: جاب أم بدر وسكنها في الدور الثاني يقول ماعاد يقدر يتحمل يصرف على بيتين
    أم ناصر: هذا اللي ناقص تسكن هالعقربه معك!!
    أم العنود: ليته على كذا وبس
    أم ناصر: وش فيه بعد؟
    أم العنود: اليوم بدر نزل وتهاوش مع العنود ومارضى يخليها تطلع لبنت جيراننا على أساس إنه رجال البيت بغياب أبوه و..و ضربها
    أم ناصر بعصبيه: ضربها! وأنت سكتي له؟
    أم العنود: ما بغيت السالفه تكبر وأنت عارفه أبوه بيوقف معه مو هذا الولد اللي كان يتمناه واللي تزوج علي عشان يجيبه
    أم ناصر: بس أنت ما قصرتي خاطرت بنفسك عشان تجيبين له ولد
    أم العنود: بس أنا جبتله بنت مو ولد
    أم ناصر: اسمعي الكلام بالتليفون ماراح يفيد أنا بأرسل لك ناصر يجيبكم ونشوف لنا حل بهالمصيبه
    أم العنود: لا حرام خلي ناصر يرتاح اليوم جاء من البر وتعرفينهم هناك لاينامون ولا يرتاحون
    أم ناصر: ماراح يقول لا
    أم العنود: عارفته الله يحفظه مايقول لا بس أنا مابي اتعبه في هالمطر ولازم بعد استأذن من أبوالعنود إذا جاء بكره إنشاءالله
    أم ناصر: زين بكره ارسله لك من الصبح
    أم العنود: مع السلامه
    أم ناصر: مع السلامه

    أول ماسكرت أم ناصر سألها..
    ناصر: يمه وش صار؟!
    أم ناصر: سالم سكن زوجته فوق خالتك
    ناصر: ليه! هم مو عندهم بيت؟
    أم ناصر: الظاهر إنه يبي يقتصد
    ناصر: وسالم ليه ضرب العنود؟
    أم ناصر: مو سالم اللي ضربها
    ناصر: أجل مين؟
    أم ناصر: أخوها بدر
    ناصر عصب: العنود مالها أخو غيري

    وطلع من البيت وركب سيارته وانطلق لبيت خالته مقهور من كل اللي يصير لهم من سالم..اللي المفروض يصير مثل أبوه لكنه ماكان يحبه ولا يحب بدر اللي في المرتين اللي صادفه فيهم كرهه أكثر لأنه كان مغرور ولعين..(كيف يتجرأ ويمد يده على العنود! اللحين تذكر إنها اخته؟ يروح يربي نفسه أول قبل يربي غيره هو وشلته اللي سيرتهم على كل لسان بس ماراح اسكت عنك يابدر كله إلا العنود يكفيها اللي فيها مو تجي حضرتك تكمل عليها بس عشان تثبت لنفسك إنك صرت رجل)

    وصل لبيت خالته وشاف الباب مفتوح ودخل بسرعه عن المطر لكنه ماتعدى الباب..وهو مصدوم في اللوحه اللي انرسمت قدامه..كانت في الحوش واقفه تحت المطر وماده يدينها ورافعه وجهها للسماء تستقبل القطرات اللي تضرب بشرتها بنعومه ..ظلمها لو قال بنت كانت كأنها حوريه نزلت من الغيم شعرها تلعب فيه الهواء وتنثره على أكتافها وابتسامتها خلته ينسى عالمه ونفسه معها..وقف سرحان في الحلم اللي أخذه لين شاف عيونها السود تطالعه بإستغراب قبل لاتنسحب بخجل..طلع ناصر من البيت وهو ناسي ليه جاء ركب سيارته وصورتها ماتفارق خياله..(مين هاذي؟ أو أنا من التعب اتخيل!)
    وبعد مارجع لعقله وتذكر ليه كان رايح لخالته تردد يرجع لها او يروح للبيت..لكنه قرر يروح البيت خاف يزيد المشاكل على خالته..وبدر بيشوف بعدين كيف يأدبه بمكان ثاني مو في بيته..ورجع تفكيره للبنت اللي شافها من تكون..(معقوله تكون أخت بدر؟ اللي اعرفه إن له أخت من أمه اصغر من العنود أكيد هي..بس كل هالجمال وتطلع بنت أم بدر..وليه لا!أكيد هي مثل أمها واخوها) لكن قلبه ما كان مصدق إن ذيك العيون تعرف تقسى...



    *من بكره*

    نزل ناصر من غرفته الصبح وشاف أمه وخواته يفطرون..
    ناصر: صباح الخير
    الكل: صباح النور
    ناصر: وين أبوي؟
    أم ناصر: طلع مع جارنا لمزرعته
    ناصر: يمه أروح أجيب أمي؟
    نوال: حركات والله عنده أمين
    أم ناصر: ليه أنا مو مكفيتك!
    نوال: لا مو قصدي بس زيادة الخير خيرين
    ناصر: هاه يمه أروح؟
    أم ناصر: افطر أول وخلهم بعد يفطرون أنا كلمت أم العنود قبل شوي توهم صاحين
    ناصر: خلاص أنا أروح افطر معهم وأجيبهم

    وطلع قبل تعترض أمه..صح إنه كان يبي يشوف خالته لكن اللي شاغل باله أكثر البنت اللي شافها أمس ويتمنى من كل قلبه ما تصير بنت أم بدر..وصل لبيت خالته ونزل يدق الجرس وبعد دقيقه سمع صوت ناعم من وراء الباب..
    البنت: مين؟
    ناصر تفاجأ ومايدري ليه صار قلبه يدق بقوه وسأل مع إنه يعرف الجواب..
    ناصر: العنود؟؟
    البنت: لا
    ناصر: أجل أنت مين؟
    البنت: أنت اللي مين!
    ناصر: أنا ناصر
    البنت: مين تبي؟
    ناصر: جاي لأم العنود ممكن تفتحين الباب بعد هالتحقيق
    البنت: لا
    ناصر: وليه؟!
    البنت: بأروح اسأل خالتي أول هي تعرفك أو لا
    ناصر بإستهزاء: لا ذكيه
    وقف ناصر ينتظر وهو يفكر..(قالت خالتي يعني اللي توقعته صح هاذي أخت بدر)
    فتحت له خالته وسلمت عليه..
    أم العنود: معليش يمه وقفتك هالخبله بهالبرد يقالي ما اعرفه بس وش أقول الله يعيني عليهم
    ناصر: لا تظلمينها يمه يمكن ماعرفتني
    أم العنود: والله إنك طيب يا ناصر تفضل يمه ادخل

    دخل ناصر مع خالته وهو يفكر(ليه أدافع عنها هي أكيد قاصده توقفني عند الباب ولا مو معقول ماسمعت من أهلها عني)
    دخل ناصر وسلم على العنود اللي كانت متضايقه وبعد ماراحت خالته تجهز لهم الفطور سألها..
    ناصر: العنود أبوك بيسكنهم هنا على طول؟
    العنود بقهر: إيه مادري كيف بنتحملهم من يومين سكنوا وخلوا البيت بيتهم يتحكمون فيه على كيفهم والمشكله ابوي مو راضي يقسم الحوش ويصير لهم باب مستقل عننا
    ناصر: أم بدر ضايقت أمي في شي؟
    العنود: أول ماجت رمت على أمي كلمتين وبعدها الحمدلله ماعمرنا شفناها بس عيالها دائما في الحوش..أنت عرفت وش سوى لي بدر؟
    ناصر: إيه أمس كنت جاي ناوي أأدبه بس ماحبيت أسوي مشكله مع أبوك قلت أخليها بيني وبين بدر بعدين
    العنود: وش بتسوي؟
    ناصر: لاتهتمين خليها علي بس..كنت..كنت ودي اسأل أخته هي وش اسمها؟
    العنود بقرف: غاليه
    ناصر: هي بعد مثل أهلها؟
    العنود: أكيد
    ناصر: صار لك موقف معها؟
    العنود: لا أمس أول ماشفتها طلعت في الحوش دخلت شكلها دلوعه ومغروره

    قطعت كلامهم خالته وهي تناديهم للفطور وبعد ماخلصوا راحوا مع ناصر....



    *بعد أيام*

    دخل ناصر بيتهم وشاف الصاله فاضيه طلع فوق يدور خواته في غرفهم وسمع أصواتهم طالعه من غرفة نوره وسمع ضحكة العنود وعرف إنها عندهم..فتح الباب وطاحت عينه عليها..نفس الوجه اللي مافارق خياله من أيام كان شعرها نازل على أكتافها بنعومه وملامحها كلها رقه وفرح..لكنها جمدت يوم انتبهت له وتخبت بسرعه وراء نوال اللي كانت جالسه جنبها وهالشي خلاه يحس بنفسه ويطلع بسرعه..وبعد لحظات طلعت له نوره..
    نوره: ناصر مو قلت بتطلع البر؟
    ناصر: أجلناها بكره أمي وين؟
    نوره: راحت مع خالتي للجيران
    ناصر: و بنت أم بدر ليه جايه معها مو ماتحبها؟
    نوره بإستغراب: وأنت كيف عرفت إنها هي؟!
    ناصر انتبه لنفسه: هاه
    نوره تطالعه بمكر: أقولك كيف عرفت إنها غاليه؟
    ناصر يعترف: قد شفتها في بيتهم
    نوره: آها ماقلت لنا
    ناصر: يعني ضروري اسوي إعلان
    نوره: وهي عرفت إنك شفتها؟
    ناصر: إيه
    نوره: ولا قالت لنا!
    ناصر: لهالدرجه مابينكم أسرار! مو هاذي بنت أم بدر اللي كانت العنود مو طايقتها وش تغير؟
    نوره: هالبنت غير أمها وحرام تطلع منهم البنت طيبه وحبوبه وتحبها أول ماتشوفها

    ابتسم ناصر لأن هذا اللي حسه أول ماشافها..
    نوره: هيه وين رحت؟
    ناصر: لا بس أقول زين تلقى العنود أحد تتسلى معه في البيت
    نوره: صح
    ناصر: وأم بدر كيف رضت بنتها تجي معهم؟
    نوره: مسكينه غاليه حالها مثل حال العنود إذا ماكان أسوأ امها مو مهتمه فيها أبدا وكل حبها لبدر

    ومن يومها والكل تعلق في غاليه وقالوا لناصر إن زادت له أخت لازم يهتم فيها..وصحيح انه اهتم فيها لكنه أبدا ماكان يحس إنها مثل خواته بالعشكراكان في قلبه شعور اتجاهها كل يوم يكبر وتكبر معه أهميتها في حياته لين بدأ الكل يلاحظ هالإهتمام اللي عجز يخفيه..وكان كل اللي يتمناه يعرف شعورها اتجاهه..
    وجاء هاليوم..كان قد هدد بدر إنه لو سمع إنه مد يده على العنود أو حتى غاليه ولا تدخل فيهم بيعلم أبوه عن اللي يسويه مع شلته..من تدخين ومشاكل وحتى سرقات..وهالشي خلى بدر يخاف ويكف شره عنهم..لكن الكره بينه وبين ناصر زاد..وفي يوم صارت هوشه كبيره بين بدر وناصر وشلتهم واضطر ناصر إنه يضرب بدر اللي مو كان راضي يتراجع عن عناده ووصلت السالفه للشرطه واشتكى بدر على ناصر وانسجن ناصر يوم لين تنازل سالم عن حق ولده بعد صياح وترجي من أم العنود..بعدها بيوم كان ناصر نازل من غرفته وهو للحين معصب من اللي صار وما أحد يقدر يكلمه كان حابس نفسه في غرفته مقهور إنه نزل لمستوى بدر وشلته ومقهور إنه ذل أبوه وأمه أم العنود لسالم..والأكثر مقهور من ردة فعل غاليه بعد ماتشوف اللي سواه في اخوها..كان بيطلع لكنه سمع التليفون يدق ولا أحد يرد عليه و رد هو..
    ناصر من غير نفس: نعم
    غاليه بصوت متردد: السلام عليكم
    ناصر وكل احساس في قلبه ذاب مع صوتها: وعليكم السلام
    غاليه: ناصر؟
    ناصر غمض عيونه وابتسم ماتخيل في يوم يسمع اسمه يطلع منها ويوم ما رد عليها..
    غاليه بخجل: أنا غاليه
    ناصر: اعرف صوتك ياغاليه آمري بغيتي شي؟
    غاليه وخجلها زاد: أنا..
    ناصر قاطعها: اسمعيني قبل أنا كنت أبي اعتذرلك عن اللي صار في بدر صدقيني حاولت انهي المشكله بس هو...
    غاليه: أنا عارفه ياناصر ومتأكده إن بدر اضطرك لهالشي..و..أنا كنت بأعتذر منك على شكوة بدر عليك
    ناصر ارتاح: أنت مو مسئوله عن هالشي
    غاليه: المهم إنك مو زعلان
    ناصر: أنا اللحين فرحان مو بس ماني زعلان
    غاليه تضحك: زين
    ناصر: وش اللي زين؟
    غاليه منحرجه: إنك..إنك مو زعلان
    ناصر: يهمك؟
    غاليه: آآ لازم أسكر اللحين مع السلامه يا ناصر
    ناصر يتنهد: مع السلامه ياغاليه
    سكر التليفون وهو سرحان فيها ويعيد كل كلمه قالتها في باله..

    من بعدها صار احساسها يوصل له عن طريق خواته..والكل عرف بهالحب من أهل ناصر..بس الخوف اللي كان يكبر مع السنين ردة فعل أم بدر و بدر لو تقدم ناصر لغاليه وحاول قد مايقدر يتقرب من بدر لكن هالشي كان مستحيل بإستحالة رضا أم بدر على أهله.. وبعد العذاب اللي عاشوا فيه كلم أبوناصر أبوبدر و وافق بس بقت مشكلة أم بدر..لكن أبوبدر عرف الطريقه اللي تخليها توافق..وهي طمعها..وإذا صار ناصر غني بتنسى من يكونون أهله..وعشان كذا درس ناصر ليل ونهار في سنته الجامعيه الأخيره عشان يأخذ البعثه وفعلا أخذها وجاء موعد سفرته ومن قبلها بأسبوع وأمه مسويه مناحه في البيت حتى خواته ماقصروا بس على الأقل هم مقدرين ليه سوى كذا وعارفين إنه إذا رجع بشهادة دكتوراه في إدارة الأعمال كل الشركات الكبيره بتتمنى يشتغل معهم وبيصير من الأغنياء اللي ماتقدر أم بدر تردهم بس هالشي ما طمن ناصر وأصر على أبوه يروحون يخطبونها وفي انتظار الرد كان الخوف في قلبه كل يوم يزيد..لكن أخيرا جاه الرد اللي طفى ناره..وافقت أم بدر ولو بدافع الطمع بس مو مهم عنده ولا عند أهله الكل فرح لناصر وغاليه لأنهم كانوا يحبونها ويتمنونها لناصر..دخل ناصر على أهله والفرحه مو سايعته وشاف أمه وخواته اللي باركوا له..
    أم ناصر بحزن: أنت بس لو تترك هالسفر عنك وتخلي قلبي يرتاح
    نوره: كلها سنتين يمه ويرجع لك بدكتوراه وتفرحين فيه عريس
    أم ناصر: والله لولا غلاتك ياناصر وغلاة غاليه كان ماتحملت أناسب أم بدر
    ناصر: لاتهتمين فيها يمه وهي من حالها ماراح تهتم تجيكم
    والتفت ناصر على نوره اللي كان زواجها بعد يومين من رجل أعمال كبير ويمكن هالشيء اللي شجع أم بدر توافق بعد ماسمعت إن ناصر بيشتغل في شركتهم إذا رجع..
    ناصر: هاه العروس وش أخبار آخر الترتيبات
    نوره: كل شي تمام نحن السابقون وأنتم اللاحقون
    ناصر يبتسم: الله يسمع منك

    قام عنهم وهو يحلم في ذاك اليوم اللي ما تم..سافر ناصر بعد ماودع الكل وآخر أحد سلم عليه وغمض عيونه على ملامحها يبيي يحفظ كل شي فيه كانت غاليه..وكأنه حاس انها آخر مره يشوفها فيها لأنه بعد مارجع من سنين الغربه والتعب..وكله أمل وشوق للحظه اللي بتجمعه في غاية احلامه مالقى غير سراب..

    بعد مادخل ناصر وسلم على أمه و اخته وشاف الفرحه بوجيههم عشان رجعته اللي خلاها لهم مفاجأه سأل نوال عن غاليه..
    ناصر: نوال وش أخبار غاليه ما جبتم لها أي طاري

    نوال تطالع امها اللي دمعت عيونها وقامت عنهم وكأنها تبي تتخلص من هالحمل وترميه على نوال اللي ندمت على وجودها لحالها في هالوقت وتمنت لو نوره موجوده عندهم يمكن تقدر تقول لناصر بطريقه أحسن..وهو فيه أي طريقه بهالدنيا ممكن تخفف على ناصر الصدمه..
    ناصر: نوااال وين رحتي؟ صار لي ساعه أكلمك!
    نوال: هااه نعم
    ناصر بخوف: وش فيكم تلخبطتوا من جبت اسم غاليه؟؟
    نوال مو عارفه كيف تبدأ: آآ أبوبدر وبدر توفوا في حادث

    ناصر انصدم صحيح ما كان على علاقه زينه فيهم خاصه بدر..لكن مهما كان أبوبدر يعتبر ابوه ويكفي انهم أهل غاليه وانها مرت في كل هذا و هو مو معها..
    ناصر بحزن: الله يرحمهم من متى؟
    نوال: من سنه
    ناصر: وغاليه كيف تقبلت الخبر؟
    نوال: أكيد حزنت بس مو قد حزن أم بدر اللي جتها صدمه عصبيه ورقدت بالمستشفى أسابيع و..و..
    ناصر: و إيش؟؟
    نوال: أم بدر طلعت من المستشفى لكنها ظلت تعبانه وكنا نخاف عليها من أي زعل و..وو عشان كذا تعلقت في الشي الوحيد اللي بقى لها غاليه

    ناصر حس من ملامحها والدموع اللي في عيونها ان فيه شي أكبر من اللي قالته وان كل هذا مجرد مقدمه..صار قلبه يدق بقوه..
    ناصر: كملي يا نوال أنا حاس ان فيه شي مو قادره تقولينه غاليه فيها شي؟؟
    نوال: صديقة أم بدر..خطبت..خطبت غاليه
    ناصر التفت عليها والخوف ملأ عيونه وما قدر يسأل خاف من الجواب..
    نوال وهي تصيح: أم بدر اجبرت غاليه توافق..و..وافقت عشان صحة أمها
    ناصر بصدمه: وااافقت!!!
    نوال: كل شي تم بسرعه وفي أيام اختفت غاليه وأمها ومن ست شهور ما سمعنا عنهم أي شي

    طاح ناصر على أقرب كرسي كان جنبه وهو يعيد كلام نوال..يحاول يستوعبه لكن و لا كلمه قدرت تدخل عقله..حس إن أنفاسه تثقل على صدره والدنيا اسودت في عينه وبعدها ما حس في شي..ولا قدر ينسى هالخساره لا بمرور الأيام..ولا بمر السنين..كل يوم كان يحس انه يفقدها أكثر و ان الغربه اللي عاش فيها و كل التعب اللي تعبه كان بدون أي فائده..ما قدر يطلعه من حالة الإكتئاب اللي هو فيها غير شغله اللي قرر يدفن نفسه فيه يمكن يخفف من الهم اللي في قلبه..



    فتح ناصر عيونه اللي ماليها الدمع..دمع على عمره اللي ضاع وفرحته اللي ماتت..ودمع فقدانها في هالدنيا..غاليه خلاص صارت تحت التراب..(الله يرحمك يا غاليه الله يرحمك)
    و قرر انه لازم يشوف بنتها مره ثانيه ويتطمن كيف عاشت غاليه حياتها بعيد عنهم..و بنتها لازم تشوفهم ويشوفونها..



    *من بكره*

    صحت جوري وهي مو قادره تفتح عيونها المنفخه من كثر ماصاحت أمس..من أول مارجعت للغرفه وهي تتذكر كلام الرجل اللي قابلته ودموعه وتصيح..التفتت في الغرفه وشافت السراير فاضيه وعرفت إن الكل صحى وأكيد طلعوا شافت ساعتها لقتها عشر الصبح..نزلت دموعها من جديد لأن ما أحد صحاها أو حتى تطمن عليها وهي قايله لهم إنها تعبانه و مو من عادتها ماتصحى بدري لكن الظاهر إنهم ما صدقوا يرتاحون منها..(إن كان عمي وبناته أقرب الناس لي مو حاسين فيني!ليه ذاك الرجل صاح على وفاة أهلي؟كيف يقول إنه هو اللي مسميني؟وكيف عرفني وأنا ماعمري شفته؟أكيد يقرب لي أروح أسأل عمي بس وش أقول له وقفت أتكلم مع واحد حتى مو عارفه وش أسمه!بس أنا مادري ليه ارتحت له أحس إني أعرفه من زمان أكيد من أقارب أمي لأنه لو من أقارب أبوي كان سمعت عمي يتكلم عنه،،لازم اطلع أدوره وأعرف من يكون مابقى لنا غير ثلاثة أيام ونرجع)

    وقررت تطلع كأنها تدور على بنات عمها يمكن تشوفه..لبست عبايتها وطلعت وهي تدعي من كل قلبها تلقاه..نزلت ولأول مره ماتحس بالخوف..كانت تتلفت يمين وشمال لأن كل حواسها مركزه على وجيه الناس تدور فيها على ذاك الرجل..بعد ساعه يأست إنها تلقاه وخافت تقابل أحد من بنات عمها قبل تشوفه وكانت خايفه تبعد عن المكان وتضيع..يوم بدت تحس إن الدموع تجمعت في عيونها قررت تطلع لغرفتهم أحسن..يعني هي من متى كملت لها فرحه..وهي راجعه ما صدقت عيونها وهي تشوفه واقف في نفس المكان اللي التقوا فيه أمس..مشت يمه وشافته سرحان في عالم ثاني لدرجة إنه ما حس فيها وهي توقف جنبه..وقفت تطالع فيه تدور أي شبه بينه وبين أمها أو حتى أبوها لكنه ما شافت أي شي وخافت تطلع مجرد معرفه سطحيه..كانت سرحانه فيه وما انتبهت إنه حس بوجودها..
    ناصر: جوري
    جوري تفز بعد ما رجعها صوته للواقع ولحظتها نست كل الكلام والأسئله اللي محضرتها..
    ناصر: جوري أبي أكلمك
    جوري: ما أقدر
    ناصر: فيه كلام مهم لازم تسمعينه
    جوري: أنا بعد أبي اسئلك عن أشياء بس أخاف بنات عمي يشوفوني
    ناصر: أنا اعرف مكان ما أتوقع إنهم يروحون له
    جوري بخوف: لا ما أقدر اروح بعيد أخاف يفقدوني
    ناصر: لا تخافين المكان قريب

    مشى مع جوري وهي تتلفت خايفه إن أحد يشوفها و مو عارفه من وين جتها هالجرأه..راحوا لحديقه كانت قريبه من الفندق كانت كلها أطفال أو عجايز وتطمنت جوري لأنه فعلا بنات عمها مستحيل يجون هنا لكنها لازم ترجع بدري قبل أحد يروح الغرفه وما يلقاها..بعد ما جلسوا على كرسي تحت الشجر و بعيد شوي عن الناس طالعها ناصر بحنان..
    ناصر يبتسم: وش بتسأليني عنه يا جوري؟
    جوري: أنت تقرب لأمي صح؟
    ناصر بحزن: يعني
    جوري بفرح: وش تقرب لها؟
    ناصر: كنت خاطبها قبل تتزوج أبوك
    جوري تحطمت: يعني أنت ماتقرب لي!!
    ناصر: أنا لا لكن أنت لك معارف كانوا يعتبرون أمك بنت لهم و يبون يشوفونك
    جوري تحمست: تعرفهم؟
    ناصر: ايه خالتي من الرضاع تصير مرة رجل جدتك
    جوري بحزن: كنت أظنك تقرب لي! أو لي أحد فهالدنيا! يعني مكتوب علي هالوحده!!
    ناصر: ليه وعمك؟
    جوري بإنفعال: مايبيني عمي و زوجته وبناته ما يبوني
    ناصر يحاول يهديها: لاتخافين يا جوري مرة رجل جدتك عايشه وكانت تعتبر غاليه بنتها و أنا متأكد انها بتفرح فيك
    جوري تتذكر: ليه أمي ما قالت لي عنكم ماكلمتني الا عن جدتي وخالي بس
    ناصر بحزن: أكيد كان عندها سبب
    جوري تكلم نفسها: انتم اللي كانت تتكلم عنكم لحظة وفاتها معكم عاشت الأيام اللي فرحتها
    ناصر: جوري حياتكم كيف كانت؟
    جوري: حياتي أنا و أمي كلها حزن وعذاب أبوي ما كان مهتم لا فيها و لافيني كنت دائما أسئل نفسي كيف تزوجت أمي واحد مثل ذاك الرجل اللي عمري ما شفته يبتسم أو مره كلمني أو انتبه لي.....ليه انفسخت خطبتكم؟؟

    قال ناصر لجوري كل القصه وقال لها وش كثر كانوا يحبون أمها ويعتبرونها وحده منهم وكيف حزنوا كلهم على فراقها..
    جوري: الله يسامحك يا جدتي على العذاب اللي سببتيه لي و لأمي لو ما صار كل هذا كنت أنت بتكون أبوي وكانت أمي عاشت السعاده اللي انحرمت منها وكنت اللحين بين أهل يحبوني مو ناس انفرضت غصب عليهم و مو مصدقين متى يفتكون مني
    ناصر: لاتخافين يا جوري حتى لو ما كنت أبوك أنا من اليوم بأهتم فيك و ماراح تحتاجين لشي طول ما أنا عايش

    طالعته جوري بنظره حزينه مو مصدقه اللي يقوله..
    جوري: أناااا..
    ناصر: بأكلم عمك و أطلب منه تعيشين عندنا دامه مايبي وجودك في بيته أنا مستحيل أخليك بعد مالقيتك غاليه ماراح تسامحني لو تخليت عنك
    جوري: لكن عمي ماراح يرضى بيخاف من كلام الناس عليه وهذا الشي اللي مخليه مستحملني
    ناصر بعد لحظة تفكير: جوري لو أخطبك لولد أختي توافقين؟؟

    جوري انصدمت صح هي كانت تحلم تطلع من بيت عمها لكن عمرها ما جاء في بالها فكرة الزواج..
    ناصر: جوري فارس أنا مربيه و اعتبره مثل ولدي هو أكثر واحد من عيال خواتي أحبه صدقيني ما راح تلقين واحد مثله قولي انك موافقه عشان أكلم عمك قبل ترجعون
    جوري بإرتباك: مادري أنا ما أفكر بالزواج بعدين كيف تخطب له وأنت ما أخذت رأيه
    ناصر: ما راح يلقى أحسن منك
    جوري: بس...
    ناصر: لاتهتمين بفارس أنا متأكد انه بيوافق جوري صدقيني هذا الحل الوحيد ولا كان ما ضغطت عليك

    مادرت جوري وش ترد و من متى وهي تعرف تأخذ قرارات بنفسها بأشياء تافهه كيف اللحين بقرار مصيري..فكرت لو تقول لا كيف بترجع لحياتها في بيت عمها حياة الحرمان والخوف والقهر و لو قالت ايه ماقدرت تتخيل كيف بتكون حياتها مع هالزوج اللي للحين مايدري عنها..
    ناصر: جوري وش قلتي؟
    جوري: مادري مو قادره أقرر؟ ما أعرف؟
    ناصر شاف ضياعها: اتركي كل شي علي و ثقي فيني
    جوري: ما دري سوي اللي تبي أنا لازم ارجع تأخرت
    ناصر: خلاص أنا بأكلم عمك بس اعتبري اننا مالتقينا أبدا
    جوري: زين مع السلامه
    ناصر: مع السلامه

    راحت جوري تركض وناصر يشوفها ويفكر باللي سواه ما يدري صح أو خطأ ولا يدري فارس بيوافق على اللي في باله أو لا..لكن مهما يصير لازم يهتم في بنت غاليه وما يتركها عند ناس مو عارفين قيمتها..(كنت قويه ياغاليه كنت تحركين كل هالناس بنظرة عيونك وش صار خلاك ضعيفه؟ليه رضيتي باللي يسويه فيك؟ليه مارجعتي لنا؟وش اللي شفتيه وشافته بنتك وخلاها بهالضعف والخوف؟مو عارفه وش تسوي من دونك ليه ماربيتي فيها قوتك أو ذيك القوه ما بقى منها شي بعدنا!!)

    دخلت جوري للغرفه وهي تلهث من التعب والخوف..جلست تحاول تستوعب كل اللي سمعته واللي وافقت عليه..حست انها ضايعه وتمنت حضن أمها في هاللحظه..أول ما تذكرت أمها جت قدامها صورة ناصر وكلامه..(معقوله يحب أمي لهالدرجه!وللحين!!ياليته كان أبوي...ما بيدك يا جوري إلا انك توثقين بكلامه وتوافقين على هالزواج إن تم أهم شي أترك بيت عمي قبل أصدق اني صدق متخلفه هذا اللي أشوفه بعيونهم واللي يحسسوني فيه..يكفي اني بأكون وسط ناس حبتهم أمي وحبوها)

    سأل ناصر عن عم جوري وقابله وكأنه بالصدفه ومجرد تعارف..في وسط كلامهم خلى نفسه وكأنه توه يدري عن وجود بنت لغاليه بعد ما سمع أسم زوجها وكأنه كان يعرفه وقاله إن لها معارف..و خطبها منه..هالشيء اللي فرح عمها وكأنه ما صدق اللي يسمعه على أساس يكون الكلام الرسمي لما يرجعون الرياض وبحضور العريس وأبوه اللي للحين مايعرفون شي عن هالخطبه..

    في غرفة أبوفهد/

    دخل وشاف أم فهد جالسه..
    أبوفهد: غريبه ماطلعتي مع بناتك؟
    أم فهد: راحوا مع ولد خالتهم السوق وأنا مالي خلق عليه
    أبوفهد: جوري معهم؟
    أم فهد استغربت أول مره يسأل عنها: لا داخل نايمه تقول تعبانه
    أبوفهد: قابلت اليوم رجل أعمال ومن كلامنا اكتشف انه يعرفها
    أم فهد باستغراب: من وين بتعرف هاذي رجل اعمال؟!
    أبوفهد: يعرف غاليه و أخيرا بنرتاح منها
    أم فهد: كيف؟
    أبوفهد: خطبها لولد اخته
    أم فهد بفرح: وانت وافقت؟
    أبوفهد: مبدئيا واخذ عنواننا في الرياض عشان نتكلم بشكل رسمي



    @@،،النـــزف الثــالث،،@@

    *في الرياض*

    في بيت (نوره) أم فارس/

    صحت أسيل من ساعات لكنها ما تحركت من سريرها كانت زهقانه ومعصبه..تفكر باللي صار أمس في حفلة بنت عمها رنا اللي انجحت من الإبتدائيه..كانت رايحه تساعد رغد في تنظيم وترتيب حفلة اختها وكان كل شي حلو لدرجة إنها فرحت يوم سمعت فيصل كيف انبهر بذوقها وتقطعت يوم سمعته يمدحها..صح الحفله كانت لبنات صغار لكن حضروها كل بنات خالات بنات عمها وهالشي اللي قلب الدنيا في عين أسيل بعد ما شافت اللي شافته..(هاذي أكيد حاطه عينها عليه باين من نظرتها لي وكانت تكلمني من غير نفس بعد كأني ذابحه واحد من اهلها,,وكله كوم ويوم تسلم عليه كوم أنا اللي المفروض بنت عمه ما وقفت اتكلم معه كذا!! صح هو ماعطاها وجه لكن أكيد يدري اني اراقبهم,,لازم أعرف كيف علاقتهم مع بعض اذا ما كنت موجوده)
    نطت بسرعه من سريرها راحت تغسل وجهها وطلعت من غرفتها عشان تكلم رغد بالتلفون لأن جوالها بطاريته فاضيه وما راح تصبر حتى يشحن..لكنها قبل تطلع شافت نفسها بالمرايه كانت ببجامة نومها الورديه وشعرها المدرج اللي يوصل لنص ظهرها مبعثر ونازل على وجهها رفعته بسرعه عن عيونها وطالعت بالساعه اللي في غرفتها شافت الساعه سبع الصبح يعني مافيه أحد من اهلها صاحي هالوقت عشان كذا ماهتمت لشكلها ونزلت..لكن في نص الدرج قابلت اخوها سيف وانحرجت يوم شافت كيف يطالع شكلها بإستغراب..
    سيف: أسيل! وش فيه؟ ليه تنزلين بهالسرعه؟
    أسيل بإحراج: مافيني شي بس كنت أبي اكلم رغوده
    سيف: ليه فيهم شي؟؟
    أسيل: لا أنا أبي رغوده في سالفه وجوالي بطاريته فاضيه
    سيف: يالله صباح خير أنت متأكده انك ماتمشين وأنت نايمه؟

    عرفت أسيل انه يقول كذا عشان شكلها اللي واضح انها نطت من سريرها للدرج..لكن عشان فيصل حب طفولتها وبسبيل حماية هالحب كل شي يهون..
    أسيل: لاتطمن صاحيه بس أنت ليه راجع هالوقت؟مو عادتك!
    سيف: واحد من الشباب تعب ودخلناه المستشفى ولاقدرت اتركه لين ماتطمنت عليه

    طالعت أسيل سيف اللي باين عليه التعب والسهر وابتسمت تعرف ان سيف مستحيل يشوف أحد محتاج لشي وما يساعده ولو على حساب نفسه كان طيب بالحيل وعشان كذا كانت تموت عليه..
    أسيل: تعشيت؟
    سيف: لا اللحين جوعان نوم اذا صحيت أكلت
    أسيل: زين أجل روح ارتاح لأنه باين عليك التعب
    سيف: وأنت ليه ماترجعين تكملين نومك بدري تدقين عالناس هالوقت!!
    أسيل: عادي بيت عمي بعدين رغود أكيد مانامت تلقاها تشوف اعادة المسلسل المدبلج لأنها ماشافته امس بسبب حفلة رنا
    سيف بإستهزاء وهو يطلع الدرج: والله فاضيه مسلسل مدبلج على هالصبح صدق هالبنت ماعندها عقل!

    ضحكت أسيل وهي تنزل وتتذكر رغد اللي تتابع أي مسلسل أو فلم من أي جنسيه أهم شي يكون فيه قصة حب..(هالبنت رومانسيه بالحيل بس المشكله مالقت للحين أحد تحبه)
    وتذكرت انها قد حبت اخوها سيف وبعدين فارس وبعدين تركتهم واستلمت عيال خالتها كل شهر تحب واحد وتتركه بعد ماتكتشف انه حب وهمي وحاليا فاضيه ماحبت أحد جديد..وعلى طاري خوال بنت عمها تذكرت أسيل هي ليه صاحيه وركضت للتليفون..دقت على بيت عمها وهي تدعي ان المسلسل يكون قد خلص عشان ترد عليها رغد..
    أسيل بفرح: زين رديتي أكيد المسلسل خلص؟
    صوت رجل: عفوا؟!!

    تفاجأت أسيل بالصوت اللي رد عليها وطاح وجهها لكنه ماكان صوت فيصل والحمدلله ولا صوت أخوه طلال وشكت انها ماضربت الرقم صح..
    أسيل: مين معي؟
    الصوت: أنت اللي مين؟
    أسيل: هذا منزل عبدالرحمن
    الصوت:إيه اختي مين تبين؟
    أسيل: أنت مو فيصل ولاطلال صح؟
    الصوت: ليه أنت تبين واحد منهم؟
    أسيل بإحراج: لا أبي رغوده
    الصوت: مين اقولها؟
    أسيل: أنا أسيل

    نادر عصب عليها يوم عرف انها بنت عمه كان على باله انها وحده من بنات خالة اخوانه من أبوه عشان كذا ماعرفته..
    نادر: أسيل ممكن اسئلك سؤال؟
    أسيل حست انه بيعلق على اتصالها بهالصبح لكن كان ودها تعرف مين اللي يكلمها لأنها ماعرفت صوته..
    أسيل: نعم
    نادر: عمك عبدالرحمن وش ينادونه الناس؟
    أسيل ببراءه: أبونادر
    نادر: زين تذكرين ان له ولد ثالث

    تذكرت أسيل ولد عمها من زوجته الأولى اللي توفت من سنين مع انه ساكن في نفس البيت مع عيال عمها إلا انها من زمان ماشافته أو سمعت عنه شي..كان مثل اخوها فارس مايعرفون شي غير الشغل اللي آخذ كل وقتهم حتى عن اهلهم ..تكلمت بتعتذر لكنها اكتشفت انها كانت تتكلم لحالها لأنه ترك السماعه..بعد لحظات..
    رغد: مرحبا
    أسيل: زين رديتي بعد كل هذا
    رغد: ليه أنت من زمان طالبتني! نادر توه يقول لي
    أسيل: لا مو من زمان أقصد بعد كل الفشايل اللي مريت فيها عشان أكلمك
    رغد تضحك: ليه وش صار؟
    أسيل: فرحانه انت و وجهك!!
    رغد: صدق آسي وش صار؟
    أسيل: لا تقولين آسي ما أ حب اسمعها الا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:46 am

    رغد: زين اتأسف لانتهاكي ممتلكات الأخ سيف بس قولي وش صار؟
    أسيل: اتركي عنك اللي صار مو مهم،،المهم اللي أنا داقه عليك بهالصبح عشانه
    رغد: خير وش فيه؟
    أسيل: بنت خالتك العله
    رغد بإستغراب: مين؟!
    أسيل: سهى وش عندها على فيصل؟
    رغد: ليه؟
    أسيل: يعني ما تشوفين كيف تكلمه والله تمون! بعدين ليه مو طايقتني؟ أكيد حاطه عينها عليه
    رغد: أنت محلمه؟
    أسيل بعصبيه: لا ماحلمت ولا امشي وأنا نايمه ولا فقدت الذاكره بس عشان ماتذكرت نادر اللي اشك ان أحد يدري انه موجود بهالدنيا وبنت خالتك تحب فيصل
    رغد: بسم الله عليك وش فيك؟ وش اللي تقولينه؟ وش دخل نادر في كل هذا؟!
    أسيل: من قمت وأنا معصبه على بنت خالتك وطريقة كلامها معي وكيف اوقفت ساعه تكلم فيصل وصحيت اكلمك ببجامتي حتى شعري ما رتبته وشافني سيف وشكله يضحك علي بعدها رد علي نادر اللي ما أدري وش صحاه هالوقت وزعل اني ماعرفته واللحين حضرتك تقولين لي احلم وكأنك ماتعرفين وش تسوي بنت خالتك أكيد هالتلصق مو أول مره يصير وأنت ما عمرك قلتي عنها شي
    رغد ببرود: ما عليك منها هذاك قلتيها تتلصق
    أسيل بقهر: يعني اللي حسيت فيه صدق؟
    رغد: مادري بس أنا ألاحظ انها معجبه بفيصل بس هي تدري انه يحبك
    أسيل:لا والله وليه ما قلتي لي؟
    رغد: واذا قلت لك وش بتسوين؟ واصلا فيصل مايعطيها وجه ويعاملها مثل مايعامل باقي بنات خالاتي
    أسيل: ولو لازم اعرف يله قولي وش تسوي اذا شافته وياويلك تخبين عني شي
    رغد: أسوله والله ميته تعب وفيني نوم
    أسيل: اللحين سهرانه عشان المسلسل وتوه حلالك النوم
    رغد: خلاص أنام واذا صحيت أجي عندك ونتكلم على راحتنا
    أسيل: أنا اليوم رايحه بيت خالتي عند حلا تجين بدري ونروح لها مع بعض
    رغد: لا إحراج
    أسيل: وش احراجه؟ البيت مافيه الا عمر وأكيد ماراح يجلس في البيت ومن عارف يمكن تحبينه هو بعد دامك فاضيه هالشهر
    رغد: لا ما يعجبني احسه لعين و نذل وماعنده رومانسيه
    أسيل: بكيفك لاتحبينه بس بتجين معي
    رغد: أوكي وافقت
    أسيل: وش دعوه أخذت رأيك يله باي روحي انخمدي عشان تصحين خمس العصر وست ألقاك عندي
    رغد: تصبحين على خير
    أسيل: قصدك تمسين على خير
    رغد: أهم شي خير

    سكرت أسيل من رغد وجلست تفكر بهالسهى اللي ماتدري من وين طلعت لها..بعدين قررت تدق على حلا تقولها ان رغد بتجي معها من زمان ماتجمعوا آخر مره كانت في مزرعة أبوفارس اللي دائما يجتمعون فيها و كان هذا قبل أسبوعين..رغد وحلا وأسيل كانوا مع بعض في المدرسه وصديقات الروح بالروح من يوم دخلوا مع بعض نفس الثانويه..عشان كذا قرروا يدخلون نفس الكليه وسجلوا كلهم في كلية الآداب قسم اللغه الإنجليزيه..وراحت لغرفتها عشان تكلمها من جوالها قبل أحد يصحى ويشوفها بهالشكل..دقت عليها بس ماردت دقت مره ثانيه ويوم ماردت ارسلت لها مسج عشان تشوفه اذا فضت وانتبهت لجوالها..لأنها اكيد صاحيه دامها مو قافلته..ورجعت تنام لكن صورة سهى ما غابت عن بالها..



    في بيت (نوال ) أم عمر/
    طلعت حلا من غرفتها..بعد مانادتها الخدامه للفطور..و نزلت وشافت أهلها يفطرون..
    حلا: بدري يوم قربتوا تخلصون ناديتوني!!
    أم عمر: الناس تقول صباح الخير
    حلا بعناد: دام خلص نص الفطور يعني راح الصبح
    لينا: ياله صباح خير تراك أزعجتينا اللي يشوفك يقول على لحم بطنها مايدري إنك من الليل و أنت تأكلين
    أم عمر: و ليته باين عليها
    حلا: وين عمر؟
    شوق: دقوا عليه من المصنع و راح لهم و بيطلع يفطر مع صديقه علي
    حلا: ماشاء الله والله كل الأخبار عندك و جيراننا ماتدرين عنهم؟؟
    شوق: مو كلهم بس بيت أم أحمد مسافرين اليوم الفجر لمكه و بيت أم صالح مغيرين أثاث الصاله
    حلا: حمد الله و الشكر وكالة رويترز ما كأن عمرك عشر سنين صايره كأنك عجوز

    شافت حلا جوالها على الطاوله..و أخذته و قرت المسج اللي جاها..
    حلا: مين اللي جايب جوالي هنا؟ أكيد أنت ياشوكه
    شوق: لا عمر سمع المسج اللي جاك على باله جواله
    حلا: سمع المسج اللي جاء لي؟
    شوق: ايه وقلت له ان هذا جوالك وانت سارقه النغمه منه
    حلا تصرخ عليها: لا والله وفرحانه وانت تقولين
    أم عمر: لاتصرخين على اختك ما أحد قال لك تفتشين بجوال اخوك من دون ما يدري
    حلا تهمس لشوق: شغلك بعدين
    شوق:يمه شوفيها تهددني
    طالعت أم عمر حلا بتهديد خلاها ترفع يدينها..
    حلا: خلاص ماراح اسوي لها شي
    شوق بخوف: يمه خليها تحلف اللحين اذا رحتي تضربني
    أم عمر: حلا انت متى بتكبرين؟ حاطه عقلك بعقل اختك الصغيره
    حلا:اوووه قلت لك مابسوي لها شي
    لينا: حلا! خلاص عاد اصبحي
    حلا:اقول لاتسوين فيها اختنا الكبيره أنا وشوق نتصالح صح شواقه
    شوق بفرح: صح
    لينا بقهر: اللحين من الصبح نهاوشها عشانك وآخر شي تقلبين علينا!!
    أم عمر: تحبها وماترضى عليها مع كل اللي تسويه فيها
    حلا تذكرت: ايه صح يمه أسيل بتجي اليوم عندي هي ورغد
    أم عمر: خوذوا راحتكم انا اليوم بأروح لخالتي أم العنود
    حلا: زين اريح

    طالعتها أم عمر بعصبيه خلت حلا تحاول تعدل اللي قالته..
    حلا: آآ أقصد اريح لك عشان مانزعجك
    أم عمر: أنت متى بتعدلين كلامك ماتفرقين بين صغير و كبير!
    حلا: يووه يمه هو كذا يطلع قبل ما أفكر فيه

    التفتت أم عمر عنها لأنها تدري ان مافيها فائده..
    أم عمر:لينا تروحين معي؟
    لينا: لا يمه معليش اسمحيلي
    أ م عمر: ليه؟ اخاف تسأل عنك ياسمين
    لينا: أنا عشانها مو رايحه
    أم عمر: ليه متهاوشين؟
    حلا: كالعاده
    لينا: ياسمين لو الله يفكها من هالعقد اللي تفكر فيها وتعيش حياتها ببساطه كان ترتاح تعبت اقنعها ولا هي راضيه تفهم
    أم عمر: الله يهديها والله اننا نعتبرها كلنا مثل بنت لنا وغلاتها من غلاة امها العنود الله يرحمها
    حلا: اللي يده في الماء مو مثل اللي يده في النار
    التفتت عليها أم عمر ولينا مستغربين من كلامها..
    لينا: وش قصدك؟؟
    حلا: ياسمين مو حاسه بالأمان اللي أنتم غصب تبون تحسسونها فيه و تبي تحس انها معتمده على نفسها مو عليكم
    لينا: و أنت كيف عرفتي؟
    حلا: باين عليها كيف تتضايق من اهتمامكم الزايد فيها
    أم عمر بحزن: لكن هذا شي مايضايق أحد!!
    حلا: أي أحد غير ياسمين أنتم مو شايفين كيف شخصية البنت قويه ومستقله وما ترضى بالإحسان
    أم عمر بعصبيه: حنا أهلها وهذا حب واهتمام مو احسان
    حلا بعناد: لو كنا أهل كان ماضطريتي انت وخالتي أم فارس تجبرون واحد من عيالكم يأخذها عشان تتطمنون عليها
    أم عمر بإستغراب: كيف عرفتي؟ تتسمعين علينا!!
    حلا: مو أنا اللي سمعت بس،،ياسمين كانت معي كنا بندخل عندكم ويوم سمعت السالفه وقفت عند الباب
    لينا: وليه ماقلتي لنا؟
    حلا: ليه عشان احرجها زياده قدامكم وكأنها حمل علينا لازم نرتاح منه! يمه ياسمين قويه وماراح تضيع بدوننا خلوها على راحتها مو ضروري تتزوج واحد مننا

    سكتت أم عمر وهي تتذكر بنت خالتها العنود (أم ياسمين)..كيف وصهتم على بنتها لحظة وفاتها لأن أبوياسمين ما كان له أحد في هالدنيا ..يعني مابقى لياسمين غير بنات خالة أمها وأخوهم ناصر اللي كان خالها بالرضاع وطبعا جدتها اللي عايشه معها..فكرت في كلام حلا معقول يكون صدق ولا خرابيط من عندها بس كل اللي قالته ينطبق على تصرفات ياسمين هذا وهي كانت مفكره تفتح معهم موضوع انتقالهم عندها في البيت بما إن أبو عمر متوفي.. يمكن اذا عمر شاف ياسمين كل يوم يفكر فيها كزوجه..بس بعد هالكلام هي متأكده ان ياسمين ما راح توافق وتعرف ان خالتها أم العنود مستحيل تغصبها على شي ..
    لينا تهمس لحلا: زين كذا ضايقتيها
    حلا: الصراحه تضايق بس تريح..خليهم يفكون البنت شوي لايخنقونها



    في بيت أم العنود(جدة ياسمين)=العصر /

    وصلت أم عمر لبيت خالتها واستقبلتها ياسمين وبعد ما سلمت عليها..
    ياسمين: ليه لينا ماجت معك أو للحين زعلانه؟
    أم عمر سوت نفسها ماتعرف: ليه انتم زعلانين مع بعض؟
    ياسمين تضحك: تعرفين مناقشاتنا وآخر شي ولا وحده مننا تتفق مع الثانيه في شي ونعصب على بعض كم يوم ثم نتراضى
    أم عمر: الله لايفرق بينكم

    وبهاللحظه دخلت عليهم أم العنود وانسحبت ياسمين من عندهم..راحت لغرفتها تكلم صديقتها تشوف وش سوت في الموضوع اللي طلبته منها..ياسمين اللحين راحت لثالث كليه قسم الحاسب الآلي وانقهرت من لينا اللي رفضت تكمل دراستها بعد الثانوي بحجة ان مالها خلق على الدراسه و مو ناويه تشتغل فليه تتعب نفسها بالدراسه أما ياسمين فكانت تعد السنين عشان تتخرج وتشتغل وتعتمد على نفسها..
    عبير: مرحبا
    ياسمين: اهلين عبير وش أخبارك
    عبير: تمام أنت كيفك؟
    ياسمين: الحمدلله
    عبير:وينك مالك صوت؟
    ياسمين: قلت اتركك كم يوم عشان يمديك تسوين شي في الموضوع اللي قلت لك
    عبير: أنت للحين مصممه على خبالك؟
    ياسمين بقهر: لاتقولين انك ما سويتي شي! يعني كنت تأخذيني على قد عقلي؟؟
    عبير: بسم الله وش فيك اكلتيني! لاتخافين أنا لقيت لك وظيفه بس كان عندي أمل انك نسيتي الموضوع
    ياسمين بفرحه: والله وين؟
    عبير: موظفة استقبال في مستشفى خاص طالبين وحده عندها خبره في الكمبيوتر وقلت لعمي يتوسط لك عندهم ويقدم أوراقك

    و قالت لها عن اسم المستشفى و وقت الدوام..
    ياسمين: وانقبلت؟
    عبير: للأسف ايه
    ياسمين تصرخ: ياسلاااام
    عبير بقهر: انت من صدقك فرحانه بهالوظيفه وكأنك محتاجه ما كأن الله مغنيك عنها
    ياسمين تتنهد: ما أحد فيكم راضي يفهمني!
    عبير: وش نفهم وحده خالها مو مقصر عليها في شي وأقاربها شايلينها من على الأرض من كثر مايخافون عليها ويحبونها وبعد كل هذا تدورين على وظيفه راتبها مايجي نص المصروف اللي يعطيك خالك!!
    ياسمين: عبير حاولي تفهميني انا احب خالي واحب خالاتي بس هم حاسين اني ضعيفه ولازم يهتمون فيني و اني ما أقدر اعيش لو تركوني اشوف بعيونهم خوفهم علي لو الله سبحانه يآخذ أمانته يحسون اني بأبقى وحيده لدرجة انهم يفكرون يجبرون واحد من عيالهم يأخذني وأنا اعتبرهم كلهم مثل اخواني ومابي انفرض على أحد
    عبير: ويعني هالشغل اللي بيحل المشكله؟
    ياسمين: يمكن لا..بس هاذي أول خطوه أبي اعتمد على نفسي واعرف اني اقدر استقل عنهم واصرف علي وعلى جدتي بدون ما أتزوج واحد من عيالهم
    عبير: يعني بتقولين لهم انك تشتغلين هناك؟
    ياسمين: لا
    عبير: وليه؟
    ياسمين: لأني عارفه انهم ما راح يرضون أولهم خالي و لا أبي من أولها أوقف بوجههم واتحداهم أنا ياله قدرت اقنع جدتي وللحين كل ما شافتني فتحت معي هالموضوع
    عبير: وبتقدرين تخبين عليهم؟
    ياسمين:بأحاول أنا فترة شغلي من العصر لين الساعه تسع وهالوقت مافيه أحد بيزورنا خلال ايام السبوع
    عبير: واذا عرفوا؟ اذا عرف خالك؟
    ياسمين: أووه عبير لا تفاولين علي
    عبير: ما أفاول بس لازم تعملين حساب كل شي
    ياسمين بعناد: ساعتها بيعرفون اني اقدر اتصرف لحالي واقدر اعتمد على نفسي بأي وقت
    عبير: الله يستر من آخر هالشغل على العموم دوامك يبدأ السبت الجاي

    بعد ما تكلموا شوي سكرت ياسمين وهي بتطير من الفرح ورحمت عبير اللي لعبت عليها وقالت لها انها بتشتغل بس في شهرين هالاجازه مع انها كانت ناويه تكمل حتى اذا بدت الدراسه دام الدوام مايعترض مع دراستها..(هذا أول الطريق اتعود على الشغل و اتحمل مسئوليتي ومسئولية جدتي ما راح اعتمد على خالي حتى لو كان مايقصر علي في شي بس ما أحد عارف بكره وش يصير أو وش يتغير,,ودام فكرة الزواج مو في بالي لازم أأمن نفسي)



    في بيت أم عمر/

    وصلت أسيل لبيت خالتها من ربع ساعه..
    حلا: أسيل وش فيك من أول ما وصلتي وأنتي كأنك جالسه على جمر؟
    أسيل: رغد تأخرت مع إني كلمتها قبل أوصل وتقول طلعت من البيت يعني كل هذا طريق!
    حلا تصارخ: لا والله! ما مليت عينك هذا وأنت في بيتي تدرين مالت عليك أنت وبنت عمك
    أسيل: لا حلاوه لا تزعلين
    حلا: كم مره قلت لك لا تقولين لي حلاوه؟
    أسيل: وش دعوه أدلعك!
    حلا: لا لاتدلعيني
    أسيل تتنهد: أف وينها
    حلا: تقولينها مره ثانيه!

    أسيل قالت لحلا عن بنت خالة رغد واللي سوته مع فيصل..وعن كلام رغد عنها..
    حلا: طيب وإذا؟
    أسيل بقهر: كيف وإذا؟! هي ناويه تآخذه مني
    حلا: وهو يعني على كيفها دامه يحبك ما راح يهتم باللي تسويه
    أسيل: بس ولو قهرتني وأبي اقهرها أنت ما شفتيها والله ماتنطاق

    سمعوا الجرس..وبعد لحظات دخلت عليهم رغد ومعها سلة حلاو..
    رغد: مساء الورد
    حلا وهي تسلم عليها: مساء النور
    تلتفت على أسيل: شوفي الناس اللي عندها ذوق مو أنت جايه يد وراء ويد قدام و من وصلتي وأنت تنافخين!
    أسيل: اللحين صرت ما أعجب صدق تحبين بطنك
    رغد: وش فيكم كأنكم وحده وضرتها
    أسيل بدلع: مادري عن حلا من يوم وصلت وهي مستلمتني
    حلا بتقهرها: أقول رغد وش أخبار بنت خالتك سهى
    أسيل تعصب: حلااااااا!!
    حلا: ايه تأدبي ولا والله أدق عليها اعزمها
    رغد تضحك: مامدى وصل لك خبرها
    أسيل: يله قولي لي وش عندها هالآفه مع فيصل
    رغد: اتركيك منها فيصل مو حاس فيها ولا معبرها واسمعي الخبر اللي صدق يرفع الضغط
    حلا: اليوم شكله يوم المآسي العالمي عندك أنت و بنت عمتك
    رغد: اي والله مأساة
    أسيل اهتمت: رغوده وش فيه؟
    رغد: عمتي أم راكان
    أسيل: وش فيها بعد؟
    رغد: زوجها انتقل بيتركون الشرقيه ويسكنون في الرياض
    أسيل تشهق: تمزحين!
    رغد بتحسر: ياليت
    أسيل: لا حنا عسانا نتحملهم في الأعياد والعطل اللحين بنشوفهم كل شهر في المزرعه
    حلا: أنتم ليه تكرهون عمتكم و بناتها؟؟
    رغد: عمتي ملقوفه و تحب تتدخل في كل شي و عليها لسان الله يكفيك شره ألعن من لسانك
    أسيل: هههههه
    حلا: من زينك! زين تسوي فيكم عمتك
    رغد: ههه أمزح لا تزعلين وكله كوم و بناتها كوم
    حلا: وش فيهم بعد مثل أمهم؟
    رغد: لا عليهم غرور فضيع و كأن اللي خلقهم ما خلق غيرهم و يحبون يبينون للكل انهم أحسن منهم
    حلا: والله بيصير فيه أكشن نلقى أحد نتسلى عليه في المزرعه والله صايرين نزهق

    أبوفارس كانت عنده مزرعه كبيره وفيها فيلا..وكانوا كل شهر يطلعون فيها الأخوين وعيالهم و أم عمر..وأم العنود معهم لأن الكل يعتبرها بمقام جدتهم...



    في بيت أم فارس/

    وصلت أسماء لبيت أهلها ودخلت هي وزوجها و ولدها..لكنها شافت البيت فاضي ونادت وحده من الخدم..
    لندا: نأم مدام
    أسماء: أمي وأسيل مو في البيت؟
    لندا: لأ
    أسماء: ولا فارس ولا سيف؟
    لندا: فارس فيه
    أسماء تلتفت على زوجها: زين لقينا أحد
    تركي يضحك: قلت لك ندق قبل نجي أنت أصريت نخليها مفاجأه وآخرتها مالقيتي أحد تفاجأينه
    أسماء تطالعه بنص عين: تعال نجلس في الصاله وبأدق على فارس ينزل،، حبيبي أيوده اترك الستاير لاتسحبها أنا مادري وش فيه هالولد يحب يلعب بالستاير!
    تركي بخبث: طالع على أمه
    أسماء بإستغراب: أنا؟!
    تركي: ليه هو له أم غيرك!
    أسماء: مين قال إني أحب الستاير؟
    تركي: أيام الخطبه والملكه كنت كل ما أدخل البيت أو اطلع أشوفك وراء الستاير
    أسماء انحرجت: وليه ماقلت لي إني كنت باينه؟
    تركي يضحك: ليه؟ عشان أفوت على نفسي فرصة إني أشوفك كل ما جيت

    أسماء انحرجت وهي تتذكر إنها مو دائما توقف عند الشباك تشوفه وهي بأحسن حالاتها..بعض الأحيان كانت تنط من نومها إذا قالت لها أسيل إن تركي جاء فحبت تغير الموضوع قبل يتكلم عن شكلها..
    أسماء: آآ بأتصل على فارس

    في غرفة فارس_ كان واقف قدام المرايه يلبس شماغه عشان يروح لعيال عمه اللي اصروا عليه يجي عندهم..صار له أسبوعين ما شافهم لأنه كان مشغول بالشركه كثير..دق جواله وشاف رقم أسماء وابتسم لأنه من شهر ما شافها مع إنها ساكنه في الرياض لكنه دائما مشغول أو مسافر ومايلقى فرصه يزورها أو حتى يقابلها إذا جت عندهم في البيت..عشكراسيف اللي كان كل خميس يزورها..
    فارس: هلا والله بهالرقم وصاحبته
    أسماء: لو تهمك صاحبته ما جلست شهر ما شفتها!!
    فارس: والله مشغول
    أسماء: فارس حرام عليك ارحم نفسك والله قربنا ننسى ملامحك من هالشغل ولا بتصير مثل خالي ناصر
    فارس: خليني احقق اللي في بالي وبعدها بتملين من كثر ما تشوفيني
    أسماء: موت ياحمار لين يجيك الربيع
    فارس: ههههههههه
    أسماء تلعب عليه: فارس تعال تعشى عندي اليوم
    فارس: والله ما أقدر اليوم مشغول وعيال عمك ازعجوني إلا اروح لهم
    أسماء: ياسلام هم تروح لهم وأنا لا!!
    فارس: ومين قال لك بأجلس عندهم كثير كلها ربع ساعه بأسلم واعتذر منهم عندي اجتماع بعد ساعتين
    أسماء: الله يرحم حالك
    فارس: المهم نسيت اسألك وش أخبارك أنت وتركي؟ وش أخبار إياد كم صار عمره؟
    أسماء: لا والله زين تذكر اسمه بعد
    فارس وهو يطلع من غرفته: معليش أسماء لازم اسكر اللحين بأكلم الشركه اتصل عليك بعدين
    أسماء: أوكي مع السلامه
    فارس: مع السلامه

    سكر فارس وهومستغرب من اسماء انها سكرت بهالسرعه بدون ما تأخذ منه وعد بزياره أو تفتح له محاضره عن حالته..(الظاهر انها فقدت الأمل فيني)
    لكن يوم نزل وشافهم في الصاله درى انها كانت تلعب عليه..تقدم لهم مبتسم..
    فارس يستهبل: ما هنتي علي قلت أجي اشوفك!
    سلم عليهم وبدأ يسمع محاضرات أسماء..وتركي يضحك عليه..
    فارس: أسماء الله يخليك والله مو وقته تأخرت على العيال
    أسماء: و أنت عندك وقت لشي؟ حتى إياد ما سلمت عليه!
    فارس تذكر: صح هو وينه؟
    تركي يطالع أسماء: وراء الستاير يطل مع الشباك

    راح له فارس وشاله يلعبه وتركي يطالع أسماء ويضحك على شكلها وهي منحرجه..

    فارس: يله معي أبوإياد عند العيال
    أسماء: وأنا اجلس لحالي؟
    فارس يعطيها إياد: لا معك هالمزيون اللي طالع لخاله



    في بيت أم العنود/

    طلعت أم عمر و أم فارس و راحوا مع بعض عشان بيزورون وحده يعرفونها بالمستشفى..و هم في السياره..
    أم عمر: تدرين وش قالت لي حلا اليوم؟
    أم فارس: خير ان شاء الله؟
    أم عمر: تذكرين يوم كنا نتكلم في بيتكم عن زواج ياسمين من واحد من عيالنا عشان يرتاح بالنا عليها
    أم فارس: ايه
    أم عمر: حلا و ياسمين سمعوا كلامنا
    أم فارس تشهق: و ياسمين وش قالت؟؟
    أم عمر: ما قالت لحلا شي بس أكيد اللحين بترفض
    أم فارس: أنت كلمتي عمر بالسالفه؟
    أم عمر: ايه و رفض يقول ياسمين مثل اختي
    أم فارس: أنا للحين ماكلمت لا فارس ولا سيف مادري من أبيها له و مو معقول اقول لواحد واذا رفض أروح للثاني مهما كان هاذي ياسمين و غاليه علي مابي ارخصها في عيونهم
    أم عمر: بس اللحين ياسمين بترفض بعد اللي سمعته
    أم فارس: خليه يمر وقت وتنسى ماراح نكلمهم اللحين
    أم عمر: زين..و أنا اقول لو تكلمين فارس احسن لأن سيف اقرب واحد من عيالنا لياسمين و اكثر واحد ترتاح له وتعتبره اخوها لأنه دائما يزور جدته أم العنود..بعدين هي تناسب فارس ماراح تلقين وحده بجمالها أو قوة شخصيتها وهذا اللي يناسب فارس عشان تقدر تتعامل معه
    أم فارس: ايه بس فارس الله يهديه من يشوفه عشان يقدر يكلمه و إن قال لا ماراح أقدر اغصبه عشكراسيف اللي ماراح يرفض لي طلب



    *يوم السبت*

    في بيت أم العنود /

    صلت ياسمين العصر وبدت تجهز نفسها عشان تروح لأول يوم دوام لها..(و أخيرا سويت شي أنا أبيه بدون مساعده من أحد..ياليتهم يفهمون حاجتي لهالشي كان ماضطريت اخبي عليهم بس عارفه وش بيقولون أقدر اتخيل شكل خالتي أم فارس وأم عمر كيف منصدمين وخايفين علي وكأنه بتصير لي كارثه لو اشتغلت و خالي طبعا مستحيل يقبل بهالشغله)
    نزلت وشافت جدتها في الصاله..
    ياسمين: مساء الخير يمه
    جدتها: مساء النور
    ياسمين: غريبه وين جلسة الحريم المعتاده؟!
    جدتها: اليوم عند أم خالد
    ياسمين: آها زين ليش ما رحتي للحين ولا لازم تتطمنين علي
    جدتها: والله يابنتي هالشغل ماله داعي
    ياسمين: يمه رجعنا لنفس السالفه
    جدتها تقوم: خلاص بكيفك والله يستر من آخرتها

    طلعت جدتها من البيت وياسمين راحت توصي الخدامه لو صار أي شي أو تعبت جدتها تتصل عليها بسرعه..بعدها راحت مع السواق وهي كلها حماس..


    @@،،النـــزف الرابــع،،@@



    في بيت أبومنال/

    رجعوا من بعد سفرتهم..و أول ما دخلت جوري غرفتها اللي عاشت فيها أيام الوحده والخوف والحزن ..راح من قلبها أي شك بموافقتها على هالزواج اللي للحين ماتدري هو بيتم أو لا..لكنها صارت تتمنى يتم وتروح تسكن عند الناس اللي عاشت معهم أمها وحبوها..حست انها تحبهم من اللحين يكفي إن امها كانت فرحانه بينهم..لأنها خلاص ما تقدر تتحمل هالوحده والملل اللي هي فيه خاصه بعد ما قررت ما تدخل الجامعه يعني ما فيه أي شي بيضيع عليها الوقت..من يوم قال لها ناصر عن هالزواج وهي تفكر انها لقت أخيرا أهل لها..وتفكر كيف بيكونون..بيحبونها مثل ماحبوا أمها..كانت تفكر في كل شي ماعدا زوجها..لأنها أصلا ماكانت تعرف وش يعني زواج..كل اللي كان يهمها وتفكر فيه انها تطلع من هالبيت وتعيش عند أهل أمها مهما كان اللي بتتحمله..



    *بعد يومين*

    في بيت أم فارس= العصر /

    كانت أسماء و أسيل جالسات في الصاله..أسماء تشوف فلم وأسيل تلعب إياد..
    أسماء: أسيل خلاص من هالإزعاج والله صدعتي رأسي بضحكك أنا ماأدري أنت اللي تلاعبينه ولا هو اللي يلاعبك!!
    أسيل تضحك: والله ولدك هذا شي حركاته تضحكني،،شوفي شوفي وش يسويلي بعيونه
    أسماء: لقى وحده تضحك له قام يستعرض
    إياد حس إن أمه تتريق عليه ولف عليها و مد لسانه..
    أسيل: هههههههههه
    أسماء: كذا إياد زين مابتروح معي السوق
    إياد: أحثن أروح مع أثوله ثح؟
    أسيل: طبعا بأوديك كم إياد عندي أنا

    دخلت عليهم أم فارس وهي متضايقه..
    أم فارس: سيف جاء؟
    أسيل: لا ليه وش تبين فيه؟
    أسماء: يمه وش فيك؟
    أم فارس ماردت عليهم: أسيل اتصلي فيه قولي له يجي أبيه بسرعه
    أسيل: إن شاء الله

    اتصلت أسيل وهي مستغربه من شكل أمها..لكن دام أسماء ماتجرأت تسأل مره ثانيه وش فيها هي ماراح تسأل..
    سيف: هلا
    أسيل: أهلين سيف....
    سيف يقاطعها: آسي لاتقولين إنك بتطلبين شي أنا خلاص عند البيت ومالي خلق ارجع
    أسيل: لا مابي شي زين إنك قريب أمي تبيك تجي بسرعه
    سيف خاف: ليه فيها شي؟؟
    أسيل: لا بس تبيك
    سيف: زين هذاي وصلت
    سكرت أسيل: هذا هو عند البيت

    بعد لحظات دخل سيف يركض..خاف من طريقة كلام أسيل الرسميه..حس إن في أمه شي ومايبون يقولون له لين يوصل..لكن يوم شافها واقفه مافيها شي ارتاح..
    سيف: خير يمه وش فيه؟
    أم فارس بقلق: نسيت اعطيك فلوس أم بدور توديها لهم
    سيف: خلاص يمه ولا يهمك بكره أوديهن
    أم فارس: لااا اللحين أبيك تروح بكره عملية غسيل الكلى حقتها!
    سيف: متى عمليتها؟
    أم فارس: العصر
    سيف: خلاص أوديهن بكره الصبح بدري
    أم فارس: وليه ما توديهن اللحين وتخليني ارتاح
    سيف: يمه صعبه اللحين،،تلقين الحاره مليانه وكل العيال في الشارع
    أسماء بإستغراب: وإذا؟!
    سيف: ما شفتي آخر مره رحت المغرب وش صار
    أمه خافت: ليه قد صار لك شي؟
    سيف: لا بس الحاره مثل ماتعرفين قديمه شوارعهم ضيقه السياره ياله تمشي فيها لحالها واللحين تلقين عيال الحاره كلهم في الشارع و أول مايشوفون السياره تجمعوا يتفرجون والله مره كنت بأصدم واحد فيهم ما شفته
    أسماء تضحك: ليه ما فيه سيارات في حارتهم
    سيف: أنت ما شفتي السيارات اللي هناك أغلبها وانيتات أو سيارات قديمه أشك إنها تمشي
    أسيل: حشى ذكرتني بأفلام أبيض وأسود إذا ولد الباشا دخل حارة حبيبته الفقيره
    سيف يضحك: حلوه ولد الباشا! من متى تشوفين أبيض وأسود؟
    أسيل: البركه في رغوده كل ما أروح لها ذبحتني فيها على قولتها الحب الأصيل
    سيف يبتسم: وهالبنت للحين بأحلامها الورديه
    أسيل: إيه بس للحين ما لقت أحد يقدر طيبتها
    سيف لف عنها لأمه: وش قلتي يمه ينفع أوديهن الصبح بدري وصدقيني أحسن مو زين الحاره تشوفنا وحنا نعطيهم الفلوس أنت ما تدرين عنهم مو بعيد أحد يشوف إن البيت مافيه رجال كبير ويسرقها منهم
    أم فارس: صدقت يمه،،خلاص أنا اتصل فيها واقول إنك بتجيهم على الست عشان تخلي ولدها ينتظرك

    أسيل تحمست تشوف هالحاره القديمه اللي يقول عنها سيف..كيف شكلها..وكيف بيوتها...
    أسيل: سيف بكره بأروح معك الحاره
    أم فارس عصبت: وش يوديك؟ مو سامعه أخوك وش يقول عنها..عساني استحمل روحته هو ويدي على قلبي لين يرجع هاللحين بعد بتروحين أنت!

    راحت عنهم أم فارس بتكلم أم بدور اللي زوجها كان يشتغل عند أبوناصر اللي هو أبوها..كان حارس له في الليل ومات في الحريق اللي صار في المصنع وهو يحاول يطفيه..وترك زوجته وعياله العشره يتامى وبدون مصدر رزق..كان له ولد واحد وتسع بنات أكبر وحده فيهم اللحين بأولى ثانوي أما الولد فكان بسادس ابتدائي..ومن سنتين أبو ناصر مشى لهم راتب شهري يسد حاجتهم ويكفي علاجات أمهم المريضه..ومن بعد ماتوفى وصى بنته الكبيره إن هالراتب ما ينقطع..ولا قال لناصر لأنه خاف مع الأيام يلهى بشغله أو يطول في سفراته و ينساهم..أما أم فارس فكانت طيبه وتحب الخير ودائما توقف مع المحتاج..وفعلا من سنه من وفاة أبوها مافيه شهر نست تعطيهم هالراتب..لكنها كانت توديه مع سواقهم بعدين اكتشفت إنه كان يسرق منه..ومن خمس شهور صار سيف هو اللي يعطيهم الفلوس لأنها ماقدرت توثق في أحد غيره..رغم إنها كانت تخاف من روحته هناك..لكن هاذي وصية أبوها ولازم تنفذها...

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:55 am



    في بيت أم العنود/

    في غرفة ياسمين-كانت جالسه تتجهز عشان تروح دوامها.. ودق جوالها..ويوم شافت المتصله عبير ماقدرت ماترد عليها..مع انها كانت مستعجله تبي تخلص..
    ياسمين: اهلين
    عبير: هلا ياسمين عاش من سمع صوتك!
    ياسمين: يعني اذا ما سألت أنا أنت ماتسألين
    عبير: لا بس قلت مابي ادق عليك وانت بالشغل احرجك واذا رجعتي اكون نمت هاه وش اخبار الشغل؟
    ياسمين: والله حلو بس...
    عبير: بس ايش؟
    ياسمين: البنات اللي اشتغل معهم
    عبير: وش فيهم؟
    ياسمين: مارتحت لهم ولا لتصرفاتهم
    عبير: ليه؟
    ياسمين: يكلمون شباب في جوالاتهم و و..وحده منهم عيني عينك تتدلع و تتمايع مع كل الزوار
    عبير: استغفر الله يارب،، غريبه انت ماعلقتي على الموضوع!!
    ياسمين: قلت ماحتك فيهم ولا اكلمهم احسن..اصلا وحده منهم شكلها مو طايقتني ولا عمرها كلمتني والثانيه يعني تحسين فيها خير شوي على الاقل ماتكلم قدامي واذا طالعتها احس انها تستحي من اللي جالسه تسويه
    عبير: مالك دخل فيهم انت خليك بشغلك
    ياسمين: زين بديتي تنصحيني!!
    عبير: انا بس مابي اتركك لحالك ولا تدرين اني اتمنى تتركين هالشغل اليوم قبل بكره
    ياسمين: خليك على كلامك الاول حسن
    عبير: وش بتسوين اللحين؟
    ياسمين: كنت رايحه الدوام
    عبير: زين أجل اتركك بس بكره الخميس يعني إجازه تعالي أنت وجدتك عندنا ولا تقولين لا
    ياسمين: ولا يهمك نجي
    عبير: حلو واللحين مع السلامه
    ياسمين: مع السلامه



    في شقة ناصر /

    طلع ناصر من الحمام بعد ما أخذ له دش بارد ينشطه..له ساعه جاي من المطار وما قدر يرتاح..كانت أفكاره تأخذه وتجيبه كيف يقنع فارس في هالزواج..تعب من التفكير وقرر يروح لياسمين لأن هالخبر أكيد بيفرحها..هالبنت اللي ما تحب أحد يسيطر عليها أو يحدد لها تصرفاتها..تحب تثبت للكل إنها تقدر تعتمد على نفسها..عشكرابنت غاليه..اللي تدور أي أحد تتعلق فيه ويساعدها..لو كان هالشخص غريب عنها..
    طلع ناصر من شقته اللي ساكن فيها من سنين رغم اعتراضات خواته ورغبتهم انه يعيش معهم..و خاصه أمه (جدة ياسمين) لأنها هي وياسمين ساكنين لحالهم..بس هو خلاص تعود يعيش لحاله وعلى راحته..ولأن أغلب وقته في شركته الخاصه كان ما يحب أحد ينتظره على غداء أو عشاء أو يحاسبه على وقته اللي يقضيه كله في الشركه..وهو عارف إن كل هذا بيصير لو سكن عند أي أحد فيهم...



    في بيت أم العنود /

    كانت ياسمين تلبس عبايتها عشان تروح لدوامها..وهي في الصاله تسلم على جدتها قبل تروح..دخل عليهم ناصر وتفاجأوا يوم شافوه..خاصه ياسمين بعد ما شافت ملامحه كيف حزينه ومتغيره..خافت انه درى عن شغلها وزعل..وهي كل شي بتتحمله إلا زعل خالها ناصر عليها...
    ناصر بإستغراب من نظرتهم: وش فيكم؟ ياسمين موناويه تسلمين علي؟
    ياسمين تركض وتضمه: حمدالله على السلامه خالي،،فاجأتنا متى رجعت؟
    ناصر:قبل كم ساعه
    راح لأمه يسلم عليها..
    أم العنود: ياولدي ليه ما نمت وارتحت أنت جاي من سفر؟
    ناصر: أنا ارتاح يوم اشوفكم،،وش أخبارك يمه؟
    أم العنود: بخير الله يسلمك
    ناصر يطالع ياسمين بحنان: وأنت ياسمين على وين؟
    ياسمين ارتبكت: آآ كنت بأروح لعبير
    ناصر: معليش حبيبتي اعتذري منها أبيكم بموضوع مهم
    ياسمين: بدون ما تقول خالي،،أنا مشتاقه لك حيل

    راحت ياسمين وطلبت اجازه اليوم..وجابت القهوه لخالها ورجعت لهم في الصاله..
    ياسمين:خير خالي وش الموضوع المهم؟

    خافت ياسمين يوم شافت الحزن اللي بان على وجه خالها..والدموع اللي في عيونه ويحاول يخفيها..
    أم العنود: خير ياولدي وش فيك؟
    ناصر يتنهد وتنزل دمعته: غاليه توفت

    شهقت ياسمين وكأنها تعرفها..و هي ما عمرها شافتها..
    أم العنود تصيح بهدؤ: الله يرحمك يا غاليه،،كيف متي لحالك بعيد عن أهلك!

    مرت فترة سكوت الكل فيها يبكي بدموع صامته..وأخيرا قطعت ياسمين الهدؤ..
    ياسمين: خالي كيف عرفت بوفاتها؟ وين كانت؟
    ناصر يمسح دموعه: شفت بنتها في باريس،،عرفتها أول ما شفتها نسخه من غاليه في كل شي
    أم العنود بفرح مختلط بحزن: جابت بنت ماشاء الله،،عندها غيرها؟
    ناصر:بس هالبنت
    أم العنود: قابلت زوج غاليه؟
    ناصر: متوفي قبل غاليه بسنه
    أم العنود: والبنت وين عايشه؟!
    ناصر: عند عمها هنا في الرياض
    أم العنود بعد فترة سكوت: الحمدلله اللي بقى لنا شي منك يا غاليه،،و أم غاليه توفت؟؟
    ناصر: ايه عرفت من عمها انه مابقى لها بالدنيا غيره
    أم العنود: الله يرحمها و يسامحها....وش أسم بنتها؟
    ناصر يبتسم وبعيونه حزن: جوري

    رجعت دموع أم العنود تنزل يوم سمعت هالإسم اللي ناصر ما بقى أحد ماقاله عن اسم بنت المستقبل..(يعني ما نسيتينا يا غاليه! وما نسيتي ناصر،،الله يسامح أمك يا غاليه)..أما ياسمين فكانت ساكته وتسمعهم بدون ما تعلق تحاول تستوعب اللي قال لهم خالها..دائما كانت تحلم في خالتها المفقوده..يمكن لها بنات وعيال..يمكن عائلتها كبيره..كانت تتخيل دائما إنها ترجع لهم و تتعرف عليها..لكنها ما بقى منها غير بنت يتيمه..حالها مثل حالتها ويمكن هي أحسن بعد..هي عند عمانها..
    أم العنود بحزن: كيف ماتت غاليه؟
    ناصر: ما قدرت أسأل،،بنتها من يوم شافتني وقلت اني أعرف أمها ما وقفت دموعها كيف لو سألتها؟
    أم العنود: كم عمر بنتها؟
    ناصر: مادري بس تقريبا في عمر أسيل وحلا،،ياسمين
    ياسمين: نعم
    ناصر: ما سمعت صوتك؟
    ياسمين تتنهد: مادري يا خالي كنت دائما أحلم بهاليوم بس تخيلت إن لها عائله كبيره،،ما تخيلت اني راح أطلع بعد كل هذا بوحده بتستغنى عني مع عمانها ولا راح يهمها وجود هالقريبه بحياتها
    ناصر: بالعشكراهي محتاجه لكم أكثر ما أنتي محتاجه لها،،جوري عاشت مع غاليه الله يرحمها لحالهم مالهم أي اقارب غير هالعم مابقى لها غيره عشان كذا متحملها
    ياسمين بإستغراب: متحملها؟!
    ناصر:هي قالت لي انه هو وأهله مو مهتمين فيها ولا يبونها عندهم في البيت بس عمها عشان كلام الناس اخذها
    ياسمين بقهر على حالها: خلاص تجي عندنا
    ناصر: أكيد عمها ماراح يرضى
    ياسمين: مو تقول ما يبونها!!
    ناصر: ما قدرت أقول لعمها انهم ما يبونها بيقول وش دراك وأنا ما أبيه يدري اني كلمتها
    ياسمين: يعني تجلس عندهم وهم مايبونها
    ناصر: و أنا بعد ما أعجبني هالشي،،عشان كذا..أنا..أنا خطبتها من عمها لفارس
    ياسمين: لفارس؟؟!!
    أم العنود: و فارس وافق؟
    ناصر: للحين ما قلت له
    أم العنود: خطبت له و هو مايدري!!
    ناصر: أنا بأقنعه
    ياسمين: وهي وافقت؟
    ناصر: ما كان قدامها حل ثاني،،البنت ضايعه من بعد أمها و مو عارفه كيف تتصرف،،عشكراغاليه بكل شي باين عليها الخوف والوحده والحزن
    ياسمين: و دامها كذا كيف تخطبها لفارس؟
    أم العنود: ليه يعني؟!
    ياسمين: يعني مو عارفين!فارس مغرور ومايهتم الا في شغله و نفسه مو هو اللي ينفع لها،،ليه ما خطبت لها سيف؟
    ناصر: ياسمين حرام عليك فارس مو لهالدرجه،،بعدين فارس أقرب واحد لي و هو الوحيد اللي أوثق فيه و أقدر أأتمنه على جوري لو صار لي شي
    أم العنود: الله يطول بعمرك ويخليك لهم

    سرحت ياسمين في كلام خالها اللي كل همه يتطمن على جوري لو صار له شي ونسى حتى طاريها..(ان كنت أنت يا خالي ناصر نسيتني بهاللحظه كيف بيصير بالباقين؟الحمدالله اني كنت حاسه من قبل وبديت اعتمد على نفسي)
    أم العنود: نبي نشوفها
    ناصر: ولا يهمك يمه أنا اتصل في عمها وأقوله بكره تروحون لها،،يله أنا بأروح اللحين أكلم فارس عشان إذا كلمت عمها أأكد له الموضوع
    أم العنود: ان شاء الله يوافق وأنا بأكلمه بعد ان رفض لازم البنت تعيش بين أهلها اللي يبونها
    ناصر: هذا اللي قلته أنا بعد
    أم العنود: الله يخليك لنا يا نا صر ولا يحرمنا منك



    في بيت أبونادر /

    سكرت رغد التليفون من حلا..وطلعت لغرفتها وقبل تدخل شافت نادر يطلع من غرفته اللي كانت مقابله غرفتها..
    رغد تبتسم: مساء الخير
    نادر يبتسم لها: مساء النور
    رغد: غريبه أشوفك في البيت هالوقت أول مره تصير!!
    نادر: كنت ارتب شنطتي
    رغد بإستغراب: بتسافر؟؟
    نادر: ايه
    رغد: شغل أو سياحه؟
    نادر: لا هذا و لا هذا،،بأروح الشرقيه أزور جدتي
    رغد: يعني حتى الخميس الجاي ما راح تجي معنا لمزرعة عمي؟
    نادر: ما أعتقد ارجع قبل أسبوع
    رغد: ما يمر شهر إلا و أنت رايح للشرقيه لهالدرجه توحشك جدتك و خوالك أو....
    نادر بقلق: أو ايش؟؟
    رغد: يمكن فيه أحد هناك ما تقدر تصبر عنه
    نادر فهم وش تقصد: لا ما فيه شي من اللي في بالك
    رغد: أكيد؟؟
    نادر: و أنت ليه تسألين؟
    رغد: لا بس بتأكد هي تستاهل نادر أو لا
    نادر بسزهور العنبر: لهالدرجه مهم؟!
    رغد: طبعا
    نادر: لا تخافين أنا ما أفكر بهالأشياء اللحين
    رغد: مو هذا اللي قاهرني
    نادر يضحك: و أنت وش دخلك؟!
    رغد:اخوي الكبير وأبي اشوف عيالك قبل الشيب يطلع فيك،،أنت وفارس تقهروني كل واحد عمره بالثلاثين وللحين غارقين في هالشركه و مو شايفين حياتكم
    نادر: خلاص اخطبي لي
    رغد: والله
    نادر:أنت صدقت!
    رغد: مالي دخل أنت طلبت و خلاص ما يمديك تتراجع،،ما ترجع الا وأنا مجهزه لك العروس
    نادر يروح عنها: مع السلامه يا رغد
    رغد: مع السلامه يا عريس

    التفت عليها و ابتسم قبل يروح..وقفت رغد بمكانها وهي تشوف المكان اللي اختفى منه نادر..حست بالدموع تتجمع في عيونها..نادر أخوها من أبوها أمه توفت وهو صغير..بعدها تزوج أبوها من أمها ونادر سكن عند جدته أم أمه قبل يكبر ويرجع لهم..كانت رغد تحس بوحدته وحزنه اللي يحاول يخفيها..من يوم كانت صغيره وهي تشوفه منعزل عنهم و مو حاس انه واحد منهم..دائما كانت تحاول تجلس معه وتتقرب منه..لكنه للحين مثل ما كان دائما غامض..وهادي..و ما يحب يتكلم كثير..دخلت غرفتها واتصلت على أسيل..
    أسيل: أهلين رغووووده
    رغد: هلا أسيل
    أسيل: وش فيه صوتك؟
    رغد: نادر بيسافر الشرقيه عند خواله أسبوع
    أسيل: و إذا؟!
    رغد: ما أدري بس أفقده كل مايروح
    أسيل: نادر! لو قلتي فيصل أو طلال يمكن لكن نادر متى تشوفينه عشان تفقدينه!
    رغد: حتى لو ما أشوفه غير لحظه في اليوم بس هو الوحيد اللي أحس بغيابه عن البيت
    أسيل بإستغراب: وش معنى؟
    رغد: احس إنه وحيد ويعوض عن فقدانه للحب في هالشغل،،تدرين دائما احسه يتجنب يجلس معنا ودائما ساكت و مكتئب،،وانقهر إذا شفته كيف مرتاح كل ما يروح ويرجع من الشرقيه،،ليه يرتاح عندهم أكثر مع إننا حنا أهله!!
    أسيل: لا تضايقين نفسك عشانه صدقيني نادر مثل فارس ما يرتاحون إلا في شغلهم و ما يهمهم شي ثاني
    رغد: لا نادر غير فارس،،فارس يحب الشغل والدليل انه يحاول يستقل في شركه لحاله لكن نادر احسه يشتغل بس عشان يرضي أبوي
    أسيل: فارس يبي يشتغل لحاله! كيف عرفتي؟
    رغد: أنت ما تدرين؟
    أسيل: لا
    رغد: أنت وين عايشه؟
    أسيل: في بيتنا بس الأخبار ما تجي لي مثل ما تجي لك،،أنت من وين عرفتي؟
    رغد: سمعت نادر يقول لأبوي،،ايه صح عندي لك خبر وحش أووووي
    أسيل: وشو بعد؟!
    رغد: خالتي بتجي الخميس الجاي معنا للمزرعه
    أسيل: واااع ليه؟
    رغد: أمي عزمتهم بمناسبة ترحيبنا بعمتي
    أسيل: صدق التم المتعوس على خايبين الرجاء
    رغد: هههههههه
    أسيل: وش رأيك ما نروح؟
    رغد: لا والله و مين بيرضى يخلينا نجلس
    أسيل: اممم رغووووده
    رغد: أنا من اليوم انتظرك تسألين
    أسيل: وش أخباره؟
    رغد: اخذي أخباره من سيف
    أسيل: ليييه سيف معه؟
    رغد: ايه سيف عندنا حتى عمر بيجي
    أسيل: وأنا سألتك عن عمر!!
    رغد: لا بس أقولك الأخبار،،يله تشاو بيبدأ الفلم

    في المجلس- كان فيصل و طلال وسيف جالسين ..دخل عليهم عمر وسلم عليهم و صاروا يسولفون..
    عمر: أنا نفسي مره أجي و أشوف فارس و نادر عندكم! يعني كل هذا شغل؟ حشى أنا اللي ماسك مصنع بكبره لحالي ما جلست فيه كثر ما يجلسون في شغلهم
    طلال: ما فيهم أمل أنا غسلت يدي منهم
    عمر: بأتصل فيهم يجون
    فيصل: لا تتعب نفسك نادر سافر قبل شوي وفارس من يومين طلبناه يوم كامل ياله اقتنع يجي و آخرتها جلس نص ساعه وراح




    في بيت (أم العنود)=المغرب/

    دخلت ياسمين غرفتها..و دقت على عبير..
    عبير: أهلين
    ياسمين: هلا عبير وش أخبارك؟
    عبير: تمام الحمدلله..و أنت وش أخبارك؟ وش أخبار الدوام عسى مليتي؟
    ياسمين: بسم الله وش فيك تدعين علي!!بعدين اليوم ماداومت
    عبير: ليه! عسى مو تعبانه
    ياسمين: لا خالي ناصر كان عندنا و اسمعي المفاجأه القويه اللي عندي
    عبير: الله يستر من مفاجأتك قولي
    ياسمين: خالتي غاليه اللي كلمتك عنها
    عبير: ايه؟؟
    ياسمين: لقيناها
    عبير: والله!!!

    ياسمين قالت لها كل شي..
    عبير: مسكينه الله يعينها..بس الحمدلله اللي لم شملكم خاصه ان البنت محتاجه لكم
    ياسمين: صح بس أنا ما أحس ان فارس مناسب لها
    عبير: ليه؟!
    ياسمين: فارس كل همه شغله تحسينه انسان جامد مايهتم بالمشاعر و بعد مغرور..و جوري من كلام خالي تحسينها أصغر من عمرها ماتعرف بهالدنيا شي و تتأثر بسرعه و حساسه تبي أحد يهتم فيها و يراعي مشاعرها مو واحد أخذها بس عشان يرضي خاله
    عبير: و أنت كيف عرفتي انه بيوافق يمكن يرفض
    ياسمين: خالي قال ان فارس هو الوحيد اللي يقدر يطلب منه هالطلب و مايرفض لأنه عارف انه بيوافق بس عشانه و أنا متأكده انه بيوافق عشان خالي
    عبير: ماتدرين يمكن إن شاءالله يكون هالزواج ناجح ويتفاهمون الأثنين مع بعض
    ياسمين: اتمنى لكن ما أتوقع


    @@،،النـــزف الخــامس،،@@

    في شركة ناصر/

    اتصل ناصر على فارس و طلب منه يجي عنده في الشركه عشان يكلمه في الموضوع بدون لا يقاطعهم أحد..و بعد ما سلم عليه و بدأ يأخذ اخباره وأخبار شغله..
    ناصر: و مشاريعك الخاصه وش أخبارها؟
    فارس يتنهد: تو الناس على هالمشاريع تشوف النور
    ناصر: و أبوك ما أعترض على طلعتك من الشركه؟
    فارس: لا أنا قلت له من أول ما شتغلت معه انها فتره مؤقته لين ماأكون لي رأس مال و ابني نفسي لحالي،،و بعدين كلها سنه ويتخرج سيف ويساعده في الشركه
    ناصر: أنا بأعطيك كل اللي تحتاجه لهالمشروع
    فارس مو مصدق: بس..أنا يمكن ما أقدر أرجع لك المبلغ بوقت قريب..و احتاج مبلغ مو هين
    ناصر: و أنا مستعد اعطيك كل اللي تبي و لا أبيك ترجعه
    فارس:خالي أنا...
    ناصر: بس عندي طلب واحد منك
    فارس: أنت تآمرني يا خالي بدون ما تعطيني شي
    ناصر: أنا خطبت لك وحده و أبيك تتزوجها
    فارس تفاجأ: اتزوج!! أنا؟ خالي انت تعرف اني ما أفكر بهالموضوع و خاصه اللحين
    ناصر: بس هذا شرطي
    فارس: ليه هو أبو البنت اللي بيساعدني؟ أنا ما أبي هالمساعده
    ناصر: أنا اللي بأساعدك مو أي أحد ثاني
    فارس: أجل وش مناسبة هالزواج؟!
    ناصر: لأن العروس تهمني و لا راح اتطمن عليها غير معك
    فارس بعد تفكير: آآه أنت تتكلم عن ياسمين
    ناصر: لا مو ياسمين،،ياسمين بنت أختي وأنا مهتم فيها اللحين وبأهتم فيها بعد ما أموت
    فارس: الله يطول بعمرك يا خالي،،بس مين هالبنت اللي ضروري اتزوجها؟
    ناصر بحزن من طاريها: بنت غاليه شفتها في باريس
    فارس: غاليه..اللي...
    ناصر: ايه،
    فارس: وليه اتزوجها؟
    ناصر يتنهد: غاليه توفت و أبو البنت بعد متوفي هي اللحين ساكنه عند عمها و هو مايبيها و أنا أبيها تسكن عندنا،،عند أهلها اللي يحبونها
    فارس بعد لحظة صمت: عطني فرصه أفكر،،أنت فاجأتني
    ناصر: بكره تعطيني جوابك
    فارس: بكره!!!
    ناصر: ياسمين و أمي يبون يشوفونها و أنا أبي اعرف وش أقول لعمها
    فارس: يعني أنت خطبتها صدق
    ناصر: ايه
    فارس: و لو رفضت؟
    ناصر: أنا متأكد انك مهتم في مشروعك و تتمنى تحققه
    فارس: يصير خير بكره أرد عليك،،واللحين مع السلامه
    ناصر: بترجع الشركه؟
    فارس: ايه
    ناصر: زين مع السلامه

    طلع فارس وهو يفكر..(لهالدرجه البنت مهمه عند خالي!عشان يمولني بكل هالمبلغ بس عشان أتزوجها!!أنا اقرب واحد له من عيال خواته واللي اعتبره مثل أبوي طول هالشهور يشوف حالتي ما فكر يساعدني وهالبنت ما شافها غير يومين وتنازل عن كل هالمبلغ عشانها؟و أنا بأوافق أو لا؟ وكيف شكل هالبنت اللي بأوافق عليها؟بتعجبني أو لا؟..... مو مهم كل هذا المهم شركتي تشوف النور،،أنا اعرف أمي ان سكتت هالحين عن زواجي بكره ما راح تسكت فأتزوج من هاذي واستفيد أحسن،،بعدين خالي كلمهم ما راح أصغره قدامهم،،والله ما أدري من وين طلعت لي هالبنت؟بس مهما كان بأستفيد من هالزواج لأنه بدونه ما أعتقد كان خالي بيعطيني هالمبلغ)..

    و في الطريق غير رأيه وراح للبيت..دخل وشاف أمه و أسماء و أسيل في الصاله..
    فارس: السلام عليكم
    الكل: وعليكم السلام

    رمى نفسه على الكنب وهو يتنهد..كلهم طالعوه بإستغراب..
    أم فارس:وش فيك يمه؟ عسى ما شر!
    فارس بدون مقدمات: خالي ناصر خطب لي وحده
    أم فارس: وشووو؟
    أسماء: يمه صدقتي أكيد يمزح
    أسيل: إلا إن كان خاطب له فرنسيه
    أم فارس: خالك ناصر رجع؟
    فارس: ايه
    أم فارس: متى؟
    فارس: اليوم قبل كم ساعه
    أم فارس: وش قصة هالخطبه؟ أنت صادق؟
    فارس: ايه
    اسماء: والله؟!
    أسيل مو مصدقه: و أنت وافقت!!
    فارس: شكلي بأوافق
    أم فارس: و مين هالبنت اللي خطبها لك؟
    فارس: بنت غاليه،

    أمه طالعت فيه منصدمه..وشكت انها سمعت صح..كل البنات التفتوا يراقبون ملامح أمهم اللي انقلبت..حتى فارس تفاجأ بسكوت أمه..ماتوقع إنه حتى أمه للحين تهتم لهالدرجه فهالقريبه اللي من سنين ماشافوها..
    أم فارس بصدمه: بنت غاليه؟!!
    فارس: ايه شافها في باريس
    أم فارس للحين مو مستوعبه: بنت غاليه؟ ناصر لقى غاليه؟!
    فارس بتردد: لا يمه هو..هو لقى بنتها بس
    أم فارس مافهمت: يعني كيف؟ غاليه ما كانت معها
    فارس مادرى كيف يقول لها: لا..خالي يقول انها..انها توفت

    أم فارس تشهق وتغطي وجهها في يدينها..في لحظه حست ان شملهم بيرجع يلتم مره ثانيه وفي لحظه مات هالأمل..نزلت دموعها على اللي كانت تعتبرها مثل اختها الصغيره..واللي الكل حزن على فراقها لهم ذيك الأيام..
    أسماء تقوم تضم أمها: اذكري الله يمه و اطلبي لها الرحمه،،الله يهديك يا فارس كذا تقول لها الخبر؟

    فارس لام نفسه بعد ما شاف حالة أمه..بس هو ما توقع انها تتأثر لهالدرجه.. بعد غيابها عنهم كل هالسنين..
    فارس: يمه آسف ما قصدت أقول الخبر كذا
    أم فارس تمسح دموعها: الله يرحمك ياغاليه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:56 am


    وقامت عنهم..لكن أسماء لحقتها..
    أسيل: الله يرحمها كان نفسي اشوفها،،مين اللي ما قدر خالي ينساها كل هالسنين،،فارس أنت بتوافق؟
    فارس: على
    أسيل: على هالزواج
    فارس: ايه عشان مصلحتي وعشان خالي وعشان أمي بعد
    أسيل: مصلحتك؟!
    فارس: لاتهتمين لكلامي و روحي شوفي أمي و ارجعي طمنيني



    *من بكره*

    انتشر خبر خطبة فارس بعد ما أعلن موافقته..و قرروا أم فارس وأم عمر وأم العنود وأسماء وياسمين اليوم يروحون يشوفون بنت غاليه وبالمره الرجال راحوا معهم يخطبون رسمي..و اليوم بعد وصلت عمتهم الرياض وبدت ترتب بيتها اللي بيسكنون فيه...

    في بيت أم فارس /

    كانت أسيل وحلا جالسين في غرفتها وعندهم رغد..
    أسيل: يا سلام يعني الكل راح وش معنى حنا اللي ما أخذونا!
    حلا(تقلد أمها): عيب البنات يروحن هالمشاوير
    رغد: ولينا وينها دامها ما راحت معهم؟
    حلا: في البيت مارضت تجي معي
    أسيل للحين منقهره: زين و ياسمين ليه أخذوها؟
    حلا: راحت مع جدتها،،و خلاص اسكتي زهقتينا كأنك بزر وش خليتي لإياد؟
    أسيل تشهق: ذكرتيني أسماء وصتني عليه و ما أدري وينه؟

    نزلت بسرعه تشوف وينه..وراحت المطبخ تسأل الخدامات..
    أسيل: لندا وين إياد؟
    لندا: شفتو مأ سيف
    أسيل: الحمدلله،،و سيف وين؟
    لندا: في المجلس
    أسيل: عنده أحد
    لندا: لأ

    راحت أسيل المجلس وشافت سيف و معه أياد..دخلت و وقفت عند الباب..
    أسيل: ما شاءالله عليك! قول إنك بتأخذه خفت ما أدري وين راح؟
    سيف: على أساس دريتي عنه،،دخلت وشفته يصيح لحاله في الصاله
    أسيل: سيف الله يخليك لا تقول لأسماء والله تذبحني
    إياد حمقان عليها: أنا أدول لها تركتيني لحالي
    أسيل: أيوده حبيبي والله نسيتك
    سيف: الله من زين العذر
    إياد: روحي ما بيك
    أسيل: عندي حلاوه جايبتها رغوده ما تبي؟
    إياد يركض لها: الا أبي
    سيف: أفاا هذا وأنا من اليوم أقول لك ازعل عليها ولا تكلمها وأنت...

    سمعوا صوت فيصل يدخل للمدخل..
    فيصل: احممم سيف

    انصدمت أسيل اللي كانت ورى الباب ما شافها فيصل وسكرته بسرعه في وجه فيصل يوم كان بيدخل..و التفتت لسيف تطالعه بإحراج..و هو يضحك عليها..
    فيصل يصرخ:سييييييف وووووجع افتح الباب

    وصار يدف الباب بقوه..لدرجة كان بيفتحه..
    أسيل تصرخ: لااااا

    فيصل أول ما سمع صوتها وقف..و طلع بسرعه..وهي طالعت سيف بقهر اللي واقف ولا حرك ساكن..
    أسيل: و أنت واقف تتفرج!!
    سيف يضحك: ما ينخاف عليك تصرفتي،،يله خليني ألحقه قبل يروح و أنتي اخذي إياد و أطلعي

    راحت شالت إياد وركضت لفوق..وهي منحرجه من اللي صار..خافت يزعل انها سكرت الباب في وجهه..بس كانت مجبوره..قررت تروح تقول لرغد عشان تعتذر لها من فيصل..لكنها رجعت في رأيها خافت يكون فيصل منحرج من اللي صار و لا يبي رغد تدري..



    في بيت أبومنال /

    أم منال صرفت بناتها عند خالتهم و ما بقت غير جوري..ما فهمت جوري هي ليه سوت كذا..و يعني حتى لو كانوا فيه..أكيد ولا وحده منهم بتجي عندها أو تسألها وش تبي..أو وش تحس..كانت جالسه في غرفتها محتاره وش تلبس..ما تدري تلبس لبس عادي أو المفروض تكشخ بما أنهم أهل العريس و بيشوفونها..و هي عند دولابها كالعاده نزلن دموعها..(وينك يمه؟أهلك اليوم بيخطبوني،،أهلك اللي ما أدري ليه ما كلمتيني عنهم؟ليه ما رحنا لهم بعد وفاة..أبوي؟والله ما أدري وش أسوي في نفسي؟مو عارفه حياتي الجايه وش بتكون؟أخاف تكون حياتي في بيت عمي أرحم....واللحين وش البس؟ أفففف)
    فتحت مرة عمها الباب..
    أم منال: أنت للحين ما لبستي؟؟!
    جوري: آآآ كنت...
    أم منال بعصبيه: كنتي وشو! يله خلصي الناس بيوصلون

    و طلعت و سكرت الباب بقوه قبل تسألها جوري وش تلبس..(ليش كارهتني كذا؟حتى وهي تعرف انها بترتاح مني!ليتها تمثل انها مهتمه فيني وباللي يصير لي،،شكلها كارهه الناس اللي بيجون بس عشانهم يقربون لي..عجزت أفهم ليه يكرهوني لهالدرجه مع إني ياما حاولت أبين لهم حبي،،معقوله أكون أنا ما أنحب أو ممله مثل ما تقول مي؟أخاف صدق أكون كذا ويكرهوني حتى أهلك يا يمه)
    صحت من أفكارها..و بدون أي حماس طلعت تنوره جنز و بلوزه سماويه خفيفه ولبستها..وفكت شعرها..وقفت قدام المرايه تحاول تسوي شي في شعرها..بدال ما هو سايح وطايح على وجهها كذا كأنها بنت صغيره..ولا فكرت تحط مكياج لأنه أساسا ماعندها..و مرة عمها مافكرت تعطيها..لكنها صارت تطالع ملامحها والشبه اللي بينها وبين أمها..الشبه اللي خلى ناصر يعرفها..ناصر اللي من شافته وهي تتمنى إنه كان لها الأبو اللي تمنته..يكفي انه شافها دقايق وحمل همها على أكتافه ولا رضى بحزنها..وللحين يهمه زعل أمها بعد كل هالفراق..تمنت هالشبه بعد يخلي أهله يحبونها..
    دخلت عليها الخدامه وقالت لها إنهم وصلوا و مرة عمها معصبه تبيها تجي..نزلت بسرعه بدون ما تسوي شي في شعرها اللي كانت خصله طايحه على وجهها تحاول ترفعها لكنها تنزل مره ثانيه..وصلت للمجلس لكنها تجمدت عند الباب وهي تسمع أصواتهم داخل في المجلس مع مرة عمها..وقفت لين تهدي دقات قلبها ويروح هالارتجاف اللي بيدينها..كانت تسمع أصواتهم سمعت بينهم صوت عجوز..تخيلت كيف بتكون أشكالهم..و استقبالهم لها..خافت كثير لأنهم آخر أمل باقي لها بهالدنيا..و يوم تذكرت ناصر..تمنت يكونون مثله..وشجعت نفسها ودخلت..
    جوري: السلام عليكم

    التفتوا عليها..لكن ما أحد رد سلامها غير ياسمين و أسماء ومرة عمها..أما الباقي فانعقد لسانهم يوم شافوها وانرسمت قدامهم صورة لغاليه وهي في نفس عمرها..دمعت عيونهم وهي ما صدقت خبر بدت تصيح..
    ياسمين: كذا خليتوها تصيح؟

    قامت تسلم عليها..
    ياسمين: أنا ياسمين بنت خالتك العنود،،تعالي أعرفك على الباقين

    و سلمت عليهم والكل كان يطالعها بحزن ممزوج بفرح وشوق..حاولت تجلس لكن حست انها قلبت هالخطبه عزاء وطلعت..وقفت بالصاله تحاول تتنفس وسمعت أحد يمشي وراها..حست انها مرة عمها جايه تهاوشها على طلعتها..لكنها ما طلعت عمتها..
    ياسمين بإبتسامه: وين راحت العروس؟
    جوري منحرجه: أناااا حسيت اني ضايقتهم
    ياسمين: لا ما ضايقتيهم بس عشانهم تذكروا خالتي غاليه الله يرحمها كلهم يقولون إنك نسخه منها كنت اتمنى اشوفها لكن الله عوضنا فيك

    جوري بدت تصيح..و أخذتها ياسمين وجلستها على الكنب اللي في الصاله..
    ياسمين بهمس: جوري خالي ناصر قال لنا أنا و أمي حصه عن حالتك في بيت عمك،،لكن من اليوم ما أبي هالشي يهمك،،أنت لقيتي أهلك،،و لا أبيك تعتبريني غريبه عنك لأني باعتبرك الأخت اللي تمنيتها طول عمري بدال هالوحده اللي عشتها أنا و أنتي
    جوري تمسح دموعها: وحده! و أهلك
    ياسمين: كلهم طيبين بس السالفه طويله بعدين أقولها لك الأيام جايه واللحين يله خلينا نرجع نجلس معهم

    راحت معها جوري وجلست معهم..كانت تطالعهم..تسمعهم..ترد على أسئلتهم بشكل آلي..كانت متلخبطه و مو قادره تفسر الشعور اللي داخلها..أول مره من وفاة أمها تقابل ناس تحبها..تحبها من قبل حتى تعرفها..رجعت عمتها اللي كانت طالعه قبل شوي..
    أم منال: جوري
    جوري: نعم
    أم منال: عمك يبيك روحي له المجلس الثاني
    جوري: إن شاءالله

    طلعت جوري وهي مستغربه وش يبي فيها عمها هالوقت..راحت ودخلت المجلس وشافت عمها جالس..شي في داخلها خلاها تلتفت للجهه الثانيه..و شافته..كان جالس يطالعها بإستغراب..و مافهمت وش تفسر هالنظره فيه..كان أوسم واحد شافته في حياتها..ملامحه..نظرته الحاده..جلسته..كلها هيبه و رجوله طاغيه..ماحست في نفسها..ما حست الا في وجوده و بس..ولا تدري كيف كانت تطالعه..لين وصلها صوت عمها..
    أبوفهد: خلاص ياجوري تقدرين تروحين

    راحت تمشي للصاله و هي تسحب رجلينها اللي تحسهن مو شايلتها..صورته للحين كانت قدام عيونها..و وصل لبالها شي..(هذا هو!!هذا فارس اللي...)
    تذكرت شكلها..و راحت تركض للمرايه تشوف نفسها..شعرها اللي طايحه خصلاته و مغطيه نص وجهها..و عيونها الحمراء..وجهها الشاحب..و لبسها اللي مافيه أي أناقه..(ما قالوا لي إني بأشوفه! أكيد ماراح أعجبه!أكيد بيرفض..بيشوف نفسه و شكله و يقارنهن فيني وفي حالتي هاذي..كانت نظرته لي غريبه!كأنه يطالع شي غريب..أكيد ولا بأسوأ احلامه تخيل عروس بهالحاله المبهذله)
    جلست في الصاله تفكر..معقول يرفض..و تفاجأت يوم شافت الحريم طالعين من المجلس..سلموا عليها..و كأنهم تاركين شي مهم و غالي عندهم..حاولت تبتسم و ترجع الأمل اللي فقدته إن هالزواج بيتم..
    طلعوا وبعد لحظات دخل عمها..و راح مع زوجته للغرفه الثانيه..و هو مالتفت عليها ولا قالها ولا كلمه..
    راحت لغرفتها..(أنا عارفه اني بأجلس بهالغرفه وما أحد بيقولي وش بيصير! لين هالأيام تعلمني هالخطبه تتم أو لا)



    *من بكره*

    في بيت أم راكان الجديد=العصر /

    سكرت أم راكان التليفون..و التفتت تكلم بناتها..
    أم راكان: حريم خوالكم وبناتهم جايين يساعدونا في البيت
    ريهام(بنتها الكبيره آخر سنه بالجامعه): زين والله تعبت خلينا نرمي هالشغل على أحد
    مرام: و ست أسيل بتجي معهم؟
    أم راكان: والله ما أدري
    مرام: ما ظنيت

    دخل راكان(خامس ابتدائي)البيت و هو شايل كورته..
    ريهام: هيييه أنت الشغالات توهم ماسحين الأرض و أنت داخل وكل رجلينك تراب!
    راكان: أووه أنا الغلطان اللي راجع عندكم

    وطلع عنهم يكمل لعبه..



    في بيت أم فارس /

    في غرفة أسيل-كانت نايمه في سريرها وتكلم رغد..
    أسيل: لا لا لا ما أبي أروح عندهم
    رغد: أسوله ما يصير مو حلوه خلينا نروح أنا معك
    أسيل: ما أبي والله مالي خلقهم خاصه هالمرام
    رغد: يعني أنا اللي لي خلق عليها بس وش نسوي لازم نتعود تراهم خلاص سكنوا في الرياض
    أسيل: ايه بس ما أروح لهم في بيتهم بأقول لأمي إني تعبانه
    رغد: بكيفك أنا بأروح
    أسيل: الله يعينك
    رغد: نذله المفروض تجين معي
    أسيل: ومين قالك تروحين؟
    رغد: أمي ما راح ترضى اجلس
    أسيل: يعني أمي اللي بترضى بس بتميرض لهم
    رغد: أنا من اليوم اتنطط عندهم كيف اتميرض،،وبعدين لو درت أمي عنك بتقول متفقات
    أسيل تتريق: عاد أنتي بصحتك روحي ساعدي عمتك وبناتها
    رغد: زين يا أسيل أردها لك
    اسيل: ما عندي مانع رديها واللحين يله اتركيني ارتاح

    سكرت رغد وهي طفشانه من هالروحه..وتذكرت نادر ودقت عليه عشان ما يفكر إن ما أحد فقده هنا..مع انها متأكده انه ناسيهم و لاهم على باله..
    رغد: مرحبا
    نادر: أهلين رغد
    رغد: وش أخبارك؟
    نادر: تمام،،وأنت؟
    رغد: زفت
    نادر: ليه؟!
    رغد: باروح اللحين بيت عمتي و أسيل خونت فيني تميرضت عشان ما تروح
    نادر: و أنت ليه ما تحبين عمتي و بناتها؟؟
    رغد: بالله عليك يا نادر عمتي أم راكان تنحب وبناهتا ألعن منها خاصه....
    نادر يقاطعها: رغد عيب هالكلام هاذي عمتك و أكبر منك تقولين عنها كذا
    رغد: والله هي اللي ما تخلي أحد يحبها
    نادر: مهما كان لا تتكلمين عنها كذا
    رغد تغير السالفه: خلك من عمتي عندي لك خبر بس يارب ما أحد سبقني و قال لك
    نادر بسزهور العنبر: لا تطمني أنا من يوم رحت منكم أنت أول وحده تدق علي
    رغد: أمس خطبوا لفارس
    نادر: فااارس!!
    رغد: ايه يعني ما بقى غيرك
    نادر: غريبه ما كان يفكر في الزواج!
    رغد: وش رايك أخطب لك أنت بعد؟ لقيت لك وحده
    نادر: أنت للحين مصدقه؟
    رغد: زين أسأل مين هي؟
    نادر: ما أبي أعرف
    رغد: بس أنا بأقول لك،،حلا
    نادر: لا والله!!
    رغد: ليه وش فيها؟
    نادر: صغيره
    رغد: بس اللي خطبها فارس كبرها
    نادر: وأنا وش دخلني بفارس؟
    رغد: زين أجل لينا أختها،،أو أقولك وش رأيك في ياسمين؟
    نادر بملل: وش رأيك أنتي تنسين هالسالفه أحسن
    رغد: بس أنت ما تعرف شي عنهم يمكن يعجبونك
    نادر: لا يعني لا
    رغد: نادر أنت حاط في بالك أحد؟
    نادر عصب: لا بس ما أفكر بهالموضوع اللحين،،رغد غيري السالفه

    رغد سوت مثل ما قال وغيرت السالفه..



    في بيت أبومنال /

    كانت جوري في غرفتها اللي ما طلعت منها من أمس..كانت تفكر و تفكر وتفكر..و هذا اللي كانت تسويه دائما من دخلت هالغرفه..كانت تتذكر نظرات أم العنود الحنونه لها..و نظرات خالاتها..معقوله مايتم هالزواج و تخسر كل هذا..انفتح الباب و شافت مونا..
    جوري: نعم مونا تبين شي؟
    مونا: تلفون لك أنت
    جوري: لي أنا!!
    مونا: ايه

    راحت معها جوري وهي مستغربه مين اللي بيدق عليها..و مين اللي يعرفها أصلا..نزلت وشافت الصاله فاضيه والبيت باين إنه ما فيه أحد..و هي كالعاده مو عارفه شي..
    جوري: نعم
    ياسمين: مرحبا جوري
    جوري: أهلين ياسمين
    ياسمين: عرفتيني؟!
    جوري: ايه صوتك مميز ما ينسى
    و في بالها..(ما تدرين إني من بعد أصواتكم ما سمعت أي صوت)
    ياسمين: جووري وين رحتي؟
    جوري: معك
    ياسمين: وش أخبارك؟
    جوري: الحمدلله وأنت وخالتي حصه وش أخباركم؟
    ياسمين: تمام بس لا تقولين لها خالتي تزعل
    جوري: أجل وش أقول لها!!
    ياسمين: حنا كلنا من كبيرنا إلى صغيرنا نناديها يمه
    جوري: خلاص ولا يهمك
    ياسمين: وش تسوين؟
    جوري: ما أسوي شي
    ياسمين: أنا اللحين في الطريق وش رأيك أمرك و تجين تتعشين عندنا؟
    جوري: ما أقدر عمي ما راح يرضى
    ياسمين: عطيني أم منال أنا اطلب منها تقول له
    جوري: مو موجودين
    ياسمين: أنت في البيت لحالك؟
    جوري: ايه
    ياسمين: بيطولون لين يجون؟
    جوري: ما أدري
    ياسمين: عادي أجي عندك او فيها إحراج لك قولي الصراحه
    جوري: ما أدري وش بتكون ردة فعلهم
    ياسمين بإستغراب: جوري أنت كيف حياتك معهم،،أنا حاسه إن العلاقه بينكم غريبه،،افتحي قلبك و قولي كل شي

    تنهدت جوري وقالت لياسمين كل شي..عن أبوها..و أمها..و عن حالتها في بيت عمها..و إنها رضت بهالزواج بس عشان تطلع من هالبيت و تريحهم..
    ياسمين: و ليه كل هالكره؟ أبوك وش مسوي في اخوه؟
    جوري: من زمان تشارك هو و عمي ونصب عليه و أخذ كل فلوسه،،هذا اللي اعرفه لكن كيف،،أو وش صار بعدها ما أدري
    ياسمين: لا تهتمين يا جوري كلها أيام و تجين عند أهلك...صح كنت بأسألك أنتي باي كليه سجلتي؟

    جوري حست ان هالخطبه أكيد تمت والا كان ماقالت ياسمين هالكلام بس استحت تسأل..
    جوري: ما سجلت في أي قسم
    ياسمين: لييييه؟!
    جوري: ما كنت أفكر أكمل
    ياسمين: ليه أنتي ما جبتي نسبه؟
    جوري: لا بس...ما كنت أدري وش ادخل
    ياسمين عصبت: جوري أنت من صدقك عشان ما تدرين وش تدخلين تقومين ما تسجلين بأي قسم و تضيعين مستقبلك
    جوري: بصراحه حسيت اني صعب أكمل و أنا هنا
    ياسمين: اتركيك من هذا الكلام أنت لازم تكملين تعليمك،،كم نسبتك؟
    جوري: ثمان وثمانين
    ياسمين: علمي أو أدبي؟
    جوري: علمي
    ياسمين: حرام عليك و مو ناويه تكملين خلاص أنا بأمرك بكره آخذ أوراقك و أسجل لك نفس قسمي حاسب آلي وش رأيك؟
    جوري: حلو أحبه.. بس
    ياسمين: ما فيه بس و لا غيره أنا بأساعدك بأي شي ما تعرفينه
    جوري: لكن وقت التسجيل فات
    ياسمين: و لا يهمك عندي واسطاتي
    جوري: بكيفك
    ياسمين:ايه صح على كيفي مو أنا باصير أم العروسه



    في بيت أم راكان /

    وصلت أم فارس و أم طلال وبناتهم مع الخدامات عشان يساعدون في ترتيب البيت..و البنات كانوا في المطبخ يرتبون مع بعض..
    مرام: رغد ما تدرين أسيل ليه ما جت؟
    رغد: أسماء تقول تعبانه
    مرام بسزهور العنبر: ما تشوف شر بس وش فيها؟
    رغد: و الله ما أدري
    مرام: معقوله أسيل تتعب و أنت ما تعرفين وش فيها و لا تدقين تتطمنين عليها!
    رغد بملل: ما بغيت أزعجها وهي تعبانه قلت خليها ترتاح
    مرام: آآه وش أخبار عيال خوالي ياااه من زمان عنهم
    رغد: بعد بكره تشوفينهم في المزرعه و تتطمنين عليهم
    مرام: آه صح سمعت ان خالاتك بيجون بعد
    رغد: بس خالتي أم سامي اللي ساكنه في الرياض
    مرام: و ما فيه أخبار جديده؟
    رغد بملل: لا،،أنا بأروح أشوفهم يمكن عندهم شي أساعدهم فيه هنا الشغل شوي و أنت فيك البركه

    راحت رغد و مرام تفكر..(زين يارغد مو طايقه تجلسين معي..كنتي أول عادي تكلميني بس كل هذا من أسيل هي اللي تعبي راسك..بس أنا اللحين رجعت لكم ان ماخليتك تغيرين معاملتك لي و كرهتك في ها لأسيل ما أكون مرام ..و كله عشان اللي في بالي )



    *بعد أسبوع*

    في بيت أم العنود=المغرب /

    كانت أم العنود تنتظر ياسمين ترجع من دوامها عشان يروحون لمزرعة أبوفارس..كل شوي وحده منهم تتصل تدورهم وتسأل عن ياسمين اللي كانت قافله جوالها..قالت لهم انها نايمه و بتصحيها ويجون..(الله يهديك يا ياسمين والله ما أدري وش لازمة هالتعب!بس مين يقدر عليك إذا حطيتي في رأسك شي )
    بعد عشر دقائق دخلت عليها ياسمين تركض..
    ياسمين تلهث: يمه والله آسفه
    أم العنود: وينك يا بنتي الكل دق يسأل عننا و أنا أقول لهم نايمه احرجتينا معهم
    ياسمين: هذاك صرفتيها يمه والله يعتمد عليك
    أم العنود بحزم: هاذي آخر مره أكذب عشانك ويله روحي بسرعه البسي لا تأخرينا زياده
    ياسمين: إن شاءالله يمه و آسفه مره ثانيه

    طلعت ياسمين لغرفتها وبسرعه تسبحت وجعدت شعرها ولبست..و ما كان فيه وقت تحط مكياج..طالعت نفسها بالمرايه وهي تضحك..كان شكلها تعبانه و مرهقه..و لا كأنها وحده توها قايمه من النوم مثل ما قالت جدتها..ونزلت قبل تعصب جدتها أكثر...



    في مزرعة أبوفارس/

    كان الكل مجتمع في جلسة الحريم..
    أسيل تهمس: شوفوا ما قلت لكم ألتم المتعوس على خايب الرجاء

    التفتوا رغد و حلا على المكان اللي تطالعه أسيل..و شافوا مرام و سهى يسولفون مع بعض..
    رغد: كيفهم أهم شي نرتاح منهم
    حلا: بس ولو اجتماعهم خطير أكيد مجتمعين على بلاء هههه
    أسيل: ههههه و أنت صادقه يعني وش بيطلع منهم غير البلاوي

    في مكان ثاني في الجلسه-كانت سهى و مرام تعرفوا على بعض و صاروا يسولفون..
    سهى:و سجلتي في الجامعه؟
    مرام: لا للحين
    سهى: وش ناويه تدخلين؟
    مرام: والله ما أدري محتاره!
    سهى: وش رأيك تسجلين معي في اقتصاد وإدارة أعمال
    مرام: حلو أنت بأولى
    سهى: ايه
    مرام: ما أدري حلو القسم؟
    سهى: ايه أحسن من غيره
    مرام : و الثلاثي المرح وين مسجلين؟
    سهى: بنات خالك و ما تدرين؟!!
    مرام: لا،،أنت شايفه كيف علاقتي معهم سطحيه و عارفه انهم مايحبوني و تبين الصراحه أنا ما أحب أسيل شايفه نفسها..وأنت علاقتك برغد كيف؟
    سهى: عاديه بس تصدقين أنا مثلك اللي ما أطيقها من بنات خالك أسيل مغروره مره
    مرام: كلهم كذا هي و أخوانها
    سهى: بس حسب ما سمعت سيف طيب
    مرام : سيف أكثر غرور منهم كلهم طيب مع أهله بس لكن مع غيرهم ما يتنازل يكلم أحد،،تدرين ان عيال عمي أبونادر زارونا وباركولنا في البيت وسيف وفارس ما شفنا أحد منهم
    سهى تتنهد: ايه فيصل وطلال عندهم ذوق،،بس أنت باين عليك انك حاقده على عيال خالك أبوفارس
    مرام تصرف: ايه أقولك ماطيقهم و هم بعد مايطيقوننا ما قلتي وين مسجلين البنات؟
    سهى: كلية الآداب قسم انجليزي
    مرام: خلاص أنا بأسجل معك في الأقتصاد

    سكتت مرام و هي تتذكر كيف علاقتها برغد انقطعت بعد ماراحت للشرقيه..و رغد دخلت نفس ثانوية أسيل..كانت تحس ان أسيل هي اللي فرقت بينهم لأنها من صغرهم و هي تكرهها و لا عمرهم اتفقوا..لكن هي مو مهتمه بأسيل كل اللي يهمها رغد..و مو عشانها..عشان تتقرب من نادر..اللي كانت تحبه و تتمنى يحس فيها..هو الوحيد اللي تتمنى تتزوجه..لأنه وسيم..و غني..و الأهم من كل هذا بعيد عن خوالها..و ماله علاقه فيهم..كانت دائما تشوفه يوم كانوا في الشرقيه بعد اصرارها على أمها انهم يزورون خواله و يتعرفون عليهم..لكن اللحين انتقلوا..و اذا كانت تبي تشوف نادر أو تتقرب منه فبيكون عن طريق رغد..عشان كذا ناويه ترجع علاقتها معها بالغصب..
    عند الحريم-
    أم فارس: أم راكان ترانا خطبنا لفارس
    أم راكان: والله متى؟
    أم فارس: من كم يوم
    أم راكان: من بنته؟
    أم فارس: بنت غاليه الله يرحمها
    أم راكان بإستغراب: أي غاليه..... ايه..و هاذي وين لقيتوها مو كانت مختفيه؟
    أم فارس: الحمدلله الله لم شملنا
    أم راكان: أجل غاليه توفت؟
    أم فارس: الله يرحمها من سنه تقريبا
    أم راكان: و مين أبوها؟ وش مركزه؟
    أم فارس: أبوها متوفي و هي عند عمها
    أم راكان: و هالعم وش مستواه
    أم فارس: ما يهم مستواه حنا اللي يهمنا بنت غاليه ترجع تعيش معنا
    أم راكان: مالكم حق..عاد فارس يستاهل بنت عز تليق فيه
    أم فارس: و بنت غاليه تستاهل
    أم راكان: على الأقل كنتم خطبتم له ياسمين البنت بنتكم و جميله و مستوى خالها يشرف و منكم و فيكم
    أم فارس بملل: كل شي قسمه ونصيب
    أم راكان: أجل أكيد بتخلون عمر أو سيف يأخذونها مو معقول بترمون بنتكم للغريب ماتدرون وش يسوي فيها وهي لا أبو ولا أخو
    أم فارس: الله يكتب اللي فيه الخير

    قامت أم عمر متضايقه من كلام أم راكان و لحقتها حلا اللي قاموا معها البنات بعد..و في المطبخ..
    حلا: شفتي يمه كثرة كلامكم في هالموضوع قدام الكل وش سوى،،تخيلي لو كانت ياسمين فيه و سمعت كلام أم راكان عاد أنت تعرفين أم راكان عادي تقول هالشي قدامها
    أسيل: أنا ما أدري عمتي وش لقفها في هالسالفه تقول اللحين شايله هم ياسمين!!
    أم عمر: خلاص أنت وياها عيب تتكلمون عنها كذا،،المره ما غلطت صدق ياسمين لازم يأخذها واحد من اخوانكم
    حلا: يمه أنت للحين ما شلتي هالفكره من رأسك حتى بعد اللي قلته لك!
    أم عمر: اسكتوا بس أنتم و ياسمين ما تحسون في خوفنا
    حلا بعصبيه: وش خايفين منه؟ ماراح تضيع هي و بعدين عمر و سيف يعتبرونها مثل أختهم و هي بعد
    أم عمر عصبت: أقول اتركينا من يعتبرونها مثل أختهم بكره اذا تزوجها يبدأ يعتبرها زوجته و هم يطولون وحده مثلها صادقه أم راكان ماراح نرمي بنتنا للغريب

    تركتهم وراحت والتفتت حلا على أسيل معصبه..
    حلا: هالحريم ما يفهمون!!
    أسيل: أنت قلتي لها إن ياسمين سمعتهم؟
    حلا: ايه أبيهم يفكون عنها بس هم مو راضين
    أسيل: بس أنا ما أتوقع سيف يأخذ ياسمين
    حلا: و لا عمر بعد
    رغد: أنا عندي فكره تريحكم
    حلا وأسيل: وش هي؟؟
    رغد: أمهاتكم خايفين على ياسمين و يبونها قريب منهم واخوانكم يعتبرونها اخت لهم صح؟
    حلا: لاااا صراحه ذكيه كيف عرفتي؟!
    رغد: لا تتريقين أنت و وجهك أنا توي ما كملت كلامي،،وش رأيكم لو تتزوج ياسمين واحد قريب و مو قريب في نفس الوقت؟
    أسيل: رغد اخلصي و قولي اللي عندك
    رغد: أوكي،،حنا بنسوي قصة حب نتحكم حنا في أحداثها والنتيجه بتكون زواج البطل من البطله
    حلا: حمد الله و الشكر بدت أفلامها وتبينها هندي أو أبيض و أسود؟
    رغد:أووه مشكله الأغبياء! أنتم مو تقولون إن ياسمين رافضه فكرة الزواج و نادر بعد رافض هالفكره بس حنا بنحاول نقرب بينهم يعني نكلمهم عن بعض و نخليهم يعرفون بعض و يحبون بعض وهم بنفسهم يقررون يتزوجون بعض
    أسيل: والله فكره و صح نادر يعتبر قريب و مو قريب
    حلا: و أنتم خلاص تأكدتوا انهم بيحبون بعض
    أسيل: هاذي نخليها على أم الرومانسيه رغوده
    رغد: ما يهمكم بأستحضر كل خبرتي فيهم
    حلا: الله يعينهم بنجرب و نشوف

    وصلت ياسمين وجدتها..وسهى اللي أول مره تشوفها أعجبتها..طولها..بشرتها الخمريه..وشعرها الغجري الطويل..وعيونها البنيه..
    سهى تهمس لها: غريب شكل ياسمين ما كأنها تقرب لهم!!
    مرام بلامبالاه: طالعه على جدتها من أبوها
    سهى: روعه هالبنت ما تملين و أنت تطالعينها حتى صوتها مميز تحسين بفخامه و هي تتكلم يااابختها
    مرام بقرف: ما تعجبني
    سهى: حرام عليك!!تهبل
    مرام: أوووه سهى خلاص غيري السالفه ولا بتجلسين تتغزلين فيها
    سهى: شكلك ما تحبينها؟
    مرام: أنا ما أطيق أي أحد من طرف أسيل والله شايفه نفسها فيهم

    في وحده من غرف المزرعه-

    دخلت ياسمين على لينا اللي كانت جالسه مع أسماء وهي تنوم اياد..دخلت وسلمت عليهم و باست اياد وحاولت تصحيه..
    أسماء: لا ياسمين حرام عليك خليه ينام
    ياسمين: والله ولدك ماعنده ذوق اللحين الناس متجمعه وهو نايم
    أسماء: وش اسوي فيه يصحى بدري
    ياسمين تلتفت على لينا: ياقوي قلبك كل هالأيام مزعلتني ولا تكلميني!!
    لينا: مين اللي مزعله الثانيه؟
    أسماء: قولوا لي و أنا احكم بينكم
    ياسمين: ليون تقول اني أحط تكليف بيني و بينكم واني مو معتبرتكم مثل أهلي..و أنا من يوم انخلقت في هالدنيا و أنا مالي غيركم شفتي كيف ظالمتني؟
    أسماء: لينا من خوفها عليك تقول كذا
    ياسمين: يالله ياهالخوف اللي فيكم و كأني عايشه بغابه

    و دخلت عليهم ريهام و غيروا السالفه..و ارتاحت ياسمين لدخلتها لأنها ماكانت تبي تتكلم أكثر في هالموضوع اللي بدأ يزهقها..


    @@،،النــزف الســادس،،@@

    في بيت أبوفارس/

    رجعوا من المزرعه..و جلست أسيل و أسماء مع أمهم في الصاله..و جلس معهم سيف..أما فارس فرجع من بدري و نايم..
    أبوفارس: تصبحون على خير
    الكل: وأنت من أهله
    أم فارس: بتنام
    أبوفارس: إيه بس قبل بأشوف لي كم شغله في المكتب
    أم فارس تعصب: الشغل مو طاير ارتاح بس
    أبوفارس يضحك: خلاص و لا يهمك ماراح اتأخر كلها ساعه وأصلا مافيه وقت قبل الصلاه ننام

    تركهم أبوفارس و دخل مكتبه..وجلسوا يتكلمون عن خطبة فارس..واللي صار فيها..
    أسماء: عقبالك ياسيف
    أم فارس: قريب إن شاءالله
    سيف يشهق: وش اللي قريب! توه باقي سنه خليني اتخرج أول واشتغل ثم يصير خير
    أم فارس: وأنا قلت لك تزوج بكره أنا أبي بس نخطبها لك
    سيف بإستغراب: تخطبينها! مين تخطبين؟
    أم فارس: ياسمين
    سيف انصدم: و مين قال إني أبي ياسمين!
    أم فارس: ليه وش فيها ياسمين؟ ألف واحد يتمناها ولا تقول اعتبرها مثل أختي و هالخرابيط
    سيف: زين يمه هذاك عارفه ردي
    أم فارس بحزن: أعوذ بالله و لا واحد فيكم راضي يطمننا على هالبنت والله إنها خساره فيكم
    سيف ماهانت عليه أمه: يمه لاتزعلين تو الناس على هالكلام قلتلك لين اشتغل وأضبط أموري
    أم فارس بفرح: يعني بتاخذها؟
    سيف: خليني أفكر لين ذاك الوقت
    أم فارس: و هي بتنتظرك؟
    سيف: إذا جاها اللي يستاهلها الله يوفقها

    أم فارس ماعجبها هالكلام..بس مهما كان أحسن من الرفض القاطع..أما أسيل و أسماء اللي كانوا يسمعون وهم ساكتين..كل وحده كانت لها وجهة نظر..أسماء اعجبتها فكرة إن سيف يأخذ ياسمين لأنهم لايقين على بعض..من وجهة نظرها..أما أسيل فكانت تعرف إن سيف صعب يفكر بياسمين كزوجه..لأنه أكثر واحد تمون عليه ياسمين وماتستحي منه و معتبرته أخوها..حتى حلا قالت لهم إن ياسمين ماراح توافق على أحد من عيال بنات خالة أمها..طالعت سيف اللي غير الموضوع وصار يسولف بأي شي..(لو أمي سوت اللي في بالها و أصرت إن سيف يخطب ياسمين وش بيكون موقف سيف و ياسمين؟ وخطتنا بالتقريب بين نادر و ياسمين أخاف تنجح بعدين تنغصب ياسمين تأخذ سيف! لا ياسمين عنيده وماراح ترضى بهالشي لازم خطة رغد تنجح و يخطبها نادر قبل أمي تجبر سيف يأخذها وأنا متأكده إنه ما بيقدر يرد أمي)



    في بيت أبونادر=في وقت متأخر/

    رجع نادر من الشرقيه و دخل و على باله إن الكل نايم..لكنه يوم مر من عند غرفة رغد سمع صوت التلفزيون..كان بيروح لغرفته لكنه فكر يمر عليها يسولف معها..مو هي دائما تسوي نفس الشي..كان يحس إنها الوحيده اللي حاسه بالوحده اللي يعيشها..بس مايبيها تتأكد من هالشي..لأنها غاليه عنده وما يبيها تحمل همه..لأنه يعرف كيف تفكر في غيرها..وكيف هي حساسه و طيبه..رسم إبتسامه على وجهه وطق الباب..رغد توقف الفلم اللي تشوفه بالفيديو..مستغربه مين اللي صاحي لهالوقت..
    رغد: مين؟
    نادر: أنا نادر

    رغد فزت من مكانها..وراحت تركض تفتح الباب..
    رغد: نادر حمد الله على السلامه
    نادر يبتسم: الله يسلمك
    رغد: متى رجعت؟
    نادر: اللحين وصلت و سمعت صوت التلفزيون قلت اجلس معك لين يأذن

    رغد ما صدقت نفسها..دائما كانت تحاول تسولف معه وتضحك لكنه كان مايهتم بالحيل لها..هاذي أول مره يجي يدورها..
    رغد بإبتسامه: تفضل يالغالي إن ماشالتك الغرفه تشيلك عيوني كم نادر عندنا؟
    نادر يدخل: وش كنت تشوفين؟
    رغد: أقولك و ماتضحك..اجلس على السرير
    نادر وهو يجلس: قولي ماراح أضحك
    رغد: فلم هندي
    نادر: و ليه توقعتي اضحك؟
    رغد: لأن فيصل و طلال يضحكون علي إني أشوف أفلام هنديه حتى طلال ماصار يجيب لي يقول أتفشل وأنا ادخل المحل أطلبه
    طلال: خلاص و لا يهمك إذا بغيتي اكتبي لي الأفلام اللي تبين و أنا أجيبها لك

    رغد كانت تسمع و مو مستوعبه..معقوله هذا نادر اللي قدامها..وش غيره..من متى نادر يفكر وش تبي..عشان هالمره يجيبه لها..لكنها حبت ماتبين استغرابها..وكأنه شي عادي..تخاف إنه يحس إن اللي يسويه مو طبيعي..و هي ماصدقت إنه ينفتح معها و يتكلم براحه..
    رغد: أوكي اتفقنا

    و بدت تسولف له عن خطبة فارس و المزرعه..عشان تجيب مجال تكلمه عن ياسمين..لكنه هو بنفسه جاب لها هالفرصه..و فرحت رغد يمكن هذا دليل إنهم بيكونون لبعض..
    نادر: أم ناصر من الرضاع عايشه لحالها في البيت؟ لأن اللي أعرفه إن ناصر عايش بشقه أو أنا غلطان؟
    رغد: لا صح هو عايش بشقه يقول تعود على كذا وخالتي أم العنود و ياسمين في بيت لحالهم
    نادر بإستغراب: مين ياسمين؟ أم العنود لها بنات غير اللي توفت مع زوجها
    رغد: لا ياسمين بنت العنود
    نادر اتفاجأ: عندها بنت؟!
    رغد: ايه
    نادر: كم عمرها؟
    رغد: في ثالث كليه
    نادر: الله يعينها
    رغد: بس تدري اللي يشوفها ويشوف ثقتها بنفسها و قوتها مايقول إنها مرت بهالظروف وإنها يتيمه خسرت أمها وأبوها بلحظه وحده حتى انها تكره تعتمد على أحد بالعشكراحنا كثير نعتمد عليها ونتشكى لها

    كانت بتكمل..لكنها شافت إن نادر سرح و مو منتبه لكلامها..فرحت إنه تأثر فيها..و أكيد سرح يفكر باللي اسمعه..
    نادر بهدؤه كالعاده: يله تصبحين على خير
    رغد: بدري! اجلس أصلح لك فطور معتبر
    نادر: لا خلاص اسمعيه يأذن وأنت بعد نامي أكيد تعبانه
    رغد: زين تصبح على خير
    نادر: تلاقين خير

    راح نادر لغرفته..و هو يفكر بكلام رغد عن ياسمين..(قويه!واثقه من نفسها! ماظنيت بعد خسارة الأم قوه..مافيه بعدها إلا فراغ مافيه أي إنسان يقدر يملاه..أنا متأكد إن هالقوه ما هي إلا قناع تغطي فيه الخوف و الوحشه اللي في داخلها واللي يمكن ماتكون معترفه فيهن حتى قدام نفسها)
    غمض عيونه اللي انزلت منها دمعه حاره..و هو يتذكر ذاك الطفل اللي بعمر الست سنين..نايم في حضن أمه الدافي مثل كل يوم..لكن ذاك اليوم ماكان مثل أي يوم..لأن حضنها كان على غير عادته..كان بارد..صحى من نومه وصار يطالع وجهها الحبيب..للحين يذكر كيف كان شاحب وهاديء..كان باين إن الحياة راحت منه لغير رجعه..لكنه وقتها كان صغير و مو عارف أي شي..توقع إنها بردانه قام وغطاها ورجع ينام في حضنها..وكله أمل إن دفاها بيرجع من ثاني..لكنه صحى الصبح وشافها نفس مكانها البارح..نفس الملامح..هزها يبي يصحيها..لكنها ماتحركت..ظل يهزها ويناديها..لكنها ماردت..باس راسها و ترجاها وهو يصيح إنها تصحى..وكانت المره الأولى اللي ترفض له طلب..تذكر قبل شهر يوم يسمع أبوه يقول إن جارهم توفى..ساعتها ما فهم وش معنى هالكلمه..وسأل أبوه..
    نادر: يبه وش يعني توفى؟
    أبونادر: يعني خلاص راح عند ربه
    نادر ماستوعب: و متى يرجع؟
    أبونادر: اللي يروح عند ربه خلاص يرتاح هناك ولايرجع
    نادر: يعني ماراح أشوفه مره ثانيه!
    أبونادر: تشوفه بالجنه إن شاءالله بس أنت كل ماتذكرته قل الله يرحمه و يسكنه الجنه وأنت بعد خلك ولد شاطر وصل في المسجد عشان تدخل الجنه
    نادر: بس أنا اسمعكم تقولون دفناه
    أبونادر: إيه تعرف المقبره اللي سورها كبير هناك ندفنهم والطيب ربي ياخذه الجنه

    نادر حس إن أمه صارت مثل جارهم..و خاف أحد يوديها هناك في المقبره..خاف يدفنونها ولا ترجع أبدا مثل ماقال أبوه..ترك يدها اللي كان ماسكها بين يدينه..و ركض للباب يقفله..بعد شوي بتجي مرة عمه كالعاده من سافر أبوه قبل أسبوع وهي تجي مع أسماء وفارس و يجلسون عندهم إلى الليل..لكنه اليوم ما يبي أحد يجي عنده أو يقرب من أمه..قفل الباب وحط كرسي وراه..سحبه بالغصب..بعده رجع لأمه..
    نادر: يمه ما بخلي أحد يأخذك بس أنت تكفين قومي بسرعه مابيك تروحين للمقبره مابيهم يدفنونك لاتخليني لحالي

    سمع طق الباب لكنه ما رد..وبدأ الطق يزيد لكنه ماهتم..بعد مده سمع صوت عمه وشاف الباب ينفتح..انصدم وهو يطالع المفتاح اللي في يده..اللي توقع إنه بأمان وماراح يطوله أحد..دخلت مرة عمه بسرعه و راحت للسرير عند أمه..وشاف اللي كان خايف يشوفه..بدت مرة عمه تصيح..و طلعت لعمه..رجعت عنده وحضنته..تحاول تهديه لكنه دفها وراح لأمه..بعدها ماحس بشي..قام و شاف نفسه في المستشفى و بجنبه أبوه..حضنه و بدأ يصيح..كان يبي يسأل عن أمه..كان يبي يترجاه يشوفها..لكن صوته ماطلع..صار عنده بكم هستيري و فقد القدره على النطق..و هالشي اللي خلى أبوه يوافق إنه يعيش عند جدته..لأنها الوحيده اللي ارتاح معها بعد وفاة أمه..و مع الأيام بدأ يرجع صوته..بعد محاولات كثيره من جدته..كان مايشوف أبوه إلا في الإجازات و عرف إنه تزوج وله أخوان..لكنه رفض يعيش معهم وجلس عند جدته..لكن بعد ماتخرج من الثانوي تغطوا عنه بنات خاله..حس إن وجوده يحرجهم..عشان كذا رجع لأبوه..و عاش مع إخوانه لكن بعيد عنهم..منعزل..وبعد ماتخرج سافر يكمل دراسته برى وجلس أربع سنين..و من سنه رجع أخيرا..و هو للحين يحس إن ذاك الطفل داخله..وللحين مو لاقي مكانه في الدنيا من دون أمه..حتى وهو وسط أهله إحساس الوحده والغربه ما فارقه..(الله يرحمك يمه)
    سمع الإقامه..و راح بسرعه يتوضأ عشان يلحق على الصلاة..




    في غرفة فارس=يوم السبت/

    طوال الأسبوع اللي راح..و هو مشغول في تجهيزات و دراسات شركته الجديده..كان يصحى بدري وكل اليوم يشتغل و يروح من مكان لمكان..وإذا رجع للبيت بوقت متأخر..كان على طول يروح لغرفته..و ينام..وقليل مايلمح أحد من أهله..وإذا شافهم يسلم عليهم وهو ماشي..
    لكنه اليوم صحى من نومه..وماتحرك من سريره..كان مرهق من شغله أمس طول الليل..بدأ يفكر في شركته..وحلمه اللي بيتحقق..و فلوس خاله اللي قربت هالشي..كان مقرر إنه يرجع له المبلغ اللي أخذه منه..حتى لو مارضى..لأنه كان يبي هالشركه تبنى من مجهوده الخاص..أخذه التفكير بخاله..للسبب اللي خلاه يعطيه كل هالمبلغ..وللبنت اللي ظهورها هز خاله..مو بس خاله..أمه وخالته وأم العنود..غمض عيونه يتذكر ملامحها..وبسرعه انرسمت قدامه عيون سوداء الدمع يلمع فيها..وجهها اللي كان أحمر من الصياح..وخصلات شعرها الحريريه اللي غطت نص ملامحها..كانت أحلى وأعذب صوره للحزن شافها بحياته..(مين أنت ياجوري؟ وهالبراءه اللي فيك طبيعيه! كيف بتكون حياتنا مع بعض؟ كيف شكلك وأنت تضحكين؟ كيف تتكلمين؟ كيف بنتصرف مع بعض؟ ماأصدق إني مشتاق أشوفك مره ثانيه! نفسي أحميك وأشيل هالحزن والخوف اللي في عيونك ماأحد يستاهل الحزن اللي عشتيه في حياتك كيف وحده مثلك تستحمله!)
    ابتسم على أفكاره..ماصدق انها طالعه منه..واستغرب من تأثيرها عليه بهالسرعه..أول مره يفكر بشي غير شغله..و قام من سريره وبدأ يوم طويل من الشغل كالعاده..لكن الفرق إنه لحظات كثير كان يسرح بذيك النظره العذبه..



    في المستشفى/

    وصلت ياسمين..وشافت فاتن لحالها..
    ياسمين: السلام عليكم
    فاتن: وعليكم السلام وش أخبارك؟
    ياسمين: الحمد لله و أنت؟
    فاتن: تمام
    ياسمين: غريبه ما أشوف حنان!
    فاتن: آخذه إجازه اليوم

    ياسمين ارتاحت..على الأقل هاليوم تفتك من نظراتها..ودلعها الزايد..صح فاتن كانت تسوي نفس اللي تسويه حنان..لكن على الأقل فاتن ماتسوي هالحركات على العلن..
    فاتن: ياسمين وش فيك واقفه كذا؟
    ياسمين: هاه لا بس سرحت شوي

    بدأوا الشغل..و كان هاليوم أحسن يوم مر على ياسمين من بدت الشغل..الزوار والمرضى كانوا يعاملونهم بإحترام..بدون أي كلام زايد..أو نظرات مالها داعي..طبعا لأن ياسمين كالعاده حازمه في كلامها معهم..و فاتن اليوم صارت مثلها..و غيرت طريقة تعاملها..فرحت ياسمين مع إنها عارفه إن هالتغيير بيكون ليوم واحد بس..
    أنتهى هاليوم بدون ماتحس فيه..
    فاتن: مع السلامه ياسمين
    ياسمين: مع السلامه..فاتن
    فاتن: نعم
    ياسمين: أحس إني اليوم شفت فاتن على حقيقتها ياليت أشوفها بكره

    تركتها وراحت..بس لمحت الدمع اللي تسابق لعيونها..



    في سيارة سيف=الظهر/

    كان واقف قدام بيت أم بدور..ينتظر ولدها يطلع عشان يعطيه الفلوس كالعاده..وبعد ماطلع وأخذهن..مشى سيف بسيارته بشويش لأن الحاره كانت ضيقه..ويادوب تمشي فيها السياره..و هو في آخر الحاره كان بيسكر الشباك..لكنه مر من عند بقالة الحاره..و شد انتباهه صوت أنثوي طالع من البقاله..لا شعوريا وقف السياره..لأنه سمع أصوات و صراخ لكنه ماقدر يستوعب وش يقولون..خاف يكون أحد يسوي شي فهالبنت..وبهالحارات مايستبعد هالشي..وهالتفكير خلاه ينزل بسرعه من السياره..وقف عند باب البقاله و هو مصدوم..مالقى شي من اللي تخيله..لكنه شاف بنت معطته ظهرها وتتهاوش مع هندي البقاله..كان طولها متوسط..وعبايتها متغبره ومقطعه من تحت..و لابسه شبشب..ماكان منظرها يلفت النظر أبدا..بالعشكراكانت كأنها شحاده..لكن اللي ماكان راكب مع هالمنظر..و اللي خلاه يسرح فيها..صوتها والبحه الناعمه اللي فيه..استغرب كيف يكون هالصوت طالع من هالبنت ..
    البنت: أنت يا محبوب وااجد حرامي ليه هاذا غالي كذا!!
    الهندي: هادا سأره يبي خود ما يبي خلي
    البنت: مالت عليك..ان شاء الله أنت مافيه يروح للهند أبدا ومايشوف بتشا
    الهندي: يلاه روه انت بس يدأي ألي
    البنت: بأروح أجل بأقابل وجهك..هات علك هديه
    الهندي: لا انت دايم يجي ياخد واهد
    البنت: عساني بأدفعلك بعد لهالعلك يله هنااك

    التفتت البنت بتطلع لكن سيف كان واقف عند باب البقاله و ساد طريقها..أول ماشاف عيونها ونظرتها له..ما قدر يأخذ نفسه..شاف عيون حلوه كثير بس مثل عيونها الناعسه ما قد شاف..ولا يظن إنه بيشوف..كان بعيونها سحر..و الا هو اللي انسحر فيها..
    البنت: خير مضيع شي في وجهي!
    سيف مازال يطالع فيها و مو قادر يستوعب سحر هالنظره:........
    البنت: اقلب وجهك أبي اطلع

    رجع لورى خطوتين..و خلاها تمر من عنده وهو للحين يطالعها..و هي ماهتمت فيه و كملت طريقها..مايدري كيف راح وراها..لين شافها تدخل بيتها..ظل واقف يطالع الباب اللي سكرته..ما كان يتخيل أبدا يشوف وحده كذا بهالحواري..بس تأثير الحاره باين عليها..(و الله حرام مو معقول هالصوت و هالعيون على كلامها! كيف يركبون مادري؟ أجل تقول مضيع شي في وجهي!! أنا كلي ضعت بس بعيونك)
    ركب سيارته و مشى.. و هو للحين مبتسم و يتخيلها..كان كل ما يدخل أي مجمع يحس بنظرات البنات اللي تلاحقه..لدرجة بعض الأحيان يتحرشون فيه..لكن هاذي مع هالحاله اللي هي فيها..ما عبرته..و لا طالعت فيه..



    في بيت أم راكان/

    في غرفة مرام-كانت جالسه في غرفتها تطالع التلفزيون..لكن بالها مو معها..تفكر بنادر..(أوووف كيف بأقدر أشوفه و أنا مالي علاقه في رغد..و متأكده انها ماتبيني..و كله من هالأسيل..ياليتنا مارجعنا من الشرقيه هناك كنت اشوفه لما نزور خواله)
    دق جوالها وشافت رقم سهى..و ردت..
    مرام: أهلين سهى
    سهى: هلا وش أخبارك؟
    مرام: تمام و أنت؟
    سهى: الحمدلله سجلتي؟
    مرام: ايه قبل أمس رحت
    سهى: أنا قلت غيرتي رأيك
    مرام: لا حلو القسم
    سهى: وش فيه صوتك؟
    مرام: زهقانه..تجين عندي؟
    سهى: أخاف أمي ماترضى..وش رأيك نتلاقى عند رغد

    مرام كانت بترفض..لأن مالها خلق..لكنها تراجعت و قررت تروح..لازم تدخل معهم و مع رغد بعد غصب عنها..عشان تقدر تقرب من نادر مره ثانيه..
    سهى: وين رحتي؟
    مرام: خلاص دقي عليها و قولي لها حنا جايين عندها
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:57 am




    في بيت متواضع لدرجة الفقر/

    طلعت نجود من بيتها..بعد ما نامت أمها العمياء و المريضه..راحت لصديقتها الوحيده و بنت جيرانها..بشاير..هي اللي مخففه عليها وحدتها فهالدنيا..مع انها كانت أكبر منها بعشر سنين إلا أنها ماترتاح إلا معها..أما صديقاتها في المدرسه فكانوا بالمعنى الأصح مجرد زميلات..
    فتحت لها الباب و سلمت عليها..و دخلت..
    بشاير: نور البيت
    نجود تجلس عند درج مدخل البيت: بوجودك يا حلو
    بشاير: وين جلستي! قومي خلينا ندخل
    نجود: لا أحب اجلس برى وش شايفه أنت بجلسة هالبيت؟
    بشاير: على راحتك..وش أخبار خالتي؟
    نجود تتنهد: للحين تعبانه..أمي صحتها ضعيفه و ماتتحمل أي تعب
    بشاير: الله يقومها بالسلامه...عن اذنك شوي
    نجود: بشاير اجلسي أنا جايه اتكلم معك مو أتضيف تدرين اني ماراح أطول
    بشاير: أبي اقوم بواجبك و أنت دائما جياتك عندي كذا على الطاير!!
    نجود: مو بيننا هالرسميات..قولي لي وش أخبارك؟ وش مسويه مع زوجك؟
    بشاير: زواج مسيار وش تتوقعين يكون أخباره ماأشوفه إلا كل أسبوع مره إذا راحت زوجته لأهلها
    نجود: الله يسامحه أخوك على اللي سواه..حتى و هو بعيد مو مخليكم مرتاحين!
    بشاير: أول مانتقل لجده فرحنا انه بيبعد عننا و تبعد مشاكله و مادريت ان هالنقله ثمنها انه يبيعني لمديره
    نجود: سواها قبل في أختك جواهر و زوجها واحد مايسوى و اللحين يكملها فيك..تدرين كنت أتمنى إنه يكون لي أخو يحميني بهالدنيا لكن بعد اللي أشوفه من اخوك أحمد ربي إني وحيده بهالدنيا

    سكتوا فجأه و كل وحده سرحت بهمها و حزنها..طالعت نجود يشاير بحزن..كانت تحس انها تستاهل تتزوج واحد يستاهل طيبتها..(الظاهر انه ماعاد فيه اللي يسوى)
    حست انها نكدت عليها..و حتى هي تنكدت..بس هم متى عمرهم تجمعوا على غير النكد لين صار واحد منهم وفيهم..حطت يدها على خدها..و قبل تأخذها أفكارها..شمت ريحة عطر راقي..تذكرت اللي شافته في البقاله..و ضحكت بقوه..
    بشاير تطالعها بإستغراب: بسم الله وش فيك؟!
    نجود: و الله شفت شي اليوم يا بشاير ما تتخيلينه
    بشاير تبتسم مع نجود: وش شفتي؟
    نجود: كنت رايحه الظهر للبقاله و يوم كنت بأطلع شفت واحد مادري من وين جاي ولا كيف طلع في حارتنا والله على بالي مارد بغيت أطلب منه طلب
    بشاير تضحك: ليه طالع من إبريق؟!
    نجود: لا و أنت الصادقه طالع من سياره أكبر من صالتنا
    بشاير: شاحنه؟
    نجود تتريق: مشكله أنتم يابنات الفقر ماتفهمون ما عمركم شفتم خير..أقولك سيارته أعمت عيوني من كثر ماهي تلمع لا ولا مكيفها براده وصل لين عندي عشانه بس فاتح الباب
    بشاير: هذا وين شفتيه إن شاء الله؟؟
    نجود: أقول لك هنا في حارتنا مادري وش جاب هالأشكال لهالحاره!(و كملت بفخر)أول مره في حياتي أشوف واحد غني
    بشاير: و كل هاللي قلتيه و نازل لبقالتنا؟!
    نجود: هذا اللي استغربت منه..أول ما جيت بأطلع كان واقف في طريقي و مادري وش جالس يطالع؟ و عصبت عليه و قلت له يبعد وبعد عن طريقي و هو ماتكلم
    بشاير تضحك: شكلك خوفتيه؟؟
    نجود: من زينك!! ليه غوله؟
    بشاير تحمست: كيف شكله؟
    نجود: وش بيكون شكله يعني آدمي
    بشاير: أدري آدمي بس حلو؟
    نجود: ما أدري مانتبهت
    بشاير: كيف مانتبهتي و أنت تقولين واقف قدامي؟
    نجود: يعني أجلس أتأمل فيه! بعدين الشمس كانت في عيني ما شفت زين و أتوقع كان لابس نظارات
    بشاير: طبعا اللي فصلتيها سيارته
    نجود بتحسر: ياهي سياره حشى فندق متنقل!! صح شمي عطره في كمي بس عشاني ضربت فيه يوم مريت من عنده!!
    بشاير تشم: الله روعه
    نجود سكتت شوي: تدرين يوم شفته فكرت كيف فيه ناس كذا عايشين بدون مشاكل بدون قهر بدون خوف..تتخيلين حياتك كذا؟؟
    بشاير: أنا ما أتجرأ على هالحلم
    نجود تتنهد: ولا أنا..يله مع السلامه بأروح أخاف أمي تصحى
    بشاير: مع السلامه



    في بيت أم عمر/

    كانت حلا جالسه تطالع التلفزيون في الصاله..و لينا جالسه عندها و تتأفف..
    حلا: هيه أنت وش فيك؟
    لينا: حلا عطيني الريموت
    حلا: لو تموتين
    لينا: حلا حرام عليك ضاقت حاطه لنا على توم وجيري
    حلا: اسمعي كل شي و لا توم وجيري ما أسمح لك تسبينهم احس انهم عيالي
    لينا تضحك: حمدالله و الشكر كفوك
    حلا: ههههههههههههه والله انه شي شفتي
    لينا تقلدها: هههه ما كأنك شايفه هاللقطه عشرين مره
    حلا: أوووه أنت وش فيك ارعجتيني خليني اعيش طفولتي على راحتي عندك تلفزيونات كثيره روحي شوفي اللي تبين
    لينا: الشرهه علي اللي ابي اجلس عندك
    حلا: وش تبين فيني؟ شايفه برنامج عن ترابط الأسره و جايه تطبقين علي؟
    لينا: سخيفه
    حلا: شكرا

    طلعت عنها لينا معصبه..و حلا تضحك عليها..تعرف انها تزعل بسرعه و هي تحب تنرفزها..بعد ربع ساعه دخل عليها عمر..
    عمر: السلام عليكم
    حلا: و عليكم السلام والرحمه
    عمر: وين أمي؟
    حلا: و أمك هاذي تعرف تجلس في البيت أكيد طالعه
    عمر: هيه أنت تراك تتكلمين عن أمك
    حلا: و أنا سبيتها أنا أقولك انها طلعت كالعاده
    عمر: و لينا و شوق وينهم؟
    حلا: أووه ما راح نخلص!!
    عمر باستغراب: وش فيك؟
    حلا: أسئلتك مالها داعي يعني وش تبي فيهم وينهم؟ بالمكان اللي هم فيه..الظاهر إنك شايف البرنامج اللي شافته لينا
    عمر: حلا
    حلا تتأفف: هاااه

    وضربها في الخداديه..وقام عنها..لكنها ماهتمت فيه ما كانت رايقه تتهاوش معه..بعدها بشوي دخلت شوق..
    حلا تطالعها بتهديد: اسمعي تسألين عن أحد من أهلك ولا تتكلمين ياويلك الظاهر اليوم يوم الأخوه العالمي عندكم
    شوق: بأقولك شي
    حلا: لا مابي اسمع شي...اششش بدت كونان



    في بيت أبونادر/

    نزلت رغد من غرفتها و شافت طلال وفيصل في الصاله..
    رغد: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    رغد: غريبه ما طلعتوا؟
    فيصل: بيمر علينا واحد
    رغد: نادر طلع؟
    طلال: ايه من قبل ساعه

    دق جوال رغد و شافت رقم سهى..
    رغد: هلا سهى
    سهى: أهلين رغد كيف الحال؟
    رغد: تمام و أنت وش أخبارك؟
    سهى تسمع صوت فيصل: تمام و خالتي و العيال و رنا وشلونهم
    رغد: الحمدلله
    سهى: وش عندك اليوم؟
    رغد: ماعندي شي
    سهى: أوكي أجل أنا عزمت نفسي عندك
    رغد: البيت بيتك
    سهى: بس تراي عازمه وحده معي
    رغد بإستغراب: مين؟
    سهى: بنت عمتك مرام
    رغد بخيبه: مرام من وين وصلتي لها؟
    سهى: اخذت رقمها يوم كنا في المزرعه و سجلت معي في اقتصاد
    رغد: اها حياكم بأي وقت
    سهى: زين اتركك اللحين بعد ساعه نكون عندك
    رغد: مع السلامه
    سهى: مع السلامه

    سرحت رغد..ماكان لها خلق على مرام..سهى عادي عندها..صح ماتنبسط معها مثل أسيل و حلا لكن تجلس معها عادي..أما مرام فما تقدر..واستغربت ان مرام رضت تجي..
    فيصل: رغوده وين رحتي؟
    رغد: مرام و سهى بيجون عندي
    فيصل: زين و ليش تقولينها بنكد؟!
    رغد: ما رتاح مع مرام
    فيصل: عندك سهى
    رغد: سهى متصادقه مع مرام و شكلها عازمتها عندي بس عشان تشوفها
    طلال يضحك: حلوه هاذي متواعدات عندك دامهم جايين لبعض اتركيهم و روحي لأي مكان
    رغد: تتريق؟؟
    فيصل: خلاص اعزمي أسيل(كلهم طالعوه)..و حلا يعني عشان ترتاحين معهم
    طلال يتريق عليه: ايه ترتاح معهم!!
    رغد: أخاف أسيل ماترضى
    فيصل: ليه؟
    رغد: هي ماتطيق لا مرام ولا سهى
    فيصل: و ليه ماتطيق سهى متى شافتها عشان تكرهها
    رغد: من آخر مره شافتها هنا في بيتنا

    ابتسم فيصل..و شكت رغد إنه فهم السبب..لأنه أكيد يلاحظ اهتمام سهى فيه وأكيد يعرف ان أسيل شافت هالأهتمام آخر مره..راحت عنهم و دقت على أسيل يمكن تحاول تقنعها تجي..لكن جوالها كان مقفل..و عرفت انها أكيد نايمه..وإنها بتضطر تتحمل مرام لحالها..



    في بيت أم عمر/

    كان عمر بيطلع لكنه شاف لينا بتطلع الدرج..
    عمر: لينا
    لينا تلتفت: هلا عمر كنت احسبك مو في البيت
    عمر: توي أجي و بغت تأكلني حلا يوم سألت عنكم
    لينا: ما قصرت فيني بعد هالبنت ماتكبر عن خبالها
    عمر: لينا أبي اكلمك

    حست لينا انه بيكلمها عن ذاك الموضوع..بس هي ماتبي..لكن ماتقدر تقوله لا..
    لينا تنزل: نعم
    عمر: تعالي نجلس في الحديقه

    راحت معه لينا و بعد ماجلسوا سألها..
    عمر: أقدر أعرف ليه رافضه خالد
    لينا: لازم يكون فيه سبب
    عمر: أكيد
    لينا: استخرت و مارتحت
    عمر: لينا فكري زين والله خالد ما يتعوض..ما يكفيك انه صديقي و أنا ضامنه لك
    لينا: عمر أنا...
    عمر يقاطعها: فكري مره ثانيه أنا ماراح أرد عليه اللحين

    تركها و راح..و هي تتنهد..(ليه تطولها علي يا عمر؟ قلت لكم ماأقدر..ماأقدر..كيف اتزوج..و يوسف كيف أنساه؟)



    في بيت أم فارس/

    صحت أسيل الساعه وحده في الليل..و راسها مصدع ومالها خلق..فتحت جوالها..وشافت رقم رغد من بين الأرقام اللي داقه عليها..قامت من سريرها وأخذت لها شاور سريع وصحصحت..أخذت جوالها ودقت على رغد..
    رغد: بدري!
    أسيل: صباح الخير
    رغد: وش عندك نايمه لهالوقت؟
    أسيل: اليوم راحت أسماء وطفشت لحالي
    رغد: فاتتك عزيمتي
    أسيل: كان عندك أحد؟
    رغد: ايه
    أسيل: مين؟
    رغد: سهى و مرام
    أسيل: وااااع وش تبين فيهم عازمتهم؟!
    رغد: مو أنا اللي عازمتهم هم اللي عزموا نفسهم عندي
    أسيل: والله وقاحه!! وش جمعهم على بعض؟
    رغد: شكلهم من ذاك اليوم اللي في الاستراحه و هم يكلمون بعض لدرجة إن مرام سجلت نفس قسم سهى
    أسيل: والله لايقين على بعض(فجأه تذكرت)و فيصل كان في البيت؟؟
    رغد تضحك: ايه
    أسيل: سلمت عليه سهى..قولي الصدق و إلا والله أذبحك
    رغد: لا هو و طلال كان عندهم عيال و طول الوقت في المجلس
    أسيل: الحمدلله و فيصل وش قال يوم عرف ان سهى بتجي عندك؟
    رغد: قال ليه ماتعزمين أسيل معهم
    أسيل تبتسم: آآآه ليتني جيت
    رغد: عند مرام و سهى؟!!
    أسيل: عشان عين تكرم مدينه
    رغد: بس تدرين استغربت من مرام
    أسيل: ليه؟؟
    رغد: كانت تسولف عادي معي مو على عادتها
    أسيل: يمكن قدام سهى ماتبي تبين انها مو مرغوب فيها ولا تعرفين مرام ماتطول لين تطلع على حقيقتها
    رغد: يمكن تغيرت لأنها عارفه انها اللحين بتشوفنا دائما و تبي تصلح اللي فات
    أسيل: والله انك على نياتك يا رغد من جلسه قلبوا رأيك تشوفين قريب انها بترجع للعانتها و سخافتها



    *بعد أيام*

    في شركة ناصر/

    دخل فارس يمشي بسرعه وتوتر..قبل ربع ساعه دق عليه خاله وطلب منه يجي عنده..و صوته كان يقول إن فيه شي..دخل مكتبه وشافه واقف عند الشباك ومعطيه ظهره..
    فارس: السلام عليكم
    ناصر يلتفت: و عليكم السلام
    فارس: وش فيه ياخالي؟
    ناصر: أبوفهد توفى
    فارس: مين أبوفهد؟
    ناصر: عم جوري
    فارس: الله يرحمه

    سكت فارس لحظه..يوم طرت عليه جوري..تخيل حالتها في هاللحظه..و رق قلبه عليها..
    ناصر: بأروح أقول لأمي و نروح نعزي وأنت جيب أمك وخالتك أم عمر
    فارس: أمي عرفت؟
    ناصر: لا روح قولها و جيبها معك
    فارس: إن شاءالله



    في بيت أم فارس/

    دخل فارس الصاله..و شاف أمه و أسيل..وقف عندهم..
    فارس: السلام عليكم
    الكل: وعليكم السلام
    فارس: يمه عم جوري توفى في حادث
    أم فارس انصدمت: لا حول و لا قوة إلا بالله..إنا لله و إنا إليه راجعون
    فارس: خالي ناصر بياخذ أمي حصه و ياسمين و أنا جيت أخذك و بنمر على خالتي أم عمر



    في بيت أبومنال/

    وصلت ياسمين وجدتها..و عزوا أم منال..تلفتت ياسمين تدور جوري..لكنها ماشافتها..وسألت الخدامه يوم شافتها لأنها انحرجت تسأل أم منال او بناتها و هم في هالحال..راحت ياسمين مع الخدامه اللي دلتها على غرفة جوري..كانت في آخر البيت و بعيده عن كل الغرف الباقيه..طقت الباب..لكنها ماسمعت أي رد..بعد لحظات قررت تدخل..فتحت الباب وشافتها..جالسه تحت سريرها ودافنه وجهها بيدينها..
    ياسمين: جوري

    رفعت جوري رأسها تطالعها..وكأنها مو مصدقه إن أحد تذكرها وجاء يواسيها..ركضت لياسمين و ضمتها..و بدت تصيح..تركتها ياسمين لين هدت شوي..
    ياسمين: عظم الله أجرك

    جوري ماقدرت ترد و رجعت تصيح..حست ياسمين ان فيها شي غير حزنها على عمها..
    ياسمين: جوري وش فيك صاير شي؟؟
    جوري: منال..تقولي لاتمثلين انك حزينه...و أنت أكيد فرحانه بموت أبوي..عشان تروحين لأهلك...ياسمين أنا والله مافرحت و صدق انصدمت بوفاة عمي و حزنت عليه..أدري انه ماكان يحبني بس أنا عاذرته أنا أكره نفسي لأني بنت أبوي كيف هو ما يكرهني

    ياسمين انصدمت من الكلام اللي قالته منال و لو ماكانوا بعزاء كان عرفت ترد عليها..
    ياسمين: لا تهتمين بكلامها يا جوري أكيد من صدمتها بوفاة أبوها
    جوري: كلهم كانوا يطالعوني و كأني أنا السبب ماقدرت استحمل دخلت الغرفه و ماطلعت منها
    ياسمين بعد تفكير: جوري وين شنطتك؟
    جوري: أي شنطه!
    ياسمين: شنطة ثيابك روحي اجمعي أغراضك بتروحين معنا
    جوري: لا كذا راح أأكد اللي يفكرون فيه
    ياسمين بقهر: جوري على مين تضحكين أنا و أنت عارفين كيف كانت حياتك في هالبيت هم ماهتموا فيك و عمك حي اللحين تبينهم يهتمون..بعدين هذا اللي بيصير اليوم أو بكره فليه أخليك بهالحال بس عشان تفكيرهم المريض أنت بتروحين معي و هم يفكرون باللي يبون خلاص انسيهم و اعتبريهم صفحه و انطوت من حياتك مثل ما أنا متأكده انهم بينسونك أول ماتطلعين من هالبيت

    و بدون تنتظر رأيها دقت تقول لخالها..


    عند عزاء الرجال-كان ناصر يكلم ياسمين..و فارس جنبه..سمع اسم جوري بس ما عرف وش السالفه..و بعد ماخلص خاله من مكالمته قرب منه..
    ناصر: هاذي ياسمين تقول تبي جوري ترجع معها
    فارس: اللحين؟!
    ناصر: أنا قلت لها مو حلوه بس هي أصرت و حسيت انها شايفه شي خلاها ماتبي تتركها هنا
    فارس: خلاص أجل ناخذها معنا يعني هي من لها هنا تجلس عشانه

    سكت ناصر و هو فرحان بإهتمام فارس فيها..

    في غرفة جوري-نزلت بعد ماخلصوا جمع أغراضها..و راحت تسلم على أم العنود و أم عمر و أم فارس..و قالت لهم ياسمين انها بترجع معهم و كلهم ارتاحوا لهالقرار..و بعد ماستأذنت أم العنود أم فهد انهم يأخذونها..ردت عليهم بكل برود و كأنها ماصدقت..لدرجة انها ماسلمت على جوري يوم مدت يدها و عطتها ظهرها و راحت..حست جوري بالإحراج قدامهم..لكن كلهم قالوا لها انها أكيد ماتقصد أو يمكن مانتبهت..مع إن الكل داري انها ماكانت تبي تسلم..يكفي انهم هم بعد سلمت عليهم من غير نفس..و طلعت معهم جوري..و ودعت البيت اللي عاشت فيه أكثر من سنه..كلها ألم..و حزن..و خوف..

    و عند السياره شافت ناصر و معه فارس واقفين..حست بقلبها يدق بقوه أول ماجت عينها على فارس..نفس الشعور اللي يجيها كل ماتتذكره..و تتذكر نظراته لها يوم الخطبه..قربت من عندهم وهي متوقعه يروحون اذا وصلت لكنهم كانوا واقفين ماتحركوا..و هي كانت منزله عيونها في الأرض مو قادره ترفعهم..
    ناصر: عظم الله أجرك يابنتي
    جوري بصوت ماينسمع: أجرنا و أجرك
    فارس: عظم الله أجرك ياجوري

    جوري أو ماسمعت صوته حست برجفه في جسمها..و بدأ قلبها يدق بقوه أكبر..ماكانت متوقعه يكلمها..و ماعرفت كيف بيطلع صوتها عشان ترد..
    جوري بهمس: أجرنا و أجرك

    و ماقدرت ترفع عيونها وتتحرك إلا بعد ماراح لسيارته..لكن قبل تركب هي في سيارة ناصر..شي خلاها تلتفت تشوفه..كان يفتح باب سيارته..لكنه التفت عليها..ارتبكت يوم طالعها و استحت من نفسها و ركبت السياره بسرعه..(يا الله شافني! و أنا ليه أوقف اطالعه؟ هذا وقته يعني؟ بس كنت أبي أعرف وش هالشعور اللي يجيني كل مافكرت فيه؟؟ والحين جاني يوم شفته)
    رجعت من أفكارها..و هي تسمع ناصر يكلمها..كان يطمنها و يقول إنها بين أهلها و ماتخاف من شي..



    @@،,النـــزف الســابع،,@@



    في بيت أم العنود=بعد المغرب/

    بعد ماطلعوا أم عمر وأم فارس وبناتهم من بيت أم العنود وعزوا جوري البنات..جلست جوري في الصاله تفكر فيهم..(شكلهم طيبين و ينحبون بس المهم هم بيحبوني؟ خالاتي يحبوني عشان الشبه اللي بيني و بين أمي لكن البنات لازم يحبوني عشان نفسي)
    ياسمين: جوري وين رحتي صار لي ساعه واقفه فوق رأسك ماحسيتي!
    جوري: كنت أفكر
    ياسمين: بأيش؟
    جوري: بالبنات ماجلسوا كثير ما مداني اتعرف عليهم
    ياسمين: يوم الخميس الجاي بنروح لمزرعة أبوفارس و تتعرفين على الكل
    جوري تتنهد: أخاف مايحبوني
    ياسمين تضحك: وأنت مين يقدر يكرهك وليه؟
    جوري: بنات عمي كانوا يقولون إني ممله و كئيبه
    ياسمين: انسيهم يا جوري هم أصلا ما كان عندهم استعداد يعرفونك وحكموا عليك من نفسهم وصدقوا اللي يبون
    جوري: ياسمين كنت أبي اسألك عن شي محيرني
    ياسمين: اسألي
    جوري: أنت قد قلتي لي إنك فرحتي يوم لقيتيني لأنك وحيده بهالدنيا بس أنا شايفه إن الكل يحبك و لك عائله كبيره
    ياسمين بشرود: صح يحبوني و أنا بعد احبهم كثير و أقدرهم بس فيه شي واحد هو اللي يقهرني و يحسسني إني هم عندهم
    جوري: وشو؟
    ياسمين: احساسهم بالواجب ناحيتي أمي وصتهم علي قبل تتوفى لان ابوي ما كان له احد و هم يحسون انهم لازم يحموني من أي شي و لازم يصلحون لي أي شي و يعطوني كل شي و اللي خفت منه صار تدرين انهم يبون يزوجوني واحد من عيالهم بالغصب مع إني احسهم كلهم مثل اخواني ومتأكده انهم كلهم مايفكرون فيني....أتمنى لو بس ينسون هالسالفه و يخلوني على راحتي أنا اعتمد على نفسي لأني مستحيل أرضى بهالشفقه منهم ماراح أضيع بدونهم ليتهم يفهمون هالشي

    سكتت شوي..بعدين التفتت على جوري اللي كانت سرحانه بعيد..
    ياسمين: جوري وين رحتي؟
    جوري انتبهت: أفكر في كلامك
    ياسمين: كلهم يقولون إني حساسه زياده عن اللازم وأبالغ أنت وش رأيك؟
    جوري: أنا اشوف إنه معك حق لأني جربت شعور إن أحد يستحملك بس عشان الواجب تدرين ياسمين أنا من يوم شفتك و كلمتك اعجبتني قوة شخصيتك واعتزازك بنفسك تمنيت تكون عندي هالقوه كان ماضطريت أدور أي أحد اتعلق فيه بس عشان أقدر أعيش أنا ما أعرف اسوي أي شي لحالي أخاف..أمي كانت دائما معي كنت أسوي كل شي معها و يوم تركتني ضعت بعدها....بس تدرين أمي كانت عندها عزة النفس اللي عندك يمكن هالسبب اللي خلاها ماترجع لكم بعد ما صار لها كل هذا ماكانت تبي تغير صورتها عندهم لأنه من كلام أمي حصه عنها مالقيت أي شبه بين أمي اللي عرفتها وأمي اللي كانت قبل..آه مليت من هالشعور أبي اعيش مثل باقي هالبنات بدون خوف بدون هم..أبي الناس إذا حبتني تحبني لنفسي مابي أحس إني حمل على أحد أو مفروضه عليه

    سكتوا لحظه..و كل وحده تفكر في هالحال اللي هم فيه..و فجأه تذكرت ياسمين..
    ياسمين: اسمعي يا جوري كل هذا انتهى..اللحين حنا مع بعض و عندنا أهلنا اللي يحبوننا لكن ماراح نسمح لأحد يتحكم في حياتنا أو يفرضنا على أحد
    جوري: ياليت كانت عندي هالثقه و القوه اللي فيك
    ياسمين: أكيد فيك هالقوه بس أنت لازم تعطين نفسك الفرصه...جوري بأسألك أنت ليه وافقت على فارس؟
    جوري: عشان اطلع من بيت عمي
    ياسمين: و ماسألتي نفسك هو يبي هالزواج أو لا أو انتم تناسبون بعض؟
    جوري: لا ما كان عندي خيار غير إني أوافق
    ياسمين: بس اللحين تقدرين تختارين
    جوري مافهمت: وش قصدك؟
    ياسمين: السبب اللي اجبرك توافقين على فارس بدون ما يكون لك الحق ترضين أو ترفضين خلاص انتهى و أنت اللحين بيننا
    جوري انصدمت: ما طرأ هالشي في بالي...بس أنا ماقدر أرفض اللحين بعد ماوافقت
    ياسمين: ليه ماتقدرين اللي بينكم خطبه بس
    جوري: بس صعبه
    ياسمين: جوري أنت تبين فارس؟
    جوري: لا!....مادري؟
    ياسمين: جوري أنا أول كان كل همي إنك تتركين بيت عمك بعد ماشفت كيف يعاملونك لكن بصراحه أنا من أول شي رافضه فكرة زواجك من فارس
    جوري بإستغراب: ليه؟
    ياسمين: ما يناسبك فارس مغرور بنفسه وكل حياته في شغله أهله و هم أهله مايعرفونه زين..من قل مايجلس معهم و مايهتم بالمشاعر والعواطف و بعد كبير عليك

    جوري انصدمت..أول مره تسمع شي عنه..بس اللي تقوله ياسمين ينطبق كله عليه..و بدت تفكر إنها صدق ما تصلح له..
    ياسمين: جوري حبيبتي أنا عارفه إن الكلام اللي بأقوله يمكن يضايقك بس أهم شي مصلحتك..ترى فارس كان رافض فكرة الزواج لدرجة إن خالتي أم فارس ماقدرت عليه والكل استغرب يوم وافق على الزواج وخطبك و أنا عرفت السبب
    جوري: عشان خالك ناصر
    ياسمين: مو بس هالسبب..فارس دائما كان يبي يأسس له شركه لحاله و هالشي اللي خلاه يرفض فكرة الزواج لين يحقق اللي يبيه بس فجأه بعد ما خطبك هالشركه بدت تطلع
    جوري: يعني تقصدين إن خالك ناصر ساعده عشان يخطبني
    ياسمين: جوري لاتزعلين..خالي كان كل همه يجمعنا مع بعض و يتطمن عليك ومثل ما تعرفين هاذي كانت الطريقه الوحيده
    جوري: بس لو رفضت فارس كيف أعيش بينكم؟ كيف بأقابل خالتي أم فارس؟
    ياسمين: أنا بأكلم خالي ناصر وأخليه يسأل فارس إن كان يبيك صدق ماتفسخون الخطبه ولو كان موافق بس عشان خالي هاذي فرصتكم عشان ترتاحون من زواج انفرض عليكم..وش رأيك؟
    جوري: مادري؟ بكيفك
    ياسمين: وش اللي بكيفي! هاذي حياتك مقتنعه باللي قلته أو تبين تكملين هالخطبه؟ تدرين بأتركك تفكرين إلى بكره وأي قرار تأخذينه أنا بأوقف معك فيه



    في بيت أم عمر/

    طلع عمر من غرفة لينا..و نزل تحت و شاف أمه و شوق في الصاله..
    عمر: مساء الخير
    كلهم: مساء النور
    عمر: وين كنتم؟
    أم عمر: رحت مع شوق للسوق...عمر وش فيك شكلك متضايق؟
    عمر: شوق روحي لحلا اجلسي عندها

    قامت شوق مع إنها حست بتصريفه..عشان كذا وقفت ورى الباب تبي تسمع هالموضوع اللي صرفها عشانه..
    عمر: شوق أنا قلت غرفتك مو ورى الباب

    أول ماسمعته شوق..ركضت لغرفتها قبل يعصب عليها..
    أم عمر: خير يا عمر وش فيك؟
    عمر: لينا رفضت خالد
    أم عمر: هالبنت مادري وش تبي مارضت تكمل دراستها ومو راضيه تتزوج!
    عمر: مو هذا اللي مضايقني يمه لينا ألف واحد يتمناها بس...
    أم عمر: أجل وش اللي مضايقك؟
    عمر: أنا خايف إنها للحين مو قادره تنسى يوسف
    أم عمر انصدمت: يوسف! بس يوسف مر على وفاته ثلاث سنين
    عمر: الظاهر هالثلاث سنين ماغيرت شي في قلب لينا
    أم عمر بحزن: الله يرحمك يايوسف خطفك الموت مننا وأنت توك صغير..الله يعينك يابنتي
    عمر: يمه لاتجيبين لها هالسالفه ولا تكلمينها فيها مابي نفتح جروحها من جديد
    أم عمر: الظاهر إن هالجروح للحين مفتوحه ياولدي بس مايصير اشوفها كذا و أوقف اتفرج
    عمر: يعني بتكلمينها؟؟
    أم عمر: ماراح أخليها تدفن نفسها باللي راح

    و قامت عنه..و عمر ندم انه قال لها..



    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 4:59 am





    في بيت أم فارس/

    كان سيف جالس في الصاله..و يطالع التلفزيون..و جت على باله البنت اللي شافها في الحاره..و ابتسم وهو يتذكر كلامها..دخل عليه فارس و سلم لكنه كان سرحان وماسمعه..
    فارس يضربه مع كتفه بقوه: هيه كبرنا على أحلام اليقظه
    سيف يفز: الناس تسلم مو تمد يدها
    فارس: سلمنا و مارديت جلسنا وماحسيت
    سيف يبتسم: سرحت شوي
    فارس يغمز: بأيش؟
    سيف: وأنت من متى صرت ملقوف؟

    غير سيف الموضوع..و صاروا يتكلمون عن الشغل..و عن شركة فارس..لحد مادخلت عليهم أسيل..
    أسيل تشهق: فارس في البيت ما أصدق!!
    فارس يضحك: وأزيدك من الشعر بيت ماراح أطلع اليوم
    سيف يتريق: وش بقى في هاليوم؟ حنا اللحين الساعه عشر
    أسيل: بالنسبه لفارس هذا إنجاز..أكيد هاذي بركات الخطبه و على طاري الخطبه شفت الخطيبه اليوم
    فارس: وين شفتيها؟
    أسيل: وين يعني في بيت أمي حصه
    فارس بلا مبالاه: اها
    سيف يلتفت عليه: هذا اللي قدرت عليه!!
    فارس: ليه المطلوب اسوي شي؟
    سيف: أرزاق ناس تتمنى أخبار..و ناس تجيها الأخبار لين عندها ومايهمها
    أسيل: ليه أنت تتمنى أخبار عن أحد؟!

    سيف انصدم من كلامه اللي قاله..لأنه كان يفكر بالبنت اللي شافها..مايدري ليه يحس إنه وده يعرف أي شي عنها..
    أسيل: وين رحت؟؟
    فارس يتريق: عند اللي ماجت منهم الأخبار..واللي سرحان فيهم
    سيف يقوم عنهم: شكلكم رايقين..أما أنا فمشغول و بأطلع مع السلامه




    *في بيت أبونادر*

    طلعت رغد من غرفتها..و نزلت تحت و ما شافت أحد في البيت..(شكل أمي عند خالتي..أكيد..لو مانمت بعد المغرب كان رحت معهم..أحسن من جلستي في البيت لحالي)
    نادر ينزل من الدرج: رغد
    رغد تصرخ: يمه
    نادر: بسم الله عليك وش فيك؟
    رغد: مادريت إنك فيه على بالي البيت فاضي
    نادر: جيت من نص ساعه و ماشفتك أحسبك رايحه مع خالتي
    رغد: لا نمت بعد المغرب و اللحين صحيت
    نادر: أحد ينام بعد المغرب؟!
    رغد: كنت مواصله من أمس
    نادر: والله عليك أوقات نوم
    رغد: خلنا نستانس كلها كم أسبوع و تبدأ الدراسه
    نادر: و أنت وش سجلتي؟
    رغد انقهرت: نادر قد قلتلك معقول نسيت!!
    نادر انحرج: معليش رغوده والله الشغل ينسي كل شي
    رغد بإحباط: أدب إنجليزي
    نادر: الله يوفقك
    رغد: و أدعي لأسيل و حلا
    نادر: وش المناسبه؟
    رغد: لأنهم معي بعد
    نادر يضحك عليها: الله يوفقكم
    رغد: بتطلع مره ثانيه؟
    نادر: ايه بأروح الشركه
    رغد: نادر بتروح هالخميس لخوالك؟
    نادر:ليه؟
    رغد: بنطلع المزرعه أبيك تروح معنا
    نادر: احتمال أروح معكم لأن جدتي بتسافر للعمره
    رغد فرحت: والله؟ ياسلام
    نادر يبتسم: اللي يشوفك يقول بأجلس معك ما كأن كل واحد في قسم
    رغد: ولو أهم شي تطلع معنا
    نادر: زين عشان خاطرك بأروح
    رغد: تسلم يالغالي
    نادر: زين مع السلامه
    رغد: مع السلامه




    *من بكره*

    صحت جوري بعد أول ليله قضتها في بيت أم العنود..أول ليله من التغير الجديد في حياتها..هالحياة اللي مو راضيه تستقر على حال..و اللحين طلع لها شي جديد..من أمس و هي تفكر في كلام ياسمين و مو قادره تقرر..و ياسمين من بعد ماكلمتها طوال أمس مافتحت السالفه كانت تبيها تفكر لحالها..بس اللي ماتعرفه أنها ماتقدر تأخذ هالقرار لحالها..(ياسمين ماصرحت فيها بس باين إنها مو راضيه على زواجي..طبعا هي مارضت لنفسها بهالشي و لاترضاه لي..و أنا حبيتها بالحيل و نفسي أعيش معها هي و أمي حصه نفسي في يوم أكون مثلها قويه و اتحمل مسئولية نفسي بدون لأعتمد على غيري..لكن لو تزوجت بيكون كل اعتمادي على فارس اللي واضح انه مو مستعد لهالزواج و مجبر عليه بس على شان خاطر خاله..بأكون مفروضه عليه..بعدين أنا شفته و سمعت عنه و عرفت اني ما أناسبه تنفع له وحده راقيه و أنيقه تعرف تتصرف تعرف تكلمه..مو أنا اللي ماعرف الشرق من الغرب..ياسمين معها حق أنا ماراح أتزوجه..و لمره وحده بحياتي بآخذ قراري بنفسي..و أريحه من الواجب المفروض عليه..بس أخاف يتضايق ناصر أو خالتي أم فارس..بس أكيد ياسمين بتتصرف)
    قامت من سريرها..في غرفة الضيوف اللي كانت نايمه فيها لحد ما يجهزون غرفه لها..بعد مالبست و عدلت نفسها..طلعت و راحت لغرفة ياسمين..و طقت الباب..
    ياسمين: ادخلي
    جوري تدخل: صباح الخير
    ياسمين تبتسم: صباح الجوري
    جوري تضحك: ياسمين كنت أبي أقولك شي
    ياسمين بإهتمام: خير وش فيه؟
    جوري: أنا قررت
    ياسمين: قبل أعرف قرارك أنت متأكده منه و راضيه
    جوري: ايه أول مره أعرف وش أختار
    ياسمين: زين قولي
    جوري: أنا بأفسخ الخطبه
    ياسمين: فكرتي زين
    جوري: ايه
    ياسمين: خلاص و لا يهمك أنا معك
    جوري: بس كيف بنقول لهم أخاف خالك يزعل
    ياسمين: و لا يهمك أنا بأكلم خالي و بأقنعه و هو أكيد بيتصرف..و أنا اقولك ان أهم شي عنده راحتك و فارس أكيد ماراح يهتم هذا إذا ما أرتاح..اللي بيزعل خالتي أم فارس
    جوري: هذا اللي أنا خايفه منه من أولها زعلتها
    ياسمين: جوري حنا أهل يعني نزعل و نرضى مع بعض بس لايمكن نتفرق..ياكثر مازعلوا مني و هذا أنا غاليه عندهم و هم أغلى عندي
    جوري: أتمنى
    ياسمين: و لا يهمك توكلي على الله..اتركي كل شي علي..بس لاتقولين شي لأمي لين نكلم خالي
    جوري: زين

    بعد كم ساعه-اتصلت ياسمين على خالها و بعد ماسلمت عليه..طلبت منه يجيهم في البيت..عشان تكلمه على راحتها..خاصه إن جدتها هالوقت تجتمع مع جاراتها..و بعد ماوصل ناصر..جلس مع ياسمين..و جوري وقفت عند الباب تتسمع..تبي تعرف اذا بيتضايق من قرارها أو لا..لأنها متأكده إن ياسمين ماراح تقول لها..
    ناصر: خير يا ياسمين خوفتيني؟
    ياسمين: و ليه تخاف خالي يعني مايصير أسولف معك
    ناصر يضحك: الا يصير بس مادري ليه حاس إن هالسالفه مو هينه
    ياسمين: أنا أشوفها هينه
    ناصر: زين ممكن تقولينها لي عشان أحكم
    ياسمين: قبل بأسألك سؤال أنا عارفه انه مو من حقي بس أبي أتأكد
    ناصر: اسألي
    ياسمين: أنت ساعدت فارس في شركته صح؟
    ناصر: صح و مو عيب اني أساعد ولد أختي..بس ليه السؤال؟!
    ياسمين: مقابل انه يتزوج جوري؟؟
    ناصر انصدم: ليه توقعتي كذا؟
    ياسمين: خالي واضحه مايبي لها ذكاء..أنا دائما أسمع من خالتي انه يخطط لهالشركه بس ما معه رأس المال فجأه هالشركه تطلع مره وحده
    ناصر: بس فارس وافق عشاني مو عشان الفلوس
    ياسمين: أنا متأكده من هالشي
    ناصر: أجل وين المشكله؟
    ياسمين: المشكله ان فارس موافق على هالزواج بس عشانك ولا الكل متأكد انه مايفكر في الزواج خاصه اللحين..و جوري وافقت على الزواج من واحد ماتعرف عنه أي شي ولا تدري اذا يناسبها أو لا بس عشان ترتاح من عيشتها في بيت عمها
    ناصر مافهم وش تبي: يعني؟
    ياسمين: يعني هالزواج كان عشان ترجع لنا جوري بعد مارفض عمها الله يرحمه انها تسكن معنا..و اللحين هاذي هي بيننا
    ناصر انصدم: ياسمين أنت تقصدين اللي فهمته؟!!
    ياسمين: ايه يا خالي هالزواج اللحين ماله داعي
    ناصر: و كيف تقررين من حالك؟؟
    ياسمين: أنا ماقررت من حالي..أنا سألت صاحبة الشأن و هذا رأيها اللي ماهتمينا فيه من البدايه وقتها كنا مضطرين لكن اللحين لا..و أنت أسأل فارس و أنا متأكده انه بيوافق على هالحل
    ناصر: جوري ماتبي تتزوج؟؟
    ياسمين: خالي جوري توها صغيره على الزواج..قدامها مستقبل تبنيه و أهل تتعرف عليهم و تقوي علاقتها فيهم و تتعلم تعتمد على نفسها زواجها بهالوقت ظلم لها
    ناصر بعد تفكير: يمكن معك حق..بس وش أقول لفارس؟؟
    ياسمين: خالي أنت عارف إن فارس ما هتم لهالزواج و ماراح يهمه فسخ الخطبه
    ناصر: معك حق فارس هالوقت كل اللي يهمه الشركه..بس أنا محرج منه أول أقوله اخطبها و اللحين أقول خلاص البنت صارت عندنا افسخ الخطبه
    ياسمين: خلاص أنت قله لو كان مهتم في هالزواج ويبيها هي ناويه ماتفسخ الخطبه
    ناصر: لكن أنت قلتي إن جوري ماتبي!
    ياسمين: صح بس لأني متأكده ان فارس مايبي هالزواج



    في شركة ناصر/

    كان فارس ينتظر خاله يخلص إجتماعه..عشان يعرف وش الموضوع اللي يبيه فيه..إحساسه كان يقول إن هالموضوع أكيد يتعلق بجوري..(معقول بيكلمني عن الملكه؟ يمكن تبي تأجلها لين يمر وقت على وفاة عمها)
    و ظل يفكر لين دخل عليه خاله..
    ناصر: هلا فارس عسى ماتأخرت عليك؟
    فارس: لا خذ راحتك
    ناصر يجلس: والله مو عارف وش أقولك؟
    فارس: خالي وش فيه خوفتني
    ناصر بتردد: فارس أنا مقدر لك وقفتك معي و موافقتك على هالزواج اللي فاجأتك فيه و...
    فارس: خالي وش فيك؟ قول اللي عندك
    ناصر: بصراحه أنا احس أني اجبرتكم على هالزواج بس كنت مضطر ما كان قدامي حل ثاني....لكن اللحين أنا أخيرك اذا تبيه أو لا
    سكت فارس يفكر لحظه: تخيرني؟؟ أنت متأكد ياخالي؟
    ناصر: ليه؟
    فارس: يعني قولها صريحه..انها هي اللي تبي هالشي صح؟
    ناصر انحرج: المسأله مو كذا..هي تعرف إنك موافق عشاني و ماتبي...

    لكن فارس ما كان يسمع الباقي..حس بقهر وبس..مين هاذي اللي ترفضه..بعد ما راحت حاجتها له..لكن لا..هو بعد رافضها من أول و لازم تعرف هالشي..
    ناصر: فارس وش فيك ساكت؟
    فارس يبتسم: والله ياخالي أنا عندي عادي..و بصراحه ريحتني من هالزواج لأنه بالفعل كان مضايقني و جاي في غير وقته و أصلا أنا وهي ما كنا نناسب بعض أبدا..بس أنا وافقت عشانك..و على فكره الفلوس أنا كنت ناوي أرجعهن لك أول ماتبدأ الشركه تشتغل..و اللحين اعذرني يا خالي عندي اجتماع بعد ساعه مع السلامه
    ناصر: مع السلامه

    طلع فارس..و ناصر رجع يفكر بكلام ياسمين..(معك حق يا ياسمين هالزواج كان غلطه الحمدلله انها ماستمرت..فارس مو مهتم في جوري أبدا)



    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين جالسه و تطالع جوري اللي من طلع ناصر و هي سرحانه و مو على بعضها..
    ياسمين: أقدر افهم وش فيك اللحين؟
    جوري: خايفه
    ياسمين: من ايش؟
    جوري: أخاف يتضايق فارس أو يحس إني استغليته..مادري..و إذا زعل هو أكيد بيزعل خالك ناصر و خالتي أم فارس و يمكن أمي حصه بعد
    ياسمين: صدقيني فارس ماراح يزعل
    جوري: مادري
    ياسمين: و لا يهمك أنا اللحين اتصل على خالي ناصر أكيد قال له
    جوري: زين احلفي انك تقولين لي الصدق حتى لو كان زعل
    ياسمين: ماراح أحلف راح احط سبيكر و أنت أتأكدي بنفسك

    دقت ياسمين على ناصر..
    ناصر: هلا ياسمين
    ياسمين: أهلين خالي وش أخبارك؟
    ناصر: الحمدلله و أنتم وش أخباركم؟
    ياسمين: الحمدلله..خالي بغيت اتطمن قلت لفارس؟
    ناصر: ايه
    ياسمين: وش صار؟
    ناصر يتنهد: الظاهر كان معك حق فارس ما أهتم أبدا بالعشكراباي انه ما صدق يرتاح منه زين سمعت كلامك
    ياسمين تطالع جوري: زين خالي ما عطلك مع السلامه
    ناصر: مع السلامه

    سكرت ياسمين والتفتت لجوري: سمعتي؟
    جوري: ايه الحمدلله
    ياسمين: انك ماتزوجتيه؟
    جوري: لا إنه ما زعل
    ياسمين: و الله انك طيبه ياجوري أنا المهم عندي أنت ارتحتي



    في سيارة فارس/

    كان راجع للبيت..و يفكر في كلام خاله..و صورة جوري ماراحت من باله..(اوووف أنا ليه ما أنسى الموضوع و خلاص؟ الشركه اللي كنت أحلم فيها بديت فيها و ارتحت من هالزواج....بس كيف انسى؟ لو كنت أنا اللي تركتها عادي بس هي تجي و تقول أنا مابيه ماراح أنساها لك يا جوري)
    وصل لبيت أهله..و دخل للصاله و شاف أمه تكلم في التليفون..جلس ينتظرها تخلص..و أول ماخلصت..
    أم فارس: هلا والله بالعريس
    فارس بسزهور العنبر: مين هذا؟
    أم فارس: بسم الله عليك يا ولدي فيه غيرك!
    فارس: لايمه دوريلك غيري الزواج هونا عنه
    أم فارس انصدمت: فارس أنت تمزح؟
    فارس: لا يمه ما أمزح..بس أنا و خالي و أكيد العروس بعد شفنا ان هالزواج ماله داعي دام بنتكم عندكم
    أم فارس: و أنت بس كنت متزوجها عشان كذا؟؟
    فارس: أكيد
    أم فارس: بس جوري مافيها عيب حتى لو رجعت لنا ماله داعي تبطلون عن الزواج! اللحين بعد ماعرفوا كل أهلك انك خطبتها؟؟
    فارس: عادي يمه تصير بعدين أنا اللحين مو فاضي للزواج واذا فكرت فيه بآخذ وحده تستاهل و أكيد على ذوقي و جوري خليها بين اهلها تكبر على راحتها و تكمل دراستها



    في بيت أم عمر/

    سكرت أم عمر من أختها أم فارس..بعد ما قالت لها خبر فسخ الخطبه..(اعوذ بالله من الشيطان وش فيهم عيالنا كذا في الزواج مالهم حظ..و اللحين عندي هم لينا اللي تبي تضيع عمرها مع اللي راح..و الله خالد ماينرفض أصل و مال و أخلاق و نعرفه زين اللي رفضت هذا من بتقبل فيه؟و المشكله أنا مو عارفه كيف أكلمها أو وش أقول لها؟ الله يرزقك يابنتي باللي أحسن منه و المره الجايه ماراح أخليك ترفضين)
    جت حلا و جلست عند أمها اللي ماحست فيها..
    حلا: يمه وين سرحانه؟
    أم عمر انتبهت: ولد خالتك فارس فسخ خطبته من جوري
    حلا تشهق: ليه؟
    أم عمر: الله ماكتب نصيب
    حلا: لا يمه أكيد تعرفين السبب قوليلي
    أم عمر: كان خاطبها عشان خالك ناصر قال له يوم كان يبيها تجي تعيش عندنا و بعد ماتوفى عمها و جت عند أم العنود فسخوا هالخطبه
    حلا: يعني حتى جوري ماتبي؟
    أم عمر: الظاهر كذا لأن أم فارس تقول ان كلهم متفقين على هالحل
    حلا ببرود: زين أهم شي ان ما فيه أحد زعلان
    أم عمر عصبت: إلا أم فارس متضايقه ما صدقت متى تفرح بهالولد يقوم يفسخ الخطبه
    حلا: عشان تعرفون إن زواج الغصب ما ينفع
    أم عمر: هذا اللي قدرتي عليه؟
    حلا: ليه مو أنا صادقه
    أم عمر عصبت: قومي عني
    حلا: زين



    *من بكره*

    عرف الكل بفسخ الخطبه..و أم العنود تضايقت و زعلت..على بالها فارس اللي فسخ الخطبه..لكن ياسمين اقنعتها ان هذا رأي جوري بعد..
    أم العنود: أجل أكيد فارس زعل
    ياسمين: يا الله يا يمه أنت بس تبين تضايقين نفسك خالي قال لفارس و فارس ما صدق
    أم العنود: أنا عارفه إن هالأفكار منك أنت..قومي نادي لي جوري أسألها
    ياسمين كانت بتقوم: هاذي هي جت وفرت علي المشوار
    جوري: تبيني؟
    ياسمين: أمي تبيك
    أم العنود: ايه يله روحي أنت أبي اكلمها لحالها
    ياسمين: زين يا يمه تطرديني!!

    طلعت ياسمين..و جوري تطالعها ماتدري وش السالفه..خافت يوم شافت أم العنود معصبه كذا..
    جوري: خير يمه فيه شي؟
    أم العنود: ليه فسختي خطبتك من فارس؟
    جوري ارتبكت: أنااا...
    أم العنود: ياسمين قالت لك صح؟ بدت بخرابيطها يمكن مايبيك و جابرينه أهله
    جوري: لا يمه أنا خايفه من الزواج اللحين ما أعرف وش المفروض أسوي..بعدين توي أبي اتعرف عليكم و أحس إن لي أهل..أنا بس كنت مابي تتضايقون مني إذا فسخت الخطبه و ياسمين قالت لي ان فارس ماراح يهتم و كذا قال خالي ناصر بعد ما كلمه
    أم العنود: أنا والله يابنتي مو قصدي أزعل عليك أو تفكرين اني متضايقه من جلستك عندي والله انك بغلاة ياسمين بس أبيلكم الستر و أتطمن عليكم و ما أبيك تسمعين كلام ياسمين في كل شي..ياسمين الله يهديها حساسه و تبي تسوي كل شي بنفسها و ماتقتنع من أحد
    جوري: و لايهمك يمه الله يخليك لنا أهم شي لا تزعلين مني
    أم العنود: مو زعلانه يمه..بس جيبي لي هالنوته دقي لي على فارس شوفيني مسجله رقمه بتأكد انه ما زعل

    جوري ارتجفت أول ما سمعت أسمه..و هي تتخيل إن فارس يزعل عليها..طبعا هالشي مستحيل بعد كلام ناصر اللي سمعته..واللي أكد رأي ياسمين فيه..
    أم العنود: وين سرحتي؟
    جوري: هااه معليش يمه مانتبهت

    و قامت جابت لها النوته و مدتها لها..
    أم العنود: اضربي لي الرقم يمه أنا ما أشوف وإذا رد عليك فارس قولي أمي حصه تبيك

    جوري جمدت مكانها..مو مصدقه اللي تسمعه..(كيف أطلبه؟ و أكلمه بعد!! وينك يا ياسمين تطلعيني من هالورطه و تطلبينه أنت)
    و بأصابع مرتجفه دقت رقمه..و صورته تنرسم قدامها..و تتذكر صوته..رن أكثر من مره و مع كل رنه تحس إن قلبها بيطلع..لكنه انقطع و هو ما رد..و حمدت ربها و رجعت تتنفس براحه..
    جوري بفرح: يمه انقطع و هو ما رد
    أم العنود: زين يا بنتي أكلمه بعدين



    في بيت أم فارس/

    دخلت أسيل الغرفه على سيف..
    أسيل: سمعت اللي صار؟
    سيف: بسم الله! طقي الباب! سلمي!
    أسيل طنشته: فارس فسخ خطبته
    سيف: لييييه؟؟!!
    أسيل: يقول الخطبه كانت بس عشان جوري تطلع من بيت عمها لأنهم ما كانوا يحبونها و يوم عمها توفى و جت عند أمي حصه قرروا يفسخون الخطبه..تتخيل!!
    سيف: مين اللي قرروا؟
    أسيل: هو و هي و أتوقع تدخل خالي و ياسمين
    سيف: زين يعني أمي اللحين بتنشغل بفارس و لا تحول علي
    أسيل تضحك: مصائب قوم عند قوم فوائد
    سيف: ليه مصائب؟ مو تقولين كلهم اتفقوا
    أسيل: ايه بس ولو خساره كان بتكون عندنا ملكه و زواج و حركات
    سيف: البركه فيك
    أسيل انحرجت: آآ عاد تدري ما كانوا يصلحون لبعض
    سيف: ليه؟
    أسيل: مادري بس جوري بريئه بالحيل و فارس...
    فارس يدخل بعد ماسمعها: و فارس وحش؟؟
    أسيل تفاجأت: لا والله مو قصدي...بس أنا كنت بأقول يعني...
    فارس: لا تقولين و لا تعيدين البنت راحت في حالها ماله داعي نسمع رأيك..سيف كنت بأقولك ان أبوي يبيك تمره في الشركه

    طلع من عندهم..و أسيل التفتت على سيف..
    أسيل: وش فيه عصب علي! تتوقع زعل من كلامي؟
    سيف: ما أتوقع..فارس عقله مو صغير لهالدرجه بس تلقين أمي زهقته من كثر ماتعيد في سالفة الخطبه اللي انفسخت



    في بيت أم العنود/

    دخلت ياسمين الصاله و شافت جوري لحالها..تشوف التلفزيون..
    ياسمين: وين أمي؟
    جوري: في غرفتها
    ياسمين: جوري كنت بأقولك شي...
    جوري: خير وش فيه؟
    ياسمين: أنا اشتغل
    جوري بإستغراب: والله! بس أنت توك تدرسين!!
    ياسمين: ايه هذا شغل مؤقت بس أبي أعود نفسي على الدوام و تحمل المسئوليه
    جوري: زين وين تشتغلين؟
    ياسمين: موظفة استقبال في مستشفى خاص
    جوري: غريبه خالي ناصر وافق!
    ياسمين: مايدري ولا أحد يدري غير أمي
    جوري انصدمت: تشتغلين بدون موافقته! ولو درى؟
    ياسمين: ماراح يرضى اشتغل و لا راح يفهمني
    جوري: بس أنت مو مضطره للشغل
    ياسمين: أنأ أبي أتعود قبل اضطر
    جوري: ما أدري بس ما تخافين يزعل خالك لو عرف
    ياسمين: لذاك الوقت الله يستر..بس أنتي لاتقولين لاحد..أنا بأروح أكلم عبير من زمان عنها..
    جوري: على راحتك
    ياسمين: تعالي معي
    جوري: لا أمي اللحين بتجي خليني عندها

    راحت ياسمين..و جوري تفكر بكلامها..(بعض الأحيان استغرب تصرفاتك يا ياسمين..وش حادك على الشغل..وين هالخوف اللي تحسينه و عندك خال مثل ناصر..و أهل مثل أهلك أنا حسيت بالأمان أول ماجيت هالبيت ولا صرت خايفه من شي..يارب تديم علي هالراحه تعبت من الحزن و الخوف)
    دق التليفون..و جوري ماتدري ترفعه أو لا..بس حست انه من الغباء ماترد و هي مافيه غيرها في الصاله..
    فارس: مرحبا
    جوري:هلا
    فارس: أكيد أنت جوري؟
    جوري: ايه من معي؟
    فارس بسزهور العنبر: مادري أمس كنت خطيبك و اليوم يقولون خلك مثل أخوها
    جوري بهمس ماعرفت انه سمعه: فارس!!
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:02 am

    سكتت ماتدري وش تقول..حست ان قلبها صار يدق بقوه و خوف..مافهمت وش يقصد من كلامه..لكنها كانت تشجع نفسها تقوله اللي فكرت فيه..
    فارس: وين رحتي؟
    جوري تحاول تبلع الغصه اللي في حلقها: فارس أنا..كنت أبي اشكرك
    فارس: على؟؟
    جوري: لأنك وافقت تخطبني عشان ترجعني لأهلي و أنت ما كنت تبي
    فارس: و كيف عرفتي اني ما أبي؟
    جوري ارتبكت: أنا..
    فارس: ياسمين قالت لك صح؟ و صدقتيها؟ و أنت كذا تردين المعروف اللي سويته لك؟
    جوري انصدمت: أنت متضايق من فسخ الخطبه؟!
    فارس يضحك: طبعا لا..مو لهالدرجه يا جوري بس أنا كنت أبيك تعرفين ان لي معروف عليك لازم تردينه في يوم..و اللحين ممكن أكلم أمي حصه

    راحت جوري تناديها..و هي تحس ان رجلينها ترتجف من كلام فارس..ماتدري ليه قال كذا..و هو مو راضي باللي صار..أو مرتاح مثل ماقالوا لها..
    أما فارس..فكان مقهور منها لأنها هي اللي تركته..و حب يقهرها.


    @،،النـــزف الثــامن،،@




    *بعد أسبوع*

    في المستشفى=يوم الأربعاء/

    وقفت ياسمين ترجع الملفات في الغرفه..وسمعت صوت الرجل اللي يتكلم مع حنان..
    حنان: أهلين ماجد
    ماجد: هلا حنو كيف حالك؟
    حنان: تمام من زمان ماشفناك
    ماجد: كنت مسافر
    حنان: حمدالله على السلامه
    ماجد: الله يسلمك..وينها فاتن؟
    حنان: ماداومت اليوم
    ماجد: و أنت لحالك تشتغلين لا بأقول لأبو فايز يزيد راتبك
    حنان بقرف: لا فيه موظفه جديده معي

    والتفتت على ياسمين..اللي معطيتهم ظهرها ترتب الملفات في الغرفه..ماجد التفت يشوف البنت اللي تطالعها حنان..وشافها واقفه و مو مهتمه فيهم..أعجبه طولها..و رشاقة جسمها..ووقفتها..
    ماجد: يا ناس هالغزال ليه مو معطينا وجه؟

    التفتت عليه وجت عينها في عينه..طالعته بإستحقار..و مشت تسكر الباب اللي بينهم..انصدم ماجد..والتفت على حنان..
    ماجد: وش فيها عصبت؟ أنا مدحتها ماسبيتها!
    حنان: لا تهتم فيها هاذي شايفه نفسها على إيش مادري على بالها ما أحد اشتغل بواسطه غيرها
    ماجد سرحان في الباب: يحق لها تشوف نفسها تستاهل..بس مو على ماجد

    راح وبكل جرأه..فتح الباب عليها..وشافها تكلم في جوالها وهي رايقه..عشكراالحاله اللي كانت فيها قبل ثواني..
    ياسمين تضحك: لا ياعمري عادي......

    قطعت كلامها أول ماشافته..وماجد يطالعها بنظره تسحر أي بنت..بس طبعا مو ياسمين..
    ماجد: يابخته اللي ينقال له عمرك المهم روقك أنا كنت جاي أروقك مايصير نخلي الغزال زعلان

    كان ماجد يتكلم..وهو يطالع يدها اللي تسد الجوال عشان المتصل مايسمع صوته..
    ماجد: خايفه يسمعني؟ لهالدرجه يغار! بس معذور يخاف على القمر يله باي حلوتي سوري قطعت جوك

    طلع وسكر الباب..وياسمين منصدمه من وقاحته..وماقدرت تتكلم..خاصه إن عبير للحين على الجوال وخافت تسمع..
    ياسمين: معليش عبير المدير كان فيه
    عبير: لا عادي بس وش فيه صوتك تغير؟
    ياسمين: ما أقدر أكلم اللحين إذا رجعت أدق عليك مع السلامه

    وسكرت قبل تسمع رد عبير..وطلعت بسرعه وهي مو قادره تتنفس من قهرها..
    ياسمين تتلفت: وين راح الحقير؟
    حنان بغرور: عن مين تتكلمين؟
    ياسمين بقهر: عن التافه اللي كنت تكلمينه
    حنان: ماجد تافه! وليه تدورينه دامه تافه على قولتك
    ياسمين: عشان يسمع الكلام اللي يستاهل ينرد عليه فيه
    حنان بإستهزاء: آها ناويه تهزأينه يعني..أوكي حبيبتي ماجد في مكتب المدير خاله روحي قولي له اللي يستاهله بنظرك وبالمره يسمعه المدير وتنطردين مره وحده أقول ياماما خافي على أكل عيشك ولاتحطين رأسك برأس أحد أنت مو قده

    طالعتها ياسمين بإستحقار..ولفت عنها..(صدق سخيفه مثله هالمره بأعديها بس والله لو يتجرأ علي مره ثانيه لأوقفه عند حده.......بس الثمن بيكون وظيفتي! يا الله كل شي عملت حسابه إلا هذا ومو عارفه إذا كنت بأستحمله واصبر أو لا)




    *يوم الخميس*

    في بيت أم العنود=العصر/

    دخلت جوري على ياسمين..و هي ماسكه بين يدينها لبسها..
    جوري: ياسمين ألبس هذا أو هذا؟
    ياسمين: كلهن مو حلوات جربي غيرهن
    جوري: هن أحسن شي عندي
    ياسمين: حلوات بس باين إنهن قديمات ما عندك شي جديد؟
    جوري: لا من سنه ما شريت شي
    ياسمين بقهر: قصدك من يوم سكنتي بيت عمك..الله يسامحه
    جوري: الله يرحمه
    ياسمين: المشكله مقاسي غير مقاسك!
    جوري: ما يهم بألبس هذا
    ياسمين: وش اللي ما يهم؟ الكل بيتعرف عليك اليوم يعني لازم تكونين بأحسن صوره..تدرين بأتصل على السواق و نروح للسوق نجيب شي على السريع
    جوري بإحراج: لا مو ضروري بعدين كذا بنتأخر
    ياسمين: الليل طويل و تونا العصر مو ضروري نروح بدري ..يله روحي البسي عبايتك



    في مزرعة أبوفارس/

    وصلت أم فارس و أم عمر للمزرعه..و جلسوا يرتبون للعزيمه..عمر و فارس كان عندهم شغل و بيتأخرون..أما سيف فكان في قسم الرجال لحاله..كان يتمشى و شاف وانيت عامل المزرعه وابتسم..تذكر حارة البنت..و تذكر البنت..اللي يدور أي شي عشان يتذكرها..أصلا هو من يوم شافها وهي دائما تطري على باله..ما حس في نفسه إلا و هو يركب الوانيت ويشغله..طلع من المزرعه..و هو مايعرف ليه بيروح لذيك الحاره..و متأكد إنه ماراح يشوفها..(و إذا ما شفتها وش يعني! ليه مهتم لدرجة إني امشي كل هالمشوار بدون سبب والله مادري وش فيني! بس بأروح عشان أعرف إني مشيت كل هالمسافه على الفاضي و أحس بغبائي وبعدها أكيد ماراح أفكر فيها )
    وصل للحارات القديمه..و مشى في شوارعها الضيقه..لحد ما وصل لبيتها..رجف قلبه يوم شاف بابه مفتوح..و استغرب من اللي يصير فيه..شاف بنت صغيره تطلع من البيت وهي تكلم أحد داخل و تضحك..حس إنها تكلمها..سكرت البنت الباب و طلعت..مرت من عنده وهي تبتسم له بكل براءه..كان عمرها تقريبا خمس سنين..ابتسم لها سيف..و لمح علبه في يدها..
    سيف: تعالي يا حلوه

    البنت انبسطت إنه عطاها وجه..وما صدقت جته تركض..حس إنها ما تخاف و تأخذ بسرعه على الناس..
    البنت: نعم
    سيف: وش إسمك؟
    البنت: أروى
    سيف: الله حلو إسمك يا أروى..من وين جايه؟
    أروى: من عند نجود

    سيف ابتسم يوم عرف اسمها..مع إنه مو عارف إن كان هالإسم للبنت اللي شافها أو لا..
    سيف: أنت أختها؟
    أروى: لا نجود بنت جيراننا
    سيف: نجود كبرك؟
    أروى: لا كبيره
    سيف: وش كنت رايحه تسوين عندها دامها كبيره؟
    أروى: أختي ماجده قالت أروح أجيب طقمها اللي استلفته منها نجود أمس....تبي تشوفه؟

    وما انتظرته البنت يوافق فتحت العلبه وبدت تفرجه..كانت ملسونه وتسولف بدون لايسألها..انصدم سيف يوم شاف الطقم اللي مستلفته..كان متوقعه ذهب أو على الأقل فضه..لكنه طلع إكسسوار..شاف ولد صغير ينادي البنت اللي خافت و ركضت بسرعه لبيتها..التفت سيف يطالع بيت نجود..(هي نجود و إلا فيه بنت غيرها في البيت؟......و أنا ليش مهتم وش اللي صاير فيني أبي افهم؟ ليه كل هذا؟ مهتم في وحده ماسمعت منها غير كلمتين ومو عارف عنها أي شي غير اسم مشكوك فيه! من متى و أنا أسوي حركات المراهقين هاذي؟ لازم ارجع لعقلي ماسويت هالأشياء و أنا صغير أسويها اللحين! وش جايبني لهالحاره؟ وش مركبني هالسياره؟)
    و لفت انتباهه الغرفه اللي نورت فجأه في الدور الثاني.. وبعدها شاف يد بنت تمتد للستاره تسكرها..ظلت عيونه معلقه في الشباك..شباكها..إحساسه كان يقول إنها هي..كان يتخيل وش جالسه تسوي اللحين..وش تفكر فيه..(أكيد مايخطر في بالك يا نجود إن فيه واحد تارك أهله و عالمه وماشي كل هالمسافه و متعدي الفرق اللي بينك و بينه بس عشان يسرح في شباكك..يتخيل أفكارك..و يرسم لك ملامح)
    انتبه لشلة العيال اللي جايه من بعيد..فقرر إنه يمشي أحسن من وقفته....كان بيمشي لكنه لمح الخاتم اللي طايح في حضنه..رفعه يشوفه..كان الخاتم اللي في الطقم طاح من البنت..و مشى وهو لابسه في إصبعه و يطالعه..و يتذكرها..



    في المزرعه/

    كانوا البنات جالسين في المطبخ يحضرون القهوه..و جت عندهم شوق..
    حلا: وين كنت؟
    شوق: في قسم الرجال
    أسيل: سيف للحين لحاله ماجاء أحد؟
    شوق: لا حتى سيف راح
    أسيل: توي شايفه سيارته
    شوق: راح في الوانيت
    أسيل استغربت: في الوانيت! ليه؟
    حلا تضحك: تخيلي شكله خساره فاتنا
    أسيل: من زينك تضحكين على سيف!.......تتوقعين يجي قبلهم عشان نشوفه
    لينا تضحك: ما مداك معترضه اللحين تبين تتفرجين!

    وتركتهم لينا و هم يعلقون على شكل سيف في السياره..و هي مو قادره تبعد الفكره اللي جت في بالها..هاذي أول مره يجون للمزرعه بدري..و يكون قسم الرجال مافيه أحد..يعني تقدر تشوف المكان اللي من سنين ما شافته..مشت وكل ما تقرب أكثر كانت دقات قلبها تقوى..و أول ما وصلت لمكانهم عند شجرة الليمون..نزلت دموعها..(آه يا يوسف..وش كان بيصير لو كنت معي اللحين؟ كيف تركت لينا لحالها؟ و أنت عارف إنها ما تقدر تعيش من غيرك..حاولت أبي أنساك بس ما أقدر ولا أبي أنساك..مابي أطلع من هالحزن لأنه الشي الوحيد اللي يربطني فيك)
    تذكرته..تذكرت ملامحه المبتسمه..اللي محفوره في خيالها..و صوته..كانت تخاف يجي يوم و تنساه..يجي يوم و إذا سرحت فيه ماتسمعه..و مثل ماتسوي دائما..غمضت عيونها..و تذكرته..سمعته يناديها..لكنه ما كان صوته..لكن الصوت مألوف و تعرفه..فتحت عيونها و انصدمت يوم شافت طلال قدامها..طالعته بحزن..و خوف..و قهر..نفس نظرتها له آخر مره شافته فيها..قبل ثلاث سنين..يوم وفاة يوسف..نزلت دموعها على خدها..و هي تحس بالنار اللي تقيد فيها كل هالسنين تزيد..كانت بتروح لكنها سمعته يتكلم..
    طلال: للحين نفس النظره يا لينا

    التفتت عليه..و شافته معطيها ظهره و يتكلم بشرود..ما عرفت هو يكلمها..أو يتكلم مع نفسه..
    طلال: للحين تلوميني على وفاته! كلهم تعاطفوا معك لكن ما أحد حس فيني و قدر خسارتي لأعز صديق..حتى أنت مع إنك أكثر وحده تعرفين وش كان يوسف بالنسبه لي

    لينا ماستحملت تسمع أكثر..اسم يوسف رجع لها كل الألم..و وجودها بهالمكان و شوفة طلال خلتها تنهار..ركضت و هي مو شايفه من الدمع اللي ملأ عيونها..

    التفت لها طلال..و شافها تروح بعيد..حس بغصه..(آه منك يا لينا يا كثر ما عذبتي هالقلب ولا يوم حسيتي فيه..و لا يوم بتحسين)
    جلس في المكان اللي كانت واقفه فيه..و رجعت ملامحها تنرسم قدامه من جديد..(تغيرتي يا لينا!على الأقل صرتي أهدأ.. آخر مره شفتك فيها بوفاة يوسف يومها فجرتي كل حزنك و قهرك فيني..و ظلت ملامحك المفجوعه..ورعشة صوتك الغضبان..في داخلي كل هالسنين..و انمسحت صورة حبيبة الطفوله العذبه..لكن بتظلين مثل ما أنتي دائما..حلم حزين..لا أنا قادر أصحى منه و أنساه..ولا أنا قادر أطوله)
    رجع يتذكر أحلى أيامه..أيام الطفوله معها..كانت الوحيده اللي تتحكم فيه.. و تتشرط عليه..و هو مو قادر يرفض لها طلب..كان كل ماراح مع أهله و شافها..يترك الكل و يجلس معها..لين في يوم..جاء ولد عمتها يوسف..العمه اللي اختفت بعد إصرارها على الزواج من واحد رفضه أبوعمر..و انقطعت عنهم..و بعد كل هالسنين..رجع لهم ولدها اليتيم بعد وفاة أبوه..و عاش معهم..و من يومها..تغيرت عليه لينا..ما صارت تتكلم إلا عن يوسف..ما صارت تجلس إلا مع يوسف..و صارت تسوي كل اللي يبي يوسف و بس..لحد ما كبرت و تغطت..و بعدت المسافه بينهم..أما يوسف..فكان معها في نفس البيت..يشوفها كل يوم..يكلمها أي وقت..و هالشي اللي ما تحمله طلال..و خلاه يكره يوسف من كل قلبه..أو يحاول يكرهه..لأن يوسف كان إنسان صعب ينكره..كان الكل يحبه..حتى طلال رغم محاولاته الكثيره إنه يكرهه..ما قدر إلا إنه يحبه..ومع الوقت صار أعز صديق له..لكنه مع كل هذا..ما قدر ينسى لينا..خاصه و هو يسمع من يوسف عنها كل يوم..لين جاء ذاك اليوم..اللي رش على جرحه الملح..و إعترف له يوسف بحبه للينا..و الأكثر من كذا إنها تبادله هالحب..و مات آخر أمل له في قلبها..و قرر إنه يقتل هالمشاعر في مهدها..و يدفنها في قلبه للأبد..و يحاول يفرح لفرحة صديق عمره..اللي انحرم من كل شي في هالدنيا..و ما ملك غير قلب واحد..و دام هالقلب حبه..ما كان قدام طلال غير إنه يتمنى لهم التوفيق..و خلته الأيام..الشاهد على قصة حب حبيبته..و أول من يسمع أحداثها..


    وصل الكل ما عدا أم العنود..اللي كانوا بيجون مع ناصر..وفي جلسة الحريم..
    أم راكان: أجل تقولين فسختوا الخطبه
    أم فارس: شفنا إننا استعجلنا البنت توها صغيره
    أم راكان: إيه خليه يفتح شركته و ألف واحد بيتمنى يعطيه بنته و مو أي أحد أكبر العائلات بتناسبه يعني نسب يرفعه
    أم فارس: الله يكتب له اللي فيه الخير أنا بس أبي اشوفه مستقر ومرتاح

    في مكان بعيد من المزرعه_كانت أسيل و رغد يتمشون..و جتهم حلا..
    رغد: بسم الله وش فيها ملامحك معتفسه؟
    حلا: لينا
    أسيل: وش فيها؟
    حلا: هذا اللي أبي أعرفه
    أسيل: وش قصدك؟
    حلا: شفتها قبل شوي جالسه لحالها و سرحانه عيونها حمراء أكيد كانت تصيح
    رغد: ليه؟
    حلا: ما رضت تقول
    أسيل: تتوقعين أحد قال لها شي؟
    حلا: لا هي للحين ماشافتهم و لا سلمت عليهم
    رغد: صح هي كانت مختفيه حتى أنا ما سلمت عليها
    أسيل: أجل وش فيها؟
    حلا: مادري هي من أسبوع بس في غرفتها و ما تتكلم مع أحد من يوم خطبها خالد
    رغد و أسيل: خالد؟!!
    حلا: إيه
    رغد: خالد ما غيره صديق العيال
    حلا: إيه هو بلحمه وشحمه
    رغد: و هي وافقت؟
    حلا: لا
    أسيل: ليه خساره؟ والله خالد يهبل
    حلا: يازينه فيصل يسمعك اللحين
    أسيل: وجع أنا قصدي تستاهله لينا
    رغد: صح هي ليه ما تبيه
    حلا تتنهد: المشكله مو في خالد المشكله في لينا
    أسيل: وش فيها؟
    حلا: أنا كنت حاسه بس ما بغيت أصدق لكن رفضها لخالد أكد لي هالشي
    رغد: حلا وش تتكلمين عنه؟
    حلا: لينا للحين ما نست يوسف وما ظنيت بتنساه

    دمعت عيون حلا من طاري يوسف..و من حزنها على حالة أختها..
    رغد: الله يرحمه بس لينا توها صغيره والعمر قدامها حرام اللي تسويه في نفسها حتى دراستها ما كملتها
    حلا تمسح دموعها: هاذي أمي حصه و البنات وصلوا

    سلموا عليهم..و راحوا معهم للداخل..و هم ينزلون عباياتهم في وحده من الغرف..
    ياسمين: الكل جاء؟
    أسيل: إيه الصالح و الطالح
    ياسمين تضحك: و مين الطالح؟
    حلا: أكيد عمتها و بناتها
    أسيل: و معهم عله مجانيه سهى
    ياسمين: خالتك فيه يا رغد؟
    رغد: إيه
    حلا: ما سمعنا صوتك يا جوري؟
    جوري: مادري وش أقول؟
    رغد: صح والله إنكم ماتستحون نازلين سب في الناس حتى ماعرفتوني عليها
    أسيل: هاذي جوري تعرفينها..جوري هاذي بنت عمي الحلوه رغد يكفيك تعرفينها أما البقايا الباقيه اللي بتشوفينهم اللحين فلا تهتمين فيهم و كلامهم دخليه من إذن و طلعيه من الثانيه
    ياسمين: يله خلونا نطلع تأخرنا

    في قسم الرجال_رجع سيف وشاف كل العيال فيه..حتى نادر..
    سيف: غريبه راضي علينا يا نادر
    نادر: بكره تتخرج و تشتغل و تعرف إنه ما بيبقى لك وقت
    عمر: أنت و فارس بس تتحججون بهالشغل كلنا نشتغل ما قطعنا بأهلنا مثلكم
    فارس: أنا كل ما طلعتوا في المزرعه أكون فيه
    فيصل يتريق: كثر الله خيرك
    فارس: شفتم وشلون لا تقولون مقصر
    عمر: خلاص خلونا نتفق على مكان كل جمعه نتجمع فيه
    نادر: كل أسبوع! أنت الظاهر ناسي مصنعك
    سيف: عمر صادق الجمعه ما فيه أحد عنده شغل كثير
    عمر: هاه وش قلتم؟
    فارس: أنا معكم
    سيف: و أنت يا نادر؟
    نادر: يصير خير
    عمر: لا خيرك عارفينه حنا قول وعد
    نادر يضحك: خلاص وعد

    عمر يلتفت على طلال..اللي من جلسوا ما تكلم..و باين عليه الضيقه على غير عادته..
    عمر: طلال وش فيك؟ مو معنا أبدا
    طلال يقوم: مافيني شي عن إذنكم

    تركهم وراح..
    عمر: وش فيه؟
    فيصل: غريب أول ماوصلنا كان طبيعي من بعد ماراح يتمشى في المزرعه مادري وش جاه!

    طلال راح عنهم بعيد..يتمشى في الأماكن اللي كان يروح لها هو و يوسف..(بعدك كل شي تغير يا يوسف..حتى لينا..اللي كان مصبرني على فراقها إنها كانت معك..و كانت مرتاحه..لكن اللحين..مجروحه..و أنا ما بيدي شي..سامحني يا يوسف يوم تركتها لك عرفت تسعدها..لكن يوم تركتها لي ماقدرت أسوي لها أي شي)
    عمر: طلال
    طلال يلتفت: عمر!
    عمر: وش تسوي هنا؟ المكان ظلام ومافيه نور
    طلال يتنهد: تذكرت يوسف الله يرحمه
    عمر بحزن: الله يرحمه

    عمر سكت و هو يتذكر حالة لينا..و اللحين طلال..كلهم لا يمكن ينسون يوسف..لينا خسرت خطيبها اللي تحبه في اليوم اللي بتصير فيه ملكتهم..و طلال اللي كان السبب في الحادث و موت أعز صديق له بين يديه..
    عمر: قوم يا طلال خلنا نروح للعيال
    طلال: أبي اجلس لحالي شوي
    عمر: على راحتك بس ربع ساعه لو ماجيت.....
    طلال: لا تخاف بألحقك

    في قسم الحريم=
    كان الكل مجتمع في الجلسه يتقهوون و يسولفون..لكن طبعا كانت فيه سواليف جانبيه..
    أم راكان بهمس: هاذي اللي بيخطبونها لفارس! زين إنه هون عنها
    ريهام: بس حلوه
    أم راكان: الحلوات كثار بس الواحد يدور على اللي يفيده
    ريهام: وش قصدك يمه؟
    أم راكان: يعني على الأقل يخطبون له ياسمين بكره لا توفى خالها تلقين وراها ورث مو وحده ماينعرف مين أهلها بس عشانها بنت قريبتهم اللي لهم سنين مايعرفون وش عيشتها
    ريهام: صح والله كيف يسكنونها عندهم كذا!
    أم راكان: مو عارفه أم العنود و أم فارس يحبون يتصدقون على المحتاجين
    ريهام: إيه بس مو لهالدرجه!

    رجعوا الكل يسولفون..لكن أسيل انقهرت و ملت..لأن هالمره مرام و سهى جالسين قريب منهم و يسولفون معهم..و استغربت أكثر من مرام اللي هالمره لابسه قناع الطيبه و الذوق..
    جوري تهمس: شكلها طيبه بنت عمتك ليه تكرهينها
    أسيل: ما شافت الطيبه هي بس تتميلح تبي تسوي لها جو ما تطول لين تبين على حقيقتها و أذكرك

    و مثل ما قالت أسيل..أول ماقاموا الحريم و صاروا البنات لحالهم..بدى الغرور و الدلع يبان عليها..و كان كل كلامها يبين فيه إنها تقولهم إني أحسن منكم..حست جوري إن الجو مكهرب بين البنات وإن كل وحده ترمي كلام على الثانيه..و هي ما عرفت وش وضعها بينهم..استأذنت منهم تبي تروح عند ياسمين ولينا و أسماء..
    و مشت جوري من عند البنات..و شافت من بعيد راكان جالس لحاله..و بجنبه كوره ما يلعب فيها..ابتسمت بحزن..و هي تتذكر حالتها اللي تشبه حالته..أيام ماكانت في بيت عمها و الكل مع بعض و فرحانين..و هي دائما لحالها..عشان كذا كسر خاطرها راكان و راحت له..
    جوري: راكان ليه جالس لحالك؟
    راكان بعصبيه: تتريقين أنت و وجهك!
    جوري خافت: لا والله بس شفتك لحالك و.......
    راكان يقاطعها: و أنت وش دخلك
    جوري: كنت أبي ألعب معك

    راكان ماصدق لأن شوق و رنا مايحبون يلعبون معه..و البنات الكبار دائما ما يعبرونه..حتى خواته و أمه كل مايشوفونه صرخوا في وجهه..أول مره أحد يكلمه بإحترام و حنان..
    راكان: أنت مين؟
    جوري تبتسم: أنا قريبة ياسمين تعرفها؟
    راكان: الطويله
    جوري تضحك: إيه
    راكان: أول مره أشوفك
    جوري: كنت عند عمي
    راكان يتذكر: أنت اللي خطبك فارس ثم هون

    جوري انحرجت إن هالسالفه حتى الصغار يعرفونها..
    جوري: إيه
    راكان: أحسن وش تبين فيه فارس لعين دائما يصارخ علي
    جوري: ما تبي نلعب؟
    راكان: أول وش اسمك؟
    جوري: أنا جوري
    راكان: تعرفين اسمي؟
    جوري: ايه أنت راكان
    راكان انبسط: يله تلعبين كوره
    جوري: إيه بس علمني ترى ما أعرف وبشويش لأني أخاف
    راكان: أووف هذا من أولها

    بدت تلعب معه و هو فرحان إنه يستعرض عندها..و هي مو عارفه تلعب..و كل شوي مسجل عليها هدف..مروا من عندهم البنات رايحين داخل وشافوهم..حلا كانت دائما تتهاوش مع راكان لأنه يضرب شوق..و كانت ماتطيقه..
    حلا: جوري بندخل ماراح تجين؟
    جوري: لا بألعب مع راكان لازم أسجل لو هدف
    مرام: ترى ما ينعطى وجه اللحين يعصب يرمي الكوره على وجهك
    راكان: اقلبي وجهك و إلا بتجيك الكوره أنت يالمنافقه

    مرام انقهرت من أخوها اللي فشلها..أما أسيل فمع إنها ماتطيق راكان إلا إنه أعجبها باللي قاله..لأنه لقى الوصف المناسب لأخته..و بما إن هالمنافقه لازقه فيهم من اليوم..شافتها فرصه إنها تفتك منها..
    أسيل: والله مسكينه ياجوري أنا بأكون معك فريق و نسجل هدف على راكان

    راكان و الكل استغرب..هاذي أول مره تكلمه أسيل أو تعبره..دائما ماترد عليه حتى لو كلمها..
    حلا بإستغراب: بتلعبين معه؟!
    أسيل: إيه و عشان يتعادل الفريقين أنت مع راكان و أنا و رغد مع جوري

    راكان يطالع حلا و رغد اللي متأكد إنهم بيرفضون..لكن هم فهموا إن أسيل تبي تقهر مرام..و وافقوا..و لأن حلا تحمست للعب..
    حلا: أوكيه يله نلعب بس اللي يفوز يطلب من الفريق الخسران أي شي
    أسيل: خلاص..مرام و سهى بتلعبون؟
    مرام بقهر: لا مخلين هبال البزران لك

    مشت بقهر هي و سهى..
    مرام: تدرين ترى هي ماتطيق راكان بس لعبت معه عشان تصرفنا تضايقت من جلستنا معهم
    سهى: صدق مغروره و اللي يقهرني رغد تمشي وراها و ما تقولها لا
    مرام: صبرك علي يا أسيل أنا أوريك
    سهى: ليه ما خليتينا نلعب معهم و نقهرها
    مرام بغرور: أنا اقعد أنطط ورى الكوره قدام الحريم كأني خبله
    سهى تفشلت: أنا قصدت عشان نقهرها
    مرام: أنا و ياها و الزمن طويل دامنا افتكينا منهم تعالي أفرجك على مكان سري

    و راحت معها لشباك بعيد في الممر تحت الدرج..و كان يطل على قسم الرجال..و من بعيد قدروا يشوفون العيال يلعبون كره طائره و بعضهم يشجع..مرام كانت ودها تشوف نادر من زمان ماشافته..أما سهى فتعلقت عيونها في فيصل اللي كان واقف يشجع و يضحك..و زاد قهرها على أسيل..بعد لحظات من وقفتهم..
    مرام: يله تعالي نروح قبل يجي أحد و يشوفنا
    سهى و عيونها على فيصل: لا حرام عليك انتظري شوي

    مرام حست إن سهى مهتمه في أحد..لكن الجهه اللي كانت مركزه معها سهى..واقف فيها طلال و فيصل..و ما عرفت مين..لكن فيصل دق جواله و راح بعيد يكلم لين اختفى..تنهدت سهى و التفتت على مرام وكأنها توها تحس بوجودها..
    سهى: تبين نروح
    مرام: يله أخاف أحد يشوفنا

    راحت مرام و هي عارفه اللحين سبب كره سهى لأسيل..

    بعد ساعه_خلصوا البنات لعب..و تركوا راكان يلعب مع شوق و رنا اللي رضوا عليه بعد ما شافوا البنات يلعبون معه..
    حلا: يا حليله راكان والله كنا ظالمينه
    أسيل: مو مننا من أهله
    رغد: ماتلاحظون اليوم كافين عننا لسانهم
    حلا: ماشفتي عمتك هي وبنتها كيف يتهامسون كل الوقت
    أسيل: آه يامن يرجعهم للشرقيه..جوري وش رأيك فيهم؟
    جوري: مادري بس حسيت إنهم يكلموني برسميه مو مثلكم عفويات
    رغد: هم كذا دائما الوحده تحلفين عليها عشان تضحك
    أسيل: غيروا سيرتهم مايكفي من اليوم مقابلينهم..جوري وش سجلتي فيه؟

    بدت تسولف أسيل مع جوري..و حلا انتهزت الفرصه..
    حلا تهمس: رغد وش صار مع نادر؟
    رغد: كل ما صارت فرصه جبت طاريها لين حسيت إنه بدأ يعرفها..أنت و بنت خالتك اللي شكلكم ماسويتوا شي
    حلا: إيه نادر وش حليله تجلسينه و تسولفين عليه عادي بس ياسمين صعب تحددين السواليف اللي تكلمينها فيها
    رغد: أنتم اللي ماتعرفون تتصرفون..شوفيها هي و لينا جايين لنا أعلمك اللحين كيف تخلينها تسمع غصب

    وصلت عندهم ياسمين و لينا..و صاروا يسولفون..

    بعد ساعات انتهت العزيمه..و الكل انبسط..مع إن فيه قلوب كانت في مكان ثاني..وحاضره بس في جسدها..



    في سيارة طلال/

    كانت أمه و رنا..معه في السياره راجعين..و يسولفون..و طلال سرحان و مو يمهم لكن السالفه اللي اهتم فيها طلال..لدرجة انه نسى الطريق اللي قدامه..
    رنا: يمه تدرين ان خالد خطب لينا؟
    أم طلال: بسم الله أنت وش عرفك؟!
    رنا: شوق قالت لي
    طلال بصوت واطي: خالد صديق عمر؟
    أم طلال: ايه بس الله ماكتب نصيب عشان كذا ما قالوا لأحد بس هالملاقيف مادري من وين يجيبون الأخبار!

    سرح طلال..(أكيد لينا رفضت..لأنها للحين تعيش مع يوسف..بس لمتى بترفض؟ وان في يوم وافقت وش أسوي في حالي؟ وش اسوي بوعدي ليوسف؟؟)



    في بيت أبوعمر/

    بعد مارجعوا من المزرعه..دخلت لينا غرفتها..و بيدين مرتجفه فتحت درجها و طلعت منه أغراض يوسف اللي كانت تخبيها عن أهلها..عشان مايشوفون انهن عندها للحين..بعد ماتوفى هدموا الملحق اللي كان جالس فيه..عشان ماتتذكره..و تخلصوا من أغراضه..لكن هي احتفظت ببعض أشيائه بدون لا أحد يدري..و اللحين و هي ماسكه بين يدينها بوكه و تشوف أوراقه..حست ان كل هالدنيا ماتسوى شي بعده..طلعت عطره و أول مافتحته و شمته..تسابقت دموعها على خدها و ارتفعت شهقاتها..و تذكرت يوم ملكتها..يوم خسارتها لكل عمرها..يوم وفاته..كان رايح عند طلال عشان تاخذ راحتها في البيت و هو بعد يتجهز..كانت فرحتها كبر الدنيا والكل فرحان لفرحتهم..كانت كل شوي تشوف الباب تنتظر يدخل معه يوسف و هو كاشخ لهاليوم..كانت متحمسه تشوفه..
    و انفتح الباب..بس مادخل يوسف..ما دخلت فرحتها..دخل الحزن و الموت عليها..شافت طلال بملامح جامده مذهوله..بثياب مليانه بدم..دم يوسف..أول ماوصلت هالفكره في بالها صرخت و طلعت بين الرجال ولا اهتمت و هي تمسك طلال و تهزه..تصرخ في وجهه..تسأله عن يوسف..عن حياتها..عن فرحتها اللي سرقها..لمست بيدينها دم يوسف و ملأ يدينها..حاولوا يسحبونها..لكنها كانت ماسكه في ثياب طلال بكل قوتها..كانت تحس انها اذا فكته..بيسيل دم يوسف و تتأكد انه خلاص راح..لين ماحست بالدنيا من حولها..و من صحت و هي تحس ان الدنيا غدرت فيها..و عرفت ان يوسف مات في حادث..كان رايح مع طلال في سيارته..لكنه ما رجع..(تبيني ما ألومك ياطلال؟ و أنت ماقدرت توصل لي يوسف بأهم يوم في حياتنا..و أنت سبب خسارتي للحياة)


    @،،النـــزف التــاسع،،@

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:03 am


    *بعد ثلاثة أسابيع*

    في بيت أم العنود=يوم الجمعه/

    كان الكل منشغل الايام اللي راحت بالتجهيز و الإستعداد للدراسه..اللي بدت من أسبوع..ياسمين و جوري كانوا يجهزون غرفتها..و اشترت لها ياسمين كل شي من ملابس..ومكياج..و غيره..و ناصر فتح لها حساب..و عطاها مثل اللي يعطي ياسمين..
    كانت جوري تجلس مع أم العنود..إذا راحت ياسمين لدوامها..و تجلس تسولف لها عن أمها كيف كانت..والأحداث اللي صارت..و بعد كلمتها عن الكل لين صارت تعرفهم واحد واحد..لكن واحد بس اللي اهتمت لأخباره..و ماتدري ليه تحفظ كل شي عنه..كانت السالفه اللي عن فارس دائما تشد انتباهها..و كثير أوقات تفكر لو تزوجته كيف بتكون حياتها معه..و إذا تذكرت مكالمته تخاف و تحس إنها سوت الصح يوم افسخت الخطبه..ضحكت على نفسها..يوم كان خاطبها فكرت في كل شي إلا هو..و اللحين بعد ماصار ما يعني لها أي شي ماتفكر في غيره..
    كانت جالسه في غرفتها الجديده..ترتب مذكراتها في مكتبها الجديد..طالعت ساعتها..شافتها خمس العصر..ياسمين كانت رايحه تزور وحده من صديقاتها في المستشفى..ابتسمت و هي تتذكر ياسمين و عبير اللي جلست معهم في الكليه..كانوا على كل كلمه يختلفون..و على كل شي يتجادلون..استغربت من ياسمين..هاذي علاقتها مع الكل..دائما تجادل و تدافع عن أراءها..اللي ما أحد مقتنع فيهن غيرها..و تذكرت ناصر اللي جاب لها كل شي..و عاملها كأنها بنته و أكثر..حبته بالحيل..و احترمته أكثر..و تمنت لو كان هو أبوها..مو عشانها عشان أمها اللي كانت أكيد حياتها بتكون غير مع ناصر..(الله يرحمك يمه..و الحمدلله على كل حال..مين يصدق إن حياتي تضحك لي أخيرا)
    طالعت غرفتها الورديه..بأثاثها الراقي..و طالعت نفسها بالمرايه..كيف تغيرت..كانت لابسه بنطلون أسود ناعم و بلوزه حمراء..بينت بياض بشرتها اللي وردت من بعد ماكانت شاحبه ومافيها حياة..حتى شعرها صار كثيف وحيوي..بعد مارتاحت نفسيتها وتحسنت صحتها من يوم جت هالبيت..كانت بتنزل لأن أم العنود أكيد قريب بترجع من الجيران..لكنها وقفت قدام المرايه ترتب نفسها..خافت وحده من جاراتهم تجي مع أم العنود كالعاده..لأن هالبيت قليل مايفضي من الحريم..بدت تلعب في مكياجها وتتذكر كيف علمتها ياسمين تحطه..رفعت شعرها شينيون و نزلت خصل ناعمه..وحطت كرستالات حمراء صغيره..وتكحلت بكحل أسود وحطت مكياج ناعم..وقفت تطالع نفسها برضى وهي تدور كالعاده على ملامح أمها فيها..(هاذي نعمه من رب العالمين إني كل ماشتاقلك يمه أشوف ملامحك فيني للأبد)
    نزلت و هي تغني و فرحانه..دارت عيونها في كل الصاله..و هي تفكر وش كثر تحب كل شي في هالبيت..لكن البسمه راحت من شفايفها و هي تطالع هالنظره الحاده اللي مصوبه عليها..تمنت إنها تتخيل..لكنه كان واقف قدامها..و وجوده لايمكن تشك فيه..حست ان قلبها نبضاته وقفت..مادرت وين تروح..لكن أخيرا بدت تستوعب وركضت على فوق بسرعه..و هي تحس بنظراته تلحقها..

    عند المدخل_وقف فارس سرحان فيها..جاء وراه سيف اللي كان جاي معه..لكنه مد يده بسرعه يوقفه قبل يدخل..لين شاف إنها اختفت و بعد يده عنه ودخل الصاله و عيونه تراقب المكان اللي اختفت منه..سيف مادرى وش اللي صار..
    سيف: وش فيك؟
    فارس بشرود: هاه
    سيف: وش فيك وقفتني؟
    فارس يلتفت له: آآ كان فيه أحد في الصاله
    سيف: من البنات؟
    فارس: إيه
    سيف بإستغراب: ما أشوفك غضيت النظر إلا طارت عيونك و إلا الحرام بس علي!

    سكت عنه فارس..وهو يتخيلها للحين قدامه..انصدم من التغيير اللي صار فيها..كأنها ورده و توها تفتحت..
    سيف: فارس وين رحت كنت أكلمك!
    فارس: نعم ما سمعت
    سيف: إيه مو أنت مادري وش فيك من دخلنا و أنت منطرش..أقولك المفروض اتصلنا قبل..إحراج البيت فيه بنات
    فارس بلامبالاة: عادي الخدامه هي اللي دخلتنا الغلط عليها

    و دخلت عليهم أم العنود و فرحت بجيتهم..
    أم العنود: نور البيت يوم جيته يافارس
    فارس: الله يسلمك يمه والله لو ماهالشغل كان تلقيني كل يوم عندك
    سيف: لا ماينفع تجي كل يوم تروح غلاتك مثلي
    أم العنود تشهق: كله عاد إلا أنت ياولدي أنت الغالي
    سيف: مادري عنك يمه من شفتي فارس ماعطيتيني وجه لو أدري ماجبته معي
    أم العنود: و الله كلكم غالين بس أنت وعمر دائما أشوفكم فارس الله يهديه اللي مانشوفه إلا بالسنه حسنه
    فارس: ولا يهمك يمه بتملين مني
    أم العنود: ياكثر ماسمعنا هالكلام ماعمرنا شفناه الله يهديك كاني مابغيتكم تطلعون على ناصر في هالشي
    سيف: إلا وش أخباره خالي ناصر من أسبوع ماشفته
    أم العنود: أمس سلم علينا و سافر
    سيف: و بنتكم الجديده وش أخباركم معها؟
    أم العنود تبتسم: الله يخليها لنا كانها من يوم جت عندنا و هي مونستنا

    فارس استغرب من سؤال سيف..بس هذا هو سيف يحب يسأل و يتطمن عن الكل..عكسه اللي يحسب كل كلمه قبل يطلعها..كملوا سواليفهم اللي ماخلت طبعا من ذكر جوري..لأن أم العنود كانت فرحانه فيها بالحيل..

    في غرفة جوري_جلست جوري مصدومه من الموقف اللي صار لها..ما تخيلت إنها بتشوفه مره ثانيه..و انحرجت من نظراته اللي كانت تتفحصها..(لاحظ إني تغيرت؟ ولا ما يهمه..و يمكن مايتذكر ملامحي من الأساس..آه يافارس مادري ليه أحس إن قلبي يرتجف كل ما أشوفك)
    قررت تنزل تتسمع عليهم..كان نفسها تسمع كيف يتكلم..كيف يضحك..و نزلت و وقفت قريب من المجلس تسمع سوالفهم وضحكهم..و بعد نص ساعه..سمعتهم يعتذرون و راحت تركض للمطبخ قبل يطلعون عليها..



    في بيت أبو نادر/

    نزل نادر من غرفته..و شاف خالته أم طلال و طلال و رغد في الصاله يتقهوون..
    نادر: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    أم طلال: اجلس تقهوى يا نادر و لا تقولي مثل أبوك عندك شغل
    طلال: مو على كيفه..أصلا اليوم عندنا إجتماع
    نادر يجلس: أي إجتماع؟
    طلال: وينك يا عمر تسمع اللي واعدك نسى الموعد كله
    نادر يتذكر: أنتم للحين على إتفاقكم على بالي نسيتم
    طلال: لا بس تدري الأسابيع اللي راحت عمر و فارس كانوا مسافرين هذا أول أسبوع نكون كلنا موجودين
    رغد: وين بتروحون؟
    طلال يتريق: عادي أخت رغد كان تبين ناخذك معنا
    رغد: تتريق؟
    طلال: على لقافتك تستاهلين وش دخلك وين رايحين
    رغد: من زينك أنا بس أبي اتطمن عليكم
    طلال: مشكله اللي مسويه فيها أختنا الكبيره
    نادر: لا عاد كل شي و لا رغوده مانستغنى عنها
    رغد فرحت: يابعد عمري يانادر مو ناس بس يحطموني
    طلال: أنت المشكله على كثر ما أسب فيك ماتتحطمين
    رغد: معليش سب الحبيب مثل أكل الزبيب
    طلال: سكتيني..المشكله لسانك حلو دائما تغلبيني
    رغد: قلبك الطيب هو اللي يغلبك
    طلال لاشعوريا: والله ما أحد معبر هالقلب غيرك

    كلهم التفتوا عليه..لأن كلامه طالع من قلب..و فيه قهر..
    طلال: بسم الله وش فيكم اسكتوا فجأه!
    رغد: لا سلامتك أنت و قلبك يحسون فيه قريب إن شاء الله

    طلال تضايق من هالسالفه..بس كالعاده كتم بقلبه..و بدأ يضحك..
    طلال: أنا قايل هالأفلام الهنديه مصيرها تلعب بعقلك
    أم طلال: فيصل وينه مو رايح معكم؟
    طلال: إلا فيصل رايح مع الشباب قبلنا

    و هم جالسين دخلت عليهم عمتهم و معها مرام..اللي ما صدقت عيونها و هي تشوف نادر..ما تخيلت تلقاه في البيت هالوقت..
    أم راكان: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    أم طلال: حياكم الله تفضلوا

    دخلت أم راكان و سلمت عليهم..و مرام سلمت من بعيد..وهي عيونها على نادر..
    رغد توقف: تعالي نطلع يامرام
    طلال: لا خوذوا راحتكم حنا تأخرنا و بنمشي

    طلعوا طلال و نادر..و رغد مستغربه من هالزياره..عمتها كانت دايم تزورهم..لكن هاذي أول مره تجي مرام..
    مرام: أخبارك مع الدوام يارغد؟
    رغد: توه مابدأ رسمي تعرفين أول أسبوع مافيه شي
    مرام: إيه أنا مارحت
    رغد: لا حنا داومنا كل الأسبوع مع إن الكليه فاضيه بس على قولة حلا مصدقين نفسنا على بالنا مدرسه

    انقهرت مرام من طاري حلا..وعلاقة رغد فيهم..و كيف دايم تجيب طاريهم..كانت تنقهر منهم وتقول في بالها إن أسيل عندها حلا..يعني رغد لازم ترجع معها..خاصه اللحين بعد ماصارت مهتمه في نادر..و لازم أسيل تروح مع خوالها و تبعد عنهم..
    مرام: رغد عندك شي اللحين؟
    رغد: لا ليه؟
    مرام: كنت أبي اروح السوق وماعرف أسواق الرياض قلت نروح مع بعض
    رغد من غير نفس: إيه عادي



    في بيت أم عمر=الساعه ١٠مساء/

    كانت حلا في غرفتها..مع أسيل اللي من العصر جت مع أمها..و أمها راحت و هي جلست..
    حلا تتريق: أسيل للحين مضيعه بيتكم؟
    أسيل: جالسه على قلبك
    حلا: بكره دوام
    أسيل: عارفه
    حلا: أجل ليه ماتهويننا و نشوفك بكره
    أسيل: مابي عاجبتني جلستي..صح إن غرفتك زباله بس معليش أمشي الحال

    قالت هالكلام و هي تطالع غرفة حلا بقرف اللي مافيها أي شي بمكانه..طالعتها حلا بقهر ورمت كل الأوراق اللي على مكتبها..
    حلا: كيفي غرفتي وأنا حره فيها ما أحب الترتيب
    أسيل: والله إنك حاله
    حلا: دامك ناويه تطولين عندنا تعالي نروح نتعشى جعت

    في غرفة الطعام_جلس الكل يتعشى..بما إن عمر مع العيال برى..
    أسيل: يالله ياخالتي بآخذ شوق معي عشان ماجلس لحالي
    حلا: اخذيها
    شوق: و تستغنين عني؟
    حلا: والله واثقه من نفسك! تدرين أسيل اخذيها و معها لينا وبالمره أمي معهم
    أم عمر: والله مافيك خير حتى أنا ماتبيني!
    حلا: هاذي جزاتي يعني أبي لكم اللمه
    لينا: يعني يقال هذا اللي تقصدينه
    حلا: طبعا بس أنتم دائما ظالميني
    أسيل: والله ما أحد ظالمك غير لسانك
    حلا: اللاجئين مالهم راي
    أم عمر: حلا أنت ماتستحين؟
    أسيل: خليها خالتي تعودنا على لسانها..الله يعينه اللي بياخذها



    في سيارة فارس/

    كان راجع من عند العيال..و تذكر جوري..كيف تغيرت..ابتسم وهو يتخيل ملامحها الناعمه..(كانت فرحانه و مرتاحه..لو كنا تزوجنا كانت بتكون كذا؟ و كيف كنت بأعاملها؟ أووف مادري وش فيني أفكر فيها! و إذا حلوه فيه ألف وحده أحسن منها)
    دق جواله و قطع عليه أفكاره..شاف رقم أسيل..
    فارس: هلا
    أسيل: أهلين فارس وينك؟
    فارس: ليه تسألين؟
    أسيل: أنا عند خالتي و أبيك تمر تآخذني دقيت على سيف جواله مقفل
    فارس: إيه بطاريته فضت مادري وش فيه أخوك هالأيام عقله مو معه
    أسيل: عادي الناس تنسى يافارس الكل مو مثلك يحسب كل وقته بالثانيه
    فارس: لأنكم ماعندكم تخطيط للمستقبل
    أسيل: يا الله عاد أنا مين أحاول أقنع الرجل الآله
    فارس: وشو؟!
    أسيل تضحك: حلا مسميتك كذا
    فارس: و الآنسه حلا وش دخلها فيني؟
    أسيل: عادي مسميتنا كلنا
    فارس: والله إنكم متفرغات..يالله ربع ساعه و أنا عندك جهزي نفسك
    أسيل: خلاص بتلقاني في الشارع استناك
    فارس: لا مو لهالدرجه
    أسيل: وش فيك فارس صدقت كنت امزح
    فارس: والله مادري عنكم أنتم يالبنات اتوقع منكم أي شي يله مع السلامه
    أسيل: مع السلامه

    سكرت أسيل و التفتت على حلا..
    أسيل: تصدقين على كثر ما فارس ناجح في شغله لدرجة إن أبوي يستشيره في كل شي إلا إنه برى هالشغل ما احس إنه يعرف شي
    حلا: ليه؟
    أسيل: تصدقين يوم أقوله بأستناك في الشارع صدق
    حلا تضحك: يا حليله تلقينه طاير اللحين خايف تسوينها
    أسيل: أول مره أركب معه تخيلي
    حلا: و هو متى كان فاضي زين عبرك اللحين
    أسيل: مو أقولك دافن نفسه فهالشغل عشان كذا انقهرت يوم فسخ خطبته كان عندي أمل إذا تزوج يتغير
    حلا: تكفين عسى جوري اللي بتغيره عاد..تلقينها ترجف قدامه ماتقدر تكلمه
    أسيل تسمع جوالها: هذا فارس..يله أشوفك بكره
    حلا تتمدد على الكنب: باي
    أسيل: ماراح تطلعين توصليني!
    حلا تتريق: ليه خايفه تضيعين..أهم شي سكري الباب وراك
    أسيك: صدق مافيك ذوق أنا الغلطانه أجي عندك المره الثانيه بأروح لرغودتي
    حلا تقلدها: رغودتي..أقول ياشين اللي يدور له عذر عشان يشوفهم

    ابتسمت أسيل و تركتها..و طلعت من عندها..و ركبت مع فارس..
    أسيل: السلام عليكم
    فارس: وعليكم السلام
    أسيل: تفرقتم كلكم أو أنت مشيت قبلهم
    فارس: لا كلنا مشينا
    أسيل: نادر جاء معكم؟
    فارس: إيه ليه تسألين؟
    أسيل: لأن رغد تقول إنه دائم مايجي لمزرعتنا و أنا احسه منعزل عنكم
    فارس: لا وليناه عمر و خبرك بولد خالتك لابغى شي يسويه غصب

    أسيل كانت تلف و تدور تحاول تجيب طاري لفيصل..تتمنى تآخذ أخبار عنه..لكن هالشي مستحيل مع فارس..مايكفي إنها كانت مستحيه منه و طول الطريق ساكته ماتدري وش تكلمه فيه..فقالت تكمل سهرتها مع سيف و تعرف كل اللي تبي منه..أما فارس فكان يبي يسألها عن جوري..لكن ماعرف عن إيش يسأل..أو ليه..واستسخف الفكره..و شالها من باله..



    *يوم السبت*

    في كلية إقتصاد وإدارة أعمال/

    طلعت مرام و سهى من المحاضره الأولى..
    سهى: حرام عليك فشلتي البنت وهي تسألك
    مرام: بلا قرف تكفين..هذا اللي ناقص أرد على هالأشكال بعدين واضح إنها تتلصق حبيبتي اذا تعرفنا على أحد لازم يكون على مستوى أو مانتعرف احسن
    سهى: وش أخبارك مع رغد؟
    مرام: أمس رحت معها السوق...سهى بأسألك سؤال وإن كنتي تعتبريني صديقه لك تجاوبيني بصراحه
    سهى: اسألي
    مرام: أنت تحبين فيصل صح؟
    سهى انصدمت: كيف عرفتي؟
    مرام: باين عليك ما تعرفين تخبين
    سهى: تتوقعين حتى رغد ملاحظه؟
    مرام: أكيد و أسيل بعد عشان كذا تكرهك
    سهى تتنهد: بس وش الفائده فيصل يحب أسيل
    مرام: كيف عرفتي؟ سألتيه؟
    سهى بإستغراب: لا بس الكل يعرف إنهم مخطوبين لبعض من يوم كانوا صغار
    مرام: إيه بس اللي أنا اشوفه إن أسيل هي اللي راميه نفسها عليه
    سهى: بس رغد تقول إنه يحبها
    مرام: رغد تقول اللي تبيه أسيل..أنت المفروض ماتستسلمين بهالسهوله
    سهى تحمست: تتوقعين فيه أمل يحبني فيصل
    مرام: إذا خططنا صح ليه لا
    سهى: وش نخطط؟
    مرام: كيف تخلينه يحبك و كيف نبعد أسيل عن رغد
    سهى: أنت تسوين كذا عشان تقهرين أسيل؟
    مرام: لا مو بس عشان كذا..بأقولك شي بس ترى ما أحد يدري لأن الكلام ماصار رسمي
    سهى بحماس: وشو؟
    مرام: جدة نادر يوم كنا نزورهم في الشرقيه كانت تحبني بالحيل و خطبتني له
    سهى: يعني أنت مخطوبه لنادر!
    مرام: جدته لمحت حتى خالاته دائما يلمحون لي
    سهى: زين وش دخل أسيل في كل هذا؟
    مرام: تبين إذا تزوجت نادر هي تتزوج فيصل و تلزق فيني بكل مكان! لا أنا أبيك أنت تصيرين سلفتي
    سهى ماهمها من كل هذا إلا فيصل: تتوقعين إن فيصل مايحبها و يحس فيني يا الله ما أصدق!
    مرام: أنت بس خليك معي و أنا بأساعدك



    في كلية الحاسب الآلي/

    جلست جوري و عبير في الكافتيريا..و شافوا ياسمين جايه عندهم..
    ياسمين: هاه جوري أخبار أول محاضره
    جوري: حلوه
    ياسمين: و بنات قسمك ما تعرفتي على أحد منهم؟
    جوري: لا استحي
    عبير: مو ضروري تتعرف على أحد حنا نبيها تجلس معنا
    ياسمين: لا نبيها تكون لها صداقات و تتعرف على غيرنا..بعدين لازم تعرفين أحد في قسمك مو دائما محاضراتنا بتكون نفس الوقت يعني مو دائما بتلقيننا
    عبير: يا ساتر منك تونا أول يوم و أول محاضره بعد
    ياسمين: ولو أنا أبيك يا جوري تختلطين مع بنات قسمك
    جوري: ولا يهمك أحاول
    عبير: صح تذكرت أنت مو ناويه تتركين هالشغل عنك
    ياسمين: لا طبعا
    عبير: و دراستك؟
    ياسمين: عادي معها أنا ماشتغلت عشان اجلس شهر واتركه
    عبير تلتفت لجوري: أذبحها؟!
    جوري: خليها على راحتها
    عبير: يعني أنت معها؟
    جوري: حلو تتعود على الشغل و تعتمد على نفسها أنا بس أخاف إن خالها يدري و يزعل
    عبير: لا واضح تأثير ياسمين عليك



    في سيارة سيف/

    كان طالع من الجامعه ما عنده محاضرات..و كعادته في الأسابيع اللي راحت..سرح يفكر..و التفكير وصله لها..لنجود..يحس فيه شي يشده لذيك البنت..مايدري ليه..يمكن صوتها..أو عيونها..أو طريقة كلامها معه..راح للمزرعه وأخذ الوانيت و راح لحارتها..عشان يتمشى على راحته بدون لا يلفت النظر..و هو يسأل نفسه ليه يسوي كل هذا..وصل للحاره وقت طلعت المدارس..و وقف عند بيتها..في هالسياره.. و في هالحر..لكنه ما كان يحس بشي..كان ينتظرها و بس..من أول الحاره لمحها جايه..عرفها على طول..شافها شايله كتب كثيره في يدها..كتب ثانوي..كانت تمشي معها وحده..مروا من عند سيارته وهو يسمعها..
    نجود: ماظنيت في يوم تتعدل ظروفي..أنتي خلاص قولي لها تشريها بأي سعر لازم هالشهر أسدد الفواتير
    البنت: على راحتك

    تعدوا من عنده و مانتبهوا إن فيه أحد في السياره..شافها قدامه تنزل كتبها..و تطلع المفتاح من شنطتها..و تفتح الباب و تدخل..كان سيف يطالعها و يفكر..(هي بنفسها تفتح الباب! و هي اللي تسدد الفواتير! و هي توها بالثانوي..ليه؟ مين ساكن معها في هالبيت؟ مو معقول مافيه رجل في البيت)
    حس بالحر من مكيف هالسياره اللي كأنه مايشتغل..و طلع من الحاره..و هو يسأل نفسه..بيرجع مره ثانيه..و إلا بيكتفي من هالخبال اللي صاير فيه..



    في واحد من الكافيهات/

    كان طلال ينتظر عمر..بعد ماتفقوا يفطرون مع بعض..و شافه من بعيد جاي..و أشر له..جلسوا يفطرون و يسولفون..
    طلال: سمعت إن خالد خطب لينا
    عمر: من وين عرفت؟!
    طلال: يا حليلك يا عمر الخبر وصل لرنا
    عمر: اعوذ بالله هاذي أكيد شوق
    طلال: ليه رفضتوه؟
    عمر يتنهد: لينا مارضت..يا الله وش كثر شايل همها كل ما اشوفها أحس إني مقصر عليها
    طلال: أنت ما قصرت في أهلك أبدا يا عمر و اللي تحملته مو شوي و المسئوليه اللي شايلها صعبه لكنك كنت قدها
    عمر: احس بالعجز ياطلال يمكن أنت بالذات المفروض ما أقولك هالكلام بس وش أسوي أنت الوحيد اللي أقدر افتح له قلبي
    طلال: أفا عليك يا عمر هذا و أنت تعرف غلاتك عندي و تدري إن اللي يضايقك يضايقني قول وش فيك؟
    عمر: لينا للحين ما نست يوسف..لو تشوف حالة الإكتئاب اللي تصيبها كل مايتقدم لها أحد..و أنا من غبائي رحت قلت لأمي و ضايقتها..و من اللحين خايف لو تقدم أحد للينا تجبرها أمي توافق أنا شفت هالشي في عيون أمي..مستحيله تخليها كذا..و خايف من ردة فعل لينا لو فرضنا عليها هالشي..مو عارف وش اسوي معها..أنا مو متجرأ و لا افتح معها الموضوع..خايف أشوف لينا اللي اذكرها ذيك الأيام من بعد وفاة يوسف الله يرحمه

    طلال كان ساكت يسمع عمر..و في نفس الوقت يفكر فيها..بحزنها..بجرحها..و هو بعيد عنها مثل ما كان دائما..تذكر لحظة وفاة يوسف..بعد الحادث..كان ضامه بين يديه..و هو يشوف الدم مغطيه..ما كان يدري هو حي أو ميت..لكنه فتح عيونه و تكلم..مد يده بصعوبه يدور شبكته اللي شاريها للينا..ساعده طلال ومدها له..لكنه ما أخذها..
    يوسف بصوت متقطع: لينا تاركها أمانه برقبتك ياطلال..اهتم فيها..أنا عارف إنك تحبها..سامحني حاولت اتركها لك بس ماقدرت....هي الوحيده اللي كانت لي فهالدنيا....لكني بأتركها...
    طلال يقاطعه بخوف: يوسف لاتقول كذا أنت...
    يوسف يكمل: أنا بأتركها وأنا متطمن إنك ماراح تخليها و أنا فرحان إنكم بتكونون لبعض أوعدني ياطلال ماتزعلها و تهتم فيها هاذي لينا...هاذي لينا...

    فقد الوعي..و بعد لحظات كانوا في الإسعاف..و هناك كانت عيون طلال تذرف الدمع بدون انقطاع..لين حس بيد يوسف اللي كان ماسكها..رفع إصبعه يتشهد..طالع طلال وجهه بخوف و صدمه..شاف عيونه تناظر لبعيد لكنها كانت توصيه..و بعدها غمض عيونه..و استرخت كل ملامح وجهه..انصدم طلال و جلس يطالع فيه و هو يحس إن كل احساسه تجمد بذيك اللحظه..
    انتبه عمر لسكوت طلال..و شاف الدمع اللي تجمع في عيونه..و ندم إنه قال له..
    عمر: طلال هذا اللي كنت ما أبيه
    طلال يمسح عيونه: ولا يهمك يا عمر أنا مو محتاج أحد يتكلم عن يوسف عشان اتذكره..بس أنت لازم تتعامل مع لينا بهدؤ

    عمر حب يسكر السالفه لأنه حس إنه ضايق طلال..
    عمر: الله يعين..أنت بترجع للشركه؟
    طلال: إيه أبوي طالب مني دراسة مشروع و لازم اخلصها اليوم
    عمر: يله أجل نمشي أنا بعد عندي تسليم طلبيه



    *يوم الخميس*

    في بيت أبونادر/

    كانت رغد في غرفتها تلبس و هي طفشانه..سمعت أحد يطق عليها الباب..قالت له يدخل..و شافت فيصل..
    فيصل: مساء الخير
    رغد من غير نفس: مساء النور
    فيصل: و ليه من غير نفس كان مارديتي أحسن
    رغد: فيصل وش تبي؟
    فيصل: أول قولي ليه طفشانه؟
    رغد: تدري مين بيجينا اليوم
    فيصل: إيه عمتي و خالتي
    رغد: هذا اللي مطفشني و الأكثر حلا رايحه عند أسيل أبي أروح عندهم
    فيصل: رغد أنا عارف إنك تحبينهم بس اللي بيجون اليوم بعد قريباتك و مايصير تتأففين منهم كذا هاذي مو من عوايدك

    ما عجبها كلامه و عطته ظهرها تسرح شعرها..و هو عصب منها و طلع..نزل و شاف خالته أم سهى جايه..و راح يسلم عليهم..ماكان عندها غير سهى و ولد أصغر منها اسمه سامي..سلم على خالته..بعدين التفت لسهى اللي كانت للحين واقفه بعبايتها..
    فيصل: هلا سهى وش أخبارك؟
    سهى بنعومه: تمام أنت وش أخبارك؟
    فيصل: الحمدلله..هاه كيف الجامعه معك؟
    سهى: أريح من الثانويه كثير..ما شاء الله عليك أنت اللي تستقبلنا أجل وينها رغد؟
    فيصل: اللحين تنزل
    سهى: بأسامحها بس عشانها خلتنا نشوفك

    فيصل ارتبك والتفت على خالته و شافها تسولف على أمه..
    فيصل بإحراج: الله يسلمك..اطلعي لرغد في غرفتها
    سهى تجلس: لا لو كانت مهتمه بتنزل بسرعه..و مصيرها تعرف مين اللي يحبها أكثر و يهتم فيها

    فيصل حس إنه المقصود بهالكلام..عشان كذا استأذن منهم و طلع..و دق على رغد يقولها تنزل بسرعه..أما سهى فكانت فرحانه إنه توتر هذا دليل على إنه تأثر بكلامها و فهمه..أحسن من البرود اللي دائما يكلمها فيه..(صح عليك يا مرام أنا كيف أبيه يحبني بدون ما أبين له حبه اللي في قلبي)



    في بيت أم فارس/
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:03 am


    وصلت أسماء و أم عمر و أم العنود..و جلسوا البنات يسولفون و تعرفوا على جوري أكثر..لكن حلا و أسيل أغلب سواليفهم كانت عن نادر..عشان يدخلونه غصب في تفكير ياسمين..و ياسمين و لا حاسه فيهم..لكن أسماء انتبهت..
    أسماء: أقول حلا وش عندك من جلسنا و أنت تمدحين في نادر لايكون حبيتي ولد عمي!
    حلا تشهق: أنا!!
    أسيل تضحك: وش فيها اذا حبته نادر يستاهل
    حلا تطالعها بقهر: أسيل خليني ساكته أحسن لك

    أسيل خافت من حلا..عادي تسويها و تقول كل شي..و تخرب اللي يخططون له..مع إنها حست بعدم إهتمام ياسمين..
    أسيل: جوري حلا تعالوا نطلع في الحديقه

    طلعوا من عند البنات..و جلسوا يسولفون عن الجامعه..و مع سواليفهم تذكرت أسيل شي عن رغد و دقت عليها..
    أسيل: مرحبا

    رغد قامت من الجلسه عشان تكلمها على راحتها..
    رغد: أهلين
    أسيل: رغوده فقدناك ليه مارضيتي تجين؟
    رغد: واللي عندي من بيقابلهم
    أسيل: ليه من عندك؟
    رغد: خالتي و عمتي
    أسيل عصبت:يعني سهى فيه؟
    رغد: أكيد
    أسيل: و فيصل؟
    رغد: فيه بعد
    أسيل: وش صار بينهم؟
    رغد: أسيل وش بيصير يعني هو عند الرجال و هي عندنا
    أسيل وصلت حدها: و أنا ليش اسأل؟ أكيد إنك ماراح تعلميني

    و رمت جوالها على حلا و قامت عنهم..
    حلا: هلا رغد
    رغد: حلا أسيل زعلت؟
    حلا: يعني ما تعرفين نوبات الغيره اللي تجيها
    رغد: حلا كلميها ما تهون علي تزعل
    حلا: والله بلشنا بهالعبله
    رغد: اللحين عندك روميو و جولييت على الأقل قيس و ليلى مالقيتي إلا عنتر و عبله
    حلا: والله ما ثبت بعقلي من الأدب غيره
    رغد: ما عندك سالفه روحي بس شوفي أسيل
    سكرت حلا: تعالي جوري نشوف أسيل
    جوري: لا اخليكم على راحتكم روحي شوفيها
    حلا: زين أنا بعد ما انصحك تشوفينها بهالحاله..بتدخلين؟
    جوري: لا بأجلس شوي هنا.. عادي؟
    حلا: خلاص انتظرينا هنا أنا بأجيبها و نجي

    راحت حلا و جوري جلست تتفرج على الحديقه..و شافت إياد يلعب مع الخدامه و راحت له..و هو أول ما شافها ركض لها..جلست تلعب معه..و قالت للخدامه تروح و هي بتنتبه له..كانت جالسه على الأرض و ترمي عليه الكوره..لكنها شافت إنه مو منتبه لها..و يطالع وراها و يضحك..استغربت منه و التفتت تشوف وين يطالع..لكنها مالمحت غير ظل راح بسرعه..جاء عندها إياد..
    إياد: يله نلعب
    جوري: مين كان هنا؟
    إياد: خالو فارث

    جوري ارتجفت و التفتت تطالع المكان اللي كان واقف فيه..(من متى واقف؟ وليه؟ مادري ليه يربكني وجوده كذا؟ خلاص أنا مايربطني فيه شي ولازم ما أهتم فيه و لا أفكر فيه..هذا أنا أخيرا لقيت أهل ارتاح معهم و أحبهم ليه أنكد على نفسي و أفكر بشي مو ملكي؟)

    فارس كان واقف في الجهه الثانيه..يفكر فيها..(وش فيني؟ أول مره أفكر في شي تركته..صح هي اللي تركتني بس أنا بعد ما كنت أبيها..مو اللحين بأفكر فيها بعد ما فترقنا..هي استغنت عني يوم لقت أهلها و أنا بعد مستغني عنها)
    طلع له تركي و شافه واقف سرحان و مكشر..
    تركي: خير يا فارس وش هالملامح؟
    فارس ينتبه: هاه لا ما فيه شي
    تركي: وش أخبار الشركه؟ سمعنا عنها أخبار حلوه في السوق
    فارس: الحمدلله كل شي ماشي مثل ما خططت له
    تركي: طبعا ما ينخاف عليك يا فارس في الشغل بس عاد نبي نفرح فيك

    فارس جت في باله جوري على طول..و استغرب من نفسه..كيف صارت هي صورة العروس عنده..بس رجع يذكر نفسه إنها ما تناسبه..هو يبي وحده يعتمد عليها..و تساعده..مو وحده يخاف عليها و تحتاجه كل الوقت..
    تركي: فارس وين رحت؟
    فارس: لا معك وش كنت تقول
    تركي: لا واضح معي..كنت أقولك إني احتمال كبير أمسك فرع شركتنا في الشرقيه و للحين ماقلت لأسماء
    فارس: يعني بتنتقل نهائي
    تركي: يمكن بس أخاف أسماء تعارض تسكن هناك بعيد عنكم
    فارس: المره مع زوجها وين ماراح و أسماء أكيد بتفهم



    في بيت أبونادر/

    كانت مرام معصبه من اتصال أسيل اللي غير رغد..لكن و هم يتكلمون انتبهت لإهتمام رغد الكبير في اخوانها..خاصه نادر..و هاذي النقطه اللي بتدخل لرغد منها..لأنها تعرف شي رغد ماتعرفه..
    مرام: يا الله يا رغد لو تشوفين جدة نادر ما تنمل جلستها معذور لو يروح لها كل أسبوع
    رغد بإستغراب: تعرفينها؟
    مرام: إيه كنا دايم نروح لهم و نطلع مع بعض و دائم كنا نشوف نادر هناك
    رغد: بنات خواله كبار
    مرام: إيه
    رغد: وش رأيك فيهم؟
    مرام: كلهم حبوبات و راقيات
    رغد: و جدته طيبه؟
    مرام: ايه و تحسينها متعلقه في نادر بالحيل..يا الله اشتقت لهم

    بدت رغد تسألها عنهم..لكنها ما كانت مقتنعه إنها تشوفهم من وجهة نظر مرام..لأنها ما تقتنع فيها..


    @,,النـــزف العــاشر,,@



    *بعد أيام*

    في كلية الحاسب الآلي/

    كانت جوري في القاعه..و تنتظر الدكتوره..و كالعاده سرحت بعيد..فيه..ما كان يمر يوم إلا يطري على بالها فارس..كانت تحس أحيانا بالندم إنها فسخت خطبتها..و لا تصدق إن وحده مثلها ترفض فارس..مع انها كل ما تسمع عنه أكثر..كل ما تحس بالفرق بينهم أكثر..و المشكله تهتم فيه أكثر..كانت تحس بالفخر إنها في يوم كانت خطيبته..(آه بس لو أعرف هو وش شعوره يوم كنا مخطوبين؟.....و الله مصدقه عمري! اللحين قلة بنات يوم فارس بيفكر فيني)
    سمعت أحد يدق على طاولة الكرسي اللي هي جالسه عليه..رفعت راسها وشافت وحده من بنات قسمها..
    البنت: صباح الخير
    جوري: صباح النور
    البنت: جوري صح؟؟
    جوري: ايه
    البنت: أناساره..شكلك كنت سرحانه ماسمعتي ان الدكتوره ماراح تجي

    التفتت جوري على القاعه اللي كانت قبل شوي مليانه و اللحين فاضيه..و انحرجت انها ما حست بكل هذا..
    جوري: مانتبهت
    ساره: وش رأيك اعزمك على الفطور؟
    جوري بإحراج: مابي اثقل عليك
    ساره: من يقول بتثقلين أنا أبي نتعرف على بعض اذا ما كان عندك مانع
    جوري ابتسمت: لا طبعا

    و قامت معها..و صاروا يسولفون عن المحاضرات و الكليه..لين ما وصلوا الكافيتريا..و هناك انصدمت جوري..كانت متوقعه بيجلسون لحالهم لكن ساره عرفتها على شلتها..المكونه من أربع بنات غيرها..
    ساره: هاي شله أعرفكم هاذي جوري معي في الحاسب...جوري هاذي شذى و أفنان و خلود و بنت عمها لما

    رحبوا في جوري و جلست معهم..في البدايه خجلت شوي لكنهم شجعوها..لين صارت تسولف معهم..كلهم كانوا طيبين..بس حست ان لما مغروره شوي..و تحب تاخذ هي الصداره في الجلسه و الكلام..
    بعد ساعه قاموا البنات لمحاضرتهم الثانيه..أما جوري و ساره فكانوا عندهم نفس الدكتوره للمحاضره الثانيه..عشان كذا كملوا جلستهم..
    ساره: وش رايك في البنات؟
    جوري:طيبين يدخلون القلب بسرعه
    ساره: و أنت بعد كلنا حبيناك

    جوري سرحت تتذكر بنات عمها اللي هزوا ثقتها بنفسها وحسسوها إنها إنسانه مكروهه..ليه ما كانوا يحبونها..مع انهم أقرب ناس لها في هالدنيا..من لحمها و دمها..
    ساره: جوري وين رحتي؟ كنت اكلمك؟
    جوري: آسفه ما سمعتك وش كنت تقولين؟؟
    ساره تضحك: ياكثر ماتفكرين! كنت اسألك عن ياسمين اللي في ثالث اشوفك تروحين معها كنت احسبها اختك بس أسماءكم مو متشابهه..وش تقربين لها؟

    استغربت جوري ان ساره مهتمه فيها لهالدرجه..و بنفس الوقت ما عرفت بإيش ترد عليها..كيف بتقولها انها تقريبا ماتقرب لهم و عايشه عندهم..خافت تغير نظرتها لها..و هي ارتاحت لها..
    جوري تتنهد: تقربلي و ماتقربلي
    ساره تضحك: كيف تجي هاذي؟
    جوري: خالها من جدها بس يصير خالي من جدتي...فهمتي؟؟
    ساره تستوعب: لا

    قالت لها جوري قصتها..و بالمره قالت انها ساكنه عندهم..عشان لو كانت بتغير رايها..تغيره من اللحين قبل يتعرفون على بعض أكثر..لكن عشكراماتوقعت.. ساره تعاطفت معها و سألتها بإهتمام عن حالتها في بيت عمها..و ان كانت مرتاحه اللحين في بيت أم العنود..
    ساره: مشكوره يا جوري على هالثقه انك تكلميني في شي خاص فيك
    جوري تبتسم: و مشكوره انك سمعتي باهتمام
    ساره: خلاص يعني نعتبر بعد هذا صديقات؟
    جوري: أكيد



    في كلية اللغه الانجليزيه/

    طلعت أسيل و رغد من المحاضره الأولى..
    أسيل: غريبه ما قالت لنا حلاوه انها ماراح تداوم اليوم
    رغد تضحك: تلقينها سهرانه كالعاده و ما قدرت تصحى..الله يعافيها اليوم ريحتنا دائم نايمه و حنا ايدنا على قلبنا لا تشوفها الدكتوره
    أسيل تضحك: و الله فشلتنا كل بنات القسم يتفرجون عليها و هي ولا حاسه تحط راسها على الطاوله من أول المحاضره لآخرها...زين ما شخرت علينا

    وقفوا عند الممر ينتظرون صديقاتهم اللي تعرفوا عليهم قبل كم يوم..و صاروا يجلسون مع بعض..كانت بسمه و طيف صديقات من الثانوي..و اللحين صاروا الخمسه دائما مع بعض..
    طيف: وين كنتم جالسين ما شفناكم؟
    أسيل: تأخرنا و حنا ننتظر حلاوه آخرتها ما جت و لا لقينا مكان الا قدام

    مشوا مع بعض و هم يعلقون على الأحداث اللي صارت في المحاضره..و أول ما وصلوا مكانهم شافوا حلا جالسه سرحانه و مكشره..
    رغد: حلاوه!! على بالنا انك غايبه تأخرتي
    حلا تلتفت لهم: كنت بأغيب بس غيرت رأيي

    كلهم التفتوا على بعض مستغربين من هدؤها..و ملامحها اللي متضايقه..و جلسوا كلهم..
    أسيل تجلس جنبها: حلا وش فيك؟
    حلا: أمس شوق طاحت من الدرج و كسرت يدها
    أسيل تشهق: و صار لها شي؟؟
    حلا: لا الكسر خفيف حتى قالوا انها كلها يومين و بتطلع من المستشفى
    رغد: زين الحمدلله اللي جت على كذا
    بسمه و طيف: حمدالله على سلامتها ما تشوف شر
    حلا: الله يسلمكم
    أسيل تطالعها: و ليه هالتكشيره عاد؟ أنت يا ماتحسين ياتحسين بقوه
    حلا تتنهد: أنا متضايقه من شي ثاني و الا شوق طمننا عليها الدكتور
    رغد: وش اللي مضايقك؟؟
    حلا: لينا أول من سمع صرخة شوق يوم طاحت كانت في غرفتها و طلعت منها ركض..بعدين كلنا اجتمعنا..أمي يوم شافت شوق كيف تصارخ و مو قادره تحرك يدها ارتفع عليها الضغط..و خفنا عليها تروح المستشفى و راحت لينا و جلست مرافقه مع شوق
    أسيل: خالتي تعبانه بالحيل؟
    حلا: لو كان على اللي صار لشوق كانت متحسنه اخذت دواها و ارتاحت..بس يوم طلعت اوديها غرفتها عشان ترتاح..شافت غرفة لينا مفتوحه و كل شي فيها يشتغل راحت بتسكره مع اني قلت لها تروح غرفتها ترتاح و أنا ارتب كل شي بس هي ما توثق فيني....أو يمكن مكتوب تشوف اللي شافته
    أسيل: وش شافت؟؟
    حلا بحزن: لينا عندها أغراض كثيره ليوسف كانت مخبيتها عننا مشطه..عطره..أوراقه..و ثيابه..كانت حاطتهم على سريرها...انصدمنا يوم شفناهم و عرفت ليه أغلب و قتها تحبس نفسها في غرفتها و تطلع منها كئيبه
    رغد منصدمه: و أمك وش سوت يوم شافتهن؟
    حلا: ثارت و جلست تقول انها أكيد كذا ماراح تنساه و ان تركناها بتنجن لحد ماتعبت و ياله اقنعتها تطلع من الغرفه بدون تلمس شي كانت ناويه ترمي الأغراض كلها
    أسيل: لااا هذا مو حل كذا تنهار لينا
    حلا: أنا للحين ما قلت لعمر اللي شفناه..رجع امس تعبان و يوم شاف أمي نايمه و تعبانه على باله انها من خوفها على شوق..و أنا يوم جيت الصبح قفلت غرفة لينا و أخذت معي المفتاح
    أسيل: و ليه داومتي و خالتي تعبانه؟ من عندها؟
    حلا: أمي قالت اتصل في خالتي و أروح
    أسيل: يعني أمي اللحين عندها؟
    حلا: ايه
    رغد: تتوقعين أمك تكلم لينا في الموضوع؟
    حلا: مادري بأقول لعمر و هو يتصرف مع أمي أنا ماراح تسمع مني
    رغد: أنا قايمه اجيبلك فطور شكلك من أمس مو آكله شي
    حلا: مالي نفس
    رغد: مو على كيفك

    قامت رغد..و قاموا معها البنات و تركوا أسيل مع حلا..
    بسمه: رغد مين يوسف؟؟

    قالت لهم رغد سالفته..و تأثروا فيها..و في حالة لينا..
    بسمه: ان كان حال لينا على فراقه كذا...كيف أجل حال اخوك طلال و هو السبب في حادث مات فيه أعز أصدقائه؟؟

    سرحت رغد تفكر في طلال..كيف كانت ردة فعله على وفاة يوسف..دائما كانت تتذكر حالة لينا..بس و لا مره فكرت في طلال..تذكرت انها ما شافته يصيح أبدا..كان هادي..لا يصيح و لا يتكلم..تذكرت انه كان حابس نفسه في غرفته ما يطلع منها الا للمسجد..لحد ما يوم جاء له عمر و طلعه..(نسيت يوسف يا طلال؟ كل الوقت اشوفك تضحك و تسولف دائما رايق..معقوله هذا شعورك الداخلي؟ و الا هذا بس شي تبينه لنا؟ صح طلال كان متعلق في يوسف كثير كيف ينساه بهالسرعه..شكل الجرح للحين في قلبك يا طلال و مو بعيد يكون أكبر من جرح لينا..بس أنت تخفيه)



    في بيت أم عمر/

    رجعت حلا من كليتها..و شافت عمر لحاله في الصاله..
    حلا: السلام عليكم
    عمر: و عليكم السلام
    حلا تجلس: خالتي راحت؟
    عمر: ايه اصريت عليها تروح يوم صحيت ما يكفي جايبينها من الصبح خليها ترتاح
    حلا: أنا كنت بأغيب اليوم بس أمي ما رضت و قالت لي اتصل عليها..وش أخبار شوق؟
    عمر: الحمدلله أحسن اللحين
    حلا بتردد: عمر أبي اقولك شي
    عمر: حلا و تستأذن أكيد الموضوع مو هين..قولي

    حلا قالت له اللي صار أمس..بعد ماراح المستشفى..و عمر كان يسمع و هو مصدوم..و تأكد إن إحساسه كان بمحله..
    حلا: أمي ما قالت لك شي؟
    عمر بشرود: لا
    حلا: أكيد نادت خالتي عشان تقول لها
    عمر يقوم: يمكن
    حلا: بتكلم أمي..أخاف تقول للينا شي
    عمر يتنهد بتعب: مادري يا حلا مادري...الله يستر
    حلا: أنا كنت بأقول لأمي ما تقول لها بس عارفه انها ماراح تسمع مني..تكفى عمر كلمها أخاف لينا تتضايق لو كلمتها أمي عن هالموضوع
    عمر بحزن: يعني حال لينا اللحين يسر
    حلا: على الأقل مانزيدها
    عمر يروح: الله يعين
    حلا: ماتبي غداء؟
    عمر: لا بأروح ارتاح شوي عشان العصر نروح المستشفى..ايه صح جهزي نفسك تنامين الليله عند شوق لأن لينا بتطلع من أمس ما نامت
    حلا: إن شاء الله



    في بيت أم فارس=العصر/

    صحت أسيل و نزلت تدور أمها لكنها ماشافتها..راحت المطبخ..
    أسيل: لندا وين ماما؟
    لندا: راهت مستشفى
    أسيل: ليه ما قومتني! مع مين راحت؟
    لندا: مأ السواق

    أسيل راحت و هي تتحرطم..(اللحين كيف أروح أنا؟)
    اتصلت على سيف ولا رد..دقت أكثر من مره ولا رد..(شكله مو عند جواله..و أكيد حلا و خالتي اللحين بالمستشفى..مين يوديني اللحين..ايه صح بأدق على ياسمين يمروني يارب ما قد راحوا)
    و اتصلت على جوال ياسمين..
    أسيل: هلا ياسمين لا تقولين رحتم المستشفى
    ياسمين: بسم الله سلمي أول..لا مارحنا أمي اخذت السواق و تركتنا نايمات أنا و جوري
    أسيل تضحك: الحمدلله مو أنا بس اللي طنشوني
    ياسمين: و أنت بعد في البيت؟
    أسيل: ايه و مالقيت أحد يجيبني...انتظري هذا فارس رجع بأقوله يودينا..تجهزوا مع السلامه
    فارس يطالعها بإستخفاف: و مين قال لك ان فارس فاضي لمشاويرك أنت و اللي تكلمينها
    أسيل: فارس حرام عليك بأروح أشوف شوق في المستشفى منكسره يدها
    فارس: ماتشوف شر..بس أنا مشغول دقي على سيف
    أسيل: مالقيته
    فارس: كلميها في التليفون أو روحي في زيارة الليل مو لازم تسوون جمعه عندها البنت تعبانه و تبي ترتاح
    أسيل: فارس حرام عليك تلقى جاراتهم زايرينها حنا القراب ما نروح لها
    فارس يقهرها: الكل راح أنت مو ضروري تروحين معهم
    أسيل: مو بس أنا ياسمين و جوري بعد ما عندهم أحد يوديهم

    فارس أول ما سمع اسم جوري غير رأيه..
    فارس: خمس دقائق ان مانزلتي بأروح عنك
    أسيل تركض: ثواني و أجي

    راحت أسيل وهو يضحك على نفسه..(و بس سمعت اسمها غيرت رأيي! و الله مادري وش أبي فيك يا جوري المشكله اني أدري اني ما أحبك..بس ليه اهتم فيك مادري؟ يمكن للحين مقهور منك)



    في بيت أم العنود/

    راحت ياسمين للصاله..
    ياسمين: جوري لقينا أحد يودينا
    جوري بفرح: أكيد خالي ناصر
    ياسمين: لا أسيل بتمرنا
    جوري: زين أروح البس عباتي
    ياسمين: بسرعه قبل يجون زين تكرم علينا فارس و بيودينا ترى لو نتأخر يمشي عننا و ما عليه
    جوري جمدت: فارس اللي بيودينا؟
    ياسمين: ايه وش فيك خفتي؟
    جوري: لا بس استحي توقعته السواق
    ياسمين: لا ما فيه غير فارس يله نلبس بسرعه

    راحت جوري لغرفتها و هي تتمنى تلقى سبب يخليها ماتروح..لكنها مالقت..ما تتخيل نفسها تركب معه..
    و بعد عشر دقائق..كانت هي و ياسمين تحت و دقت عليهم أسيل..و طلعوا..مشت ياسمين بسرعه أما جوري فكانت تسحب رجلينها سحب..و اللي زاد ارتباكها..ان ياسمين ركبت ورى أسيل يعني هي بتركب وراه..للحظه حست انها بتركض و ترجع للبيت..بس مسكت نفسها و ركبت..
    ياسمين: مساء الخير
    أسيل و فارس: مساء النور
    ياسمين: وش أخبارك فارس؟
    فارس: الحمدلله و أنت؟
    ياسمين: تمام
    أسيل: كيف الحال جوري ماسمعنا صوتك؟
    جوري بهمس: الحمدلله

    بدت ياسمين و أسيل يسولفون عن شوق و حالتها..و بعد لحظات من سكوتهم..تذكرت أسيل..
    أسيل: فارس
    فارس: نعم
    أسيل: امم ممكن اطلب منك طلب
    فارس: لا
    أسيل: فارس الله يخليك
    فارس: أحد قال لك إنك ماتنعطين وجه..وش طلبك لايكون مشوار بعد؟
    أسيل: إيه بأمر محل هدايا مو حلوه ندخل و يدينا فاضيه
    ياسمين: معك حق من استعجالنا نسينا حتى حنا
    فارس يتريق: لا والله! عندي شغل مأجله عشان هالمشوار بعد تبون تطولونه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:04 am


    و ما خلص كلامه إلا أحد من الشركه يدق عليه..و بدأ يعطيه تعليماته..و جوري تطالعه..و تسمع صوته الآمر..اقتنعت إنها ما بيوم بتكون لفارس..و لو صار هالشي هي ماراح تعرف تتعامل معه..أو تكلمه في أي شي..و لا يمكن يلتقون في شي يجمعهم أبدا..
    انتبهت لنفسها و شافتهم واقفين قدام محل هدايا..فرحت إنه وافق يوديهم..يعني فيه شوي إحساس..نزلت مع ياسمين و أسيل..
    وفارس يطالعهم..لحظات و نزل وراهم..دخل المحل..و أخذ أرنوب أبيض كبير..وكتب في كرت إهداء لشوق..
    جوري كانت واقفه قريب تطالعه وهو يكتب و مبتسمه..ماتدري ليه يوم قررت تنساه..يحببها فيه..الظاهر إنه ناوي مايتركها في حالها..و هذا الدين اللي بتدفعه عشانها تركته..كانت سرحانه بأفكارها..و فزت يوم سمعت صوته وراها..
    فارس بإستغراب: بتآخذين هذا لشوق؟

    التفتت جوري تشوف هي وش ماسكه..و شافت خداديه حمراء على شكل شفايف..انحرجت و رمتها من يدها بسرعه..
    جوري بإرتباك: لا كنت...بس اتفرج

    و راحت عنه عند ياسمين و أسيل..و أخذت لها شي على الطاير..و هي تحس نفسها قمه في الغباء حاسب عنهم فارس بعد مارفض إن وحده منهم تدفع..
    و رجعوا للسياره..كانت تتمنى تسمعه يتكلم مع أسيل..لكن طول الطريق..وهو يسوي اتصالات..و مايتكلم غير في الشغل..و لا أهتم في وجودها..و لا حتى بنظره..و هالشي أحبطها..
    وصلوا المستشفى..و نزلوا البنات و هي سرحانه بأفكارها..و ما حست في نفسها و هي للحين جالسه في السياره..و رجعت لها ياسمين..
    ياسمين: جوري نمتي؟
    جوري بإحراج: هاه لا سرحت شوي
    فارس: اللي آخذ عقلك يتهنى فيه
    طالعت فيه و لقته يشوفها بالمرايا..اشتبكت نظرتهم لحظه..قبل تنزل جوري و يروح فارس..



    في بيت أبونادر/

    كانت رغد تبي تروح للمستشفى عشان كل البنات هناك..بس أمها بعد ما تصلت على أم عمر و قالت إن جاراتهم عندهم..قررت تأجلها لزيارة الليل..لكن رغد انقهرت..و هي طالعه لغرفتها شافت طلال..
    رغد: طلال يا عمري أبي اطلب منك طلب
    طلال: طلب واحد بس! اطلبي اثنين ثلاثه

    فرحت رغد لأن شكله رايق..و أكيد بيرضى لأن هناك عنده عمر..و أمها و رنا يروحون بزيارة الليل على راحتهم..
    رغد: أبي أروح المستشفى أزور شوق
    طلال: مو أمي بتروح روحي معها
    رغد: أمي بتروح الزياره الثانيه أنا أبي اللحين كل البنات فيه
    طلال: أنا أبي افهم هي زيارة مريض أو لمه و سواليف
    رغد: اثنين في واحد
    طلال: يله جهزي نفسك أوديك و أمري لله

    فرحت رغد و راحت باسته قوه..و ركضت لغرفتها تلبس..و بعد دقائق كانت مع طلال في السياره..كانوا يسولفون و يضحكون..و فجأه خطر لها كلام بسمه..و التفتت تطالع فيه تتأكد إن كان هالضحك طالع من قلبه..لكنها ماقدرت تعرف..
    و صلوا للمستشفى..و قبل تنزل رغد..
    رغد: بتنتظر و إلا بتروح
    طلال: وين على الله! عسى بتنزلين لحالك؟
    رغد: إيه عادي أعرف الغرفه
    طلال: ولو لازم أوصلك

    مشت رغد مع طلال..و يوم شافت الزحمه عند المصعد..حمدت ربها إنه نزل معها..
    و في الممر اللي فيه غرفة شوق..صادفوا لينا..كانت تمشي و تتكلم مع ممرضه..و تضحك..لكن هالضحكه اختفت..أول ماجت عينها في عين طلال..وقفت مصدومه تطالعه..حتى هو انصدم يوم شافها..و ضغط بكل قوته على يد رغد اللي كان ماسكها..كانت بتصرخ من الوجع..لكن يوم شافت نظرة طلال للينا..كيف مليانه حزن..و إعتذار..و ندم..سكتت و تحملت..دمعت عيون لينا اللي كانت تطالع طلال بحزن..و خوف..و كره..و عطتهم ظهرها و راحت بسرعه..لكنها ما رجعت للغرفه..يوم اختفت من قدامهم..تنهد طلال بحزن..و ارتخت يده عن رغد..اللي كانت تطالعه و معورها قلبها عليه..حس في نفسه و التفت عليها..
    طلال: ماراح تدخلين؟
    رغد: إلا بس أنت بتروح أو تنتظر
    طلال: لا بأنتظرك دقي علي إذا خلصتي

    دخلت رغد و هي نادمه إنها طلبت من طلال يجيبها..
    أما طلال..فالتفت يشوف المكان اللي اختفت منه لينا..و رجع و هو شارد..شاف كراسي عند المصعد و جلس..يفكر فيها..(لمتى هالحزن يا لينا؟ لمتى و شوفتي تجرحك؟ لو أظمن إني لو اختفي من حياتك بتنسين كان من بكره ما خليتك تسمعين عني شي)
    كان يفكر فيها..و شافها مرت من عنده بدون لا تنتبه له..سمعها تصيح..و قفت عند المصعد يوم شافته زحمه..نزلت مع الدرج..خاف عليها..و راح وراها..كان يمشي معها و هي و لا حاسه فيه..و لا حاسه بأي شي..حس بكل جروحه تتفتح..و بحبه المستحيل..يستحيل أكثر و أكثر..ما يقدر يساعدها بأي شي لو كان هذا كل اللي يتمناه..لأن مجرد شوفتها له..عذاب بالنسبه لها..
    وقف يوم شاف سيارة عمر من بعيد..و طالعها لين ركبت..(مالي أمل معك يا لينا..كنتي حياتي و للحين ما أقدر اتخيل نفسي من دونك..لكنك ضعتي مني للأبد..ليتني أموت و ارتاح و اريحك..يمكن وقتها تحسين إنك ثأرتي مني و يلتأم جرحك)
    وقف سرحان بهالأفكار مايدري كم من الوقت..لحد ما طلعه من أفكاره السوداء دق جواله..شاف رقم رغد اللي ماطرت على باله و لو ما دقت كان راح و خلاها..
    طلال: هلا
    رغد: أهلين طلال و ينك مو عند سيارتك؟
    طلال: أنت نزلتي؟
    رغد: إيه مع خالتي أم فارس
    طلال: اللحين جاي

    تنهد بقوه..و أخذ نفس عميق..و رسم إبتسامته المعهوده على وجهه..قبل يروح لهم..
    وصل عندهم و سلم على مرة عمه و البنات..و راح هو و رغد..
    و في السياره..كانت رغد تطالعه و هو سرحان بعيد..حست إنه تأثر بموقف لينا و نظرتها..هي نفسها انصدمت إن لينا للحين تلومه على اللي صار..أجل هي ما كانت تتخيل إن لينا تتضايق كل ما جابوا سيرة طلال..حست إنها مخنوقه..كانت في هم نادر..ما درت إن عند طلال هم أكبر..



    *بعد أيام*

    في كلية الحاسب الآلي/

    كانت جوري طالعه من المحاضره و رايحه لمكانهم..و هي تمشي كانت تفكر في آخر مره شافت فيها فارس..كيف ماهتم أبدا في وجودها..و لا عبرها حتى بنظره..و يوم كلمها حست إنه يستهزئ فيها..(هذا هو شعوره اتجاهي و أنا مصدقه عمري و عايشه في الأحلام..متى أطلعك من تفكيري يا فارس و ارتاح)
    وصلت لمكانهم..بس ما لقت أحد..عرفت إن عندهم محاضره..و كعادتها الأيام اللي راحت إذا مالقتهم تروح تجلس عند ساره و شلتها..

    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    كانوا البنات في المحاضره..و يسولفون بهمس..
    أسيل: وش أخبار شوق؟
    حلا: من يوم ماطلعت من المستشفى لها يومين و هي مزعجتنا جيبوا لي حطوا لي تقولين كلها متكسره مو بس يدها!
    رغد تضحك: إيه فرصه تتدلع و تآخذ اللي تبي
    حلا: اتركينا منها..و قوليلي وين صرنا بخطتنا؟
    رغد: قصدك ياسمين و نادر؟
    حلا: إيه
    أسيل: ليه خالتي رجعت لخطبة ياسمين من جديد؟
    حلا: لا أمي اللحين لاهيه بلينا بس ماراح ننتظر لين يتكلمون و اللحين زادت على قائمتهم جوري
    أسيل: تتوقعين يفكرون يزوجونها واحد مننا هي بعد؟
    حلا: هي أكثر من ياسمين
    أسيل: بس كيف بيفكر أحد من العيال فيها و هي كانت مخطوبه لفارس؟
    حلا: وش دعوه أخوك يهتم والله مادرى عنها
    رغد: والله ياسمين و جوري مظلومات ليه مايخلونهم على راحتهم
    حلا: المفروض بس مين يفهم..ما قلتي وش صار على نادر؟
    رغد: قليل أشوفه و أغلب جلساته على الطاير مايمدي افتح له سالفه عنها..بس احس إنه صار يعرف عنها
    أسيل: المهم يكون حاط في باله إنه يتزوج
    رغد: صعبه افتح معه الموضوع أخاف يتضايق مثل آخر مره كلمته فيها مع إنها كانت مزحه
    أسيل: أووف والله ما فيهم أمل اخواننا يخلون عندنا زواج الظاهر بأتزوج أنا و فصولي عشان نفرحكم
    رغد بعناد: مين قال؟ أول يتزوج الكبير نادر ثم طلال بعدين يجي دور فيصل

    شهقت أسيل بصوت عالي..و ضحكوا عليها البنات..و هالشي خلى الدكتوره تعصب عليهم و تطردهم..



    في المستشفى=المغرب/

    كانت ياسمين ترجع الملفات..و طلعت و شافت واحد واقف يبي ملفه..انصدمت يوم شافته..كانت ملامحه قريبه من ملامح أبوها..لدرجة حست إنها تطالع فيه بشبابه..كانت حنان تكلم أحد المراجعين..وهو ينتظر..كانت بتروح له فاتن..لكن ياسمين اللي كانت عيونها معلقه في هالشخص..وقفتها و راحت هي..وصلت عنده و هي تطالعه بتمعن و مو حاسه بنفسها و لا اللي حواليها..
    ياسمين: نعم اخوي

    طلب منها ملف مراجعته..و راحت تجيبه..فتحت تشوف اسمه يمكن يكون قريب لأبوها ما أحد يعرف عنه شي..لكنه كان اسم مختلف..مدت له الملف و راح..و هي تطالعه بخيبة أمل..
    ماجد اللي كان واقف يكلم حنان..كان يطالعها من يوم طلعت من الغرفه..و انقهر إنها و لا انتبهت لوجوده..و للحين سرحانه في ذاك..
    ماجد: لهالدرجه عاجبك! الله لنا اللي ماحسيتي بوجودنا

    التفتت ياسمين لمصدر الصوت..و شافته قريب منها..تذكرته..و بعدت عنه و بعيونها نظرة إشمئزاز و قرف..و عطته ظهرها و دخلت الغرفه لين مايروح..
    ماجد بإستغراب: أنا أبي افهم هالحلوه ليه مو طايقتني!
    فاتن: ماجد ياسمين مو مهتمه إلا في شغلها و بس
    حنان بقهر: إيه واضح إنها مو مهتمه إلا في شغلها و الدليل إنها كانت بتآكل الرجال بعيونها حتى هو خجل منها و هي و لا عليها بس قولي تحب تبين انها ثقيله عشان تجذب ماجد

    سرح ماجد في الغرفه اللي دخلتها..و هو مو عارف يصدق فاتن أو حنان..لكن كلام حنان كان مقنع له أكثر..لأنه من خلال تجاربه الكثيره..ياما شاف بنات يتصنعون الثقل..(ياسمين..مصيرك تطيحين في يدي..أنا وراك لين أشوف آخر هالثقل)



    *يوم الأربعاء*

    في بيت أم عمر=الصبح/

    صحى عمر..الساعه عشر تقريبا..كان مسافر قبل أمس عشان يشوف الطلبيه اللي تأخرت..و رجع اليوم الفجر و أهله نايمين..و لا شاف أحد منهم..ففكر يفاجأهم الصبح بجيته..و هو نازل في الصاله سمع التليفون يرن..انتظر أحد يرفعه لكن ما كان أحد موجود..تأفف وراح يرد..
    عمر: نعم
    البنت: مرحبا
    عمر: أهلين
    البنت: ممكن أكلم لينا؟

    عمر مايدري ليه بدأ قلبه يدق بسرعه من يوم سمع صوتها..حس بشي غريب..لكن ما قدر يحدد وش هو..
    عمر يطلع من الصاله: لينااااا
    لينا جايه من الحوش: عمر أنت في البيت؟! حمد الله على سلامتك
    عمر: الله يسلمك..وحده تبيك على التليفون

    راحت لينا بعد ما سلمت عليه..و عمر متردد يلحقها أو لا..لكنه مشى وراها..و وقف بعيد يسمعها..
    لينا: مرحبا.......أهلين وش أخبارك بعد سهرتنا أمس........أنا و حلا يوم صحينا الصبح قلنا شكلنا نحلم مو معقول مساهير رجعت وكانت سهرانه معنا أمس

    ..

    عمر انصدم من الإسم..و ثار كل ما بداخله..ما قدر يوقف مكانه طلع لغرفته..و صار يدور فيها بتوتر..فتح شباكه وطالع البيت اللي قدامه..و بالأخص الشباك اللي قدامه..شباكها..(مساهير رجعت! بعد كل هالسنين!!)
    حس إنه رجع لأيام أول مع إسمها..الأيام اللي ما كان يحمل فيها أي هم لأن أبوه كان حي..أيام ما كانت حياته رايقه و بسيطه..تذكرها..تذكر ملامحها الطفوليه المبتسمه..وابتسم مثل مايسوي كل ماشافها..كانت دائما تضحكه حتى لو كان معصب..رجعت له أيامهم الحلوه و ذكرياتهم..هو و هي و يوسف و لينا و طلال..كانوا دائما مع بعض..ضحك و هو يتذكر كيف خبوها مره مع الأغراض في السياره عشان تروح معهم لمزرعة أبوفارس..و كيف جلست معهم كل الليل بدون ما أحد يشوفها..خلوها عند النخل البعيد لحالها عشان ما أحد يدري عنها..و نسوها..و يوم تذكرها عمر راح لها..و شافها لأول مره تصيح..و لأول مره حس إنها بنت..كان دائما يجلس معها و يكلمها على أنها واحد من أصدقائه..لكن من ذيك الليله عرف إنه يحبها..كان بأول ثانوي و هي بأول متوسط..بس شكلها كان صغير..و لا كأنها تكبر أبدا..بدأ يغير معاملته لها..لكنها مافهمت ليه..و كانت تضحك عليه إذا دلعها أو عاملها بأدب..حاول يفهمها و يلمح لها عن حبه..بس هي لا حياة لمن تنادي..كل همها اللعب والضحك..لكنه ظل وراها لين فهمت بالغصب..و ليتها ما فهمت..من بكره تغطت عنه ولا عاد شافها..لكن أحلامه انقطعت و هو يتذكر يوم وداعها..الوداع اللي هي اختارته..اختارت أبوها..واتركت أمها لحالها..و تركت كل اللي يحبونها..و تركته هو..و من بعدها كل شي بحياته تغير..وغيره..أول وفاة أبوه..بعدها وفاة يوسف الأخو اللي ماتهنى فيه..و حالة لينا اللي يحسبها نست و هي للحين بجروحها..غمض عيونه..(كنت ناسيك يا مساهير و ناسي جرحك لي! ليه رجعتي؟.......بس أنت شي ماضي و راح..أنت اخترتي تبعدين..و ماراح أخليك تأثرين علي مره ثانيه..عمر اللي يحبك تغير)
    سمع طق على بابه..بعدين ركضت له شوق و سلمت عليه..
    شوق: عمر متى جيت ماصدقت يوم قالت لينا إنك رجعت
    عمر: لينا وين اللحين؟
    شوق: تكلم..تدري إن مساهير رجعت..أنا ما أذكرها بس يقولون إنكم كلكم تعرفونها حتى لينا يوم شافتها صاحت من الفرحه
    عمر: كيف عرفتم إنها رجعت؟
    شوق: أمس اتصلت جارتنا أم راشد و قالت بتجي عندنا و جت معها وجلسوا عندنا لحد الليل
    عمر: و أبوها ليه تركته؟
    شوق: توفى و ولد عمها اللي كان خاطبها تركها لأنها رفضت تعيش معه برى
    عمر انصدم: كانت مخطوبه؟!
    شوق: ايه
    عمر عصب: خلاص و أنت على طول مشغله لي راديو بحلقك
    شوق تفاجأت: أنت اللي تسأل!
    عمر: لا ماسألت واطلعي عني بأنام
    شوق: ما تبي فطور؟
    عمر: لا ماشبعت نوم

    طلعت شوق..و عمر وقف عند الشباك يطالع شباكها بقهر..(يعني إضطريتي للرجعه! مو أنت اللي حابه ترجعين..طبعا لو كنت متذكرتنا كان فكرتي تزوريننا السنين اللي راحت..ليتك ما رجعتي يا مساهير)



    في الحارات القديمه=الظهر/

    مشت نجود وهي حاسه بالسياره اللي تلحقها من طلعت من المدرسه..لكنها ماهتمت لأن بالها كان مشغول في حالتهم..واللي بيصير فيهم..لازم تلقى حل..التفتت تطالع السياره اللي من أسابيع وهي تلحقها..وأحيانا كانت تشوفها تمر في حارتهم..وهي تطل من شباك غرفتها..ماهتمت كثير بهالشي..خاصه إن اللي فيها عمره ماحاول يكلمها..أو يضايقها..بس مع هذا كانت مستغربه ليه يلحقها..وش يبي فيها..سيارته ما كانت من حارتهم..يعني هو يجي بس عشان يشوفها و يروح..ضحكت على نفسها يوم فكرت إنه يمكن يكون معجب فيها..وهالشي خلى فكرة مجنونه تطلع في رأسها..وبدون تفكير..وبكل تهور وقفت..والتفتت على السياره..اللي وقفت معها..راحت للسياره ووقفت قريب منها..وهي تشجع نفسها تقول له اللي فكرت فيه..لأن هذا آخر حل عندها أو بتخسر كل شي..لكن أول ماطلع الشاب من سيارته و وقف قدامها انصدمت..كانت متوقعه تشوف واحد عادي..باين عليه إنه سخيف وفاضي عشان يضيع وقته وهو يلحقها..لكن اللي قدامها كان رجل بمعنى الكلمه..طوله..كشخته..ملامحه الجديه.. و حست إنه واحد مستحيل يضيع وقته بشي تافه..كيف إذا كان هالشي ملاحقتها هي..شكت إنها غلطت في السياره..والتفتت تطالعها لكنها كانت نفس السياره..التفتت عليه مره ثانيه لقته للحين واقف يطالعها..رجعت تشجع نفسها تقوله اللي تبي..حتى لو رفض وأكيد بيرفض..بس بتكون حاولت تحمي حقوقها..
    نجود: أنت من أسابيع تلحقني صح؟

    هز رأسه بمعنى إيه..بدون مايتكلم..و هالشي ريحها وساعدها تكمل كلامها..
    نجود: تبي تتزوجني؟

    بانت الصدمه عليه..وحست إنه توتر..ومالقى شي يقوله..
    نجود: تتزوجني مسيار؟؟
    سيف بذهول: هاه!
    نجود: لازم أتزوج أبي يكون لي ولي أمر غير خالي...إذا كنت ماتبي بكيفك فيه غيرك بيوافق

    مشت عنه وهي منقهره من تهورها..كيف فكرت إنها تسوي كذا..كيف فكرت إن واحد توقفه بالشارع وتقول له هالكلام..بيوافق..زين ماضحك عليها..أو سمعها كلام يهينها..
    بعد ما مشت خطوتين..
    سيف: انتظري

    فزت يوم سمعت صوته وراها..
    والتفتت له..
    سيف: أنا موافق
    نجود تتنهد بخوف: خلاص أعتقد تعرف بيتنا اليوم بعد المغرب تعال و مثل ماتعرف هالزواج لا مهر ولا نفقه ولا مسكن يعني مو مطلوب منك شي..ايه وبأقول لأمي إنك قريب وحده من صديقاتي بتلقى أبوجيراننا فيه تكلم معه...وإذا ما جيت اليوم لاتجي بكره لأنه بيكون فيه واحد غيرك

    مشت عنه و هي تفكر بالطريقه اللي عرضت نفسها فيها..كانت مقتنعه إنه ماراح يوافق..بس كانت تبي تقنع نفسها إنها سوت اللي تقدر عليه..ولاتلقى شي تلوم نفسها عليه..لكنه خيب أملها و وافق..(طبعا وليه يرفض هو وش بيخسر؟ بس كله يهون ولا يأخذ خالي البيت لأن وقتها بأعيش العذاب اللي مايقارن بالعذاب اللي بأشوفه مع هالإنسان اللي مادري وش بيطلع منه..بس مايهم كل شي مايهم ماراح انكسر قدام أحد مهما يصير..وبيجي يوم أكون فيه قادره إني أتحكم بحياتي مثل ما أبي بدون تدخل من أحد)

    سيف كان واقف يطالعها لين ماختفت عنه..حس إن الشمس حرقته..رجع لسيارته وسند راسه يفكر..(وش فيك ياسيف؟ وش صار لك؟ أكيد أنا انجنيت! وش زواجه اللي بأتزوجه؟ من وحده عرضت نفسها علي بالشارع! بس هي ليه سوت كذا؟ معقوله تكون من هالبنات اللي....وليه لا يعني أنا وش أعرف عنها! لا هي قالت إنها محتاجه ولي أمر..يعني يمكن مضطره..وأنا وش بأسوي؟....لو مارحت أنا بيروح لها غيري)
    مشى وهو يحس نفسه بين نارين..مو قادر يتخيل نفسه يتزوج هالنوع من الزواج..و لا هو هاين عليه يتركها تروح لأحد غيره..

    أما نجود فكانت تمشي بدون وعي..ماتدري كيف سوت اللي سوته..أول ما وصلت الحاره..راحت لبشاير على طول قبل تدخل لبيتها..دقت الجرس بإصرار..لحد مافتحت لها بشاير..و دخلت..
    نجود: بشاير الحقيني مادري وش سويت؟!
    بشاير بخوف: نجود وش فيك؟ تعالي ادخلي
    نجود وهي تدخل البيت: أمك وين؟
    بشاير: مارجعت من شغلها..وش فيك لاتقولين خالك أخذ البيت خلاص أنتم مستحيل تعيشون في بيته
    نجود: عشان كذا سويت اللي سويته
    بشاير: نجود لا توقفين قلبي تكلمي
    نجود: شفتي السياره اللي قلت لك انها تلاحقني من أسابيع
    بشاير بترقب: ايه؟؟
    نجود: اليوم وقفت و تكلمت مع اللي فيها
    بشاير: تكلمتي معه بإيش؟
    نجود: طلبت منه يتزوجني مسيار عشان يكون لي ولي أمر مسئول عننا و خالي ما يأخذ البيت
    بشاير تشهق: و هو وافق؟؟
    نجود: ايه بس مو متأكده ان كان بيجي أو لا
    بشاير عصبت: ليته ما يجي..حرام عليك يا نجود تضيعين نفسك! يعني ماتشوفين حالتي تبين تصيرين مثلي و أنت أكثر وحده تعرف الذل اللي أنا عايشه فيه..لا تحسبينه هين تكونين سلعه بيدين واحد ما يهمه منك الا....
    نجود تصرخ تقاطعها: خلاااص يا بشاير لا تكملين أنا عارفه كل هذا بس وش تبيني أسوي؟ ما كان قدامي غير هالحل اللي طرى لي فجأه..يعني تبين خالي يأخذ البيت و نروح نسكن عنده في ذاك البيت اللي كل ليله فيه سهر و شرب والله أعلم بالبلاوي الثانيه اللي ماعرفها..كيف أظمن اني بأحافظ على نفسي هناك؟ يكفي سمعة البيت بين الجيران..على الأقل هذا زواج يحفظني لحد ما يطلع أبوي من السجن و كل واحد يروح في حاله

    جلست بشاير بيأس ماهي قادره تصدق ان نجود يكون لها نفس مصيرها..البنت لسى صغيره..ماتهنت بحياتها..ليه تعيش الذل..و الحرمان..
    بشاير بحزن: آه يالدنيا ماقساها علينا..يارب رحمتك..والله ماتستاهلين هالزواج يا نجود!!
    نجود بألم: الله يكتب اللي فيه الخير..تعودنا على الهم يا بشاير صدقيني ماتفرق معي

    واستها بشاير مع انها كانت تدعي انه مايجي..و خايفه لو ما جاء..وش بيصير في نجود و أمها..هالبنت كانت بين نارين..و لاتدري ايهم أهون لها..أما نجود فكانت مقويه نفسها قدام بشاير..لكن من داخلها مرعوبه..و مليانه كره..و حقد..على الدنيا و حالها..على خالها و اللي بيصير زوجها..



    في بيت تركي/

    كانت أسماء تطالع التلفزيون بعد الغداء و بعد مانومت إياد..جاء تركي و جلس جنبها..حست فيه و هو يطالعها بنظرات غريبه..مثل ماكان يطالعها على الغداء..من يوم رجع من الشركه وهو مو على بعضه..
    أسماء التفتت له: حبيبي وش فيك؟
    تركي: وش فيني؟
    أسماء: أنا اللي اسألك من رجعت و أنت سرحان و ساكت
    تركي يتنهد: فيه شي بأقوله لك و أخاف أضايقك
    أسماء بعيون ملاها الدمع: تركي خوفتني وش فيك؟
    تركي: هذا أولها دموع! لا والله تشجعين الواحد يقول لك
    أسماء: تركي لا تلعب بأعصابي تكلم
    تركي: فرع الشركه الجديد..لازم له مدير مسئول عنه
    أسماء: اللي في الشرقيه؟
    تركي: ايه
    أسماء: زين و إذا؟
    تركي: الشركه جديده و فيها شغل كثير لين تمشي أمورها يعني لازم واحد مننا يمسكها أنا أو محمد اخوي..و تعرفين محمد صعب ينتقل و ينقل عياله من مدارسهم و هي كلها سنه تقريبا بس لحد ماتترتب أمور الشركه
    أسماء: يعني أنت اللي بتروح
    تركي: ايه

    سرحت أسماء تفكر كيف بتترك بيتها..و أهلها..و تروح هناك لحالها..و أكيد تركي بيكون مشغول كثير في الشركه..حتى هو ماراح تشوفه..
    أما تركي فكان يطالعها..و متنكد انه ضايقها..يدري انها ما تقدر تبعد عن أهلها..و انها متعلقه فيهم..عشان كذا قال..
    تركي: عمري أنا عارف انه مايهون عليك تتركين أهلك..لو بغيتي أنا بأخليك عندهم و أحاول أجي خميس و جمعه اشوفكم
    أسماء تطالعه بقهر: كذا ياتركي يعني تفكر اني ممكن أخليك هناك لحالك؟ ما أحد يهتم فيك!
    تركي يبتسم: بأكون أغلب الوقت بالشغل
    أسماء: و لو كيف أصبر عنك كل هالوقت؟
    تركي يضمها: يعني بتروحين معي
    أسماء تتنهد: و أنا أقدر أخليك حبيبي..لو إنك خربت علي المفاجأه اللي كنت بأقولها لك
    تركي يبعدها عشان يشوفها: أي مفاجأه؟
    أسماء تبتسم: إن شاء الله هالمره نجيب ديم..اللي يتمناها أبوها
    تركي ما ستوعب: أنتي....

    ضمها بقوه وهو يضحك من فرحته..كان يحب البنات الصغار..و يتمنى تجيه بنت..



    في سيارة سيف=بعد العشاء/

    بعد تردد و تفكير وصل سيف لبيتها..من يوم طلع من بيته و هو يفكر انه يرجع..لكنه ماقدر..و هذا هو قدام بابها..لكنه ما نزل من سيارته..ما يدري ليه وافق..و مايدري ليه مايقدر يرفض..حتى فكرة إنه يتزوج ومسيار بعد وبدون معرفة أهله ماقدرت ترده..ولا زواجه من وحده مايعرف عنها..إلا إن لها أحلى عيون على وجه الأرض..و إن صوتها يذوب الحديد..و هالشي خلاه ينزل من سيارته..و يطق باب بيتها..

    صار كل شي بسرعه بدون مايحس..كان يتكلم مع الشيخ و جارهم و يوقع على زواجه منها بدون أي شعور..وفجأه شاف نفسه لحاله في المجلس..بعد ماراح أبوجيرانهم يوصل الشيخ..ماعرف وش المفروض يسوي..أو وش اللي بيصير..لكنه فضل يروح الليله ويجي بكره يكلمها..وقف بيطلع..لكنه سمع أحد يمشي..و بدت دقات قلبه ترجف داخل صدره..وقفت عند الباب..
    نجود: السلام عليكم

    لكن سيف ماقدر يرد..تخيل إنها حلوه..لكن ماجاء في باله تكون بهالروعه..كان فيها جمال زايد عن حده..مايناسب الجلابيه الزرقاء الباهته اللي تلبسها..لكنها مثل اللي يلمس التراب يصير ذهب..خلت هالجلابيه في عينه أرقى لبس ممكن يشوفه..طلع صوته غريب عنه وهو يرد عليها..
    سيف: و عليكم السلام

    استغربت نجود من طريقة نظرته لها..
    نجود: أبوسعد راح؟
    سيف مبلم: هاه
    نجود: أبوسعد جارنا
    سيف: وش فيه؟
    نجود: كنت أسألك اذا راح

    كانت مقويه نفسها و هي داخله و تبي تبين له من أولها انها مو ضعيفه..و مو خايفه منه..عشان مايسوي فيها اللي يسويه زوج بشاير فيها..لازم تكون قد تهورها..لكن هاللحين و هي تشوفه..ما صارت تعرف وش تقول أو وش تسوي..و ندمت على اللحظه اللي وقفت فيها و كلمته..تمنت تكون حلت مشكلتها بالزواج من أي أحد غيره..لأنها ماتدري ليه مو مرتاحه له..و تحس انه يسبب لها شعور غريب..مايخليها تقدر تتنفس..
    قرب منها و هو ناسي كل الدنيا و مو حاس إلا فيها..وقف قدامها..حط يدينه على أكتافها..و أول ماحست بدفاهن ارتجفت..رفع راسها بيده و خلاها تطالعه..كانت تتوقع تخاف من نظرته..تتوقع نظره مثل اللي كلمتها عنها بشاير..نظرة واحد يقيم البضاعه اللي أخذها..لكن اللي صدمها..كانت النظره غير



    @،،النــزف الحـادي عشـــر،،@


    في بيت أم عمر/

    صحى عمر و شاف الوقت ليل..ما عرف كم من الوقت نام..و لا عرف الأفكار اللي كانت تضج براسه حقيقه أو أحلام.. مل من تقلبه..شاف ساعته لقاها عشر..قام و هو يتأفف..(و كأن هذا اللي ناقصني!)
    طلع من غرفته و نزل تحت و شاف حلا في الصاله..قامت تسلم عليه..و بعد ماجلست..
    حلا بفرحه: تدري إن مساهير رجعت
    عمر يطالعها بإستخفاف: و الله بدري! كان انتظرت عشر سنين أحسن
    حلا: لا هي.....
    عمر يقاطعها: تراي جوعان روحي خليهم يجهزون العشاء مو فاضي أنا اسمع قصة حياة مساهير

    راحت حلا للمطبخ..و شافت لينا و شوق..
    حلا مبرطمه: عمر صحى جهزوا العشاء
    لينا: وش فيك مكشره؟
    حلا: متحمسه بأسولف لعمر عن مساهير أبي اشوف ردة فعله إذا عرف إنها رجعت آخرتها ما هتم و فشلني

    لينا تبتسم..(كنت عارفه إنك تغيرت يا عمر مو أنت عمر الأول اللي فاضي يحب و يسأل و يهتم..الظاهر إنك نسيتها من زمان)
    شوق: حتى أنا اليوم الصبح قلت له إنها رجعت و بعد ما سألني و أخذ الأخبار مني عصب علي و قال تراك أزعجتيني
    حلا بخبث: و مسويلي فيها ثقيل و مايبي يعرف أخبارها وهو آخذ التفاصيل من رويترز
    لينا: تتوقعين للحين يفكر فيها؟
    حلا: على الأقل مقهور منها لأنه قال(تقلد لهجة عمر) بدري كان انتظرت عشر سنين

    دخل عليهم عمر و سكتوا فجأه..و كل وحده تطالعه..
    عمر: خير أول مره تشوفوني!
    حلا تصرف: لا بس اشتقنالك هاليومين اللي سافرت فيهن ما لقينا أحد يهاوشنا

    على العشاء_كانوا جالسين يسولفون..لكن حلا كانت تطالع عمر و ناويه تتسلى فيه..(مو مسوي نفسه و لا هامه بنشوف)
    حلا: تدرين يمه لازم نسوي عزيمه لكل الجيران عشان نحتفل برجعة مساهير
    لينا: والله فكره
    عمر: الحمدلله
    أم عمر: وين ما أكلت شي!
    عمر: شبعت لازم اطلع اللحين

    راح و حلا تطالعه بخبث..(أبي افهم ليه مو طايق سيرتها؟ زين ما يحبها بكيفه لكن ليه معصب عليها؟)



    في بيت أم راشد/

    كانت مساهير تدور في غرفتها و هي تفكر..(كل شي تغير..كنت احس إني راجعه لحياتي اللي قبل..نسيت إن خمس سنين وقت طويل ما يبقي أحد على حاله..أبو عمر توفى..و يوسف توفى و طلال السبب و لينا اللي متعلقه للحين بالماضي صرت احسها بقايا إنسانه..آه وعمر..وش تأثير كل هذا عليه؟ تغيرت أنت بعد؟......ياليت اعرف ردة فعلك إذا عرفت برجعتي؟ تهتم؟ أو الحب القديم مات في قلبك..و صرت في حياتك اسم مثل باقي الأسماء)
    تمنت إنها ماتركتهم زمان..تمنت إنها عاشت معهم أحزانهم..قهرها شعور إنها غريبه بين أهلها..لأنها من يوم رجعت حست إنها لقت نفسها..كل السنين اللي عاشتها مع أبوها و عمانها ما كانت تحس بحياتها..كانت تمثل إنها منهم..مع إنها و لايوم حست بالإنتماء لهم..(أمي و راشد تقبلوني بسرعه و حسيت إنهم مثلي فرحانين برجعتنا لبعض..و لينا و حلا و خالتي أم عمر كلهم ما نسوني حسيت إني للحين غاليه عندهم و كأني ما غبت كل هالسنين..بقى أنت يا عمر؟......و الله إني غبيه..على بالي إني للحين مراهقه..خلاص أنا كبرت و عمر أكيد كبر تفكيره..و صرت مجرد ذكرى من أيام الطفوله ما تثير فيه اللحين أي مشاعر..)



    *من بكره*

    في بيت نجود/

    صحت نجود الفجر..و يوم شافت سيف نايم جنبها كانت بتصرخ..لكنها مسكت نفسها و تذكرت إنها تزوجت..و الظاهر زوجها ما يضيع وقته..قامت من سريرها..و طلعت من غرفتها كلها..راحت تسبحت و بدلت ملابسها..لبست بنطلون جنز رمادي باهت و قديم..و تي شيرت واسع و طويل لونه أسود..و رفعت شعرها الأسود الطويل و لفته بآخر راسها..شافت نفسها بالمرايا..و ارتاحت لمنظرها اللي ما يلفت النظر أبدا..و ما فيه أي أناقه أو أنوثه..صلت الفجر و هي تدعي ربها يكفيها شر هالحياة الجديده اللي دخلتها..و راحت لغرفة أمها و شافتها تصلي..طلعت و راحت للمطبخ تسوي فطور لأمها..عشان تأخذ علاجها..أخذت الخبز من الثلاجه و راحت تسخنه على النار..و طلعت البيضتين اللي أخذتهم من الجيران عشان أمها اللي محتاجه أكل يحسن صحتها..سوت لها حليب و هي تطالع العلبه اللي مابقى فيها شي لبكره..و تتحسر..توه باقي يومين على معاش الشوؤن اللي ياخذونه..راحت لأمها و شافتها في الصاله..
    أم نجود: نجود؟
    نجود تحط الفطور: صباح الخير يمه
    أم نجود: صباح النور

    راحت لها و هي واقفه تتسند بالجدار عشان تعرف طريقها..و مسكتها مع يدها لين ماجلستها..
    و عطتها فطورها..
    أم نجود: وش أخبارك يمه؟
    نجود: الحمدلله
    أم نجود: افطرتي
    نجود: هذا أنا افطر

    و بدت تشرب من الماء اللي جايبته عشان تقنع أمها إنها تفطر معها..
    أم نجود: و زوجك وينه؟
    نجود: نايم
    أم نجود: يعني هو للحين هنا؟
    نجود: إيه
    أم نجود: سويتي له فطور؟
    نجود: هذا اللي ناقص نفطره بعد! يروح يفطر عند أهله
    أم نجود: أجل وديني غرفتي أخاف يصحى

    ودتها نجود غرفتها..و هي عارفه إن أمها ماتبي تشوف هالزوج..و لا هي راضيه عن الزواج كله..بس ما كان بيدها حل إلا إنها تعارض أمها هالمره..يعني إذا ماتصرفت هي من اللي بيتصرف..خافت إن خالها يضغط عليهم و يضطرون يبيعون البيت..طالعت غرفتها بقهر..و هي تتمنى تستأصلها باللي فيها من البيت كله..(وش فيه هذا ما يقوم؟)

    في غرفتها_صحى سيف..مصدع راسه من صوت المكيف العالي..و هو حاس بالحر..و كأن هالمكيف على هالإزعاج مايشتغل..غمض عيونه يستوعب وش صار..تذكر أمس..كيف نسى الدنيا..و لا كان مهتم إلا فيها..(نجود! آه يا نجود وش سويتي فيني؟)
    فتح عيونه يطالع المكان اللي هو فيه..غرفتها..دارت عيونه فيها..شاف جدرانها المتصدعه..و تسريحتها اللي كانت مرايه معلقه على الجدار وطاوله..ما عرف هي مكتبه أو تسريحه..كان عليها كتب و أقلام..و شاف دولابها اللي كان بدرفه وحده و الثانيه مكسوره..و انتهى بسريرها الصغير اللي رجلينه تعدته و هو نايم عليه..جلس على السرير و شاف وسادتها..كانت كاتبه عليها بقلم أخضر..{نجودي أنت قويه..نجودي تحدي الأيام..نجودي في النهايه بتنتصرين}
    ابتسم بحزن..و التفت لغرفتها كانت صغيره بالحيل..لدرجة إنه يحس إنه ملاها..(يعني اللحين أنا متزوج! وش بيصير بعدين؟ ماتخيلت نفسي أنزل أبدا لهالمستوى..زواج مسيار! و أنام مع وحده ما أعرف عنها غير اسمها! مادري وين راح عقلي و تفكيري؟حاس إن كل اللي أنا فيه خطأ بخطأ..و هي ياترى وش تحس فيه اللحين؟ وش تقول عني؟)
    كانت الأفكار تدور في راسه..و يحس ان ما فيه أي طاقه..و مو قادر يركز تفكيره و يعرف وش بيسوي..(لازم اصحصح أول و آخذ وقت ارتب فيه أفكاري..واللي بأقوله لها)
    و كأنه بطاريها استحضرها..شافها واقفه عند الباب..تطالعه بنظرات خاليه من أي مشاعر..حس بنبضاته تزيد أول ما شافها..كان وجهها مثل الصبح ..ابتسم لاشعوريا..و نسى كل اللي كان يفكر فيه..
    سيف: صباح الخير
    نجود: صباح النور

    سيف كان يطالعها يحاول يعرف إحساسها..لكنها كانت عاديه..تكلمه و تطالعه و كأنهم من سنين مع بعض..
    سيف: أبي آخذ لي شاور

    نجود تأففت بسرها..(الظاهر إنه ناوي يطول..هذا ما عنده أهل يروح لهم؟ لايكون مقطوع من شجره و أتورط فيه! ناقصه أنا مصاريف)
    سيف يطالعها: فيه شي؟
    نجود: لا تعال معي

    مشى وراها سيف و هو يطالع البيت و يطالعها..وقفت عند باب الحمام..
    نجود: بأروح أجيبلك منشفه

    راحت نجود و سيف يطالعها..مستغرب كيف تكلمه و تتصرف معه عادي..و هو كان منحرج و ياله يتكلم..
    بعد ربع ساعه طلع سيف..دورها في غرفتها ماشافها صلى الفجر..و رتب الكلام اللي بيقوله لها..و نزل تحت..و شافها واقفه عند باب المدخل....راح و وقف جنبها..كانت السماء زرقاء..و الصبح توه بدأ يطلع..و نسايمه الخفيفه أرست لوجهه خصلات انفلتن من شعرها..شم فيهن ريحة الورد..حس ان الدنيا واقفه على هاللحظه..و سرح لبعيد..لكنه و بصعوبه رجع نفسه للواقع عشان يقدر يكلمها..
    سيف: نجود لازم نتكلم

    نجود تلتفت عليه..و تتقدم خطوتين و تجلس على درج المدخل..
    نجود: تكلم اسمعك
    سيف بإستغراب: هنا؟!
    نجود: إيه

    جلس مثلها على الدرج..و صار قريب منها..و يوم التفتت عليه و شاف ملامحها و بالأخص عيونها نسى كل الكلام اللي كان بيقوله..
    سيف: نجود ليه كنت مضطره لهالزواج؟
    نجود: مثل ماقلت لك أمس أبي ولي أمر لي غير خالي لأنه يبي يآخذ البيت هو باع حصته في البيت لأمي من سنين لكن اللحين يبينا نبيعه و نروح نسكن عنده

    سيف يطالع البيت المتهالك و هو بنظره إنه مايسوى تضحي بنفسها عشانه..
    سيف: أبوك متوفي؟
    نجود: لا في السجن

    سيف كان بيشهق لكنه مسك نفسه..
    سيف: ليه؟
    نجود: عليه دين ما قدر يسدده
    سيف: و أنت ماعندك أقارب؟ اخوان؟
    نجود: لا
    سيف: و مين اللي يصرف عليكم؟
    نجود: نآخذ معاش من الشؤون
    سيف: و مين مسئول عنكم؟ يعني إذا احتجتم شي
    نجود: أنا مو محتاجه لأحد

    سرح سيف يستوعب الكلام اللي سمعه و يحاول يتخيل حالتها..ما توقع إنها وحيده و فقيره لهالدرجه..يطالعها و يحس إن كل هالمكان ماتستاهله..
    أما نجود فكانت مستغربه ليه يسأل..و توقعت إنه يبي يتطمن إن ما فيه لها أحد بهالدنيا يحاسبه عشان يجي عندها و يروح على راحته..و احتارت هو ليه للحين ماراح..مو بشاير تقول إن زوجها أول مايصحى يروح..هذا وش يبي للحين جالس..
    سيف: أنا بأروح اللحين تبين شي؟
    نجود بإستغراب: لا وش راح أبي يعني!
    سيف: أي شي يمكن تكونين محتاجته
    نجود: لا قلت لك مو محتاجه شي من أحد
    سيف: بس أنا مو أي أحد أنا زوجك..عندك جوال؟

    نجود تطالعه بقهر..(وش فيه هذا مايفهم أو مو صاحي..اللحين مايشوف البيت و الحاله اللي حنا فيها..بعد كل هذا يسأل عندك جوال)
    نجود: لا
    سيف: أجل كم رقم تليفون البيت؟
    نجود: ما عندنا خط ثابت
    سيف يتنهد: زين أنا رايح مع السلامه
    نجود من غير إهتمام: مع السلامه

    طلع سيف و ركب سيارته وراح للمزرعه عشان يأخذ سيارته الأصليه..(حياتها غريبه..ما تخيل ان فيه بنت بعمرها تتحمل كل هالمسئوليه لحالها..كل اللي مرت فيه أكيد هو اللي خلى عندها هالقوه و الإعتماد على النفس..بس هي وش تحس في هالزواج؟ عندي إحساس إنها و لا فارق معها متزوجه أو لا)

    أما نجود فأول ما طلع سيف راحت تتطمن على أمها..ثم راحت لبشاير..اللي خافت يوم شافتها جايه بدري كذا..
    نجود: زين لقيتك صاحيه
    بشاير: و أنا قدرت أنام أصلا
    نجود: ليه صاير شي؟
    بشاير: كنت أفكر فيك..نجود مو قادره أصدق إنك تزوجتي مسيار
    نجود: و لا أنا للحين مو مصدقه قبل شوي يوم طلع من عندي حسيت إني افتكيت و مابي أفكر إنه بيرجع مره ثانيه
    بشاير: و كيف لقيتيه؟
    نجود تتنهد: مادري احس تصرفاته و نظراته حتى كلامه غريب
    بشاير: ليه؟
    نجود: ما رتحت له خاصه نظراته احسها تأخذ كل الأكسجين مني لين ما أقدر آخذ نفسي
    بشاير: أكيد نظرات تفحص
    نجود: هذا اللي كنت متوقعته بس لا مو كذا
    بشاير: أجل كيف؟
    نجود: احسه و هو يطالعني سرحان و يفكر بشي ثاني
    بشاير: و الله ما فهمت عليك! زين تكلمتم قالك متى بيجي مره ثانيه
    نجود:لا..بس سألني عندي أقارب و مين يصرف علينا.....ايه و قبل يروح سألني لو كنت محتاجه شي
    بشاير: يمكنه اللحين فرحان فيك يعني أول الزواج دائما كذا يكون متحمس قبل يمل لكن إذا تعود عليك يبدأ هو اللي يطلب مو أنت..هو كبير؟
    نجود: لا تحسينه بالعشرينات
    بشاير: ما عرفتي عنه شي؟
    نجود: لا كان كل همي إني ارتاح منه
    بشاير: للحين ما نقدر نعرف مين هو أو كيف بيعاملك..الله يستر منه
    نجود: و لا يهمك أنا ماراح أكون ضعيفه قدامه



    في بيت أم فارس/

    رجع سيف و أهله للحين نايمين..و دخل غرفته و أخذ له شاور على مستوى و بدل ملابسه..و جلس على السرير وملامح نجود و صوتها تدور في باله..و فز يوم انفتح الباب فجأه..
    أسيل بقلق: سيف الحمدلله إنك جيت وين كنت؟
    سيف: صاير شي؟
    أسيل: لا بس خفت عليك ما نمت و أنا انتظرك..و من أمس ادق عليك مقفل جوالك
    سيف بإرتباك: أنا..كنت ناسي اشحنه..جلست في شقة واحد من العيال و راحت علي نومه
    أسيل: المهم إنك بخير..افطرت؟

    سيف تذكر إنه حتى ما تعشى..و توه يحس بالجوع..
    سيف: لا و ميت جوع
    أسيل: اللحين اخليهم يجهزون لك فطور

    طلعت أسيل و سيف يطالعها بحنان..كانت دائما تحبه حيل و تهتم فيه..و سأل نفسه لو عرفت إن هالأخو اللي تعزه و تفتخر فيه يكذب عليها و إنه متزوج مسيار..وش بتكون نظرتها له..وش بتكون نظرة أهله..(مع كل هذا مو قادر أتراجع فيه شي يشدني لك يا نجود و مو قادر أقاومه..احس إنك محتاجه لي..و ما أقدر اخليك لحالك)



    في بيت أبونادر=العصر/
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:04 am


    كانت رغد جالسه في الصاله مع رنا و أمها..و دخل عليهم نادر و طلال..و جلسوا يتقهوون معهم و يسولفون..أما رغد فكانت سرحانه تفكر في إخوانها..نادر و طلال..كل واحد عنده هم مو معترف فيه..(نادر صار أحسن اللحين على الأقل صرنا نشوفه يجلس معنا لو كانت هالجلسه ما تكمل ساعه و حتى صار يطلع كل جمعه مع الشباب و يدخل معهم..بس طلال مين يقدر يشيل من باله عقدة الذنب اللي يحسها اتجاه لينا)
    طلال: رغوده وين رحتي؟
    رغد: أفكر
    طلال: في إيش؟
    رنا تتلقف: بالفلم اللي شافته اليوم و طلعت و عيونها منفخه من الصياح
    فيصل يدخل: و أنا أقول وش جاب الهنود في حلمي أثاري هذا صوت تلفزيونك أنا الغلطان اسكن جنبك صدق لا قالوا أختار الجار قبل الدار
    رغد: أشوفك صحيت بدري..ليش توك تقوم؟
    فيصل: من إزعاجك مانمت إلا بعد ما خلص الفلم
    رغد: نادر أنت سمعت شي؟
    نادر: لا
    رغد: شفت إنك كذاب
    فيصل: نادر غرفته قدامك مايسمع أنا جداري بجدارك
    طلال: عاد هي وش ذنبها كان أذانيك تسمع من ورى الجدران
    رغد تضحك: حلوه

    و دق جوالها..و فيصل قريب منه و أخذه يشوف الرقم بحماس..توقعها أسيل..لكنه بعد ماشاف إسم مرام رماه على رغد بملل..كان مقهور له سنه ما سمع صوتها..و من يوم تغطت عنه ما في يوم خدمته الصدفه و خلته يشوفها..
    ردت رغد..
    رغد: مرحبا
    مرام: أهلين رغد وش أخبارك؟
    رغد: تمام و أنت؟
    مرام: الحمدلله..وش عندك اليوم؟
    رغد: مادري للحين ماعندي شي
    مرام: خلاص أنا عازمتك أنت و سهى و قولي لأسيل و حلا يجون بعد لأن ماعندي أرقامهم
    رغد تفاجأت: سهى بتجي عندك؟
    مرام: إيه أمي عازمه أمها و بتعزم أمك بعد
    رغد: زين أكلم البنات و أقولك
    مرام: انتظرك مع السلامه
    رغد: مع السلامه

    سكرت رغد..
    أم طلال: وش تبي مرام؟
    رغد: عازمين خالتي و تبي تعزمنا وتبيني أقول لأسيل و حلا يجون
    أم طلال: ليه البنات مو رايحات مع الحريم للزواج؟
    رغد: أي زواج؟
    أم طلال: زواج وحده من معارف أم فارس
    رغد: أكيد لا..أمس في الكليه ماقالوا شي
    أم طلال: زين أجل قولي للبنات يجون معنا..ياحليلها مرام تبي تتجمعون مع بعض

    قامت رغد تدق على أسيل مع إنها عارفه جوابها من اللحين..
    أسيل: أهلين رغوده
    رغد: هلا أسيل
    أسيل: رغد وش رأيك تعزميني عندك؟
    رغد: أنا داقه أعزمك أنت و حلا
    أسيل بفرح: والله! أنا أقول ما فيه أحد يحس فيني مثل رغودتي..بس حلا ماراح تجي مسوين حفله لبنت جارتهم أم راشد اللي رجعت
    رغد بخوف: إيه بس أنا مو داقه أعزمك عندي
    أسيل: أجل وين؟
    رغد: مرام دقت تعزمنا عندها
    أسيل: أنت من صدقك؟
    رغد: إيه عازميننا و خالتي و قالت أناديك أنت و حلا
    أسيل بقرف: مالت عليها هذا اللي ناقص أروح لها بيتها بعد!
    رغد: كنت حاسه إنك ما بترضين..أسوله تكفين عشاني مابي أروح لحالي
    أسيل: استحاله
    رغد: لكنها عزمتك يمكن تبي تبدأ من جديد
    أسيل: لا جديد و لا قديم هي متأكده إني ماراح أجي
    رغد: خلاص اقهريها و تعالي معي
    أسيل: لا ما عندي إستعداد أرفع ضغطي..لا و سهى فيه بعد ماطيقها و إذا بدت تسبل بعيونها كل ماجاء طاري فيصل ودي أقوم اذبحها
    رغد بملل: يعني أروح لحالي؟
    أسيل: لا تروحين تحججي بأي شي
    رغد: ما أقدر خاصه إذا كانت أمي رايحه لهم
    أسيل: أووف أنا عارفه وش جايبهم من الشرقيه كانوا مريحين!
    رغد: زين وش بتسوين أنت؟
    أسيل: مادري بأشوف إذا أسماء في البيت أو بأروح لحلا
    رغد: أوكي مع السلامه
    أسيل: مع السلامه والله يعينك

    رجعت رغد عند أهلها..و فيصل كان متحمس يوديهم عشان يشوف أسيل..
    أم طلال: هاه بيجون عمتك دقت تسأل؟
    رغد: لا
    أم طلال: ليه حرام عليهم يفشلون مرام و هي أول مره تعزمهم
    رغد: أسيل بتروح لأسماء....
    أمها تقاطعها: والله أسيل مادري وش فيها صايره كذا ماتستحي..كم لها عمتها في الرياض و لا مره راحت لبيتها كل يوم طالعه بحجه شكل

    قامت عنهم..و رغد تفكر لو أسيل عرفت وش قالت أمها لا و قدام فيصل..وش بتكون ردة فعلها..حتى فيصل قام معصب لأن الفرصه اللي كانت بتخليه يشوفها هي ضيعتها بعنادها..طالعته رغد بإستغراب..
    طلال: أووه زعلوا على الحبيبه و مارضى عليها
    رغد: أمي تبالغ و إذا انشغلت أسيل و ماراحت مافيها شي عادي
    رنا: معذوره أسيل أنا اطفش إذا رحت عند عمتي
    رغد: خلاص اسكتي لاتسمعك أمي مو ناقصين
    رنا: خلاص عشان ماتزعل أمي دقي على حلا هي عادي تجي و خليها تجيب شوق معها
    رغد: والله مصلحجيه تدور وناستها..أصلا حلا و أهلها عندهم عزيمه بمناسبة رجعة بنت جيرانهم اللي راحت من سنين
    طلال يتذكر: مساهير؟!
    رغد بإستغراب: مادري بس أسيل تقول بنت أم راشد
    طلال انصدم: مساهير رجعت؟
    رغد: تعرفها؟
    طلال: إيه اتذكرها كانت دائما تجلس في بيت أم عمر و كأنها ساكنه عندهم

    ابتسم طلال و هو يتذكر ذيك الأيام..أيام كانت الفرحه تعرف طريقها لقلبه..و الأهم تعرف طريقها للينا..تمنى يدفع عمره بس يشوفها لينا اللي يتذكرها..تخيل لو يوسف ما مات..كان يمكن لو عرف إنها مرتاحه..يقدر ينساها..بس يمكن رجعة مساهير ترد شوي من لينا الأولى..
    طلع من أفكاره..و ماشاف عنده إلا نادر..
    طلال: بسم الله وين رغد و رنا؟
    نادر يبتسم: اللي آخذ عقلك قبل شوي طلعوا
    طلال: و أنت ماراح تطلع
    نادر: إلا رايح للشرقيه
    طلال: الخميس عاد! مايمديك
    نادر: بأجلس هناك أسبوع
    طلال: يعني مو معنا في الطلعه بكره؟
    نادر: لا زواج ولد خالي الأسبوع الجاي و أبي أساعدهم
    طلال: يله نشوفك على خير
    نادر: سلم على الشباب و اعتذر منهم



    في بيت أم سامي/

    لبست سهى و كشخت على الآخر..و هي تحط لمساتها الأخيره..سمعت جوالها يدق..شافت رقم مرام و ابتسمت..
    سهى: هلا
    مرام بفرح: خطتنا نجحت
    سهى: والله!
    مرام: و أنت عندك شك؟ انها كانت بتوافق تجي
    سهى: مادري قلت يمكن عشان رغد
    مرام: لا حبيبتي هي تعرف زين اننا مانطيق بعض..بس اللحين أنا عند رغد و خالتي أم طلال اني الطيبه اللي تبيها و هي المغروره اللي شايفه نفسها..وش رأيك في أفكاري؟
    سهى: خطيره و أنا بعد مو هينه
    مرام: و أنت وش سويتي؟
    سهى بفرح: خليت سامي يروح بالسواق لصديقه و كذا ماصار عندنا أحد يجيبنا لكم غير فيصل
    مرام: حلو اللحين تعجبيني..و صدقيني كلها مسألة وقت و نفتك من أسيل
    سهى: أتمنى لأنه بيصير صعب اني أخسر فيصل بعد ما صار عندي هالأمل
    مرام: ما بتخسرينه خليك وراي و ما بتخسرينه..بس اللحين اذا جاء لازم تسوين اللي أقولك عليه

    سكرت سهى و فكرة مرام تدور في بالها..أعجبتها الفكره بس خافت ان ردة فعل فيصل تكون عشكراتوقعات سهى..و ترددت تسويها أو لا..لكنها و هي تنزل مع الدرج و تسمع صوته لحاله..نزلت بكل تهور و نفذت الخطه..
    وقفت قدام فيصل تمثل انها مصدومه بوجوده..قبل تغطي وجهها بيدينها و ترجع من الصاله اللي كان واقف فيها..كان قلبها يدق بقوه و لا عرفت كيف كان شعوره يوم شافها..أو حتى ان كانت مثلت زين انها انصدمت بوجوده..(كنت مرتبكه ما نتبهت كيف ردة فعله..أخاف باين اني قاصده أدخل..لااا لو بان هالشي بأطيح من عينه أكيد..الله يستر من فكرتك يا مرام)
    بعد دقايق كانوا معه في السياره..ما تجرأت تسلم عليه كالعاده..و لا هو حاول يسلم عليها أو يكلمها..حست انه غريب حتى بكلامه مع أمها..لكن ماقدرت تفهم وش ردة فعله على اللي صار..لأنها كانت متوتره و خايفه..و هي تعيد الموقف اللي صار يمكن تتذكر كيف كان يطالعها..أو كيف هي مثلت الموقف..بالنهايه تمنت انها ما سوت هالشي..هي مو متحمله ان فيصل مو حاس فيها كيف بتتحمل لو عرفت انه مستحقرها..



    في بيت أم عمر/

    رجع عمر للبيت من المصنع..عشان يبدل ملابسه و يطلع مع شلته..لكنه و هو يدخل شاف الخدامات يرتبون البيت و يدخنونه..
    راح للمطبخ..و هناك شاف لينا و لأول مره متحمسه و هي تجهز و ترتب الحلويات اللي قدامها..
    عمر: خير وش عندكم؟
    لينا بحماس: مو قلنا اليوم بنسوي حفله بمناسبة رجعة مساهير

    عمر حس بالقهر..لكنه كتم هالشعور مايبي يخرب على لينا فرحتها..و يمكن هذا الشي الوحيد اللي بتفيد فيه رجعة مساهير..
    عمر: شكلك فرحانه برجعتها؟
    لينا: طبعا يا عمر هاذي مساهير هاذي أختي..بس أنت شكلك نسيت و إلا كان ماسألت هالسؤال!

    عمر..(ياليتني نسيت..كان ماحسيت بالقهر اللي أنا حاس فيه اللحين لدرجة لو أشوفها قدامي خنقتها بيديني)
    عمر: خمس سنين تنسي يا لينا
    لينا بحزن: لو كنت تحب بصدق ماراح تنسى لو بعشرين سنه

    عمر حس ان هالكلام عن يوسف..و تنهد على حال لينا..اللي دائما شاغل باله..

    عمر يغير الموضوع: ولو اني أشوف انها ماتستاهل هالحفله بس عشانك باسأل محتاجين شي؟
    لينا: حرام عليك يا عمر ليه حاقد عليها؟
    عمر: أنا مو حاقد و لا مهتم فيها أنا بس أذكر انها تركت أمها و راحت وراء أبوها بس عشان فلوسه
    لينا بدفاع: عمر لا تقول كذا أنت عارف ان مساهير كانت متعلقه في أبوها بعدين أم راشد كان معها راشد
    عمر بملل: قفلي على هالموضوع يا لينا لأني مالي خلق..و قوليلي تبين شي؟
    لينا: لا مشكور ما تقصر
    عمر: زين أنا طالع أبدل و بأروح عند العيال

    تركها عمر و طلع لغرفته..و هناك فتح شباكه و شاف غرفتها للحين بستايرها الليمونيه..كانت منوره..و حس انها هناك جالسه على تسريحتها اللي مابينه و بينها غير هالستاير..هز رأسه يطرد الأفكار اللي فيه بقهر..و سكر شباكه بكل قوته..(وش فيك يا عمر ما سرع رجعتك الخبل اللي يحبها من سنين..و اللي ماتحلى له الدنيا الا لاشاف ضحكتها..بس لا أنا بأدفعك ثمن السنين اللي بعدتيها يا مساهير..لازم أطلع فيك كل القهر اللي كنت سببه..الله جابك لي)



    في سيارة سيف/

    كان ماشي مايدري الى وين و يفكر..مايدري ليه رفض يجتمع مع طلال و عمر..و ليه اتحجج انه معزوم عند زميل له في الجامعه..(معقول اني أفكر أروح لها؟....لازم اتكلم معها..مابيها تكرهني بعد اللي صار أمس و هذا اللي شفته بعيونها اليوم..كنت احسها مو مصدقه متى تفتك مني....فيها شي غريب أبي افهمه..هي مو مثل أي بنت..أو يمكن ظروفها و الحاله اللي هي فيها خلتها تنسى انها بنت..احسها عاملتني كأن بيني و بينها مصلحه..ما كانت تعاملني أبدا كأننا رجل و مره متزوجين)

    خطر في باله شي..و غير طريقه لأقرب مول..


    في بيت أم فارس/

    جلست أسيل تدور بملل في البيت بعد ماراحت أمها..و اتصلت على أسماء و قالت انها معزومه عند أهل رجلها و راح تجيهم بكره..فكرت تروح لحلا..بس هي ماكان لها خلق لاجتماعات كبيره..فجأه طرت عليها جوري..(صح كيف كنت ناسيتها!)
    بس تذكرت ان السواق مع أمها..و سيف طلع لزميله قبل ساعه..و مابقى في البيت غير فارس اللي من العصر دافن نفسه في المكتب..و ما تجرأت تروح تطلب منه..
    لكنه بعد نص ساعه طلع و شكله مستعجل بيروح..
    فارس: أسيل وش تسوين في البيت لحالك؟
    أسيل: أمي معزومه و أسماء عند أهل رجلها و....
    فارس يقاطعها: خلاص خلاص أنا مو فاضي أسمع تحركات العائله لازم اروح اللحين
    أسيل: و أنا؟
    فارس بملل: وش فيك؟
    أسيل: تتركني لحالي
    فارس بإستهزاء: تبيني أجلس معك يعني؟!
    أسيل تجرأت: لا ودني بيت أمي حصه على طريقك
    فارس يطالعها: و مين قالك انه على طريقي؟
    أسيل: لا يعني دامك طالع
    فارس يتأفف:تروحين تلبسين عبايتك و تجين ماعندي استعداد انتظرك تبدلين و تتعدلين

    أسيل تطالع بنطلونها الرمادي الخفيف و بلوزتها الورديه البسيطه اللي كان باين انه لبس بيت مو طلعه..بس ما كان قدامها حل غير انها تروح فيهن..أو تجلس لحالها..و ركضت لغرفتها و أخذت عبايتها و نزلت قبل يطرأ عليه شي يخليه يغير رأيه..لكن و هي تركب السياره تذكرت شي و كانت بتشهق..بس مسكت نفسها في آخر لحظه..تذكرت انها مادقت على جوري و لا تدري ان كانوا في البيت من الأساس أو لا..تخيلت شكل فارس لو قالت له كيف بيعصب عليها..عشان كذا اسكتت و هي تدعي انهم يكونون في البيت..يوم فكرت تدق عليها اكتشفت إن حتى جوالها نست تآخذه..



    في بيت نجود/

    كانت نجود تدور في الحوش بملل..بشاير كان عندها زوجها..و باقي جيرانها طالعين..و أمها كالعاده هالوقت نايمه من تأثير الأدويه اللي تأخذها..(مين يجلس في بيته يوم الخميس غيري؟ هاذي ميزه حصريه لك يا نجود)
    سمعت جرس الباب و ما صدقت..تأملت انه يمكن لو أحد من بزران الحاره تلعب معه..أحسن من هالملل..فتحت الباب على طول..و هي تطالع الصغير اللي بيدخل..لكنها تفاجأت و هي تشوف مستواه ابتعد عن الأرض..و ابتعد حتى عن مستوى نظرها..رفعت راسها و هي تشوف سيف قدامها..يطالعها بنظرته المعهوده..
    نجود بصدمه: أنت؟!
    سيف و عيونه عليها: منتظره أحد؟
    نجود: لا
    سيف يعصب: أجل كيف تفتحين الباب كذا بدون لا تسألين مين اللي بيدخل عليك!!

    نجود تفاجأت بكلامه..و كانت بتضحك..أول مره أحد يخاف عليها..و لهالدرجه..و تخيلت مين المقرود اللي يفكر يطق عليهم و ناوي يسرق..
    سيف يكمل: مره ثانيه ما تفتحين الباب الا و أنت عارفه مين فاتحه له الباب سمعتي؟
    نجود بلا مبالاة: زين

    دخل و سكر الباب..و نجود تتأفف بسرها منه..كانت طفشانه و مالها خلق له..كانت تحسب انها تحس في بشاير و اللي يصير معها..لكنها اكتشفت انه أكبر من اللي كانت تتخيله..
    سيف: جالسه لحالك؟
    نجود تلعب برجلها و تطالع الأرض: ايه

    كان سيف يطالعها بثوبها السماوي البسيط..و شعرها اللي رفعت منه خصلات بسيطه عن وجهها ولمتهن في ربطه صغيره و نزل شعرها الخفيف لخصرها..و سأل نفسه معقوله ماتعرف وش كثر هي حلوه..و لا تلاحظ كيف تأثر فيه..
    سيف: خالتي وين؟
    نجود: نايمه
    سيف: خساره كنت أبي اسلم عليها..اليوم ماشفتها

    طالعته نجود بإستغراب..و حست ان ورى هالتصرفات الطيبه أكيد فيه شي..
    سيف: ماراح نجلس؟
    نجود: تبي داخل أو هنا
    سيف: كله واحد

    راحت نجود و جلست على درج المدخل كعادتها..لحقها سيف و مسكها قبل تجلس..
    سيف: انتظري
    نجود فزت: وش فيه؟!
    سيف: المكان غبار

    نجود هالمره ضحكت ما قدرت تمسك نفسها..و جلست و هي تضرب الأرض بيدينها..
    نجود: عادي غبار و يروح في حاله ترى ما يأكل

    أما سيف فكان يطالعها مو قادر ياخذ نفسه..ضحكتها طيرت عقله..أو اللي بقى من عقله..لأنه من يوم يشوفها ينسى عقله و لا يحس الا بقلبه..اللي بكل نبضه فيه يبيها..و جلس جنبها و نسى الغبار اللي جالس عليه..التفتت تطالعه و شافته للحين يتأملها..صارت تطالعه هي بعد يمكن تفهم شي من نظرته..لكنها ما رتاحت و نزلت عيونها..
    سيف يتنهد: وش كنتي تسوين؟
    نجود: و لا شي
    سيف: جبت لك هديه

    انتبهت نجود للأكياس اللي كانت في يده..و تذكرت كلام بشاير..و باين ان معها حق..شكل زوجها للحين فرحان فيها و متحمس..و هي لازم تستفيد منه دامه اللحين طيب معها..على الأقل تستفيد من هالزواج مثل ما هو مستفيد..
    طلع سيف علبه مغلفه..و حطها في حضنها..و هي ظلت تطالعها بإستغراب و تخمن وش فيها..
    سيف: ما عندك فضول؟ ماراح تفتحينها؟

    طالعته نجود بنظرات شك و عدم اقتناع باللي جالس يسويه..أما سيف فكانت نظراتها له توديه لدنيا ثانيه ما يشوف فيها غيرها..
    فتحت التغليف..ثم العلبه و تفاجأت بالجوال اللي ماسكته بين يدينها..و اللي كان من أحدث الأنواع..و التفتت عليه مستغربه..
    نجود: جوال!!
    سيف: ايه عشان اتطمن عليك و إذا احتجتي شي تكلميني
    نجود: ما كان له داعي
    سيف: و اللي قلته مو أكبر داعي
    نجود تطالعه بشك: يعني لو احتجت شي و دقيت طلبته منك بتجيبه لي؟
    سيف: أكيد
    نجود: بس أنا ماعرف استخدمه
    سيف يبتسم: أنا بأعلمك

    نجود بدت تشك في طيبته الزايده لدرجة انها كانت بتسأله..هو ليه يعاملها بهالرقه..بس تراجعت..لانها قررت تستفيد من هالوضع..و هالجوال لو تبيعه بيجيب لها مبلغ يسوى..
    سيف شافها سرحانه..و دق عليها..و هي أول مادق الجوال بين يدينها فزت و التفتت عليه..
    سيف يبتسم على ملامحها: يله ردي

    نجود تطالع الشاشه اللي انكتب فيها اسمه..
    نجود: كيف أرد؟
    سيف:اضغطي على العلامه الخضراء

    سوت نجود مثل ما قال لها..و ردت عليه..
    نجود: نعم
    سيف: مرحبا
    نجود تضحك: صوتك مو حلو فيه
    سيف انصدم: والله مغروره! زين ما سألتي كيف صوتك أنت فيه؟
    نجود تحمست: صح كيف صوتي؟
    سيف يتأملها: يسحر
    نجود ماهتمت: كيف أسكر خلاص لا تصرف بدون داعي
    سيف: أول قولي مع السلامه
    نجود بتريقه: مع السلامه خلنا نشوفك
    سيف: مع السلامه..اضغطي على الزر الأحمر

    ضغطت نجود..و التفتت عليه..
    نجود: بس
    سيف: ايه..ما تبين تعرفين شي ثاني؟
    نجود: مثل ايش؟
    سيف: كيف تدقين علي..كيف ترسلين..كيف تصورين....
    قاطعته نجود: لاااا كل هذا بعدين انسى
    سيف: ماراح تنسين المسأله سهله

    وصار يعلمها..كيف تطلب رقمه..و كيف ترسل و تستقبل الرسايل..
    سيف: شفتي انه سهل
    نجود تضحك: هذا ان كنت للحين اذكر اللي قلته
    سيف يطالعها: معي هديه ثانيه لك
    نجود بإستغراب: هديه!
    سيف: هاذي عاد أهم من الأولى

    لكنه ما عطاها لها..و هو اللي فتح العلبه الصغيره..و طلع منها دبله أنيقه و فخمه..و بنفس الوقت ناعمه تناسب أصابعها النحيله..مسك يدها و لبسها الدبله..اللي أخذ مقاسها من الخاتم اللي كان معه من ذاك اليوم..عشان كذا كانت الدبله مقاسها بالضبط..تأمل يدها اللي ماسكها..و باسها..قبل يضمها بين يدينه..
    و نجود كانت تطالعه و مو عارفه كيف تتصرف معه..كانت متوقعه صوره لزوج بشاير في كلامه و تصرفاته..لكن سيف كان بعيد كل البعد عن أي شبه فيه..عشان كذا ما شافت داعي لهجومها اللي كانت ناويه عليه..على الأقل اللحين و لحد ما يطلع وجهه الثاني..و تسآلت متى بيطلع وجهه الثاني..و كيف بيكون..
    نجود: ليه الدبله؟
    سيف: مو زوجتي؟ لازم تلبسين دبله
    نجود بسزهور العنبر: بس زواج المسيار ما فيه دبل
    سيف عصب من الطاري: هذا زواجنا أنا و أنتي و لا تسمين لي هالاسم مره ثانيه
    نجود:اذا كان هالشي يريحك بكيفك..بس الحقيقه ما تتغير اذا أنكرناها
    سيف: نجود أنت نادمه على هالزواج صح؟
    نجود بصراحه: ايه
    سيف: يعني ماكان قدامك حل غيره؟
    نجود: لو كان فيه حل ما كان شفت نفسك هنا
    سيف: أنا آسف يا نجود بس كل اللي أقدر اسويه لك اني أحاول أخفف هالحمل عنك
    نجود ماصدقته و غيرت الموضوع: سيف أنت تشتغل؟
    سيف: لا أنا في آخر سنه
    نجود: أجل من وين جبت فلوس الجوال و الدبله؟

    سيف تفاجأ بسؤالها..اللي حسسه ان هاللي عطاها شي كبير عندها..لدرجة انها تستغرب مصدره من طالب..مع انه ماكان يحس انه جاب لها شي يسوى لهالدرجه..ما حب يقولها المصدر..خاف ان عرفت الفرق بينهم..يزيد الحاجز بينهم..
    سيف: من المكافأه
    نجود: و أنت ماتحتاج المكافأه يوم تخربها كذا؟
    سيف: و مين قال اني خربتها؟

    سكتت عنه نجود..و هي تتذكر انه جاي بدري..و شكله ناوي يطول..و هي ما كان عندها عشاء تقدمه له..(يعني ما قدر يصبر لين بعد بكره..عشان يطلع معاش الشئون..و أنا وش دخلني فيه..اذا جاع يروح يأكل عند أهله..أنا مو ناقصه اصرف عليه..حتى الجوال اللي فرحانه فيه بكره يحتاج فلوسه و يأخذه يبيعه..و أنا ما أخذت الا طالب ليه مو موظف يمكن يفيد)
    سيف: وين رحتي؟
    نجود انتبهت: نعم
    سيف: كنت أسألك وش تبين نتعشى؟
    نجود: مادري
    سيف: يعني أجيب لك على ذوقي
    نجود ماصدقت: ايه

    طلع سيف من البيت و هي تطالعه..(الحمدلله افتكيت من هم العشاء..بس للحين مو قادره أفهمه..احس تصرفاته غريبه..و لو مو عارفه الحال اللي أنا فيها كنت قلت انه يسوي كل هذا طمعان في شي عندي)



    في واحده من الاستراحات/

    كان طلال يلعب كوره مع أصدقائه..و يوم خلصت المباره..راح يغسل و يبدل ملابسه..و من بعيد شاف عمر جالس يشوي لحاله..و راح عنده..
    عمر: هاه مين اللي غلب؟
    طلال: طبعا حنا..ليه مالعبت و الا خايف من الهزيمه
    عمر: لا بس للحين مكسل من السفر و لا نمت زين
    طلال: و ليه مانمت و أنت من الصبح راجع
    عمر: كان عندي أرق
    طلال يغمز له: و السبب؟
    عمر بإستغراب: أنت وش عندك على هالتحقيق؟
    طلال: يعني ماعندك أخبار تبي تقولها لي
    عمر: لا..ليه متوقع ان فيه أخبار!
    طلال: رجعة مساهير مو خبر؟
    عمر عصب: و أنت كيف عرفت؟
    طلال: الأخبار الحلوه تنتشر
    عمر بإستهزاء: و مين قال انها أخبار حلوه ان شاء الله؟!
    طلال: يعني أنت ما تأثرت برجعتها؟
    عمر: و ليه أتأثر ان شاء الله عسى عشان سوالفنا قبل..لا حبيبي أنا كبرت على هالتفاهات

    تركه و راح و طلال اللي صدق كذبة عمر يفكر..(ياليتني مثلك يا عمر..انسى ذاك الزمان و اللي صار فيه..بس كيف انسى و أنا احس لينا متعلقه فيني طول العمر..مو قادر ارتاح لين هي ترتاح)



    في بيت أم العنود/
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:05 am

    دخلت أسيل و هي تتفس براحه بعد ما قالت لها الخدامه..إنهم موجودين في البيت..دخلت الصاله و شافت جوري و ياسمين جالسات يتفرجون على التلفزيون..
    أسيل: مفاجأه
    ياسمين تفاجأت: أسيل؟
    أسيل: هي بحد ذاتها

    دخلت و سلمت عليهم و ارتاحت..إنه ما عندهم أحد..
    أسيل: زين ما عندكم أحد جايه بلبس البيت فارس ما عطاني فرصه أبدل..حتى جوالي نسيته!
    ياسمين تضحك: أنت احمدي ربك اللي رضى يجيبك
    أسيل: صادقه..أنت لو تشوفين بس كيف طلبت منه كان كسرت خاطرك
    جوري: لهالدرجه تخافين منه؟
    أسيل: مو خوف بس فارس يحسسني بنظراته إن كلامي و اللي أطلبه سخيف و ماله داعي

    كملت أسيل سواليفها..لكن جوري ما كانت تسمع..(غريب أنت يا فارس..و الأغرب شعوري اتجاهك..يعني لو ما كنت خطبتني كنت بأفكر فيك كذا؟ أو هالإحساس بس نتيجة إنك كنت تخصني بوقت من الأوقات؟)
    حاولت تطلع من أفكارها و تدخل بالجو مع أسيل و ياسمين..و اقترحت تسوي لهم عصير بنفسها..و هي رايحه المطبخ سمعت التليفون يدق..و راحت ترد عليه..
    جوري: مرحبا
    فارس بإستعجال: جوري؟

    جوري عرفته و انصدمت..توها تحاول تطلعه من أفكاره..تقوم تسمع صوته مره وحده..
    فارس بملل: جوري وين رحتي؟
    جوري بفزع: نعم
    فارس بإختصار: قولي لأسيل إني انشغلت ما قدر أرجعها تدور من اللحين أحد يوديها

    جوري خافت إن أسيل ماتلقى أحد يرجعها..
    جوري: بأناديها تكلمها
    فارس بعصبيه: لا تنادينها ما عندي وقت مو قادره تقولين لها هالكلمتين بنفسك!

    سمعت أحد يكلمه و سكر بدون مايقول لها حتى شكرا أو مع السلامه..وقفت مصدومه و خايفه بنفس الوقت..جرحتها الطريقه اللي كلمها فيها..و كيف صرخ عليها..(مادري ليه أحبه و هو الوحيد اللي يعاملني بإستخفاف؟ نفس الطريقه اللي كانوا يعاملوني فيها بنات عمي..و كأني اشتقت لهالمعامله! لا أنا من اليوم بأنساه و لا راح اهتم فيه أبدا و التفت لحياتي اللي ما صدقت إنها تعدلت أقوم أدور على النكد بنفسي)



    في بيت نجود/

    كانت جالسه في مكانها من طلع سيف عنها ما تحركت..تطالع دبلتها..(مادري ليه مو مرتاحه لهالسيف؟ أحس تصرفاته غريبه..الله يستر من اللي بيطلع منه)
    دق الجرس و راحت تفتح..لكن ما شافت أحد يدخل..و طلت مع الباب و شافت سيف واقف..
    سيف بعصبيه: أنا وش قلت؟

    نجود سكرت الباب في وجهه..
    نجود تستهبل: مين عند الباب؟

    لكنها ما سمعت رد..و حست إنه صدق زعلان..فتحت الباب شوي لكنه ما دخل..و راحت أخذت جوالها تدق عليه..تشوف يمكن راح..
    نجود: سيف
    سيف: ........
    نجود: دامك ماراح تتكلم ليه رديت؟
    سيف: .........
    نجود: بأعد للخمسه إذا ما دخلت بأسكر الباب و أروح أنام و أنا جوعانه لأنك واعدني تعشيني و لا جيت..واحد..اثنين..

    شافته يدخل و ابتسمت و لعبت له حواجبها بمكر..سيف مع إنه كان معصب منها لأنها ما سمعت كلامه..إلا إن حركتها صدمته..و خلته يضحك..قرب عندها..
    سيف بعتب: نجود أنا كنت أتكلم جد مو زين تفتحين الباب هالوقت و غيره من غير ما تعرفين مين اللي جاي أنت ناسيه إنك في البيت لحالك مع أمك
    نجود: لا تخاف أنا بمية رجال
    سيف: لا بأخاف أنت مو شايفه هالحارات كيف شكلها
    نجود بإستغراب: وش فيها يعني عادي!

    سيف سكت و عرف إنه هو بس اللي يشوفها مقطوعه و ما فيها أمان..لكن هي أكيد تعودت عليها..
    سيف: أوعديني
    نجود: أوعدك والله أنت مكبر السالفه و هي ما تسوى
    سيف: سلامتك ما تسوى!
    نجود تغير السالفه: خلنا نتعشى أنا ميته جوع

    راحوا يتعشون..و طول العشاء و نجود هي اللي تتكلم ما سكتت..كانت تسولف له عن أمها و تعبها و أحداث المدرسه..و البنات..و أشكالهم..و تقلدهم له..و هو يضحك..لدرجة إنه نسى يتعشى..عشكرانجود اللي كانت تسولف و تأكل و لا مهتمه بشي..مع إنها ما كانت مرتاحه له..بس هي طبيعتها كذا..ما تعرف تتصنع و دائما تتكلم و تتصرف بعفويه..
    نجود: الحمدلله..آي بطني امتلى
    سيف يبتسم: عليك بالعافيه
    نجود: أنت شبعت؟
    سيف: الحمدلله

    شالت نجود الباقي من العشاء و راحت المطبخ..كانت تغسل الصحون..و دخل عليها سيف..
    سيف: تبين مساعده؟
    نجود بإستغراب: لا ما فيه شي كثير

    سيف كان يطالع البيت اللي كان يحس إنه بأي لحظه ممكن يطيح..كان كل شي فيه قديم و بالي..جدرانه..و سقفه..و أثاثه..حس إنها تعيش الفقر بعينه..
    سيف: نجود وش تسوين في وقتك لحالك؟
    نجود: أذاكر تعرف يقالي ثالث ثانوي بس ترى مو كثير لا تفكر إني شاطره..و أتفرج على التلفزيون..و لازم أمر على كل الجيران آخذ أخبارهم..و بكذا يروح اليوم
    سيف يضحك: أنت أدبي أو علمي؟
    نجود: أدبي و ياله فالحه فيه بصراحه أكره الدراسه
    سيف: بس هذا مستقبلك و لازم تهتمين فيه
    نجود بإستهزاء: تكفى عاد ياهالمستقبل أنت تصدق هالكلام لازم الوحده يكون لها كيان و مستقله كله كلام فاضي..الوحده أحسن تتزوج لها واحد يصرف عليها و ترتاح
    سيف: أول مره اسمع وحده رأيها كذا!
    نجود: يمكن اللي تعرفهم تعودوا على الراحه بكل حياتهم عشان كذا متحمسين للشغل..أما أنا فمن يوم كان عمري ثمان سنين و أنا تعودت على المسئوليه و الشغل لحد ما مليت و نفسي ارتاح و أحد يهتم فيني
    سيف بإستغراب: كنت تشتغلين؟
    نجود: و للحين
    سيف: وش تشتغلين؟
    نجود: كل شي
    سيف: مثل
    نجود: أخيط و أساعد وحده تطبخ أكلات و تبيعهن و إذا كان عند أحد حفله أروح أساعدهم..يعني تلقاني هنا و هنا أهم شي أكسب لي كم قرش

    سيف ما أعجبه اللي سمعه..ما رضى عليها هالوضع..بس هي كانت تتكلم و كأن هالشي عادي..و هو ما عرف إن كان له حق يمنعها..و لو منعها بيعوضها عن اللي بتخسره..و إلى متى..كان في راسه ألف سؤال و سؤال..عنها..و عن حالتها..و شعوره اتجاهها..و الوضع اللي هم فيه..
    نجود خلصت: اوف و أخيرا
    سيف: قلتلك اساعدك ما رضيتي

    وقفت نجود..ماتدري وش تسوي..أو هو وش ناوي يسوي اللحين..لكنه تكلم..
    سيف: ما فيك نوم الساعه وحده؟
    نجود: لا كثرت الأكل بأجلس شوي
    سيف: وين تبين نجلس؟

    نجود..(لو تروح بيتكم مو احسن..و الله شكله بيلزق فيني..الله يعين..أنا لو أخذت واحد متزوج مو أحسن)
    سيف: وين سرحتي؟
    نجود: هاه..وش رأيك نطلع السطح؟
    سيف: السطح؟!
    نجود: ايه أنا ما أحب اجلس داخل البيت
    سيف: على راحتك

    و راح معها..كان متحمس يعرف عنها كل شي..طلعوا السطح..اللي كان مظلم و مرعب..
    سيف: وين الأنوار؟
    نجود: ما فيه أنوار
    سيف: كيف تجلسين بهالظلام؟
    نجود تضحك: لا تكون خايف!
    سيف: لا بس أنا اسأل كيف أنت ما تخافين؟
    نجود: مو قلتلك أنا بمية رجل..تعال بأوريك شي

    راحت عند الجدار اللي كان عنده صناديق قديمه..و وقفت عليهن تطل على الشارع..سيف انصدم منها وراح وراها بسرعه.. شكل هالصناديق باليه و ممكن تتكسر بأي لحظه..و ما كان متطمن لشكلهن و اللي ممكن يطلع منهن..
    سيف: وش تسوين؟
    نجود: اركب و شوف

    راح لها سيف و وقف جنبها..و شاف هي وش تشوف..كانت تطل على شوارع فاضيه و بعيده و مظلمه..
    سيف: مو شايف شي!
    نجود تلتفت له: كيف مو شايف! طالع الطريق البعيد
    سيف: زين طريق و تمشي فيه سيارات وش تطالعين فيه؟
    نجود: اطالع السيارات و انواعهن اللي كشخه و اللي عاديه و اللي احس انها تخوف..و اجلس أفكر في اللي راكبينها و اتخيل حياة كل واحد فيها..يعني شوف السياره اللي مرت هاذي باين انها سيارة عائله و بما انه اليوم الخميس فأكيد راجعين من حفله..اممم خلنا نقول ان خالتهم سوت عمليه و الحمدلله نجحت و صارت بخير و ان عيالها خلوا هالحفله بمناسة فرحتهم بسلامتها(تلتفت عليه) تبي اقولك كم بنت في السياره وش لابسين و كيف شخصياتهم؟

    لكن سيف ما رد عليها..كان يطالعها بإستغراب من اللي جالسه تقوله..ما صدق انها توقف كذا عشان تتخيل أشياء ما لها فائده..
    سيف: و ليه تسوين كذا؟
    نجود: اتسلى....شوف شوف السياره هاذي...هالسيارات الفخمه قليل ما تمر بهالشارع...بس تدري هالسيارات صعب تتخيل اللي فيها و كيف حياتهم
    سيف بفضول: ليه؟
    نجود: لاني اذا شفتهم أفكر هم وش يفكرون فيه بهاللحظه اللي يمرون فيها بهالحارات..يلتفتون علينا أو مايهتمون فيها..يدرون كيف يعيشون الناس اللي هنا..أو ما يتخيلون غير حياتهم المريحه اللي هم فيها..يجي في بالهم ان بهالحارات خوف..و جوع..و يتم..(تتنهد بحسره) اتمنى انهم يحمدون ربهم على النعمه اللي هم فيها
    سيف: تتمنين لو كنت غنيه؟
    نجود: يا الله ياليت
    سيف: ليه؟
    نجود تشهق: ليه! عشان ارتاح و احقق كل اللي أبي و أجيب كل اللي أبي
    سيف: يعني لو يتقدم لك واحد غني لكنه....
    نجود تقاطعه: لو فيه عيوب الدنيا كلها وافقت أهم شي يكون غني
    سيف: بس الفلوس مو كل شي
    نجود بسزهور العنبر: و مين قال هالكلام؟ اللي قاله أكيد واحد ما جرب حاجته لها في يوم
    سيف: بس فيه أشياء أهم منها
    نجود بإصرار: لا ما فيه
    سيف: نجود مو ناويه تنامين؟
    نجود بضيق: طبعا راح أنام
    سيف: يله خلينا ننزل

    نزلوا و عند باب غرفتها وقف سيف..و التفتت عليه..
    سيف: تصبحين على خير
    نجود بإستغراب: بتروح؟
    سيف شاف انها ماصدقت: ايه
    نجود: خلاص بأوصلك للباب
    سيف: ماله داعي..ادخلي نامي
    نجود: زين تصبح على خير
    سيف: تلاقين خير

    دخلت نجود الغرفه و هي للحين مو مصدقه انه جاء و جلس كل هالوقت و عشاها..و آخر شي ما يبات عندها..(يمكن أهله محتاجينه؟ أكيد أحد دق عليه يوم طلع يجيب العشاء..بس ليه وصلني لحد غرفتي و بعدين قال لي انه بيروح؟ لا يكون يبي يتأكد اني بأنام و ناوي يسوي شي في البيت؟ يمكن عشان كذا مسوي نفسه طيب)
    و نزلت بسرعه تشوف اذا طلع أو لا..راحت لشباك واحد من الغرف اللي تحت..و شافته واقف في الحوش..و يطالع في البيت بتمعن..(كنت حاسه ان عنده شي..ليه كل شوي يتأمل البيت هاذي مو أول مره يسويها..لا يكون شاف ماعندي أحد قال ألعب عليها و آخذ هالبيت منها..بس على مين يا سيف أنا نجود مو أي وحده على بالك ان هالحركات اللي تسويها بتخليني أأمن لك)
    طلع سيف من البيت..مع انه كان يتمنى يجلس معها أكبر وقت ممكن له..بس هو مايبي تشوف هالزواج على انه زواج مسيار..ما رضاها على نفسه و لا عليها..مشى و هو يعيد كل كلامها في باله..و يتذكر كل شي بتفاصيله..عرف انه غرقان فيها بس ما درى وش آخرة بحرها



    *من بكره*

    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في غرفتها..لأن ناصر كان جاي يتغدى هو و العيال عند أم العنود..و بما إن العيال بيتأخرون إلى بعد صلاة الجمعه..فجلست ياسمين مع خالها..(عمر و سيف أكيد بيجون..بس فارس احتمال ما يجي..أووف أنا مو قلت بأنساه..كيفه يجي أو ما يجي أنا من اليوم ما راح اهتم)
    ركزت تفكيره على المذكرات اللي قدامها..لكنه ما سرع ما تشتت و هي تتذكر أسيل أمس و سواليفها..أول مره تفتح لها قلبها و تكلمها عن فيصل..و حبهم..و أحداثهم يوم كانوا صغار..و كل كلامها الباقي عن حلا و رغد و عن سيف..حست إنهم هم المهمين في حياتها..و لا أطرت فارس بشي..و كأنه أخو بالإسم بس..(ليه يضيع عمرك بالشغل يا فارس)
    قطعتها من أفكارها ياسمين و هي تدخل عليها..
    ياسمين: ما نمتي؟
    جوري: لا ما راح أنام
    ياسمين: بس أمس سهرنا للفجر و اليوم قمنا بدري
    جوري: إيه بس إن نمت اللحين ما بيجيني نوم في الليل
    ياسمين: على راحتك أنا ميته نوم

    راحت ياسمين تنام..و جوري نزلت بعد ماراح ناصر لصلاة الجمعه..أصرت على أم العنود إنها هي اللي تجهز الغداء..كانت تحب تسوي أي شي لناصر..مع إنها عارفه لو مهما تسوي ما راح ترد له لو شي بسيط من اللي قدمه لها..بس هي تفرح بأي شي تسويه و كأنها سوته لأمها..خاصه اليوم..لأنها عرفت إن فارس بعد بيجي معهم..مع إنها أمس قررت تنسى كل شي عنه..بس وش ذنبه إن كان الحظ جابه لها بكبره..قبل تعود نفسها على نسيانه..
    وصل ناصر و العيال و تغدوا..ثم اجلسوا في المجلس..و جوري في المطبخ ترتب..خلصت و طلعت بتروح لغرفتها..لكن فجأه وقفت خطوتها..و التفتت تشوف المدخل اللي يروح للمجلس..و ما قدرت تمنع نفسها إنها تروح..يمكن تسمع صوته..راحت و بكل تهور وقفت قريب من الباب تسمع..سمعت كل الأصوات..إلا صوته..(معقول كل هالوقت جالس ساكت)
    خافت أحد يطلع عليها..و التفتت بترجع..و انصدمت و هي تشوفه واقف في المدخل يطالعها..و كأن له حق يتأملها..طيرت عيونها فيه..و غطت فمها بيدها تكتم شهقتها..كانت تبي تطلع بس خافت تمر من جنبه..نزلت راسها و ركضت عنه..
    أما فارس اللي كان راجع من سيارته يجيب لخاله الأوراق..بيعطيها له قبل يروح..ابتسم على شكلها المصدوم..(ليش واقفه تسمعين يا جوري؟ فضول أو يهمك أحد معين....مادري ليه حاس إنك تبين تسمعين صوتي..معقول تكونين حبيتيني بعد فوات الأوان...بس آسف يا جوري مو فارس اللي يرجع على شي تركه)
    عطى خاله الأوراق..و طلع..و هو يمر من عند الصاله الداخليه..سمع صوت صياحها..وقف لحظه متردد..قبل يطل عليها..شافها جالسه و ضامه رجلينها بيدينها..و منزله راسها..كسرت خاطره..و راح و تركها..لكنه في السياره..ما حس في نفسه إلا وهو يدق على رقم البيت..
    جوري كانت سرحانه و منحرجه مره من هالموقف..(مادري ليه دائما اطلع نفسي غبيه قدامه؟ وش بيقول عني؟ وحده ملقوفه جالسه تسمع حديث مايخصها!)
    دق التليفون جنبها..ما كان له خلق ترد..و صوتها بعد ما يساعد..لكنها خافت أم العنود تسمعه و تطلع بنفسها ترد..
    جوري: مرحبا
    فارس: ما يسوى يا جوري اللي صار كل هالدموع

    جوري كان قلبها بيوقف يوم سمعت صوته..و ضغطت أصابعها بكل قوه على سماعة التليفون..لكنها ما كانت قادره تنطق بكلمه..أو حتى تآخذ نفسها..
    فارس يكمل: لا تضايقين نفسك و انسي اللي صار.....بس تدرين اسأل نفسي أنت كنت واقفه فضول أو يهمك تسمعين صوت أحد؟
    جوري: ........
    فارس: عارف إنك ما راح تجاوبين..مع السلامه

    سكرت جوري..و هي تحس إنها طايره من الفرحه..(ما أصدق فارس بنفسه يهتم فيني لدرجة إنه يتصل!......بس هو كيف عرف إني كنت أصيح؟ معقوله صوتي كان عالي بس والله من قهري..احس إن داخلك إنسان حساس و طيب بس أنت مو معطيه فرصه يظهر)



    في بيت نجود/

    كانت بشاير و أمها جايين عندهم..و بعد ما سلمت عليهم نجود راحت المطبخ تسوي الشاهي..و راحت معها بشاير..
    نجود تطالعها: وش فيك؟
    بشاير بضيق: جواهر جابت بنت أمس
    نجود بفرح: والله! مبروك
    بشاير تتنهد: بس أبوطارق مارضى يودينينا لها و لا رضى حتى اننا نروح لها يقول يعرف واحد صديقه في ذيك الحاره و يخاف يشوفه معنا يقول لزوجته..و هي زوجها مارضي يخليها تجي عندنا..تصدقين لي سنه ما شفتها!
    نجود ترفس الدولاب: والله شكلي بأذبح زوجك..وش رأيك؟
    بشاير: ما استبعد عليك..لا يكون تسوينها بزوجك
    نجود تتنهد: لا تذكريني..أمس ما نمت و أنا افكر فيه
    بشاير: ليه صار شي؟
    نجود: امس جاء و جاب لي جوال و دبله و بعدين جاب عشاء و الساعه وحده وصلني لغرفتي و صبح علي و راح

    و قامت تجيب لها الهدايا تشوفهن..
    بشاير: وااو شكلها غاليه هالدبله هو وش يشتغل؟
    نجود: لا طالب
    بشاير: غريب أجل من وين له كل هالفلوس
    نجود: يقول من الماكافأه..بس مو هذا المهم..المهم ليه يسوي كل هذا؟
    بشاير بإستغراب: ليه؟
    نجود: يبي البيت
    بشاير: البيت!
    نجود: إيه من يوم جاء و أنا ألاحظ إه بس يطالع كل شي في البيت بإهتمام
    بشاير: وهو وش يبي في البيت؟
    نجود: احس إن خالي أرسله علي عشان يأخذ مننا البيت بطريقه اسهل..أنت ناسيه إنه كان يلاحقني من أسابيع..و بعدين أنا مو غريب إنك توقفين واحد في الشارع و تطلبين منه الزواج و يوافق و بعدها يعاملك بكل هالإحترام و التقدير
    بشاير: يعني خلاص تأكدتي إنه يبي البيت؟
    نجود: أكيد ما فيه أحد طيب كذا بدون سبب..و إذا جاء المره الثانيه بأطلع منه الحقيقه عشان و بأشوف آخرتها معه



    في بيت أم فارس=العصر/

    كان سيف في غرفته..يفكر باللي سواه..كان يحس إن اليومين اللي راحن معها..حلم مو حقيقه..(معقول أكون حبيتك يا نجود بهالسرعه؟ أو اللي يشدني فيك تناقضك و الحياة الغريبه اللي أنت تعيشينها...بس لو ما كان كل هاللي احسه حب أجل وش يكون الحب!)
    اشتاق لبحة صوتها..و طريقة كلامها..و نظراتها..و أخذ جواله يدق عليها..
    نجود: مرحبا
    سيف: هلا نجود وش أخبارك؟
    نجود: الحمدلله
    سيف: و خالتي كيف صحتها اللحين؟
    نجود: تمام الحمدلله
    سيف: وش تسوين؟
    نجود: أذاكر السمكه بكره بتسأل
    سيف يضحك: السمكه!
    نجود: مدرسة التاريخ يا كرهي لهالماده
    سيف: أجل وش تحبين؟
    نجود: قلتلك ما أحب الدراسه كلها
    سيف: بس هاذي لازم تجيبين نسبه
    نجود: و مين قال لك بأكمل الدراسه هي ثانويه و بس و لو مو عشان أمي تركتها و ارتحت
    سيف بقهر: بس هذا مستقبلك
    نجود: اتركك من هالكلام اللي يزهق و قولي متى احتمال تجي؟
    سيف: ليه؟
    نجود: أبي اتكلم معك
    سيف: ما ينفع نتكلم اللحين؟
    نجود: لا ضروري وجها لوجه

    سيف تذكر إن اليوم إجتماع الشباب..و إنه هو بنفسه اللي اختار المكان و عزمهم..
    سيف: اليوم ما أقدر يتأجل الكلام لبكره؟
    نجود: إيه عادي بكره بعده بعد سنه
    سيف: زعلتي؟
    نجود: لا
    سيف: بس طريقة كلامك تقول إنك زعلتي..لو عادي أجيلك بوقت متأخر بس أنت عندك دراسه و أكيد بتنامين بدري

    نجود استغربت من هالإهتمام الزايد..و إلا مهتم إن خطته تنجح بسرعه..
    نجود: لا عادي أنا كان قصدي إن الكلام يتأجل
    سيف: خلاص أنا بكره أجي تبين وقت محدد؟
    نجود: لا عادي أي وقت..لازم أسكر اللحين بأروح اعطي أمي علاجها
    سيف: مع السلامه
    نجود: مع السلامه

    سكر منها سيف وهو محتار وش الكلام اللي بتقوله..
    طلع من غرفته وهو على الدرج سمع صوت صياح أسيل..خاف و نزل بسرعه..دخل عندهم و شاف أمه و أسماء و الدمع مالي عيونهم..و أسيل ضامه إياد و تصيح لين ما صيحته معها..
    سيف بخوف: وش فيكم؟
    أسماء: بأنتقل للشرقيه
    سيف يضحك: حرام عليكم أنا قلت عندهم مصيبه..اللي يشوفكم يقول الشرقيه في آخر الدنيا
    أسماء: يعني ماراح تفقدني؟!
    سيف: و ليه افقدك أنت بس كل ماشتقتي لنا دقي علي و أنا أجيبهم كلهم لك
    أسماء تبتسم: الله يخليك لنا يا سيف
    سيف: خلاص عاد وقفوا هالمناحه حتى أيود خليتوه يصيح معكم..تعال أيود حبيبي نروح نشري آيسكريم
    إياد بفرح: أثوله يله روحي معنا


    @،،النــزف الثـاني عشــر،،@
    *يوم السبت*

    في بيت أم عمر=الصبح/

    طلع عمر من البيت رايح للمصنع..لكن وهو يسكر الباب شاف باب بيتها ينفتح..و تطلع منه..مساهير..ما تخيل إنها واقفه قدامه بعد كل هالسنين..لكنه طالعها بقهر..و راح ركب سيارته اللي سكر بابها بكل قوته..قبل ينطلق بسرعه بعيد عنها..
    مساهير كانت للحين واقفه مكانها..مو مصدقه إن من ثواني بس كان عمر قدامها..قلبها بدأ يدق بقوه أول ما شافته..ركبت السياره رايحه لجامعتها و هي تفكر مبتسمه..(تغيرت كثير يا عمر! صارت ملامحك عصبيه....عرفني؟ وش شعوره يوم شافني؟......مادري ليه اسأل هالأسئله..و أنا متأكده إنك نسيتني)
    ماتدري ليه أول ما شافته تذكرت آخر أيامها هنا..أيام طلاق أبوها و أمها..كانت علاقة أبوها مع أهله مقطوعه من سنين..ما كانوا راضين على زواجه من أمها..لكن بعد سنين رجعت علاقته مع أخوانه..اللي طلبوا منه يشتغل معهم..ترك وظيفته..و اشتغل في شركاتهم..لكن من يومها..و الخلافات بينه و بين أمها كل يوم تزيد..أهله كانوا للحين رافضينها..لحد ماوصلوا طريق مسدود..انتهى بالطلاق..راشد كان دائما على خلاف مع أبوه..عشان كذا اختار يجلس مع أمه..و هي كانت بين نارين..نار أبوها..و نار أمها..لكنها ما قدرت تترك أبوها يروح لحاله..لأنه كان متأثر من طلاق أمها..بس باين إن أهله هم اللي ضغطوا عليه..حست لو تركته يروح لحاله..بتنقطع علاقتهم فيه نهائيا..لكن لو راحت معه..أمها تقدر تشوفها بأي وقت..وبتكون نقطة وصل بينهم..يمكن تقدر في يوم ترجعهم لبعض..
    لكن الأيام مرت..و السنين مرت..و أبوها كل يوم يبتعد عن أمها أكثر..لكنه مع كذا ما تزوج..و هالشي خلى عندها أمل انه للحين يفكر بأمها..كانت تحاول تكلمه عنها..و عن راشد..عشان ما ينساهم..و تطيعه في كل شي..حتى يوم طلب منها تقبل بولد عمها..مارفضت..كله عشان تقرب بين أمها و أهل أبوها..لكن هالشي كان مستحيل..و اكتشفت بعدين ان أبوها ما عاد يفكر بالرجعه لأمها..و لا الزواج من ثانيه..و التهى بعالم الأعمال..حتى عنها..
    السواق: وصلنا جامعه مايبي ينزل؟

    انتبهت مساهير لنفسها..و نزلت بسرعه..لكن وهي في طريقها رجعت تسرح مره ثانيه في عمر..تذكرت نظرته لها يوم كانت خلاص رايحه مع أبوها..كانت نظرته تجمع كره العالم لها..نزلت عيونها و ركبت مع أبوها السياره..لكن أبوها نسى شي و نزل يجيبه من البيت..و هي لاهيه بحزنها..و دموعها..على فراق أمها..لكنها تفاجأت بعمر..يضرب عليها الشباك..خافت أبوها يطلع و يشوفه..لكن باين انه ما كان ناوي يروح قبل يقولها اللي في باله..فتحت الشباك و قلبها يدق بخوف..
    عمر بقهر خلى صوته يرتجف:وين بتروحين يا مساهير؟؟ بتتركيني!!
    مساهير: .....
    عمر يضرب الباب بقوه: تكلمي..كيف تروحين و تتركين أمك..و تتركيننا.....ارجعي يا مساهير..ارجعي لا تخليني أكرهك كل عمري

    تركها و راح..و هي ارتفعت صوت شهقاتها..بس ما كان وقت تفكر فيه بنفسها..كل اللي كانت تفكر فيه..كيف تحاول ترجع تلم شمل عائلتها اللي تبعثر..
    دخلت الجامعه و هي تكلم نفسها..(هذا أنا رجعت يا عمر..لكن بعد ايش؟؟ مرت سنين و أنا احلم بشي ما تحقق..حتى ابوي اللي ترك عائلته و راح يشتغل لحساب عماني آخرتها ما طلع بأي شي)



    في كلية الحاسب الآلي/

    كانت جوري و ساره في المحاضره..و جوري تطالع ساره و تفكر..كيف صاروا قراب من بعض بفتره قصيره..صح هي كانت تحب باقي البنات بس ساره كانت أقرب وحده لها..يمكن لأنها يتيمة أب حست بمعاناة جوري..لكن ساره كان عندها الأخو اللي عوضها هي و خواتها عن فقدان الأب..كانت كل ما تتكلم عنه ساره..تحس جوري إنه صوره من ناصر..بإهتمامه..و طيبته..
    ساره: جوري
    جوري تنتبه: نعم
    ساره: باقي ربع ساعه على المحاضره الثانيه قومي نتمشى

    قامت جوري و صاروا يتمشون و يسولفون..
    ساره: تدرين طلعت أمي تعرف خالتك أم عمر
    جوري: و الله؟
    ساره: إيه تقول قد شافتها بزواج و تعرفوا على بعض و تقولك سلمي لها عليها
    جوري: يبلغ إن شاء الله..وش أخبار هديل؟
    ساره: ميته عليك..أول مره وحده من صديقاتي تعطيها وجه إذا ردت عليهم و تسولف معها
    جوري: بالعشكراسوالفها حلوه
    ساره: تكفين عاد كلها نصبات بنات ابتدائي
    جوري تضحك: هي بأي سنه؟
    ساره: ثاني
    جوري: يا حليلها و الله حبيتها
    ساره: ابشرك الشعور متبادل من أمس و هي بس تتكلم عنك جوري قالت و جوري مدحتني حتى مازن كان يحسبك صديقتها
    جوري تضحك: يااه مين يرجعني لعمرها

    و انتهت ابتسامتها بتكشيره..و هي تتذكر نفسها بذاك العمر مع أمها..و تردد أمنيتها للمره الألف..لو بس كان ناصر أبوها..

    من بعيد-شافوهم ياسمين و عبير..
    عبير: ياحليلها جوري صارت ما تجلس معنا كثير من تعرفت على البنات
    ياسمين: احسن خليها تكون لها صداقات و حنا موجودات متى ما بغت جت عندنا
    عبير: شكلها طيبه ساره
    ياسمين: و لا يهمك سألت عنها البنات و مدحوا لي فيها
    عبير: و الله انك مو سهله
    ياسمين: طبعا لأني عارفه ان جوري تتأثر بسرعه باللي معها و تصدق كل شي
    عبير: سبحان الله أحيانا يصير عندك عقل
    ياسمين تطالعها بقهر: وش قصدك؟
    عبير: سالفة شغلك هاذي متى ناويه تخلينها؟
    ياسمين: و ليه اخليه توي بأول التحدي
    عبير تتنهد: أنا أبي افهم مين تتحدين أنت؟
    ياسمين: اتحدى نفسي..عبير أنت مو راضيه تفهميني
    عبير: أنت دائما تقولين لي مو راضيه أفهمك زين فهميني وجهة نظرك
    ياسمين تجلس: أبي ما أحس بالخوف أبدا..أبي اعرف اني أقدر أواجه أي أحد و كل شي لحالي
    عبير: و ليه لحالك؟ يعني وش فيها إذا اعتمدتي على أهلك بشي؟ كلنا مالنا غنى عن أهلنا
    ياسمين: ما أحد يضمن بكره وش يصير فيه؟ وش يتغير؟ هذا أنا كنت متهنيه مع أمي و أبوي و لا فكرت في يوم اني بأصحى ما راح ألقاهم....من يومها و أنا قررت اني اعتمد على نفسي و لا أخلي أحد يشيل همي و مسئوليتي..يله تأخرنا على محاضرتنا

    مشت معها عبير و هي مستغربه من هالإعتراف اللي طلع من ياسمين..(كنت احس انك قويه يا ياسمين..بس أنت داخلك طفله مصدومه للحين من فقدان أهلها و فاقده ثقتها بالكل مهما بينوا لها حبهم..كل هاللي تسوينه تبين تبينين لنفسك انك مو محتاجه لأحد..بس أنا متأكده انك خايفه تفقدين احد منهم)




    في المستشفى=المغرب/

    كانت ياسمين تدخل البيانات في الكمبيوتر..و سمعت صوت تكرهه..
    ماجد: مساء الخير يا حلوتي

    التفتت عليه ياسمين و طالعته بإستحقار و هي تتأفف..و قامت بتدخل لكن سمعته..
    ماجد: ما سألتيني وش أبي..مو هاذي وظيفتك؟
    ياسمين بقرف: بما إنه معروف أنت ليه تجي هنا بأروح أنادي اللي بمستواك

    تركته و هي تسمعه يتكلم بس ما هتمت باللي يقوله..دخلت الغرفه..و قالت لحنان إنه برى..عشان تشوف وش يبي و يروح قبل تطلع..(يا الله يا هالإنسان! كل السخيفين اللي قابلتهم من اشتغلت بجهه وهو لحاله..واثق من نفسه على باله كل البنات بتموت عليه)
    وصلت حنان عند ماجد اللي كان مقهور من سفهة ياسمين..
    حنان: هلا ماجد
    ماجد: أهلين حنو
    حنان: وش فيك كأنك معصب؟
    ماجد: ياسمين هاذي لازم أجيب راسها..وش تعرفين عنها؟
    حنان: ما أعرف شي اقولك شايفه نفسها و ما تكلمنا
    ماجد: أنت متأكده إنها تكلم شباب؟
    حنان: أكيد..كل ما يدق جوالها تروح تكلم في الغرفه عمرها ما كلمت عندنا

    ماجد زاد قهره عليها..و شده غموضها و قوتها..(حلو ملينا من السهل..خلينا نلعب معك لعبة الثقل اللي تمثلينها..و في الأخير تأكدي إن ماجد دائما يكسب)



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري في غرفتها..و دخلت عليها و حده من الخدامات..تقولها ان واحد من العيال جاء عند أم العنود..و تبيها تسوي قهوه..لأنها ما كانت تقتنع بقهوة الخدامات..و بما إن ياسمين في دوامها نزلت..و هي تحسبه سيف لأنه هو اللي دائما يزور أم العنود..لكن الصوت اللي سمعته و هي ماره من عند المجلس..خلاها تتجمد مكانها..كان صوته..صوت فارس..ابتسمت..و هي تتذكر مكالمته لها آخر مره..
    و راحت للمطبخ تسوي القهوة و هي متحمسه..دخلت و شافت سلة حلاو كبيره و فخمه على الطاوله..
    جوري: نينا مين جاب هاذي؟
    نينا: اللي يجي تو هو اللي يجيب هذا
    جوري بهمس: من فارس!

    راحت تتأملها بحب..و كأنه جايبها لها..لفت انتباهها شي..خلى أنفاسها توقف..ألوان السله..كانت ليموني بسماوي..نفس بدلتها اللي كانت لابستها آخر مره شافها..(معقوله فارس يقصد هالحركه؟ أو صدفه و بس...لااا أكيد صدفه ما أصدق ان فارس يفكر كذا! مستحيل أكون في باله لهالدرجه..الظاهر اني بديت احلم فيه أكثر من اللازم)

    في المجلس-كان فارس جالس عند أم العنود اللي فرحت بجيته..وهو يفكر باللي سواه..كان رايح لشركته..ما يدري ليه خطرت في باله جوري..و كيف غير طريقه لبيتها و جاء يزور أم العنود بس عشانها بنفس البيت مع إن عنده رحله بعد ثلاث ساعات الا انه ماراح قبل يمر عليهم..والأكثر من هذا سلة الحلاو اللي جابها على نفس لون لبسها..(معقول تنتبه؟ لا يارب ما تنتبه..الظاهر اني بديت أخرف..مو ناقص الا جوري تلعب في راسي و أنا بهالعمر!)
    دائما يحاول ينساها..لكنه اذا تذكر ملامحها..و عيونها الدامعه يسرح فيها أكثر..لين بدأ يقنع نفسه انها بس تكسر خاطره بحزنها..و برائتها..
    أم العنود: فارس..وين سرحت؟

    فارس انتبه ليد أم العنود اللي تمد له القهوه..و يفكر انها هي اللي سوت هالقهوه..لأنه سمع أم العنود و هي تقول للخدامه تناديها..ضحك على نفسه و تفكيره السخيف..مع هذا أول ما شرب قهوته كان يحس انها غير أي قهوه قد شربها..ليه ما يدري..
    أم العنود: وش فيك يمه؟ لا يكون سرحان في شغلك؟
    فارس: ايه يمه صفقه ما ربحتها مع ان فيه غيرها أحسن..لكن عجزت انساها
    أم العنود: لا تضايق نفسك يمه يمكن ما فيها خير لك الله يعوضك بغيرها
    فارس: صح ما يسوى علي اللي اسويه بنفسي عشانها بعد ما تركتني
    أم العنود بإستغراب: مين اللي تركتك؟
    فارس ينتبه لنفسه: هاه..لا يمه أنا اقول يعني ان المسئولين فيها تركوني

    حس انه غبي..كيف صار يتكلم عنها وهو مو حاس في نفسه..(لازم اطلعك من بالي يا جوري..و انتبه لشغلي احسن..بس كيف انسى و هالشغل أنت كنت السبب في بدايته..نفعتيني من غير ما تدرين ياجوري)
    أم العنود: وش فيها؟
    فارس ينتبه: نعم يمه؟
    أم العنود: أنت تقول جوري! وش فيها؟
    فارس انصدم: آآ..لا..بس كنت أقول..وش أخبارها معكم؟
    أم العنود: بسم الله عليها و الله تنحب هالبنت بسرعه مع انها هاديه الا إني افقدها اذا راحت لكليتها عشانها من تجي و هي بس جالسه عندي

    فارس حس انه اليوم فضح نفسه بما فيه الكفايه..و قرر ينهي هالغباء..و لا يرجع يزورهم مره ثانيه أحسن..و لا يفكر فيها بعد اليوم أبدا..
    فارس: يله يمه أنا لازم أروح اللحين
    أم العنود: وين يمه ما تقهويت؟
    فارس: (الظاهر انها حاطه في قهوتها شي) لا بس لازم أمر الشركه قبل أسافر..أنا بس قلت أمر اسلم عليك
    أم العنود: زين يمه تروح و تجي بالسلامه..و خلنا نشوفك
    فارس بتهور: ما أظن
    أم العنود: ليه؟؟
    فارس ارتبك: لا بس مشغول كثير الفتره الجايه
    أم العنود: الله يساعدك ياولدي بس انتبه لنفسك العمر يخلص و الشغل ما يخلص
    فارس: ان شاء الله..مع السلامه
    أم العنود: الله يسلمك

    طلع فارس..و دخلت أم العنود للصاله الداخليه و شافت جوري..
    أم العنود: الله يهدي هالولد كانه مثل ناصر ما براسه غير الشغل! الله يرجعه بالسلامه
    جوري: بيسافر؟
    أم العنود: ايه
    جوري: وين؟
    أم العنود: و الله مادري يابنتي..دقيلي يمه على أم خلود نشوف أخبارها

    دقت لها جوري..و هي تفكر..(شغل..شغل..الظاهر صدق ما يفكر الا في هالشغل..و أنا من غبائي على بالي قاصد حركة السله..يا الله ليه أحبه؟ وهومستحيل يفكر فيني)



    في بيت نجود/

    وصل سيف وهو من أمس يسأل نفسه عن هالكلام اللي تبي تقوله..خاف انها لقت حل لمشكلة البيت و تطلب منه يطلقها..خاف من هالشي..و لا عرف كيف يرد عليها لو قالت له يطلقها..دق عليها..
    نجود: هلا
    سيف: أهلين نجود أنا عند البيت اللحين..عندك أحد؟
    نجود: لا..أنا جايه افتح لك
    سيف: زين

    نزل من سيارته..و وقف عند الباب لين فتحته..دخل و شافها و ابتسم لها..و هي تطالعه بنظراتها اللي تذبحه..ما مسك نفسه..و ضمها بقوه..كان يحس انها كانت حلم..لكن شوفتها مره ثانيه أكدت له انها حقيقه..و هالشي خلاه يرتاح..و عرف انه مستحيل يتخلى عنها..
    سيف يهمس باذنها: تصدقين لو قلتلك اني اشتقتلك؟
    نجود تبعده و تطالع فيه: سيف الى متى؟
    سيف ما فهم: وش تقصدين؟!
    نجود تبعد عنه: سيف ليه كنت تلحقني قبل؟
    سيف ارتبك: ليه تسألين؟
    نجود: أبي اعرف ليه كنت تلحقني من بين كل هالبنات؟ و ليه وافقت تتزوجني؟ و ليه أنت طيب معي كذا؟

    سيف تأكد انها ناسيته و لا تذكره..و خاف يذكرها بنفسه ..يصير هالشي حاجز بينهم..كان يبيها تحس انه مثلها و تفتح له قلبها..و لا تنحرج من حالها..
    مسكها مع يدها و سحبها و جلسها على درج المدخل مثل آخر مره..
    سيف: ليه تسألين كل هالأسئله فجأه..ممكن اعرف؟
    نجود: أنت تعرف خالي صح؟
    سيف: لا
    نجود بشك: يعني مو هو اللي ارسلك لي؟
    سيف استغرب: و كيف تبين خالك يرسل عليك واحد يلحقك؟!!
    نجود: على بالكم بتخلوني احبك و يأخذ البيت عن طريقك
    سيف يتنهد: خالك سافل لهالدرجه؟!
    نجود: يعني ما تعرفه؟
    سيف بقهر: لا..بس لازم اشوفه و اوقفه عند حده
    نجود توقف: اجل ليه هالطيبه و الاهتمام اللي تعاملني فيهن؟
    سيف: لازم يكون فيه سبب
    نجود: ايه..بنت جيراننا متزوجه مسيار و أنا اعرف كيف هالزواج يكون..و اعرف زوجها كيف يعاملها..ليه أنت غير؟
    سيف يوقف جنبها: و كيف تبيني اعاملك؟
    نجود: مادري! بس مو كذا..أنت ليه طيب معي أبي افهم..و متى بيطلع وجهك الثاني؟ متى بتمل مني؟

    سيف انصدم من كلامها و مسكها مع اكتافها و رفع راسها عشان تطالعه..
    سيف: نجود أنا كذا و ما عندي وجه ثاني تخافين انه يطلع لك بعدين..و وافقت على الزواج لأني حسيت انك مضظره لهالشي و حبيت اساعدك..و راح أوقف معك بأي شي تبينه
    نجود: و ليه اصدق؟
    سيف: كيف تبين اثبتلك؟
    نجود: يعني أنت ما تبي شي مني؟
    سيف: الا أبي شي واحد
    نجود بخوف: وشو؟
    سيف: تهتمين بنفسك و أي شي تحتاجينه تطلبينه مني مهما كان و بأي وقت

    نجود بعدت عنه..و هي تفكر بكلامه اللي ما قدرت تصدقه..ما تخيلت ان فيه أحد طيب كذا بدون سبب..خاصه مع أحد ما يعرفه..لكن باين انه ماراح يعترف بنواياه..
    نجود تلتفت عليه: اشوف
    سيف يبتسم: وش تشوفين؟
    نجود: هالكلام بيكون صدق أو يتغير
    سيف: نجود تبين اكلم خالك عشان ترتاحين؟
    نجود: وش تقول له؟
    سيف: اقوله يترككم في حالكم و اني أنا اللي اللحين مسئول عنكم
    نجود: ليه تبي تبعده عننا؟
    سيف: يعني هو اللحين قريب منكم؟
    نجود: لا بس اخاف انك تسوي كذا عشان تضمن ان مالنا أحد يوقف بوجهك لو سويت شي
    سيف يبتسم: للحين تشكين فيني؟ ما صدقتي اللي قلتلك؟
    نجود: اللحين ما بيدي غير أصدقه..بس صدقني يا سيف أي شي ملكي ما راح تأخذه مني أبدا..أنت ما تعرف كيف عشت بهالدنيا و كيف ادافع عن اللي لي

    سيف كان يطالعها..و يفكر بخوفها على اللي تملكه..و اللي كان ما يسوى كل هالخوف عليه..البيت كان خراب..بس هذا كل اللي لها..و هو كان كل اللي يبيه منها قلبها و بس..لكنه ما قدر يقول لها هالشي..ان كان هو مو مصدق كيف حبها بهالسرعه..كيف هي بتصدق..و هي تشك بنواياه بهالشكل..
    سيف يغير الموضوع: خالتي صاحيه أبي اسلم عليها
    نجود: انتظر اقول لها

    راحت نجود و ترجت أمها تطلع تسلم عليه..و أخيرا وافقت ودخل سيف سلم عليها..و هي كانت تراقب سيف كيف يطالع أمها بحنان و يكلمها..و يطمنها..حست انه صادق..و ما قدرت تتخيله الا إنه كذا..و ما تخيلت ان له وجه ثاني..حتى أمها باين عليها انها ارتاحت له..
    دق جواله و اعتذر منهم و طلع..و بعد لحظات دخل و سلم على أمها و اعتذر انه بيروح..طلعت معه نجود..
    سيف: هذا أبوي يبي اروح له اللحين
    نجود: على راحتك
    سيف: تبين شي؟
    نجود: لا
    سيف: انتبهي لنفسك
    نجود: ان شاء الله

    وقف يطالعها بتأمل للحظات..قبل يبتسم لها و يروح..

    و هي أول ما طلع راحت بسرعه لبشاير..و أول ما دخلت..قالت لها كل اللي صار..
    نجود: قوليلي وش رأيك يا بشاير..أنا بصراحه محتاره فيه أول مره اتعامل مع أحد كذا
    بشاير: مادري..بس أنا اتوقع انه من الشباب اللي ما تهمه الفلوس و يمكن صدق مو حاط عينه على البيت...شكله حاط عينه عليك أنت
    نجود: أناااا!!!
    بشاير: ايه هو مو كان يلحقك من قبل أكثر من مره..شكله شايفك من قبل يمكن عند الناس اللي كنت تساعدينهم و طار عقله فيك..و أنت جبتيها له على صحن من ذهب..طلبتي منه زواج مسيار..خلاه يشوفك كل يوم و يجلس عندك بدون ارتباط رسمي و مسئوليه...و يمكن لو ما تسرعتي و طلبتي منه يتزوجك كان رقمك
    نجود: يعني قصدك انه راعي بنات مو فلوس!
    بشاير: من هالطيبه و الرومانسيه اللي يعاملك فيها اتوقع انه كذا..وين يلقى وحده حلوه مثلك جايته على المستريح
    نجود تضحك: يعني معجب فيني؟ و مايبي البيت..حلو كذا أقدر استفيد منه أكثر..صح؟
    بشاير: أنت كل شي تبين تستفيدين منه؟
    نجود: طبعا قبل بكره يشوف و حده أحلى مني و يتركني..لازم أكون طلعت منه بشي

    طالعتها بشاير ما تدري تضحك على أفكارها..أو ترحمها..من عرفت نجود و هي تشوفها كل يوم تقاسي بهالحياة..بدون خوف..أو شكوى..دائما كان عندها حل
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:07 am

    كان عندها حل لكل مشاكلها..و ان شاء الله تقدر تحل هالمشكله بعد..



    *يوم الأحد*

    في كلية اللغه الانجليزيه/

    كانوا البنات طالعين من محاضرتهم..
    رغد: حلا أمس كسرت جوالك و أنا أدق ليه ما رديتي؟
    حلا: كنت أشوف التلفزيون تحت و جوالي في غرفتي
    رغد: و ما شفتي رقمي يوم طلعتي لغرفتك؟
    حلا: طبعا شفته
    رغد بقهر: و ليه ما دقيتي؟
    حلا: كان فيني نوم و مالي خلق لك
    رغد: تسمعين عن شي اسمه الذوق؟
    حلا تضحك: يمر من عندي أحيانا بس ما عمري كلمته
    بسمه: يعني يوم أدق عليك تسفهيني و ما تردين؟
    حلا: مو أنتم ما تعرفون تدقون بوقت الوحده تقدر تكلمكم فيه
    بسمه: وش هالوقت ان شاء الله؟
    حلا: الظهر أو العصر
    بسمه: ليه حمارة قايله ندق عليك هالوقت

    ضحكوا كل البنات على حلا..الا أسيل اللي كانت تمشي معهم و هي سرحانه و مو يمهم..
    حلا: أسيل شوفي وش يقولون عني؟
    أسيل تنتبه: هاه
    حلا: هوااه وينك أنت مو معنا؟
    طيف: خلاص حفظناها أسيل من يوم تسرح تلقينها وصلت عند فيصل
    أسيل تبتسم: لا مو فيصل
    حلا: يا سلام فيه واحد غيره
    أسيل بقهر: وجع..بسم الله على قلبي يآخذه غيره
    رغد: أجل وش فيك؟
    أسيل تتنهد: أسماء بتنتقل الشرقيه
    رغد: لييييه؟
    أسيل: تركي بيمسك فرع شركتهم في الشرقيه
    رغد: بس هناك بتجلس لحالها
    أسيل: و الله بأفقدها
    حلا: من بعدها الشرقيه قريبه تراها
    أسيل: أنت مثل سيف بس بكره لو قلنا نبي نروح لها طلعوا بألف حجه



    في كلية الحاسب الآلي/

    جلست مرام و سهى بعد محاضرتهم..
    مرام: أووف طفشانه
    سهى: ليه؟
    مرام: مادري من رجعنا للرياض و أنا مو مرتاحه..وين أيام الشرقيه
    سهى: المفروض تفرحين انك قربتي من نادر
    مرام: بالعشكرافي الشرقيه احس كنت أقرب..على الأقل اشوفه عند خواله و بدون منة رغد..احس لو ما نتقلنا كان أنا اللحين مخطوبه له
    سهى: لا تخافين دام جدته قد كلمتك أكيد ماراح تنسى
    مرام: المهم أنت و فيصل وين وصلتي؟
    سهى: مادري يا مرام أخاف يقول اني أتلزق فيه و أطيح من عينه
    مرام تعصب: أجل خليه لأسيل تتهنى فيه
    سهى بخوف: لا مستحيل هالشي
    مرام: خلاص لازم تحاولين تدخلين لتفكيره و قلبه بالغصب لين ما تبقين مكان لأسيل
    سهى: بس هو يحبها و من سنين..كيف تبينه ينسى هالحب؟ اذا فكرت بهالشي احس ما عندي أي فرصه معه
    مرام:اسمعي يا سهى مو نتقدم خطوه و ترجعينا عشر..كانك مو قد التحدي لا تتحدين أسيل من اللحين..لازم تخلينه ينسى هالأسيل بأي طريقه..تفهمين؟
    سهى خافت: خلاص مرام أنا معك بكل شي بس لا تتركيني أنا ما أعرف اتصرف لحالي
    مرام: ايه كذا خليك معي و أنتي تكسبين



    في بيت أم مازن=المغرب/

    كانت أم مازن و هديل جالسين في الصاله..و مازن جالس يطالع الأخبار عندهم..نزلت ساره من غرفتها و جت عندهم..
    ساره: مساء الخير
    الكل: مساء النور

    ساره تعطي هديل كيس هدايا فيه تويتي..
    هديل: الله حلو ساره
    ساره: مو مني هذا من جوري
    هديل بفرحه: والله..يا بختي
    أم مازن: مين جوري؟
    ساره: يمه البنت اللي كلمتك عنها..قريبة أم عمر
    أم مازن: ايه..قلتي لها تسلم لي عليها
    ساره: ايه

    قامت أم مازن من عندهم..و التفتت ساره لمازن..
    ساره: مازن وش فيك ساكت؟
    مازن و عيونه على التلفزيون: لأني أشوف الأخبار
    ساره: يعني أخبار العالم أهم من أخبارنا؟
    مازن يلتفت عليها: و أنت وش عندك أخبار جديده؟
    ساره: أبي السوق
    مازن: أنا عارف ان هاذي أخبارك
    هديل: و أنا بعد أبي السوق
    مازن: و أنت وش عندك بعد؟
    هديل: أبي اشري هديه لجوري..شوف هي وش جابت لي

    عطته التويتي..و قلبها بيدينه بدون اهتمام..
    مازن بجامله: الله حلوه
    هديل: اجل أروح معكم اجيب لها هديه
    مازن: أمري لله يله قوموا البسوا

    قاموا من عنده بسرعه متحمسين للروحه..و ضحك وهو يشوفهم فرحانين بس عشان روحة سوق..(يا حبهم البنات للسوق)



    في بيت أبونادر/

    كانت رغد و أمها و أخوانها جالسين في الصاله يتقهوون..و فيصل حاط عينه على جوال رغد نفسه يفتش فيه..بس يخاف تنتبه..دائما كل ما يحاول ياخذه..قالت له فيه أشياء خاصه ما يحقلك تشوفها..(اللي يسمعها يقول بافتش في هالمسجات السريه..أنا كل اللي أبي اشوفه مسجات أسيل)
    رغد: يمه تدرين ان أسماء بتنتقل للشرقيه
    أم طلال: صدق؟ ليه؟
    رغد: تركي بيمسك فرع شركتهم هناك
    أم طلال: و أنتي كيف عرفتي؟
    رغد: أسيل اليوم مسويه مناحه عشان أسماء بتبعد عنهم
    فيصل: من بعدها الشرقيه أنا مستعد أوديكم لها كل أسبوع

    التفتوا كلهم عليه يطالعونه بنظرات سزهور العنبر..
    فيصل: حرام أسماء متعلقه في أهلها ما يصير ما تشوفهم
    طلال باستهزاء: و أنت وش دخلك؟
    فيصل: أحب اسوي الخير
    أم طلال: مدامك راعي خير على قولتك..روح جيب خالتك عازمتهم على العشاء
    فيصل: ان شاء الله كم أم طلال عندنا..تجين معي يا رغد
    رغد: لا بأرتب غرفتي
    رنا: أنا أروح
    فيصل: يله مشينا

    راح فيصل و رغد تطالع بإستغراب..طول عمرها خالتها تجي و تروح بالسواق..ليه اللحين بس يطلبون فيصل..
    رغد: وينه سواق خالتي؟ غريبه؟
    أم طلال: سفروه
    رغد: ليه؟
    أم طلال: تقول خالتك سهى مو مرتاحه له
    طلال يضحك: بدري! بعد سنه توها حست انها مو مرتاحه له
    رغد: اجل كيف تروح لكليتها؟
    أم طلال: مرام تمرها و يروحون مع بعض
    نادر لأول مره من جلس يتكلم: مرام بأي قسم سجلت؟
    رغد تطالعه مستغربه سؤاله: اقتصاد و إدارة أعمال
    نادر: اقتنعت تسكن في الرياض أخيرا..أذكرها سوت مأساة يوم قالوا انها بتروح عن الشرقيه
    طلال: أنت كنت تروح لهم هناك؟
    نادر: ايه أحيانا أودي جدتي عندهم و أسلم على عمتي

    سرحت رغد في اللي قاله نادر..(أول مره يسأل عن أحد! لا يكون مهتم في مرام!! لاااا ما تستاهله مرام..ان أخذها بيبعد عننا أكثر)

    قامت عنهم و راحت تدق لأسيل..
    أسيل: هلا رغودتي
    رغد: أسيل الحقيني
    أسيل بخوف: وش فيك؟
    رغد: قبل شوي جالسين نسولف و مادري كيف جاء طاري مرام و نادر صار يسأل عنها و عن دراستها و هي مرتاحه في الرياض أو لا
    أسيل بقرف: وش يبي فيها عساها ما ترتاح أبدا!!
    رغد: مادري بس هو يقول انه كان يروح لهم كثير في الشرقيه..حتى جدته دائما تروح معه
    أسيل: تتوقعين يحبها؟!
    رغد: مادري
    أسيل: لو كان صدق فأخوك هذا أعمى..أحد يحب مرام؟؟
    رغد: كيف أتأكد؟
    أسيل: وش صار على موضوعه مع ياسمين
    رغد: ما صرت اشوفه كثير ما أقدر افتح له السالفه كذا بدون مقدمات
    أسيل: و مرام العله تحسينها مهتمه فيه؟
    رغد تتذكر: ايه تصدقين أذكر يوم يجون عندنا تكلمت عن خواله كثير و انها ندمت انها تركت الشرقيه عشانهم
    أسيل: شكلهم يحبون بعض الله يعينك..بس والله خساره فيها نادر
    رغد: أسيل لا مستحيل تأخذه مرام..أنا أبي له وحده تحس فيه و طيبه..وحده تقربه مننا
    أسيل: ان أخذ مرام رجعت فيه الشرقيه بأول سياره..تدرين مالك الا خطتنا الأولى انه يحب ياسمين..قبل يفكر يخطب مرام وقتها ما فيه أحد بيسألك عن رأيك
    رغد: بس كيف و أنا ما صرت اشوفه كثير..أبوي الله يهديه رامي كل الشغل عليه..بس لازم ألقى طريقه قبل هالشي يصير..مع السلامه
    أسيل: بأفكر لك و إن لقيت حل دقيت عليك..مع السلامه

    سكرت أسيل و كالعاده بدت تدور في البيت بملل..كانت دائما تحسد رغد و حلا ان لهم خوات أصغر منهم..كان نفسها بأخت صغيره تهتم فيها..و تجلس معها..و إذا قالت هالكلام لرغد أو حلا ضحكوا عليها..و قالوا تأخذ خواتهم الصغار و تفكهم منهم..(و الله ملل..فيه أحد يجلس في البيت لحاله كذا! يا بختك يا ياسمين حتى أنت جتك أخت فجأه..لو فارس تزوجها كان هي اللحين عندي..أمي كانت تبيهم يسكنون عندنا لحد ما تتعلم جوري تكون مسئوله عن بيت)
    كانت تحس بالوحده تتمنى أحد يأكل معها..يسولف معها..يسهر معها..عشان كذا تعلقت بسيف..مع انه أغلب وقته يطلع بس ما كان لها غيره..يعبرها و يجلس معها..
    طلعت لغرفته..و فرحت و هي تشوف غرفته منوره..(ياسلام سيف للحين ما طلع)
    طقت الباب و دخلت..
    أسيل: مساء الخير
    سيف: مساء الورد
    أسيل بترجي: سيف زهقانه
    سيف يضحك: وش تبين أسوي لك
    أسيل: مالي دخل قدامك حل من ثلاثه
    سيف: وش الحلول اللي عندك؟
    أسيل: يا إنك ما تطلع و تجلس عندي..أو تاخذني معك..أو تتزوج و تجيب وحده تجلس معي

    سيف أول ما سمع طاري الزواج خاف..ما يدري ليه..
    سيف: إلا الزواج الله يخليك اسكتي لا تسمعك أمي ما صدقنا تنسى
    أسيل: أمي ما تنسى يا سيف قريب تلقاها خاطبه لك
    سيف بخوف: ليه أنت سامعه شي؟!
    أسيل تضحك: لا بس أخوفك
    سيف: كذا..هونت ما راح آخذك معي
    أسيل: لا سيف الله يخليك و الله قربت أكلم الجدران من الزهق
    سيف: خلاص روحي البسي نطلع نتعشى برى
    أسيل بفرح: واااو يا عمري أنت..أنا أقول مالي غير سيف يحس فيني

    راحت لغرفتها..وهو يطالعها و يتنهد..كان مصرف شلته يبي يروح لنجود..لكن ما هانت عليه أسيل باين عليها الملل..قرر يدق يكلمها و بكره يروح لها..
    نجود: هلا
    سيف: أهلين نجود وش أخبارك
    نجود: الحمدلله و أنت؟
    سيف: الحمدلله..وش تسوين؟
    نجود: كنت بأروح عند بشاير أنا و أمي
    سيف: مين بشاير؟
    نجود: جارتنا اللي بيتها قدام بيتنا
    سيف: وش أخبار دراستك؟
    نجود: ماشي حالها
    سيف: أنا جاي بكره..عندك شي؟
    نجود: لا
    سيف: خلاص أنا ادق عليك أقولك متى بأجي
    نجود: زين مع السلامه

    سكرت قبل تسمع رده..(احسها للحين مو مرتاحه لي..و لا مصدقه متى تفتك مني..و كيف أبيها ترتاح لي و هي ما شافتني الا كم مره و ما تعرف عني أي شي..بس أنا مابي أكون بعيد عنها..أبي أكون معها في كل شي..لازم أخليك توثقين فيني يا نجود و تحبيني بعد)



    *من بكره*

    في بيت أم عمر=الصبح/

    كانت لينا جالسه في الصاله بعد ما راحوا خواتها لدراستهم..و عمر للمصنع..و أمها كانت نايمه ما تصحى الا الساعه عشر..حست بالملل اللي تحسه كل يوم أول ما يفضى عليها البيت..
    سمعت الجرس يدق..و استغربت مين اللي جاي هالوقت..شافت ساعتها توها ثمان و نص..ثواني و دخلت عليها مساهير مبتسمه..
    مساهير: صباحك عسل
    لينا بإستغراب: مساهير؟!
    مساهير: ايه عازمه نفسي على الفطور عندك..فيه مانع؟
    لينا بفرح: لا جيتي في وقتك كنت زهقانه حيل
    مساهير: أفا عليك ما عاش الزهق و أنا فيه
    لينا: ليه ما رحتي للجامعه
    مساهير: تذكرت أيام زمان كيف نتميرض عشان نغيب عن المدرسه و إذا ناموا أمهاتنا جينا عند بعض
    لينا تضحك: و أنت متميرضه اليوم؟
    مساهير: لا اللحين صرت قويه يكفي أقول مالي خلق أروح..مع اني سمعت محاضره من أمي للحين ما تغيرت على الدراسه
    لينا: و هي صادقه انتبهي لدراستك
    مساهير: فداك الدراسه كلها
    لينا: تعالي نسوي لنا فطور

    راحت مساهير معها..و هم يجهزون فطورهم..و هي تسولف على لينا ما سكتت و تضحكها..ما كانت أبدا راضيه على الحال اللي لقتها عليه..و أصرت ترجعها لينا اللي تعرف..و لا تخليها تستسلم لهالحزن اللي دافنه نفسها فيه..
    مساهير: عندي اقتراح خطير
    لينا: وش هالاقتراح؟
    مساهير: تكملين دراستك معي
    لينا: لا يا مساهير مالي خلق للدراسه
    مساهير: أجل لك خلق على جلسة البيت هاذي..بعدين أنا أبي صديقه لي و مابي أحد غيرك
    لينا: كيف صديقتك؟ و أنت اللحين بثالث و أنا لو بأسجل بأصير بأولى
    مساهير: اممم بصراحه أنا تأخرت سنه ما دخلت الجامعه و رسبت سنه حملت فيها كل المواد ما عدا ماده وحده مادري كيف نجحت فيها..و بأجل هالترم و نسجل أنا و أنت الترم الثاني وش رايك؟
    لينا منصدمه: و ليش رسبتي بكل هالمواد؟
    مساهير: أول ما دخلت الجامعه تعرفت على شلة بنات رايحين فيها كنا نجي الجامعه نلعب و نستهبل و لا ندخل محاضراتنا و انحرمت بأكثر المواد
    لينا: مساهير حرام عليك!!
    مساهير: شفتي كيف ما أعرف ادرس لحالي لازم تكونين معي توجهيني
    لينا تبتسم: لك طريقه غريبه بطلب الأشياء!
    مساهير: ما قلتي لي موافقه أو لا؟
    لينا: و أنا اقدر أقول لك لا..بس ما يحتاج تأجلين هالترم حرام أهم شي بنكون مع بعض بالجامعه
    مساهير: لاااا أنا أبي الزق فيك ما يكفي عندي ماده ناجحه فيها ماراح أكون معك بمحاضرتها
    لينا: على راحتك..بس أخاف أهون
    مساهير: مو على كيفك..بعد ما خربتي مستقبلي
    لينا تضحك: يصير خير



    في بيت نجود=المغرب/

    كانت توها راجعه من عند جارتها..و دق جوالها..و شافت رقم سيف..(هذا أنت يالعاشق المغرم..زين أنا بأشوف لأي درجه معجب فيني..بأتسلى فيك يا سيف و استفيد)
    نجود: مرحبا
    سيف: هلا نجود وش أخبارك؟
    نجود: الحمد لله و أنت؟
    سيف: تمام..بأجي بعد شوي عندك شي؟
    نجود: لا
    سيف: زين مو محتاجه شي؟
    نجود: يعني لو محتاجه شي و قلته لك بتجيبه؟
    سيف: أكيد
    نجود: زين أبي أوصيك على شوية أغراض للبيت..و..و بعد فيه أشياء خاطره في بالي أبيها لو تقدر

    عطته نجود لستة طلبات..و طلبت كل شي في خاطرها..و سكرت..(خليني اشوف يجيبها أو يطلع لي بألف حجه و حجه)
    خطر في بالها شي يفيد خطتها..و طلعت لبشاير..
    بشاير: نجود! غريبه جايه هالوقت؟!
    نجود: أبي منك خدمه
    بشاير: آمري
    نجود: تسلمين..كنت أبي مكياجك
    بشاير بإستغراب: غريب عمرك ما فكرتي تتزينين
    نجود: سيف بيجي
    بشاير: و من متى تهتمين تكشخين له؟
    نجود: عشان اللي أطلبه و أنا حلوه بعينه يعطيه لي وهو مو مستخسره
    بشاير: نجود! ما أصدق انك تفكرين كذا؟
    نجود: وش اللي ما تصدقينه؟ هو مستفيد عنده زوجه ببلاش..أنا بعد لازم استفيد..ليه اتحمل جياته عندي على الفاضي..لا لازم يدفع ثمنها
    بشاير: مادري بس مو مرتاحه للي تسوينه
    نجود: بس أنا مرتاحه..يله عاد بتعطيني أو لا

    راحت بشاير و جابت لها المكياجات..و اخذتهن و طلعت..راحت لبيتها و دخلت غرفتها..لبست احسن لبس عندها..بنطلون أسود..و بلوزه سوداء ضيقه..كانت شيفون و ناعمه..حست انها أنيقه فيها..فكت شعرها لأول مره..و سيحته..كان ناعم و خفيف يوصل لحد وسطها..بدت تحط مكياجها..لكنها خلته خفيف و ناعم..طالعت نفسها بالمرايا بإستغراب..ما تذكر متى آخر مره اهتمت في نفسها و لبست و تزينت..تذكرت كلام بشاير..اللي استغربت من اللي هي بتسويه..(ليه يا بشاير الاستغراب أنا من عرفت نفسي و أنا دائما أفكر بكره كيف بأعيش؟ كيف بآكل؟ و من وين؟ ما شفت أحد بهالحياة اعتمد عليه غير نفسي..صح إن الطريقه هالمره اختلفت..بس مهما كان مو من حقي أفكر اللي اسويه صح أو لا؟ كل اللي لازم أفكر فيه أمي و حياتنا اللي لازم اعدلها)
    تذكرت أمس خالها يوم جاء..كيف انقهر و عصب يوم عرف انهم ماراح يبيعون البيت..و كيف انقهر أكثر يوم عرف بزواجها..هددته بزوجها و انه لو ما بعد عنهم بتكتب أمها البيت بإسمه..لكنه قال اللي في خاطره و راح..قال انه ما يبي يشوفهم بعد هاليوم..و ينسون إن لهم قريب في هالدنيا..و كأنهم كانوا يعتبرونه قريب من الأساس..كانت تبي تتأكد إن خالها بيتركهم أخيرا في حالهم..و بعدها تطلب الطلاق من سيف..و ترتاح من الاثنين..لكن بهالوقت لازم تستفيد منه شوي..
    دق جوالها و كان سيف..قال لها انه عند الباب اللحين و نزلت تفتح له..فتحت الباب و بعد لحظات دخل سيف مبتسم..لكن هالابتسامه صارت شرود وهو يطالعها..حبست أنفاسه لين بغى يختنق..كانت صوره كامله للحسن و لا أروع من كذا..قرب منها..حط يدينه على أكتافها..و بعدها شوي عشان يطالع وجهها..و رفعت له راسها تطالع تأثير اللي سوته في نفسها عليه..كانت و لازالت نظراته غريبه..ما كانت تحسه يشوف ملامحها..قد ما تحس ان نظرته تدخل لداخلها..و كأنها يدور على روحها..مو بس شكل خارجي..
    سيف يتنهد وهو يتأملها: نفسي أعرف مين أنتي؟
    نجود ببلاهه: أنا نجود
    سيف: ومين تطلع نجود؟
    نجود: زوجتك
    سيف: و أنا أبي أعرف زوجتي..أعرف حزنها..أعرف جرحها..أعرف قوتها و ضعفها
    نجود ماتدري ليه سألت: سيف أنت تحبني؟
    سيف: ماراح أقولك اللحين
    نجود: ليه؟
    سيف: أنتي إذا حسيتي في يوم اني أحبك قولي لي

    نجود كانت مسويه كل هذا تبي تلف راسه..بس هو اللي لف راسه بكلامه..كانت تحس ان سيف حاله غريبه..بحياتها ما قابلت أحد مثله..و لأول مره تقابل أحد ما تعرف كيف تتصرف معه..
    سيف: بأروح ادخل الأغراض

    طلع سيف و وقف عند سيارته يأخذ نفس قوي..كانت للحين ملامحها ماليه نظرته..(حرام عليك يا نجود اللي تسوينه فيني..احس إن أي شي تسوينه..أي نظره..أو كلمه..تأثر فيني..كيف تطلعين لي فجأه بهالجمال كله..ما بيدي غير أحبك زياده..و اتعلق فيك أكثر و أكثر)

    بدأ يدخل كل الأغراض اللي قالتها..و اللي زاد عليها..فرح انها طلبت منه..كان شايف ان حالتها صعبه..لكنه ما قدر يقول لها شي..يخاف يحرجها..لكنه ما صدق طلبت و جاب لها كل شي..
    نجود كانت واقفه و تشوف الأغراض اللي يدخلها سيف و مو مصدقه..أول مره بيتهم يكمل بكل شي..(شكل حالته ما عليها و لا كان ما جاب كل هالأشياء..حلو يا نجود بتعيشين براحه كم يوم)

    دخلوا الأغراض للمطبخ..و بدت ترتبهن نجود..و سيف يراقبها بإعجاب..
    نجود: ليه تطالعني؟
    سيف: و ليه ما أطالعك؟
    نجود: لهالدرجه عاجبتك!
    سيف: عندك شك؟
    نجود: يعني تشوفني حلوه؟
    سيف: لا أشوفك الحسن كله
    نجود: يمكن
    سيف: ليه ما أحد قال انك حلوه قبل؟
    نجود: لا بالعشكراالبنات في المدرسه يقولون كل ما نشوف عيونك يجينا النوم..بس بشاير اللي قالت لي اني حلوه قلت يمكن عشانها تحبني تشوفني حلوه
    سيف: ما عليك منهم غيرة بنات أنت قمر

    نجود تفكر..(شكله راعي بنات صدق على وصلة الغزل هاذي..كم بنت قال لها هالكلام قبلي؟..زين على الأقل لقينا أحد يتغزل فيك يا نجود)
    سيف: وين سرحتي؟
    نجود: لا و لا شي
    سيف: نجود باسألك سؤال؟
    نجود: اسأل
    سيف: خالتي كل مره أجي ألقاها في غرفتها..ليه هي ما تبي تشوفني؟
    نجود تتنهد: لا بس أمي تحب تجلس لحالها تلقاها تصلي أو تتسمع على الأحاديث و القرآن في المسجل..حتى أنا ما تجلس معي كثير...(همست بحزن)أحيانا اشتاق اسمع صوتها

    لمح الدمع اللي تجمع في عيونها..لكنها صدت عنه تمسحه..
    سيف: و هذا له سبب؟
    نجود: سيف مابي أتكلم في هالموضوع

    سيف يقوم و يضمها..
    سيف: على راحتك و آسف لو كنت ضايقتك

    نجود تبعد عنه..و تطلع من المطبخ..لحقها سيف و شافها و اقفه عند باب المدخل..
    سيف: نجود وش فيك؟
    نجود: ما تعودت أحد يواسيني اذا تضايقت و لا أبي اتعود
    سيف: بس أنا أبي اوقف معك
    نجود: سيف لا تعودني على شي ماراح يدوم

    سكت سيف و لأول مره يفكر بهالشي..هو يحبها متأكد من هذا..لكن الى متى بيكون معها..
    أما نجود..فمع انها تعرف ان كل هذا حركات منه الا انها خافت تتأثر فيه و تتعود تعتمد على أحد..مو عارفه بأي لحظه يطلع من حياتها..حبت تغير الموضوع و لا تفكر فيه..
    نجود: سيف تدري اني ما أعرف عنك أي شي غير اسمك
    سيف ارتبك: وش تبين تعرفين؟
    نجود: و الا أقولك مو مهم

    فكرت نجود بسخافة الفكره..يعني ليه تسأل عن أهله..و كأنها بتقابلهم في يوم..أو تسأل عن حياته..و دراسته..و هي مو عارفه اللي يقول لها بيكون صدق أو كذب..غيرت السالفه..و صارت تكلمه بأشياء تافهه عنها..و عن المدرسه..و أحداث عند الجيران..ما تدري ليه جاء لها احساس فجأه انها تبي تملله منها..و يتركها بأسرع وقت..ما رتاحت لشعورها ناحيته..و لا كيف تأثرت بكلامه..و قربه منها..أول مره ما تعرف كيف تتصرف بالموقف اللي هي فيه..
    سيف..من أول ما جاء حس انها اليوم غريبه..مو عارفه وش تسوي أو وش تقول..حس انها تدخل في موضوع و لاتكمله..عرف ان وجوده فجأه بحياتها مربكها..لكنه بيخليها تتعود عليه..يبي يعرفها..و يفهمها.


    يتبع






    في المستشفى/

    كانت ياسمين تدخل بيانات المراجعه اللي جايه..و شافت أكره انسان تشوفه بهالمستشفى..ماجد وصل عندهم و بعد ما عطاها نظرة التفت يكلم حنان..
    ماجد: مساء الخير على أحلى عيون بنيه

    التفتت عليه ياسمين بقهر..هي تعرف انه يقصدها..لأن عيون حنان سوداء..
    ماجد: خير فيه شي! أنا شايف إن عيون حنو بنيه فيه مانع؟

    سفهته و كملت تدخيل بيانات البنت اللي قدامها..
    ياسمين: أي قسم تبين؟

    لكنها ما كانت يمها و نظرتها مبهوره في ماجد..
    ياسمين بقهر: لو سمحتي أختي أنا أسألك أي قسم تبين؟
    البنت: هاه..قسم عظام
    ماجد يتنهد: حنو ليه طبعك نار كذا هدي شوي..الا ان كنتي تغارين علي من عيونهم

    انحرجت البنت ان ماجد شافها تطالعه..أما ياسمين فكانت تعد للعشره عشان تهدي نفسها ما تثور فيه..كملت بيانات البنت و عطتها ملفها و راحت..ما صدقت ياسمين تبي تروح للغرفه لين يروح..لكن مراجعه ثانيه جت..و فاتن كانت مشغوله مع مراجع ثاني..أما حنان فكانت تسولف مع ماجد..و يطالعونها..حست انهم يتكلمون عنها..و تمنت تمسح هالاثنين من هالدنيا..صارت تدخل بيانات المره الكبيره اللي كان فهمها على قدها..و ياسمين تحاول تفهمها و تشرح لها كل شي..و هي مقهوره و هي تشوفه..كيف متسند و يطالعها بفرح..
    ماجد: هاه يا خاله وش رأيك بموظفتنا الحلو..آآ أقصد الجديده ان شاء الله تعاملها أعجبك
    العجوز صدقت: ماشاء الله عليها يا ولدي تهبل
    ماجد: و أنا أقول كذا بعد

    ياسمين حست انها وصلت حدها منه..و كانت تبي تبعد عنه بأي شكل..
    ياسمين: تعالي يمه أنا بأوصلك القسم اللي تبينه

    تركتهم و راحت و هي تأخذ أنفاسها بعصبيه..و تتمنى انها ترجع ما تلقاه..
    أما ماجد فما صدق انها راحت..
    ماجد: حنو عطيني جوالها بسرعه

    راحت حنان و بدون أي اعتراض و أخذت جوال ياسمين اللي كان عند شنطتها..و عطته لماجد..اللي دق من جوالها عليه..لين طلع رقمها عنده..و ابتسم بإنتصار..
    ماجد: يمكن نحتاجه في يوم

    فاتن كانت تطالع بخوف..ما أعجبها اللي يصير..بس هذا ماجد..ما تقدر تتكلم أو تعترض على أي شي قدامه..مو هو اللي خلى أبوطارق يزيد راتبها و يثبتها في شغلها..كيف وحده بوضعها تحكم على تصرفاته..أو تقدر تناقشه باللي يسويه..كل اللي كانت تتمناه انه ما يضرها..لأن ياسمين باين انها ما تستاهل هالمصير..اللي هي بنفسها مو راضيته..
    رجعت ياسمين..و دخلت في الغرفه و ما هتمت فيه مراجعين أو لا..بس ما كانت تبي تشوفه..(تافه و سخيف..هذا ما يستحي على وجهه كأنه مراهق بهالحركات اللي يسويها..أنا أبي افهم هو بس يجي لهالمستشفى عشان يرز وجهه عندنا و يروح!)



    *يوم الخميس*

    كان فيه إجتماع في المزرعه..سوته أم فارس لأسماء..عشان تسلم على الكل قبل تسافر يوم السبت للشرقيه..

    في بيت أم عمر/

    رجع عمر للبيت..و سمع أصوات البنات كلهم في المطبخ..و راح لهم..
    عمر: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    عمر: ما خلصتوا للحين؟
    حلا: الله أعلم مين اللي تأخر..حتى أمي ملت و هي تنتظرك و راحت
    عمر بإستغراب: وين راحت؟
    لينا: تلعب عليك..أمي كانت تبي تعطي شي لأمي حصه و راحت لها بدري و بتروح معهم للمزرعه من هناك
    عمر: زين أنا رايح أبدل ملابسي و نمشي
    حلا تكلم لينا: و أنا بأروح أدق على مساهير تطلع
    عمر انصدم: هيه هيه وش دخلها تدقين عليها؟!!
    حلا: ماتدري؟ خالتي ام فارس عازمتهم..أم راشد راحت مع امي و مساهير بتروح معنا
    عمر بعصبيه: معنا؟؟ في سيارتي!!
    حلا تتريق: لا في سيارتي..ايه شايف غيرك موجود و بيودينا
    عمر: وش المناسبه تجي معنا؟؟
    لينا: عمر وش هالكلام؟
    حلا: الله يرحم أيام اول تنقلها معك في كل مكان

    عمر التفت عليها..و عطاها نظره خلتها تبلع لسانها..و طلع عنهم..
    حلا: أبي افهم اخوك هذا وش فيه؟
    لينا: مادري؟؟
    شوق: يمكن مستحي منها
    حلا تضحك: ما تخيل شكل عمر يستحي من أحد..حنا كل عائلتنا مغسول وجهها بمرق حتى أمي
    لينا: حلا!!
    حلا: و أنا صادقه حتى أنت بس كأنك عقلتي شوي

    تنهدت لينا و سكتت و هي تتذكر وش اللي غيرها....

    في غرفة عمر-بدل ملابسه و جلس على سريره..(هذا اللي كان ناقص..تركب معي في سياره وحده! ليه وافقت؟ كان المفروض ما ترضى..و الا صرت عندها عادي مثلي مثل أي واحد..و نست اللي سوته فيني....بس أنا مانسيت يا مساهير...زين خلينا نشوف كيف بتتصرفين)

    نزل تحت و شاف خواته جاهزات..و طلعوا..راحت حلا أول ما شافت مساهير واقفه عند بابهم..أما عمر فسوى نفسه مو مهتم و دخل سيارته بدون ما يلتفت عليها..
    كانت مساهير تطالعه و قلبها يدق بقوه..بس لاحظت انه ماهتم فيها..و تأكدت انه فعلا تغير..و أكيد نساها..
    راحت مع حلا..و وقفت تسلم على لينا و شوق..و عمر عصب عليهم و هم جالسين يسولفون و للحين ما ركبوا..فتحه شباكه..
    عمر بعصبيه: مو ناوين تركبون؟؟

    فزوا كلهم و بسرعه دخلوا..ركبت لينا جنبه..و حلا وراها..و انحرجت مساهير و هي تركب وراه و شوق في الوسط..أول ما ركبت جت عينها في عينه بالمرايا..لكنه طالعها بإستخفاف و صد عنها يكلم لينا..و هالشي قهر مساهير..(ليه يطالعني كذا؟! زين يا عمر مو مهتم فيني..أنت بعد ما هميتني)
    و عشان تنسي نفسها انه قدامها..و لا تفكر فيه..صارت تسولف على شوق بصوت واطي..و تفرجها على مقاطع مضحكه بجوالها..و تضحك هي و ياها و حلا..و لا كأنه موجود..
    عصب عليها عمر..هو مرتبك و منفعل ان ما بينهم الا هالمسافه القصيره بس..و هي و لا على بالها..فكر انها أكيد نسته..و الا ما كانت تتصرف بهالبرود..و مو بعيد تكون للحين تحب ولد عمها اللي تركها..و هالشي خلاه يطق من قهره..و ضحكتها اللي وصلت له هالمره..قهرته زياده..رفع عيونه يطالعها بالمرايه..و شافها مو متعدله بجلستها..و متقدمه عشان حلا تشوف معهم المقطع..و خطرت على باله فكره شيطانيه..
    سحب فرامل فجأه..خلاها تطيح على قدام..و تضرب في كرسيه..كان مبتسم على انتقامه..لكنه حس بشعر جلده يوقف يوم مسكت كتفه من غير ماتدري..قبل تسحب يدها بسرعه..
    لينا: عمر وش صار؟؟
    عمر: آآ كأني شفت شي في الطريق
    حلا بخوف: هيه حرام عليك بغينا نموت ما تهنينا في شبابنا
    لينا: شوق حبيبتي فيك شي؟

    عمر توه يتذكر شوق اللي للحين يدها ما شفت..حس انه غبي بالحركه اللي سواها..و التفت عليها بسرعه..كانت ماسكه يدها اللي انكسرت..و بسرعه مد يده..لكنه انتبه انه ماسك يد مساهير اللي كانت تشوف يد شوق..انتفض و رجع يده..و جلس ساكن لحظه قبل يسأل..
    عمر يتنحنح يرجع صوته اللي راح: فيها شي شوق؟
    حلا: لا تتدلع هذاها مثل القرده..بس رجيت عقولنا
    عمر بقهر: انتم كلكم ياللي وراء ما فيكم عقل يعني مو توه بيروح

    كان يتكلم عن خواته..بس مساهير حست انه شاملها معهم..هذا اذا ما كان يقصدها هي بالذات..رفعت عيونها تطالعه بالمرايه بقهر و هو طالعها بسزهور العنبر..حست من ضحكته انه قاصد اللي سواه..هاذي حركات عمر ما تغيرت..
    كملوا طريقهم ساكتين..بس حلا و شوق اللي كانوا يتكلمون و يعاندون بعض..
    وصلوا للمزرعه..و نزلوا البنات..لكن مساهير كان للحين فيها قهر عليه..و قبل تنزل رفست كرسيه بكل قوتها..و نزلت بسرعه..عصب عليها عمر..و نزل وراها..
    عمر بقهر: يا...

    لكنه وقف و هو يشوف فيصل يطلع من سيارته..و مساهير ما صدقت مشت بسرعه داخل..
    فيصل يضحك: عمر وش فيك ناوي تذبح البنت!
    عمر بعصبيه: أنت وش دخلك؟

    دخل عنه عمر و هو للحين مقهور منها..لدرجة انه مر من عند خاله ناصر و لا شافه..
    ناصر: عمر مو ناوي تسلم؟
    التفت عمر: آسف خالي والله مانتبهت

    عند مدخل الحريم-
    لينا: مساهير وش فيه عمر عصب؟
    مساهير: رفست الكرسي اللي جالس عليه
    لينا تشهق: ليه؟!!
    مساهير: يعني ما عرفتي انه سحب الفرامل عن قصد
    حلا بقهر: معقول؟
    مساهير: ايه هاذي حركات اخوك ما تتغير..نرفزناه و حنا نضحك حب يسكتنا بطريقته
    حلا: زين يا عمر تستاهل اللي جاك..و الله و لقيت أحد يوقف بوجهك و ينتقم لنا منك
    لينا تضحك: والله قويه يا مساهير..اتخيل شكل عمر اللحين
    حلا: تلقين أذانيه تطلع دخان
    مساهير: خليه يتذكر كانه نسى ان مساهير ما أحد يآطى لها على طرف و يسلم


    في قسم الحريم_
    دخلوا البنات و شافوا الكل جاء..سلموا عليهم و عرفوهم على مساهير..لكن اللي كانوا يتذكرونها هم أسماء و ياسمين..
    أسماء: يالله ما أصدق! تغيرتي كثير يا مساهير
    مساهير: هاذي خمس سنين
    ياسمين: مين قدها لينا اللحين أكيد بتطير من الفرحه
    لينا: صح..مع اني أول ما شفتها كان ودي اذبحها
    أسماء: حرام عليك..المهم رجعتها لأمها و لكم..يعني ما تسوى؟
    لينا: أكيد تسوى

    جوري كانت تراقبهم مبتسمه..(يالله على هالعائله كيف بسرعه تحب الناس و تتقبلها..عشكرابيت عمي اللي ما يحبون غير بعض)
    بس كانت تتمنى انها جزء من هالعائله بجد..بنت لناصر..أو زوجه لفارس..(يا الله على طمعي! مو أحمد ربي اني بينهم و بس)
    لكنها تذكرت كلامها هي و ساره يوم الأربعاء..كانوا يتكلمون عن الأقارب..الأقارب اللي من لحم و دم..قالت ساره ان ما أحد يقدر يستغني عن أهله..و هذا اللي كانت تحسه جوري..كانت تتمنى انها تكلم بنات عمهاو تزورهم..لأنهم مهما كان هم أهلها..هم أقرب الناس لها..بس هالشي كان مستحيل..لانهم رافضينها..
    في مكان قريب-
    أم راكان: مين هاذي اللي جايبتها أم عمر؟
    ريهام: يقولون جارتهم مطلقه و هاذي بنتها اللي راحت مادري وين و رجعت..و الله مادري وش سالفتها!
    أم راكان: يا حبهم يضفون اللي يسوى و اللي ما يسوى..مو المفروض يعزمون أحد مستوى نستفيد اننا تعرفنا عليه مو ناس مادري من وين مطلعينهم
    ريهام: صح عشكرااذا رحنا لأم سامي كل يوم عندها ناس هاي
    أم راكان: يا الله الله يعين..قومي خلينا نجلس معهم نشوف هاذي هي و بنتها وش عندهم
    و جلس الكل يتقهوى و يسولف..

    بعد ساعه-شاف راكان جوري و راح يركض لها..و أول ما شافته ابتسمت..
    جوري: هلا راكان وش أخبارك؟
    راكان: الحمدلله..(كمل بشك)تلعبين معي اليوم؟
    جوري: إيه بس مو كوره
    راكان: أجل وش نلعب؟
    جوري: امم انتظر بأروح اجمع البنات و ندور لعبه
    راكان بإحباط: ما راح يرضون
    جوري: لا بيوافقون انتظرني هنا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:08 am


    راحت جوري تركض..و ريهام كانت تشوف راكان و هو يكلمها و راحت له..
    ريهام: وش عندك مع هاذي؟
    راكان بقهر: اسمها جوري
    ريهام: لا تجلس معها أنت خلقه أخلاقك مثل وجهك اللحين تجلس بعد مع وحده مو عارفين وش أصلها
    راكان: ليتكم مو عارفين أصلكم لو بتصيرون مثلها
    ريهام بقرف: وش هالكلام! زين يا راكان أنا اقول لأمي
    راكان: هذا اللي أنت فالحه فيه(و كمل بهمس) أنت و أمك

    تركته ريهام و راحت..وهو يطالعها بحزن غطاه القهر..(ليه مو جوري أختي احسن من هالخوات)

    عند البنات_جت جوري تركض..
    أسيل: وش فيك تركضين؟
    جوري: مين بيلعب معي أنا و راكان؟
    مرام بإستهزاء: وش رايك تتبنين هالراكان اللي أنت فرحانه فيه و تفكيننا منه

    جوري حز في خاطرها كلام مرام عن أخوها..و تمنت تقولها إن عندها نعمه مو مقدرتها..
    حلا: وش بتلعبون؟
    جوري: مادري
    رغد: يا الله وش رأيكم نلعب غمايه
    أسيل: و الله حلوه
    مرام بدلع: تعالي سهى نتمشى
    رغد: ما راح تلعبون؟
    مرام تكذب عشان ما تخسر رغد: لا أنا احس بصداع و مو قادره اركض..بنروح نتمشى و إذا خلصتوا تعالوا عندنا

    تركوهم و راحوا..
    أسيل: أحسن فكه
    حلا بحماس تصارخ: شوق رنا تلعبون

    ركضوا لها من بعيد متحمسين..و كانوا هالوقت مساهير و لينا و ياسمين جايات..مساهير سمعت طاري لعب..و هي تموت على الخبال..
    مساهير: وش بتلعبون؟
    حلا: غمايه
    مساهير: وناااااسه بنلعب

    طالعتها لينا و ياسمين بإستغراب..
    لينا: بتلعبين معهم؟
    مساهير: كلنا بنلعب..و لا على بالكم كبار

    و مع إصرار مساهير وافقوا..و هم جايين عند راكان انصدم يوم شافهم..لكنه فرح..حس إن جوري خلت الكل يحبه..و بدأوا يلعبون..


    في مكان بعيد عن قسم الرجال..كان نادر يتمشى لحاله..يحب يأخذ فترة سكون و هدؤ..يفكر فيها..و يحزن فيها..تعود على هالشي من سنين..و كأن الفرحه الدائمه ما تناسبه..طالع المزرعه اللي كان من صغره يكرهها..يتذكر كيف كان يجلس لحاله..و يشوفهم من بعيد يلعبون مع بعض و فرحانين..إلا هو ما كان مثلهم..ما كان يحس إنه منهم..أو بالأصح كان يلومهم على وفاة أمه..كبر و عرف إن هالشي خطأ..لكنه للحين يحس إنه غريب عنهم..يوم كان صغير حس إنه أناني يوم أصر إنه يجلس عند جدته..و ترك أبوه لحاله..بحالة الحزن اللي كان يعيشها..عشان كذا اللحين يحس بالتقصير اتجاه أبوه..و مستحيل يرفض له طلب..وهو الوحيد اللي جالس هنا عشانه..و لا كان عاش عند خواله اللي تربى معهم..و اللي بقوا له من أمه..
    دق عليه أبوه و قال له إن المشروع اللي مسوينه في جده فيه مشاكل و طلب منه يروح يحل المشكله..و قرر يطلع من المزرعه..عشان بكره الصبح يكون في المشروع..

    عند الشجر..كانت جوري تمشي بخوف..من أول مالعبت و هم بس يمسكونها..عشانها تتخبى قريب..لكن هالمره قررت تروح لمكان بعيد..بس خافت و هي بعيده عنهم..
    بمكان قريب سمع فارس صوت خطوات تقترب منه..راح من بين الشجر بيشوف مين هناك..و لمحها..كان بيرجع لكن شي في داخله اجبره يوقف مكانه يطالعها بدون لاتنتبه له..حس إنها متخبيه عن أحد لأنها كانت بس تتلفت..شاف نادر يمشي قريب و خاف إنه يشوفها..طلع له فارس..و تكلم بصوت عالي عشان ينبهها تبعد عن هالمكان..
    فارس: نادر وش تسوي هنا؟

    سمع صوت خطواتها..على الأوراق اليابسه..و ارتاح..لكنه سمع صوت ضربه و صرختها..كان بيطل عليها يتطمن وش صار لها..بس في هالوقت نادر كان قرب منه..
    نادر: فارس وش فيك؟
    فارس: هاه لا ما فيني شي
    نادر: زين اسلم عليك أجل
    فارس: على وين؟
    نادر: بأروح اشوف المشروع اللي في جده
    فارس: هالوقت؟
    نادر: فيه مشاكل لازم اشوفها بكره
    فارس: زين تروح و تجي بالسلامه
    نادر: الله يسلمك

    راح نادر..و فارس رجع للمكان اللي كانت فيه جوري..مشى و شاف الغصن الكبير اللي طايح على الأرض و عصب..(شكلي خوفتها و ما نتبهت لطريقها..بس هي وش جايبها هنا؟ وبعدين هالعمال ليش ما نظفوا المكان)


    راح عمر لسيارته..كان يبي يأخذ ملابس الرياضه منها..عشان يلعبون كوره..و قبل يطلع سمع موسيقى رومانسيه..كانت طالعه من سيارته..التفت ورى للمكان اللي جاي منه الصوت..و لا شاف شي..طلع و دخل مع الباب اللي ورى..و تحت كرسي السواق..شاف الجوال يدق..و تذكر مساهير..(أكيد جوالها)
    أخذه وهو يبتسم على خباله اللي سواه..و يتذكر رفستها للكرسي..(نفس خبالك للحين يا مساهير..معقول خمس سنين ما غيرت فيك شي..وش شعورك بعد ما رجعتي؟ نادمه على اللي تركتيه هناك..أو فرحانه برجعتك)
    كان يتمنى يعرف إحساسها اللحين اتجاهه..حس نظراتها فيها شي أو هو يتخيل..طرت في باله فكره..مع إنه ما ارتاح يسويها..لكن فضوله غلبه..
    فتح جوالها..و راح للرسائل..فتح كم رساله باين إنهن من صديقاتها..لكن اللي قهره..و خلى الدم يغلي بعروقه..رسالة كانت بإسم<غلا الروح>..مكتوب فيها..
    [حرام ينتهي كل اللي بيننا..يمكن أنت اشتقت لأمك..ارجعي لها و فكري بعلاقتنا زين أنا بعد خمس شهور بأرجع و لو لقيتك للحين تنتظريني بنتفق و بأخطبك مره ثانيه]
    راح بسرعه للرسائل المرسله..يدور على نفس تاريخ الرساله..و فتحها..
    [مادري وش أقولك..أكيد صعب انساك و لا أعرف إن كنت بأنتظر رجعتك اللي مو متأكده منها..بس لو كان مكتوب لنا نكون لبعض بنجتمع أكيد]
    رمى الجوال بكل قهر جنبه..كان في قلبه شعور بسيط فرحان برجعتها..لكن اللحين امتلأ قلبه قهر..و حقد عليها..
    (للحين تحبه! و أكيد تنتظر رجعته..و أنا مثل الغبي انقلب حالي من يوم رجعت..أنا كنت متأكد إن مساهير راحت ذيك الأيام و ماراح ترجع أبدا)
    شاف رنا من بعيد..و نادها..
    عمر: رنااااا
    رنا تركض يمه: نعم
    عمر: اخذي الجوال هذا و عطيه لينا قولي عمر لقاه في سيارته

    اخذته رنا و راحت..و عمر قرر إنه من اليوم ما يفكر فيها..و لا يسمح لها تدخل في حياته من ثاني..

    في قسم الحريم_شافت رنا مساهير..
    رنا: مساهير شفتي لينا؟

    مساهير شافت جوالها معها..
    مساهير: وين لقيتي جوالي؟
    رنا تعطيه لها: لك! عمر عطاه لي و قال أقول للينا إنه لقاه في سيارته

    تذكرت مساهير إنه طاح منها و نست تأخذه..اخذته من رنا.. و راحت للبنات و هي تفكر..(مادري كيف كان يطالعني..احس نظرته كانت تقولي شي بس ما فهمته! دامه نساني ليه نظرة الإستخفاف اللي بعيونه؟ ليه ما يعاملني عادي؟ أو للحين حاقد علي إني رحت مع أبوي......لازم اعرف وش قال يوم رجعت)
    راحت تدور لينا..و شافتها تتمشى مع إياد..
    مساهير: لينا
    لينا: نعم
    مساهير: باسألك سؤال لكن جاوبيني بصراحه و لا تسأليني ليه سألت و انسي اللي قلت
    لينا بإستغراب: مساهير وش فيك؟
    مساهير: عمر وش قال أول ما عرف برجعتي؟
    لينا تطالعها بشك: ليه تسألين؟
    مساهير: لينا أنا وش قلت!
    لينا: مساهير ما أحد يعرف اللي بالقلب إلا صاحبه
    مساهير بعصبيه: يعني تبيني أروح اسأله هو!
    لينا بإستغراب: و ليه تهتمين؟!
    مساهير: مادري أنت بس جاوبيني
    لينا: مساهير أنت للحين تفكرين بعمر؟

    مساهير انصدمت بهالسؤال..صح هي من رجعت و عمر يطري على بالها كثير..لكن إنها تكون تحبه..مثل أول..خافت من هالشي..ما تدري ليه..
    لينا: مساهير جاوبيني؟
    مساهير: لا..بس أنا احس بالحنين لكل شي تركته هنا..و أبي اعرف ليه عمر يطالعني بنظرات الحقد هاذي
    لينا: يمكن لأنه ما أعجبه اختيارك و ترك أمك..لأنها ذيك الأيام تأثرت كثير و كانت تفضفض لأمي..و أمي تتكلم كثير لعمر عن حالتها و تعرفين إن عمر يعزها كثير و يعتبرها مثل خالته..لامك على حزنها..و على وحدة راشد و تركك لهم..يمكن عندنا رجعتك تمسح كل هذا..بس عمر ما ظنيت يقتنع بهالرجعه المتأخره

    تأثرت مساهير بكلام لينا..و نزلت دموعها..
    إياد يبرطم: مثاهير لا تثيحين أنا ما أحب عمر ليه يذعلك
    مساهير تبتسم و تشيله: لا حبيبي أنا مو زعلانه
    لينا: ضايقتك؟
    مساهير: لا أنا دائما اتذكر اللي سويته و اندم عليه و لا راح أنسى
    لينا: انسي يا مساهير و أهم شي إنك رجعتي لنا..ما تدرين وش كثر أنا فرحانه برجعتك

    بعد مالتوت رجل جوري من طيحتها وقفوا لعبهم..و راحوا البنات يجلسون و جت لهم مرام و سهى و صاروا يسولفون..و مامرت ربع ساعه إلا و كانت أسيل بتنفجر من سهى..اللي اليوم كانت مزودتها بالحيل..و هي تتكلم عن فيصل و تمدح فيه..شوي و تبدأ تتغزل فيه..كانت كل شوي بترد عليها لكنها بالغصب تمسك نفسها..لكن اللي خلاها تفقد أعصابها..يوم تكلمت سهى عن توصيل فيصل لهم قبل أيام..و إنقهرت إن رغد ما قالت لها..
    أسيل: سهى وش رأيك تلمين نفسك و تسكتين أحسن

    الكل التفت على أسيل مصدوم باللي قالته..لكن سهى ما تفاجأت و كأن هذا اللي تبيه..
    سهى: خير أسيل أحد داس لك على طرف؟!
    أسيل: أنت تعرفين وش عنه اتكلم ماله داعي افشلك أكثر ما أنتي مفشله نفسك
    سهى بغرور: والله مادري مين اللي مفشل نفسه!
    رغد: خلاص بنات وش فيكم؟؟
    سهى: أنا ما تكلمت أنا أرد على اللي تقوله بنت عمك
    رغد: أسيل خلاص وش صار لك؟
    أسيل تعصب: رغد خليني ساكته احسن..و خلي بنت خالتك تحترم نفسها و بلى حركات التلزق اللي تسويها
    سهى: أنا اتلزق! أجل اللي تسوينه وش يسمى..حبيبتي فيصل ولد خالتي و اتكلم عنه مثل ما أبي و مو أنت اللي بتسكتيني
    رغد: سهى وش هالكلام؟؟
    سهى: يعني مو عارفه هي ليه عصبت؟ عشان تكلمت عن فيصل و عشان وصلنا ذاك اليوم..ليه حبيبتي أنت عندك نيه انه بيقاطعنا عشانك..بعدين اللي يعصب كذا و يدافع..يكون يتكلم عن شي يخصه..و لحد ذاك الوقت أنا حره باللي اقوله..فهمتي؟

    تركتهم و راحت..و قامت وراها مرام بعد ما عطت أسيل نظرة سزهور العنبر..و أسيل غطت وجهها بيدينها و بدت تصيح..البنات كانوا مصدومين للحين من هالحوار الصريح بينهم عن فيصل..
    رغد: أسيل
    أسيل تبعد يدينها عن وجهها: كذا يا رغد! أنا تخبين علي اللي صار..وش صاير بينهم بعد يخلي عندها ثقه و هي تكلمني بهالوقاحه
    رغد: أنا عشان كذا ما قلتلك خفت أضايقك
    أسيل بعصبيه: لا مشكوره..اللحين و أنا مثل الغبيه متفاجأه و ماعرف شي عن اللي يصير كذا ماتضايقت
    حلا: أسيل وش فيك؟ خليها تتكلم مثل ما تبي يعني كل من تكلم عن شي حصله..هي تسوي كل هذا عشان تقهرك

    قامت عنهم أسيل..و راحت تركض..و هي ما تدري ليه هالمره قهرها كلام سهى..يمكن لانها لاحظت ان هالمره كلامها فيه ثقه..مو غيره مثل كل مره..و اللي قهرها أكثر نظرات مرام و ابتسامتها الشامته..(مو راضيه تصدقيني يا رغد بس أنا متأكده ان سهى في بالها شي..و مو بعيد كل هذا بمساعده من مرام..لانها ما كانت متفاجأه باللي تقوله سهى و كأنها عارفته من قبل...يا الله مادري من وين طلعت لي هالسهى و المرام)
    كانت تتمشى و دموعها على خدها..و تفكر لو تقول لرغد تسأل فيصل عن سهى..بس خافت يكون كل هذا كلام من سهى..و تصير نبهت فيصل لشي غافل عنه..سمعت صوت وراها و خافت لأنها طلعت من قسم الحريم..التفتت و ارتاحت و هي تشوف سيف اللي جاي عندها..
    سيف بإستغراب: آسي وش جايبك هنا؟
    أسيل تلف عنه: اتمشى
    سيف يلف وجهها له: تصيحين؟!
    أسيل تمسح دموعها: متضايقه شوي
    سيف: ليه أحد قال لك شي
    أسيل: لا تهتم أنت هوشة بنات
    سيف: أكيد مرام
    أسيل: يعني..أنا متأكده انها هي ورى كل هذا
    سيف: ماراح تقولين لي وش صار
    أسيل: ما تسوى السالفه
    سيف: كل هالدموع و ما تسوى
    أسيل: أنا فيني غصه عشان أسماء بتسافر عشان كذا ما ستحمل أي شي
    سيف: و لا يهمك من بعد الشرقيه متى ما بغيتي تروحين لها قولي لي و أنا أوديك
    أسيل: وعد
    سيف: وعد..كم أسيل عندي أنا بس أنت لا تضايقين نفسك
    أسيل: ليش جاي هنا؟
    سيف: متخبي عن فيصل

    أسيل أول ما سمعت اسم فيصل..بغى قلبها ينط من صدرها..
    سيف: سرقت جواله تعالي خلينا نتفرج وش عنده

    فرحت أسيل و ما صدقت ان جوال فيصل بين يدينها..عرفت ان سيف خلاها تشوفه عشان تنسى اللي مضايقها..و فعلا أسيل نست الدنيا أول ما شافت صور قديمه في جواله..كانت ذكريات طلعاتهم..و أماكن تربطه فيها هي بالذات..حتى الأشعار اللي كانت فيه..كانت كلها عن حب الطفوله..
    سيف: يا ساتر عليكم من بنات مابقى شي في الجوال ما شفتيه
    أسيل بإحراج: أنت اللي عطيته لي



    يتبع



    في قسم الحريم-كانوا البنات يدورون أسيل..
    رغد: وين راحت هالبنت؟
    جوري: شكلها مو في قسم الحريم
    حلا: لا يكون انتحرت؟!
    رغد: حلا والله انك رايقه!
    حلا: وش تبيني اسوي لها والله تقهرني أسيل يعني و اذا تكلمت عنه خليها من حرتها تبي تحر أسيل

    مشت جوري معهم و أسيل كاسره خاطرها..و تخيلت لو يوم فارس يخطب وحده..كيف بيكون شعورها..خافت من الألم اللي حست فيه..و هو للحين ما صار شي..تدري انه مو لها..لكنها ما تقدر الا انها تحبه..
    شافوا أسيل جايه من بعيد..و الابتسامه ماليه وجهها..و كلهم يطالعونها بإستغراب..
    أسيل: مرحبا بنوتات
    حلا: كنا خايفين انك انتحرت بس الحمدلله شكلك انجنيتي بس
    أسيل تتنهد و تدور حول نفسها: فرحانه احس اني بأطير

    كلهم ضحكوا عليها..و راحوا معها داخل يطلعون منها سبب هالفرحه المفاجأه..

    و من بعيد-كانت مرام و سهى يطالعونها بقهر و صدمه..
    سهى: ليه فرحانه كذا؟ قبل شوي كانت معصبه!
    مرام: مادري
    سهى: تتوقعين الموضوع يتعلق بفيصل..اخاف انها تكلمه و قالت له
    مرام: لا مستحيل تسوي أسيل هالشي
    سهى بقهر: اجل وش قلب حالها كذا؟
    مرام: تلقينهم سكتوها بكلمتين و هي كالعاده صدقت
    سهى: والله مادري؟
    مرام: خلي عندك ثقه بنفسك و دافعي عن اللي تبين لآخر لحظه مو من أولها تهزمك


    عند الرجال_كان عمر طالع من المجلس و شاف طلال جالس بعيد لحاله..كان يلعب مع مؤيد بالكوره..
    راح له و ابتسم لهم..
    عمر: هاه مين اللي غلب أنت أو إياد؟
    إياد يصد عنه: أنا مابي اكلمك
    عمر بإستغراب: ليه أيود زعلان علي؟
    إياد: ليه تخلي مثاهير تثيح!

    عمر دق قلبه بقوه..التفت على طلال و شافه يطالعه بتساؤل..ما حب يبين إنه مهتم قدامه..(و أصلا أنا مو مهتم..خلها تصيح من هنا لسنه قدام)
    تركهم و راح..
    و طلال يطالعه بإستغراب..حس إن بينهم شي ما قاله له عمر..
    طلال: أيود ليه مساهير كانت تصيح؟
    إياد: لينا قالت لها ان عمر ما يبيها

    تنهد طلال أول ما سمع اسم لينا..و نسى عمر و سالفته..
    طلال: أنت تحب لينا؟
    إياد: ايه احبها مره دائما تلعب معي و تضحك معي بث أنا

    طلال ابتسم..وهو يتخيلها لو لحظات تنسى هالهم اللي ساكنها..و تضحك..

    بعد ساعات-
    طلعت أم العنود و ياسمين و جوري..لكنهم ما شافوا سيارة ناصر..لمحت جوري فارس ينزل من سيارته و يجي عندهم..
    فارس: يمه
    أم العنود: هلا يمه
    فارس: خالي ناصر انشغل و راح..أنا بأوديكم
    أم العنود: زين يا ولدي يله
    فارس يلتفت لهم: وش أخباركم يا بنات؟
    ياسمين: الحمدلله

    ما سمع صوت جوري و انقهر إنها ماردت عليه..حب يحرجها..
    فارس: وش أخبارك جوري سمعت إنك طحتي؟

    جوري رفعت عيونها..و شافته يطالعها..و نظرته لها عقدت لسانها..
    أم العنود تمشي: يا عمري عليها بنتي التوت رجلها

    التفت عليها فارس و شافها تعرج..ركبوا السياره..
    فارس: نروح المستشفى؟
    أم العنود: ليه يمه؟
    فارس: عشان جوري
    أم العنود: لا صارت أحسن اللحين
    فارس يطالعها بالمرايا: أكيد؟ طيحتك كانت قويه

    انتبه فارس للي قاله..و انصدم..
    ياسمين: و أنت وش دراك كيف طاحت؟
    فارس ارتبك: آآ سمعتهم يقولون
    أم العنود: لا يا ولدي لا تخاف ما عليها

    فارس حس إن الكل انتبه لإهتمامه..لكنه رفض هالإهتمام بها..ماراح يخلي نفسه تحت تحليلات ياسمين اللي أكيد انتبهت لكلامه..عشان كذا كذب حتى يغطي اللي قاله..
    فارس: لا أنا بس عشان خالي ناصر وصاني لو كانت توجعها أوديها المستشفى

    سكتوا بعد كذا..و جوري حست بخيبة أمل قويه..فرحت يوم شافت نظرته المهتمه..و خوفه عليها..لكن هالفرحه كانت ثواني..(تعبتني يا فارس أنا أهمك أو لا؟ أحيانا احس إنك تهتم فيني و أحيانا احس إنك مو داري عني..أنت أي واحد فيهم؟)



    في سيارة عمر/

    كان في سيارته جالس ينتظر أهله يطلعون..و طبعا مساهير و أمها معهم..و هالشي اللي مو متحمله..كان فيه قهر كبير عليها..و مو طايق يشوفها..كيف بيتحملها طول الطريق..(ما يكفي قلبت هاليوم نكد..اللحين مجبور اتحملها في سيارتي)
    شافهم جايين يمه..وهو يحاول يهدي نفسه..عشان ما يتهور يقول لها شي..
    ركبوا معه..وهو بيحترق من قهره..أمه و أم راشد كانوا يسولفون..و البنات ما كان يوصله منهم الا همس..بس حس انه يميز حتى أنفاسها من بينهم..دق جواله..و شاف رقم صديقه خالد..و هم سكتوا عشان يكلم..
    عمر بصوت مقهور: نعم
    خالد: بسم الله وش فيه صوتك؟ تعبان؟
    عمر: لا
    خالد: عبد العزيز كان يدورك اليوم شفته؟
    عمر لقاها فرصه: قله اللي راح ما يرجع و لا يفكر ان اللي جالس يسويه اللحين مصدقينه عرفنا انه كذاب من سنين و عيب عليه يجي يمثل انه واحد مننا وهو كل تفكيره في مكان ثاني..حتى أهله جاي يكذب عليهم وهو بس محتاج مكان يلمه لين ما يتحقق اللي يبيه و يرجع مكان ما جاء
    خالد مصدوم: عمر أنت وش تقول؟ عبد العزيز سوى شي..بينكم شي!!تبيني اكلمه؟
    عمر: لا لاتتعب نفسك و تقول له هو أكيد عرف نفسه..أنا اللحين في السياره أكلمك اذا وصلت
    خالد بإستغراب: و الكلام اللي قلته؟
    عمر: انساه..مع السلامه
    خالد: مع السلامه

    مساهير حست برجفه في كل جسمها من كلام عمر..و صوته..كانت بين مصدقه ان هالكلام لها..و في نفس الوقت مو مصدقه..لكن كل كلمه كان يقولها حستها موجهه لها..صارت تعيد الكلام اللي قاله و دموعها تنزل..عرفت انه مو بس مو راضي على اللي سوته..تأكدت انه للحين حاقد عليها و مو مصدق انها تحبهم..و مو مقتنع برجعتها..وصلوا للبيت و مساهير نزلت بسرعه و سبقت أمها..بدون حتى تسلم على البنات..و نزلوا أهل عمر..
    أم عمر: عمر ماراح تنزل؟
    عمر: بأروح مشوار
    أم عمر: هالوقت؟
    عمر: قريب يمه و بأرجع
    دخلوا أهله لكنه جلس في سيارته ما تحرك..كان مقهور من اللي عرفه عنها..جلس سرحان يفكر..و يفكر..يبي يطلعها من باله لكن القهر اللي في قلبه أكبر من انه يتجاهله..دق جواله و لارد عليه..لكنه دق مره ثانيه..تأفف و هو يرد..
    عمر: نعم
    عبد العزيز: عمر وش فيك زعلان مني؟
    عمر يتذكر: الله يهديه خالد قلت له ينسى الكلام اللي قلته
    عبد العزيز: هذا كلام ينسى يا عمر؟ أنت متضايق مني في شي؟
    عمر تفشل: لا الكلام ما كان عنك..أنا كنت أبي اوصله لأحد معي و مالقيت غيرك احطه عليه
    عبد العزيز: يا ساتر الله يعينه هاللي ناوي عليه
    عمر: اسمحلي يا عبد العزيز و الله نسيت السالفه و لا كنت ناوي أكلم خالد ما يقول لك
    عبد العزيز: لا و لا يهمك مع اني انصدمت أول ما قال لي..يله اخليك اللحين و أنت ترفق بالمسكين لا تذبحه أعرفك اذا عصبت
    عمر: يصير خير مع السلامه
    عبد العزيز: مع السلامه



    *بعد أيام*

    في بيت أم عمر/

    كانت حلا و شوق جالسين يطالعون التلفزيون و متحمسين صراخهم و ضحكهم واصل لآخر البيت..نزلت لينا من غرفتها و ابتسمت و هي تسمع أصواتهم العاليه..(آخذين راحتهم عشان أمي و عمر مو في البيت)
    دخلت عليهم و جلست..و لا وحده حست فيها أو سمعت سلامها..طالعت الفيلم الكوميدي اللي يشوفونه..أول لحظه ضحكت معهم..بعدها صارت تبتسم..لين سرحت بخيالها و ما صارت يمهم..
    وقف عمر عند الباب معصب من هالإزعاج اللي هم مسوينه..
    عمر يصارخ: حلاااااا
    حلا تفز: نعم
    عمر يتريق: جيراننا في آخر الحاره يقولون ما نسمع زين ياليت تزيدين الصوت
    حلا تستهبل: بس! ما طلبوا

    و زادت أكثر على الصوت..وهو انقهر منها..و أخذ الريموت و قصر عليه..
    شوق: لا عمر مو مره كذا! ما أسمع
    عمر: اسكتي و أنتي تسمعين...لينا وين أمي؟
    لينا: عند جارتنا
    حلا تتأفف: تقصر للصوت و تجلس تسولف فوق روسنا....أقول شوكه خلينا نتابع بالصاله اللي فوق أحسن

    قامت شوق معها و طلعوا عنهم..
    عمر: وش الأخبار؟
    لينا: ما فيه جديد

    ضحك عمر على نفسه بإستهزاء..وش كان يبي يسمع عنها..من أول ما رجعت وهو مو قادر يرتاح..و لازم هي تحس بنفس القهر اللي هي تحسه..لازم يطلع عليها كل اللي يحسه..
    دخلت أمه عليهم و هي فرحانه و متحمسه..
    أم عمر: السلام عليكم
    لينا و عمر: و عليكم السلام و الرحمه
    أم عمر: زين لقيتكم لحالكم..بغيتكم بسالفه
    لينا: خير يمه
    أم عمر: أم حمد خطبتك لولدها

    جمدت ملامح لينا..و عمر يطالعاها بخوف..وهو يلوم أمه كيف تقولها الخبر بهالبساطه..و كأنها مو عارفه حالتها..
    لينا بهدؤ: بس أنا...
    أم عمر: لا بس و لا شي..ما راح تلقين احسن من حمد..ولد جيراننا و من سنين نعرف أهله..و دكتور و الكل يمدح في أخلاقه..وش تبين أكثر من كذا

    لينا دمعت عيونها..و طالعت بعمر..كأنها تبيه يتكلم و يساعدها..لأن أمها باين انها مقتنعه فيه..
    عمر: يصير خير يمه عطيها فرصه تفكر..و اسأل عنه
    أم عمر بإصرار: وش تسأل عليه؟ كلنا نعرف كل صغيره و كبيره عنه و ماراح نلقى احسن منه

    لينا خافت من اصرار أمها..و فكرت ان حمد ما فيه أي عيب ممكن ترفضه عشانه..وقف عقلها عن التفكير..و فقدت أعصابها..
    لينا تصيح: بس أنا ما أبيه
    أم عمر: ليه ما تبينه؟ و ليه تصيحين؟
    لينا تمسح دموعها اللي صارن ينزلن أكثر: يمه مابي اتزوج اللحين
    أم عمر بعصبيه: أنت ما تبين تتزوجين لا اللحين و لا بعدين..أنت بس تبين تجلسين مع ذكريات يوسف لين تنجنين و تحرقين قلبي عليك
    عمر انصدم من كلام أمه: يمه هدي نفسك مو...
    أم عمر تقاطعه و تصيح: وين اهدأ و هي دافنه روحها بيدينها و أنا اشوفها وساكته..بس لا اسمعيني يا لينا ان ما وافقتي على حمد بأنسى انك بنتي
    عمر انصدم: يمه وش هالكلام؟ مو كذا نتفاهم
    أم عمر بإصرار: الموضوع ما يبي له تفاهم..كم لها ترفض ما قلنا شي..لكن اللحين لا..ان ما وافقت عليه تنسى اني أمها
    لينا تصيح: ما أقدر يمه والله ما أقدر..

    ما ستحملت لينا أكثر..و ركضت تصيح لغرفتها و هي تصارخ..
    لينا: ما أقدر..ما أقدر

    مرت لينا من عند حلا و شوق اللي كانوا منسجمين و مو دارين عن شي..و انصدموا يوم شافوا لينا بهالحاله..نادتها حلا و ما ردت عليها..دخلت غرفتها و سكرت الباب..و جلست على الأرض تصيح..و تصيح..
    ركضت حلا لتحت..بتشوف وش صار..و لحقتها شوق..و هناك شافت أمها طايحه على الأرض و عمر عندها..
    حلا بخوف: وش فيها؟
    عمر يصارخ: ارتفع عليها الضغط جيبي عبايتها بسرعه أوديها المستشفى
    أم عمر بعناد: مابي اروح لمكان خلني أموت وارتاح منكم

    حلا وقفت مصدومه من كلام أمها و حالتها..و حالة لينا قبل شوي..لكن عمر صرخ عليها..
    عمر بعصبيه: أنت للحين واقفه! يله روحي

    ركضت حلا لغرفة أمها..و شوق كانت واقفه و دموعها تنزل على شكل أمها اللي مو قادره تتكلم من التعب..راحت بسرعه للينا..لأنها دائما تكون معها اذا تعبت..و من ورى الباب..
    شوق: لينا أمي تعبانه بيوديها عمر المستشفى

    لينا أول ما سمعتها خافت على أمها يصير فيها شي بسببها..و طلعت من الغرفه تركض..وصلت عندها كانت بتمسك يدها..لكن أمها بعدت يدها عنها..و هالشي خلى لينا تتجمد من الصدمه..
    أم عمر بتعب: مابي اشوفك بعدي عني

    عمر انصدم من كلام أمه و تأثيره على لينا اللي مو ناقصه..بس ما كان يقدر يقول لها شي و هي في هالحاله..كان خايف عليها..يدري انها تعصب بسرعه..و خاف يجيها شي..و بنفس الوقت مو هاينه عليه لينا..
    عمر: خلاص روحي أنتي اللحين يا لينا..لين ما تهدأ
    أم عمر بأنفاس متقطعه: مابي اشوفك مو هذا اللي تبينه..تبين تذبحيني عليك

    لينا ما ستحملت حالة أمها..و لا الكلام اللي تقوله..أمها اللي كانت دائما قريبه منها..ترفضها و هي بهالحال..عرفت ان الكلام اللي قالته قبل شوي من قلبها..مو بس تهديد..و تخيلت لو يصير لها شي..كيف بتعيش بعدها..بهاللحظه نست نفسها..و نست يوسف..كان المهم أمها..أمها و بس..
    لينا تصيح: خلاص يمه موافقه والله موافقه بأسوي اللي تبين بس ارتاحي أنتي

    نزلت حلا اللي كانت جايبه عبايتها بعد..و لبسوا أمها عبايتها و راحوا..و لينا تطالعهم بخوف على أمها..و خوف أكثر من المصير اللي انجبرت عليه..
    شوق تصيح: لينا وش فيك؟ أمي ليه تعبت؟
    لينا تصيح معها: لا تخافين ان شاء الله تصير بخير

    رمت نفسها على الكنب..(يارب أنا اللي أموت و ارتاح..ليه يا يمه ما تخليني في حالي..مو كافي خسرته..اللحين تبوني أخونه و اتزوج غيره..ما أقدر..وش اعطي هاللي اتزوجه..و أنا كلي راح مع يوسف..ليتك أخذتني معك يا يوسف)
    جلست جنبها شوق تطالع الدموع اللي تنزل..
    شوق: لينا الله يخليك لا تصيحين
    لينا تمسح دموعها عشان ما تخوف شوق على أمها..لكن في داخلها كانت جروح تنزف..حست ان نهايتها قربت..

    كلي رجــاء أن يعجبكم هذا البارت
    و أن يكون يستحق انتظاااركم الغالي


    @،،النــزف الثـالث عشــر،،@



    في الكوفي شوب/

    دخل طلال و شاف عمر جالس لحاله..جلس عنده..التفت عليه عمر لكنه ما تكلم..
    طلال: وش فيك يا عمر؟
    عمر يتنهد: تعبان يا طلال تعبان بالحيل..و ما عدت أقدر اتحمل المسئوليه لحالي
    طلال بقلق: عمر خوفتني وش صاير؟
    عمر: اليوم صارت هوشه كبيره و أمي تعبت و دخلناها المستشفى و لينا منهاره
    طلال بخوف: ليه وش صار؟
    عمر: جارتنا خطبت لينا و أمي اصرت عليها توافق و فتحت معها سالفة يوسف و تعلقها فيه للحين..و قالت إنها لو رفضت ماراح ترضى عليها أبدا
    طلال يشهق: و لينا بتوافق؟
    عمر: لينا وافقت خلاص..أمي ارتفع عليها الضغط و دخلت المستشفى و مارضت تكلم لينا لحد ماقالت إنها بتوافق

    طلال ما قدر يتكلم حس إن فيه يد تعصر قلبه بكل قوتها..ما قدر حتى ياخذ نفسه..
    عمر يكمل: أمي تنومت بالمستشفى لحد الصبح و حلا معها رجعت البيت اطمن لينا عليها..لكنها ما رضت تتطمن لحد ما كلمتها و أكدت لها موافقتها..بعدها لينا سكرت على نفسها في الغرفه و ماقدرت أكلمها خليتها ترتاح بس خايف عليها و خايف على أمي مو عاجبني اللي صار و ما أعرف مع مين اوقف.....اتخيل لو هالزواج تم بالغصب وش بيكون شعور لينا؟ وش بتكون ردة فعل زوجها إذا شافها مو يمه؟ ما أقدر أقنع أمي ترجع عن قرارها و خايف من اللي بيصير و خايف أكثر على لينا إلى متى بتتحمل

    سكت عمر و سرح يفكر..و طلال كان يحاول يجمع شتاته..و يستوعب اللي يقوله عمر..حتى لو ما كانت له في يوم..بس اللحين حس إنها بتروح منه..بتروح حتى من أحلامه..طرى في باله شي و بدون لا يفكر قاله لعمر..
    طلال: عمر
    عمر يرفع راسه: نعم
    طلال: أنتم بلغتم اللي تقدم للينا بموافقتكم؟
    عمر: لا كان كلام حريم للحين ما خطبوا رسمي..ليه تسأل؟
    طلال: أنا بأخطب لينا
    عمر انصدم: تخطب لينا!
    طلال: إيه
    عمر ماستوعب: ليه؟
    طلال: أنا أولى من الغريب
    عمر: بس أنت أكثر واحد عارف حالتها
    طلال: و لأني أكثر واحد عارف حالتها أنا اللي بأفهمها لأني حاس فيها
    عمر: لا يا طلال أنت تسوي كل هذا عشان تريحني بس أنا ماراح أرضى بهالشي ما أحد يرضى بالوضع اللي بتحطه لينا فيه و أنا مارضاه لك أنت بالذات
    طلال: يعني بتردني يا عمر؟
    عمر بدون شعور: طلال لا تتكلم و كأنك كنت تبيها من قبل....بعدين أنت بالذات ماراح توافق عليك
    طلال يتنهد: عمر..يوسف قبل يتوفى وصاني عليها يمكن إذا عرفت بهالشي توافق..بعدين فكر في لينا و حالتها..ماراح تستحمل هالشي..لكن أنا بأصبر عليها
    عمر بحيره: مادري وش أقولك يا طلال أنا صح خايف على لينا بس مستحيل أظلمك و أرضى لك هالوضع أنت المفروض تفكر في حياتك و مستقبلك مو تضحي بنفسك عشان وعد ماكان المفروض توافق عليه
    طلال: عمر لا تفكر إني ناسي اللي صار أو إني عايش براحه و صدقني أنا بأكون مرتاح لو هالشي صار لأني بأوفي بوصية يوسف و بأشيل معك حملها وبأحس إني عوضتها عن اللي كنت سبب فيه....مابيك ترد علي اللحين فكر زين باللي ممكن يصير فيها لو انخطبت لجاركم و ما قدرت تتقبل الواقع..و انتظر ردك

    قام عنه طلال و هو يفكر في الكلام اللي قاله له عمر..(لينا تتزوج! هالشي ما خطر في بالي أبدا..كيف بأستحمل هالشي لو صار..الموت أهون عندي..من اني اشوفها صارت لواحد ثاني..يوسف الوحيد اللي سمحت له بهالشي و مع كذا كان قلبي يتقطع عليها..لكن انها تكون لواحد ثاني و مغصوبه عليه..هالشي مستحيل يصير..ماراح أرضى لك العذاب يا لينا..تهون علي نفسي و لا اشوف دموعك و جروحك تزيد)
    لكنه كان خايف..لانه متأكد ان لينا بترفضه..هو بالذات..فيه أمل واحد من ألف انها توافق..اذا عرفت ان يوسف كان يبي هالشي..لكنه ماعتمد على هالامل..حس بخوف و حزن..يوازي الحزن اللي مر فيه كل هالسنين..كانت النهايه لقلبه..يا تروح لغيره و ينتهي هو..يا توافق ولا يدري كيف تكون الحياه بينهم..كان بين انه يضحي فيها..أو يضحي بحياته و سعادته..و اختار انه يضحي بنفسه..و مهما كانت الحياه معها و هي تكرهه صعبه عليه..فهو بيحاول على قد ما يقدر يهونها عليها..



    في بيت أم عمر/

    رجع عمر..و هو طول الطريق يفكر بكلام طلال..خاف من ردة فعل لينا لو قال لها..و خاف ما يقول لها و يزعل طلال..(أنا بعد بأكون متطمن عليها مع طلال أكثر من أي واحد..بس طلال وش ذنبه يعيش مع وحده ما تبيه و كل تفكيرها مع واحد ثاني..و لينا مستحيل توافق.....أنا بأقول لها عشان ما يزعل طلال و هي من نفسها بترفض..و كذا بأكون سويت اللي علي)
    شجع نفسه و راح لغرفتها..أخذ نفس قوي و طق الباب..و سمع صوتها المبحوح من كثر الصياح ..
    لينا: ادخل

    دخل عمر و شافها..كانت واقفه عند شباكها..و الهواء يلعب في شعرها البني الطويل..طالعها بحزن على حالها..و خاف يزيد عليها باللي يبي يقوله..يدفع نص عمره بس يشيل هالحزن اللي فيها..
    لينا: عمر وش فيك واقف؟ ادخل
    عمر يدخل و يوقف جنبها: ما نمتي؟
    لينا: ما راح أنام لين ما تطمن على أمي
    عمر: بيطلعونها الساعه عشر و اللحين ثلاث يمديك ترتاحين
    لينا بسزهور العنبر: ارتاح!
    عمر: لينا تبين أكلم أمي يمكن أقدر اقنعها
    لينا: يعني مو عارف أمي يا عمر ماراح ترضى
    عمر بتردد: لينا عندي شي مادري أقوله لك أو لا
    لينا: وش فيه يا عمر؟
    عمر: فيه أحد خطبك مني غير حمد ولد جيراننا
    لينا تتنهد: حمد و لا غيره ما تفرق
    عمر: ما تبين تعرفينه؟
    لينا: لا
    عمر: حتى لو كان يقرب لنا
    لينا بإستغراب: يقرب لنا!
    عمر بخوف: إيه....طلال خطبك مني اليوم

    جمدت ملامح لينا..و حس عمر إنه الهدؤ اللي يسبق العاصفه..و فعلا لينا كانت على وشك إنها تنفجر..أول ما سمعت اسم طلال..لكن شي في تفكيرها خلاها تهدأ..(صح ليه اتزوج واحد ما أبيه و اظلمه و أزيد همومي هموم..طلال هو السبب في كل اللي أنا فيه..و هو المفروض يستحمل كل شي..ماراح يكون له وجه يطلب أو يعترض على أي شي..خليه بنفسه يشوف وش سوى فيني..عشان يعيش ذنبه اللي نساه)
    عمر بإستغراب: لينا ليه ساكته؟
    لينا: أنا موافقه يا عمر؟
    عمر انصدم: موافقه على ايش؟
    لينا: على طلال
    عمر ما صدق: لينا أنت متأكده..ما تبين وقت تفكرين؟
    لينا: أمي ماراح تعطيني هالوقت يا عمر..خلاص قلتلك أنا موافقه
    عمر بشك: على راحتك..يعني نقول لأمي
    لينا: إيه..و هي أكيد بتفرح أكثر إذا عرفت إني وافقت على طلال
    عمر: عشان كذا وافقتي؟
    لينا تكذب: إيه
    عمر: لينا أنا خايف عليك..لو تبيني اسوي أي شي قولي أنا بأحاول
    لينا تبتسم: تطمن يا عمر أنا بخير

    تركها عمر و راح لغرفته..(ليه لينا وافقت على طلال؟ كانها ما نست يوسف كيف بتنسى لومها لطلال؟ معقول تكون سامحته و اقتنعت إن اللي صار قدر ماله دخل فيه..مادري ليه مو مرتاح من هالهدؤ اللي أنت فيه..الله يهديك يا لينا)



    *من بكره*

    في بيت أبونادر/

    في غرفة طلال-كان جالس فيها من أمس..من يوم رجع من عمر..على نفس الجلسه ما تحرك..و هو يحس إن حياته واقفه على هاللحظه..على قرار لينا..إما إنها توافق..مهما كانت الحياه اللي بتصير بينهم..أو ترفض و تتزوج غيره..و تضيع منه للأبد..و تضيع معها حياته..ما كان له خلق يشوف أو يكلم أي أحد..أصلا ما كان قادر يسوي أي شي..حتى النفس كان صعب انه يأخذه..
    و أول ما دق جواله فز..و يوم شاف رقم عمر..بدأ قلبه يدق بقوه..و خاف يرد..لكنه خلاص ما يقدر يصبر أكثر..
    طلال: هلا
    عمر: أهلين طلال وش أخبارك؟
    طلال: (بأموت) تمام
    عمر: طلال أنا كلمت لينا...
    طلالحرام عليك يا عمر قول و خلصني)....
    عمر يكمل: و وافقت هي و أمي بعد

    طلال حس برجفه تمشي في كل جسمه..كان فاقذ الأمل إنها توافق..و ما صدق اللي يسمعه..كيف توافق و بهالسرعه..
    عمر: طلال وين رحت؟
    طلال ينتبه: معك
    عمر: طلال أنت رجعت عن كلامك؟
    طلال: طبعا لا..و بكره إن شاءالله بأتقدملها رسمي
    عمر بعدم اقتناع: زين أجل مبروك
    طلال: الله يبارك فيك

    سكر طلال..وهو مو عارف إن كان فرحان أو لا..بس حس إنه ارتاح..لكن فيه جرح بقلبه للحين مفتوح..على حالهم اللي هم فيه..(أكيد وافقت عشان وصية يوسف؟)
    لكنه ما عرف إن لينا وافقت..من قبل تعرف عن هالوصيه شي..طلع من غرفته..عشان يكلم أمه و أبوه..

    في غرفة رغد- كانت جالسه مندمجه بالروايه اللي تقراها من أربع ساعات..و يوم صارت بالجزء الأخير و داخله جو..سمعت أحد يطق الباب عليها..تأففت و طنشته..تبيهم يفكرون إنها نايمه..لكن الطق زاد..و سمعت صوت
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:08 am

    أمها..قامت و افتحت الباب..
    أم طلال: نايمه؟
    رغد: لا بس على بالي إنك رنا مابي افتح لها
    أم طلال تدخل: دامك صاحيه ليه حابسه نفسك في الغرفه ما شفناك؟
    رغد تأشر على الروايه اللي بيدها: كنت بأخلصها و أنزل
    أم طلال: أنت ما تملين من هالخرابيط اللي تقرينها؟
    رغد تتنهد و بهمس: أحد يمل من الحب
    أم طلال: وش تقولين؟
    رغد: لا يمه و لا شي
    أم طلال: تعالي اجلسي بأقولك شي
    رغد تجلس: تفضلي كلي أذان صاغيه
    أم طلال: بكره رايحين نخطب لأخوك
    رغد تشهق: فيصل!
    أم طلال: لا طلال
    رغد بإستغراب: طلال! ليه؟
    أم طلال: وش اللي ليه؟
    رغد: مادري بس ما عمره لمح إنه ناوي يتزوج قريب
    أم طلال: عاد هو اللي طلب
    رغد: طلال!...يعني مو أنتم اللي قلتوا له
    أم طلال: لا هو اللي طلب
    رغد: غريبه..زين مين اللي بتخطبونها له
    أم طلال: يبي لينا
    رغد تشهق: ليناااا!!
    أم طلال: بسم الله وش فيك؟!
    رغد: لا و لا شي بس أخاف ما توافق
    أم طلال: الله يكتب اللي فيه خير

    جلست أمها تتكلم عن الخطبه..لكن رغد ما قدرت تركز معها..كانت محتاره كيف يخطب طلال لينا..وهو يعرف إحساسها إتجاهه..وأكيد إنها بترفض..
    و أول ماطلعت من عندها أمها..راحت بسرعه لغرفته..دخلت و شافته جالس على سريره و سرحان..
    رغد: مساء الخير
    طلال: مساء النور
    رغد: ما توقعت ألقاك في البيت هالوقت
    طلال: مالي خلق اطلع
    رغد: أقول مبروك و إلا أخليها بكره؟
    طلال: أمي قالت لك؟
    رغد: إيه..بس وش معنى لينا؟
    طلال: و ليه مو لينا؟
    رغد بتردد: أخاف ما توافق
    طلال يتنهد: تطمني أنا كلمت عمر و سألها و هي موافقه

    سكتت رغد مستغربه..كيف وافقت لينا على طلال..(معقول تكون نست؟ بس حلا تقول ما نست..و نظرتها لطلال ذاك اليوم في المستشفى و تأثر طلال يقول إن كلهم ما نسوا اللي صار..أجل كيف توافق؟ معقوله يكون عمر غصبها)
    طلال: رغد وين رحتي؟
    رغد: هاه..أجل خلنا نقولك مبروك من اللحين
    طلال بإبتسامه باهته: الله يبارك فيك
    رغد: عسى الله يهنيكم

    تركته رغد و رجعت لغرفتها..و هي للحين مو مقتنعه بسالفة هالخطبه اللي طلعت فجأه..و متأكده إن الموضوع فيه إن..بس أكيد ماراح تسأل طلال..
    دقت على أسيل تقول لها..و عرفت بسالفة تعب أم عمر و السبب فيه..
    رغد: يعني طلال خطبها عشان كذا؟
    أسيل: ليه هو ما يبيها؟
    رغد: مادري..بس فيه شي محيرني
    أسيل: وشو؟
    رغد: استغرب إن لينا توافق على طلال بالذات
    أسيل: ليه عشان وفاة يوسف؟
    رغد: إيه
    أسيل: بس اللي صار قدر طلال ماله دخل فيه
    رغد: ياليت تكون لينا فعلا مقتنعه بهالشي
    أسيل: أكيد مقتنعه و إلا كان ما وافقت..حتى لو كانت خالتي ضاغطه عليها كان وافقت على ولد جيرانهم ليه تركته و وافقت على طلال
    رغد: إن شاءالله

    سكرت رغد و هي تفكر في طلال..(شكله خطبها عشان إحساسه بالذنب إتجاهها..لأنه متأكد إنها ما نست يوسف..مادري ليه مو مرتاحه لهالزواج..الله يستر)



    في بيت نجود/

    مر أسبوع..جاء فيه سيف مرتين عندها..حاول سيف فيهن يقرب من نجود و يعرفها أكثر..لكن هي بالعكس..كانت تحاول تبعد عنه..و تتهرب من أي كلام عن نفسها..أو مشاعرها..خلت كلامهم كله عن غيرهم..كالعاده..و كل ما يطلع من عندها سيف كانت تراجع كل اللي صار بينهم..تدور شي يخليها تخاف منه..أو تكرهه..لكنها ما تلقى..كانت تصرفاته معها..و كلامه..مثالي أكثر من اللازم..مع كل هذا ما كانت مرتاحه له..و لا تتقبل هالطيبه منه..
    أما سيف فكان يحاول يخليها تتعود عليه..تتطمن له..و مع الأيام أكيد بتفتح قلبها له..ما كان يبي يفرض عليها حبه..أو قربه..مع انه كان يتمنى كل يوم يكون عندها..
    و اليوم كان جاي عندها..و لأول مره جلست معهم أمها شوي..كانت هاديه و أغلب وقتها ساكته..يطالعها سيف يحاول يفهم ليه هالعزله اللي هي فيها..لكنه ما قدر يعرف..حس انها مو مهتمه لشي..و تاركه كل المسئوليه على نجود..صح هي كانت عمياء..بس ولو حس انها ماتقوم بأي دور في حياة نجود..
    دخلتها نجود لغرفتها..أول ما سمعت الأذان..و رجعت تجلس عنده..
    نجود: سيف معليش أعطي رقم جوالي لوحده
    سيف: مين؟ بشاير؟
    نجود: لا وحده بيني و بينها شغل
    سيف: وش هالشغل؟
    نجود: أساعدها..هي تسوي معجنات و تجمدها عشان تبيعها تعرف رمضان قرب
    سيف بقهر: وليه هالشغل؟ أنت عندك ثانويه لازم تهتمين بدراستك
    نجود: الدراسه مو جايبه همها زين مني ماتركتها للحين..لكن هذا شغل اكسب منه
    سيف: يعني كم بتكسبين؟
    نجود بفخر: ثلاثمائة ريال
    سيف: بس! أنا أعطيها لك و ريحي نفسك
    نجود بفرح: والله؟

    سيف يطلع بوكه..و يعطيها الفلوس..اخذتهن نجود بفرح و هي مو مصدقه..
    نجود بتحسر: خساره لو اعرف إنك بتدفع لي كنت قلت إنهن بأكثر

    سيف يضحك عليها..و بنفس الوقت عوره قلبها على حالها..و حاجتها..و طلع كل الفلوس اللي كانت معه و عطاها لها..
    سيف: و لا يهمك اعتبري إنك ما قلتي شي

    نجود اخذت الفلوس و هي فرحانه..
    نجود تشهق: سيف..ثمانمئة ريال طلعوا..ترى ما راح ارجعهم
    سيف يبتسم لفرحتها: مين قال لك رجعيهم
    نجود تدور: ياي احس إني غنيه

    سيف يوقف قدامها و يوقفها..طالعها بحب..
    سيف: إذا احتجتي أي شي قولي لي
    نجود تضحك: بتتعب كثير أنا دائما محتاجه
    سيف: كلي فداك

    نجود تضمه و هي تضحك..
    نجود: سيف شكلي بأبدأ أحبك بأروح اخبيهم قبل تغير رأيك

    راحت نجود و سيف يطالعها بإستغراب..كيف تغيرت بثواني أول ما عطاها الفلوس..و هالشي كان يضايقه..كان يبيها تهتم فيه هو..و تقدر مشاعره و تحس فيه..لكن هالبنت ما فيه ببالها الا الفلوس..(ما يحق لي ألومها و أنا شايف حاجتها لأضعاف هالمبلغ..بس ياليتك تفهمين يا نجود ان الفلوس مو كل شي في الدنيا)
    رجعت له..و جلست..كانت تطالعه و تلاحظ انه تغير..(وش فيه انقلب وجهه؟ هههه شكله تحسف..أو يمكن توقع اني استحي و لا آخذهن)
    سيف: نجود
    نجود: نعم
    سيف: خالك متى يزوركم؟
    نجود بإستغرب: ليه؟
    سيف: استغرب انه ما طلب يشوفني! يعني ما يبي يشوف بنت اخته مين متزوجه
    نجود: من زمان ما زارنا يمكن مسافر

    ما كانت تبي تقوله ان خالها قطع كل علاقته فيهم بعد ما رفضوا بيع البيت..مع انه للحين طيب معها..بس ما كانت تبي يعرف ان مالها في هالدنيا أحد..
    سيف كان يطالعها و يفكر..كل يوم يحبها أكثر..كل يوم تزيد أهميتها في حياته..لكن هي شكلها مو منتبهه لكل هذا..يحس ان بينه و بينها مسافات كبيره..و أسرار كثيره..و مو عارف كيف يتعداهن لحد ما يوصل لها..استغرب كيف صدفه شافها فيها..غيرت حياته..
    نجود: وين سرحت؟
    سيف: نجود فيه أشياء كثيره ما أعرفها عنك
    نجود: بالعشكراأنت تعرف عني كثير
    سيف: و أنتي وش تعرفين عني؟
    نجود: امم اسمك سيف
    سيف: ايه
    نجود: سيف عبدالله الـ...
    سيف: ايه
    نجود: زوجي من ثلاث أسابيع تقريبا...ايه و طالب
    سيف: بس..ما تبين تعرفين أكثر؟
    نجود: ما يهم..ليه أعرف عن أهلك و أنا ماراح اشوفهم و ليه أعرف مين سيف برى هالبيت و أنا ماراح اشوفك غير في هالبيت

    حس ان كلامها سكته..و ما عرف وش يقول..بس مهما كان..احساسه انه مو مهم عندها كان يضايقه..
    سيف: على راحتك لو ماتبين تعرفيني..بس لو في يوم اهتميتي اسأليني و أنا بأجاوبك
    نجود: تعال نطلع السطح الجو هنا يزهق

    طلع معها سيف..و راحت عند جدارها المفضل..و وقفت فوق الصناديق..
    سيف: بتحللين الشارع و السيارات مره ثانيه؟
    نجود تضحك: لا لا تخاف بس أنا احب اجلس هنا
    سيف وقف جنبها:نجود تدرين انك انسانه غريبه
    نجود تلتفت عليه: أنا؟!
    سيف: ايه..أول ما عرفتك حسيت انك عايشه حياتك على الهامش ما يهمك شي و مو متأثره بأحد...لكن اللحين احس ان في داخلك أشياء كثيره ترفضين تطلعينها لأحد
    نجود رجعت تشوف الشارع: ما فيه بحياتي شي يسوى يا سيف..قد قلت لك حياتي كلها كانت كيف أعيش اليوم..و كيف بأعيش بكره..ما كان عندي وقت أهتم لنفسي..أو أفكر بأي شي..غيركيف اعيش
    سيف: يعني ما عندك أحلام تتمنين تحققينها؟ ما صار لك بالماضي جرح تبين تنسينه؟
    نجود: ليه تسأل هالأسئله كلها يا سيف؟ لهالدرجه شايفني انسانه غريبه!
    سيف: لا بس أبي اعرفك..و أبي تعرفين انك تقدرين تفتحين لي قلبك و تعتمدين علي

    كان صوته مهتم فعلا و حنون..أول مره أحد يكلمها بهالإهتمام..رجع لها إحساسها الغريب فيه..اللي تحاول تتناساه كل ما تشوفه..مستحيل تصدقه..طول عمرها عايشه لحالها..و بعد فتره بترجع تعيش لحالها..ما تبي تتعود تتكلم معه عن نفسها..تشاركه جروحها..و خوفها..بعد كذا تنصدم فيه..أو يجي يوم ما تشوفه فيه..
    سيف كان يطالعها و لاحظ كيف تغيرت ملامحها..لكنها فجأه رجعت لطبيعتها..
    نجود تضحك: خلاص اترك عندنا رقمك و اذا احتجناك كلمناك
    سيف يبتسم: أنت الخسرانه

    دق جواله و شاف رقم أسيل..ما رد..لأنه ما كان يبي يكذب عليها اذا سألته هو وين..خاصه قدام نجود..لأنه حس ان هالشي أكيد يجرحها..
    نجود: ليش ما ترد؟ ماراح اتكلم
    سيف: لا الاتصال مو مهم

    نجود لمحت شاشة جواله..و شافت لقب..<غلاي>..(شكلها وحده من صديقاته و خاف يرد عليها قدامي..أو يمكن متزوجها مسيار بعد..عشان كذا صار عنده عادي و وافق بسرعه..يمكن بعد تكون غنيه و هي اللي يجيب منها هالفلوس..و الا كيف طالب و يصرف كل هالصرف!!)
    لحظات و جاه مسج من نفس الرقم..قراه..
    سيف: نجود
    نجود: نعم
    سيف: أنا لازم أروح اللحين تبين شي
    نجود: لا
    سيف: مع السلامه
    نجود: أنا نازله معك

    نزلت نجود و هي تطالعه بشك..وصلوا عند الباب..
    سيف: اذا احتجتي شي دقي علي
    نجود: ان شاء الله
    سيف: مع السلامه
    نجود: مع السلامه

    باسها سيف على جبينها..و طلع..سكرت الباب و هي تفكر..(أكيد راح لها ..خليني أدق عليه بعد ساعه و أشوف اذا يرد أو لا)



    في المستشفى/

    كانت ياسمين رايحه لدوامها..لكنها أول ما وصلت للقسم اللي تشتغل فيه..شافت ماجد جالس على كرسيها..رجعت بسرعه..و وقفت في أحد الممرات..(لو شافني ماراح يتحرك..خليني كأني ماراح أجي اليوم احسن..يمكن يروح..كل يوم تزيد وقاحته أكثر الله يستر من آخرها..بس هذا تحدي لازم أكون قده..لازم أعرف كيف اتصرف بكل الأحوال)
    ماجد: الى متى ناويه توقفين هنا؟

    ياسمين تفز و تطالع فيه بخوف..ما عرفت كيف شافها..مع انها راحت بسرعه قبل لاينتبه لها..أو هي اعتقدت انه ما انتبه..
    ماجد: وش فيك لهالدرجه مصدومه بشوفتي؟!

    انتبهت ياسمين لنفسها..و لعيونها اللي مطيرتها فيه..صدت عنه..لكنها ما تحركت..
    ياسمين: أنت وش تبي مني؟
    ماجد: أبي اعرف وش معنى أنا اللي مو عاجبك؟
    ياسمين: نعم!!
    ماجد: يله يا ياسمين ترى مليت هالثقل اللي تمثلينه علي..خلينا حبايب احسن
    ياسمين انصدمت: ما استغرب هالتفكير من واحد مثلك..كلن يرى الناس بعين طبعه..اللي تفكر فيهم كثير روح دور لك على وحده غيري ..و لا يكون تكلمني بهالاسلوب مره ثانيه

    تركته و راحت..و هو واقف يطالعها بإستغراب..(نفسي اعرف وش لهجة هالتهديد و القوه اللي تتكلم فيها..لهالدرجه واثقه من نفسها! أو واثقه من اللي وراها؟ على هالغرور و الثقه بديت أشك انها تعرف خالي بنفسه..عشان كذا مو هامها مركزي هنا و مو خايفه على شغلها اطردها منه...معقول ليه لا)

    ياسمين كانت في احدى دورات المياه..تحاول تهدي نفسها..(اهدي يا ياسمين اهدي..واحد حقير مثله أكيد بيتكلم كذا..بس أنت لازم توقفينه عند حده..مو هذا اللي بيخوفك..هذا اسخف من إنك تفكرين فيه حتى)

    طلعت و راحت لقسمها..توقعت تشوفه..لكنها تنفست بارتياح يوم ما شافت الا فاتن..
    ياسمين: مساء الخير
    فاتن: مساء النور
    ياسمين: لحالنا اليوم؟
    فاتن: ايه حنان طلعت مع ما...استأذنت

    لكن ياسمين انتبهت للي كانت بتقوله..(زين سمع النصيحه و راح للي بمستواه..و الله مادري كيف هالبنات تفكر؟ معقول بسبب الحاجه)
    ياسمين بدت تشتغل..و كل شوي تطالع فاتن..تحس إن فيها خير..و إن اللي تسويه مو راضيه عنه..عشكراحنان..
    ياسمين: فاتن أنت تدرسين؟
    فاتن: لا ما كملت بعد الثانويه
    ياسمين: متى تخرجتي؟
    فاتن: من سنتين
    ياسمين: ليه ما كملتي؟
    فاتن: الظروف ما سمحت دخلت دورة حاسب و اشتغلت
    ياسمين: و حنان تعرفينها من قبل؟
    فاتن: لا يوم اشتغلت تعرفت عليها

    كانت ياسمين نفسها تسأل هي كانت كذا قبل تشتغل..أو تأثرت من حنان و صارت مثلها..
    ياسمين: فاتن ممكن اسألك سؤال؟
    فاتن: اسألي
    ياسمين: أنتي ما كنتي جريئه بهالشكل قبل تشتغلين صح؟..اتأثرتي بحنان؟
    فاتن فهمت قصدها: مو كل شي نسويه نكون دائما مقتنعين فيه
    ياسمين بقهر: وش اللي يجبرك؟
    فاتن: ظروف أتمنى ما تجربينها في يوم

    كانت ياسمين بتكمل كلامها معها..لكن جاء مراجع و قامت فاتن تشوفه و كأنها ما صدقت تتخلص من هالمناقشه..(معقول أكون غلطانه في احساسي و تكونين يا فاتن راضيه بهالوضع اللي أنت فيه..أو يمكن ما عندك الثقه تفتحين قلبك لوحده غريبه عنك..لكن لازم اتأكد من هالشي و كان فيك خير اساعدك تطلعين من هاللي أنتي فيه)
    بعد ماراح المراجع..
    ياسمين: فاتن ممكن تعطيني رقمك؟
    فاتن بإستغراب: ليه؟
    ياسمين: أبي نتعرف على بعض أكثر
    فاتن بإحراج: معليش يا ياسمين صدقيني الأحسن لا
    ياسمين بإستغراب: ليه؟؟
    فاتن: اعرف اني ماراح أكسب صداقتك أبدا عشان كذا مابي اخسر احترامك و نظرتك لي
    ياسمين احتارت: ليه؟
    فاتن بتردد: أخاف يصير شي بعدين..و تلومينني أنا
    ياسمين بدت تشك: وهو وش اللي بيصير
    فاتن خافت: لا أنا اقول يعني...
    ياسمين: فاتن أنتي عندك شي خايفه منه..تعرفين شي و ما تبين تقولينه لي؟
    فاتن بتهور: بصراحه ماجد اخذ رقمك
    ياسمين بقهر: كيف؟؟

    قالت لها فاتن متى أخذه..و ياسمين حست بالقهر عليه و على حنان..بس رفضت ان هالشي يخوفها..و زين انها عرفت..
    فاتن بترجي: ياسمين الله يخليك لا تقولين له اني قلتلك أخاف...
    ياسمين قاطعتها: و لا يهمك ماراح أقول...و مشكوره انك قلتي لي أنا بأتصرف...و اللحين ممكن تعطيني رقمك؟

    عطتها رقمها فاتن..و هي تستغرب من وين تجيب ياسمين هالقوه..لكن ياسمين كانت ناويه المره الجايه اللي تشوف فيها ماجد..توقفه عند حده..



    ..
    في سيارة سيف/

    كان مع أمه و أسيل رايح يوديهم لخالته..أمه أصرت تشوفها بعد ما عرفت بتعبها..و السواق أرسله أبوه للمزرعه..دق جوال سيف..و شاف رقم نجود..استغرب انها تدق وهو توه طالع منها..و خاف تكون محتاجه شي..بس ما قدر يرد..
    أسيل: ليه ما ترد؟
    سيف: آآ مالي خلق أكلمه هذا واحد من الجامعه
    أم فارس: حرام عليك تخليه يدق كذا يمكن يبي شي
    سيف: ما عليك منه يمه هذا بس يحب يسولف

    كمل الطريق وهو يفكر بسبب اتصالها..و أول ما وصلوا بيت خالته ارتاح..
    أم فارس: ماراح تنزل تتطمن على خالتك؟
    سيف: و أنا جاي آخذكم انزل اسلم عليها

    دخلوا أهله..وهو دق على نجود..
    سيف بخوف: هلا نجود فيك شي
    نجود: ليه ما رديت؟

    سيف استغرب سؤالها..مره دقت عليه و لا رد عليها الا بعد خمس ساعات و لا سألت..
    سيف: ما كنت عند الجوال
    نجود: اها وينك؟
    سيف: في سيارتي..ليه؟
    نجود: مو سامعه صوت طريق!
    سيف: للحين ما مشيت..نجود وش كنتي تبين؟
    نجود: لا بس كنت باسأل ان كنت بتجي بكره
    سيف: ليه؟
    نجود: لو ما كنت بتجي أبي اعزم بشاير و أمها عندنا
    سيف: خلاص اعزميهم ماراح أجي..محتاجه شي أجيبه لك
    نجود: لا مشكور..مع السلامه
    سيف: مع السلامه

    سكرت نجود..(أكيد ما قدر يكلم عندها و طلع يكلمني برى..دائما يسويها عندي..أكيد كان يكلمها..بس أنا و هي والا فيه غيرنا؟ و الله طلعت مو سهل يا سيف..و أنا الغبيه اللي تأثرت بكلامه و اهتمامه و كنت بأصدقه)



    *يوم الأربعاء*

    في بيت أم عمر/

    في غرفة لينا_كانت اليوم خطبتها بشكل رسمي لطلال..لبست و طلعت..و استقبلت التباريك بوجه جامد..الكل تخيله حياء..لكن مساهير اللي أصرت لينا تكون معها في هاليوم..كانت تراقب لينا طول الوقت و مو مقتنعه بهالهدؤ..
    بعد ماراحوا أهل طلال..وقفت لينا عند شباكها تآخذ أنفاسها بعصبيه..دخلت عليها مساهير و هي لابسه عبايتها كانت بتروح..لكنها ما قدرت تروح قبل تشوف لينا اللي كانت حالتها اليوم غريبه..
    مساهير: لينا
    لينا: ........
    مساهير: ليه وافقت على طلال؟
    لينا تلتفت لها: مو هذا اللي يبونه؟
    مساهير: لو كنتي بس بترضينهم ليه ما وافقتي على حمد؟ وش معنى طلال؟
    لينا: .......
    مساهير بقهر: لينا أنت للحين ما نسيتي يوسف..و عارفه إنك تكرهين طلال و للحين تلومينه على وفاة يوسف..أجل ليه وافقتي؟ ليه تبين تعذبين نفسك؟

    عمر كان جاي يشوف لينا..و انصدم بوجود مساهير..و انصدم أكثر من اللي تقوله..
    عمر بعصبيه: أنت وش جالسه تقولين؟

    مساهير تفز هي و لينا..و مساهير طالعته بقهر..
    مساهير تكلم لينا: فكري زين يا لينا..بعدين أكلمك مع السلامه

    مرت من عند عمر بسرعه..و طلعت من الغرفه..و لينا غطت وجهها بيدينها و بدت تصيح..عصب عمر على مساهير و راح وراها..ما كان مصدق إن لينا هدت..تجي و تثورها بهالكلام..نزل وراها..شافها بتطلع من الصاله..
    عمر يصارخ: مسااااهير

    التفتت له مساهير تطالعه..
    عمر يكمل بعصبيه: ليه قلتي لها هالكلام؟ أنت ما تحسين! ما شفتي كيف قلبتي حالها؟ لكن أنا الغلطان اللي فكرت إن وحده مثلك ممكن توقف معها في هاليوم!
    مساهير انقهرت: قلبت حالها! أنا! ليه كيف كان حالها؟ أنت شايفها اليوم وحده فرحانه بخطبتها؟ و إلا كل همك تزوجها و خلاص..أنت ناسي أو تتناسى وش شعور لينا اتجاه طلال بالذات..ما كلفت نفسك تفكر كيف وافقت عليه و هي تلومه على وفاة يوسف..و إن كانت مستحمله هالشي بس عشانكم ما فكرت وش تأثيره عليها؟ وش بيكون تأثيره على طلال؟ بس ليه استغرب و أنت تاركها كل هالسنين دافنه نفسها بهالحزن و تسوي نفسك مو داري عن شي(ترفع صوتها)طالع فيها هاذي لينا اللي عرفتها من سنين؟ و إلا أنت تعودت تشوفها كذا لين ما صارت تفرق معك..غلطان يا عمر لينا لازم أحد يواجهها باللي هي تفكر فيه.....
    عمر يقاطعها بعصبيه: اطلعي برا..برااا

    طلعت مساهير تركض..و هي ما تشوف من الدمع اللي ملأ عيونها..دخلت بيتهم و هي تحمد ربها إن أمها و راشد مو في البيت..لأن صوت شهقاتها كانت عاليه..و الكل بيسمعها..دخلت غرفتها و رمت نفسها على السرير..و نظرته الكارهه المستحقره للحين قدامها..و كلمة_وحده مثلك_تترد في أذانيها..حست إنه يكرهها من كل قلبه..مو بس حاقد عليها مثل ما قالت لينا..صارت تكلم نفسها و هي تصارخ..(زين غلطت أنا عارفه إني غلطت يوم تركتكم..بس لا تكهرني كذا يا عمر..ما طلبت إنك ترجع تحبني لأني اعرف إن هالحب بنفسي خسرته..بس الله يخليك لا تكرهني..ما أقدر اتحمل هالشي)

    أما عمر..فكان للحين واقف مكانه..يتنفس بقهر..(أنت آخر وحده يحق لها تلومني يا مساهير)
    حلا تنزل من فوق: عمر
    عمر: حلا تعالي أبيك
    حلا: نعمين
    عمر: باسألك سؤال و جاوبيني بصراحه
    حلا بإستغراب: اسأل
    عمر: لينا كيف كانت اليوم؟
    حلا تتنهد: أنت تعرف يا عمر إن لينا مو من خاطرها هالزواج و هي وافقت عليه بس عشان أمي يعني يبي لها وقت تتعود..و أنا مرتاحه إنها أخذت طلال مو حمد لأن طلال طيب و بيصبر عليها و يراعيها
    عمر بهمس: و هذا اللي خلاني أوافق
    حلا: لا تخاف يا عمر إن شاء الله طلال يقدر يطلع لينا من الحزن اللي هي فيه
    عمر يبتسم: إن شاء الله..روحي اجلسي معها لا تتركينها لحالها

    راحت حلا و عمر يفكر بكلام مساهير..(مالك أي حق تتدخلين في حياتنا يا مساهير..ولو مو عشان لينا كان ما خليتك تدخلين هالبيت أبدا)

    في غرفة لينا_كانت تفكر بكلام مساهير اللي سمعه عمر..(عندي احساس إنك عارفه أنا وش ناويه عليه يا مساهير بس يمكن مو مصدقه..أنا نفسي مو مصدقه اللي أنا أسويه بس لازم أحد يدفع الثمن..و طلال الوحيد اللي يستاهل يدفع هالثمن لأنه السبب بكل هذا..بس أنا ما كنت أبي عمر يسمع هالكلام مابيه يشيل همي)



    *من بكره*

    في بيت أم العنود/

    الكل عرف بخبر خطبة لينا و طلال..و الكل فرح انها أخيرا وافقت..قالت الخبر أم العنود لجوري اللي فرحت للينا و راحت تقول لياسمين..
    جوري: ياسمين عندي خبر حلو
    ياسمين: وشو؟
    جوري: لينا انخطبت
    ياسمين انصدمت: صدق! و هي وافقت؟
    جوري: ايه بس ما سألتيني مين؟
    ياسمين: مين؟
    جوري: طلال
    ياسمين تشهق: طلال! ولد عم أسيل
    جوري بإستغراب: ايه
    ياسمين: مو معقول!
    جوري: ليه مستغربه؟

    قالت لها ياسمين قصة لينا..مع يوسف..و كيف توفى..و مين اللي كان السبب..و جوري كانت تسمع..و دموعها تنزل على خدها..تأثرت بالحيل من قصة لينا..و عرفت سبب هالهدؤ و الحزن اللي دائما تشوفها فيه..
    ياسمين: كانت ما تطيق طاري طلال استغرب كيف وافقت؟
    جوري: بس حرام طلال ماله ذنب باللي صار
    ياسمين: صح..اللي صار قضاء و قدر بس أكيد خالتي اجبرتها و ما اتخيل حال لينا اللحين
    جوري: ان شاء الله تقدر تنسى..و يعوضها الله بطلال..و الله من اللي سمعته عنه احسه طيب و ينحب
    ياسمين: تصدقين يمكن يكون هو الشخص الوحيد اللي يقدر يصبر على لينا و يقدر اللي مرت فيه



    في بيت أم راكان/

    نزلت مرام عند أمها و ريهام..و سمعتهم يتناقشون في سالفه خطبه..
    مرام بلا مبالاه: مين اللي خطب؟
    أم راكان: ولد عمك

    مرام كان قلبها بيوقف خافت انه نادر..و خافت بعد انه فيصل خطب أسيل..
    مرام بخوف: مين؟
    ريهام: طلال

    مرام تنفست بارتياح..خافت ان خطتها فشلت..و بعد كل هذا فيصل يخطب أسيل فجأه..
    ريهام: ما سألتي مين اللي خطبها؟
    مرام: نعرفها؟
    ريهام: ايه..لينا
    مرام: وااع مالقى غير هالميته و هي حيه
    ريهام: من علاقته القويه مع عمر ما ستغربت يخطبها
    مرام: كيف وافقت؟ مو كانت تحب ذاك اللي مادري وش اسمه و اللي ذبحه طلال في ملكتها!!
    أم راكان: السالفه قديمه تلقينها نست..بعدين تحمد ربها وين تلقى مثل طلال و هي حتى تعليمها ما كملته

    مرام سكتت مقهوره و هي تفكر..(اللحين احاول افتك من أسيل تطلع لي بنت خالتها! و كأن ما فيه بهالدنيا غير خوال أسيل نناسبهم..أووف والله حاله..بعدين طلال مرح كيف يأخذ وحده كئيبه؟)
    ريهام: وين سرحتي كأنها ما اعجبتك السالفه؟
    مرام: أكيد ما أعجبتني مالقى غير لينا ياخذها ما أحبها..و الله طلال ما عنده ذوق

    دخل راكان البيت..و جلس يسمعهم يتناقشون في خطبة طلال..
    راكان: خساره ليته يتزوج جوري كان اشوفها دائما
    أم راكان: أنت وش عندك على هالجوري ميت عليها! و من تشوفها لزقت فيها! ان شفتك مره ثانيه جالس معها ماراح آخذك معي عندهم تفهم؟
    راكان بخوف: ليه؟ وش فيها؟
    أم راكان: فيها اللي فيها أنت مالك دخل..مو كافي متحملين نشوفها كل ما طلعنا معهم..لا و حاطه راسها براسنا جالسه معنا تقول من أهلنا
    مرام: كلهم معتبرينها كأنها قريبتهم
    ريهام: أنا على بالي انهم مخلينها عندهم رحمه يعني تساعدهم تخدمهم كثير من صديقاتي كذا عندهم مرافقات سعوديات

    انقهر منهم راكان..و من كلامهم و طلع من البيت..اللي ما كان يحب يجلس فيه كثير..



    في بيت أم عمر/

    كان عمر جالس في الصاله..و دق التليفون..
    عمر: مرحبا
    مساهير: السلام عليكم
    عمر عرفها..و من غير نفس: نعم
    مساهير بقهر: ترى السلام لله
    عمر عصب: أنت وش الوجه اللي لك! لها عين ترد..أنت لو عندك دم كان ما تصلتي أبدا
    مساهير بغيض: اسمع يا عمر أنا رجعت اعجبك أو لا هاذي مشكلتك..و أنت مو مضطر تتقبلني و لا يهمني مقتنع بهالرجعه و بصدقي أو لا..بس ماراح اسمحلك تكلمني بهالطريقه..أو تحاول تتدخل بيني و بين لينا...
    عمر يقاطعها بقهر: لا مو عاجبتني رجعتك يا مساهير و ماراح اتركك في حالك دامك تتدخلين في حياة لينا...

    لينا كانت واقفه عند الباب..و تسمعه يصارخ على اللي يكلمه..لكنها أول ما سمعت اسم مساهير دخلت بسرعه..
    لينا: عمر!!

    عمر طالعها بقهر و رمى سماعة التليفون و طلع..راحت لينا بسرعه تكلم مساهير..
    لينا: مساهير وش صار؟
    مساهير بقهر: مادري عن أخوك! تغير عمر كثير..بحياتي ما تخيلت إنه بيجني يوم أبدأ اكرهه فيه
    لينا: مساهير وش هالكلام؟
    مساهير: اخوك يكرهني يا لينا يكرهني لدرجة ما يقدر يخبي هالكره بقلبه و كل ما شفته يبينه لي..تبيني بعد كل هذا ما أكرهه؟ بس هو ما يهمني اللي يهمني أنتي و حالتك
    لينا تتنهد: وش فيها حالتي؟
    مساهير: لينا لو كذبتي عليهم ماراح تكذبين علي..قولي ليه وافقتي على طلال مو حمد
    لينا: عشان أمي تقتنع بطلال أكثر و أنا أبي اريحها
    مساهير: خالتي كان كل همها انك تتزوجين و بس
    لينا: مساهير أنت وش تبين بهالسالفه خليني انساها و ارتاح
    مساهير: تنسين! تنسين واحد بعد كم شهر بيكون زوجك و تعيشين معه

    لينا حست برجفه في جسمها..من كلام مساهير..و فكرت هي كيف بتتحمل تشوف طلال..و تعيش معه بعد..بس ما كان قدامها حل ثاني..هو الوحيد اللي تقدر تصارحه برفضها لهالزواج..و حبها ليوسف..هو الوحيد اللي ما يحق له يلومها أو يطلب منها شي..
    لينا ببرود: هو أو غيره ما يهم
    مساهير: أتمنى انك تقولين الصدق



    *يوم السبت*

    في بيت أبونادر/

    طلعت رغد من غرفتها بعد ما دقت علها أسيل و قالت لها ان بكره أول أيام رمضان..و هي كانت مندمجه مع الفلم و نست الخبر كله..طلعت تسلم على أهلها و تبارك لهم بقدوم الشهر..باركت للكل و ما بقى غير نادر..راحت تبارك له..و بالمره تفتح معه الموضوع اللي تكلمت فيه مع أمها و أبوها اليوم..دخلت لغرفته..
    رغد: كل عام و أنت بخير
    نادر يبتسم: و أنتي بخير

    رغد تطالع شنطة ثيابه اللي يرتبها..
    رغد: بتسافر؟
    نادر: إيه
    رغد: أكيد الشرقيه
    نادر بفرح: إيه طلبت من أبوي إجازه رمضان كله و العيد
    رغد بصدمه: ما راح ترجع إلا بعد العيد
    نادر: إيه

    رفع راسه يطالعها..و استغرب الحزن اللي انرسم على ملامحها..
    نادر: رغد وش فيك؟
    رغد: فيه موضوع كنت أبي أكلمك فيه
    نادر يجلس: قولي أنا مو مستعجل
    رغد: أبوي كان بيكلمك لكن أنا طلبت منه إني بنفسي أقول لك
    نادر: وش فيه؟
    رغد: أبوي يبيك تتزوج يقول ما يصير يتزوج طلال و فيصل بعد قبلك
    نادر: يصير خير
    رغد بفرح: يعني موافق؟
    نادر: أفكر
    رغد: زين أنا بأخطب لك وش رأيك؟
    نادر: لا يا رغد أنا بأخطب من بنات خالي لأني أفكر إني أستقر بالشرقيه
    رغد بتهور: نادر أنت ليه ما تحبنا؟
    نادر انصدم و ما ستوعب كلامها: هاه!
    رغد تكمل: كنت أقول يمكن لأنك كنت بعيد عننا..لكن أنت ما عندك إستعداد تقرب مننا..أو تحبنا..لأنك مكتفي بخوالك و عمرك ماراح تعتبرنا أهلك..أنا ما أقولك لا تحبهم بس حنا إخوانك و هنا أبوك حنا أقرب لك منهم
    نادر مصدوم_ رغد....
    رغد تقاطعه و تكمل و هي تصيح: ماله داعي تتكلم يا نادر كنت أدور على أخوي الكبير و حبه و إهتمامه بس اللحين عرفت إننا مو في تفكيره أبدا

    ما ستحملت القهر اللي تحس فيه..منه..و عليه..طلعت تركض لغرفتها..و قفلت الباب..سمعته يطق الباب و يناديها..لكنها ما ردت..
    وقف نادر عند بابها دقايق..لكنه حس إنها ماراح تفتح..رجع لغرفته و سكر شنطته و راح..لكن فرحته بالروحه قلت..(ليه تصعبينها علي يا رغد؟ ما أبيك تهتمين فيني..عندك فيصل و طلال..ليه تدورين علي؟)
    كان يحس إن إهتمامها فيه بس من طيبتها..و كان يعاملها بحنان يرد لها اللي تسويه..لكنه ما توقع أبدا إنها تشوفه الأخ الكبير لها..و تتأثر لهالدرجه بفراقه..



    في بيت أم العنود/

    ياسمين: جوري
    جوري: نعم
    ياسمين: دوامي في رمضان يتغير
    جوري: صدق متى صار؟
    ياسمين: أروح ثمان و ارجع الساعه وحده بالليل
    جوري تشهق: متأخر!
    ياسمين: عادي ترانا رمضان يعني وحده تعتبر بدري
    جوري: مو بدري يا ياسمين و الدليل إنك خايفه تقولين لأمي حصه..صح؟
    ياسمين: أبيك تساعديني عليها
    جوري: ما أقدر اخاف تزعل علي..هي كل ما جلست معها قالت لي حاولي تخلينها تترك هالشغل
    ياسمين تتنهد: يعني للحين مو راضيه!
    جوري: و لا عمرها بترضى..كلنا مو راضين لك التعب بدون داعي..ياسمين ارحمي نفسك دراستك صعبه و دوام ما ترتاحين؟
    ياسمين بإصرار: بس أنا كذا مرتاحه..جوري كنتي مقتنعه بوجهة نظري وش اللي غيرك؟
    جوري: أجل المفروض أنا أولى في هالشغل أنا ابعد منك عنهم أنا المفروض اعتمد على نفسي و أخاف من بكره و اللي بيصير فيه
    ياسمين ابتسمت: تغيرتي يا جوري أول مره اسمعك تناقشين بهالعناد
    جوري: لأني خايفه من نهاية هالشغل..إلى متى يا ياسمين؟
    ياسمين: لحد ما اتخرج
    جوري تشهق: ياسمين حرام عليك!
    ياسمين: وش فيك يا جوري أبيك عون صرتي علي فرعون! تدرين خليك هنا أنا بأروح اكلم أمي عن دوامي..و دام هذا رأيك لا تتناقشين مع أمي في شغلي أبدا..مو ناقصه تجتمعون علي
    جوري تتنهد: مادري ليه نتعب نفسنا و أنت مالك إلا اللي براسك

    تركتها ياسمين و راحت تبدأ مناقشه أصعب مع أمها..لكن كالعاده..النهايه كانت من صالحها..



    *من بكره-أول أيام رمضان*

    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    كانت رغد طول المحاضره سرحانه و مكشره..و أسيل تطالعها بإستغراب..و ما صدقت خلصت المحاضره التفتت عليها..
    أسيل: رغوده وش فيك؟
    رغد: كله على الفاضي
    أسيل: وش اللي على الفاضي
    رغد: تخطيطنا لنادر و ياسمين ما نجح
    أسيل: ليه؟ لا تقولين طلع نادر يحب مرام صدق
    رغد: لا..بس يبي يخطب من بنات خاله و يسكن في الشرقيه..تخيلي شكله من رجع لنا وهو يخطط متى بيروح عننا
    أسيل: يمكن مو هذا قصده..يمكن يحب وحده من بنات خاله
    رغد: لا هو ما حدد..ما قال بأخطب بنت خالتي..قال أبي اخطب من بنات خالي..يعني كل اللي يهمه انه يرجع يعيش بينهم و بس
    أسيل: رغد نادر طول عمره بعيد عننا..مو بعد هالعمر كله تبينه يتعود علينا بسرعه
    رغد: أكثر من سنه عاش بيننا معقوله ما حس فيها انه أخونا! ليه؟
    أسيل: و الله مادري نادر شخصيته غامضه ما تقدرين تتوقعين وش احساسه أو وش يفكر فيه
    رغد: بس هو أخوي الكبير..كيف تبيني اسكت و أنا اشوف اني بأخسره..أنا متأكده انه لو راح الشرقيه بينسانا
    أسيل: فكري انه هو مرتاح كذا..ما تقدرين تجبرينه يعيش في مكان ما تعود عليه..و أنت تقدرين تكلمينه بأي وقت و ما تنقطعين عنه..هذا الحل الوحيد لأنه مو بيدك تتحكمين في حياته
    رغد تتنهد و تتلفت: وينها حلا؟
    أسيل: يعني ما تعرفينها حلا و أول يوم من رمضان أكيد غايبه زين ان جت باقي الأسبوع



    في الشرقيه-قبل المغرب/

    كانت أسماء جالسه في البيت لحالها..تركي مشغول كثير..لدرجة إنه بيفطر في الشركه..و هي كانت لحالها..حتى إياد نايم..تذكرت هالوقت..(أكيد أهلي مجتمعين عند أمي حصه كالعاده..يا الله وش كثر مشتاقه لهم كأن لي سنه ما شفتهم مو كأنه اسبوعين..يارب تصبرني على هالأيام و نرجع بسرعه وسط أهلنا)
    سمعت جوالها يدق..و أول ما شافت رقم تركي فرحت..
    أسماء: هلا حبيبي
    تركي: أهلين عمري وش أخبارك؟
    أسماء: تمام
    تركي: بس صوتك تعبان فيك شي؟
    أسماء: لا بس عشاني من طلعت من عندي ما تكلمت مع أحد

    كسرت خاطره..ما أخطأ يوم وصى عليها جيرانهم اللي اتعرف على ولدهم أمس..
    تركي: اسمعي قلبي أنا أمس تعرفت على جارنا و قبل شوي دق على أهله عازمينك على الفطور جهزي نفسك بتمرك أخته بعد ساعه
    أسماء: بس إحراج ما أعرفهم
    تركي: تتعرفين عليهم اليوم ما يصير كذا تجلسين لحالك
    أسماء: زين و أنت متى ترجع؟
    تركي: الساعه عشر أكون عندك إن شاءالله..يله اتركك تتجهزين..مع السلامه قلبي
    أسماء: مع السلامه حبيبي انتبه لنفسك
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:09 am



    في بيت أم العنود=قبل آذان المغرب بنص ساعه/

    كان الكل كالعاده مجتمعين أول أيام رمضان عندها على الفطور..و البنات في المطبخ يجهزون كل شي..
    حلا تطلع الحلى من الثلاجه: و هذا حلى حلا الحلو
    ياسمين بإستغراب: واااو روعه معقوله أنتي اللي مسويته!
    أسيل: تكذب هاذي ما تعرف تسوي قهوه..مره وحده تسوي هالحلا الخطير..أنت لينا اللي مسويته صح؟
    لينا: لا حلا اللي مسويته الصبح مادري كيف طلع منها
    حلا: أنا عندي مواهب بس ما تطلع إلا بمزاجي
    أسيل: روحي بس أنت و بأول يوم من رمضان تصحين الصبح وتطبخين..ما أصدق!
    لينا تضحك: انتظري نذوقه يمكن يطلع شكل على الفاضي
    حلا: بتذوقون و تعرفون قيمتي
    جوري تدخل عندهم: جهزت السفره يله جيبوا القهوه

    جهزوا كل شي..و اجتمعوا على السفره..ينتظرون الأذان..
    أم عمر: وين شوق؟
    حلا: و ليه تسألين عنها ما كأنك مغديتها اليوم أربع مرات
    أسيل: حرام عليك المسكينه ما قامت إلا العصر متى مداها تتغدى أربع مرات
    حلا: و أنت واقفه لي على الوحده اعتبريها صيغة مبالغه
    أم العنود: اسكتوا خلونا نذكر الله

    طاح وجه أسيل و حلا..و البنات كانوا يضحكون عليهم..
    أذن المغرب و افطروا..و بعد عشر دقايق جت شوق و جلست معهم..
    شوق: ياسلام هذا حلا أم حمد زين جايبينه على بالي ما أحد شافه

    الكل التفت على حلا اللي من اليوم غثتهم بحلاها..و آخر شي طلع من جارتهم..
    ياسمين: استغفرالله تكذبين برمضان
    حلا بقهر: أنت مو صاحيه العصر وش عرفك إنه من أم حمد؟
    شوق: صحيت الصبح أشرب ماء و شفته و قالت لي الخدامه
    حلا: مالت عليك أنت و هي و أم حمد و حلاها أصلا طعمه بايخ
    أم عمر: استحي على وجهك تسبين المره!
    حلا تصرف: إذكروا الله إذكروا الله..أقولكم أروح أصلي احسن

    كملوا الباقين فطورهم..و بعد دقايق قامت جوري..وقفت في الصاله تحاول تمسك دموعها بس ما قدرت..كانت من اليوم جالسه تراقبهم و تسمعهم..و هي مو مصدقه إنه صار لها عائله تحبها..تذكرت أيام رمضان في بيت عمها..كيف كانت تفطر لحالها أو مع الخدامه..لأنه أغلب الأيام كان خالهم يفطر عندهم..تذكرت خوفها..و وحدتها..
    حلا: جوري وش فيك؟!
    جوري تمسح دموعها: فرحانه
    حلا تتريق: لا واضح! بأسألك أجل إذا زعلتي وش تسوين؟
    جوري تبتسم: أصيح بعد
    حلا: حلو يعني الدموع شغاله على الموجتين
    جوري تضحك: إيه
    حلا: لا صدق وش فيك جوري؟
    جوري: فرحانه فيكم الله يخليكم لي يوم تذكرت كيف كان رمضان اللي فات في بيت عمي الله يرحمه حمدت ربي على النعمه اللي أنا فيها
    حلا تستهبل: أكيد ما كان عندك وحده تذوقك الحلا اللي ذوقته لك
    جوري تضحك: قبل شوي مو عاجبك
    حلا: من قهري على هالشوق ما خلتنا نتفاخر شوي

    طلعت لهم أسيل..
    أسيل: وش عندكم؟
    حلا: وش دخلك؟
    أسيل: من زينك
    حلا: أحلى منك و اسمي يشهد
    جوري: كملوا هوشتكم أنا رايحه أصلي

    راحت عنهم جوري..و حلا التفتت لأسيل..
    حلا: تدرين أحس إننا مقصرين في جوري
    أسيل: ليه؟
    حلا: شفتها قبل شوي تصيح تقول تذكرت وحدتها في بيت عمها و قالت إنها اللحين فرحانه بيننا
    أسيل: و الله هالبنت طيبه و تنحب
    حلا: إيه بس حنا قليل ما نزورها حتى ما عمرنا كلمناها بس إذا شفناها في المزرعه
    أسيل: بالعشكراأنا قد رحت لها
    حلا: مره بس و كانت صدفه بعد..لازم نقرب منها أكثر
    أسيل: معك حق جوري وحده مننا ما نبيها تحس إنها مو مهمه عندنا

    في غرفة جوري..خلصت صلاتها..و سمعت صوت مميز عندها..طفت النور و راحت لشباكها اللي كان مفتوح..و من ورى الستاير طلت..شافته كان يكلم في جواله..و سرحت..(فارس إلى متى أفكر فيك؟ و ليه؟ ما صار أي شي بيننا يخليني أحبك..لدرجة أفكر فيك كل وقت..ليه ندمانه على فسخ خطبتي! إلى متى و أنا اسأل نفسي لو كنت تزوجتك كيف بتكون حياتي معك..بس خلاص المره هاذي بآخذ قراري..ماراح أفكر فيك..لو كنت أهمك أنت بنفسك بتبين لي..ولو كان لا..فأنساك احسن)
    و مع إنه كان للحين واقف..تركت شباكها و راحت للبنات


    يتبع


    في بيت أبونادر/

    كانت رغد في غرفتها بعد الفطور..تكتب البحث اللي عندها..حست انها فاقده نادر اليوم..و فكرت بكلام أسيل..(صح المفروض ما أكون أنانيه دام هو مرتاح عند خواله يكفي..بس كنت اتمنى يتذكرنا وهو هناك)
    و كأنه سمع كلامها..دق جوالها و شافت رقمه..ترددت قبل ترد..كانت منحرجه من انفعالها أمس و الكلام اللي قالته..
    رغد: الطيب عند ذكره
    نادر يضحك: كنتي تتكلمين عني؟
    رغد: ايه
    نادر: خير أو شر
    رغد: أكيد خير
    نادر: أنا متأكد من هالشي..للحين زعلانه؟
    رغد: لا..كنت بأدق اعتذرلك عن اللي قلته أمس
    نادر: ماله داعي الاعتذار..و أنا وين ما كنت يا رغد بأضل اخوك و ماراح انساك اذا بعدت بس أنا...
    رغد تقاطعه: نادر انسى الكلام اللي قلته لك و اللي يريحك سوه..اذا كنت أنت مرتاح أنا بأكون مرتاحه
    نادر: الله يخليك لي يا رغد..يعني خلاص مو زعلانه مني
    رغد: لا
    نادر: زين ما قلتي لي وش أخباركم؟

    سولفت معه رغد و سكرت..و هي فرحانه انه اهتم لزعلها و دق عليها..(صح مو ضروري نكون في بيت واحد أهم شي تكون قلوبنا عند بعض..يارب تستمر كذا يا نادر و ما ينسيك البعد عننا)



    في سيارة سيف=الساعه التاسعه/

    كان رايح لنجود..لكنه ما دق عليها..حب يفاجأها بجيته..وصل للحاره و شاف اثنين باين من أشكالهم إنهم في الثانوي..جالسين عند بابها..و معهم كتبهم..لكن اللي صدمه..إن الباب كان مفتوح و شكلهم يكلمون أحد داخل البيت..نزل من سيارته و وقف عندهم..و هم يطالعونه بإستغراب..
    سيف بعصبيه: أنتم ليه جالسين هنا؟

    وقفوا لكنهم ما ردوا..بس نجود سمعت صوت سيف..و استغربت جيته..
    نجود: خلاص نكمل بعدين اللحين روحوا

    راحوا العيال..و دخل سيف و شافها واقفه و معها كتاب..
    سيف بعصبيه: وش كنتي تسوين؟
    نجود: أدرسهم نحو
    سيف: تدرسينهم! ليه إن شاءالله؟
    نجود: أعطيهم دروس بخمسين ريال
    سيف عصب: أنتي ماتهمك سمعتك؟ مو هامك إلا الفلوس و بس! عادي عندك الرايح و الجاي يشوفك موقفه هالعيال و تكلمينهم!
    نجود انقهرت منه: يعني وهو عادي الجيران كلهم يعرفون إني متزوجتك مسيار و يشوفونك داخل و طالع عندي..أي سمعه اللي تبيني اهتم فيها..أنا اللي يهمني إني أعرف نفسي و إني ما أغلط لكن كلام الناس ما يهمني
    سيف بقهر: وش بعد عندك استعداد تسوينه عشان الفلوس؟؟
    نجود فقدت صبرها: اذا كان الثمن أعيش أنا و أمي مرتاحين عندي استعداد أسوي كل شي اللي تتخيله و اللي ما تتخيله..عجبك عجبك..مو عاجبك تقدر ترتاح و تريحني..لأني بصراحه مليت منك و من كذبك..و من شوفتك كل شوي..مليت حتى أمثل اني مستحملتك..حتى الفلوس اللي تعطيها لي الفايده الوحيده اللي آخذها منك..مستغنيه عنك و عنها

    سيف انصدم من اللي قالته..و ما قدر يستحمله..طول هالوقت على باله انه يتقرب منها..لكنها كل يوم كانت تكرهه أكثر..حس بالجرح..من أهم انسانه في حياته..اللي مو قادره تتحمل شوفته..
    سيف بقهر: زين يا نجود أنا رايح بس طلاق ماراح أطلقك..و أنت اللي بتترجيني عشان أجي هنا..بتتعبين لين ترتاحين مني

    طلع منها مو شايف من القهر اللي يحسه..تمنى انه ما جاء و لا شافها..أول مره يفقد أعصابه..أول مره يهدد أحد و يكلمه بهالقسوه..لكن هي ما كانت أي أحد..و اللي قالته جرح احساسه..اللي ما تعرف عنه شي..أو يمكن تعرف و مو مهتمه..

    نجود كانت للحين واقفه بمكانها تشوف الباب اللي طلع منه سيف..جرحها كلامه..و انتقاده لتصرفاتها..انصدمت بعصبيته و صراخه..ما تعودت تشوفه الا سيف الطيب..الي يحن عليها بنظراته..و اهتمامه..لكن هذا وجهه الثاني طلع..(بديت يا سيف..بديت تتحكم بحياتي..تبي تخليني مثل بشاير ما تقدر تناقش زوجها بأي شي..لا غلطان يا سيف أنا نجود..و تأكد انك ما تعرف نجود..و لا تعرف وش أقدر اسوي للي يفكر يضرني..ما عشت بهالدنيا وحيده و أنا ما أعرف أدافع عن نفسي)
    للحين ما غابت عن نظرها..ملامحه الثايره..و صوته..و تهديده..لكنها ما كانت خايفه منه..قد ما كانت مقهوره عليه..كيف تغير بلحظه..وهو اللي وعدها ما يتغير..و دائما يوقف معها..هزت راسها بقوه..(وش فيك يا نجود؟ انجنيتي؟! أنت أصلا ما صدقتيه..كيف اللحين تنصدمين باللي سواه..هذا اللي كنتي متوقعه منه و هذا هو ما طول لين طلع على حقيقته)



    في سيارة طلال/

    كان يتمشى وهو سرحان في حالته..له أربع أيام خاطبها..يحس انهن شهور..متأكد انها اللحين تكرهه زياده..لكن ما كان قدامه غير هالحل..ما كان يقدر يخليها تروح لأحد ثاني..(وش بيصير فينا يا لينا؟ الى متى بنتحمل؟ و هالجروح بيجيها يوم و تطيب..أو جروحنا عطيبه طول العمر..كيف أساعدك؟ كيف أقدر ما أجرحك زياده؟ كيف أحاول اهون عليك اللي أنتي فيه؟)
    كانت هالأسئله طول الأيام اللي راحت تدور في باله..كان كعادته يفكر فيها و ينسى نفسه..مع إنه متأكد إنه بيشوف موته بعيونه إذا شاف نظرتها الكارهه له..كيف تكون كل حياته..و يكون هو صورة الموت عندها..حس انه بيختنق من كثر التفكير..يبي أحد يتكلم معه..عشان يطلع من اللي هو فيه..دق على عمر..وهو يفكر يمكن يسمع منه شي عن لينا..ضحك على نفسه..(ما فيه فايده يا لينا أبي أبعد عنك لكن ما أشوف نفسي الا راجع لك..صار عندي هوس فيك)
    دق على عمر أكثر من مره لكنه ما رد..كلمه في المصنع..و قالوا له انه ما داوم اليوم..و دق عليه في البيت..لكنه أول ما سمع صوتها..حس ان قلبه ينقبض..و تمنى لو انه ما دق..
    لينا: نعم...نعم
    طلال يغير صوته: السلام عليكم
    لينا: و عليكم السلام و الرحمه
    طلال: عمر موجود؟
    لينا: ايه..لحظه أخوي

    طلال خاف ان عمر يكلمه عندها..و تعرفه..
    طلال: لحظه أختي..بس قولي له يرد على جواله..مع السلامه

    سكرت لينا و هي مستغربه..(وش فيه هذا خايف يكلم في التليفون!)
    نزل عمر..
    لينا: عمر ليه ما ترد على جوالك؟
    عمر: يووه من صحيت و أنا حاطه على الصامت نسيته

    طلعه عمر من جيبه..و صار يشوف الأرقام اللي دقت عليه..
    لينا: عمر قبل تطلع أبيك بموضوع
    عمر يجلس: آمري
    لينا تبتسم: ما يآمر عليك عدو..كنت أبي..أكلمك عن مساهير
    عمر يتأفف: وش فيها هاذي بعد؟
    لينا: عمر اتركها في حالها
    عمر بقهر: و تشوفيني كل يوم طاق باب بيتها مهاوشها
    لينا: أنت تدري وش أقصد..أنا سمعت آخر مره وش قلت لها في التليفون..و الله أنت ظالمها يا عمر
    عمر بإستحقار: ظالمها! و الله انك طيبه يا لينا و ما تعرفين هاللي تدافعين عنها زين..هي تعرف تأخذ حقها و زياده..بس أنتي عشانك تحبينها ما تشوفين عيوبها
    لينا: أنت ما تبي تسمع عنها و مو راضي تقتنع برجعتها..لكن تذكر انها بنت خالتي أم راشد اللي تعتبرك مثل ولدها و راشد يعتبرك أخوه الكبير..يكفي انه اذا احتاج ولي أمر في مدرسته طلبك أنت..هم مالهم أحد في الرياض غيرنا..خواتها كل وحده في ديره و عمرها ما فكرت تنتقل عند وحده منهم لأنها متأكده اننا دائما بنوقف معها و تقدر تعتمد علينا بأي وقت..انسى اللي سوته مساهير..كان خالتي نست و فرحت برجعة بنتها هالشي ما يفرحك..اعتبرها أخت رابعه لك..مساهير محتاجه لك مثلنا كلنا..حنا من لنا غيرك يا عمر..كنا زمان مثل العائله الوحد و أتمنى نرجع مثل ما كنا..مابي كل ما أناديها أو أبيها تروح معي لمكان تقول..لا أخوك مو طايقني..هي من يوم رجعت ما همها الا تفكر فيني قبل نفسها و أنا حتى الجرح مو قادره أرده عنها
    عمر يلعب بالتلفون: و الله انك مصدقتها يا لينا..مساهير ماراح تطول لين ترجع للي عاشت معهم
    لينا بإصرار: لا ماراح ترجع..و الدليل انها أجلت دراستها عشاني..تبي الترم الثاني نكمل مع بعض

    انصدم عمر من اللي قالته لينا..كان يبي يصدقها..لكن المسج اللي قراه..يقول انها تنتظر رجعة ولد عمها..و أكيد ناويه تروح معه..ما عرف هي وش تبي بالضبط..بس يا ويلها لو كانت تتسلى في لينا لين تروح..ما حب يكمل هالنقاش مع لينا..لانه ما يبي يضايقها..وهو مستحيل يصدق الكلام اللي تقوله عن مساهير..بس عشانها..و عشان خالته أم راشد..بيحاول يتجاهلها..شاف رقم طلال في التليفون..
    عمر بإستغراب: طلال ليه داق على البيت؟!
    لينا انصدمت: طلال!
    عمر: ايه..بأروح أدق عليه يمكن يبي شي ضروري

    راح عمر و لينا راحت تشوف الكاشف..كل الأرقام تعرفها..الرقم الغريب..كان اللي دق عليها قبل شوي..(كان طلال! يدري اني ما أبي اسمع صوته عشان كذا مغيره..)
    حست انها كارهه صوته..و كارهه التليفون اللي كلمته فيه..حست بالألم..و القهر..كيف هو من بين هالناس يأخذ مكان يوسف..كيف جته الجرأه يخطبها..مع انها عرفت انه صعب عليها تتحمله..لكنها كانت ناويه تخليه يكره الساعه اللي فكر فيها يخطبها..بتخليه يحس بغلطته اللي خسرتها أغلى انسان في حياتها..



    في بيت أم فارس/

    دخل سيف البيت وهو معصب..قابلته أسيل نازله من الدرج..
    أسيل بقلق: سيف! وش فيك؟
    سيف من غير نفس: زهقان يا أسيل و مالي خلق أكلم أحد بأروح أنام

    تركها و راح و هي تطالعه بإستغراب..أول مره تشوفه معصب كذا..قبل كم ساعه كان مرجعهم من بيت أم العنود..يسولف و يضحك..(كان رايق وش قلب حاله كذا فجأه! أروح اكلمه؟...لا خليه يرتاح احسن و بعدين اتطمن عليه)

    دخل سيف غرفته..و رمى نفسه على السرير..وهو يعيد كلامها للمره الألف..(مو طايقتني! كل هالوقت جابره روحها تتحملني عشان الفلوس اللي اعطيها بس! مادري وش سويت في نفسي؟ كيف اسمح لوحده مثلها تهيني و تضحك علي لهالحد؟ هذا قلبك اللي طعته يا سيف..و لا اهتميت تسأل هي مين؟ أو تعرف كيف عاشت حياتها اللي قبل لحالها بدون أي مسئوليه عليها..ليت هالقلب ينساك يا نجود..ليته ما شافك و لا عرفك)



    *بعد أسبوعين*

    في كلية الحاسب ا لآلي/
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:10 am


    كانت جوري جالسه مع البنات..
    ساره: بنات بكره الخميس عازمه لما و خلود وش رايكم تجون؟
    أفنان: أنا مسافره اليوم عند عمتي
    ساره: و أنت شذى؟
    شذى: مادري أقول لأمي و اشوف
    ساره: و أنت جوري؟
    جوري: مادري ان كانت أمي حصه ترضى أو لا
    ساره: أنا ادق عليها و اطلبها
    جوري: لا خلاص أنا اقول لها ان شاءالله توافق

    ساره و لما كانوا بنات جيران..و أهلهم قريبين لبعض من سنين..هالشي خلى لما تتعلق في مازن و تحبه..لكن هالحب و الاهتمام كان من طرف واحد..لان مازن ما كان يهتم أو ينتبه لهالاشياء..



    في بيت أم فارس/

    كان سيف في غرفته..من أسبوعين وهو يفكر في نجود..و كلامها..يتذكر كل شي معها..لحظات كان يحسها تتكلم معاه عادي..بعفويتها..لكن لحظات كان يحس إنها تغيرت وصارت تكلمه بتحفظ..حس إنها مو صادقه معه..بينهم حاجز..يمكن لأنها للحين ما عرفته..و لا هي مصدقه إنه مهتم فيها..أو هي تمثل عليه و بس..(أنا الغلطان..المفروض كلمتها بشكل واضح.....و أنا ليه أدور لها أعذار؟..عشان أروح لها؟..لا هي تعدت حدها..و بأشوف وش ناويه تسوي)
    طلع من غرفته..بيطلع و ينساها..أو يحاول ينساها..نزل تحت و شاف أسيل في الصاله..
    سيف يبتسم: هلا آسي ليه لحالك؟
    أسيل: زين ما بغينا نشوفك رايق!
    سيف: لهالدرجه كنت معصب!
    أسيل: مو بالحيل بس أنا ما تعودت عليك كذا
    سيف: زين هذاي رجعت سيف اللي تعرفينه..وين أمي؟
    أسيل: مادري صحيت ما لقيتها في البيت
    سيف: أنا طالع تبين شي؟
    أسيل: لا سلامتك

    طلعت غرفتها..تدور فيها بملل..لين زهقت و رجعت تنام..



    في بيت نجود/

    كانت بشاير و أمها عندهم..طلعت نجود و بشاير في الحوش يتمشون..
    بشاير: ما أتصل سيف؟
    نجود: لا
    بشاير: خالتي ما سألت عنه؟
    نجود: إلا بس قلت لها مسافر
    بشاير: وش ناويه تسوين؟
    نجود: و مين قال لك إني ناويه أسوي شي!
    بشاير: نجود كلميه أحسن قبل يعاند أكثر صدقيني يا نجود لو ركب راسه أنت اللي بتخسرين
    نجود بعناد: مالي دخل فيه خليه يسوي اللي يبي
    بشاير: يعني ماراح تكلمينه؟..نجود ترى أنتي غلطانه بعد
    نجود تشهق: انا!!
    بشاير: ايه..يعني وش تبينه يقول وهو يشوفك مجلسه هالاثنين و تكلمينهم من ورى الباب
    نجود: ما همني اللي يقوله و اللي يفكر فيه أنا أصلا ما صدقت ارتاح منه
    بشاير: أنت ليه مو طايقته؟ مع انه طيب و ما شفتي منه الا كل خير!
    نجود تتنهد: ما ارتاح له احس معه أصير وحده ثانيه..أقول ماراح أعامله زين لكنه اذا جاء ألقى نفسي اتكلم معه عادي..اذا شفته يجيني احساس اني...أبي ارمي عليه كل شي مضايقني و ارتاح!
    بشاير: نجود أنتي تحبينه؟
    نجود تصرخ: طبعا لاااا
    بشاير: أجل وش تفسرين اللي قلتيه؟
    نجود: يا حبيبتي هذا واحد راعي بنات يعني متعود يلف راس البنات بكلامه مو أنا اللي بتأثر بكلامه

    سكتت نجود و هي تفكر بكلام بشاير..(أحبه هذا اللي ناقص! يروح لغلاه تحبه و يريحني من وجهه)
    و بذكر وجهه..انرسمت قدامه ملامحه الحلوه..و ابتسامته اللي ما تفارقه..و خاصه نظراته و المشاعر الغريبه اللي فيها..حست بحزن و ضيقه ما تدري وش سببها..لكنها قالت انها أكيد بسبب وضعها المعلق..



    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين في دوامها..و أم العنود رايحه عند وحده من جاراتها..أما جوري فكانت جالسه في الصاله تنتظرها..طرى على بالها فارس..لكنها هزت راسها بقوه..تبعده عن تفكيرها..علت صوت التلفزيون و حاولت تتابع المسلسل اللي فيه عشان ما تفكر..
    بعد دقايق ادخلت عليها أم العنود..
    أم العنود: السلام عليكم
    جوري: و عليكم السلام و الرحمه
    أم العنود تجلس: وش تسوين يمه؟
    جوري: أشوف التلفزيون
    أم العنود تتنهد: الله يهديها ياسمين هي و هالشغل اللي مو مخليها ترتاح و لا مخلينا نشوفها
    جوري: الله يعينها
    أم العنود: هالبنت متعبتني من صغرها عنيده و راسها يابس غصب بتسوي كل شي بنفسها
    جوري: يمه سويت كريم كراميل أجيب لك
    أم العنود: إيه يمه تسلمين
    جوري تقوم: الله يسلمك

    راحت جوري تجيبه..كانت كل يوم أول ما تروح ياسمين للمستشفى ما تلقى شي تسويه..و تدخل المطبخ تتفنن لهم بالحلو..عشان إذا رجعت ياسمين يسهرون عليه..رجعت لأم العنود..و عطتها الحلو..
    أم العنود تذوق: و الله ماشاءالله عليك صايره فنانه
    جوري: هني و عافيه....يمه
    أم العنود: نعم
    جوري: صديقتي ساره عازمتني بكره أنا و البنات..معليش اروح؟
    أم العنود: روحي يمه انبسطي..أم عمر تمدح في أمها بالحيل
    جوري بفرح: مشكوره يمه

    و دقت على ساره قالت لها إنها بتجي..و عرفت إن شذى بعد جايه..



    *من بكره*

    في بيت أم مازن/

    وصلت جوري من نص ساعه و شافت البنات كلهم جايات..كانوا جالسين..سوالف و ضحك..و هديل جالسه معهم عشان جوري بس..
    لما: هديل غريبه ما رحتي عند منار مو دائما تلعبون في بيتها؟
    هديل: لا يوم عرفت ان جوري فيه جلست
    خلود تضحك: من متى الصحبه؟
    جوري: أنا و هديل صديقات من زمان..صح؟
    هديل: ايه
    شذى: وينه أخوك مازن مو في البيت؟
    لما بتهور: و أنتي وش دخلك؟!
    شذى بإستغراب:بسم الله اكلتيني هو اخوك والا أخوها
    لما ترقع: لا بس اقول عيب عليك تسألين عنه
    ساره: ريحوا نفسكم مو في البيت
    خلود: اجل خلينا نطلع نتمشى في الحديقه
    ساره: يله

    قبل يطلعون..دق جوال ساره..
    ساره: هلا مازن...الحمدلله...ايه..لحظه أقول لها
    هديل مازن بيروح عند خالي تبينه يمرك تروحين تلعبين مع بناته
    هديل: لا بأجلس عند جوري
    جوري: حبيبتي روحي انبسطي هناك مع صديقاتك
    هديل: لا مابي..ابي اجلس معك
    ساره: و الله مفتونه فيك
    جوري: خلاص خليها أنا بألعب معها
    ساره رجعت تكلم مازن: مارضت
    مازن: سمعتها..على راحتها أنا بس قلت يمكن تكون زهقانه لحالها..مع السلامه
    ساره: مع السلامه

    طلعوا البنات يتمشون و يسولفون..و جوري شوي معهم و شوي تلعب مع هديل..



    *بعد أيام-يوم العيد*

    في بيت أم عمر/

    صحى عمر على غير العاده الصبح بدري..مع انه نام متأخر..لكنه نام جوعان عشان كذا ما قدر يكمل نومته..طلع من غرفته و شاف الجو هادي..راح لغرفة لينا..حط يده على الباب بيطق..لكنه فجأه انفتح..و وقفت قدامه..بملامح جريئه..و ابتسامه طفوليه..و شعرها بقصته الملخبطه..خلى ملامحها بقمة الطيش..و نظرة عيونها...نظرة عيونها..خلته يعرفها..انتبهت لنفسها و كانت بتسكر الباب..لكنه حط رجله يرد الباب لا تسكره..كان توه صاحي و مو مستوعب اللي يسويه..رفعت راسها تطالعه بإستغراب..و شافته يتأملها بعيون مغطيها النوم..حست ان قلبها بيوقف من نظرته..و راحت بسرعه ورى الباب..و دفته بكل قوتها لحد ما سكرته..و هي تسمع صرخته يوم دفت الباب على رجله..غمضت عيونها..و حطت يديها على قلبها اللي كان يدق بكل قوه..كان قريب منها..نظرته لها..اللي شافته بعيونه..كل هذا خلاها ترتجف..

    عمر كان للحين واقف مكانه مبلم..(هاذي هي؟ مساهير..معقوله هي؟)
    حس انه صحصح و طار كل النوم اللي كان مالي عيونه..غمض عيونه بقوه يتذكر ملامحها..خاف ينساها..لكنها كانت مطبوعه في خياله..مشى وهو مو عارف رايح وين..لكنه جلس على الدرج يفكر باللي شافها..(معقوله تغيرت لهالدرجه؟ هي كانت حلوه بس ما تخيلتها اذا كبرت بتكون بهالجمال و النعومه..حركاتها كلها خبال..خلتني مره ثانيه انسى ان ورى هالحركات بنت)
    طلعت حلا على الدرج..و استغربت ان عمر صاحي هالوقت..و استغربت أكثر من جلسته بهالشكل..ضحكت..(شكله يمشي وهو نايم)
    حلا توقف عنده: عيدك مبارك عموور
    عمر يفز: هاه
    حلا: بسم الله عليك وش فيك شايف كابوس يوم العيد؟ والله توقيت!!
    عمر بشرود: وين لينا؟

    حلا تذكرت فجأه مساهير..و خافت انها تطلع من الغرفه..أكيد ما تدري ان عمر صحى..و هم من اليوم آخذين راحتهم في البيت..
    حلا تطلع الدرج: آآ في المطبخ انزل لها...ايه صح ترى مساهير عندنا في غرفة لينا لا تطلع فوق

    راحت حلا..و عمر للحين جالس..(يعني هي! اللي شفتها هي مساهير!!)
    حس في نفسه و اللي يفكر فيه..و نزل لتحت..وهو يحاول ينساها و لا كأنه شافها..دخل على لينا المطبخ..و تفاجأت يوم شافته..
    لينا: عمر! غريب وش صحاك بدري؟
    عمر: صباح الخير
    لينا: صباح النور
    عمر بإستهزاء هالمره مصطنع: مساهير ليش عندكم؟
    لينا: كيف عرفت؟
    عمر: حلا قالت لي
    لينا: بيروحون اليوم عند خالتهم بيجلسون أسبوع عندها فقلنا نسهر مع بعض
    عمر: أنا جوعان خليهم يحضرون لي الفطور
    لينا: ان شاءالله

    طلع وهو يحاول ينسى اللي شافها..لكن ملامحها ما رضت تروح من قدامه..لكن طاري ولد عمها..اللي تحبه..كان كفيل بأنه ينسى اللي شافه..و يرجع لقهره عليها..و اللحين أكثر من أول..



    في بيت أم فارس/

    صحت أسيل..و بدت تفكر..من أسبوع و نفسيتها زفت..و ما أحد يقدر يكلمها..بعد ما عرفت ان مرة عمها و أختها أم سامي رايحين لبيت أبوهم في الخرج..بيقضون أسبوع من رمضان و أيام العيد هناك..صرخت و دعت على سهى لين قالت بس..كانت مقهوره لدرجة انها كانت بتقول لسيف يطلب من فيصل ما يروح معهم..بس رغد هاوشتها و وعدتها..تكلمها كل يوم تقول لها الاخبار..بس أسيل ما كانت تصدق اللي تقوله رغد..و تحس انها تخبي عنها عشان ما تضايقها..(عساك اليوم ما تتحركين من فراشك يا سهى..يا فرحتك و أنتي معيده مع فيصل..و الله بأموت قهر)
    دخل عليها إياد..
    إياد يركض لها: أثوله أنا جيت

    أسيل فرحت يوم شافته..و نطت من سريرها..و ضمته بقوه..
    أسيل: يا روح أثوله..متى جايين؟
    إياد: ماما قالت لبابا لاذم لاذم نروح الفجر

    فرحت أسيل..و راحت تلبس بسرعه و نزلت معه..



    في بيت أم العنود/

    صحت ياسمين متأخر..شافت جوالها..و مسجات العيد اللي جايتها..وشافت مسج من رقم غريب..و من أبيات الغزل اللي فيه..و رقمه المميز..تأكدت إنه منه..(أكيد هو..يا الله من زمان ما جاء أنا قلت ارتحت منه..زين إن هالأشكال تستحي على وجهها في رمضان و ما تسوي هالمعاصي....و أنا وش دراني يمكن مشغول أو مسافر مو كله احترام لهالشهر..لأنه باين عليه إنه إنسان ضايع..يا رب تشغله في نفسه و تبعده عني..لأني خلاص واصله حدي منه..و مابي اشوفه مره ثانيه)

    في الصاله_كانت أم العنود و جوري من الفجر صاحيات..و يجهزون كل شي..لأنه كالعاده..كلهم يجون يتغدون عندها..و العصر يروحون لمزرعة أبوفارس..
    أم العنود: خلاص يا بنتي من الصبح و أنت تشتغلين..روحي جهزي نفسك اللحين بيمرون علينا الحريم يسلمون و صحي هاللي نايمه لهالوقت
    جوري: إن شاء الله يمه

    كانت بتروح فوق..لكنها سمعت التليفون يدق..
    أم العنود: شوفي مين يا بنتي قبل تروحين

    ردت جوري..
    جوري: مرحبا
    ناصر: صباح الخير
    جوري تبتسم: هلا صباح النور..كل عام و أنت بخير خالي
    ناصر: و أنتي بخير يا جوري..وش أخباركم؟
    جوري: الحمدلله بخير
    ناصر: أمي حصه عندك؟
    جوري: إيه..هاذي هي بتكلمك

    عطت جوري سماعة التليفون لأم العنود..و طلعت فوق تصحي ياسمين و تلبس..لكنها في نص الدرج..جلست..و امتلأ وجهها حزن..كانت تحس بحنين لأمها كل ما سمعت صوته..و تحس إنه حتى هو يحس في نفس هالشي..خطر في بالها شي..(غريب هالشعور و الوضع اللي أنا فيه! إني بعد كل هالسنين أشوف اللي حبته أمي و هي بعمري..و أعيش مع الناس اللي كانت بينهم..كأني اللحين جالسه أكمل حياة أمي..ياترى لي حق آخذ اللي انحرمتي منه يمه؟ وش بيكون مصيري؟ معقول نفس مصيرك إني أترك اللي أحبه..و أتركهم..و أروح بعيد عنهم مع أحد ما أحبه! لاااا كيف تحملتي كل هذا يمه؟.....يا رب أكون عوضتها لو عن شي بسيط من اللي تركته)
    نزلت ياسمين..و استغربت من جلسة جوري بهالشكل..و ملامحها الحزينه..
    ياسمين: جوري وش فيك؟

    جوري طالعت ياسمين و هي تفكر..إن ياسمين ما عمرها تكلمت عن أمها و أبوها..هم توفوا و هي بالمتوسطه..يعني عاشت معهم و تذكرهم..معقوله ما تفقدهم..
    ياسمين تجلس جنبها: جوري وش فيك خوفتيني؟
    جوري: ما فيني شي..بس سرحت شوي..كنت جايه أصحيك أمي حصه تقول نلبس و ننزل قبل يجيها أحد
    ياسمين: زين بأسوي لي نسكافيه و اطلع البس..تبين؟
    جوري: لا قبل ساعه افطرت أنا و أمي حصه

    بعد ساعات-وصلوا أم عمر و أم فارس..و بدت جوري تحس بأجواء العيد..كان الكل فرحان..و فرحتهم انتقلت لجوري..بس كان فيه احساس بالحزن ما رضى يفارقها..
    حلا: أسيل كلمتي رغد؟
    أسيل: ايه تهاوشت معها و سكرت في وجهها
    جوري: حرام عليك!
    أسيل: قهرتني كل ما سألها وش صار تقول لي ما صار شي مو ناقص إلا تقول سهى ما تحركت من فراشها
    ياسمين تضحك: شكلك تتمنين هالشي
    أسيل: و الله هاذي الدعاء عليها حلال
    جتهم أسماء: تدرون بنروح المزرعه بعد المغرب
    أسيل: والله حلو
    أسماء: إيه بس مو لحالنا أبوي عازم ناس يعرفهم
    لينا: مين؟
    أسماء: أصدقاء له من الشغل
    لينا: تعرفونهم؟
    أسماء: لا أبوي عزمهم عشان نتعرف عليهم

    راحت ياسمين و لينا..و أسماء استغلت الفرصه..
    أسماء: حلا لينا وش أخبارها؟
    حلا بإستغراب: الحمدلله ما تشوفينها قدامك! ليه تسألين؟
    أسماء: أنا اقصد خطبتها لطلال؟
    حلا: تصدقين أحيانا انسى إنها مخطوبه ما أحد يتذكر هالخطبه إلا أمي
    أسماء: يعني نست قهرها على طلال؟
    حلا: ما أحد تجرأ يسألها هالسؤال..حتى عمر
    أسيل: بس طلال طيب وهو عارف حالتها و أكثر واحد بيقدر شعورها
    حلا: أنا أقول كذا بعد..أول ما وافقت لينا على حمد بس عشان أمي كنت خايفه عليها بالحيل لكن يوم خطبها طلال ارتحت
    جوري: الله يوفقها و الله لينا تستاهل كل خير
    أسماء: بقى تنخطب ياسمين عشان نلتفت لكم أنتم و نزوجكم و نرتاح منكم
    أسيل تحلم: آه متى؟ حتى خطيب ياسمين اللي خططنا عليه طار
    أسماء: خطيبها! مين؟
    أسيل تورطت: هاه!
    حلا تعترف: بصراحه كنا ناوين نخطب ياسمين لنادر
    أسماء: حلو لايقين على بعض
    أسيل: إيه بس ما مداه تخطيطنا يكمل نادر قال يبي يخطب وحده من بنات خاله
    أسماء: أنتم قلتوا له؟
    أسيل: لا ما مدى رغد تقوله إلا سبقها و قال لها عن بنات خاله

    جتهم ياسمين..و سكتوا..
    ياسمين: يله الغداء يا بنات

    راحوا معها البنات..
    أسيل بهمس: جوري لا تدري ياسمين عن خطتنا ترى والله تذبحنا
    جوري تضحك: و لا يهمك ماراح أقول شي

    يتبع


    في المزرعه=بعد المغرب/

    طلعت جوري من الغرفه بعد ما لبست..كانوا البنات يتجهزون معها..لكنهم سبقوها من نص ساعه..لأنها للحين ما خلصت..هاذي الحجه اللي قالتها لهم..لكنها في الحقيقه..كانت خايفه تطلع للناس..أبو فارس عزم اثنين من أصدقائه مع أهلهم..صح ما كانوا كثار..بس ولو..هاذي أول مره تقابل ناس ما تعرفهم..شافت نفسها بالمرايا..تنورتها البيج اللي كان فيها شك ناعم بالوردي..مع بلوزه وردي ناعمه و راقيه..مكياجها كان مثل ما تحبه بسيط..و شعرها رفعته بتسريحه ناعمه سوتها لها أسيل..الكل انهبل عليها..بس هي ما كان عندها الثقه بنفسها..خاصه قدام ناس من مستوى راقي..خافت يكونون مثل أم راكان و بناتها..اللي كانوا كل ما يطالعونها تحس إن نظرتهم تبين إن مكانها بينهم غلط..ما كانت تعرف تتعامل مع هالنوعيه من الناس..و لا ترد عليهم مثل ما تسوي أسيل و حلا..
    وقفت عند الدرج بتنزل لكن خطواتها وقفت..و هي تسمع أصوات كثيره..شافت حلا طالعه لها..
    حلا: زين ما بغيتي تخلصين..و الله على بالي نمتي
    جوري: هذاي خلصت..بس مستحيه
    حلا تضحك: من إيش! مادري يوم زواجك وش بتسوين؟
    جوري: شكلهم كثيرين
    حلا تسحبها: جوري لا تطلعين فيني شيب بهالعيد

    نزلت معها و سلمت على الموجودين..و جلست..كانت قليل ما تتكلم..تقريبا ترد على اللي يسألها بس..ما كان السبب منهم بالعشكراالجلسه كانت حلوه..بس هي ما تأخذ على الناس بسرعه..الوحيده اللي ارتاحت لها مها..مع إن جوري أول ما شافتها قالت أكيد مغروره..كان جمالها ملفت للنظر..زياده على كذا أناقتها و ثقافتها..و ثقتها بنفسها..مع كل هذا كانت طيبه و مرحه..
    مها: جوري ما سمعنا صوتك
    جوري استحت: أناا...بصراحه استحي من التجمعات الكثيره
    مها تبتسم بتفهم: خلاص خلينا نطلع نتمشى نفسي اتفرج على المزرعه

    طلعت معها جوري يتمشون..
    مها: في أي سنه يا جوري؟
    جوري: أولى
    مها: أي قسم؟
    جوري: حاسب آلي..و أنتي؟
    مها: أنا آخر سنه فنون جميله

    جوري..(ماشاء الله عليها كل هالجمال و الشخصيه و بعد فنانه..سبحان الله احس مو ناقصها شي..غريب للحين ما تزوجت بس طبعا مو أي واحد يسوى تاخذه)
    مها: وين سرحتي؟
    جوري: معليش ما نتبهت وش كنتي تقولين؟
    مها: كنت اسأل عن ياسمين مو مخطوبه؟
    جوري: لا..و أنتي؟
    مها: لا للحين ما تقدم أحد يناسبني

    كملوا سوالفهم و هم يتمشون..مروا من عند الباب اللي يودي لقسم الرجال..
    جوري: وصلنا لقسم الرجال خلينا نرجع
    مها: يله

    لكنهم ما مشوا خطوتين إلا و الباب ينفتح..
    وقف فارس مصدوم قدامهم..ما كان بينهم إلا مسافه قصيره..لكنه بسرعه انتبه لنفسه و رجع و سكر الباب..جوري كانت للحين مو مستوعبه إنها شافته..وهو شافها..و أكيد شاف اللي معها..اللي معها..أول ما فكرت بهالشي لفت تشوفها..كانت منحرجه مثلها..و الخجل زادها جمال..و فكرت مصدومه..(أكيد فارس شافها..يمكن قارنها فيني..أو يمكن ما انتبهي لي من الأساس..كيف يشوف وحده مثل مها و يلتفت على اللي جنبها)
    حست بقهر..و كرهت نفسها إنها قامت من محلها..
    مها: يا الله على الإحراج! خلينا نروح بسرعه

    مشوا و جوري ما نطقت و لا كلمه..من بعيد شافوا أسماء رايحه عند الباب..شكله كان ينتظرها..
    مها: جوري وش فيك؟
    جوري: لا و لا شي بس آسفه أنا الغلطانه قربنا من قسم الرجال
    مها: و لا يهمك إنسي اللي صار

    جوري..(ليته هو ينسى اللي صار..بس مين اللي بيشوفك و ينساك يا مها)
    مها: تعرفين مين اللي شافنا؟
    جوري بقهر: لا

    كذبت عليها ما تدري ليه..بس ما كانت تبيها تعرفه..(وش الفايده دامه شافنا..و أسماء بعد شافتنا....معقوله يقول لها اللي صار؟ لااا إن قال لها بتعرفنا و أكيد بتقول له مين اللي شافها.....ما مداني اسأل نفسي مين اللي يستاهل يأخذك يا مها..و ليتني ما عرفت)
    انتبهت لمها اللي كانت تكلمها..
    مها: هذا مو فارس؟
    جوري انصدمت: وش عرفك بفارس؟
    مها: مره و أنا راجعه للبيت شفته من بعيد طالع من بيتنا مع أخوي رائد
    جوري: مادري
    مها: شكله هو..معقول ما عمرك شفتيه
    جوري: لا ما قد شفته(و ليتني ما شفته كان ارتحت من القهر اللي احس فيه)

    رجعوا للبنات..و جوري تركت مها عندهم و راحت للمطبخ..تبي تشرب ماء..يمكن يبرد قهرها..(اليوم ما كأنه عيد..فرحتي فيه ناقصه..أوله فقدت أمي و تأثرت بحزن ناصر..و اللحين أشوف اللي ياما خفت منه يصير..معقول فارس يروح مني..وهو يعني معقول يكون لي بعد ما أنا بنفسي تركته..تعبت من دينك يا فارس اللي علقته فيني)
    أسيل: جوري وش فيك؟
    جوري تفز: أسيل! ما فيني شي
    أسيل: و هالدموع اللي على خدك ليه؟

    جوري مسحت دموعها اللي ما حست بنزولهن..
    جوري: احس إني فاقده أمي فاقدتها بالحيل
    أسيل بحنان: الله يرحمها
    جوري تتذكر: أسيل ممكن اسألك و تجاوبيني بصراحه
    أسيل: اسألي
    جوري: خالك ناصر تغير من يوم جيت عندكم
    أسيل: وش تقصدين؟
    جوري: احس إنه كل ما يكلمني يتأثر و يحزن..صرت أتمنى لو إنه ما شافني....
    أسيل تقاطعها: جوري وش هالكلام بالعشكراخالي ناصر و كل أهلي فرحوا بالحيل يوم شافوك حسوا إنه باقي لهم من أمك شي يتذكرونها فيه
    جوري: أتمنى هالشي
    أسيل: صدقيني هاذي الحقيقه و لا تضايقين نفسك و لا ترى كلنا تضايقنا...جوري تعالي معي
    جوري: وين؟
    أسيل: بأوريك مصيبة غيرك يمكن تهون عليك مصيبتك

    راحت معها جوري و هي مستغربه وش هالمصيبه..جلست أسيل بمكان بعيد عنهم..
    جوري: وش بتسوين؟
    أسيل تتنهد: بأدق على رغد للمره الألف اشوف أخبارهم عساها تقولي الصدق
    جوري: و ليه بتكذب عليك؟
    أسيل: ما تبيني أزعل
    جوري: يمكن صدق ما صار شي
    أسيل: سهى هناك في بيت واحد مع فيصل و لا تسوي شي ما أصدق...أووف كل ما أفكر بهالشي احس إني بأنفجر

    كلمت أسيل رغد و بدت تحقيقها..بصراخ و قهر..و جوري تطالعها..(مصيبتي مثل مصيبتك أو أكبر)

    جاء العشاء لكن جوري ما قدرت تأكل..كانت تحس بغصه..و ضيق..
    قامت و راحت تلعب مع شوق..عشان ما تضطر تجلس مع مها..كانت شوفتها تقهرها..و أكثر من كذا إعجاب الكل فيها..
    ارتاحت يوم شافت الكل راح و ما بقى غيرهم في المزرعه..راحوا البنات يبدلون ملابسهم بشي خفيف..و جلسوا كلهم يتمشون عند النخل و يسولفون..
    ياسمين: و الله بايعين عمرنا نتمشى بهالظلام هنا أخاف يطلع لنا شي
    حلا: عادي يصير اكشن
    أسيل: مانبي أكشن نبي رومانسيات
    حلا تتريق: يعني تبينا نطلعلك فيصل من بين هالنخل
    أسيل تتنهد: ياليت
    ياسمين: ما صدقنا تنسى السالفه ذكرتيها
    أسيل: ايه ما تنلامون ما جربتوا الحب

    ابتسمت لينا بحزن..طرى على بالها يوسف..حبها القديم..اللي لايمكن تنساه..لاحظت أسيل ان لينا سرحانه..و حست انها اخطت باللي قالته..طالعت بحلا..و أشرت لها على لينا..تبيها تصرف الموضوع..
    حلا: يا سلام نفسي بآيسكريم
    ياسمين: و أنا بعد
    لينا: كلموا أحد من العيال يجيب لكم
    أسيل: أنا بأكلم سيف عشان ياخذنا معه
    لينا: نروح معه!
    حلا: ايه والله وناسه نعيد ذكريات أيام الطفوله يوم كان جدي أبوناصر ياخذنا كل عيد للبقاله

    كانوا يسولفون عن ذكرياتهم و يضحكون..لكن جوري ما كانت يمهم..كانت تحس بتعب و صداع..انتبهت إنها ما تغدت اليوم زين و لا قدرت تتعشى..حست بخمول و كسل..انتبهت لأسيل اللي كانت تكلم بجوالها..و راجعه لهم فرحانه..
    أسيل: وافق سيف يله نروح
    جوري: أنا ما أقدر اروح
    حلا: مو على كيفك كلنا بنروح
    جوري: والله راسي مصدع و مو قادره اركب السياره
    لينا: صح وجهك شاحب..خلاص أنا بأجلس معك
    جوري: لا كلكم روحوا أنا بآخذ حبه و ارتاح لحد ما ترجعون

    راحوا البنات و بقت جوري..كانت بتريح لين يرجعون..لكن شوق زعلت و انقهرت يوم عرفت إنهم راحوا و لا أخذوها..عشان كذا جلست تلعب معها..حتى ما تزعل..

    دخل فارس قسم الحريم..كان يمشي و فكره شارد..فجأه..ضرب فيه أحد بقوه..بعدت عنه بسرعه خلت خطوتها تتعثر..كانت بتطيح..لكنه مسكها..رفعت عيونها بنظرات خايفه..و مرتبكه..ارتجفت أول ما شافته..و عرفت إنه فارس..جت في بالها..مها..و طالعته بقهر حبسته في داخلها طول اليوم..و سحبت يدينها منه بقوه..و راحت تركض لداخل الفيلا..
    فارس كان واقف يطالعها..مصدوم من موقفها..و نظرتها..ما فاتته نظرة القهر اللي شافته فيها..ما كانت أبدا تشبه نظرات الخجل اللي تعود عليها..(وش فيها؟ ليه هالنظره؟ بعدين مو سيف يقول أخذ كل البنات هي ليش ما راحت)
    دق على أسيل..
    أسيل: هلا
    فارس: أهلين أسيل..كنت باسألك كل البنات راحوا؟
    أسيل: ليه؟
    فارس: كنت بأروح عند خالاتي و قلت اتأكد إن ما فيه أحد من البنات
    أسيل: لا لا تدخل قبل تعطيهم خبر ترى جوري فيه ما راحت معنا..يله مع السلامه فارس وصلنا السوبرماركت

    سكرت قبل يسألها ليه جوري ما راحت معهم..كان بيرجع لكنه غير رأيه يوم شاف شوق..
    فارس يناديها: شوق
    شوق جت عنده: نعم
    فارس: بأدخل فيه أحد؟
    شوق: لا الحريم جالسين في البلكونه روح عندهم و أنا بأقول لجوري ما تطلع
    فارس: و جوري ليه ما راحت مع البنات؟
    شوق: مادري وش فيها تقول راسها يوجعها..بس أنا شفتها يوم راحوا البنات تصيح..أول مره تكون جوري كذا طفشانه و مالها خلق
    فارس بقلق: لهالدرجه تعبانه!

    تذكر ملامحها قبل دقايق..كانت عيونها ذابله..ذكرته بملامحها أول مره شافها في بيت عمها..
    راح عند أمه و خالاته..
    فارس بضيق: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    فارس: شفت البنات راحوا قلت ادخل اسولف معكم شوي

    في المطبخ_كانت جوري جالسه و مغمضه عيونها..تتذكر الموقف اللي صار لها قبل شوي..(كنت راضيه بالقليل معك يا فارس..أشوفك من وقت للثاني..اسمع أخبار عنك..ما طلبت أكثر من كذا..ليه حتى هالقليل بانحرم منه..معقول توافق تخطبها؟ يارب تكون مشغول و ما تفكر في الزواج اللحين)
    شوق: جوري
    جوري تفز: نعم
    شوق: وش أخبارك اللحين؟ احسن؟
    جوري تبتسم: ايه حبيبتي احسن
    شوق: أنا بأروح عند عمر بألعب معه كوره..بس أنتي لا تطلعين ترى فارس جالس عند الحريم

    تركز كل انتباها على آخر جمله..و أول ما راحت شوق..طلعت من المطبخ..و راحت وقفت عند باب المدخل..تسمعهم..
    أم العنود: و أنت بس أول ما نجيب لك سالفة الزواج تحججت بهالشغل اللي ما يخلص..يا ولدي أنت كبرت و اللي مثلك معهم عيال
    أم فارس: بعدين وش هالشغل اللي تتحجج فيه..شركتك الخاصه هذاك الحمدلله بديت فيها و بعدين البنت و منصب أبوها بيساعدونك
    فارس: أنتم تتكلمون عن بنت أبو رائد؟
    أم عمر: إيه البنت ما شاءالله عليها كامله و الكامل وجه الله يا فارس حرام عليك ريح قلب أمك

    فارس حس إنه تورط..دخل يبي يتطمن عليها..لكنهم فتحوا له سالفه ما توقعها..كان يدور له عذر يقوله لهم..لكنه سمع صرخة أسماء..
    أم فارس تقوم بسرعه: بسم الله وش فيها؟

    قاموا كلهم معها..و دخلوا الفيلا..لكن فارس شافهم اجتمعوا كلهم عند الباب..و سمع اسم جوري يتكرر ..عصب عليهم وهو مايدري وش السالفه..قرب عند الباب..
    فارس بعصبيه: وش فيكم؟
    أسماء تطلع له: جوري لقيتها طايحه على الأرض مغمى عليها
    فارس بخوف: وش فيها؟
    أسماء: مادري يمكن داخت
    فارس بقهر: خلينا نوديها المستشفى بسرعه
    أسماء: ما رضت تقول ما فيها شي
    فارس بعصبيه: و أنتي تشاورينها..بأروح أقرب السياره لمدخل الحريم ألقاكم هناك

    راح فارس بسرعه..بعد ما أعطى أوامره..و أسماء دخلت و شافتهم شالوها للصاله..و هي راسها على حضن أم العنود اللي جالسه تقرأ عليها..و هي تصيح..
    أسماء: فارس راح يجيب السياره بنوديها المستشفى
    جوري بتعب: لا مابي ما فيني شي
    أسماء تجلس عندها: حبيبتي جوري أنت تعبانه لا تخوفين أمي حصه عليك..بعدين فارس أمر و راح مين يقدر يقول له لا..والله بغى يأكلني

    اضطرت جوري توافق بعد ما أصروا عليها كلهم..و كان وجهها الشاحب ما يساعدها تنكر تعبها..لكن هي تعبها الكبير كان في قلبها..خافت و هي تسمع إنه بيروح منها..و ما تخيلت كيف اللحين بتروح معه..حست لو تشوفه بتترجاه ما يتركها..
    أخذتها أسماء و سندتها لحد ما وصلوا لسيارة فارس..و أول ما شافته جوري..بدت ترتجف..
    أسماء بإستغراب: جوري بسم الله عليك وش فيك؟
    جاء لهم فارس: وش فيها؟
    أسماء: مادري من طلعنا بدت ترتجف
    فارس يطالعها بحنان و إهتمام: ركبيها السياره بسرعه يمكن الهواء بارد

    ركبت جوري و عيونها على فارس..لكنها فزت يوم التفت لهم..
    فارس: اركبي معها ورى
    جوري بصوت رايح: لا ماله داعي

    فارس رد يطالعها بحنان..وهو لأول مره يسمع صوتها التعبان..ركبت أسماء جنبه..وهو للحين ملتفت على جوري..اللي كانت تحس إنها بتموت من الحياء..وهو يطالع فيها..
    أسماء: يله فارس

    فارس انتبه لنفسه..و انحرج من أسماء..و تعدل بجلسته..لكن إحساسه كان كله معها..
    فارس: وش فيها تعبانه؟
    أسماء: يمكن داخت لأنها مو آكله شي
    فارس بعصبيه: و ليه ما أكلت؟ كانت تعبانه؟
    أسماء: والله مادري وش فيها من وصلوا الناس و هي مكتئبه...يا خوفي أحد ناضلها عاد هي اليوم طالعه قمر
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:11 am


    حست جوري بالإحراج من كلام أسماء..و قدام مين..قدام فارس..كانوا يتكلمون عنها و كأنها مو موجوده..كانت مركزه عيونها على فارس..تفكر كيف صارت متعلقه بهالإنسان لهالدرجه..و ما حست في نفسها..إلا وهي نايمه..

    صحت جوري على صوت أسماء..اللي كانت فاتحه لها الباب و واقفه جنبها..لمحت وراها فارس..و نظرة الاهتمام للحين بعيونه..تمنت تستمر هالنظره لها طول العمر..نزلت جوري و هي تحس إن الأرض تدور فيها..لكنها كانت متمسكه في أسماء..

    بعد ساعه-كانت تحس تقريبا في نفسها..لكنها ما بدت تستوعب الا اللحين..شافت نفسها نايمه على السرير..و المغذي بيدها..التفتت لأسماء اللي كانت جالسه جنبها..
    جوري: أسماء
    أسماء: حمدلله على السلامه أخيرا صحيتي
    جوري بإستغراب: أنا نمت؟!
    أسماء: لك ساعه و نص
    جوري تشهق: ما حسيت بنفسي
    أسماء: أهم شي انك ارتحتي اللحين
    جوري: الحمدلله..أسماء خلاص أبي اطلع
    أسماء: انتظري المغذي بقى له نص ساعه
    جوري: لا أنا اللحين صرت احسن
    أسماء: انتظري اقول لفارس أخاف ما يرضى

    طلعت أسماء..و جوري اتفاجأت..(فارس برا..كل هالوقت جالس ينتظرني! مهتم فيني يا فارس..و الا أحد بعد موصيك علي؟..يارب ما يوافق عليها..يارب يكون مشغول و مو فاضي للزواج..ليته ما يعرف انها اللي شافها معي)
    دخلت أسماء: ما رضى مالك الا تكملين هالمغذي..جوري أنتي وش فيك اليوم مو على طبيعتك؟
    جوري: يمكن عشان صحيت بدري و أنا أمس ما نمت زين

    بعد نص ساعه-طلعت جوري و شافت فارس..اللي طالعها و ابتسم..حست انها بتطيح من طولها..و هي تشوفه يبتسم لها..
    فارس: حمدالله على السلامه
    جوري بإحراج: الله يسلمك

    مشت معهم..و هي حاطه يدها على قلبها..اللي كان بيطلع من صدرها من قوة دقه..كان صوت فارس بس يقلبها فوق تحت..كيف اللحين تمشي جنبه..ما بينه و بينها غير أسماء..
    ركبوا السياره..و جوري تحس بإحساس غريب..كانت مقهوره على خطبته..و بتموت من الخوف انه يوافق..بنفس الوقت فرحانه و هي تشوفه قدامها كل هالوقت و تسمع صوته..
    دق جوال فارس..
    فارس: مرحبا
    ياسمين: هلا فارس أنا ياسمين
    فارس: أهلين ياسمين..بغيتي شي؟
    ياسمين: ايه أبي اكلم جوري ندق على أسماء طلع جوالها هنا
    فارس: لحظه

    فارس مد الجوال لجوري..
    فارس: ياسمين تبي تكلمك

    جوري كانت تتمنى تقول بعدين..أو تطلب من أسماء ترد عنها..لدرجة فكرت تسوي نفسها نايمه..كانت منحرجه تكلم قدام فارس..لكنها ما قدرت..و بيدين مرتجفه أخذت جواله..
    جوري: هلا
    ياسمين: اهلين جوري..وش أخبارك؟ خوفتينا عليك!
    جوري: الحمدلله بخير
    ياسمين: أمي حصه قلقانه عليك
    جوري: لا طمنيها ما فيني شي
    ياسمين: أكيد ما قالوا فيك شي

    جوري تذكرت انها ما تدري وش فيها..و لا اهتمت تسأل..كان كل اللي يهمها بهالروحه..انها شافت فارس..
    جوري: لا تطمني
    ياسمين: زين أجل اروح اطمنهم..ما تشوفين شر
    جوري: الشر ما يجيك

    سكرت و مدت الجوال له..و أخذه منها..فجأه تذكرت مها..و ضاقت بها الدنيا..التفتت على الشباك..تطالع الطريق بحزن..(معقول اخسرك؟ و يكون نصيبي من الفرح..و الحب..مثل نصيب أمي الله يرحمها؟ كنت لي..كنت لي..و أنا فرطت فيك بغباء..أول قرار اتخذته بحياتي..و بأندم عليه باقي حياتي..لا توافق يا فارس الله يخليك لا توافق..ماراح اتحمل)
    و انتهى يوم عيدها بحزن..مثل ما بدأ..

    انتظروووني في...(النزف الرابع عشر)



    @،،النـزف الرابــع عشــر،،@






    *بعد أسبوع::يوم الخميس*

    في بيت أبوفارس=في غرفة أسيل/

    كانت جالسه تقرأ روايه قد أخذتها من رغد في الكليه من قبل الاجازه..بعد ماشافتها تصيح وهي تقراها..كانت بتشوف وش اللي يصيح فيها..وبعد ماخلصت الروايه اللي من الظهر تقرى فيها وعلى المغرب ياله انتهت..رمتها على السرير بقهر..(لااااا ليه البطل ماراح مع البطله آخر شي،،بعد كل اللي مروا فيه يتركها! مالت عليك يارغد أنت وروايتك نكدتي علي)
    دخلت عليها أمها وشافتها سرحانه و مبرطمه..
    أم فارس: أسيل وش فيك؟
    أسيل تفز: بسم الله! يمه من وين طلعتي؟
    أم فارس: اللي آخذ عقلك
    أسيل: والله قمة القهر يمه من الظهر وأنا أقرأ بهالروايه وآخرتها يتركون بعض!
    أم فارس: أعدتك رغد بهالروايات
    أسيل: لااا هاذي آخر مره أقرأ روايه والله ارتفع ضغطي وجاني السكر
    أم فارس: اتركي عنك الخبال و روحي سلمي على عمك يبيك في المجلس
    أسيل بفرح: عمي هنا؟
    أم فارس: إيه

    راحت أمها و أسيل بدلت ملابسها ونزلت بسرعه..كانت تحب عمها بالحيل وتحب تجلس معه..كيف إذا صار بعد أبوفيصل..دخلت المجلس وسلمت عليه وبعد ما سولفوا شوي..
    أبونادر: اسمعي يابنتي أنت تعرفين وش كثر أحبك والله يشهد إنك بغلاة رغد و رنا عندي
    أسيل: الله يخليك لنا يا عمي
    أبونادر: عشان كذا أنا بأخذ رأيك في موضوع وأبيك تقولين رأيك بصراحه وتتأكدين إنك لو وافقت أو رفضت معزتك ماراح تتغير أبدا وأنا اصريت إني أكلمك بنفسي عشان ما أحد يضغط عليك

    أسيل حست إن قلبها بدأ يدق بكل قوته..و وجهها صار أحمر..ما هي مصدقه.. معقوله عمها يتكلم عن خطبتها..أو عن شي ثاني و هي تتوهم..(آه ياعمي جاي تشاورني بفيصل!ما تدري إني طول عمري اتمنى هاللحظه)
    أسيل بصوت مرتعش: آمر يا عمي
    أبونادر: ما يأمر عليك عدو..أنت بنتي ياأسيل وأنا بنفسي اليوم جاي اخطبك لولدي من أبوك ماأبيك لأحد ثاني
    أبوفارس: مثل ماقلت ياخوي كلهم عيالك واللي تبيه يصير
    أبونادر: بس أنا أبي اسمع رأي أسيل بعد
    أسيل بإحراج: مالي رأي بعد رأيك أنت وأبوي
    أبونادر: رأيك المهم عندي
    أسيل: ....
    أبوفارس: خلاص ياأبونادر لاتحرج البنت أنا عارف إنها موافقه..هي من سنين وهي مخطوبه لولد عمها
    أسيل تقوم: عن إذنكم

    طلعت عنهم تركض وهي مو مصدقه نفسها حست إنها بحلم حلو ماتبي تصحى منه..شافت أمها اللي ضمتها بقوه..
    أم فارس: مبروك يابنتي
    أسيل بفرحه: الله يبارك فيك يمه
    أم فارس: يعني وافقتي خلاص؟ كان طلبتي مهله تفكرين
    أسيل: وش أفكر فيه يمه؟ كلكم مثلي عارفين من زمان إنه بيخطبني وعارفين بعد إني موافقه فليش التفكير!
    أم فارس تضحك عليها: الله يوفقك
    أسيل تبوس أمها بقوه: و يخليك لي يا أحلى أم بالدنيا

    وراحت لغرفتها وهي طايره من فرحتها..و فتحت درجها السري وطلعت العلبه السماويه اللي فيها كل شي يخص فيصل من صور أو ذكريات..طلعت صورته وسرحت فيه..(و أخيرا يا فيصل بيكتمل هالحب اللي كل يوم يكبر في قلبي...بس غريبه ليه رغد ما قالت لي؟ معقوله ماتعرف؟ أو يمكن خلتها مفاجأه لي! أعرف حركاتها مو بعيد تكون متفقه مع حلا علي..لازم أدق عليها و أسألها عن التفاصيل..كيف خطبوني كذا فجأه!!)
    سكرت علبتها وشالتها معها وجلست على سريرها..اليوم بتسهر مع ذكرياتها و ترتبها..دائما كانت تشتاق للحظه اللي بتفرج فيصل عليهم..و تتخيل ملامحه المتفاجأه وهو يشوفهن..لأنها كانت تجمع هالذكريات من سنين طويله..و فيه أشياء ماراح يتخيل انها للحين محتفضه فيهن..ودقت على رغد والإبتسامه ماليه وجهها...



    في بيت أبونادر/

    في غرفة رغد-شافت رقم أسيل وعيونها مليانه دموع...
    نادر يطالعها: أسيل صح؟
    رغد: ايه
    نادر: ردي عليها
    رغد: ما أقدر،،ما أقدر أكلمها و هي بهالموقف،،ما أدري وش أقول لها؟

    نادر عصب منها وأخذ جوالها..اللي مارضى يسكت..و قبل تستوعب رغد اللي سواه..رد..
    نادر: مرحبا

    أسيل استغربت..كانت متوقعه تسمع صوت رغد..وعرفت إن اللي رد نادر لأنها تتذكر صوته من ذيك المره..كان فيه نبره مميزه لايمكن تنساها..لكن وش خلاه يرد على جوال رغد..
    أسيل: آآ نادر؟
    نادر: ايه
    أسيل: أهلين وش أخبارك؟

    نادر استغرب إنها عرفته..واستغرب أكثر من هدؤها..معقوله للحين ماتدري..بس أبوه من ساعتين راح لهم و قال إنه بيكلمها..
    نادر: هلا أسيل
    أسيل: وين رغد؟

    نادر يطالع رغد اللي تصيح وتأشر له إنها ماتبي تكلم..ومادرى وش يقول لها..لأنه باين إن ماعندها فكره عن اللي صار..يمكن أبوه للحين ماكلمها..
    نادر: رغد طالعه و ناسيه جوالها،،أسيل أبوي ما جاء لكم؟
    أسيل تضحك: إلا عندنا و دامك تعرف ليه ما قلت لي مبروك!
    نادر مستغرب منها: على ايش؟!

    أسيل استحت وما عرفت كيف جتها الجرأه تكلم نادر اللي عمرها ماكلمته..وكيف بتقوله عن خطبتها..لكنها من الفرحه ماكانت تعرف وش تسوي..كانت تبي كل الدنيا تفرح معها..
    أسيل بخجل: فيصل خطبني
    نادر انصدم: وشووو!!!
    أسيل استغربت: فيصل خطبني اليوم
    نادر: فيصل جاء مع أبوي؟
    أسيل: لا..بس عمي اللي جاء وخطبني
    نادر ماقدر يستوعب: أبوي قال انه بيخطبك لفيصل؟!

    رغد كانت تسمع نادر وهي منصدمه مثله..و مو عارفه وش يصير..
    أسيل: أكيد لفيصل أنت ماتعرف إننا لبعض من زمان!

    نادر عصب على أبوه اللي شكله ما وضح لأسيل شي..و عصب عليها أكثر..من متى هم يتكلمون مع بعض عشان اللحين تكلمه عن خطبتها..ليه هو بالذات يصير بهالموقف..ليه هو اللي يقول لها..
    نادر: أنتي اللي مو عارفه شي يا أسيل،،أبوي خطبك لي أنا مو لفيصل

    أسيل حست إن قلبها بيوقف..ماستوعبت..أو ارفضت انها تستوعب..هزت رأسها بقوه تبي تمحي اللي سمعته..أو اللي تتخيل إنها سمعته..لأن هالشي مستحيل يصير ولا في كوابيسها..
    أسيل بصوت مرتجف: أنت وش تقول؟! الكل يعرف إني مخطوبه لــ...

    قطعت كلامها وهي تتذكر إن عمها ما ذكر اسم فيصل أبدا..كان يقول ولدي ولا حدد أي ولد فيهم..هي اللي تخيلت إنه فيصل..كانت متأكده إنه فيصل..بدت تستوعب اللي هي فيه وتحس بمصيبتها..
    نادر كمل كلامها: الكل يعرف إنك مخطوبه لولد عمك بس أهلنا ما حددوا مين؟

    حست أسيل إنها بدت تفقد أعصابها اللي كانت مشلوله من هالخبر..لكن كل عرق فيها ثار..خاصه يوم تخيلت وش بيكون حال فيصل اللحين وأبوه خطب حبيبته لأخوه..
    أسيل تصارخ: وأنت كيف تخطبني؟ أنت أكيد تعرف إني أنا و فيصل نحب بعض! كيف يهون عليك اخوك تسوي فيه كذا؟! أنا ما أبيك تفهم ماااااأبيك
    نادر عصب: ولا أنا أبيك بس هالحبيب اللي مو هاين عليك أنتي هنت عليه وخطب غيرك! وعشان كلمة أبوي من سنين لعمي انجبرت اخطبك! ولو رفضتي هالخطبه بتقدمين لي معروف

    سكر نادر ورمى الجوال على رغد..اللي كانت مذهوله من اللي سمعته..بس ماقدرت تسوي شي..و قبل يطلع نادر..
    رغد تلحقه: نادر أسيل ما كانت تعرف؟
    نادر: لا
    رغد: حرام عليك وليه تقولها لها بهالطريقه!
    نادر يعصب: حرام هي!! وأنا مو حرام؟ أنا وش ذنبي بكل هذا! فيصل يغير رأيه و يتركها وعشان كلمة أبوي هذا أنا خاطب وحده قلبها وتفكيرها مع أخوي،،ما أحد قالها تبني أحلامها مع واحد مايستاهل

    وطلع عنها..ورغد انكسر قلبها عليه و على أسيل اللي ما تقدر تتخيل حالتها اللحين..(كله منك يا فيصل،،كيف نسيت حبك لأسيل؟ كيف ما همتك؟ كيف ترخص كلمة أبوي؟ كل هذا عشان سهى ! من متى كنت تحبها؟ طول عمرك ما تشوف غير أسيل وش غيرك؟)
    و تذكرت يوم أمس..الصدمه اللي بانت على الكل لحظة ماأعلن فيصل إنه يبي يخطب سهى ..أبوها عصب عليه وقال له إنه لازم يأخذ بنت عمه..بس هو كان مصر على سهى ..واللي ساعده إن أمه وقفت معه..لأن المهم عندها سعادة ولدها مع أيا كان..كيف إذا كان يبي بنت أختها..صح هي تحب أسيل بس أكيد تحب سهى أكثر..و دام فيصل يبيها ما خلت أحد يمنعه.. وهي اللي جابت هالإقتراح إن نادر يخطب أسيل لأنه الكبير..ولأن أبوه ماحدد أحد من عياله..وبكذا فيصل يأخذ اللي يبيها..وأبوه مايخلف وعده مع أخوه.. ماتدري رغد من وين جابت أمها هالإقتراح..ولا تدري ليه نادر وافق..بس من متى نادر يرفض طلب لأبوه أو يزعله..كان يحبه و يحترمه كثير..بس هي كانت خايفه من ردة فعل أسيل إذا عرفت..تمنت تسأل فيصل وش غيره..بس ماكانت تبي تكلمه خافت تفقد أعصابها لأنها ما تتحمل أحد يسوي كذا في أسيل..و الظاهر إنه مو مهتم فيها أبدا..صح فيصل كان مغرور و يحب نفسه..لكنها ما قد تخيلت إن أنانيته توصل لهالدرجه..

    أما أسيل فكانت جالسه في مكانها من سكر من عندها نادر..جامده في مكانها..ولا دمعه نزلت من عينها..كانت تعيد كلام نادر..وتعيده..وتعيده..يمكن تحس إنه صدق..يمكن تحس إنه صار..جت عينها على الروايه اللي رمتها على السرير..قبل ساعه كانت زعلانه عليها..كانت تصيح على فراقهم..ليه اللحين مو قادره تصيح..ليه للحين ما ماتت..(لااااا أنا ليه اصدقهم؟ وكأني ماأعرف فيصل! هذا فيصل اللي مستحيل يزعلني كيف بيجرحني كذا؟ كيف بيخونني؟ أكيد فيه سبب،،أكيد فيه غلط)

    ومسكت جوالها ودقت على رغد..اللي ماقدرت إلا أنها ترد..ماتقدر تتخلى عن أسيل في هاللحظه..لكنها خافت من مواجهة أسيل وهي منهاره..
    رغد: أهلين أسيل
    أسيل بترجي: رغد قولي إن اللي قاله نادر كذب،،قولي إن فيصل مجبور على هالشي،، أمك غصبته صح،،أكيد هذا السبب،،أنا اعرف فيصل يحبني مستحيل ينسى كل اللي بيننا،،وش اللي صار؟ ردي علي يارغد و ريحيني،،أنا حاسه إني بأنجن
    رغد: آآ أسيل وش رأيك أجي عندك و نتكلم أحسن من التليفون
    أسيل تصارخ: لااا أبي اعرف اللحين قولي كل شي
    رغد: فيصل بيخطب سهى برضاه و هو بنفسه اللي طلب هالشي و..و..أبوي عصب عليه....

    لكن رغد كانت تكلم نفسها لأن أسيل سكرت..بعد ماتأكدت من اللي تبي..مايهمها اللي صار..وكيف صار..أهم شي عرفت إن فيصل نساها..فيصل خان حبها وظلمها..فيصل فضل سهى عليها..فيصل اللي من عرفت الحب حبته..بدت ترتجف و نزلت دموعها..التفتت على العلبه اللي جمعت فيها كذبتها..كذبه عيشها فيها فيصل سنين طويله..(كله كذب! كل اللي عشته كذب! فيصل ماحبني ماحبني مثل ماحبيته،، فيصل كان يتسلى فيني،،ليه تسوي فيني كذا حرام عليك)
    فتحت العلبه وهي ترمي كل اللي فيها بقهر،،وصياحها يزيد أكثر..وأكثر..



    في بيت أم عمر/

    كانت لينا في غرفتها..مطفيه الأنوار..و جالسه تقرأ في كتاب شعر..عندها من أغراض يوسف..قرته للمره الألف..لدرجة تحس انها حفظته..و حفظت كل تعليق..أو خط..كتبه يوسف فيه بيده..كانت نعسانه..و فكرت تروح تنام..دخلت كتابها..في درجها الخاص و قفلته..و راحت لشباكها تسكره..لكنها وقفت هناك متجمده..و هي تشوف في الحوش..مين اللي واقف..كان عمر..و معه طلال..اللي كان يتكلم و يضحك..و كأنه ما عنده أي هم في الدنيا..حقدت عليه..و التفتت تشوف المكان اللي كان فيه ملحق يوسف..و اللي اللحين تساوى بالأرض..صار مجرد مساحه عاديه..ما أحد يتذكرها..لكن هي عمرها ما نستها..و ما بتنساها..كيف و قهرها يشتعل في كل لحظه تشوفهم يمشون عليها..يوطون بأقدامهم المكان اللي كان يوسف ينام فيه..و هي عمرها ما قدرت تخطي برجلها فوق هالأرض..رجعت تطالع طلال بقهر..تشوف يمكن يلتفت على المكان اللي ياما جلس هو و يوسف فيه..لكنه كان يضحك و لا هو مهتم..كرهته أكثر في هاللحظه..كرهت ملامحه..و ضحكته..مو بس تلومه على حزنها..لا.. تلومه بعد على فرحته..ما درت ان ورى هالضحكه فيه قلب من سنين ينزف..و جروحه أكبر من انها تتصورها..رفع راسه لشباكها كعادته كل ما جاء..و هي بعدت بسرعه..و راحت تدفن نفسها في سريرها..مو قادره تتخيل كيف بتقدر يجمعها معه مكان واحد..
    طلال حس انه لمح طيفها..لكنه كذب نفسه..التفت على المكان اللي كان ساكنه يوسف..يطالعه بحزن..تخيل احساسها و هي تشوفه كل يوم..(آه يا يوسف الله يرحمك..ليتني كنت مكانك كان كلنا ارتحنا..سامحني لو كنت قصرت في لينا..بس أنا بأحاول احميها لآخر عمري)



    في بيت أم فارس/

    في الصاله-دخل أبوفارس الصاله و شاف أم فارس..
    أبوفارس: وينها العروس؟
    أم فارس: في غرفتها
    أبوفارس بفرح: الله يوفقهم..ماراح تلقى أحسن من نادر
    أم فارس تشهق: نادر!!
    أبوفارس: بسم الله وش فيك؟
    أم فارس: هو مو فيصل اللي خطبها؟
    أبوفارس: لا..عمها خطبها لنادر مين جاب طاري فيصل!

    سكتت أم فارس منصدمه..و هي خايفه على أسيل..ما درت هي تعرف إن نادر اللي خطبها أو لا..بس هم دائما يتكلمون عن فيصل..و من فرحت أسيل قبل شوي شكت أمها إنها تعرف إن نادر اللي خطبها..
    أبوفارس: أم فارس وين رحتي؟
    أم فارس: سرحت شوي
    أبوفارس: أنا بأدخل المكتب عندي كم ورقه لازم أراجعهن لين وقت العشاء
    أم فارس: زين و أنا رايحه أشوف أسيل

    طلعت أم فارس و هي يدها على قلبها..تخاف إنها صدق تحسب إن فيصل هو اللي خطبها..و ما عرفت كيف بتقول لها الحقيقه..
    طقت باب غرفتها..و ما سمعت أي صوت..فتحت الباب و شافت الغرفه ظلام..ما عدا نور خفيف جاي من الأباجوره اللي جنب السرير..دخلت أمها و وقفت قريب منها..و شافتها نايمه..
    أم فارس بقلق: أسيل نايمه يمه
    أسيل تطلع راسها من غطاها: إيه يمه
    أم فارس: ما تبين عشاء؟
    أسيل: لا يمه فيني نوم عشان ما نمت العصر





    يتبع



    أم فارس رحمتها..ماتبي تقول لها اللحين..بس خافت أسيل تكلم رغد أو حلا و تقول إن فيصل اللي خطبها..
    أم فارس بحنان: باسألك يمه شي

    أسيل حست بخوف أمها اللي بان في صوتها..و عرفت عن أيش جايه تسأل..جلست على سريرها..و هي مرتاحه إن النور الخافت ماراح يخلي أمها..تلاحظ عيونها الحمراء..
    أسيل: نعم يمه
    أم فارس بتردد: أنت تعرفين عمك لمين خطبك؟
    أسيل تتصنع البرود: إيه يمه لنادر أبوي ما قال لك؟
    أم فارس تتنهد بإرتياح: لا بس أنا توقعته فيصل
    أسيل تعض شفايفها بقوه: كلهم عيال عمي
    أم فارس: يعني أنت موافقه على نادر
    أسيل تضحك: أكيد يمه مو توك مباركه لي
    أم فارس: الله يوفقك و يسعدك يا بنتي..يله كملي نومتك

    طلعت أم فارس و هي مرتاحه بعد ما صدقت كذبة بنتها..و أول ما طلعت و سكرت الباب..دفنت أسيل وجهها في وسادتها و بدت تصيح..و تصيح..و ما فيه بخيالها غير سؤال واحد..يتردد بدون إجابه..ليه فيصل يسوي فيها كذا..حست بالقهر و الإهانه..و هي تشوف نظرات أمها الشفقانه على حالها..كيف بكره بتتحمل نظرات الباقين..و أول ما خطروا في بالها مرام و سهى ..حست إنها تتمنى تموت قبل تشوف الشماته في عيونهم..

    دخل سيف البيت و ابتسم أول ما شاف أمه نازله من فوق..
    سيف: مساء الخير يا أم فارس
    أم فارس: مساء النور..غريب اليوم راجع بدري تتعشى معنا؟
    سيف: لا ببأبدل و اطلع..وش أخباركم؟
    أم فارس: عمك جاء اليوم و خطب أسيل
    سيف يشهق: النذل فيصل و لا قال لي! أشوفه من أمس وهو مختفي و لا.......
    أم فارس تقاطعه: مو فيصل اللي خطبها
    سيف يطالع أمه بإستفهام: وشو؟!
    أم فارس: عمك خطبها لنادر
    سيف انصدم: كيف نادر؟ و فيصل اللي يبيها!!
    أم فارس: أسيل تقول عادي كلهم عيال عمها
    سيف بذهول: أسيل عرفت و تقول عادي!!

    طلع لها سيف بسرعه..و أمها بدت تشك بموقف أسيل الهادي من هالخطبه..(حتى سيف متأكد إنه فيصل يعني اللي كنت احسه صح..أسيل تبي فيصل..بس ليه وافقت على نادر؟ عشان أبوها و عمها؟ و فيصل ليه ما قال إنه يبيها؟ الله يستر و يكتب لك اللي فيه الخير يا بنتي)

    عند باب غرفة أسيل وقف سيف يتنهد..ما ستوعب اللي سمعه..و لا صدق إن أسيل اللحين مو غارقه فدموعها..و قبل يدخل قرر يدق على فيصل يسأله..(لازم أعرف أول وش صار؟ معقول عمي خطب من كيفه لنادر عشانه الكبير!)
    دق على فيصل أكثر من مره لكنه ما رد..خلاه بعدين و دخل يتطمن على أسيل..أول ما دخل و شغل الأنوار..سمع صوتها المتضايق..
    أسيل: يمه طفي النور راسي يوجعني

    طفى سيف النور و دخل..
    سيف: مو ضروري نور عشان أعرف إنك تصيحين

    فزت أول ماسمعت صوته..و جلست على السرير..وهو بعد جلس مقابلها على السرير..
    سيف: أسيل أكيد فيه سؤ تفاهم أنا مادري ليه فيصل ما قال لهم إنه يبيك! معقول للحين ما يدري؟ المشكله أدق عليه مايرد..يمكن زعلان؟

    أسيل كانت تحاول تهدي نفسها ما تثور..لكن كلام سيف و عدم تصديقه باللي صار..ذكرها بغبائها..
    أسيل تصيح: فيصل يدري يا سيف...فيصل خطب بنت خالته....و نادر انجبر يخطبني عشان كلمة عمي لأبوي من سنين
    سيف ماستوعب: مستحيل!
    أسيل: رغد اللي قالت لي إن...إن فيصل...ما يبيني

    رجعت تصيح..و سيف انكسر قلبه عليها..و عجز يتصور ليه فيصل يسوي فيها كذا..ضمها يهديها..لكن دموعها زادت..
    سيف: لازم أكلمه..ليه سوى كذا؟ من متى طلعت بنت خالته هاذي!
    أسيل بقهر: لا يا سيف..لا ترخصني مثل ما سوى هو..وش بتقول له؟ ليه ما أخذت أختي؟ بتقول ليه ما تبيها؟

    سكت سيف..وهو يفكر إن معها حق باللي تقوله..
    سيف: أسيل ليه وافقت على نادر؟ عشان أبوي و عمي؟
    أسيل: إيه
    سيف: تبيني أكلم أبوي أقول له إنك ما تبين.....
    أسيل بحزن: تبي أبوي يرد عمي بعد اتفاقهم كل هالسنين!
    سيف يتنهد: أجل وش تبيني أسوي و أنا اشوفك بهالحال؟
    أسيل: مادري يا سيف مو قادره أفكر اللحين
    سيف بحنان: خلاص حبيبتي ارتاحي اللحين..و بكره يصير خير

    طلع سيف..و أسيل لأول مره في هاليوم تستوعب هالحقيقه..إنها اللحين مخطوبه لنادر..تذكرت كيف قال لها إنه مجبور على هالخطبه..و إنه ينتظر يفتك منها..(احس راسي بينفجر..كيف تنقلب حياتي كذا فجأه..حرام عليك يا فيصل)
    و نامت و الأفكار تدور في راسها..و الدموع ساكنه في عيونها..



    في بيت أم عمر/

    كانت حلا في الصاله تشوف التلفزيون..و دق جوالها..
    رغد: حلا
    حلا: بسم الله وش فيه صوتك؟
    رغد: مصيبه يا حلا
    حلا: وش فيه؟ خوفتيني؟
    رغد: فيصل بيخطب سهى و نادر خطب أسيل
    حلا: هاهاها قويه جربي وحده أخف يمكن أصدق
    رغد بعصبيه: حلا أنا اتكلم جد
    حلا بخوف: من صدقك أنت؟
    رغد: إيه أسيل وافقت على بالها أبوي يتكلم عن فيصل..و يوم عرفت قفلت بوجهي..و بعدها أدق عليها مقفله جوالها
    حلا: و فيصل ليه يخطب سهى؟
    رغد: مادري فجأه أمس قال لنا الخبر و أصر عليها و لا اهتم حتى لزعل أبوي و أبوي عشان كلمته لعمي طلب من نادر يخطبها
    حلا: أكيد صار بينهم شي و أنتم عند خوالك
    رغد تتذكر: تصدقين صح أيامها كانت سهى طايره من الفرحه
    حلا: و اللحين وش بنسوي مع أسيل أكيد حالتها صعبه
    رغد: أنا بكره بأروح لها..تجين؟
    حلا: أكيد



    *من بكره*

    في بيت أم عمر=الساعه ثمانيه صباحا/

    طلع عمر من البيت..لكنه وقف عند الباب..وهو يشوف مساهير رجعت..شافها تنزل الشنط و الأغراض من السياره..كانت فيه سياره فيها شباب تمشي بشويش..و كأنهم ناوين يوقفون عندها..طلع عمر..و أول ما شافوه مشوا بسرعه..رفعت مساهير راسها..و شافت عمر جاي لها..و بدأ قلبها يدق بقوه..
    عمر: ليه واقفه بالشارع تنزلين هالشنط؟ وين راشد؟
    مساهير: و أنت وش دخلك؟
    عمر: يعني عاجبتك وقفتك هنا قدام اللي رايح و اللي جاي؟
    مساهير: لا مو عاجبتني و أنت الصادق وقفتك هنا عندي..ممكن تروح؟
    عمر عصب: وين راشد؟ ليه ما ينزل الأغراض هو؟
    مساهير انقهرت من صراخه: عمر بعد عني روح للمكان اللي تبي تروح له وش دخلك أنا وش اسوي!

    عمر سكر شنطة السياره و سحب المفاتيح..
    عمر: اذا بغيت يكون لي دخل بيكون لي دخل
    مساهير تصارخ: عمر عطني المفاتيح

    أم راشد كانت واقفه في الحوش تنتظر مساهير تدخل الشنط..لكنها تأخرت..و سمعتها تصارخ و خافت عليها..تغطت و طلعت..
    أم راشد: عمر!

    عمر انتبه لها و أبعد عن مساهير وهو منحرج..
    عمر: هلا خالتي وش أخبارك؟
    أم راشد: الحمدلله يمه..وش فيكم؟
    عمر: الله يهديك يا خالتي كيف مخليتها واقفه في الشارع كذا تنزل الأغراض؟ وينه راشد؟
    أم راشد: والله يمه أدري بس راشد تعب علينا في الطريق و ياله قدر يوصلنا و دخل يرتاح..و أنا كنت أبي علاجي في الشنطه
    عمر بقلق: وش فيه راشد؟
    أم راشد: و الله مادري وش فيه يقول تعبان و دايخ..يمكن تلبك معوي..مادري وش آكل هالولد
    عمر بشرهه: زين ليه ما دقيتوا علي أجيبكم
    أم راشد: قال انه يقدر يوصل للبيت
    عمر: خليه يطلع بأوديه المستشفى عشان نتطمن عليه...و أنتي ادخلي أنا أنزل الأغراض و ادخلهن في الحوش

    مساهير طالعته بقهر..كيف يأمرها كذا..و كأن له دخل فيها..طالعت أمها تبيها تقول شي..لكن أمها قهرتها أكثر..
    أم راشد: ادخلي يا مساهير صحي راشد و يمكن تلقينه ما نام بعد

    طالعت عمر بقهر..وهو طالعها بإنتصار..و راحت بسرعه لداخل..وهو بدأ ينزل الأغراض..وهو يتذكر صوتها..و ترجع ملامحها تنرسم قدامه..يبي ينساها بس ما يقدر..آخر شنطه نزلها عرف انها شنطتها من لونها التفاحي..و من قهره عليها رمى الشنطه بقوه..و كأنه بهالشي ينتقم منها..لكنه انصدم وهو يشوف الشنطه اللي شكلها ما كانت متسكره زين..تنفتح..و تنتثر أغرضها و ملابسها على الأرض..حس بالإحراج لو أحد طلع و شافها كذا منتشره على الأرض..طالع الباب و ارتاح انهم للحين ما طلعوا..و راح يلم ثيابها بسرعه..و يشيل الأغراض اللي طاحت في الأرض..و يسكر شنطتها بسرعه..و يطلع من البيت..وهو يحاول يرجع نفسه اللي راح..شم بيدينه ريحة عطرها اللي انتشرت من ملابسها..وهو يتنهد..(أبي اكرهك يا مساهير..أبي ارجع اكرهك مثل ما صرت من بعد فراقك..ليه هالكره كل يوم يخف من قلبي أكثر..ما أعرف ما أحملك شعور في قلبي..ما أعرف اعاملك كأي وحده..و ان ما كرهتك...أخاف اني...)
    هز راسه وهو يرفض الفكره اللي جت في باله..أو من اسبوع و هي في باله..طلع له راشد..و أخذه و راح للمستشفى..
    و مساهير وقفت في الحوش تطالع الأغراض اللي دخلها..و تتذكر كيف كانت واقفه تتهاوش معه قبل شوي..و مع انها قهرها..الا انها ابتسمت لا نها تذكرت هوشاتهم و عنادهم يوم كانوا صغار..



    في بيت أم فارس/

    صحت أسيل الصبح..بعد نوم متقطع..و أحلام مزعجه..قامت من سريرها تسحب رجلينها سحب..جلست على كرسي تسريحتها..تشوف نفسها بنظرات شارده..تطالع وجهها الشاحب..و عيونها الحمراء..(مرتاح اللحين يا فيصل؟ كنت حاسه إن سهى تخطط لشي بس ما توقعت هالخطط تنجح لدرجة تآخذك مني..حاسه إني أحلم..و اتمنى أصحى من هالحلم بسرعه)
    فكرت في سهى و مرام..كيف بتتحمل تشوفهم مره ثانيه..كيف بتتحمل نظرات الشماته و الإنتصار..و نظرات التساؤل..و الرحمه..بعيون أهلها..(ما راح استحمل هالشي..لازم ألقى حل)
    فكرت و فكرت..و هي تحاول تمنع دموعها تنزل من جديد..لازم من اليوم تتعلم كيف تحبسهن..و لا تخلي الناس تشفق عليها زياده..
    نزلت أسيل بكل برود..بتحاول إنها ما تفكر..ما تحس..تتناسى هالنار اللي قايده داخلها..رسمت على وجهها إبتسامه..و هي تشوف أبوها و أمها و فارس و سيف..
    أسيل: صباح الخير
    الكل: صباح النور

    أمها و سيف كانوا يطالعونها بشك..و إستغراب من هالهدؤ ..كانت تسولف مع أبوها و فارس و تضحك..عشكراحالتها أمس..أمها ارتاحت إنها بخير..لكن سيف كان متأكد إن ورى هالقناع فيه قلب مجروح و يكابر..كان يحس بقهر على فيصل و ما يبي يشوفه..مو متصور لو شافه وش بيقول له..وش بيسوي فيه..استغرب كيف كان قريب منه كل هالسنين و آخرتها يسوي كذا بدون لا يهتم فيهم..
    طلعوا العيال مع أبوهم..لأنهم كانوا معزومين على الغداء..و أسيل و أمها جلسوا في الصاله..و تفاجأوا يوم دخلوا عليهم رغد و حلا..سلمت عليهم أسيل و هي عارفه سبب هالزياره..جايات يواسونها..(وش اللي يواسيني بخيانة ست سنين حب)
    كانت جالسه تسولف كعادتها ما تغير فيها شي..و رغد و حلا يطالعون بعض بإستغراب..بس ما قدروا يكلمونها بوجود أم فارس..
    بعد ربع ساعه قامت عنهم أم فارس..و أول ما طلعت من الصاله..قامت رغد و حلا و جلسوا جنب أسيل..لكنها للحين بهدؤها مع إنهم توقعوا إنها كذا بس قدام أمها..
    رغد: أسيل ليش ساكته؟
    أسيل: مابي اتكلم
    حلا: بس كذا ماراح ترتاحين
    أسيل: و إذا تكلمت بأرتاح! إذا صحت بأرتاح! إذا قلت إن فيصل بعد هالسنين باعني بلحظه بأرتاح! إذا قلت وش كثر أكره اللحظه اللي بأشوف فيها سهى و مرام و نظرات الشماته بعيونهم بأرتاح! إذا قلت إني اللحين مخطوبه لواحد ما يبيني و ينتظر أفكه مني و أنا مو قادره بأرتاح! عن أي راحه تتكلمون؟ اسمعوني زين مابي أحد يكلمني فهالموضوع(تصارخ) ولا تطالعوني بهالنظرات الشفقانه..لا تخلوني أكره نفسي أكثر ما أنا كارهتها
    رغد: خلاص هدي نفسك يا أسيل ولو كنتي ماتبين تتكلمين على راحتك بس اعرفي إننا دائما جنبك

    جلسوا عندها البنات و تغدوا..و هي ما افتحت السالفه مره ثانيه أبدا..و لا سألت عن أي شي..و بعد ساعتين طلعوا رغد و حلا..اللي كانوا جايين في سواق أم عمر..
    في السياره-
    حلا:انصدمت من حالة أسيل
    رغد: و أنا بعد توقعت تصارخ..تسأل..تناقش و تعترض لكنها كانت هاديه و هدؤها ما ريحني
    حلا: مو كذا أريح لها
    رغد: مو زين انها تكتم في نفسها..ليه ما نتكلم يمكن ترتاح
    حلا: مثل ما قالت..يعني لو تكلمت بترتاح؟ كلامنا بس بيزيد قهرها و حنا ماراح نغير أي شي من اللي صار..خليها كذا تحاول تنسى احسن
    رغد تتنهد: كيف تنسى؟ و اللي صار ماله حل..حتى لو حاولت تنسى فيصل أنتي ناسيه انها اللحين مخطوبه لنادر..اللي تدري انه مغصوب يخطبها..وهو اخو اللي تحبه..و كانت بنفسها تخطط عشان تزوجه..كل هذا كيف بتنساه و هي فيه
    حلا: و الله مادري الله يعينها..يعني ما فيه أمل على الأقل يفسخون هالخطبه؟
    رغد: نادر ما ظن يسويها و إلا كان ماوافق من الأساس..و كيف تبين أسيل ترفض من بعد ما وافقت
    حلا بقهر: احس اللحين لو اشوف هالسهى فجرت فيها
    رغد: و أنا مو قادره اشوف فيصل بعد اللي سواه..للحين مو مستوعبه..كيف أجل أسيل و نادر
    حلا: يعني خلاص ما فيه حل؟!
    رغد: مادري

    وصلتها حلا لبيتها..و راحت..دخلت رغد للبيت..و هي بتدخل غرفتها..شافت نادر يطلع من غرفته..
    نادر بتجهم: صباح الخير
    رغد: صباح النور
    نادر: من وين جايه هالوقت؟
    رغد: كنت عند أسيل

    مشى عنها خطوتين..لكن شي خلاه يوقف و يسأل..
    نادر: ليه كنتي عندها هالوقت؟
    رغد ارتبكت: أمس ما كلمتها قلت أروح أشوفها اليوم
    نادر بقهر: قصدك تواسينها على بلوتها فيني
    رغد: نادر وش هالكلام! هي بعد انفرضت عليك و أنت بنفسك قلت لها هالشي..يعني كلكم مظلومين
    نادر: ماراح تفسخ الخطبه؟
    أسيل: ما تقدر تقولهم لا..و هم يعرفون إنها راضيه كل هالسنين
    نادر: أجل تتحمل أنا ماراح أكسر كلام أبوي قدام عمي

    تركها و راح..وهو يحاول قد ما يقدر يكبت القهر اللي داخله..(الكل يعرف كبير و صغير بحبهم لبعض..بعد كل هالسنين آخذها أنا..كيف انقلبت حياتي بلحظه و انهدمت كل أحلامي! ما فيه أمل إلا إن فيصل يرجع لها و لا يخطب بنت خالته..هذا الحل الوحيد)



    في بيت أم العنود=المغرب/

    كانت جوري في غرفتها تفكر..مر أسبوع على العيد..و هي ما سمعت شي عن خطبة فارس..ما تدري إن كان رضا أو رفض..خافت تسأل..و مو طايقه تنتظر..طول هالأسبوع و هي غصب تآكل..غصب تتكلم..غصب تضحك..ما كان لها خلق تسوي أي شي..بس خافت أحد يلاحظ تغيرها..و يسألها عن السبب..ملت و هي جالسه لحالها..و نزلت لأم العنود..و هي بتدخل الصاله..سمعت صوت أم العنود..و كلامها خلى قلبها يوقف..وقفت تتسمع بخوف..
    أم العنود: مبروك يا أم فارس

    نزلت دموعها بسرعه..كانت بتروح لغرفتها..لكنها وقفت و هي تسمع أم العنود تكمل كلامها..
    أم العنود: الله يوفقها و عقبال اخوانها

    مسحت جوري دموعها..و وقفت تسمع..
    أم العنود: و فارس وش صار عليه؟ اقنعتيه؟

    هنا كل أعصاب جوري انشدت..و هي تنتظر اللي بتسمعه..
    أم العنود: الله يهديه وش اللي مو وقته! ينتظر لين ما يصير بالأربعين

    كملت أم العنود كلامها..لكن جوري ما اهتمت للباقي..حست انها من أسبوع توها تتنفس بشكل طبيعي..بعد ماراح الثقل اللي كان بقلبها كل هالأيام..فرحت و دخلت عند أم العنود..تبي تتأكد من اللي سمعته..(شكل فيصل خطب أسيل..ياعمري تلقينها اللحين طايره من الفرح..بأتأكد من أمي حصه عشان ادق أبارك لها)
    دخلت عندها..
    جوري: مساء الخير يمه
    أم العنود: مساء النور يمه..وينها ياسمين؟
    جوري: تكلم عبير
    أم العنود: دقي يمه باركي لأسيل خطبها ولد عمها
    جوري بفرح بعد ما تأكدت: والله!!
    أم العنود: ايه مع انه كبير نادر عليها..بس ما عليه نادر رجل ما يعيبه شي
    جوري انصدمت: نادر!!
    أم العنود: ايه ولد عمها نادر..ما تعرفينه؟!
    جوري: لا يمه فيصل اللي بيخطبها
    أم العنود: ايه أنا فكرت بعد انه فيصل..بس شكل عمها يبيها للكبير
    جوري للحين ما ستوعبت: و أسيل وافقت؟؟
    أم العنود: ايه
    جوري: عن اذنك يمه اروح اكلمها

    راحت جوري لغرفتها تركض..ما تخيلت اللي سمعته..كيف يخطبونها لنادر..و هي ليه وافقت..كانت بتدق عليها..بس ما عرفت وش تقول..لكنها لازم تدق و تتطمن عليها..هي من أيام حست انها بتفترق عن فارس و كانت بتموت من القهر..و هي ما بينها و بينه أي شي..كيف أسيل تفترق عن فيصل فجأه..بعد كل هالحب..دقت عليها..
    أسيل: مرحبا جوري
    جوري: أهلين أسيل
    أسيل: هلا فيك..وش أخبارك؟
    جوري:.......
    أسيل: جوري وش فيك ما تردين؟
    جوري: مو عارفه وش أقول؟!
    أسيل تتنهد: عرفتي بسالفة خطبتي أكيد
    جوري: ايه..ليه صار كذا

    قالت لها أسيل السالفه..و هي تعود نفسها تقولها..بدون تنزل دموعها..و تخلي الجرح في قلبها ما يطلع..
    جوري تدمع عيونها: مادري وش اقولك يا أسيل عارفه ان كل الكلام لا يمكن يواسيك..ما فيه شي بيخفف اللي أنتي تحسين فيه..ما أحد بيقدر شعورك غيرك
    أسيل: تدرين يا جوري أنت أول وحده تقول اللي أنا حاسه فيه..و للحين خايفه افكر بعدين وش بيصير فيني
    جوري: حتى لو ما انتهى من قلبك بس فيصل خلاص ماراح يفيد التفكير فيه و في اللي سواه..أنتي المفروض تفكرين بالوضع اللي انحطيتي فيه مع نادر
    أسيل: المشكله ما بيدي شي اسويه..أنا وافقت قدام عمي..و وافقت من سنين كيف اللحين اقولهم لا؟
    جوري: بس مو أنتي قلتي ان نادر يبي يخطب من بنات خالته..ليه ما يقول لأبوه هالشي..يمكن...
    أسيل تقاطعها: نادر ماراح يعارض عمي بشي..ما سواها من سنين و ماراح يسويها اللحين
    جوري: اتمنى تنحل هالمشكله كيف مادري..بس تأكدي قلبي معك يا أسيل..عارفه ان ما بيدي شي بس لو احتجتي أي شي دقي علي لو بس عشان تتكلمين
    أسيل: مشكوره يا جوري
    جوري: مع السلامه
    أسيل: مع السلامه

    سكرت أسيل و هي تحس ان الدنيا كل شوي تسود في عينها أكثر..(مين أصدق بعدك يا فيصل؟ أبي اسألك بس ليه سويت كذا؟ ما كنت تحبني؟ أو من بعدي حبيت سهى...و من متى تحبها..و أنا مثل الغبيه مو حاسه في أي شي.....و نادر هم ثاني مو عارفه وش راح نسوي بحالتنا..نادر بالذات صعب اتخيله زوج لي...لاااا معقول نوصل لين الزواج..مستحيل هالشي يصير..لازم يكون فيه حل)




    )


    في إستراحة الشباب/

    كانوا الشباب مجتمعين كالعاده و معهم بعض أصدقائهم..لكن المره هاذي تأخر الوقت..و لا جاء غير فارس و عمر و طلال اللي كان يعرف سبب تغيب إخوانه..
    عمر: وينهم الشباب شكلهم مو ناوين يجون؟
    فارس: دقيت عليهم؟
    عمر: كسرت جوالاتهم و لا واحد فيهم رد شكلهم مسوين إضراب
    فارس: هذا سيف جاء
    عمر: بدري! وينك؟
    سيف مكشر: هذا أنا قدامك
    عمر: بسم الله لا تأكلنا
    فارس: وينه فيصل؟
    سيف بقهر: مادري

    رد سيف من غير نفس..وهو يفكر بفيصل..اللي كان أقرب واحد له..الكل يشوفهم دائما مع بعض..و أخبار كل واحد عند الثاني..لكن فيصل خذله..خانه قبل يخون أسيل..هو الوحيد اللي إأتمنه عليها..عطاه الحق يبين لها حبه..يعلقها فيه..كل هذا لأنه واثق بفيصل..لكن بالأخير فيصل رمى كل هذا وراه..
    عمر: بدري أخ فيصل

    فيصل استغرب وجود سيف ما توقع يكون موجود لأنه أكيد ما يبي يشوفه..أما سيف فكان منزل راسه في الأرض وهو يحس بالقهر..فيصل كان يسلم على الشباب و وصل عند سيف..رفع سيف راسه يطالعه بقهر..كيف يجي بهالبرود و يوقف قدامه و لا كأنه سوى شي..تذكر أسيل وحالتها..تذكر دموعها..و حزنها..وقف قباله و عطاه بوشكراعلى وجهه بكل قوته خلاه يطيح على الأرض..تركهم و راح و الكل مصدوم من اللي سواه..تجمعوا على فيصل اللي قام عن الأرض وهو يمسح الدم اللي سال من فمه..سألوه وش فيهم..لكنه ما رد و تركهم هو بعد و راح..
    عمر انصدم: وش فيهم؟ انجنوا!
    فارس بإستغراب: طلال ليه ساكت تعرف شي؟
    طلال: لا..بس يمكن متهاوشين



    في سيارة فيصل/

    كان جالس في سيارته بعد ما طلع من الإستراحه وهو معصب..ما تخيل في يوم يصير هالموقف بينه و بين سيف..كان عاذره على قهره..و متوقع منه أكثر..بس بعد حز في خاطره هوشتهم..(أنا غلطان كان لازم أكلم سيف أول..مو يتفاجأ باللي صار..بس لأني عرفت إنه مستحيل يفهمني أو يعذرني)
    تذكر الأيام اللي راحن في بيت خواله..خلته يسمع عن سهى أكثر..يكلمها أكثر..شافها صدفه بالعيد..و صارت له مواقف معها..خلته يعرفها أكثر..و يحبها..عشكراأسيل اللي بحياته ما شافها..أو وضحت له حبها..حس إنها متقبلته كأمر تعودت عليه..(اللي يحب يبين عليه..مثل سهى باين حتى من سلامها..من كلامها معي..لكن أسيل تتهرب من أي فرصه تجمعني فيها..و بحياتها ما هتمت فيني)
    تذكر عند خواله كيف كانت تهتم فيه..كل شي يطلبه..أو بس يحتاجه بدون يطلبه..يلقاها جابته له..هذا دليل على إهتمامها..على إنها تفكر فيه كل وقت..
    شغل سيارته و مالقى مكان يروح له إلا البيت..لأنه كان طفشان و ماله خلق يشوف أحد..
    دخل البيت و شاف رنا اللي أول ما شافته كشرت في وجهه..و رجعت تكمل كلامها بالتليفون..طنشها و طلع لغرفته..و قبل يدخل شاف رغد بتطلع من غرفتها..و أول ما شافته وقفت لحظه قبل تصد عنه و تدخل غرفتها..عصب أكثر و دخل غرفته و ضرب الباب بقوه..كان يدور في غرفته بقهر..لكنه ما استحمل..و راح لغرفتها..فتح الباب بقوه خلاها تفز..
    فيصل: و بعدين يعني! ماراح تكلموني أبدا؟
    رغد اتفاجأت: أكيد لا..أنت اخوي يا فيصل مهما سويت
    فيصل: يعني زعلانه مني؟
    رغد بقهر: أكيد زعلانه و مقهوره بعد.. فيصل أنت متوقع إن اللي سويته سهل!
    فيصل: ما قلت إنه سهل بس....كنت أبيك تقدرين شعوري أنا بعد
    رغد: شعورك! هذا اللي قهرني أكثر..من متى عندك شعور اتجاه سهى ؟ و مشاعرك اللي من سنين لأسيل وين راحت؟
    فيصل: اللي صار صار يا رغد ما يفيد اللحين اتكلم عن الماضي مع أسيل..لا تنسين انها اللحين خطيبة نادر..يعني لازم تنسى و أنا انسى اللي كان بيننا..وهو أصلا ما فيه شي كثير نتذكره
    رغد انصدمت: ماضي!! لحق يكون ماضي..و كل هالسنين نسيتها..كل هالسنين تشوفها ما تسوى تتذكرها!! مو قادره افهمك يا فيصل؟ وش غيرك؟ من متى حبيت سهى ؟
    فيصل: هالوقت القصير مع سهى و صلني منها أكثر من اللي وصلني من أسيل كل هالسنين
    رغد بسزهور العنبر: هذا الحب بنظرك يا فيصل؟ شي لازم تشوفه..و كيف وصلت لك حبها ؟
    فيصل: رغد..هاذي بنت خالتك و بتكون خطيبتي ماراح اسمحلك تتكلمين عنها كذا
    رغد: خلاص يا فيصل أصلا ما فيه شي نتكلم عنه..و تبي الصراحه أسيل كانت خساره فيك دامك تغيرت بهالسرعه
    فيصل: صدقيني بتنسى لانها تعودت علي لا أكثر مو كل هذا حب
    رغد: هذا اللي اقنعت فيه نفسك عشان تبرر اللي سويته
    فيصل: افهميه مثل ما تبين

    تركها و طلع لغرفته..و نادر اللي كان طالع من غرفته و سمع كلامهم..أول ماسمعه طالع رجع لغرفته..وهو يفكر..(ماراح يرجع لها..بعد كلامه أكيد انه يبي بنت خالته..مادري وين الحب اللي اسمع عنه من جيت..شكلها هي اللي كانت تحبه..وهو لا..لو كان يحبها ما نساها بهالسرعه)
    احتار ما يدري وش يسوي اللحين..حس انها كاسره خاطره بعد اللي سواه فيها فيصل..لكن ما بيده حل يساعدها فيه..يدري انها ما تبيه..أكيد هو بالذات..لأنه أخو فيصل..بس كيف يقول لأبوه و عمه لا..



    في بيت أم راكان/

    دقت سهى على مرام و الدنيا مو سايعتها من الفرحه..
    سهى: باركي لي يا مرام و أخيرا..مو قادره أصدق!
    مرام: وش صاير؟
    سهى: خطتنا نجحت مو عارفه كيف اشكرك يا مرام
    مرام فرحت: أي خطه؟
    سهى: خالتي كلمت أمي و قريبا جدا بيجي فيصل يخطبني
    مرام تشهق: والله! فيصل ترك أسيل
    سهى: إيه بعد كل اللي صار عند خوالي دخلت قلبه يا مرام و ما بقى مكان لها
    مرام: قلت لك خليك أقرب له منها خليه يشوفك و يعرفك..شفتي صارت أسيل مجرد ماضي كان متعلق فيه..ألف مبروك
    سهى: الله يبارك فيك

    سكرت مرام و هي تضحك..تحس بلذة الإنتصار..و تتمنى تشوف حالة أسيل اللحين..طلعت من غرفتها و شافت ريهام شكلها كانت جايه لها..
    مرام: وش عندك؟ كأنك جايه بتقولين شي
    ريهام: سمعتي الأخبار الغريبه؟
    مرام بغرور: قصدك خطبة فيصل؟
    ريهام: لا مو فيصل..اللي خطبها نادر
    مرام ماستوعبت: أنت عن إيش تتكلمين؟
    ريهام: كلنا نعرف إن أسيل مخطوبه لواحد من عيال خالي بس توقعته فيصل باين من كلامهم لكن اللي خطبها نادر
    مرام بصدمه شلت تفكيرها: نادر..خطب أسيل..(تصرخ)كيف عرفتي؟
    ريهام: أمي كلمت أم فارس و قالت لها و.....

    لكن مرام ما سمعتها..دخلت الغرفه و سكرت الباب بكل قوه..و قهر..قفلته عشان ما تدخل وراها ريهام..سمعتها تطق و تتكلم لكنها ما هتمت..كانت مصدومه من اللي سمعته و لا تبي تصدق..(لااااا مستحيل هالشي يصير..أسيل تآخذ نادر مني!!و الله أموتها قبل يجي هاليوم)
    راحت تتأكد من الخبر..من أمها بنفسها..و رجعت لغرفتها..بعد ما تأكدت من أمها..إن خبر هالخطبه صحيح..حست انها بتنجن..ما صدقت انها بعد مارتاحت من أسيل..تأخذ منها نادر مره وحده..(لو تموتين يا أسيل..ما تاخذينه)
    دقت على سهى..
    سهى: هلا بأحلى مرام
    مرام بقهر: سهى بأموت من القهر
    سهى خافت: مرام خوفتيني وش فيك؟
    مرام: نادر خطب أسيل
    سهى تشهق: وشو؟؟!!
    مرام بحقد: اللي سمعتيه..الظاهر يوم فيصل رفضها خالي خطبها لنادر
    سهى انصدمت: لاااا و أسيل كيف وافقت عليه؟! وهو كيف رضى فيها؟ يعني ما يدري انها تحب فيصل!
    مرام: مادري يمكن غصبوها
    سهى: وش بنسوي؟
    مرام: طبعا ما راح اتركها تاخذه
    سهى: وش بتسوين؟
    مرام: لازم ألقى حل

    سكرت سهى من مرام..و الفرحه اللي كانت طايره فيها..تبددت..خافت يتم زواج نادر و أسيل..حست ان مرام يمكن تحاول تخرب بينها و بين فيصل عشان يرجع يأخذ أسيل..(لا مرام هي اللي ساعدتني في هالشي..و ما قالت انها لو كانت مع فيصل احسن..هي ما تبيها قريبه منها أبدا...يارب تلقى حل..و تتفركش هالخطبه و تتزوج نادر عشان ارتاح)




    *يوم السبت*

    في كلية اللغة الانجليزيه/

    قبل تبدأ المحاضره الأولى..وصلت رغد و سلمت على بسمه و طيف..و التفتت على حلا..اللي كانت هي بعد توها واصله..
    رغد: ما جت أسيل؟
    حلا: ما أظن انها بتجي
    بسمه استغربت من تكشيرهم: ليه لا يكون تعبانه؟
    رغد: فيصل خطب بنت خالتي
    طيف و بسمه: و أسيل؟!!
    رغد: خطبها اخوي نادر
    طيف: ليه صار كل هذا؟ مو هم يحبون بعض؟

    قالت لهم رغد اللي صار..و قالت لحلا اللي قاله فيصل..
    طيف: يا عمري يا أسيل
    رغد: بس يا بنات لاتفتحون معها السالفه لأنه باين انها مو حابه تتكلم فيها..و ما تبي أحد يشفق عليها أخاف تتضايق زياده
    بسمه: الله يعينها..أجل كيف بتتحمل لو قابلت سهى
    رغد: والله مو عارفه وش اسوي لا معها و لا مع نادر اللي ساكت و ما تكلم بأي شي



    في المستشفى=المغرب/

    كانت ياسمين طالعه من غرفة الملفات..و شافت ماجد واقف يكلم حنان..تأففت من خاطرها..كانت تظن انه خلاص ماراح يرجع مره ثانيه..و اللي قهرها زياده ابتسامته الواثقه..و كأنه يحس انها المفروض تفرح بشوفته..قررت تسفهه و لا كأنه موجود..و راحت للمراجع اللي شافته جاي عندهم..و كان نفس المراجع اللي يشبه أبوها..حاولت انها ما تطالع فيه كثير..بعد ما تأكدت ان ماله أي صله فيهم..لكنها ما قدرت الا انها تسرق نظرات له بين لحظه و الثانيه..و نست وجود ماجد..اللي كان يراقبها بقهر..و تفاجأت يوم سحب منها الملف و رماه على المراجع..طالعته بقهر..و طالعه المراجع بإستغراب..
    المراجع: خير أخوي! فيه شي؟
    ماجد: ايه..خذ ملفك و لا أشوفك بهالمستشفى مره ثانيه
    المراجع بقهر: و بأي صفه تطلب هالطلب؟
    ياسمين بقهر: ممكن تروح للي أنت جاي لها و تتركني اشوف شغلي
    ماجد و لا كأنه سمعها: ان كنت ماتبي تتورط بمشاكل أنت مو قدها اطلع اللحين أحسن
    المراجع عصب: وين المدير؟
    ماجد: حنان..اطلبي خالي أبوفايز و قولي ان فيه مراجع متحرش بموظفه هنا
    ياسمين عصبت: أنت وش جالس تقول؟! هو ما سوى شي
    ماجد بعناد: حنان تحرش أو لا؟
    حنان تجاريه: ايه تحرش و مو أول مره بعد دائما كل ما جاء يضايقنا
    ماجد: تشهدين يا فاتن؟

    ياسمين كانت تحس ان الدم بدأ يغلي بعروقها..و طالعت فاتن..اللي بنظرات خايفه و معتذره..نزلت راسها..
    فاتن: ايه اشهد
    ماجد يلتفت للمراجع: هاه للحين تبي المدير..و الا تروح و بلا فضايح؟

    أخذ المراجع ملفه بقهر و تركهم..و التفت ماجد لياسمين يطالعها بنظرة انتصار..
    ماجد: معليش حلوتي اعرف انه معجبك بس بهالمستشفى يا أنا يا ما فيه أي جو غيري
    ياسمين تصارخ عليه: أنت واحد حقير..حقير و تافه و الأفكار القذره اللي تفكر فيها تحسب الكل يفكر مثلها لكن لا إن كنت راضي على نفسك تكون واطي فيه ناس للحين عندها أخلاق و محترمه نفسها

    وقف ماجد يطالعها بنظرات عجزت تحدد معناها..لكنها طالعته بإستحقار يأكد له كل كلمه سمعها منها..تركها و راح..فاتن كانت ترتجف من الخوف..ما تخيلت من أول ما شتغلت ان فيه وحده تقدر تقول لماجد هالكلام و بوجهه..أما حنان فراحت ورى ماجد..لكنها رجعت بعد لحظات..
    حنان تطالعها بفرح: راح لمكتب المدير
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:12 am


    كانت ياسمين للحين واقفه وهي تتنفس بقوه مقهوره منه كانت تتمنى تخنقه بيدينها..قطعت أفكارها فاتن وهي تمسك يدها اللي كانت ترتجف من كثر غيضها..
    فاتن: ياسمين ليه سويتي كذا؟ أنت ماتدرين إنه يقرب للمدير أكيد راح يطردك من شغلك!
    ياسمين بعصبيه: مايهمني

    لكنها تذكرت إنها ماشتغلت هنا إلا عشان تتعود تعتمد على نفسها..كيف تتنازل عن هالشغل بهالسهوله..مو كل يوم بتلقى أحد يجيب لها شغل..(هذا اللي كنت أبي أثبته لنفسي وللناس! هذي هي قوتي واعتمادي على نفسي! أضعف من أول مشكله تواجهني! واحد مايسوى يهد كل اللي أبيه! لاااا لازم أتعود اتحمل وأمسك أعصابي إذا كنت أبي اثبت إني قادره على تحمل مسئوليتي و لا بيكون خوفهم علي بمحله وصادقين إني لازم أكون تحت رعاية أحد أو أضيع؟ وهذا اللي ماأبيه..أنا أقدر اهتم في نفسي بعيد عن الكل وهالشي اللي المفروض أتعود عليه من اليوم)
    مشت عن البنات و وصلها صوت فاتن..
    فاتن: ياسمين وين رايحه؟ لا تكبرين المشكله!
    ياسمين تلتفت عليها: لاتخافين بأحاول أحلها
    فاتن: الله يوفقك
    راحت ياسمين وفاتن التفتت على حنان بقلق..
    فاتن: تتوقعين يطردها؟
    حنان: يسويها..ماجد مو متعود أحد يعارضه كيف لما وحده مثل هاذي تهزأه! زين إن اكتفى بطردها بس..أنت ماتعرفين ماجد إذا كره أحد وش يسوي فيه
    فاتن بخوف: مسكينه ياسمين
    حنان: و أنت ليه مهتمه فيها؟ من متى عرفتيها؟ خليها تتأدب من يوم جت وهي شايفه نفسها ماأدري على ايش وتتصرف كأنها بنت عز يكفي إنها ماكلمتنا عن نفسها أو أهلها! مسويتلي فيها الفتاة الغامضه
    فاتن: حرام عليك والله ياسمين محترمه وطيبه
    حنان: وهالمحترمه حنا بنظرها مو محترمات وما نستاهل تتكلم معنا ماتشوفينها كيف تطالعنا بإستحقار وكأننا ما نسوى؟
    فاتن: معها حق كيف تبينها تحترمنا وهي شايفتنا وش نسوي؟
    حنان بقهر: لا والله مو عاجبك اللي نسويه! خليني أذكرك إن هاللي نسويه هو اللي جايبلك هالجوال اللي معك وهو اللي يصرف عليك ولا كان جلستي على راتب هالوظيفه اللي ياله يكفي حاجة أهلك

    فاتن تتنهد وتغير الموضوع اللي كل يوم يضايقها أكثر..
    فاتن بترجي: حنان أنت تعرفين ماجد دقي عليه قولي له يسامحها
    حنان: وأنت على بالك بيسمع مني! ماجد مايسمع غير نفسه وإذا عصب مثله قبل شوي اللي يحب نفسه مايجي يمه يعني من اللحين ترحمي عليها

    في ممر مكتب المدير_ وقفت ياسمين في آخر الممر وهي تشوفه جالس عند السكرتير وللحين ما دخل عند المدير..يعني الفرصه مافاتت ويمكن تقدر تصلح اللي سوته..حاولت من مكانها تشوف ملامحه وتعرف لو كان معصب للحين..لكنها ماشافت شي من ملامحه..كان جالس بهدؤ وشموخ ولا هو حاس بشي في الدنيا اللي حوله..كرهته أكثر وحقدت عليه..بعدت عن الممر وتسندت على الجدار مغمضه عيونها تحاول ترتب كلام تقوله بسرعه قبل يدخل للمدير..لكنها كانت تستخسر فيه أي كلمة اعتذار..لأنه آخر واحد يستاهل تتنازل و تكلمه كيف تعتذر منه..بس لازم ماتخسر شغلها..وتحديها لنفسها..تنهدت بقوه وعزمت تروح له والكلام يطلع في وقته..لكنها أول مافتحت عيونها شهقت مفزوعه..كان واقف قريب منها ويطالعها..كانت بتهزأه لكنها مسكت نفسها وتذكرت اللي هي جايه عشانه..بس مع كذا وقفت جامده تطالعه و مو قادره تتكلم..هي اللي ماعمرها ترددت في قراراتها راح منها كل الكلام..طالعها وانرسمت على شفايفه ابتسامة استهزاء..
    ماجد بغرور: ليه جايه وراي؟
    ياسمين: أناا...
    ماجد: خايفه تنطردين صح؟

    ياسمين هزت رأسها بمعنى إيه لأنها ماتبي تتكلم حست لو بتفتح فمها بكلمه بتقول كل اللي في خاطرها..وكل اللي يستاهله هالحقير..لكنها ماتبي تخسر تحديها..
    ماجد: فعلا أنا ناوي اطردك،، يله سمعيني كيف بتخليني أغير رأيي،،مو هذا اللي تبينه؟

    هزت ياسمين رأسها مره ثانيه..و هي ما تتخيل كيف تعتذر لهالإنسان وهو يستاهل كل اللي قالته له.. وهو بيقبل هالإعتذار أو لا..
    ماجد تكتف و وقف بكل غرور وغطرسه وهو يطالعها من فوق لتحت..
    ماجد: اعتذري
    ياسمين بقهر وبدون ماتطالعه بصوت ياله سمعه: آسفه

    حست إن قلبها يوجعها من القهر اللي كابتته..ما كانت تبي ترفع عيونها عشان ماتشوف ضحكته وإنتصاره عليها..كانت تخاف تنفجر في وجهه وتخرب كل اللي سوته..لكنها رفعت رأسها له لا إراديا..وانصدمت من نظرته..ماشافت نظرة الاستهزاء ولا الإبتسامه الساخره..كان يطالعها بإستحقار وخيبة أمل..ما صدقت اللي تشوفه..لكنها رجعت تشوف الإستهزاء في نظراته..كانت تحس إن الزمن واقف على هاللحظه اللي ذاقت الذل فيها..وقطعها الدكتور اللي مر من عندهم واللي كان عند المدير..حست بنفسها وبوقفتها اللي مالها داعي مع هالإنسان..كانت بتروح لكنها سمعت السكرتير اللي جاء يسأل ماجد..
    السكرتير: المدير خلص إجتماعه ما راح تقابله؟
    ماجد: لا بأقابله

    راح ماجد مع السكرتير وياسمين واقفه مصدومه..(يعني بس كان يبي يذلني!!وهو ناوي يطردني!أنا الغبيه ليه اعتذرت له؟كيف توقعت إن واحد مثله بيحس في غيره أو يهتم حتى؟ بس أنا ماراح انتظرهم لين يطردوني أنا اللحين بأترك الشغل)
    وراحت وهي تحس إن القهر بيذبحها..و بتندم على هالإعتذار العمر كله..حست انها صارت ما تعرف تفكر..و لا تعرف وش تسوي..وصلت عند البنات وأول ماشافتها فاتن ركضت لها..
    فاتن: ياسمين طمنيني وش صار؟
    مشت ياسمين لدرجها وأخذت شنطتها..
    ياسمين: معليش يا فاتن مو قادره أتكلم اللحين

    وتركتهم وراحت..
    حنان بقهر: والله شايفه حالها هالبنت! تستاهل اللي جاها
    فاتن: يعني انطردت؟!
    حنان: أكيد ولا وين راحت والدوام للحين ما خلص

    ياسمين كانت تطلع جوالها من الشنطه عشان تدق على السواق..لكنها غيرت رأيها..(لا ليه أروح وقهري فيني؟أنا مو خلاص انطردت لازم اسمعه رأيي فيه وأطلع كل اللي كنت كاتمته في نفسي)
    وراحت تنتظره تحت عند مصعد المدير الخاص..أكيد بينزل فيه..وقفت بالممر الفخم لحالها تنتظره عشان تنهي أيام شغلها في هالمكان وهي مرتاحه..و بعد عشر دقايق طلع من المصعد..شافته لكنه ماشافها كان معطيها ظهره ويمشي..لكنها لحقته بسرعه..
    ياسمين: اسمع

    ماجد التفت وتفاجأ يوم شافها..
    ياسمين: دامك إنسان ما تحس وما عندك دم و لاتهتم إذا دست على غيرك ليه طلبت مني اعتذر؟ دام هالشي ماراح يرضي غرورك وعقلك المريض! أكيد ارتحت اللحين يوم طردتني من شغلي بس خلني أقول لك إني تاركه الشغل من اللحين ومدام تركته أبي أقولك أنك إنسان تافه و سخيف صدقني أنت مسكين وكل هاللي تسويه من النقص اللي فيك
    ماجد ببرود: خلصتي؟
    ياسمين تتنفس بصوت مسموع كانت مقهوره منه..و من كل اللي صار لها بسببه..حتى يوم طلعت كل مافي قلبها..كرهت تصرفها..من متى كان أحد ما يسوى يخليها تفقد أعصابها..من متى وهي توقف تتكلم مع واحد ماتعرفه في مكان لحالهم..حست إنها مو عارفه وش تسوي..عشان كذا تركته ومشت بدون ما ترد عليه..لكنها فجأه شافته قدامها وسد عليها الطريق..رفعت رأسها تطالعه بقهر..و شافت قهر مثله في عيونه..
    ماجد: اسمعيني مو ماجد اللي يقطع رزق أحد و لو كنت أبي أذلك مثل ماتقولين صدقيني كنت بتتمنين لو طردتك من شغلك ولا سويت اللي أقدر اسويه فيك..أنا مو مهتم بالخرابيط اللي قلتيها وما حركت فيني شعره عشان أرد عليك لأني رأيك فيني ما يهمني وعشان أريحك من هالقهر اللي مسوي فيك كذا أنا كنت أبي المدير في موضوع عائلي خاص ولا كنتي طاريه في بالي بس يوم شفتك جايه تعتذرين ما حبيت أرجعك خايبه لكن في المستقبل إن شفتك في هالمستشفى مره ثانيه ماأبي أسمع منك كلمه وحده تخصني لا من قريب ولا من بعيد،، فهمتي؟

    تركها هالمره هو ومشى بكل غرور عنها..مشت ياسمين مو عارفه وين..ما تدري ترجع لشغلها أو تتركه..شافت كرسي وجلست في واحد من ممرات المستشفى تفكر..(أترك الشغل؟ بس كذا بأكون جبانه وكأني خايفه منه،،ولو ماتركته احتمال أشوفه مره ثانيه؟ كيف بأتصرف معه؟ وأنا ليه أكلمه من الأساس خلاص بأصير في حالي وهو عنده خويته حنان يطلب منها اللي يبي أنا مو مضطره أتعامل معه،،صح لأني من اليوم وعدت نفسي إني أتعود على كل شي أو اجلس في البيت أحسن)
    اتصلت على السواق وقالت له يجي يأخذها..و بعده اتصلت على فاتن..
    ياسمين: أهلين فاتن
    فاتن: هلا ياسمين وش صار عليك؟
    ياسمين: لاتخافين ماصار شي بكره بأداوم بس اليوم أبيك تأخذين لي إجازه
    فاتن بفرحه: من عيوني
    ياسمين: تسلمين يافاتن مع السلامه
    فاتن: مع السلامه وأشوفك بكره
    قالت جملتها وسكرت وهي تطالع حنان اللي باين إنها منصدمه..
    حنان: ياسمين بتداوم؟!
    فاتن: إيه
    حنان: كيف يعني ماطردها! أجل ليش راحت؟
    فاتن: ما أدري أهم شي إنها بتجي بكره

    تركتها فاتن وراحت تكمل شغلها..وحنان مقهوره دقت على ماجد بتسأله لكنه ما رد عليها..وزاد حقدها على ياسمين اللي كانت تتوقع إنها ارتاحت منها..



    في بيت أم فارس/

    طلعت أسيل من غرفتها..اللي ما طلعت منها طول اليوم..كانت بتنزل..لكنها وقفت بأول الدرج..و هي تسمع كلام فارس و سيف..اللي كانوا في الصاله..
    فارس: يعني تضربه كذا قدامنا كلنا بدون سبب!!
    سيف: إكتشفت إنه ما يسوى
    فارس بإستغراب: سيف وش صار لك! مهما كان هذا ولد عمك..هاذي مو من عوايدك!
    سيف: و الطعنات ما تجي إلا من الناس القراب
    فارس: عساه سبب يسوى اللي مختلفين عليه
    سيف: أكيد يسوى لدرجة يمكن ما أكلمه بعد هاليوم
    فارس انصدم: سيف!.....
    سيف يقاطعه: أنا لازم اطلع اللحين مع السلامه

    طلع سيف..و أسيل رجعت لغرفتها..سكرت بابها و تسندت عليه..(احس إن كل شي بحياتي تغير فجأه..و لا أدري ليه؟ وش اخطيت فيه؟ كيف أعيش بعد اليوم؟ و الإنسان اللي عطيته من سنين قلبي..و عقلي..و أيامي..يخوني فجأه و بدون أي عذر أو ذنب! وش بقى لي بعدك يا فيصل؟ كل شي اخذته)
    فزت يوم حست بأحد يطق الباب..بعدت و فتحته..
    أسيل: فارس!
    فارس: وش رأيك؟
    ابتسمت أسيل: تفضل
    فارس يدخل: من أمس ما شفتك ليه ساكنه في غرفتك؟
    أسيل: زهقانه و ما عندي شي اسويه
    فارس: أسيل وش فيك؟ حتى صوتك متغير
    أسيل: من قل ما ألقى أحد أكلمه في هالبيت..وش رأيك توافق على مها و تسكنون عندنا
    فارس: مابي مها عندك وحده غيرها؟
    أسيل تفكر: إيه صديقاتي بسمه أو طيف
    فارس: أنا اقول تتزوجين و تروحين أنتي احسن

    أسيل كشرت من هالطاري و رجعت لهمها اللي ما يبي تنساه..أما فارس فكان سرحان..ما يدري ليه خطر في باله إنها يمكن ترشح جوري..
    فارس: أنا طالع تبين شي؟
    أسيل: إيه أبي توديني معك أمي طالعه بالسواق
    فارس: وين؟
    أسيل: عند جوري
    فارس بإستغراب: ليه؟
    أسيل: من العيد ما شفتها و ذاك اليوم تعرف كيف كانت تعبانه
    فارس: وش كان فيها ذاك اليوم؟
    أسيل: أمي و خالتي يقولون يمكن أحد نضلها..بس أنا عارفه وش فيها؟
    فارس بإهتمام: وش فيها؟
    أسيل: كانت فاقده أمها بالحيل و تحس إنها تضايق خالي ناصر إذا كلمته لأنها تذكره بأمها لدرجة تتمنى لو ما شافها

    سرح فارس يفكر..كان ناسيها كل هالأسبوع و لاهي بشغله..لدرجة شك إنه نساها..لكنه أول ما يسمع أي شي عنها..يبدأ يفكر و يهتم فيها..ما عرف هذا حب..أو هي شي يرتاح فيه من شغله..يمكن هذا اللي يجذبه لها..إنه يفكر بشي غير الشغل..و الصفقات..و الحسابات..
    أسيل: فارس وين رحت؟
    فارس: تذكرت شي في الشركه
    أسيل بإحباط: لا تقول ماراح تآخذني معك
    فارس رحمها: لا و لا يهمك بآخذك بس بسرعه اجهزي
    أسيل: دقايق و الحقك



    في سيارة سيف/

    كان يدور في الشوارع بملل..كان أغلب وقته يقضيه مع فيصل..لكن اللحين مو طايق يشوف وجهه..حس و كأنهم بدلوه..مو فيصل اللي يعرفه من هالسنين..اللي كان لا يمكن يسوي فيهم كذا..خاف يروح لشلتهم و يشوفه هناك عندهم..كان يتمنى يسأله..كيف قدر يسوي كذا..بس فكر إن أسيل معها حق..السؤال هذا بيقلل من قيمتها..(بس اللحين فيه نادر اللي مادري وش ناوي يسوي بالوضع اللي انحط فيه؟ بس هذا نادر يعني مستحيل يعارض عمي بشي صغير..كيف اللحين بيصغره عند أبوي....يعني معقول هالخطبه تستمر و يتزوجون!)
    عجز يتخيل هالشي..صعب يجمع أسيل و نادر مع بعض..طول عمره مايشوفها إلا لفيصل..كيف إحساسها هي..



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في البيت لحالها..ياسمين في الدوام..و أم العنود عند جارتهم..ملت و هي لحالها..و دقت على ساره لكنها ما ردت على جوالها..فدقت على البيت..
    مازن: مرحبا

    جوري استحت أول مره يرد عليها..
    جوري: السلام عليكم
    مازن: و عليكم السلام..هلا و غلا وش أخبارك؟

    جوري انصدمت و ما عرفت ترد..
    مازن: وش فيك ما تردين؟

    سكرت جوري و هي مصدومه..(معقوله هذا مازن! لا مازن محترم لايمكن يتكلم كذا..يمكن أحد عندهم)

    مازن استغرب..ليه سكرت..شاف الكاشف بيعرف هي داقه من البيت أو الجوال..لكنه انصدم وهو يشوف رقم غريب..مو رقم خالته..تذكر صوتها كان يحس إنه متغير..(شكلها مو أمل! والله إحراج لا تكون من بنات جيراننا)
    قام بسرعه لغرفة ساره..و دخل عندها..
    مازن: سااااره
    ساره تفز: بسم الله! وش فيك؟
    مازن بإحراج: وحده دقت تسأل عنك صوتها يشبه صوت أمل كلمتها على بالي هي بس البنت سكرت في وجهي و يوم شفت الرقم ما طلع رقم بيت خالتي
    ساره تضحك: زين ما تسوى السالفه كل هالخوف
    مازن عصب: كيف ما تسوى! وش بتقول عني البنت؟
    ساره: كم الرقم؟
    مازن: آخره ٦٦٢
    ساره: هذا رقم بيت جوري..حرام عليك عاد ما لقيت إلا جوري تسوي فيها هالمقلب تلقاها اللحين ترتجف
    مازن: صوتها يشبه أمل
    ساره تفكر: صح بس جوري أنعم شوي
    مازن: زين دقي قولي لها
    ساره: إن شاء الله

    أخذت جوالها اللي كان على الصامت..و شافته مليان مكالمات منها..و دقت عليها..
    ساره: مرحبا
    جوري: هلا ساره وينك؟
    ساره: كنت حاطته على الصامت من يوم صحيت..أنت دقيتي على البيت؟
    جوري بإحراج: إيه كيف عرفتي؟
    ساره تضحك: مازن اللي رد عليك على باله إنك بنت خالتي أمل
    جوري: أنا انحرجت يوم بدأ يكلمني عادي و سكرت بوجهه توقعت أحد عندكم
    ساره: ليه؟
    جوري: مادري بس ما صدقت إن أخوك مازن يسوي كذا
    ساره: صادقه هذا هو منحرج منك بالحيل
    جوري: حصل خير

    بدت تسولف معها..و مازن أشر لها إنه بيطلع..راح عنها وهو يفكر باللي صار..(ما شاء الله عليها سكرت على طول حتى ما قالت إني غلطان..شكل البنت أخلاقها عاليه)
    بعد نص ساعه..سكرت جوري من ساره..و استغربت و هي تسمع الباب يتسكر..(غريبه أمي رجعت بسرعه!)
    لكنها انصدمت و هي تشوف ياسمين..
    جوري: ياسمين!
    ياسمين تدخل: أمي مو هنا؟
    جوري: لا عند الجيران..ليه رجعتي بدري؟ تعبانه؟
    ياسمين: لا بس اعتذرت عن باقي اليوم
    جوري: ليه؟
    ياسمين: ما شبعت نوم و حسيت إني مكسله بأروح أبدل و أجي

    راحت ياسمين و جوري قامت تسويلها قهوه تصحصحها..و راحت ياسمين لغرفتها و هي تحاول تنسى اللي صار لها اليوم..
    نزلت ياسمين: الله يا ريحة القهوه
    جوري: قلت خليها تصحيك

    ياسمين..(لا تخافين يا جوري عندي اللي مطير النوم من عيوني..مادري وش بيصر بعد اليوم مع هالماجد؟)
    سمعوا جرس الباب..و راحت الخدامه تفتح..بعدها دخلت عليهم أسيل..
    أسيل: مساء الخير

    اتفاجأوا بجيتها..و كل وحده تطالع الثانيه..و تحمد ربها إن ياسمين قررت اليوم تطلع بدري..سلموا عليها و جلسوا..
    أسيل: مليت في البيت لحالي قلت أجي عندكم
    ياسمين: حياك الله..أسيل آسفه على اللي صار معك كنت بأدق عليك بس ما أدري وش اقولك و حسيت إنك مليتي تسمعين عن السالفه
    أسيل تتنهد: معك حق أنا مابي افكر فيها بعد..أبي ارتاح
    ياسمين: بأقولك شي أنا متأكده إنه ماراح يقنعك بس مع كذا بأقوله
    أسيل تبتسم: قولي
    ياسمين: فيصل ما كان يحبك مثل ما تحبينه أنا ما أقول إنه كان يتسلى فيك بس يمكن كنتي مجرد حب طفوله تعود عليه و الدليل إنه ما فكر يخطبك لكن سهى شوفيه بسرعه نوى يخطبها و كأنه مل من الحب البعيد معك صار يبي شي رسمي و يمكن سهى بينت له قربها منه أكثر..أنا اتوقع حتى لو كنتم تزوجتوا ماراح تعيشين الحب اللي أنتي تخيلتيه كانت بعد فتره بتبين مشاعر فيصل الحقيقيه عشان كذا زين إنها بانت من اللحين

    سكتت أسيل و هي تفكر في كلام ياسمين..معقول يكون صدق..و تكون كل هالسنين عايشه بوهم..تمنت تكون غلطانه..عندها أحسن لو كان فيصل حبها و خانها..و لا تكون كل عمرها اللي راح مثل اللي كاذب على نفسه و مصدق كذبته..
    ياسمين: ضايقتك؟
    أسيل: لا
    ياسمين: أنا ما افهم بهالسوالف مادري ليه تكلمت...أقوم أكلم عبير احسن و اخليك مع جوري

    تركتهم و راحت..
    جوري: ما أعجبك تحليل ياسمين؟
    أسيل: لا
    جوري: ما تبين تكون سهى الحب الحقيقي و الوحيد في حياته
    أسيل: ما أحد فاهمني غيرك يا جوري

    جلست أسيل مع جوري يتكلمون..و يتناقشون..في هالسالفه..كانت أسيل مخنوقه و تبي تكلم أحد..ما قدرت تكلم رغد و تجلس تلوم أخوها قدامها..لأنها تعرف إنها بتتضايق و تتأثر من كلامها..و حلا ماراح تفهم اللي تحس فيه..لكن الكلام مع جوري كان و كأنه بينها و بين نفسها..
    جوري: صار لك ساعه تتكلمين عن فيصل..زين و نادر؟
    أسيل: تصدقين طول هالوقت ما طرى على بالي كل ما فكرت وش أسوي معه ارجع و أقول لو فيصل ما سوى كذا..يمكن لأني مو قادره استوعب إني مخطوبه له..كنا نخطط كيف نخليه يحب ياسمين فجأه اشوف نفسي أنا مخطوبه له....(سكتت لحظه) جوري أنتي يوم كنتي مخطوبه لفارس و أنت مو عارفه عنه شي وش كنتي تحسين فيه؟
    جوري اتفاجأت بالسؤال: أنا غير وضعك يا أسيل..أنا شفت في فارس نجاتي من بيت عمي الله يرحمه و بعد ما كنت أحب أحد
    أسيل: ياليتكم تزوجتوا كان اللحين أنتي معي في البيت

    ابتسمت جوري و هي تقول في خاطرها..(ما تنفع ياليت يا أسيل)

    في سيارة ماجد/

    دخل ماجد في سيارته من البوابه الخارجيه..و وقف عند المدخل الرئيسي للفيلا..نزل ودخل للصاله الواسعه..وكالعاده الفيلا فاضيه..وكأن ما أحد يسكنها غير الخدم..أبوه دائما في الشركه أو مسافر..وأمه متوفيه من سنين..و له أخوين..واحد كل حياته شغل و سفر مثل أبوه..وللحين متزوج ثلاث ومطلقهن..و الثاني توفى هو وزوجته من سنتين..و تركوا له ورد..طفله صغيره بعمر ست سنين..يتيمة أب وأم..مثل ماكانت أمها..اللي تكون بنت عم ماجد..و تربت معهم في البيت مثل اختهم..والكل تفاجأ بزواجها من اخوه..لكن أخوه كان يحبها من أول ماسكنت عندهم بصمت..دارت عيونه في الصاله يتذكر ذيك الأيام..ذاك الوقت كان يحس إن هذا بيت..و إن اللي يسكنون فيه عائله..لكن من راحوا..وهو مايطيق يجلس فيه..خاصه يوم كانوا زوجات أخوه فيه..يكفي آخر وحده نظراتها له..و حركاتها..كانت تخليه بالأيام مايجلس في البيت..كان بيخسر اخوه الوحيد بسببها..لكن الحمدلله إن اخوه عرف حقيقتها و طلقها..من بعد بنت عمه سماح أم ورد..مافيه ولا بنت قدرت تخليه يحترمها..كلهم في عينه مثل بعض..بس كل وحده و لها طريقتها..(حتى هي..ياسمين..مثل الباقيات..مادري ليه في لحظه حسيت انها تفرق عنهم..بس مثل ما قالت حنان كل هذا تمثيل عشان تزيد من قيمة نفسها..و اللي صار اليوم أكبر دليل..كيف تجي و تعتذر و هي ما أخطت في شي بالعشكراأنا اللي استفزيتها..لو كانت مثل ما تحب انها تبين انسانه محافظه على نفسها و كرامتها..كان وقفت على موقفها ولا غيرته...خلاص انتهيت منك يا ياسمين صرتي ماتسوين حتى وقتي الضايع)
    طلع فوق للإنسانه الوحيده اللي تسوى حياته..و دخل غرفتها..شافها على كرسيها الرمادي..اللي مقيد خطواتها..و حارمها تعيش طفولتها مثل باقي الأطفال..راح فيها كل مكان في العالم..يبي يرجع الحياة لخطواتها..لكن هالشيء كان مستحيل..و من يومها و هو يحاول يعوضها عن عجزها..يحاول يجيب لها كل الدنيا اللي مو قادره تروح لها..
    التفتت له المدرسه الخاصه اللي كانت تجي تعلمها..و اعتذرت و طلعت..أما ورد فمن يوم شافته و النور اشرق في ملامحها..كانت متعلقه فيه و تحبه حيل..لانها اصلا ماتشوف غيره يهتم فيها و يحبها..
    ورد: بابا ماجد

    ماجد يدخل و يشيلها من كرسيها..و يطلع فيها للبلكونه..
    ماجد: يا روح بابا ماجد
    ورد: اليوم تعلمت أشياء كثيره..ما رضيت المس تروح خليتها تعلمني زياده(كملت وهي تضحك) شكلي تعبتها ما صدقت شافتك راحت بسرعه
    ماجد يضحك لضحكتها: و لا يهمك حبيبتي ادرسي الوقت اللي تحبينه و اذا مليتي من المس هاذي نجيب غيرها
    ورد: لا أنا أحبها
    ماجد: هاه راح تعلميني اللي تعلمتيه اليوم؟
    ورد بفرح: ايه
    ماجد: خلاص أول نطلع نآكل آيس كريم و نتمشى و بعدين نرجع ندرس
    ورد تضمه بقوه: هيييه أنا احبك مره بابا ماجد



    في بيت نجود/

    كانت تحس بملل فضيع..بعد رمضان و أجواءه..كانت تشتغل كل يوم..لأنها رجعت تساعد جارتها في عمل المعجنات و بيعهن..صح ما كانت محتاجه فلوس..بس هي تشجعت للشغل أكثر..عناد في سيف اللي ما كان يبيها تشتغل..حست بالراحه و هي تخالف رأيه..حتى لو كان هو ما يعرف بهالشي..لكن اللحين خلص الشغل..و صارت فاضيه..طالعت بدبلتها اللي في أصبعها..ليه للحين لابستها..مسكت جوالها..تقرأ الثلاث مسجات الوحيده اللي فيه..و اللي كانت منه..عمرها ما فكرت تكلمه..لكن في هاللحظه حست بفضول تعرف ردة فعله على إتصالها..وش بيقول لها..لكنها بسرعه تراجعت عن هالفكره..(و الله مو عارفه وش نهايتي معك ياسيف؟ وش ناوي عليه؟)
    راحت تدور لها شي تشغل نفسها فيه..لكنها سمعت جرس الباب يدق..شافت ساعتها عشر و نص..(مين اللي جاي هالوقت؟...يمكن أحد من الجيران محتاج شي)
    طلعت برى..و فتحت باب الشارع..للحظات ما شافت أي أحد..كانت بتسكر لكنه دخل..ما صدقت و هي تشوف سيف قدامها..انصدمت لأنها ما حضرت لو تشوفه وش بتقول له..أو كيف بتتصرف..
    سيف كان يطالعها..بجلابيتها القطن اللي بنص كم و مقلمه أبيض برمادي..و رافعه شعرها الطويل ذيل حصان..كانت بسيطه بالحيل..لكن الشعور اللي تحركه داخله مو بسيط بالمره..أول ما شافها حس براحه ما حسها من شهر..من يوم تركها..كان مشتاق لها..و خايف عليها لانه تركها لحالها..كان يبي يتأكد..يمكن يقدر ينساها..لكنه تأكد ميه بالميه انه يحبها..
    سيف: ليه ساكته؟
    نجود: و أنت ليه ما تتكلم؟
    سيف: أنا آسف على اللي صار مني آخر مره
    نجود: و أنا آسفه على اللي قلته لك
    سيف بإهتمام: يعني ما كنتي تقصدينه؟
    نجود بصراحه: سيف أنا مو عارفه معك أي شي..أعرف انك تكذب علي و المشكله احس اني أصدقك..أعرف ان كل اللي تسويه تمثيل علي لكنه يأثر فيني بعد

    سيف مسك يدها و سحبها..و جلسوا عند الدرج..
    سيف ما ترك يدها: نجود يمكن غلطتي من البدايه اني ما كلمتك بصراحه
    نجود كملت: و ما قلت لي انك متزوج
    سيف انصدم: متزوج! أنا؟
    نجود: ايه و لا تنكر كانك تبي نتكلم بصراحه
    سيف: مين اللي قال لك اني متزوج؟
    نجود: ما أحد قال لي أنا عرفت
    سيف يضحك: و كيف عرفتي؟
    نجود: هي اللي دقت عليك يوم كنا في السطح و ما قدرت ترد عليها قدامي و ارسلت تطلبك و رحت لها...أنا دقيت عليك وقتها و لا رديت علي أكيد كنت معها
    سيف يبتسم: حلو! كل هالقصه ألفتيها و صدقتيها..الظاهر مليتي من تأليف القصص على السيارت و اللي فيها قلتي تألفين علي هالمره
    نجود: طبعا بتنكر
    سيف: وش أنكر؟ كل اللي قلتيه مو صح..اللي دقت علي ذاك اليوم أسيل أختي..و ماقدرت ارد عليك لآني كنت اوصلها هي و أمي لخالتي..تبيني ادق عليها تتأكدين

    نجود حست انه يكذب عليها..و يحاول يغطي على نفسه..لكنها تذكرت انها شافت لقب اللي دقت عليه..و حبت تتأكد..
    نجود: ايه دق عليها

    سيف طلع جواله..و بحث في الأسماء..و وقف عند اسم غلاي..كان بيدق..لكن نجود وقفته..
    نجود: خلاص ماله داعي
    سيف: ليه مو تبين تتأكدين؟
    نجود: تأكدت..أنا لمحت اللقب ذاك اليوم توقعتك بتسكتني و تدق على رقم غير
    سيف: هاذي سالفة زواجي و عرفتي انها مو صح..وش كذبت عليك بعد فيه؟
    نجود بصراحه: سيف أنت تكلم بنات صح؟
    سيف استغرب: أنا!! ليه توقعتي هالشي؟
    نجود: طريقة كلامك و طيبتك معي من أول يوم من قبل حتى تعرف عني أي شي..كلها تحسسني انك متعود على هالأشياء...أنت ما قد تزوجت مسيار من قبل؟
    سيف بعتب: هذا رأيك فيني يا نجود؟
    نجود: مو أبي افهم كيف واحد يوافق بهالسرعه يتزوج وحده طلبت منه هالشي في الشارع و يعاملها بكل هالطيبه...لازم يكون فيه سبب
    سيف: دامك كنتي مقتنعه ان ما فيه أحد بيوافق على هالشي..ليه وقفتي و كلمتيني؟
    نجود: الفكره خطرت في بالي فجأه و كنت خايفه من خالي يقنع أمي و تبيع البيت قلت اسوي كل اللي اقدر عليه..بس ما جاء في بالي انك توافق...و لو كنت فكرت دقيقه زياده قبل اسوي هالشي كنت تراجعت عنه
    سيف: يمكن حتى أنا ما فكرت كثير في هالشي..حسيت انك محتاجه لأحد و حبيت اساعدك..أو تبين الصدق ما اعجبتني فكرة انك تطلبين هالشي من أحد غيري و يوافق
    نجود تعترف: ما كان فيه أحد غيرك..أنا مادري ليه قلت لك كذا؟!
    سيف: لانه مكتوب لنا نتزوج..و دام هالزواج تم المفروض نكون واثقين من بعض
    نجود: يعني أنت واثق فيني؟
    سيف: مع اني مو عارف عنك كثير..لكن من يوم شفتك حسيت انك لا يمكن تكونين الا الصوره اللي رسمتها لك في بالي

    لمح سيف الدمع اللي تجمع في عيونها..و كأنه أول مره أحد يعطيها هالثقه..
    نجود: سيف أنا جربت اصدقك مره و صدمتني يوم تغيرت و هددتني آخر مره أخاف اصدقك اللحين و....
    سيف يقاطعها: صدقيني كان كلام قلته بوقته عشان أرد لك اللي قلتيه لدرجة اني ما فكرت فيه بعدها أبدا
    نجود كأنها تكلم نفسها: ليه تطلع طيب كذا يا سيف؟ دنيتي ما عودتني اشوف أحد مثلك..طول عمري تعودت ان اللي عندي يبي شي مني..و دائما احاول اني احافظ على اللي لي..لكن أنت مادري كيف اتصرف معك؟
    سيف: تصرفي باللي تحسينه
    نجود: ما تعودت الا احسب كل شي و اتوقع خسارتي و ربحي بالنهايه...و ما دري معك وش بتكون النهايه اخسر أو اربح
    سيف: نجود أنا مو عارف الأيام الجايه وش بيصير فيها..لكني اوعدك انك ماراح تنجرحين مني أبدا..بأحاول على قد ما أقدر اني أكون دائما معك

    نجود سرحت تفكر في كلامه..مو عارفه ليه تصدقه بسرعه..معقوله لانه صادق فعلا..أو هي ملت من التعب و تبي لو مره ترتاح لأحد..
    سيف كان يطالعها بحنان..حس ان اللي عاشته أكبر من عمرها..حس انها مرت بأشياء كثيره خلت عندها هالترقب و الخوف..لكنه دامه معها..و لا يدري لمتى..يبيها تحس بالفرحه و الأمان..




    في الشرقيه/

    سكرت أسماء من أمها و هي مصدومه بالخبر اللي سمعته..لو كانت في الرياض كان طارت على بيت أهلها تشوف أسيل..(معقول أسيل توافق على نادر! زين و فيصل؟)
    دقت عليها و قالت لها أسيل اللي صار..
    أسماء: النذل! عمري ما توقعت فيصل يكون كذا
    أسيل: احس إن تفكيري انشل يا أسماء و مو عارفه وش أسوي؟
    أسماء: تبيني أكلم عمي أنا بأقنعه.....
    أسيل تقاطعها: لا
    أسماء: ليه؟
    أسيل: عمي بيزعل و أبوي بعد مابي أصير مثل فيصل ما فكر إلا في نفسه و لا همه زعل عمي...بعدين بصراحه مابي فيصل يعرف إني تركت نادر عشاني للحين أحبه..ما أبيه يحس إني مو قادره أنساه..خطبتي لنادر هي اللي بتخليني أقدر على الأقل أواجه نظرات الشماته بعيون مرام و سهى
    أسماء: ما أصدق إنك تفكرين كذا يا أسيل!
    أسيل: الجرح يعلم يا أسماء..أنا بعد فيصل ماراح أعطي قلبي لأحد بأبدأ افكر بعقلي مو قلبي عشان كذا تزوجت نادر أو غيره ما تفرق معي..بالعشكرانادر احسن عشان فيصل و سهى ما يرتاحون مني
    أسماء: يعني انتقام من فيصل؟
    أسيل: يمكن
    أسماء: أسيل لا تخوفيني عليك
    أسيل: لا تخافين يا أسماء أسيل اللي ينخاف عليها راحت اللحين أسيل بينخاف منها..معليش أسماء بأسكر اسمع أمي تناديني سلمي على تركي و بوسيلي إياد..مع السلامه
    أسماء: مع السلامه

    سكرت أسماء و هي تحاول تستوعب اللي قالته أسيل..(معقوله اللي صار يغير أسيل؟ ليه لا..مين يصدق إن الكلام اللي تو تقوله أسيل)

    دخل تركي و شافها سرحانه..جاء من وراها و غطى عيونها..
    تركي: أنا مين؟
    أسماء: امم مادري أول مره اسمع صوتك
    تركي: و صوتي حلو؟
    أسماء: لا
    تركي: عاد توي مكلم وحده تمدح صوتي الشرهه علي تركتها و جيت لك
    أسماء تفك يدينه و تلتفت له: صدق!
    تركي: ماراح أقولك
    أسماء عصبت: تركي!
    تركي يستهبل: أنتي مو مقدره صوتي خلي غيرك يقدره
    أسماء: و مين هاذي إن شاءالله؟
    تركي: وحده لي نص ساعه أدق عليها بأسمعها صوتي و جوالها مشغول
    أسماء تستوعب: إيه إذا على هاذي روح لها متى ما بغيت..أقولك اترك شغلك و اجلس عندها



    *من بكره*

    في بيت أبونادر/

    نزلت رغد من غرفتها بتروح لكليتها..و شافت تحت نادر يفطر لحاله..
    رغد: صباح الخير
    نادر: صباح النور
    رغد تتلفت: ما أحد فيه؟
    نادر: أبوي كان فيه بس طلع

    جلست رغد تفطر..وبين لحظه و الثانيه تلتفت لنادر..صعبه تتخيله مع أسيل..ما تدري ليه..بس خطر في بالها شي..و فرحت..بعدها حست بالذنب..لانها فكرت ان نادر اللحين بيكون قريب منهم أكثر..و ماراح يتركهم و يروح..
    نادر: وش أخبار أسيل؟
    رغد تفاجأت: مادري كلمتها أمس ما ردت
    نادر: أمس ما شفتيها بالكليه؟
    رغد: لا ما جت
    نادر يتنهد: اسمعي يا رغد قولي لها ان كانت تنتظر حل مني لهالمشكله أنا مابيدي شي..لكن هي تقدر تقولهم انها رافضه هالخطبه..هي توها صغيره و لا أحد راح يلومها على تراجعها
    رغد: أنت ما تعرف أسيل يا نادر..أسيل تحب أبوي بالحيل و مستحيل تزعله لو على حساب نفسها
    نادر: حتى لو كان الثمن زواجها مني؟
    رغد:.......
    نادر: أجل مالها الا تتحمل

    تركها و راح..و رجعت رغد تفكر..(معقوله هالزواج يتم..ليه لا..نادر مو صعب يحب أسيل..لأني متأكده انها تنحب بسرعه..بس المشكله في أسيل و قلبها المتعلق من سنين بفيصل..معقول جرحه لها يخليها تقدر تنساه)



    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    وصلت أسيل عند البنات..و سلمت عليهم..
    أسيل: وش أخباركم طيف و بسمه؟
    بسمه: الحمدلله
    طيف: أنتي وش أخبارك؟
    أسيل: تمام يله نروح لمحاظرتنا

    مشوا البنات و رغد و حلا يتهامسون..
    رغد: أسيل تتصرف و لا كأن شي صار..بس أبي اعرف وش شعورها الداخلي؟
    حلا: مادري أسيل كانت طول عمرها ما تعرف تخبي مشاعرها و اللي تحس فيه تقوله..بس هالمره صارت غير
    أسيل تلتفت لهم: وش عندكم؟
    رغد: آآ كنا....
    أسيل تقاطعها: أنا عارفه عن إيش تتكلمون بس ياليت ننسى هالسالفه خلاص..ضاع عمري اللي راح أحب فيصل ماراح يضيع الباقي أصيح عليه...و اعتقد إني اللحين مخطوبه لنادر و مو زين في حقه نجلس نحلل شعوري اتجاه فيصل و اللي سواه

    مشوا و لا وحده من البنات ردت على اللي قالته أسيل..و من بعدها مثل ما قالت ما أحد فتح هالسالفه..و كأنهم نسوها..لكن الكل استغرب ردة هالفعل من أسيل..



    في بيت نجود/

    صحى سيف..و التفت لنجود اللي نايمه جنبه..يتأمل ملامحها الجميله..بعد خصله من شعرها كانت على وجهها..فتحت عيونها فجأه..و شهقت و هي تشوفه قريب منها..غطت وجهها بيدينها..
    نجود: ليه تطالعني؟
    سيف يضحك: كيفي مو زوجتي..أبي اتصبح بوجهك
    نجود: أجل أنت المسئول عن اللي بيصير في يومك
    سيف: بيكون أحلى يوم
    نجود تفز تجلس و تطالعه و بجديه: سيف خلنا نتفق على شي
    سيف: أنتي تآمرين
    نجود: لا تكلمني كذا بعد هاليوم
    سيف بإستغراب: كيف كذا؟
    نجود: يعني وصلات الغزل هاذي مابيها بعد اليوم

    سيف كان يتأملها..نظراتها الناعسه..و شعرها اللي نازل بنعومه على أكتافها..حتى طريقة كلامها و صوتها..كل شي فيها..يموت فيه..
    نجود بعصبيه: سيييييف
    سيف ينتبه: هاه
    نجود: لا تطالعني كذا
    سيف: ليه؟

    نجود ما عرفت وش تقول له..ماراح تقول انها تحس ان قلبها بينط من مكانه اذا شافها بهالنظرات..
    نجود: كذا كيفي..أنا ما أبي
    ضحك سيف: و أنا بعد كيفي ما أبي
    نجود تشهق: سيف المدرسه

    و نطت من سريرها تركض..أمس ماناموا الا بعد الفجر..و لا تدري كيف صحت اللحين..أو يمكن هي اخذت غفوه ما نامت..دخلت الحمام تسبحت..و طلعت وشافته للحين جالس..
    نجود: للحين جالس! ما عندك جامعه اليوم؟
    سيف: الا بس ماراح يمديني على المحاضره الأولى..و لا راح يمديك على المدرسه الساعه تسع
    نجود تطالع ساعتها: ليه ما قلت لي؟!
    سيف: و أنت عطيتيني فرصه؟!عندك شي مهم اليوم؟
    نجود: ايه
    سيف: امتحان؟
    نجود: لا..اليوم المفتوح
    سيف: أنا استغربت كل هالفزه عشان الدراسه..و أنت مو طايقتها!
    نجود: أخاف اقولك تضحك علي
    سيف: قولي ماراح أضحك
    نجود: كنت مسويه اكسسوارات بسيطه أبيعها هاليوم
    سيف يتنهد: نجود اسمعي أنا بأصرف عليك أنتي زوجتي و أنا مسئول عنك ما أبيك تشتغلين بعد هاليوم
    نجود: لا
    سيف: ليه؟
    نجود: سيف أنت تدري انه بيجي يوم نترك بعض فيه..بيجي يوم يطلبون اهلك تتزوج و أكيد بعدها بتتركني..أو ناوي تتزوج و تكذب على زوجتك..وقتها بأكون نسيت الشغل حتى اللي متعودين انهم يطلبون مني شي بينسوني اذا رفضت اشتغل لهم اللحين..عشان كذا شغلي أو أي شي اسويه لا تطلب مني اني اتركه

    سيف سرح..يتركها..معقول يجي يوم يتركها فيه..لكن هي كانت صادقه اذا تخرج و طلبت أمه يتزوج..و تذكر مين العروس اللي مرشحتها أمه..ياسمين..كيف بيقدر يرفض..ولو رفض..بيقدر يقول لأمه و أبوه..هو بدل ياسمين بمين..مستحيل يشوفون نجود مثل ما هو شايفها..حالتها..ماضيها..حالة خالها و أبوها اللي بالسجن..كل هذا بيقارنونه بياسمين..
    نجود كانت تطالعه..و استغربت كيف طاري الفراق قلب حاله بهالشكل..كان باين انه ما قد جاء في باله..و استغربت لهالدرجه هي مهمه عنده..معقول يكون يحبها صدق..
    نجود: وش فيك؟
    سيف: عادي عندك لو تفارقنا؟
    نجود: مادري!
    سيف: ماراح تزعلين على فراقي؟ مارح تفقديني؟
    نجود: بأتعود
    سيف: بس أنا ما أقدر اتعود ما أشوفك
    نجود: و هالشهر كيف قدرت تتعود؟
    سيف: و هالشهر كنت عايش؟ حتى انك ما غبتي عن بالي
    نجود: سيف لا تحبني لأن هالحب ماله أمل
    سيف يطالعها بحزن وهو يبتسم: نصيحتك متأخره يا نجود
    نجود طيرت عيونها: يعني أنت تحبني؟!
    سيف يقوم: تذكرت ان في سيارتي ملابس لي بأروح اجيبها..أبي اتسبح

    طلع عنها و هي متأكده انه يتهرب بعد اللي قاله لها..(يحبني!)
    ما تدري فرحت أو زعلت بهالشي..لكنها بدت تهتم..و هي المفروض ما تهتم فيه..أمس كانت تكرهه و مو مصدقه كلامه..كيف اليوم تهتم فيه كذا..ليه بسرعه يغير أفكارها..كيف خلاها تصدقه..بدون تتأكد..الدليل الوحيد اللي بين يديها..كان كلامه..و يمكن يكون كذب..يمكن يكون تمثيل..لكنها ما صارت تقتنع بهالشي..(لا تلعبين على نفسك يا نجود..أنتي مصدقته..و متأثره فيه)
    قامت تسرح شعرها..و تطالع نفسها بالمرايا..(ليه يحبني؟ وش حب فيني؟ شكلي؟ أو حب نجود كلها)
    سيف كان واقف يطالعها عند باب الغرفه..و هي سرحانه مو يمه..كان يتمنى يخليها تحبه..بس اللحين خاف تحبه..و في يوم ينجبر يتركها..معقوله يقدر يتركها..اذا وقف بينها و بين اهله..مين بيختار..
    سيف: نجود
    نجود تلتفت له و تعترف: الصراحه ما كانت أريح يا سيف..ليتك ما كلمتني بصراحه..و ليتني ما بديت أصدقك..بس هاذي بتكون آخر مره نتكلم فيها عن هالشي..و من اللحين كل واحد مننا يحط في باله يوم الفراق و يستعد له
    سيف: و تقدرين؟
    نجود بشموخ: ايه أقدر..و أنت بتقدر...بأروح اجهز الفطور

    مرت من عنده لكنه مسكها..و لفها له..رفعت راسها تطالعه..ضمها بقوه..جلست بين يديه لحظات..ثم بعدته عنها..و راحت المطبخ..و هي تحاول من هاللحظه و بعدها..ما تتأثر فيه..و تقوي نفسها مثل ما كانت..بوجود سيف..أو بروحته..هي لازم تكون نجود القويه..
    بعد ربع ساعه كانوا يفطرون..مع أمها..و يتكلمون بشكل عادي..و نسوا ذاك الكلام اللي قالوه لبعض..أو كل واحد تظاهر انه نساه..



    في بيت أم عمر=العصر/

    كانت حلا و لينا جالسين في الصاله..و دخلت عليهم أمهم..
    أم عمر: مساء الخير
    لينا: مساء النور
    حلا: أنا شايفتك قبل شوي ما يحتاج أرد صح
    أم عمر: لا مابي منك شي مشكوره
    حلا تضحك: أجل ليه زعلتي؟؟ و لايهمك مامي مساء الورد و العطر يا حلو
    أم عمر تطنشها و تلتفت على لينا: أم طلال اتصلت
    لينا ببرود: صدق
    أم عمر: ايه و حددنا الملكه بعد اسبوعين

    لينا طارت عيونها من الصدمه..ما تخيلت انهم بيستعجلون لهالدرجه..بس ما كانت تبي ترفض قدام أمها..بدون سبب..خافت تزعل..
    لينا: بدري يمه ما يمديني
    أم عمر: أقولك بعد اسبوعين يعني يمديك تسوين كل شي..أنت جهزي نفسك بس و ما عليك من الباقي أنا بأرتب كل شي
    لينا: و ليه الاستعجال؟؟ قولي لها تخليه....
    أم عمر تقاطعها: ما يمدي اقولها تلقين اللحين أبونادر عند خالك يرتب معه كل شي
    لينا تقوم عنهم: على راحتك
    أم عمر: و أنت آنسه حلا ما سمعنا رأيك؟
    حلا: ههههه قولي تبين رايي و يهمك
    أم عمر: اقول لايكثر كلامك ساعدي لينا تجهز كل شي تعرفينها اختك تنسى نفسها
    حلا: زين..بس ليه ما شاورتي لينا؟ ليه تقولين لها بعد ما تفقتوا؟
    أم عمر: يعني ما تعرفين اختك بتطلع لي بألف حجه عشان تأخر الملكه

    يتبع

    في غرفة لينا-جلست على سريرها..ما تدري تحس بقهر..أو حزن..كانت تعرف ان هاليوم بيجي..لكن انها تتخيله شي..و انها تعيشه شي ثاني..توها ما ستعدت انها تقابله..تقابل اللي قتل يوسف وجها لوجه..تذكرت يوم تشوفه بالمزرعه..الخوف اللي حست فيه..خوف..و قهر..و حزن..كيف بتتحمل كل هذا..كل ما تشوفه..
    اتصلت على عمر..تشوف ليه ما قال لها..و تحاول يمكن يقدر يأجل هالملكه شوي..
    عمر: هلا لينا

    طلال كان معه في السياره..و أول ما سمع اسمها..تنهد بحزن..
    لينا: هلا عمر..وينك؟
    عمر: في السياره..رايح للشباب
    لينا: تدري انهم بيخلون ملكتي بعد اسبوعين؟
    عمر تفاجأ: طلال أنت بتملك بعد اسبوعين؟

    لينا انقهرت يوم عرفت انه معه..و تمنت تسكر..ما كانت تبي تسمع صوته..لا من قريب..و لا من بعيد..
    طلال انصدم: الملكه!! مين قال بعد اسبوعين؟
    عمر: لحظه..لينا مين قال لك؟
    لينا: أمي كلمت أمه و تقول ان أبونادر عند خالي اللحين
    عمر يضحك: و العرسان آخر من يعلم..(التفت لطلال)أبوك عند خالي اللحين يرتبون كل شي
    طلال: لو كان ما يمديها اكلمهم يأجلونها

    طلال كان يقول كذا بس قدام عمر..و لا هو متأكد انها ما تبيه هو..لينا سمعته..و كرهت انه يساعدها بأي شي..حتى لو كان هالشي بيخليها تأخر هالملكه..لكن منه مستحيل تقبل أي شي..
    عمر: لينا تبين نكلمهم يأجلونها؟
    لينا: لا عادي أنا بس بتأكد أنت عرفت أو لا
    عمر: على راحتك..خلاص حنا بنروح لخالي اللحين و اقولك وش يصير
    لينا: زين مع السلامه
    عمر: مع السلامه
    طلال: و الشباب؟
    عمر: عادي نتأخر ساعه..و لا ما تبي تدري وش بيقررون في ملكتك؟

    طلال سكت وهو يفكر..(أنا كل اللي يهمني من كل هذا..اعرفه..و ياليتني ما أعرفه..قرب لقانا يا لينا)
    حس بخوف من ردة فعلها اذا شافته..كيف بيكون شكل حزنها و قهرها المره هاذي..

    لينا بعد ما سكرت من عمر..دقت على مساهير..
    مساهير: هلا ليونه
    لينا: مساهير ملكتي بعد اسبوعين
    مساهير: يعني اقول مبروك؟ أو اواسيك؟
    لينا: صعب يا مساهير صدقيني صعب اني اتقبل..خايفه..و احس اني بأموت قبل ذاك اليوم
    مساهير عصبت: لينا! وش هالكلام؟ استغفري ربك..أنا عارفه وش كثر كنتي تحبين يوسف و ما قلنا لك انسيه بس لازم بعد تعيشين حياتك
    لينا تصيح: مابي..ليه ما تركوني في حالي؟ ليه لازم اتزوج؟
    مساهير: لينا طول ما أنتي تفكرين كذا ماراح ترتاحين أبدا..اذكري يوسف بخير..اذكريه و أنتي فرحانه..عشان تقدرين تستوعبين حياتك من بعده اللي لازم تعيشينها

    لينا حست ان حتى مساهير لايمكن توقف معها في هالشي..عشان كذا انهت هالمكالمه..
    لينا: اكلمك بعدين أمي تناديني
    مساهير: ايه سكري مني و كملي صياحك..حرام عليك يا لينا ارحمي نفسك..يوسف ما كان بيرضى لك هالشي
    لينا: مع السلامه يا مساهير
    مساهير: مع السلامه

    سكرت منها مساهير و هي تتخيل كيف حالتها اللحين..(يمكن كان خطأ من الاساس زواجها و هي بهالحال؟ بس وش بيطلعها من هالحال غير انها تحاول تنسى يوسف الله يرحمه مع أحد ثاني...بس زواجها من طلال بالذات احسن أو بيذكرها بيوسف دائما؟...مادري وش الحل معك يا لينا؟ مو قادره اساعدك بشي..أنتي مو راضيه تنسين..و لا تحاولين تنسين..و كأنك تعودتي تعيشين هالحال..ان سكت عنك ما ارتحت و ان كلمتك احس اني أفتح جروحك من جديد..وش اسوي.....يا رب يكون عند طلال الحل اللي أنا ما لقيته)



    *بعد أيام*

    في بيت ماجد/

    كان جالس في غرفته..يفكر فيها..له أيام ما راح المستشفى..ما كان يبي يشوفها..تمنى انها تطلع غير عن البنات اللي عرفهم..حس بأوقات انها غير..و للحين يحس فيها شي غامض..بس خلاص هو قرر ينساها..دامها مثل غيرها..شاف رقمها في جواله من بين الأرقام..كان بيمسحه..لكنه تردد..و قرر أخيرا يمسحه و ينساها..لكنه شاف ورد داخله لغرفته..و ما صدق سكر جواله و لا مسح الرقم..راح لها و شالها من كرسيها..
    ماجد: الله على الحلوه اللي جايه تدورني
    ورد: بابا ما طلعت؟
    ماجد: لا كنت بأطلع اللحين..و أنتي وش بتسوين؟
    ورد: بأروح ارسم رسمه حلوه واذا رجعت تشوفها
    ماجد: خلاص حياتي لو طلعت حلوه مثلك اجيب لك هديه
    ورد: وش تبي ارسم لك؟
    ماجد: اممم ارسمي عروسه حلوه و طويله و عيونها بنيه
    ورد تضحك: مين هاذي بابا؟حبيبتك اللي خلتك من امس زعلان؟

    ماجد طالعها و ضحك..البنت من كثر ما جلست معه..صار تفكيرها مثله..و صارت تفهم عليه بسرعه..
    ماجد: و أنتي وش عرفك بهالسوالف؟
    ورد: اعرف كل شي عنك أنا...بابا مين هاذي اللي تحبها..أكيد أنا بأحبها بعد

    ماجد في نفسه..(طلعت ما تسوى الاهتمام..كيف مره وحده احبها؟)
    لكنه ما حب يكسر بخاطر ورد..شاف ان الفكره اعجبتها و تحمست لها..
    ماجد: اقولك عنها بعدين..اذا طلعت الرسمه تشبهها..اتفقنا؟
    ورد بحماس: اتفقنا

    شالها و وداها لغرفتها..و تركها هناك مع مرافقتها..و طلع..كان يبي يروح للشركه..لأعماله اللي متراكمه ما يعرف عنها شي..لو ما كان أعز اصدقائه هو اللي ينوب عنه في كل شي..كان من زمان ضيع كل شي..فجأه غير طريقه للمستشفى..يبي يعرف هي للحين تداوم..أو خافت من تهديده..ما كان يبي يسأل حنان..ما يبي يبين حتى لنفسه ان هالشي يهمه لهالدرجه..
    وصل المستشفى و دخل..وقف بعيد عنهم..و شافها..و كأن كلامه ما هز فيها شعره..(زين يا يا سمين..صح أنا خلصت منك لكن لازم اهز هالثقه و القوه اللي فيك..لازم تحمدين ربك كل يوم اني من نفسي تركتك في حالك)
    جاء عندهم و لا التفت يمها..
    حنان: هلا ماجد
    ماجد: هلا حنو أخبارك؟
    حنان: تمام

    جلس يتكلم معها..و ياسمين على الكمبيوتر تسجل بيانات المراجع اللي قدامها..ماتدري ليه التفتت عليه..لكنه كان ما يطالعها..و لا كأنها موجوده..(معقول بيتركني في حالي خلاص؟ مادري ليه مو حاسه بكذا..الله يستر من آخرتها)
    راح..و لا التفت عليها أبدا..و ياسمين تطالعه بإستغراب..
    حنان بغرور: سبحان الله فيه ناس تحب تركض ورى اللي ما يبيها
    ياسمين طالعتها بإستحقار: طبعا عقلك التافه لايمكن يفكر الا بهالشي هذا حده
    حنان: لا..يعني مو كذا تفكيرك؟ اجل ليه مطيره عيونك فيه؟!
    ياسمين: أنتي آخر وحده افكر اني ابرر لها تصرفاتي

    عطتها ظهرها و كملت شغلها..(هذا اللي ناقص! وحده مثل حنان تحاسبني..بس أنا الغبيه وش أبي فيه؟ خلاص شي و راح في حاله و انتهيت منه)


    *يوم الخميس*
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:12 am

    *يوم الخميس*

    في بيت أم عمر/

    دقت حلا على مساهير..
    حلا: مرحبااا
    مساهير: أهلين حلا وينك من زمان ما سمعت صوتك؟
    حلا: أنتي ليه ما تنشافين؟
    مساهير تمزح: ما عزمتيني و لا كان جيتك
    حلا: خلاص اللحين عازمتك
    مساهير تستهبل: لا وش بعده اللحين أنا اللي عزمت نفسي
    حلا: لا صدق تعالي خلينا نقنع لينا تروح السوق..تخيلي تقول بتلبس لملكتها من الفساتين اللي عندها..بتفضحنا البنت
    مساهير تضحك: خلاص اللحين أجي...انتظري عمر فيه؟
    حلا: و اذا فيه؟
    مساهير: ماراح أجي بأكلمها
    حلا: لا تطمني مو فيه..و ترى عمر ما يأكل
    مساهير: خلاص جايه

    سكرت حلا و هي تفكر..(كانوا يحبون بعض..معقول نسوا بعض خلاص؟ أجل ليه و لا واحد يطيق الثاني! كأن بينهم حرب)



    في بيت أم راشد/

    نزلت مساهير و شافت أمها في الصاله..
    مساهير: يمه حبيبتي
    أم راشد: ادخلي بالموضوع
    مساهير: بأروح للبنات و احتمال نروح السوق عشان لينا بتبدأ تتجهز للملكه
    أم راشد: زين يمه بس لا تتأخرون مو لازم كل شي تخلصونه اليوم
    مساهير: ان شاء الله يمه
    أم راشد: الله يوفقها..و عقبالك

    مشت مساهير و هي مكشره..تذكرت ولد عمها يوم كانت مخطوبه له..ما حست لا بفرح..و لا بزعل..ما كان فيه شي يخليها تكرهه..بس بعد ما كانت تحبه..مع ان بنات عمتها كلهم معجبات فيه..هي الوحيده اللي ما هتمت فيه..يمكن عشان كذا لفتت انتباهه و تعلق فيها و خطبها..
    طلعت من البيت و هي تدق بجوالها على حلا..
    مساهير: افتحيلي الباب
    حلا: أوكيه

    دخلت مساهير و سلمت عليها..و طلعوا فوق لغرفة لينا..فتحوا عليها الباب..و شافوها واقفه عند شباكها..و التفتت لهم مبتسمه..
    مساهير: لاااا خربتي المفجأه! أكيد شفتيني
    لينا تبتسم: ايه
    مساهير: يله حلا روحي البسي عبايتك
    حلا تروح: بس من بيودينا أمي طالعه بالسواق
    مساهير: و لا يهمك أنا دقيت على راشد اللحين جاي
    لينا بإستغراب: وين بتروحون؟
    مساهير: قصدك وين بنروح..يله البسي عبايتك
    لينا: ليه؟
    مساهير تتريق: و الله ملكتي بعد أسبوع و أنا نايمه للحين ما تجهزت قلت أصحى احسن و أبدأ استعد
    لينا: مساهير أنا...
    مساهير تقاطعها: ما شاورتك أنا..يله بسرعه أنا بعد أبي اتجهز لملكتك
    لينا بعناد: ماراح اتكشخ
    مساهير تجاريها: خلاص و لايهمك ندور لك من جلابيات العجز و لفي على راسك طرحه...أو اقولك تبرقعي احسن
    لينا بقهر: مساهير!!
    مساهير بإصرار: مو تقولين اللي تقولينه أنا وحده متعقده كان نفسي اسوي ملكه و اكشخ و حركات لكن خطيبي تركني و تحطمت..يرضيك اللحين تكسرين بخاطري...لااا أنا بأسوي بملكتك كل اللي كنت ناويه اسويه بملكتي عشان ما يروح تخطيطي على الفاضي

    ابتسمت لينا..لانها تعرف ان مساهير ما هتمت بفسخ خطبتها..بس هي تقول كذا عشانه تشجعها..استسلمت و راحت تلبس عبايتها..و هي تحمد ربها..لرجعة مساهير اللي خففت عنها كثير..و لا بتكون اللحين بحال ثاني..

    عند الباب وقف عمر مصدوم باللي سمعه..كان توه داخل البيت..و شافه فاضي و راح يدور على لينا..لانها الوحيده اللي ما تطلع من البيت..لكن اللي سمعه خلاه ينزل بسرعة البرق..و يطلع من البيت كله..ركب سيارته و راح..وهو مقهور منها..حس لو جلس بالبيت دقيقه وحده..كان دخل و ذبحها..و ارتاح منها..(ليه اذا تعلق الأمر فيها دائما اطلع غبي..كيف سمحت لنفسي انسى اللي هي سوته؟ كيف رجعت افكر فيها؟...كله من كلام لينا عنها خلتني اصدق انها مهتمه.....بس يمكن هي مهتمه فعلا بأهلها..بلينا..بس أكيد مو فيني..هي حبت ولد عمها و كانت تحلم بملكتهم لكنهم اختلفوا..و من المسجات اللي قريتها باين ان هالاختلاف ماراح يطول..و بين يوم و ليله بألقاها راحت من جديد...و أنا ليه اهتم؟ تروح احسن..أنا أبي ارتاح منها)
    لكنه كان مهتم..مهتم و مو راضي يعترف انه للحين يحبها..رفض هالاعتراف حتى بينه و بين نفسه..لانها نسته..



    *يوم السبت*

    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    كانوا البنات طالعين من أول إمتحانات أعمال السنه اللي بدت هالأسبوع..جلسوا و هم يتناقشون بالأسئله..بعدين قامت طيف و بسمه يجيبون لهم فطور..
    أسيل: أخبار ليونه خلصت؟
    حلا: قبل أمس رحت معهم للسوق بس أمس راحت هي و مساهير و لا شفت وش سوت..أمي الله يهديها ضاقت تحط الملكه بأسبوع الإمتحانات!
    رغد: أنا بعد أقول لأمي كذا..تقول عروسنا ما تدرس و أنتم ما علينا منكم
    حلا: أنتي خلصتي؟
    رغد: للحين ما شريت و لا شي
    حلا: وش رأيك بكره نروح مع بعض لأن بعده امتحاننا سهل
    رغد: و الله فكره..وش رأيك أسيل؟
    أسيل مو يمهم: أكيد خالتك و عمتي بيحضرون الملكه
    رغد تطالع حلا: أكيد
    أسيل: يعني بأشوف سهى و مرام
    حلا تتنهد: كنتي وش حلوك هالأيام ناسيه..وش ذكرك؟
    أسيل بسزهور العنبر: أنسى؟
    رغد بعتب: أسيل أنتي وش فيك؟ تغيرتي..إن ما طلعتي اللي في قلبك لنا لمين تطلعينه؟
    أسيل: ما يفيد الكلام يا رغد أنا حتى بيني و بين نفسي مابي اتكلم..بس هذا مايعني إني نسيت أو ما أحس بالحزن و القهر
    رغد: و نادر؟
    أسيل: وش فيه؟
    رغد: بعد كم أسبوع بتلقينهم يجهزون لملكتكم
    أسيل طالعتها لحظه..و قامت: بأروح أعطي البنت مذكرتها نسيتها معي

    تركتهم و راحت..
    رغد: بتذبحني هالبنت مادري كيف صايره تفكر!
    حلا: مهما كانت هي اللحين أحسن من اللي تخيلت إنها بتصير عليه
    رغد: وش تقصدين؟
    حلا: يعني لو أحد قال لي قبل إن فيصل بيترك أسيل كان قلت إنها أكيد بتنجن أو بتقاطع الناس و الدنيا بعده..أنتي كنتي تتخيلين إنها ممكن تكون بهالهدؤ و العقل
    رغد: صح أسيل تغيرت كثير

    أسيل كانت تمشي و تفكر بكلام رغد..(نادر! أنا حتى ما اتذكر شكله..ما أعرف شخصيته..و مادري كيف بنتصرف مع بعض..و إلى متى بنستحمل هالوضع..أنا متأكده انه حتى هو ما يبيني..انفرضت عليه مثل ما كنت مفروضه على فيصل..رغد قالت انه يبي من بنات خاله..و مو بعيد يكون يحب أحد و أنا وقفت في طريقه..بس يدفع ثمن غلطة أخوه..مو هاذي بعد أنا بأدفع ثمنها..ليه افسخ الخطبه أنا و يزعل مني أبوي و عمي..وهو و أخوه مرتاحين كل واحد مع اللي يبيها....أه يا فيصل ما ظنيت يجي هاليوم اللي تكون فيه بعيد عني..و أفكر فيك مثل عدو أتمنى له الشر..و مابي له الخير)



    في كلية إقتصاد و إدارة أعمال/

    شافت سهى مرام اللي من أسبوع و نفسيتها زفت..كانت تخاف تفتح معها موضوع نادر..تحس إنها بتلومها هي على اللي صار..
    سهى: مرام وش سويتي في الإمتحان؟
    مرام بملل: مو هامني الإمتحان بكبره..أنا شاغله تفكيري هالخطبه اللي مادري كيف خطرت على بال خالي
    سهى: لقيتي حل؟
    مرام: أنا متأكده إنهم بيفسخونها أسيل مستحيل تنسى فيصل و مستحيل أكثر تأخذ اخوه زياده على كذا نادر ما يبيها...بأشوف وش بيصير و إن استمروا فيها أنا بنفسي بأفركشها لهم..قدرت أفرق بين أسيل و فيصل بعد كل هالحب و السنين مو صعب اللحين افرق اثنين مو طايقين بعض



    في بيت أم عمر/

    كانت لينا بغرفتها..جالسه على سريرها و تطالع الأكياس اللي من جابتها و هي في مكانها..ما فتحتهن..و لا رضت حتى تخلي أحد يشوفهن..بحجة إنها تبي تسويها مفاجأه لهم..لكن هي ما كانت طايقه كل اللي فيهن..و لا طايقه اليوم اللي بتلبسهن فيه..تنهدت و هي تشوف الساعه..اللحين بتجي مساهير..و يروحون للسوق مره ثانيه..(مادري ليه تأخذني و هي تسوي كل اللي تبي و لا تأخذ رأيي)

    في الصاله..كان عمر بيطلع للمصنع و شاف الخدامه بتطلع تفتح الباب..و قال لها إنه طالع و بيفتحه هو..وصل عند الباب و أول ما فتحه شاف مساهير قدامه..عرفها من عيونها..لكنها أول ما شافته غطتهن بسرعه..و رجعت خطوه لوراء..و نزلت راسها..انتظرته يبعد عن طريقها..لكنه وقف بمكانه ما تحرك..
    مساهير بإرتباك: أنا جايه للينا تنتظرني

    عمر كان يطالعها بقهر..وهو يتذكر كلامها عن ملكتها..كان بيسألها كيف نسته..و ليه تحب ولد عمها..انصدم من اللي يفكر فيه..بدون شعور سكر الباب في وجهها..يبي يرتاح منها..من الضيقه اللي سكنت نفسه من رجعت..
    مساهير انصدمت من اللي سواه..و وصلت معها منه..رجعت للبيت و هي تتحلطم..(هذا وش فيه؟! يوم يكون عادي..و يوم شوي و إلا يذبحني!....لعب في راسي..حتى أنا مو عارفه إن كنت أحبه أو لا..ليه يعاملني كذا؟ للحين مقهور مني؟ معناته يحبني..أو يمكن يكرهني و مو طايقني؟ يعني مانسى اللي سويته و حاقد علي...أو يمكن انه يشوفني و لا شي و مو من مستواهم)
    رمت نفسها على أول كنب قدامها في الصاله..(زين يا عمر أنا تطردني من بيتك كذا..ماراح أنساها لك..و من اليوم أنا اللي خلاص كرهتك صدق..و لا عاد يهمني رأيك فيني)

    عمر كان واقف وتوه استوعب اللي سواه..فتح الباب بسرعه..لكنه ما شافها..(ياليتك تختفين من حياتي بهالسهوله و ارتاح منك..بس أنا فضحت نفسي أكثر من اللازم..اخاف تحس اني مقهور منها لأني ما نسيتها..من اليوم و رايح بأعاملها عادي..أو ماراح احتك فيها لا من قريب و لا من بعيد احسن..كذا ماراح اهتم فيها لين انساها..و يصير وجودها عندي و عدمه واحد..و لا القى شي يصير بيني و بينها يخليني أفكر فيها)

    مساهير كانت للحين جالسه و تهز رجلينها بعصبيه..دق جوالها و شافت رقم لينا..
    مساهير: هلا لينا
    لينا: وينك تأخرتي؟!
    مساهير: مو كل يوم أمرك أنا هالمره تعالي أنتي بأضيفك و نتناقش وش بنسوي اليوم ثم نروح
    لينا: خلاص أنا جايه عندك

    سكرت لينا منها..و اخذت عبايتها و نزلت..و شافت عمر في الصاله..
    لينا: عمر ما طلعت؟
    عمر: اللحين بأطلع..و أنت على وين؟
    لينا: بأروح أنا و مساهير السوق اكمل باقي أغراضي
    عمر: هي بتمر عليك؟
    لينا: لا تبيني أنا أمر عليها اليوم..مع السلامه
    عمر: مع السلامه

    ارتاح انها ما قالت للينا شي عن طردته لها..ابتسم وهو يتخيل ردة فعلها على اللي سواه..أكيد ماتت قهر..لكنه تنهد وهو يتذكر انه لازم من اليوم خلاص ينساها..للأبد..



    في بيت ماجد/

    دخل البيت توه واصل من المطار..من أسبوع سافر في شغل..و راح على طول لغرفتها..و شافها جالسه على مكتبها الصغير..
    ماجد: اشتقت لك يا أحلى بنوته بالكون
    ورد تلتفت و تشهق بفرح: مجووودي

    مدت له يدينها..وهو شالها و ضمها بقوه..
    ورد: طولت كثير
    ماجد: كلها أسبوع
    ورد: كثير

    جلسها و جلس معها..
    ماجد: يله قولي لي وش سويتي من يوم تركتك لحد اللحين
    ورد: روح ارتاح بعدين نسولف
    ماجد: أنا ارتاح اذا شفتك
    ورد: امم عندي لك مفاجأه
    ماجد يبتسم: وش هالمفاجأه؟
    ورد: خلصت الرسمه

    ماجد يتذكر الرسمه اللي قال لها عنها..ما توقع انها للحين تذكرها..أما ورد فطلعت له لوحتها الفنيه و مدتها له بكل فخر..
    ورد: وش رأيك؟

    أخذ ماجد الرسمه و صار يتأملها..بنت طويله و عيونها بنيه..مثل ما قال لها..كانت راسمتها بفستان أبيض و طرحه..لكنها كانت تضحك..ما تخيل كيف ممكن تكون ياسمين و هي تضحك..أو بس رايقه..كان كل ما يشوفها معصبه و متنرفزه من وجوده..
    ورد: حلوه؟
    ماجد بشرود: حلوه..مشكلتها انها حلوه
    ورد: بابا وش اسمها؟
    ماجد: ياسمين
    ورد: الله حلو اسمها

    ماجد انتبه لنفسه..
    ماجد: أنت وش لك بهالسوالف انتبهي لدروسك عشان المس ما تزعل منك

    ورد تبتسم له..و تاخذ الرسمه و تطويها و تمدها له..
    ورد: هاذي رسمتك وين هديتي؟
    ماجد أخذها و شال ورد: تعالي نروح الغرفه و تتفرجين على الهدايا اللي جبتها لك



    في بيت أم مازن/

    كانت ساره و أمها جالسين يسولفون..و مازن كالعاده جالس و مندمج مع الأخبار..لكنه من أيام وهو متغير..يحس ان أي سالفه يسمعها من ساره عن جوري..تشد انتباهه..من بعد الموقف اللي صار له معها..كل يوم يسمع عنها شي يخليها تعجبه أكثر..استغرب انه للحين فيه بنات بهالطيبه..و الخجل..و دامها من معارف ناصر..فهذا شي يخليه يتعلق فيها أكثر..كان يعرفه معرفه سطحيه من وقت بعيد..بس يعرف ان الكل يتمنى يناسبه..عشان سمعته..و طيبته


    @،،النــزف الخـــامـس عشــــر،،@



    في بيت نجود/

    وصل سيف للبيت و استغرب وهو يشوف بنات الحاره الصغيرات متجمعات يطالعونه و يتهامسون..استغرب منهم..لكنه ابتسم لهم و راح يطق الباب..لحظات و فتحت له نجود..دخل وهي مستقبلته بإبتسامتها الحلوه..ضمها بقوه لدقايق..نجود حست ان قلبها بدأ يدق بقوه..و انحرجت منه..بعدته عنها و قالت بمزح يغطي احراجها..
    نجود: سيف كنت بأنام!
    سيف: نامي أنا عندي استعداد أوقف لين تصحين
    نجود: سيف مو قلنا بلاها وصلات الغزل هاذي
    سيف يبتسم: و أنا و عدتك احاول بس ما قدرت
    نجود: تعال نجلس احسن
    سيف يجلس معها: وش فيهم بنات الجيران؟
    نجود تبتسم: وش فيهم؟
    سيف: يوم جيت كلهم مجتمعين و يطالعوني و يتهامسون!
    نجود تضحك: هذا غير اللي تلقاهم على الشبابيك..صار لك معجبات كثير يا سيف يعني و أنت طالع و داخل تأكد ان فيه أحد يراقبك رز نفسك و وزع ابتسامات
    سيف بإستغراب: و ليه يراقبوني؟!
    نجود: معجبات فيك و ميتين عليك..توهم يشوفونك أول ما قلت لهم اني متزوجه على بالهم كبير مثل زوج بشاير بس وحده مره شافتك و نشرت الخبر في الحاره و الكل صار ينتظر جيتك و أول ما تروح يجون يأخذون أخبارك

    سيف كان يسمعها مو مصدق اللي تقوله..بس تذكر انها توها صغيره..و أكيد جاراتها صغار مثلها..ما يستغرب منهم هالتفكير..لكنه انقهر من شي..
    سيف: و أنتي عندك عادي؟ ما تغارين علي منهم؟
    نجود بدلع: و ليه أغار أحد قال لك اني أحبك؟
    سيف بتحدي: مو ضروري تقولين أنا أعرف انك تحبيني
    نجود: والله واثق من نفسك..لا ما أحبك

    سيف يقرب منها..و يمسك وجهها بين يدينه..لكنها نزلت عيونها..
    سيف: طالعيني لا تنزلين عيونك

    رفعت عيونها تطالعه..وهو يطالعها بحب و اعجاب..مرت لحظات..
    سيف بهمس: خلي عينك في عيني و قولي انك ما تحبيني..قولي ان قلبك اللحين ما يدق بكل قوته لي

    طالعت فيه لحظات بنظرات غريبه ما فهمها..كانت دائما تحاول ما تسأل نفسها هالسؤال..و تتهرب انها تفكر له بإجابه..لكن اللحين عرفت إجابته..لأنها حست فيها..حست انها مالكه الدنيا كلها و هي بين يدينه..حست بشي عمرها ما حسته..و لا تخيلت انها في يوم بتحسه..عرفت انها تحبه..مهما حاولت تنكر..مهما حاولت تتناسى..
    سيف..انسان ما تخيلت يمر في حياتها..انسان ما تجرأت حتى تحلم فيه..لكنه اللحين معها..و أحسن من أي حلم ممكن تحلمه..لكن هالحلم كلها أيام و ينتهي..و فجأه تلقى نفسها من غيره..ما تخيلت هالحياة بدونه..
    نزلت دموعها..توها تعترف لنفسها بحبها له..توها تخاف تفقده..توها تعترف لنفسها انه غيرها..و بعده مستحيل ترجع نجود اللي قبله..
    سيف انصدم من دموعها..مسحهن..لكنهن صارن ينزلن أكثر..بعدت يدينه..و دفنت وجهها على ركبها و صارت تصيح أكثر..ما تدري ليه..استغرب سيف من حالتها و ضمها له..
    سيف: نجود وش فيك؟ قلت شي يضايقك؟
    نجود:..........
    سيف: نجود كلميني وش فيك؟
    رفعت راسها تطالعه و تعترف: أنا أحبك يا سيف

    للحظه حس انه ما سمع وش تقول..لكنه استوعب..و ابتسم بعدين ضحك..
    سيف: و ليه كل هالزعل؟ لهالدرجه ماتبين تحبيني؟
    نجود بخوف: أنت تحبني؟
    سيف يتنهد: من يوم شفتك إلى هاليوم و كل يوم حبك يزيد لين مو عارف وش بيسوي فيني؟
    نجود بترجي لأول مره تتكلم فيه: يعني ماراح يجي يوم و تتركني؟
    سيف بحزن: ماراح اتركك يا نجود مو عارف وش بأسوي..لكن اللي أنا متأكد منه اني مستحيل اتركك..لاني مو قادر اتركك

    ضمها أكثر له..وهو على قد فرحته انه عرف حبها له أخيرا..على قد ما كان خايف من اللي بيصير فيهم..
    سيف: نجود لا تفكرين و لا تضايقين نفسك..أنا أبي حبك لي يفرحك مابي يزيد عذابك

    كانت منزله راسها..و حس سيف انها ما ستوعبت اللي صار..و اللي قالته..كان يبي يعطيها فرصه ترتب أفكارها..و مشاعرها..
    سيف: أنا بأطلع اجيب لنا عشاء..و راح اجيبلك شي حلو عشان تروح هالتكشيره اللي على وجهك

    هزت راسها بمعنى ايه..و تركها و راح وهو يحس انها محتاجه لفترة هدؤ مع نفسها..طلع من البيت..و هي رفعت راسها تطالعه بعد ماراح..(وش صار فيني؟ كيف قلت اللي قلته؟....ليتني ما تكلمت! يمكن اذا استمريت انكر هالشي انساه...بس كيف أقدر انساك يا سيف..و أنت احلى شي صار لي بهالدنيا...ما كنت أبي احبك...ما كنت مخططه لهالشي..بس مع كل هذا ما قدرت الا اني أحبك)
    و لأول مره فكرت في أهله..لو كانوا كلهم نفس طيبته..معقول يقدر يعترف لهم بهالزواج في يوم..معقول يتقبلونها بينهم..



    في بيت أم العنود=الساعه١٢ ليلا/

    كانت جوري جالسه تذاكر..و ياسمين تشوف التليفزيون عندها لأن بكره ما عندها امتحان..و مو رايحه للجامعه..
    جوري: بأروح اسوي قهوه تبين؟
    ياسمين: صاحيه أنتي! قهوه هالوقت..المفروض تنامين
    جوري: ما خلصت
    ياسمين: كذا ماراح تستفيدين من هالمذاكره شي كلها بتطير
    جوري: بقى لي فصلين لازم اخلصهم
    ياسمين: خلاص اصحيك الفجر و تكملين
    جوري: لا لازم الخصهم أول..بعدين اذاكرهم
    ياسمين: اشوف

    عطتها جوري المذكره..و ياسمين مرت على صفحاتها بشكل سريع..
    ياسمين: خلاص أنا الخصها لك و احدد لك المهم اللي فيها و أنتي اذا صحيتي الفجر تذاكرينها
    جوري: ماراح تنامين؟!
    ياسمين: لا ما صحيت الا المغرب بعدين بكره ما وراي شي
    جوري: بس....
    قاطعتها ياسمين: يله لا تعاندين روحي نامي عشان اصحيك الفجر
    جوري تبتسم: مشكوره يا قلبي
    ياسمين: حنا بالخدمه



    في سيارة سيف/

    رجع سيف..وهو طول الطريق يفكر..شعوره غريب..بين الحزن و الفرح..أحيانا يحس إنه أخيرا لقى روحه..و ارتاح..و أحيانا يحس إنه ضايع و مضيعها معه..(وش بيصير فينا يا نجود؟ وش مخبيه لنا الأيام؟؟)
    وصل لبيتها..و تنهد..تخيلها جالسه اللحين تنتظره..و هاللحظه كانت تسوى عنده عمره..نزل و دق الجرس..بعد ثواني فتحت له..دخل وهو يشوفها مبتسمه له و هاديه..باين إنها تمالكت نفسها..تعجبه قوتها..و تمنى تكون عنده نفس هالقوه..
    نجود تأشر بيدها قدام وجهه: وين سرحت؟
    سيف: وش أخبارك اللحين؟
    نجود: الحمد لله
    سيف: للحين متضايقه؟
    نجود: لا
    سيف: زين للحين تحبيني؟
    نجود تبتسم: حسب
    سيف بإستغراب: حسب إيش؟
    نجود: حسب الهديه اللي قلت انك بتجيبها لي..و إلا نسيت؟!
    سيف يبتسم: لا أنا لا يمكن انسى شي أوعدك فيه..تعالي ندخل

    دخلوا و اخذت العشاء منه و فتحته..مدته له..
    سيف: ماراح تأكليني؟
    نجود: لا..مو عاد قلت لك احبك بتستغلني
    سيف: اذا دلعتيني هذا يكون استغلال؟
    نجود: ايه المفروض أنت تدلعني مو أنا اللي ادلعك
    سيف: بس..ما طلبتي من عيوني
    نجود تراجعت: لاااا أنت ما صدقت سحبت كلامي
    سيف يضحك: أنا أبي افهم فيه وحده ما تحب الدلع؟!
    نجود: ايه أنا
    سيف: و ليه؟
    نجود: سيف اتعشى قبل يبرد الأكل احسن

    تعشوا بصمت و كل واحد سارح بخياله..نظراتهم لبعض فيها حب كبير..و حزن..و خوف..خلصوا عشاء..و طلعوا بعده للسطح..المكان المفضل لنجود..كان القمر مكتمل..و هالشي خلى ملامحها تكون واضحه لسيف..عشكراالمرات اللي كان يطلع فيها السطح قبل..و يكون الظلام منتشر..
    جلست على البساط اللي كان مفروش..
    نجود: يله ابي اشوف الهديه
    سيف يبتسم: متحمسه؟
    نجود: ايه
    سيف: خلاص دامك تحبين الهدايا كل يوم بجيب لك هديه
    نجود: جيب أنت الخسران...يله عاد ابي اشوفها
    سيف: و اذا أعجبتك وش لي؟
    نجود تستهبل: لك إني آخذها
    سيف: لا والله!

    دخل يده في جيبه..و طلع علبه صغيره..مسك يدها و حطها فيها..فتحت العلبه بحماس..و شافت السلسه الأنيقه اللي كانت فيها..رفعت السلسال اللي كان من الذهب الأبيض..و شافت التعليقه اللي فيه..كانت ثلاث نجوم مزخرفه باحجام مختلفه متعلقه في بعض..
    نجود: الله حلو
    سيف: اعجبتك
    نجود: ايه

    اخذها منها..و لبسه لها..
    سيف: ما أبيك تشيلينه أبدا
    نجود تبتسم: ماراح اشيله
    سيف بجديه: نجود اوعديني انك اذا احتجتي أي شي ما تخبين علي..من اليوم أنا مسئول عن أي شي يخصك
    نجود تبتسم له: أنت مو مخليني محتاجه شي يا سيف



    في بيت أبو نادر/

    كان طلال في غرفته..حاله تغير بعد ما خطب لينا..صار الكلام ثقيل عليه..و الوقت طويل..كان ينتظر الخميس بفارغ الصبر..يخاف لينا تغير رأيها..لكنه مع هذا كان خايف يشوفها..خايف من اللي بتقوله..خايف من نظرتها اللي تعذبه..بدأ يشك انه سوى الصح يوم خطبها..(مو يمكن لو تزوجت أحد ثاني تقدر تحبه..و تنسى)
    طلع من غرفته يشوف مين صاحي في البيت..لأنه مل من نفسه..و من أفكاره..يبي يجلس مع أحد عشان يقدر يكذب على نفسه..و يقول انه فرحان..و ما فيه بداخله حزن سنين اثقل قلبه شيله..شاف غرفة رغد منوره و راح لها..دخل طلال لأن الباب كان مفتوح..و شافها مشغله الفيديو و تتفرج على فلم..و مذكراتها منشوره عندها..مشى بشويش و وقف فوق راسها..
    طلال يصرخ: لا والله!
    رغد تفز و تلتفت عليه: طلال حرام عليك خوووفتني!!
    طلال: وش جالسه تسوين؟
    رغد تضحك: آخذه بريك صغير
    طلال: ليه ما تخلصين مذاكره و تنامين احسن من هالأفلام اللي لاعبه في راسك
    رغد: ما تعودت أنام و عندي بكره امتحان

    طلال يقفل التليفزيون..و يقرب مذكراتها..
    طلال: خلاص أنا بأسهر معك اذاكر لك
    رغد بإستغراب: شكلك فاضي!

    طلال..(الا قولي مليان هم و تعب)
    طلال: يله اشوف عطيني اللي يقالك مذاكرته..اشوف حفظك



    *من بكره*

    في بيت نجود/

    صحت نجود بدري و سيف للحين نايم جنبها..قامت بهدؤ..و راحت تجهز ثيابه..كان جايب شنطة ثياب له مثل ما قالت له..عشان اذا صحى يروح لجامعته من هنا..و لايتأخر..بدت تفكر و هي ترتب أغراضه..لو ان زواجهم طبيعي..كيف بتصحى كل يوم وهو بجنبها..و تحضر ملابسه و فطوره..(من متى تفكرين بهالرومانسيه يا نجود؟ من متى هالاشياء تهمني؟...قلبت حالي يا سيف خليتني وحده ثانيه..حتى أنا مو قادره اعرف نفسي)
    نزلت تجهز له الفطور..و هي تفكر في اهله..معقول يقبلونها..(أكيد لا مهما كانوا طيبين..بس أكيد يبون لولدهم احسن البنات و سيف يستاهل و ألف بنت تتمناه..ليه بيرمونه على وحده مثلي؟)
    سيف: صباح الورد
    نجود تتلتفت له: صباح النور..كنت جايه اصحيك
    سيف: أنا صاحي قبلك
    نجود بإستغراب: و ليه مسوي نفسك نايم؟
    سيف بخبث: أحب اتفرج عليك وش تسوين

    نجود تذكرت الأفكار اللي كانت في بالها و هي تجهز أغراضه..و دعت ربها ما يكون واضح على ملامحها شي من اللي كانت تفكر فيه..
    نجود: زين المره الثانيه أول ما أصحى راح اصحيك غصب عشان اضمن انك مو مسوي لي فيها نايم
    سيف يلعب بشعرها: قولي لي وش كنتي سرحانه فيه و أنتي ترتبين أغراضي؟
    نجود ارتبكت: سيف الوقت تأخر ان كنت مو ناوي تروح جامعتك أنا أبي اروح لمدرستي بدري
    سيف يتريق: من متى هالنشاط؟
    نجود: من اليوم

    افطروا مع أمها..و بعد كذا طلعت نجود مع سيف..
    سيف: بأوصلك
    نجود: لا ما يكفي المعجبات اللي لك في الحاره تبي معجبات من المدرسه بعد!
    سيف: كأنك بديتي تغارين؟
    نجود تجاريه: ايه أغار بس أنت روح لجامعتك لا تتأخر

    طلعت معه نجود..و شافوا بنات الحاره اللي مسوين نفسهم ينتظرونها..نجود قرصت سيف و بهمس..
    نجود: الكل ناوي يتصبح فيك

    سيف حس بالإحراج وهو تحت كل هالعيون اللي تتفحصه..
    سيف: مع السلامه نجود
    نجود تضحك عليه: مع السلامه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:13 am



    في بيت أم العنود=الظهر/

    كان فارس بيطلع من بيت أم العنود..مر عليها يعطيها أغراض من أمه..اللي ما لقت غيره في البيت و أصرت عليه يروح يوصلهن..لكنه شاف سياره واقفه قريب و بنت تنزل منها..حس انه لو بيطلع لسيارته بيمر من عندها و يحرجها..فرجع يدخل البيت..لكن اللي صدمه انه بعد ثواني انفتح الباب..و دخلت وحده ما نتبهت لوجوده..انحرج وهو يشوفها ترمي غطاها..كان بيصد لكن..أول ما بانت له ملامح جوري انصدم..بهاللحظه هي بعد حست بأحد واقف و التفتت عليه..شهقت و تغطت بسرعه..كانت بتروح لكنها سمعت صوته الآمر..و جمدت مكانها..
    فارس بعصبيه: مين هذا اللي جايه معه؟!
    جوري انعقد لسانها: .........
    فاري يصارخ: اقولك مين هذا؟؟
    جوري ترتجف: هذا..أخو صديقتي...وصلتني..
    فارس يقاطعها: و ليه ما جيتي مع السواق؟
    جوري شوي و تصيح: السياره تعطلت و راح يصلحها..أنا دقيت على ياسمين و قالت لي عادي أجي مع صديقتي
    فارس بعصبيه: و مين ياسمين عشان تستأذنين منها! ليه ما دقيتي على أمي حصه و شفتي وش كانت بتقولك..مو تجين لي مع صديقتك و أخوها!!
    جوري دمعت عيونها:...........
    فارس بتهديد: عطيني جوالك

    جوري ما ستوعبت ليه يبيه..بس ما تجرأت تسأل و بيدين مرتجفه..صارت تدور في شنطتها..لحد ما لقته و مدته له..و هي مو قادره ترفع عيونها تشوفه..و صوت دقات قلبها القويه قربت تفجر أذانيها..
    أخذ فارس الجوال..و صار يطقطق فيه..رفعت جوري عيونها بعد ما نزل دمعها له..بس ما عرفت وش جالس يسوي..ما تصورت تشوفه أبدا بحالة الغضب هاذي..
    فارس بعصبيه: سجلت لك رقمي و رقم سيف..بعد المره لو بتحتاجين شي تدقين علينا حنا مو تجين مع كل من هب و دب..فاهمه؟

    جوري و هي تكتم صياحها..ما قدرت الا انها تهز رأسها بمعنى ايه..
    طلعت أم العنود على صوت فارس ..و شافته واقف معصب..
    أم العنود: فارس! وش فيك يمه تصارخ...و مين هاذي..جوري؟!
    فارس يلتفت لها: يمه قولي لبناتك ما عندنا أحد يجي مع صديقاته و اخوانهم و أنا بأقول لخالي ناصر عن هاللي صار(يلتفت لجوري) و نشوف وش بيقول

    عطاها جوالها أو شبه رماه عليها..و طلع..و أول ماطلع بدت جوري تصيح بصوت عالي..وهو واقف عند الباب وصله صوت صياحها..حس ان قلبه عوره عليها..بس القهر اللي فيه..خلاه يتناسى رحمته لها..و ركب سيارته و راح..
    أم العنود: بس يمه خلاص لا تصيحين..و ادخلي عن الشمس

    راحت معها جوري..و هي للحين تصيح..خافت منه وهو معصب..و هي سبب هالعصبيه..جلست في الصاله و أم العنود تحاول تهديها..
    أم العنود: خلاص يمه ليه كل هالصياح؟
    جوري: يمه أنا غلطت؟
    أم العنود: لا يمه بس فارس الله يهديه مادري ليه عصب كذا..يمكن لأنه ما يعرف اننا نعرفهم زين على باله وحده من زميلاتك و أنتي جيتي معها
    جوري: أخاف خالي ناصر يعصب مثله
    أم العنود: لا تخافين أنا ادق عليه و أقول له اللي صار..و أنتي لا تزعلين يمه من فارس أنتم حسبة خواته و كل اللي سواه من خوفه عليك

    جوري صدمتها كلمة خواته أكثر من الموقف..معقول هو بعد يفكر كذا..



    في بيت أم فارس/

    دخل فارس وهو للحين معصب..كسرت خاطره يوم صرخ عليها..بس للحين مقهور عليها..كيف تركب مع أخو صديقتها..و طول هالطريق و هي معه..
    شاف أهله يتغدون..لكن أبوه ما كان موجود..
    أم فارس: زين يمه جيت..أنا قلت بيروح الشركه..تعال تغدى
    فارس من غير نفس: مو مشتهي يمه
    أم فارس: وش فيك كذا؟ خالتي فيها شي؟
    فارس بقهر: لا بس بناتها فيهم
    أم فارس و أسيل: وش فيهم؟؟!
    فارس: أنا رايح أنام خليها هي تقولكم
    أم فارس: فااارس

    نادته لكنه راح و ما رد عليهم..كان مقهور للحين..و انقهر أكثر لأنه للحين مهتم بهالسالفه..
    أم فارس: اتصلي يا أسيل شوفي وش هالسالفه؟ أكيد مو سهله اللي مخليه فارس معصب كذا! الله يستر

    قامت أسيل و دقت على أم العنود و قالت لها السالفه..و رجعت عند أمها و سيف و هي تضحك..
    أم فارس: بسم الله وش فيك؟
    أسيل: السالفه اللي معصب عليها ما تسوى
    أم فارس: وش صار؟
    أسيل: كان طالع من عند أمي حصه و شاف جوري جايه مع صديقتها لأن ياسمين اليوم ما عندها امتحان و لا راحت الكليه و سواقهم يصلح السياره مادري وش فيها..و عصب على جوري و هاوشها..ليه تجي مع صديقتها و أخوها..و ما ترك البنت الا وهو مصيحها
    سيف يضحك: والله حمش
    أم فارس: وهو صادق جوري ليه تجي مع صديقتها؟ لا و بعد مع أخوها!!
    أسيل: يمه لا تفزعين عاد أنتي مع ولدك..البنت أهلها محترمين و خالتي أم عمر تعرفهم
    أم فارس: و خالتي ما زعلت من فارس؟
    أسيل: لا..تدري انه ما سوى كذا إلا من حرصه عليهم..بس المفروض ما صرخ على المسكينه للحين جالسه تصيح ما قدرت أكلمها



    في بيت نجود/

    طلعت من البيت رايحه لبشاير..سلمت عليها و على أمها..و سولفت معهم شوي..ثم اعتذرت أمها و طلعت لجارتهم..و يوم صاروا لحالهم..التفتت لها بشاير..
    بشاير: نجود وش فيك؟ شكلك ما نمتي أو زعلانه
    نجود تتنهد: صار اللي ما تخيلت إنه بيصير
    بشاير بخوف: وش صار؟
    نجود: سيف....
    بشاير بترقب: وش فيه؟
    نجود: حبيته يا بشاير و من اللحين خايفه يجي اليوم اللي بيتركني فيه
    بشاير: كنت حاسه إنك تحبينه بس أنتي ما رضيتي تعترفين بهالشي..أنتي تغيرتي يا نجود من يوم دخل سيف بحياتك
    نجود: بس أنا مابي يا بشاير..عارفه إنه في يوم بيتركني وقتها وش أسوي؟
    بشاير: هالشي مو بيدك..بس ما قلتي لي هو وش شعوره؟
    نجود: هو يحبني بعد
    بشاير: هذا أهم شي دامه يحبك أكيد ماراح يتركك
    نجود: و إذا جاء يوم و أهله طلبوا منه يتزوج؟
    بشاير: لو كان يحبك صدق بيلقى طريقه يعرفك على أهله
    نجود بأمل: تتوقعين؟
    بشاير تضحك: لهالدرجه تحبينه؟!
    نجود تتنهد: يارب أكون غلطانه
    بشاير: كل هاللي فيك و تطلعين غلطانه! ما ظنيت
    نجود: سيف إنسان ما تخيلت أقابله بحياتي..كيف لما أشوفه وهو يحبني كل هالحب..آه يا بشاير احس إن حالي انقلب فوق تحت
    بشاير: الله يكتب لك اللي فيه الخير



    في بيت أم العنود=العصر/

    دخلت ياسمين على جوري في غرفتها..كانت توها صاحيه و قالت لها أم العنود اللي صار..شافتها جالسه على سريرها و عيونها حمراء..
    ياسمين: لا تقولين انك لحد اللحين تصيحين؟
    جوري: أنا اخطيت يا ياسمين؟
    ياسمين: لا طبعا..أنا بنفسي قلت لك تجين معه لأني واثقه من ساره و أهلها..بعدين فارس مو من عادته يتدخل بهالأشياء حتى لو تعلقت بأسيل..مادري ليه هالمره سوى كل هالإزعاج و المشكله لدرجة يروح يقولها لخالتي أم فارس
    جوري: و خالي ناصر عرف؟
    ياسمين: دقت عليه أمي و قالت له اللي سواه فارس و قال انه يعرف مازن و اخلاقه الكل يتكلم عنها..و قال هو بيكلم فارس
    جوري بخوف: ليه يكلمه؟ أخاف يهاوشه!
    ياسمين: يستاهل هو قليل يصرخ عليك؟
    جوري: لا يا ياسمين تكفين قولي لخالي ينسى السالفه..صح على أمي حصه فارس ما سوى كذا إلا لأنه خايف علينا مو معقوله نجازيه كذا
    ياسمين: و الله انك طيبه يا جوري
    جوري: الله يخليك يا ياسمين مابي تصير مشكله بسببي

    كملت في نفسها..(خاصه لفارس..أخاف يكرهني)
    ياسمين: خلاص ندق على خالي و نقوله ان جوري سحبت الشكوى بس شيلي هالتكشيره عنك و انزلي معي نتقهوى
    جوري: زين كلمي خالي ناصر اللحين قولي له و أنا بأنزل اسويلك احلى قهوه

    نزلت جوري و شافت أم العنود في الصاله..
    جوري: مساء الخير يمه
    أم العنود: مساء النور هلا يمه..وش أخبارك عسى مو زعلانه للحين؟
    جوري: لا يمه أنا نسيت اللي صار..بأروح اسوي قهوه لنا
    أم العنود: انتظري يا بنتي قبل تروحين دقي لي على فارس بأشوف هو الثاني رضى أو للحين زعلان

    راحت جوري للتليفون و ضربت رقمه..و هي تبي تعرف أكثر من أم العنود ان كان للحين زعلان عليها..مدت السماعه بسرعه لأم العنود و كأنها خايفه منها..
    أم العنود: السلام عليكم
    فارس: و عليكم السلام و الرحمه..هلا يمه
    أم العنود: وش أخبارك يا ولدي عسى للحين مو زعلان؟
    فارس: لا يمه ان وعدتيني ان هالشي ما يتكرر مره ثانيه ماراح ازعل
    أم العنود: لا يمه و لا يهمك ماراح يتكرر بس أنت لا تعصب مو زين عليك التعصيب
    فارس يضحك: و الله آسف يمه يمكن زودتها اليوم
    أم العنود: ما عليه يا ولدي أنت مثل اخوها الكبير و لك حق عليها حنا من لنا غيركم

    تنهدت جوري و هي تسمع هالكلمه للمره الثانيه اليوم..راحت المطبخ و هي تفكر..(ياسمين تقول مو من عادته يتدخل في هالأشياء..أجل ليه عصب كذا؟ معقول يكون يغار علي؟ و الله اني مصدقه نفسي و أحلم!...الخوف يكون مثل ما تقول أمي عاد نفسه مثل اخونا..نفسي اعرف وش ردة فعله على هالكلمه يوم قالتها أمي؟)
    فتحت جوالها تتأمل رقمه اللي خزنه لها..(و كأنها بتجيني الجرأه في يوم و أدق عليك..و الله لو كنت بأموت ما أظن اقدر أدق هالرقم)
    فزت يوم شافت جوالها يدق..و شافت اسم أسيل..
    جوري: هلا أسيل
    أسيل: مرحبا جوري وش أخبارك؟
    جوري: تمام و أنتي؟
    أسيل: الحمدلله..وش أخبارك بعد اللي صار اليوم؟
    جوري: عادي أنا نسيت السالفه
    أسيل: زين بأمرك بعد ساعه تروحين معنا السوق أنا و البنات تجهزي
    جوري: زين أقول لأمي حصه و اشوف وش تقول
    أسيل تضحك: لا باين انك للحين متأثره بهواش فارس..أكيد أمي حصه ماراح تقول لا..خليك جاهزه بعد ساعه بأكون عندك
    جوري: ان شاء الله



    في سيارة فارس/

    كان طالع من شركته رايح للبيت..و دق جواله..و شاف رقم خاله ناصر..
    فارس: مرحبا
    ناصر: هلا فارس..وش أخبارك؟
    فارس: الحمدلله..أنت وش أخبارك ما تنشاف من سفره للثانيه؟
    ناصر يضحك: مو أنت اللي تلومني أنت حالك مثلي و أزيد...فارس أنا..كنت..
    فارس يقاطعه: أدري يا خالي بتعاتبني على اللي سويته اليوم
    ناصر: لا توسطت لك جوري عندي..بس المره الثانيه يا فارس أي شي يتعلق بجوري و ياسمين تكلمني أنا فيه و أنا اتصرف معهم
    فارس: على أمرك يا خالي..و أنا من اليوم ماراح اتدخل في أي شي يخصهم
    ناصر: لا تزعل يا فارس بس...
    فارس: لا يا خالي أنا مو زعلان..أنت تعرف ان هالأشياء عمرها ما همتني و لا راح تهمني..اللي صار اليوم صدفه و ماراح يتكرر أبدا..و دامك المسئول عنهم ما أحد راح يخاف عليهم كثرك
    ناصر: مشكور يا فارس انك فهمتني..و خلني اشوفك و الا تبي أنا اجي لك
    فارس: لا الحق لك يا خالي و اليوم أنا عازمك على العشاء في احسن مطعم في الرياض

    وصل للبيت..وهو يفكر باللي سواه..و الكل عرف فيه..ما يبي أحد يقول انه مهتم فيها..هذا أكثر شي قهره..


    يتبع



    في بيت أم فارس/

    نزلت أسيل و هي لابسه عبايتها..و شافت أمها و فارس و سيف في الصاله..
    أسيل: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    سيف: على وين؟
    أسيل: بنروح السوق..الله يهديهم يعني ما قدروا يأجلون هالملكه أسبوع..إلا بأيام الإمتحانات!
    أم فارس تتنهد: إيه الناس تبي تفرح بعيالها مو أنا
    فارس: هذا أنتي فرحتي بأسيل لا تصيرين طماعه
    أم فارس: و النعم فيكم عيال تتزوج أختكم الصغيره قبلكم..

    دق جوال أسيل و قطع كلامهم..
    أسيل: هلا جوري....خلاص أنا نص ساعه و أمرك

    سكرت..و فارس كان مركز معها من سمع اسم جوري..
    أم فارس: جوري بتروح معكم؟
    أسيل تطالع فارس: إيه على الأقل تغير جو بعد فلم الرعب اللي سواه لها فارس اليوم
    فارس يطالعها بنص عين: أنا؟! بس عشاني قلت ما تجي مع أي أحد
    أسيل: المهم كيف قلت لها صرخت بوجه المسكينه..ياسمين تقول العصر ياله وقفت دموعها
    سيف يضحك: سبحان الله نعمه من ربي إنك لاهي في شغلك و إلا كان نشفت دمنا
    فارس يقوم: و الله هي غلطت و تتحمل نتيجة غلطها

    بعد ما طلع فارس..التفتت أسيل على سيف..
    أسيل: سيف غريب أمس ما نمت في البيت؟
    سيف: سهرت بشقة واحد من الشباب و جاني النوم هناك
    أم فارس: هاذي مو أول مره
    سيف: نمت هنا و إلا هناك كله واحد يمه..بعدين هذا واحد مو من الرياض و ساكن بشقه عشان الجامعه و يمل لحاله اجلس معه نتسلى

    دق جوال أسيل..
    أسيل: يله عن إذنكم هاذي حلا تبيني اطلع..ايه صح سيف ترى أنت اللي بترجعنا مو ما ترد علي إذا دقيت
    سيف: تأمرين أمر
    أسيل: ما يآمر عليك عدو

    راحت أسيل..و أمه ردت على التليفون اللي دق..و سيف يفكر بكلام أمه..هي تتمنى إنهم يتزوجون..معقول لو يقول لأمه عن نجود..لكنه قطع تفكيره وهو يسمع اللي تقوله أمه للي جالسه تكلمها..
    أم فارس: و الله!!...عاد أم سالم ما تستاهل..و زوجها هذا ما يستحي على وجهه..زواج مسيار عاد! لو انه متزوج زواج شرعي كان ارحم..بس الشرهه مو عليه الشرهه على اللي يرمي بناته هالرميه و كأنهن رخيصات..استغفر الله العظيم و الله الناس مادري وش صار فيهم!

    حس سيف ان كلام أمه كأنه كف على وجهه..فوقه من اللي كان يفكر فيه..قام عنها بسرعه..و أشر لها انه بيطلع..خاف يجلس معها و اذا سكرت تناقشه بهالموضوع..ما يبي يكون بهالموقف..أمه تسب في ناس هو واحد منهم..حتى لو كان الوضع بينه و بين نجود غير..بس هذا بيكون بالنسبه له..مو بالنسبه لأمه..اللي أكيد بتفكر فيه و بنجود..نفس تفكيرها بهالناس..



    في سيارة فارس/

    رجع يفكر باللي سواه اليوم..انحرج من نفسه..و من أم العنود و خاله..و من أهله..كيف يفقد أعصابه كذا..و فكر لو ان اللي شافها ياسمين..كان بيعصب لهالدرجه..(لا أنا ما أغار عليها..أنا أصلا ما أحبها عشان أغار..أنا متأكد اني ما أحبها..يعني ليه هي بالذات اللي بحبها؟ مروا علي بنات كثير أرقى و أحلى..وش معنى هي اللي بأختارها..أنا بس عشانها رفضتني شدتني أفكر بالسبب..و كذا بديت اتعلق فيها..و الا أنا متأكد اني لو كنت تزوجتها ماراح اهتم فيها أبدا..و مستحيل بأرتاح معها..عشان كذا أريحها و ارتاح أحسن و انساها و لا أتدخل في أي شي يخصها)



    في بيت أم العنود/

    طلعت جوري لأسيل و حلا..و ركبت معهم..
    جوري: مساء الخير
    أسيل و حلا: مساء الورد
    جوري: وش أخباركم بنات؟
    حلا: وش أخبارك أنتي يقولون اليوم كنتي أحد ضحايا عصبية فارس اللي نادرا ما تظهر
    جوري تضحك: لا تطمني بخير
    أسيل: حلو يعني مو زعلانه منه؟
    جوري: لا..يمكن معه حق هو مايدري اني أعرف ساره و أهلها زين..(كملت بتردد) هو للحين معصب؟
    أسيل: ايه كان بياكلني قبل شوي يوم قلت له ليه تصارخ عليها قال(تقلد لهجته)و الله غلطت تتحمل نتيجة غلطها
    حلا تضحك: و الله فارس حاله اللي يسمعه يقول وش مسويه! تدرون زين ما تزوجوا و الا كان صارت مآسي..اتوقع ما تنشف دموعك أبدا يا جوري
    أسيل: هيه أنتي عاد مو لهالدرجه..بالعشكراترى فارس طيب لا تكرهينها بأخوي
    حلا: ايه واضح طيب..وش رأيك يا جوري؟
    جوري ارتبكت: بأيش؟
    حلا: مو تحمدين ربك انك ما تزوجتيه؟

    جوري سكتت مو عارفه بإيش ترد..خافت تجاريها و تقول ايه..يوصل هالشي لفارس..و خافت تقول لا تفضح نفسها..
    أسيل: هيه أنتي وش هالسؤال؟
    حلا: وش فيه؟ مو احسن من أسئلة هالإمتحانات اللي يحطونها لنا؟

    و انفتحت سالفة الأسئله..و حمدت ربها جوري ان السالفه ضاعت..بدون ما يأخذون منها اجابه..
    جوري: وينها رغد ماراح تجي معنا؟
    أسيل: لا الأخت مصدقه نفسها أخت المعرس رايحه من العصر لحالها و تقول الحقوني على هناك
    حلا: الا صح تذكرت ما تلاحظون ان رغد لاهيه ما حبت لنا أحد جديد
    أسيل: و هي بقت أحد ما حبته؟
    حلا: يا خوفي على اخوان بسمه و طيف تلف على واحد منهم و تفضحنا!
    أسيل تضحك: تسويها مادري ليه للحين ما نتبهت لهم
    حلا: على طاري الحب و اللي يحبون تدرون ان عندي حاله غريبه؟
    جوري: أنتي؟
    حلا تشهق: لا..بسم الله علي..أنا اتكلم عن عمووري
    أسيل بإستغراب: عمر! ما أتوقع له صله بالحب لا من قريب و لا بعيد يكفي انه الوحيد اللي ما فكرت رغد تمر عليه هذا دليل انها ما لقت فيه أي بوادر رومانسيه
    حلا: أنا مو متأكده بس فيه شي غريب بينه و بين مساهير..الاثنين مو طايقين بعض..مع انهم يوم كانوا صغار مثل السمن على العسل
    جوري: يمكن لأنهم كبروا..كيف تبينهم يكونون للحين أصدقاء
    حلا: صح ما يكونون أصدقاء لكن ليه هالكره و الحقد اللي بينهم..كل واحد مو طايق سيرة الثاني..مع ان مساهير أول ما جت عادي بس بعدين قلبت عليه..لدرجة اذا كان موجود في البيت لا يمكن تجي عندنا
    أسيل: و أنتي وش هاللقافه اللي فيك؟ و نسب في شوق أثاريها طالعه عليك!
    حلا بتهور: نتسلى فيهم دامنا اللحين فاضين

    أسيل سكتت و هي تتذكر كيف كانت حلا دائما تعلق عليها بفيصل..و تتريق عليهم..
    حلا: آآ أسيل....
    أسيل: ماله داعي يا حلا أدري انك ما تعرفين ترقعين و لا تحاولين
    حلا: أول مره اقتنع ان أمي صادقه فعلا لساني يبيله قص
    أسيل تنسيهم الموضوع: ما قلتي وش ناويه عليهم فيه؟
    حلا: بأعرف اذا للحين يحبون بعض و لا نسوا؟ و الأهم ليه كل هالكره بينهم؟
    جوري: و اذا عرفتي؟
    حلا تضحك: نجمع راسين في الحلال
    أسيل: اشتغلت الخطابه
    حلا: هاه جوري أي خدمه أنا جاهزه
    جوري: خليني أول اشوف نتيجتك معهم

    وصلوا للسوق..و هناك تقابلوا مع رغد..و صاروا يتسوقون..



    في بيت أم راشد/

    كانت مساهير جالسه في غرفتها تفكر..من يوم رجعت حست انها مرتاحه..و هالشي عوضها فقدان أبوها..اللي ما كانت تشوفه بالأسابيع الا ساعات..لكن هنا حست بالأمان و هي عند أمها و راشد..هالسنه بيتخرج من الثانوي..و بيدخل الجامعه و كلها كم سنه..و يتخرج و يشتغل و يصير مسئول عنهم..يصير عندهم الرجل اللي هم محتاجينه..(و بلا حاجتنا لهالعمر اللي مزعجينا فيه)
    ما تدري ليه تذكرت بندر(ولد عمها)..و قارنته بعمر..بندر كان كله ذوق..مستحيل يزعل أحد خاصه اذا كانت بنت..محترم..و كان يعاملها بحنان و يكلمها بأدب..يحسسها انها شي غالي يخاف يجرحه..أما عمر..فقمة العصبيه..و لا يفكر باللي يسويه غلط أو صح..يعاملها كأنها وحده مجرمه خايف على أهله منها..و يحسسها دائما انها وحده مفروضه عليهم..و لا تستاهل تكون بينهم..(فرق كبير بين الاثنين! و المشكله مع كل هذا ما قدرت أحب بندر..و لا أنا قادره أكره عمر!)



    في بيت نجود/

    كانت نجود تنتظر سيف..كلمها من نص ساعه و قال لها إنه بيجي..لكنها حست إن هالنص ساعه أيام..وقفت كثير قدام مرايتها..فكرت تلبس شي حلو و تتزين..لكنها تراجعت..(لا..اتخيل شكلي قدامه! بيعرف إني متكشخه عشانه..لا إحراج....أووف و بعد مو حلوه اطلع له بالهشكل)
    طالعت نفسها ببنطلون الجنز الباهت اللي شكله حفظه من كثر ما لبسته..و تي شيرت أسود شاحب من كثر ما غسلته..حست إن لبسها ما فيه أي ذوق أو أنوثه..(هو لبسه أرتب و أكشخ مني أكيد خواته لبسهم حلو..و أكيد يقارن لبسهم فيني..لو أجيب لي شي البسه مو أحسن.....وش فيك يا نجود لهالدرجه راح عقلك؟ هذا اللي ناقص أخرب هالقرشين اللي عندي على هالخرابيط..يبيني مثل ما أنا أو بكيفه)
    سمعت جوالها يدق و شافت اسمه..
    نجود: مرحبا
    سيف: هلا عمري

    نجود طارت عيونها من كلمته و حست إن وجهها صار أحمر..تكره هالغزل الصريح اللي مايخليها تعرف كيف تتصرف أو ترد..و يخلي داخلها لخبطه مالها آخر..
    سيف بإستغراب: وين رحتي؟
    نجود تتنهد: معك
    سيف: أنا وصلت
    نجود: اللحين جايه افتحلك

    سكرت بسرعه و هي تطالع بأسف شكلها..و راحت تفتح له الباب..و دخل سيف..ابتسم أول ما شافها..لكنه استغرب من تكشيرتها..
    سيف: مساء الخير
    نجود: مساء النور
    سيف يحط يديه على أكتافها: نجود فيك شي؟
    نجود: لا..ليه؟
    سيف يرفع وجهها له: أجل ليه هالتكشيره؟

    نجود حست فعلا إن إحساسها الداخلي بدأ يبين عليها..و هي تعرف إن أيامها مع سيف معدوده..عشان كذا المفروض ما تضيعها بالضيقه..يكفي الضيق اللي بتستحمله بعده..
    نجود تمزح: لأنك جاي متأخر
    سيف يبتسم: بالعشكراأنا جيت قبل موعدي..بس أنتي شكلك اشتقتي لي
    نجود: يا حبك تسوي نفسك مهم
    سيف: يعني ما وحشتك!
    نجود بقهر: لو تغيب للأبد ماراح أشتاق لك

    سيف حس إنها تقول هالكلام بقهر..و ما تقصده..ضمها لصدره و قال يطمنها..
    سيف: و مين قال لك بأعطيك فرصه تشتاقين لي أنا ماراح اتركك أبدا

    حست إنه فهمها..و استغربت كيف صارت واضحه له لهالدرجه..
    نجود تبعد: سيف
    سيف: يا عيون سيف
    نجود: أبي اطلب منك شي بس لا تقول لي لا
    سيف: ماراح أقول لا
    نجود: وعد؟
    سيف شك: اذا كان هالشي بمصلحتك
    نجود: جاني شغل و ما بيك تعترض عليه
    سيف يتنهد: نجود ما خلصنا من هالسالفه؟!
    نجود: أنا قلت لك اني صعب اترك الشغل
    سيف: وش هالشغل ان شاء الله؟
    نجود: فيه وحده من جاراتنا تعرف وحده في الحاره الثانيه و هاذيك لها علاقه مع ناس تجار و عندهم حفلة ملكه يوم الخميس و يحتاجون أحد....
    سيف يقاطعها بعصبيه: هذا الشغل اللي تبين أوافق عليه! اخليك تخدمين في بيوت الناس!!
    نجود: وش فيها؟ بعدين مو خدمه هذا يوم واحد بس بنساعد في ترتيب...
    سيف يقاطعها: لا..و ان شاء الله قد سويتي هالشي من قبل
    نجود: ايه..بس ما عمري رحت لبيت تجار و شفت حفلاتهم..سيف تكفى أبي اروح اتفرج..بعدين هم ناس معروفين أم بدور تقول انهم....
    سيف يقاطعها وهو مصدوم: أم بدور!!
    نجود: ايه هاذي اللي قلت لك تعرف وحده من التجار تصرف عليهم من سنين..تتخيل؟ بس عشان زوجها مات في مصنعهم..و الحفله ملكة بنت أختها يعني...

    كملت كلامها..لكن سيف حس ان الدم نشف بعروقه..هي جالسه تتكلم عن أهله و هي مو عارفه..و أكيد ما تتصور هالشي أبدا..تخيل لو انها ما قالت له و راحت من كيفها..وش راح ممكن يصير..تخيل لو شافته هناك..حتى لو ما شافته..احساسه ان أهله يشوفونها..و انها تخدمهم..كان فوق انه يتحمله..نجود استغربت سكوته..على بالها انه بدأ يقتنع..
    نجود: ها سيف وش رأيك؟
    سيف يصرخ بقهر: لا..طبعا لا..مستحيل هالشي تفهمين؟
    نجود: زين ليه؟
    سيف بحزم: نجود اوعديني انك ماراح تروحين هناك أبدا
    نجود بإستسلام يوم شافت قهره: زين أوعدك

    سكتت و هي متوقعه ان كل هالرفض..عشان فكرة انها تخدم الناس..ما تدري ان هالناس اللي بتروح لهم..هم اللي تتأمل في يوم يقبلونها..كنه لهم..التفتت على سيف و شافته للحين سرحان و شكله تضايق..
    نجود تبتسم: خلاص سيف فك هالتكشيره
    سيف يتنهد و يتأملها: نجود أي شي تفكرين تسوينه اسأليني عنه قبل
    نجود بإعتراض: ليه بدأ الاستبداد؟
    سيف: نجود أنتي أحيانا مادري كيف تتصرفين أبي اضمن إني أعرف وش ناويه عليه مو اتفاجأ بشي
    نجود تضحك: وش بأسوي يعني و الله انك مكبر الموضوع على الفاضي..ترى كانت كلها شغله بسيطه..و الشغل أيا كان مو عيب
    سيف: صح مو عيب بس اللحين خليك بدراستك و اتركي عنك هالشغل على الأقل لين تخلصين الثانوي

    نجود..(ياليت اضمن انك تجلس معي لين أخلص هالسنه)
    جلس معها سيف كم ساعه..بعدين دقت عليه أسيل و راح..بعد ما تأكد مره ثانيه انها ما تفكر تروح للحفله..طلع عنها و هي تفكر..(أسيل..اخته..هي الوحيده اللي اعرف عنها من أهله..و لا أعرف شي كثير بس اسمها و انها أصغر منه.....مابي اعرف عنهم شي يخليني اتأمل انهم بيوافقون..أو حتى يعطيني احساس انهم مستحيل يقبلوني..اجلس كذا على عماي أحسن..و اشوف سيف وش ناوي يسوي لأني أنا ما بيدي شي)



    في بيت أبونادر=الساعه11 ليلا/

    كان نادر بيطلع..لكنه شاف رنا جالسه في الصاله..و راح لها..
    نادر: رنا ليه جالسه لحالك؟
    رنا: أمي راحت لخالتي و رغد في السوق
    نادر: و ليه ماراحتي مع خالتي؟
    رنا: مابي اشوف سهى
    نادر: ليه؟
    رنا: مابي أكلمها هي و فيصل أبدا
    نادر انصدم: أنتي من ذاك اليوم ما كلمتي فيصل؟!
    رنا: إيه ليه يزعل أبوي و يزعلك أنت و أسيل
    نادر: لكن أبوي خلاص مو زعلان منه
    رنا: و أنت بتكلمه؟
    نادر: أكيد يا رنا هذا أخوي و مهما يصير بيننا ما ينفع نقاطع بعض
    رنا: خلاص دامك بتكلمه أنا بأكلمه...يعني أنت تبي أسيل مو زعلان إنك خطبتها؟
    نادر يتنهد: لا مو زعلان
    رنا فرحت: الله صدق يا نادر! تدري والله أسيل طيبه و حلوه و بتحبها بسرعه
    نادر يبتسم: إيه كذا خليك دائما تضحكين مابي أشوف التكشيره اللي قبل
    رنا: خلاص دامك أنت مو زعلان أنا مو زعلانه
    نادر: أنا بأطلع اللحين مو خايفه تجلسين لحالك؟
    رنا: لا أمي دقت و بتجي اللحين

    تركها نادر وهو يفكر بكلامها..(ما توقعت إن حتى رنا تهتم لزعلي! لدرجة إنها ما تكلم فيصل عشاني...معقول يكون كلام رغد صح..و أكون مهم عندهم لهالدرجه بس أنا اللي مبعد نفسي عنهم و حاس إنهم مو أهلي)
    طلع من البيت..و شاف رغد تنزل من سيارة سيف..مرت من عنده..
    رغد: هلا نادر وش أخبارك؟
    نادر: الحمدلله زين جيتي رنا لحالها

    دخلت رغد..و أسيل كانت في السياره..اتفاجأت أول ما شافت نادر يطلع..ما عرفته..هي أصلا ما تتذكر متى آخر مره شافته فيها..
    سيف: هذا نادر انتظري بأسلم عليه

    تركها في السياره و نزل يسلم عليه..و هي تطالع بنادر..كيف شكله..كيف يتكلم..(لاااا ما أتخيل نفسي معه..احسه مثل فارس التعامل معه صعب و شكل نادر أصعب..وش بيصير فيني؟ بس ما أقدر افسخ هالخطبه..حتى لو عمي تفهم رفضي..أنا مابي ارفضه عشان فيصل..مابي سهى ترتاح مني و لا فيصل بعد)
    شافت سيف راجع للسياره..و بدون ما تحس رفعت راسها تشوف نادر..و شهقت و هي تشوفه يطالعها..حست بخوف ما تدري ليه..و تخيلت كيف بتكمل حياتها معه..



    في بيت أم سامي/

    طلعت سهى لغرفتها معصبه بعد ما راحت خالتها..كانت متوقعه ان خالتها تتكلم عن خطبتهم..لكن باين ان الأوضاع في بيتهم للحين ما هدت..بعد ما ترك فيصل أسيل..(يا الله حتى بعد ما راحت أسيل من طريقي مو قادره ارتاح! بس كيف ارتاح و هي مخطوبه لنادر؟ ماراح ارتاح لين هالخطبه تنفسخ..أخاف فيصل كل يوم يسمع عنها و لا ينساها..لو على الأقل تتم خطبتي له كان ارتاح..بس للحين أسيل واقفه لي مثل العظم في البلعوم..يعني مو قادره تقولهم ماتبي نادر و تفسخ هالخطبه و تروح في حالها و تتركنا..بس أكيد مرام ماراح تسكت و لا يمكن تخلي لها نادر)



    يتبع

    *يوم الخميس*

    في بيت أم عمر=يوم الملكه/

    نزل طلال من سيارته..و وقف يطالع الباب..يتذكر من ثلاث سنين..كيف دخل..و بأي حاله كان..انرسمت قدامه صورة لينا الخايفه..و الثايره..اليوم بيشوفها..كيف بتكون ردة فعلها..اليوم بيصير زوجها..وش إحساسها..
    كانوا أهله قد نزلوا من سيارتهم..واقفين ينتظرونه يتحرك..لكنه كان جامد في مكانه..و نظراته معلقه في الباب..ناداه أبوه لكنه ما سمع..راحت له رغد و مسكت يده اللي كان فيها إرتجاف بسيط..انتبه لها طلال..و حس في نفسه..و مشى معهم بملامح جامده..ما تنوصف إنها ملامح عريس اليوم ملكته..على الإنسانه اللي حبها طول عمره..

    عندالرجال_الكل سلم على طلال و بارك له..و سيف إضطر يسلم على فيصل و يكلمه..لكنه كان حوار اثنين ما كأنهم يعرفون بعض..الكل كان فرحان بهالمناسبه..لكن طلال كان قلبه مليان حزن..و ألم..حاول على قد ما يقدر يكتمه داخله ما يبينه لأحد..

    عند الحريم_دخلت رغد و أمها و رنا و سلموا على الموجودين كان فيه زياده على أم فارس و أم العنود بعض جارات أم عمر القريبات منها..و أكيد بأي وقت بتجي أم راكان و أم سامي..سألت رغد عن البنات..و قالت لها شوق إنهم في المطبخ يحضرون و يرتبون..راحت للمطبخ..و شافت حلا و أسيل و جوري..سلمت عليهم..
    أسيل بقرف: وصلت عمتي أو خالتك؟
    رغد: للحين لا
    أسيل: أحسن
    حلا تبي تضحكها: كان قلتي لي نلعب عليهم و نقول لهم إن الملكه بكره يقالنا تلخبطنا
    أسيل: والله حلوه
    رغد: تراها صدقت

    أسيل من الصبح كانت مقهوره..لدرجة فكرت انها تتميرض و لا تحضر الملكه..ما كانت تبي تشوف سهى و مرام..بالأخص مرام..لأنها متأكده إن لها يد باللي صار..حست إن الدنيا اللحين أكيد مو سايعتها من الفرحه باللي هي سوته..و ما عرفت إن مرام اللحين في قمة القهر عليها..
    بعد ما خلصوا البنات طلعوا..و شافت أسيل اللي ما تبي تشوفهم..كانت متوقعه نظرات شماته و إستهزاء و انتصار ماليه عيونهم..لكنها انصدمت باللي تشوفه..نظرات سهى كانت تتهرب منها..مثل اللي سارق شي و خايف أحد يحاسبه..أما مرام فكانت نظراتها كارهه و حاقده..ما فهمت وش السبب..لدرجة إنهم حتى ما باركوا لها..كنغزه يذكرونها فيها بحالها..و هالشي خلى عندها القوه اللي تمنتها عشان تواجههم..سلمت عليهم بغرور و ثقه كانت متوقعه هم يواجهونها فيهن..و خلتهم بحالة ذهول..لكنها ما قدرت تتحملهم كثير..و تركتهم و راحت بحجة إنها بتشوف لينا..
    مرام كانت تتمنى تذبحها..و همست لرغد..
    مرام: رغد
    رغد: نعم
    مرام: غريب أسيل سلمت على سهى عادي توقعتها مقهوره منها و ما تسلم عليها خير شر
    رغد: أسيل اللحين خطيبة نادر و فيصل صار ما يهمها لا من قريب و لا من بعيد
    مرام بصدمه: يعني ماراح يفسخون الخطبه!!
    رغد: لا طبعا
    مرام بقهر: و نادر؟
    رغد: لا نادر و لا أسيل يفكرون بهالشي

    مرام حست إنها بتنفجر من القهر..و الكره اللي فيها على أسيل زاد أضعاف..أما سهى اللي كانت تتسمع عليهم..حست بخوف من ردة فعل مرام و اللي ممكن تسويه..

    في غرفة لينا_كانت ياسمين و مساهير يسولفون..أما لينا فكانت جالسه معهم بس ما تسمعهم..سرحت بصورتها اللي عكستها المرايا قدامها..كل شي في شكلها كانت معترضه عليه..لكن مساهير ما كانت تسمع هالإعتراضات..و سوت كل اللي تبيه..طالعت بقهر فستانها العسلي الفخم..مكياجها البرونزي..و تسريحة شعرها الناعمه..(و كأني عروس! ما كأنهم اليوم بيذبحوني)
    كان كل ما يمر الوقت تحس بالندم على موافقتها..و تصعب عليها شوفته..
    مساهير: لينا!!
    لينا تنتبه: نعم
    مساهير: وش فيك؟ ليه ضاغطه على يدك كذا!

    انتبهت لينا ليدها اللي قابضتها بكل قوه..و أرخت أصابعها..
    لينا: لا بس حاسه بصداع
    ياسمين: بأروح أجيب لك حبه

    مر الوقت الباقي عليها..لا هي ميته و لا حيه..كانت هاديه..لكن داخلها حزن السنين يثور..زفوها عند الحريم قبل تشوف طلال..و هي اللي طلبت هالشي..عشانها متأكده إنها بعد ما تشوفه ماراح تستحمل أي شي بعدها..و هذا هي اللحين في الغرفه لحالها..تحاول قد ما تقدر تقوي نفسها لو للحظات..

    عند الباب..وقف طلال بعد ما تركه عمر..يحاول تهدأ دقات قلبه القويه..اللي حس إن الكل يسمعها..لكنها كانت تزيد..و تقوى لين حس إن قلبه بينفجر..غمض عيونه..و قرأ له كم سوره..يحاول يهدي نفسه..دعى ربه يعينه..و يخفف هالموقف على لينا..تشجع و فتح الباب قبل تخذله يده مره ثانيه..
    دخل و شافها بأحلى صوره..عجز يستوعب إنها زوجته هاللحين..كانت منزله راسها..قرب و شافها قابضه بيدها على فستانها بكل قوتها لين راح الدم منها..جلس بعيد عنها..لأنه متأكد إنه كذا أحسن..بعد لحظة سكوت..
    طلال بصوت مرتجف: لينا أنا عارف إن هالزواج انغصبتي عليه....و مني أنا بالذات صعب عليك....بس أنا أبي اقولك إني حاس فيك و.......

    لينا رفعت راسها تطالعه بالنظره اللي كان خايف منها..و بدت دموعها تنزل على خدها..تنهي كذبة العروس اللي من اليوم تمثلها..تقدر تمثل قدام الكل لكن قدامه..لا..مستحيل ما تطلع مشاعرها..
    لينا بحزن و قهر: حاس فيني! حاس فيني! لا أنت مو حاس في شي أبدا..كيف فكرت تخطبني؟ كيف فكرت تأخذ مكانه؟؟ عشت حياتك و نسيته..نسيت إنك حرمتني منه..نسيت إنك فرقتنا..و قتلت فرحتنا بأولها..شوف..شوف وش سويت فيني..من وفاته كل يوم قلبي يتقطع عليه..كل يوم دموعي ترثيه..اذبحني يا طلال اذبحني مثل ما ذبحته في نفس اليوم..خلني ارتاح..

    تركته و طلعت تركض لغرفتها بدون لا تشوف أي أحد..طلال كان للحين جالس مكانه..مو قادر يتحرك..تخيل إنها تثور بس مو بهالسرعه..مو لهالدرجه..تخيل إنه بيقدر يتحمل و يواجهها..أو يحاول يهديها و يشرح لها موقفه..لكن صعب عليه يشوفها بهالحال..صعب عليه يسمع منها هالكلام..جلس مكانه جامد..يحاول يهدي الألم اللي يعصر قلبه..

    مساهير حست إن لينا تأخرت عند طلال..و هي متوقعه إنها تطلع بسرعه..و لأن إحساسها ما كان متطمن لهاللقاء..راحت تشوفها..
    بنفس الحال كان عمر..ينتظر طلال برا..كان قلقان على لينا و ردة فعلها..و هي تشوف طلال بعد كل هالسنين..و قرر يدخل يتطمن..
    لكنه ما تعدى الباب وهو يشوف مساهير تمر قدامه و هي مو منتبهه له..تراجع خطوه لوراء..و وقف يراقبها و هي واقفه عند باب المجلس تحاول تسمع شي..عرف إنها جايه لنفس السبب اللي جاء عشانه..صار يتأملها بفستانها الليموني..و الشرايط الصغيره اللي رافعه فيها من شعرها..كانت قدامه و قريبه منه..بس مو منتبهه له..كان يشوف نص ملامحها و قلبه ذايب عليها..شافها فتحت الباب..ثم ردته بسرعه لكنها ما سكرته..و انصدم عمر و هو يسمعها تنادي طلال..
    مساهير: طلال

    فز طلال من مكانه مو عارف مين يكلمه..لكنه شاف الباب مفتوح شوي..
    طلال: مين أنتي؟
    مساهير: أنا مساهير
    طلال تفاجأ..لكنه خاف: لينا فيها شي؟؟
    مساهير: لا..بس كنت بأقولك شي
    طلال بإستغراب: قولي
    مساهير: طلال أنا عارفه لينا زين و اللي ما تعرفونه أو عارفينه و تتجاهلونه إن لينا داخلها حزن مو سهل..حزن كتمته داخلها سنين لين تراكم بقلبها و نساها كل شي..و الأهم من هذا اللي قلته لعمر و ما اهتم بس بأقوله لك لأني متأكده منه..لينا بداخلها قهر كبير عليك لدرجة إني عجزت أعرف السبب اللي خلاها توافق عليك..لينا للحين تلومك على وفاة يوسف..حط كل هذا في بالك يا طلال و أنت تتعامل معها..أنا بأحاول قد ما أقدر اساعدها تطلع من اللي هي فيه و أنت سوي اللي تقدر عليه

    تركته و راحت..و طلال يعيد في باله كلام لينا له..اللي يأكد كلام مساهير..بس بقى السؤال اللي محيرهم..ليه وافقت عليه..

    عند الباب..وقف عمر يتذكر كلامها..قهرته بوقفتها..و كلامها مع طلال..بس هذا الشي ما تغير فيها من ذيك السنين..تدافع عن اللي تحبهم..بأي شكل..و بكل جرأه..و استغرب كيف ذيك السنين..قدرت تترك أمها لحالها..وين راحت هالمسئوليه اللي عندها ذيك الأيام..ليه تركتهم..(و بعدين معك يا مساهير ليه مو راضيه تتركيني في حالي! ليه أنتي تنسين و أنا مو قادر انسى!)
    طلع له طلال و تفاجأ بوقفته هنا..
    طلال يتصنع المرح: هاه عمي وش موقفك هنا؟ بدينا؟
    عمر يبتسم يجاريه: وش أخبارك يا عريس؟
    طلال: تمام..يله خلنا نروح لهم مايصير أنا و عمي مو فيه...الله تصدق لايقه عليك كلمة عمي

    ابتسم عمر لكنه ما رد..حزن على طلال و الحال اللي حطه فيه..و استغرب أكثر كيف يبان بهالبرود..وهو يمر بكل هالأشياء..و تأكد ان طلال مستحيل يشتكي له من لينا..(ليه قالت له مساهير هالكلام؟ وش تعرف عن لينا خلاها تقوله كذا! وش قالت له لينا؟ عارف إن طلال ماراح يقول لي حتى لو سألته..و صعب اسأل لينا...كيف باتطمن؟)

    دخلت مساهير و قابلت بطريقها أم عمر..
    أم عمر: وينها لينا؟ طلعت؟
    مساهير: إيه خالتي راحت لغرفتها تعرفين حياء بنات
    أم عمر: عقبال ما افرح فيك يا مساهير و تجين عندنا

    ابتسمت مساهير ببلاهه..و تركتها و راحت و هي تحس وجهها أحمر من الإحراج..صدمتها الفكره..(مادري من وين طرت عليها هالسالفه! يا حليلها خالتي تخطط من كيفها..نفسي أعرف ردة فعل عمر لو قالت له..إن كان مو طايقني من بعيد كيف إذا عرف بتخطيط أمه)
    كانت مبتسمه لكن فجأه كشرت..أحيانا تحس إنها تحب عمر..و أحيانا تكرهه..و أحيانا تحس إنها تبي تعانده و بس..أو يمكن تخاف منه..تخاف من اللي سوته فيه..و اللي باين إنه للحين مانساه..لكنها ما تتخيل أبدا إنهم ممكن يكونون لبعض..
    وصلت لغرفة لينا و تنهدت قبل لا تدخل..توقعت الحاله اللي بتلقاها فيها..حزن..و دموع..
    دخلت و انصدمت..و هي تشوفها طايحه على الأرض..ركضت لها..
    مساهير بخوف: لينا..لينا ردي علي!

    قامت تجيب عطر و رشته على يدها و مسحت فيه وجهها..فتحت لينا عيونها..و نزل الدمع منها..
    مساهير: لينا وش فيك؟

    لينا تحاول تقوم و مساهير سندتها لين وصلتها لسريرها وجلست عليه..
    لينا ترتجف: شفته يا مساهير شفته...

    حست مساهير إن لينا تهذي..و ما عرفت تروح تقولهم عن حالتها أو لا..حاولت تهديها..
    مساهير: لينا هدي نفسك و قولي لي وش فيك؟
    لينا: أبي ارتاح تعبت
    مساهير: خلاص لا تفكرين بشي غمضي عيونك حاولي تنامين

    و بكل هدؤ نامت لينا..و التعب و الإرهاق مالي ملامحها الرقيقه..طالعتها مساهير بحزن..(مو عارفه وش اسوي لك يا لينا..و أنت متمسكه بهالحزن و مو راضيه تنسين..و احس إنك ما تبين تنسين)

    تركتها ترتاح لين تأكدت إنها نامت..طلعت من الغرفه..و هي تمشي بالممر وقفت خطواتها لا إراديا عند باب غرفة عمر..ترددت لحظه..ثم فتحت الباب و شغلت النور..وقفت تتأملها..ريحة عطره كانت للحين باقيه..تنهدت بحيره..(ليه تسوي فيني كل هذا يا عمر؟ للحين تحبني بس مو قادر تسامحني..أو أنا طحت من عينك و قلبك بعد ما تركتكم و صرت عندك ما سوى شي..حتى ما سوى معاملة الأخت......أخاف أكون احبك و مو عارفه من القهر اللي فيني عليك..مو قادره أوصل لحل معك؟)
    طالعت الغرفه بنظره أخيره..قبل تسكرها و تنزل..و هناك شافت البنات اللي يضحكون و يسولفون..و فرحانين بهالملكه..و مو عارفين ان اللي جمعوهم مع بعض..بينهم مسافات كبيره ما أحد يدري يقدرون يتخطونها أو لا..فيه بينهم ذنب معلقته لينا في طلال..و مستحيل تنساه..
    ياسمين: مساهير..وينها لينا؟
    مساهير: حست بصداع و تعب و تركتها ترتاح
    أم عمر سمعتهم: وش فيها؟؟
    مساهير تطمنها: ما فيها شي يا خالتي لا تخافين عليها..بس هي مرهقه تعرفين اليوم صاحيه من بدري و ما خليتها ترتاح

    تركتهم و هي تفكر بحال لينا..ما رضت تقول لأحد عنه..تبي الكل يتعامل معها عادي..على انها نست اللي سواه طلال..يمكن هي كذا تقدر تنسى..أو تبدأ تنسى..

    عند الرجال-جاء فيصل لسيف..
    فيصل: سيف

    سيف أول ما سمعه صد عنه و قام طلع من المجلس..لكن فيصل لحقه..
    فيصل: سيف وقف اسمعني
    سيف يلتفت له بعصبيه: اسمعك! وش اسمع؟ لا تقول بتقدم عذر للي سويته
    فيصل ينزل راسه: ادري انه ما فيه أي عذر يقنعك..بس أنا ابيك تحاول تفهمني....
    قاطعه سيف بقهر: افهمك! فيصل أنت مو حاس باللي سويته و إلا ايش؟ السالفه مو سالفة تغير مشاعرك و بس..السالفه مو انك اكتشفت انك تحب بنت خالتك..السالفه الأهم اني أمنتك على أسيل..سمحت لك تبين لها حبك..أنا بنفسي وصلت لها هالشي..سمحت لك تعرف عنها..و تسمع عنها..مو ليوم و لا شهر..لسنين..آخرتها بين يوم و ليله و بدون أي احساس أو اهتمام فيني أو فيها تخطب بنت خالتك!! المفروض اني بعد كل هذا أقدر؟ و اروح اقولها انسي كل هالسنين انسي مشاعرك اللي زرعتها بنفسي داخلك..و تقبلي و لد عمك الثاني..اخوه..ليتك تركتها و بس لكن سكوتك خلاها هي و نادر بهالموقف
    فيصل بندم: يعني لو كنت قلت لك قبل اسوي هالشي كنت بتعذرني
    سيف بإستحقار: ما كلفت حالك ذاك الوقت تسأل..لا تسأل اللحين

    تركه و راح..و فيصل يحس بالندم على اللي سواه..يمكن استعجل يوم قال لأهله عن سهى..بس هو كان يبي يعطيهم خبر..ما يدري ان أمه و أبوه بيتجادلون و يتناقشون..لين تطلع أمه بهالقرار..و لا توقع ان أبوه بهالسرعه يروح و يخطبها لنادر..الغلط مو منه الغلط من أهله..بس حتى لو ما صار اللي صار..سيف ما كان بيعذره أبدا على ترك أسيل..وهو مستحيل يشرح له السبب..مستحيل يقول له انها ما عمرها بينت هالحب له..لان هالشي أكيد سيف ما كان بيرضى فيه..بس من كلام سيف اللي قاله له قبل شوي..تأكد من شكوكه..انها تعودت تحبه لان سيف اقنعها فيه..مو لانها تحبه فعلا..هذا الشي اللي اقنع نفسه فيه..

    انتهت الملكه-و طلعت أسيل بعد ما دق عليها سيف..هي و رغد اللي كانت بتروح مع طلال..لان أهلهم سبقوهم من ساعه..لكن اللي صدم أسيل ان نادر كان واقف معهم..لا شعوريا تخبت ورى رغد..و كأنها خايفه بس يشوفها من بعيد..
    رغد: أسيل وش فيك؟!
    أسيل حست بنفسها: ما فيه شي..مع السلامه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:14 am

    تركب في سيارة سيف..لكنها يوم مرت من عندهم..سمعت طلال يكلمها..
    طلال: وش دعوه أسيل! ما فيه مبروك؟

    أسيل تذكرت ان هاذي ملكته..و ما كان فيه أي أحد غريب يخليها ما توقف تبارك لها..هو ولد عمها و عمر ولد خالتها..و نادر...ولد عمها و خطيبها..وقفت و بصوت مبحوح مرتبك..
    أسيل: معليش طلال ما نتبهت لك..ألف مبروك
    طلال يبتسم: الله يبارك فيك
    أسيل: مبروك يا عمر
    عمر: الله يبارك فيك..عقبال ما نفرح فيكم

    و ضرب على ظهر نادر..و بدون شعور ارتفع نظرها لنادر..اللي كان حتى هو يطالعها بصدمه..و كأن هالشي خوفهم هم الاثنين..تعلقت نظرتها فيه..
    عمر شافهم و يستهبل: مو اللحين عاد! قلنا بعدين
    سيف بعتب: عمر!

    ضحك عمر..و أسيل حست انها تتمنى الأرض تنشق و تبلعها..راحت بسرعه للسياره..و قلبها يدق بقوه كأن لها ساعات تركض..كانت مغمضه بقوه..و منزله راسها..ما تبي تشوفه مره ثانيه وهو واقف قدامها..لكنها نست اللي صار أول ما طرى على بالها فيصل..أول مره ما تشوفه معهم..أول مره يروح مع الناس و لا يجلس معهم..و كأنه صار غريب عنهم..حست بالحنين له و لذيك الأيام..(نفسي اعرف اذا طريت على بالك اللحين وش تحس فيه؟ ما أصدق انه ما بقالي في قلبك شعور!)

    في سيارة طلال-كانت رغد جالسه و تراقب طلال كيف يضحك و يسولف..و تمنت يكون فعلا هذا شعوره..لكن بعد دقايق..وهو سرحان في الطريق اللي قدامه..لمحت دمع في عيونه..لكنه تنفس بقوه..و بدأ يسولف و يضحك معها..و كأنه يبي ينسى هالهم اللي داخله..



    *يوم السبت*

    في المستشفى/

    وصلت ياسمين و شافت فاتن لحالها..
    ياسمين: السلام عليكم
    فاتن تطالعها بخيبة أمل: و عليكم السلام..هلا ياسمين وش أخبارك؟
    ياسمين: الحمدلله و أنتي؟
    فاتن بصوت غريب: الحمدلله
    ياسمين تتلفت: حنان ما جت؟
    فاتن: لا استأذنت تتأخر ساعه..تأخرتي توقعتك ماراح تجين اليوم
    ياسمين: لا بس الطريق كان زحمه شوي..فاتن وش فيك؟
    فاتن بخوف: وش فيني؟
    ياسمين: مادري بس احسك غريبه اليوم
    فاتن: لا ما فيني شي

    بدت تدخل بعض البيانات على الكمبيوتر..و فاتن تستقبل المراجعين..بعد وقت..جت عندها فاتن..و عطتها كوب كابتشينو..ياسمين كان راسها مصدع لأنها ما نامت زين..و أول ما وصلت لها ريحة الكابتشينو حست إنها صحت..
    ياسمين: مشكوره يا قلبي جاء في وقته

    لكن نظرة فاتن و هي تمده كأنها تقول لا تاخذينه..ما عرفت وش فيها..أخذته منها..(هالبنت ما هي طبيعيه اليوم..خلينا نفضى شوي و اسألها)



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في الصاله..و دق التليفون..راحت ترد..لكن يدها جمدت و هي تشوف رقم فارس..اللي حفظته..من كثر ما تشوفه بجوالها..ترددت كثير..و كانت ماراح ترد..لكنها تبي تسمع صوته..و هالفرصه مو كل يوم تجي لها..و عشان تشوف ان كان للحين زعلان منها..
    جوري: مرحبا

    فارس أول ما سمع صوتها فز قلبه..لكنه كان مقرر ينسى هالشعور و ينهيه..وهو دائما يكون قد قراراته..
    فارس ببرود: هلا جوري..وش أخبارك؟
    جوري: الحمد لله
    فارس: شفت رقم البيت بجوالي..أمي حصه كانت تبي شي؟
    جوري: مادري هي اللحين عند الجيران
    فارس: خلاص قولي لها اني دقيت..مع السلامه
    جوري بتهور: لحظه
    فارس استغرب: نعم!
    جوري بإحراج: أنا آسفه على اللي صار آخر مره
    فارس بجفاء: لا عادي أنا اللي كان المفروض ما أتدخل في شي ما يخصني..أنا بس قلت لك كذا عشان عارف ان هالشي ماراح يعجب خالي ناصر..مع السلامه

    سكر قبل يسمع ردها..وهو يتنهد..حس انه كسر خاطرها..كانت تعتذر منه و هي مو مجبوره على هالشي..لكنه صدها..(تحبني؟ أنا حاس بهالشي..بس المفروض تنسى هالحب..لأنه بدون أمل)

    جوري كانت للحين ماسكه سماعة التليفون..انتبهت لنفسها و نزلتها..و هي تتنهد بحزن..حست انه بارد معها..و مو مهتم بإعتذارها..حست انه يبي يسكر بسرعه و كأنها مزعجته..(معقول للحين زعلان؟...لا بس هو قال هالشي ما يهمه..أكيد كيف بأهمه و أنا الغبيه على بالي انه يغار علي! ليت فيه أي شي يخليني انساك يا فارس و ارتاح..من غبائي دائما افهم تصرفاتك على انها حب لي..و أنا مو في بالك أبدا)

    يتبع



    في سياره مجهوله/

    فتحت ياسمين عيونها و هي تحس راسها يدور..بدت تستوعب هي وين..يوم شافت السياره اللي هي فيها كان قلبها بيوقف..لكن كل الخوف و الذعر اللي حست فيه ما يجي نقطه فبحر اللي حست فيه..و هي تلتفت تشوف اللي جالس جنبها..لصقت في الباب..و هي تطالعه بصدمه و ترفض أي فكره تجي في بالها..عن إنه ممكن يسوي لها شي..أو سوى لها شي..أول ما تخيلت الفكره صرخت..
    ماجد ببرود: لا تخافين أنا ما سويت لك شي
    ياسمين تصارخ بخوف: أنت حيوان..حيوان.طلعني من هالسياره

    و صارت تحاول تفتح الباب..و تضرب زجاج السياره بكل قوتها..شاف ماجد إنها بدت تفقد أعصابها..
    ماجد: هدي نفسك أنا بأرجعك للمستشفى اللحين..مابي منك شي..بس كنت أبي تشوفين اللي أقدر اسويه لو كنت ناوي أضرك
    ياسمين تصارخ أكثر: أقولك نزلني هنا مابي اجلس معك ثانيه وحده
    ماجد: أنتي مو شايفه المكان اللي حنا فيه؟ كيف بترجعين؟ أو عندك أحد مستعد يجي لين هنا عشانك

    ياسمين لأول مره تنتبه للمزرعه اللي هم فيها..و حست إنها بتموت هاللحظه..غمضت عيونها بقوه تحاول تسيطر على نفسها..عشان تطلع من اللي هي فيه بدون فضيحه..
    ياسمين بقهر: حرك السياره بسرعه..رجعني للمستشفى

    شغل ماجد السياره عشان تهدأ و ما تثور مره ثانيه..بس قبل يمشي..
    ماجد: بنرجع بس ماله داعي هالتمثيل و الخوف و الرجفه و كأنها أول مره
    ياسمين بهدؤ بينقلب أي لحظه لإنهيار: رجعني المستشفى بسرعه

    مشوا ساكتين..ياسمين تحاول قد ما تقدر تقوي نفسها..و تمسك أعصابها ما تثور و تطلع كل اللي في داخلها من كره..و حقد..و إستحقار..كانت تحس إنها ممكن بأ