منتديات احلام الفتيات
إذا كانت هذه زيارتك الاولى فضغط على "" تسجيل "" وإن كنت عضو نشيط فضغط على "" دخول ""


منتدى .. أحلام البنات .. لكل بنوتةة ..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم
نورتوا منتداكم ارجـو التكرم والتسجيل .. في المنتدى من هنا
رمضـآن كريـم .. صيام مقبــووؤل .. علينا وعليك ..
أتمنى أكون...أول مفتون...يرسل تهنئة ويقول...مبروك الشهر يا أحلى عيون
نرجــؤؤ منكــمـ.. في هاذا الشهر الكريم قراءة القراءن الكريمــ والله يوفقنا قولوا امين
أهلا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
اخر عضو مسجل هو ليتك تحس بخافقي كيف يغليك يوسف محمد لطفي فمرحبا به

سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير
ســآعدوني الحب من طرف واحد ="( مؤلم
لعبة طفشش >>>> كمل
طق طق ميمي أتت.. o.Oالسسسسلام عليكمـ $" حبآيبي ..ابي طلب طلب طلب لا تردووووني=( ..
أخواتي الأعزاء ....
ارسل الاسم واعرف معنى اسمك
رواية البنات دجه والشباب رجه >
انا عضويه جديده
ابي خلطة لسواد الرقبة فعال جدا
لعبة الأسم يقرب لك إيش ؟؟؟ ^^
أفضل 10 فاتحي مواضيع
ليل الغرباء
 
مًجردُ فتإأة
 
meme-67
 
سوسو
 
حاجزة الصمت
 
احساس بنوته
 
بسمة غروب
 
شام الأمل~}
 
دلوعة حدي والذوق من قدي
 
♥...• Ŝōśō • ...♥
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
......
  • تذكرني؟
  • التبادل الاعلاني
    للتسجيل في المنتدى وطلب تبااادلل إعلاااني مننن هنااا
    المواضيع الأخيرة
    » تصميمات .. نايس للسوبر فقط ..
    الأحد ديسمبر 14, 2014 1:14 am من طرف ليل الغرباء

    » شرح كيفيه عمل موضوع مـع شرح إيقونات الموضوع
    الإثنين أكتوبر 07, 2013 8:50 pm من طرف ليل الغرباء

    » قصة شعر ايمو
    الأربعاء أغسطس 21, 2013 6:45 pm من طرف سندس

    » عمل أذاني قطو بستار دول
    الخميس أغسطس 01, 2013 5:35 pm من طرف بسمة غروب

    » هـام لكل الأعضاء .
    الخميس أغسطس 01, 2013 5:25 pm من طرف بسمة غروب

    » ضيـفتنآ آلثًآنية فً كرسًي آلأإععتررآفُ .. (( مـديرةة آلمنتدى .. ))
    الخميس أغسطس 01, 2013 4:53 pm من طرف بسمة غروب

    » اختاري من 1 الى 15 وشوفي شخصيتك في زوراة خميس
    الإثنين يوليو 29, 2013 9:37 am من طرف بسمة غروب

    » ودي أشكي ويسمع العالم شكاي
    الإثنين يونيو 17, 2013 7:59 am من طرف دلوعة حدي والذوق من قدي

    » ضيفتنا الأولى في كرسي الاعتراف !! من هي
    الإثنين يونيو 17, 2013 7:53 am من طرف دلوعة حدي والذوق من قدي


    شاطر | 
     

     روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير

    اذهب الى الأسفل 
    انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
    كاتب الموضوعرسالة
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:10 am


    كانت جوري جالسه مع البنات..
    ساره: بنات بكره الخميس عازمه لما و خلود وش رايكم تجون؟
    أفنان: أنا مسافره اليوم عند عمتي
    ساره: و أنت شذى؟
    شذى: مادري أقول لأمي و اشوف
    ساره: و أنت جوري؟
    جوري: مادري ان كانت أمي حصه ترضى أو لا
    ساره: أنا ادق عليها و اطلبها
    جوري: لا خلاص أنا اقول لها ان شاءالله توافق

    ساره و لما كانوا بنات جيران..و أهلهم قريبين لبعض من سنين..هالشي خلى لما تتعلق في مازن و تحبه..لكن هالحب و الاهتمام كان من طرف واحد..لان مازن ما كان يهتم أو ينتبه لهالاشياء..



    في بيت أم فارس/

    كان سيف في غرفته..من أسبوعين وهو يفكر في نجود..و كلامها..يتذكر كل شي معها..لحظات كان يحسها تتكلم معاه عادي..بعفويتها..لكن لحظات كان يحس إنها تغيرت وصارت تكلمه بتحفظ..حس إنها مو صادقه معه..بينهم حاجز..يمكن لأنها للحين ما عرفته..و لا هي مصدقه إنه مهتم فيها..أو هي تمثل عليه و بس..(أنا الغلطان..المفروض كلمتها بشكل واضح.....و أنا ليه أدور لها أعذار؟..عشان أروح لها؟..لا هي تعدت حدها..و بأشوف وش ناويه تسوي)
    طلع من غرفته..بيطلع و ينساها..أو يحاول ينساها..نزل تحت و شاف أسيل في الصاله..
    سيف يبتسم: هلا آسي ليه لحالك؟
    أسيل: زين ما بغينا نشوفك رايق!
    سيف: لهالدرجه كنت معصب!
    أسيل: مو بالحيل بس أنا ما تعودت عليك كذا
    سيف: زين هذاي رجعت سيف اللي تعرفينه..وين أمي؟
    أسيل: مادري صحيت ما لقيتها في البيت
    سيف: أنا طالع تبين شي؟
    أسيل: لا سلامتك

    طلعت غرفتها..تدور فيها بملل..لين زهقت و رجعت تنام..



    في بيت نجود/

    كانت بشاير و أمها عندهم..طلعت نجود و بشاير في الحوش يتمشون..
    بشاير: ما أتصل سيف؟
    نجود: لا
    بشاير: خالتي ما سألت عنه؟
    نجود: إلا بس قلت لها مسافر
    بشاير: وش ناويه تسوين؟
    نجود: و مين قال لك إني ناويه أسوي شي!
    بشاير: نجود كلميه أحسن قبل يعاند أكثر صدقيني يا نجود لو ركب راسه أنت اللي بتخسرين
    نجود بعناد: مالي دخل فيه خليه يسوي اللي يبي
    بشاير: يعني ماراح تكلمينه؟..نجود ترى أنتي غلطانه بعد
    نجود تشهق: انا!!
    بشاير: ايه..يعني وش تبينه يقول وهو يشوفك مجلسه هالاثنين و تكلمينهم من ورى الباب
    نجود: ما همني اللي يقوله و اللي يفكر فيه أنا أصلا ما صدقت ارتاح منه
    بشاير: أنت ليه مو طايقته؟ مع انه طيب و ما شفتي منه الا كل خير!
    نجود تتنهد: ما ارتاح له احس معه أصير وحده ثانيه..أقول ماراح أعامله زين لكنه اذا جاء ألقى نفسي اتكلم معه عادي..اذا شفته يجيني احساس اني...أبي ارمي عليه كل شي مضايقني و ارتاح!
    بشاير: نجود أنتي تحبينه؟
    نجود تصرخ: طبعا لاااا
    بشاير: أجل وش تفسرين اللي قلتيه؟
    نجود: يا حبيبتي هذا واحد راعي بنات يعني متعود يلف راس البنات بكلامه مو أنا اللي بتأثر بكلامه

    سكتت نجود و هي تفكر بكلام بشاير..(أحبه هذا اللي ناقص! يروح لغلاه تحبه و يريحني من وجهه)
    و بذكر وجهه..انرسمت قدامه ملامحه الحلوه..و ابتسامته اللي ما تفارقه..و خاصه نظراته و المشاعر الغريبه اللي فيها..حست بحزن و ضيقه ما تدري وش سببها..لكنها قالت انها أكيد بسبب وضعها المعلق..



    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين في دوامها..و أم العنود رايحه عند وحده من جاراتها..أما جوري فكانت جالسه في الصاله تنتظرها..طرى على بالها فارس..لكنها هزت راسها بقوه..تبعده عن تفكيرها..علت صوت التلفزيون و حاولت تتابع المسلسل اللي فيه عشان ما تفكر..
    بعد دقايق ادخلت عليها أم العنود..
    أم العنود: السلام عليكم
    جوري: و عليكم السلام و الرحمه
    أم العنود تجلس: وش تسوين يمه؟
    جوري: أشوف التلفزيون
    أم العنود تتنهد: الله يهديها ياسمين هي و هالشغل اللي مو مخليها ترتاح و لا مخلينا نشوفها
    جوري: الله يعينها
    أم العنود: هالبنت متعبتني من صغرها عنيده و راسها يابس غصب بتسوي كل شي بنفسها
    جوري: يمه سويت كريم كراميل أجيب لك
    أم العنود: إيه يمه تسلمين
    جوري تقوم: الله يسلمك

    راحت جوري تجيبه..كانت كل يوم أول ما تروح ياسمين للمستشفى ما تلقى شي تسويه..و تدخل المطبخ تتفنن لهم بالحلو..عشان إذا رجعت ياسمين يسهرون عليه..رجعت لأم العنود..و عطتها الحلو..
    أم العنود تذوق: و الله ماشاءالله عليك صايره فنانه
    جوري: هني و عافيه....يمه
    أم العنود: نعم
    جوري: صديقتي ساره عازمتني بكره أنا و البنات..معليش اروح؟
    أم العنود: روحي يمه انبسطي..أم عمر تمدح في أمها بالحيل
    جوري بفرح: مشكوره يمه

    و دقت على ساره قالت لها إنها بتجي..و عرفت إن شذى بعد جايه..



    *من بكره*

    في بيت أم مازن/

    وصلت جوري من نص ساعه و شافت البنات كلهم جايات..كانوا جالسين..سوالف و ضحك..و هديل جالسه معهم عشان جوري بس..
    لما: هديل غريبه ما رحتي عند منار مو دائما تلعبون في بيتها؟
    هديل: لا يوم عرفت ان جوري فيه جلست
    خلود تضحك: من متى الصحبه؟
    جوري: أنا و هديل صديقات من زمان..صح؟
    هديل: ايه
    شذى: وينه أخوك مازن مو في البيت؟
    لما بتهور: و أنتي وش دخلك؟!
    شذى بإستغراب:بسم الله اكلتيني هو اخوك والا أخوها
    لما ترقع: لا بس اقول عيب عليك تسألين عنه
    ساره: ريحوا نفسكم مو في البيت
    خلود: اجل خلينا نطلع نتمشى في الحديقه
    ساره: يله

    قبل يطلعون..دق جوال ساره..
    ساره: هلا مازن...الحمدلله...ايه..لحظه أقول لها
    هديل مازن بيروح عند خالي تبينه يمرك تروحين تلعبين مع بناته
    هديل: لا بأجلس عند جوري
    جوري: حبيبتي روحي انبسطي هناك مع صديقاتك
    هديل: لا مابي..ابي اجلس معك
    ساره: و الله مفتونه فيك
    جوري: خلاص خليها أنا بألعب معها
    ساره رجعت تكلم مازن: مارضت
    مازن: سمعتها..على راحتها أنا بس قلت يمكن تكون زهقانه لحالها..مع السلامه
    ساره: مع السلامه

    طلعوا البنات يتمشون و يسولفون..و جوري شوي معهم و شوي تلعب مع هديل..



    *بعد أيام-يوم العيد*

    في بيت أم عمر/

    صحى عمر على غير العاده الصبح بدري..مع انه نام متأخر..لكنه نام جوعان عشان كذا ما قدر يكمل نومته..طلع من غرفته و شاف الجو هادي..راح لغرفة لينا..حط يده على الباب بيطق..لكنه فجأه انفتح..و وقفت قدامه..بملامح جريئه..و ابتسامه طفوليه..و شعرها بقصته الملخبطه..خلى ملامحها بقمة الطيش..و نظرة عيونها...نظرة عيونها..خلته يعرفها..انتبهت لنفسها و كانت بتسكر الباب..لكنه حط رجله يرد الباب لا تسكره..كان توه صاحي و مو مستوعب اللي يسويه..رفعت راسها تطالعه بإستغراب..و شافته يتأملها بعيون مغطيها النوم..حست ان قلبها بيوقف من نظرته..و راحت بسرعه ورى الباب..و دفته بكل قوتها لحد ما سكرته..و هي تسمع صرخته يوم دفت الباب على رجله..غمضت عيونها..و حطت يديها على قلبها اللي كان يدق بكل قوه..كان قريب منها..نظرته لها..اللي شافته بعيونه..كل هذا خلاها ترتجف..

    عمر كان للحين واقف مكانه مبلم..(هاذي هي؟ مساهير..معقوله هي؟)
    حس انه صحصح و طار كل النوم اللي كان مالي عيونه..غمض عيونه بقوه يتذكر ملامحها..خاف ينساها..لكنها كانت مطبوعه في خياله..مشى وهو مو عارف رايح وين..لكنه جلس على الدرج يفكر باللي شافها..(معقوله تغيرت لهالدرجه؟ هي كانت حلوه بس ما تخيلتها اذا كبرت بتكون بهالجمال و النعومه..حركاتها كلها خبال..خلتني مره ثانيه انسى ان ورى هالحركات بنت)
    طلعت حلا على الدرج..و استغربت ان عمر صاحي هالوقت..و استغربت أكثر من جلسته بهالشكل..ضحكت..(شكله يمشي وهو نايم)
    حلا توقف عنده: عيدك مبارك عموور
    عمر يفز: هاه
    حلا: بسم الله عليك وش فيك شايف كابوس يوم العيد؟ والله توقيت!!
    عمر بشرود: وين لينا؟

    حلا تذكرت فجأه مساهير..و خافت انها تطلع من الغرفه..أكيد ما تدري ان عمر صحى..و هم من اليوم آخذين راحتهم في البيت..
    حلا تطلع الدرج: آآ في المطبخ انزل لها...ايه صح ترى مساهير عندنا في غرفة لينا لا تطلع فوق

    راحت حلا..و عمر للحين جالس..(يعني هي! اللي شفتها هي مساهير!!)
    حس في نفسه و اللي يفكر فيه..و نزل لتحت..وهو يحاول ينساها و لا كأنه شافها..دخل على لينا المطبخ..و تفاجأت يوم شافته..
    لينا: عمر! غريب وش صحاك بدري؟
    عمر: صباح الخير
    لينا: صباح النور
    عمر بإستهزاء هالمره مصطنع: مساهير ليش عندكم؟
    لينا: كيف عرفت؟
    عمر: حلا قالت لي
    لينا: بيروحون اليوم عند خالتهم بيجلسون أسبوع عندها فقلنا نسهر مع بعض
    عمر: أنا جوعان خليهم يحضرون لي الفطور
    لينا: ان شاءالله

    طلع وهو يحاول ينسى اللي شافها..لكن ملامحها ما رضت تروح من قدامه..لكن طاري ولد عمها..اللي تحبه..كان كفيل بأنه ينسى اللي شافه..و يرجع لقهره عليها..و اللحين أكثر من أول..



    في بيت أم فارس/

    صحت أسيل..و بدت تفكر..من أسبوع و نفسيتها زفت..و ما أحد يقدر يكلمها..بعد ما عرفت ان مرة عمها و أختها أم سامي رايحين لبيت أبوهم في الخرج..بيقضون أسبوع من رمضان و أيام العيد هناك..صرخت و دعت على سهى لين قالت بس..كانت مقهوره لدرجة انها كانت بتقول لسيف يطلب من فيصل ما يروح معهم..بس رغد هاوشتها و وعدتها..تكلمها كل يوم تقول لها الاخبار..بس أسيل ما كانت تصدق اللي تقوله رغد..و تحس انها تخبي عنها عشان ما تضايقها..(عساك اليوم ما تتحركين من فراشك يا سهى..يا فرحتك و أنتي معيده مع فيصل..و الله بأموت قهر)
    دخل عليها إياد..
    إياد يركض لها: أثوله أنا جيت

    أسيل فرحت يوم شافته..و نطت من سريرها..و ضمته بقوه..
    أسيل: يا روح أثوله..متى جايين؟
    إياد: ماما قالت لبابا لاذم لاذم نروح الفجر

    فرحت أسيل..و راحت تلبس بسرعه و نزلت معه..



    في بيت أم العنود/

    صحت ياسمين متأخر..شافت جوالها..و مسجات العيد اللي جايتها..وشافت مسج من رقم غريب..و من أبيات الغزل اللي فيه..و رقمه المميز..تأكدت إنه منه..(أكيد هو..يا الله من زمان ما جاء أنا قلت ارتحت منه..زين إن هالأشكال تستحي على وجهها في رمضان و ما تسوي هالمعاصي....و أنا وش دراني يمكن مشغول أو مسافر مو كله احترام لهالشهر..لأنه باين عليه إنه إنسان ضايع..يا رب تشغله في نفسه و تبعده عني..لأني خلاص واصله حدي منه..و مابي اشوفه مره ثانيه)

    في الصاله_كانت أم العنود و جوري من الفجر صاحيات..و يجهزون كل شي..لأنه كالعاده..كلهم يجون يتغدون عندها..و العصر يروحون لمزرعة أبوفارس..
    أم العنود: خلاص يا بنتي من الصبح و أنت تشتغلين..روحي جهزي نفسك اللحين بيمرون علينا الحريم يسلمون و صحي هاللي نايمه لهالوقت
    جوري: إن شاء الله يمه

    كانت بتروح فوق..لكنها سمعت التليفون يدق..
    أم العنود: شوفي مين يا بنتي قبل تروحين

    ردت جوري..
    جوري: مرحبا
    ناصر: صباح الخير
    جوري تبتسم: هلا صباح النور..كل عام و أنت بخير خالي
    ناصر: و أنتي بخير يا جوري..وش أخباركم؟
    جوري: الحمدلله بخير
    ناصر: أمي حصه عندك؟
    جوري: إيه..هاذي هي بتكلمك

    عطت جوري سماعة التليفون لأم العنود..و طلعت فوق تصحي ياسمين و تلبس..لكنها في نص الدرج..جلست..و امتلأ وجهها حزن..كانت تحس بحنين لأمها كل ما سمعت صوته..و تحس إنه حتى هو يحس في نفس هالشي..خطر في بالها شي..(غريب هالشعور و الوضع اللي أنا فيه! إني بعد كل هالسنين أشوف اللي حبته أمي و هي بعمري..و أعيش مع الناس اللي كانت بينهم..كأني اللحين جالسه أكمل حياة أمي..ياترى لي حق آخذ اللي انحرمتي منه يمه؟ وش بيكون مصيري؟ معقول نفس مصيرك إني أترك اللي أحبه..و أتركهم..و أروح بعيد عنهم مع أحد ما أحبه! لاااا كيف تحملتي كل هذا يمه؟.....يا رب أكون عوضتها لو عن شي بسيط من اللي تركته)
    نزلت ياسمين..و استغربت من جلسة جوري بهالشكل..و ملامحها الحزينه..
    ياسمين: جوري وش فيك؟

    جوري طالعت ياسمين و هي تفكر..إن ياسمين ما عمرها تكلمت عن أمها و أبوها..هم توفوا و هي بالمتوسطه..يعني عاشت معهم و تذكرهم..معقوله ما تفقدهم..
    ياسمين تجلس جنبها: جوري وش فيك خوفتيني؟
    جوري: ما فيني شي..بس سرحت شوي..كنت جايه أصحيك أمي حصه تقول نلبس و ننزل قبل يجيها أحد
    ياسمين: زين بأسوي لي نسكافيه و اطلع البس..تبين؟
    جوري: لا قبل ساعه افطرت أنا و أمي حصه

    بعد ساعات-وصلوا أم عمر و أم فارس..و بدت جوري تحس بأجواء العيد..كان الكل فرحان..و فرحتهم انتقلت لجوري..بس كان فيه احساس بالحزن ما رضى يفارقها..
    حلا: أسيل كلمتي رغد؟
    أسيل: ايه تهاوشت معها و سكرت في وجهها
    جوري: حرام عليك!
    أسيل: قهرتني كل ما سألها وش صار تقول لي ما صار شي مو ناقص إلا تقول سهى ما تحركت من فراشها
    ياسمين تضحك: شكلك تتمنين هالشي
    أسيل: و الله هاذي الدعاء عليها حلال
    جتهم أسماء: تدرون بنروح المزرعه بعد المغرب
    أسيل: والله حلو
    أسماء: إيه بس مو لحالنا أبوي عازم ناس يعرفهم
    لينا: مين؟
    أسماء: أصدقاء له من الشغل
    لينا: تعرفونهم؟
    أسماء: لا أبوي عزمهم عشان نتعرف عليهم

    راحت ياسمين و لينا..و أسماء استغلت الفرصه..
    أسماء: حلا لينا وش أخبارها؟
    حلا بإستغراب: الحمدلله ما تشوفينها قدامك! ليه تسألين؟
    أسماء: أنا اقصد خطبتها لطلال؟
    حلا: تصدقين أحيانا انسى إنها مخطوبه ما أحد يتذكر هالخطبه إلا أمي
    أسماء: يعني نست قهرها على طلال؟
    حلا: ما أحد تجرأ يسألها هالسؤال..حتى عمر
    أسيل: بس طلال طيب وهو عارف حالتها و أكثر واحد بيقدر شعورها
    حلا: أنا أقول كذا بعد..أول ما وافقت لينا على حمد بس عشان أمي كنت خايفه عليها بالحيل لكن يوم خطبها طلال ارتحت
    جوري: الله يوفقها و الله لينا تستاهل كل خير
    أسماء: بقى تنخطب ياسمين عشان نلتفت لكم أنتم و نزوجكم و نرتاح منكم
    أسيل تحلم: آه متى؟ حتى خطيب ياسمين اللي خططنا عليه طار
    أسماء: خطيبها! مين؟
    أسيل تورطت: هاه!
    حلا تعترف: بصراحه كنا ناوين نخطب ياسمين لنادر
    أسماء: حلو لايقين على بعض
    أسيل: إيه بس ما مداه تخطيطنا يكمل نادر قال يبي يخطب وحده من بنات خاله
    أسماء: أنتم قلتوا له؟
    أسيل: لا ما مدى رغد تقوله إلا سبقها و قال لها عن بنات خاله

    جتهم ياسمين..و سكتوا..
    ياسمين: يله الغداء يا بنات

    راحوا معها البنات..
    أسيل بهمس: جوري لا تدري ياسمين عن خطتنا ترى والله تذبحنا
    جوري تضحك: و لا يهمك ماراح أقول شي

    يتبع


    في المزرعه=بعد المغرب/

    طلعت جوري من الغرفه بعد ما لبست..كانوا البنات يتجهزون معها..لكنهم سبقوها من نص ساعه..لأنها للحين ما خلصت..هاذي الحجه اللي قالتها لهم..لكنها في الحقيقه..كانت خايفه تطلع للناس..أبو فارس عزم اثنين من أصدقائه مع أهلهم..صح ما كانوا كثار..بس ولو..هاذي أول مره تقابل ناس ما تعرفهم..شافت نفسها بالمرايا..تنورتها البيج اللي كان فيها شك ناعم بالوردي..مع بلوزه وردي ناعمه و راقيه..مكياجها كان مثل ما تحبه بسيط..و شعرها رفعته بتسريحه ناعمه سوتها لها أسيل..الكل انهبل عليها..بس هي ما كان عندها الثقه بنفسها..خاصه قدام ناس من مستوى راقي..خافت يكونون مثل أم راكان و بناتها..اللي كانوا كل ما يطالعونها تحس إن نظرتهم تبين إن مكانها بينهم غلط..ما كانت تعرف تتعامل مع هالنوعيه من الناس..و لا ترد عليهم مثل ما تسوي أسيل و حلا..
    وقفت عند الدرج بتنزل لكن خطواتها وقفت..و هي تسمع أصوات كثيره..شافت حلا طالعه لها..
    حلا: زين ما بغيتي تخلصين..و الله على بالي نمتي
    جوري: هذاي خلصت..بس مستحيه
    حلا تضحك: من إيش! مادري يوم زواجك وش بتسوين؟
    جوري: شكلهم كثيرين
    حلا تسحبها: جوري لا تطلعين فيني شيب بهالعيد

    نزلت معها و سلمت على الموجودين..و جلست..كانت قليل ما تتكلم..تقريبا ترد على اللي يسألها بس..ما كان السبب منهم بالعشكراالجلسه كانت حلوه..بس هي ما تأخذ على الناس بسرعه..الوحيده اللي ارتاحت لها مها..مع إن جوري أول ما شافتها قالت أكيد مغروره..كان جمالها ملفت للنظر..زياده على كذا أناقتها و ثقافتها..و ثقتها بنفسها..مع كل هذا كانت طيبه و مرحه..
    مها: جوري ما سمعنا صوتك
    جوري استحت: أناا...بصراحه استحي من التجمعات الكثيره
    مها تبتسم بتفهم: خلاص خلينا نطلع نتمشى نفسي اتفرج على المزرعه

    طلعت معها جوري يتمشون..
    مها: في أي سنه يا جوري؟
    جوري: أولى
    مها: أي قسم؟
    جوري: حاسب آلي..و أنتي؟
    مها: أنا آخر سنه فنون جميله

    جوري..(ماشاء الله عليها كل هالجمال و الشخصيه و بعد فنانه..سبحان الله احس مو ناقصها شي..غريب للحين ما تزوجت بس طبعا مو أي واحد يسوى تاخذه)
    مها: وين سرحتي؟
    جوري: معليش ما نتبهت وش كنتي تقولين؟
    مها: كنت اسأل عن ياسمين مو مخطوبه؟
    جوري: لا..و أنتي؟
    مها: لا للحين ما تقدم أحد يناسبني

    كملوا سوالفهم و هم يتمشون..مروا من عند الباب اللي يودي لقسم الرجال..
    جوري: وصلنا لقسم الرجال خلينا نرجع
    مها: يله

    لكنهم ما مشوا خطوتين إلا و الباب ينفتح..
    وقف فارس مصدوم قدامهم..ما كان بينهم إلا مسافه قصيره..لكنه بسرعه انتبه لنفسه و رجع و سكر الباب..جوري كانت للحين مو مستوعبه إنها شافته..وهو شافها..و أكيد شاف اللي معها..اللي معها..أول ما فكرت بهالشي لفت تشوفها..كانت منحرجه مثلها..و الخجل زادها جمال..و فكرت مصدومه..(أكيد فارس شافها..يمكن قارنها فيني..أو يمكن ما انتبهي لي من الأساس..كيف يشوف وحده مثل مها و يلتفت على اللي جنبها)
    حست بقهر..و كرهت نفسها إنها قامت من محلها..
    مها: يا الله على الإحراج! خلينا نروح بسرعه

    مشوا و جوري ما نطقت و لا كلمه..من بعيد شافوا أسماء رايحه عند الباب..شكله كان ينتظرها..
    مها: جوري وش فيك؟
    جوري: لا و لا شي بس آسفه أنا الغلطانه قربنا من قسم الرجال
    مها: و لا يهمك إنسي اللي صار

    جوري..(ليته هو ينسى اللي صار..بس مين اللي بيشوفك و ينساك يا مها)
    مها: تعرفين مين اللي شافنا؟
    جوري بقهر: لا

    كذبت عليها ما تدري ليه..بس ما كانت تبيها تعرفه..(وش الفايده دامه شافنا..و أسماء بعد شافتنا....معقوله يقول لها اللي صار؟ لااا إن قال لها بتعرفنا و أكيد بتقول له مين اللي شافها.....ما مداني اسأل نفسي مين اللي يستاهل يأخذك يا مها..و ليتني ما عرفت)
    انتبهت لمها اللي كانت تكلمها..
    مها: هذا مو فارس؟
    جوري انصدمت: وش عرفك بفارس؟
    مها: مره و أنا راجعه للبيت شفته من بعيد طالع من بيتنا مع أخوي رائد
    جوري: مادري
    مها: شكله هو..معقول ما عمرك شفتيه
    جوري: لا ما قد شفته(و ليتني ما شفته كان ارتحت من القهر اللي احس فيه)

    رجعوا للبنات..و جوري تركت مها عندهم و راحت للمطبخ..تبي تشرب ماء..يمكن يبرد قهرها..(اليوم ما كأنه عيد..فرحتي فيه ناقصه..أوله فقدت أمي و تأثرت بحزن ناصر..و اللحين أشوف اللي ياما خفت منه يصير..معقول فارس يروح مني..وهو يعني معقول يكون لي بعد ما أنا بنفسي تركته..تعبت من دينك يا فارس اللي علقته فيني)
    أسيل: جوري وش فيك؟
    جوري تفز: أسيل! ما فيني شي
    أسيل: و هالدموع اللي على خدك ليه؟

    جوري مسحت دموعها اللي ما حست بنزولهن..
    جوري: احس إني فاقده أمي فاقدتها بالحيل
    أسيل بحنان: الله يرحمها
    جوري تتذكر: أسيل ممكن اسألك و تجاوبيني بصراحه
    أسيل: اسألي
    جوري: خالك ناصر تغير من يوم جيت عندكم
    أسيل: وش تقصدين؟
    جوري: احس إنه كل ما يكلمني يتأثر و يحزن..صرت أتمنى لو إنه ما شافني....
    أسيل تقاطعها: جوري وش هالكلام بالعشكراخالي ناصر و كل أهلي فرحوا بالحيل يوم شافوك حسوا إنه باقي لهم من أمك شي يتذكرونها فيه
    جوري: أتمنى هالشي
    أسيل: صدقيني هاذي الحقيقه و لا تضايقين نفسك و لا ترى كلنا تضايقنا...جوري تعالي معي
    جوري: وين؟
    أسيل: بأوريك مصيبة غيرك يمكن تهون عليك مصيبتك

    راحت معها جوري و هي مستغربه وش هالمصيبه..جلست أسيل بمكان بعيد عنهم..
    جوري: وش بتسوين؟
    أسيل تتنهد: بأدق على رغد للمره الألف اشوف أخبارهم عساها تقولي الصدق
    جوري: و ليه بتكذب عليك؟
    أسيل: ما تبيني أزعل
    جوري: يمكن صدق ما صار شي
    أسيل: سهى هناك في بيت واحد مع فيصل و لا تسوي شي ما أصدق...أووف كل ما أفكر بهالشي احس إني بأنفجر

    كلمت أسيل رغد و بدت تحقيقها..بصراخ و قهر..و جوري تطالعها..(مصيبتي مثل مصيبتك أو أكبر)

    جاء العشاء لكن جوري ما قدرت تأكل..كانت تحس بغصه..و ضيق..
    قامت و راحت تلعب مع شوق..عشان ما تضطر تجلس مع مها..كانت شوفتها تقهرها..و أكثر من كذا إعجاب الكل فيها..
    ارتاحت يوم شافت الكل راح و ما بقى غيرهم في المزرعه..راحوا البنات يبدلون ملابسهم بشي خفيف..و جلسوا كلهم يتمشون عند النخل و يسولفون..
    ياسمين: و الله بايعين عمرنا نتمشى بهالظلام هنا أخاف يطلع لنا شي
    حلا: عادي يصير اكشن
    أسيل: مانبي أكشن نبي رومانسيات
    حلا تتريق: يعني تبينا نطلعلك فيصل من بين هالنخل
    أسيل تتنهد: ياليت
    ياسمين: ما صدقنا تنسى السالفه ذكرتيها
    أسيل: ايه ما تنلامون ما جربتوا الحب

    ابتسمت لينا بحزن..طرى على بالها يوسف..حبها القديم..اللي لايمكن تنساه..لاحظت أسيل ان لينا سرحانه..و حست انها اخطت باللي قالته..طالعت بحلا..و أشرت لها على لينا..تبيها تصرف الموضوع..
    حلا: يا سلام نفسي بآيسكريم
    ياسمين: و أنا بعد
    لينا: كلموا أحد من العيال يجيب لكم
    أسيل: أنا بأكلم سيف عشان ياخذنا معه
    لينا: نروح معه!
    حلا: ايه والله وناسه نعيد ذكريات أيام الطفوله يوم كان جدي أبوناصر ياخذنا كل عيد للبقاله

    كانوا يسولفون عن ذكرياتهم و يضحكون..لكن جوري ما كانت يمهم..كانت تحس بتعب و صداع..انتبهت إنها ما تغدت اليوم زين و لا قدرت تتعشى..حست بخمول و كسل..انتبهت لأسيل اللي كانت تكلم بجوالها..و راجعه لهم فرحانه..
    أسيل: وافق سيف يله نروح
    جوري: أنا ما أقدر اروح
    حلا: مو على كيفك كلنا بنروح
    جوري: والله راسي مصدع و مو قادره اركب السياره
    لينا: صح وجهك شاحب..خلاص أنا بأجلس معك
    جوري: لا كلكم روحوا أنا بآخذ حبه و ارتاح لحد ما ترجعون

    راحوا البنات و بقت جوري..كانت بتريح لين يرجعون..لكن شوق زعلت و انقهرت يوم عرفت إنهم راحوا و لا أخذوها..عشان كذا جلست تلعب معها..حتى ما تزعل..

    دخل فارس قسم الحريم..كان يمشي و فكره شارد..فجأه..ضرب فيه أحد بقوه..بعدت عنه بسرعه خلت خطوتها تتعثر..كانت بتطيح..لكنه مسكها..رفعت عيونها بنظرات خايفه..و مرتبكه..ارتجفت أول ما شافته..و عرفت إنه فارس..جت في بالها..مها..و طالعته بقهر حبسته في داخلها طول اليوم..و سحبت يدينها منه بقوه..و راحت تركض لداخل الفيلا..
    فارس كان واقف يطالعها..مصدوم من موقفها..و نظرتها..ما فاتته نظرة القهر اللي شافته فيها..ما كانت أبدا تشبه نظرات الخجل اللي تعود عليها..(وش فيها؟ ليه هالنظره؟ بعدين مو سيف يقول أخذ كل البنات هي ليش ما راحت)
    دق على أسيل..
    أسيل: هلا
    فارس: أهلين أسيل..كنت باسألك كل البنات راحوا؟
    أسيل: ليه؟
    فارس: كنت بأروح عند خالاتي و قلت اتأكد إن ما فيه أحد من البنات
    أسيل: لا لا تدخل قبل تعطيهم خبر ترى جوري فيه ما راحت معنا..يله مع السلامه فارس وصلنا السوبرماركت

    سكرت قبل يسألها ليه جوري ما راحت معهم..كان بيرجع لكنه غير رأيه يوم شاف شوق..
    فارس يناديها: شوق
    شوق جت عنده: نعم
    فارس: بأدخل فيه أحد؟
    شوق: لا الحريم جالسين في البلكونه روح عندهم و أنا بأقول لجوري ما تطلع
    فارس: و جوري ليه ما راحت مع البنات؟
    شوق: مادري وش فيها تقول راسها يوجعها..بس أنا شفتها يوم راحوا البنات تصيح..أول مره تكون جوري كذا طفشانه و مالها خلق
    فارس بقلق: لهالدرجه تعبانه!

    تذكر ملامحها قبل دقايق..كانت عيونها ذابله..ذكرته بملامحها أول مره شافها في بيت عمها..
    راح عند أمه و خالاته..
    فارس بضيق: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    فارس: شفت البنات راحوا قلت ادخل اسولف معكم شوي

    في المطبخ_كانت جوري جالسه و مغمضه عيونها..تتذكر الموقف اللي صار لها قبل شوي..(كنت راضيه بالقليل معك يا فارس..أشوفك من وقت للثاني..اسمع أخبار عنك..ما طلبت أكثر من كذا..ليه حتى هالقليل بانحرم منه..معقول توافق تخطبها؟ يارب تكون مشغول و ما تفكر في الزواج اللحين)
    شوق: جوري
    جوري تفز: نعم
    شوق: وش أخبارك اللحين؟ احسن؟
    جوري تبتسم: ايه حبيبتي احسن
    شوق: أنا بأروح عند عمر بألعب معه كوره..بس أنتي لا تطلعين ترى فارس جالس عند الحريم

    تركز كل انتباها على آخر جمله..و أول ما راحت شوق..طلعت من المطبخ..و راحت وقفت عند باب المدخل..تسمعهم..
    أم العنود: و أنت بس أول ما نجيب لك سالفة الزواج تحججت بهالشغل اللي ما يخلص..يا ولدي أنت كبرت و اللي مثلك معهم عيال
    أم فارس: بعدين وش هالشغل اللي تتحجج فيه..شركتك الخاصه هذاك الحمدلله بديت فيها و بعدين البنت و منصب أبوها بيساعدونك
    فارس: أنتم تتكلمون عن بنت أبو رائد؟
    أم عمر: إيه البنت ما شاءالله عليها كامله و الكامل وجه الله يا فارس حرام عليك ريح قلب أمك

    فارس حس إنه تورط..دخل يبي يتطمن عليها..لكنهم فتحوا له سالفه ما توقعها..كان يدور له عذر يقوله لهم..لكنه سمع صرخة أسماء..
    أم فارس تقوم بسرعه: بسم الله وش فيها؟

    قاموا كلهم معها..و دخلوا الفيلا..لكن فارس شافهم اجتمعوا كلهم عند الباب..و سمع اسم جوري يتكرر ..عصب عليهم وهو مايدري وش السالفه..قرب عند الباب..
    فارس بعصبيه: وش فيكم؟
    أسماء تطلع له: جوري لقيتها طايحه على الأرض مغمى عليها
    فارس بخوف: وش فيها؟
    أسماء: مادري يمكن داخت
    فارس بقهر: خلينا نوديها المستشفى بسرعه
    أسماء: ما رضت تقول ما فيها شي
    فارس بعصبيه: و أنتي تشاورينها..بأروح أقرب السياره لمدخل الحريم ألقاكم هناك

    راح فارس بسرعه..بعد ما أعطى أوامره..و أسماء دخلت و شافتهم شالوها للصاله..و هي راسها على حضن أم العنود اللي جالسه تقرأ عليها..و هي تصيح..
    أسماء: فارس راح يجيب السياره بنوديها المستشفى
    جوري بتعب: لا مابي ما فيني شي
    أسماء تجلس عندها: حبيبتي جوري أنت تعبانه لا تخوفين أمي حصه عليك..بعدين فارس أمر و راح مين يقدر يقول له لا..والله بغى يأكلني

    اضطرت جوري توافق بعد ما أصروا عليها كلهم..و كان وجهها الشاحب ما يساعدها تنكر تعبها..لكن هي تعبها الكبير كان في قلبها..خافت و هي تسمع إنه بيروح منها..و ما تخيلت كيف اللحين بتروح معه..حست لو تشوفه بتترجاه ما يتركها..
    أخذتها أسماء و سندتها لحد ما وصلوا لسيارة فارس..و أول ما شافته جوري..بدت ترتجف..
    أسماء بإستغراب: جوري بسم الله عليك وش فيك؟
    جاء لهم فارس: وش فيها؟
    أسماء: مادري من طلعنا بدت ترتجف
    فارس يطالعها بحنان و إهتمام: ركبيها السياره بسرعه يمكن الهواء بارد

    ركبت جوري و عيونها على فارس..لكنها فزت يوم التفت لهم..
    فارس: اركبي معها ورى
    جوري بصوت رايح: لا ماله داعي

    فارس رد يطالعها بحنان..وهو لأول مره يسمع صوتها التعبان..ركبت أسماء جنبه..وهو للحين ملتفت على جوري..اللي كانت تحس إنها بتموت من الحياء..وهو يطالع فيها..
    أسماء: يله فارس

    فارس انتبه لنفسه..و انحرج من أسماء..و تعدل بجلسته..لكن إحساسه كان كله معها..
    فارس: وش فيها تعبانه؟
    أسماء: يمكن داخت لأنها مو آكله شي
    فارس بعصبيه: و ليه ما أكلت؟ كانت تعبانه؟
    أسماء: والله مادري وش فيها من وصلوا الناس و هي مكتئبه...يا خوفي أحد ناضلها عاد هي اليوم طالعه قمر
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:11 am


    حست جوري بالإحراج من كلام أسماء..و قدام مين..قدام فارس..كانوا يتكلمون عنها و كأنها مو موجوده..كانت مركزه عيونها على فارس..تفكر كيف صارت متعلقه بهالإنسان لهالدرجه..و ما حست في نفسها..إلا وهي نايمه..

    صحت جوري على صوت أسماء..اللي كانت فاتحه لها الباب و واقفه جنبها..لمحت وراها فارس..و نظرة الاهتمام للحين بعيونه..تمنت تستمر هالنظره لها طول العمر..نزلت جوري و هي تحس إن الأرض تدور فيها..لكنها كانت متمسكه في أسماء..

    بعد ساعه-كانت تحس تقريبا في نفسها..لكنها ما بدت تستوعب الا اللحين..شافت نفسها نايمه على السرير..و المغذي بيدها..التفتت لأسماء اللي كانت جالسه جنبها..
    جوري: أسماء
    أسماء: حمدلله على السلامه أخيرا صحيتي
    جوري بإستغراب: أنا نمت؟!
    أسماء: لك ساعه و نص
    جوري تشهق: ما حسيت بنفسي
    أسماء: أهم شي انك ارتحتي اللحين
    جوري: الحمدلله..أسماء خلاص أبي اطلع
    أسماء: انتظري المغذي بقى له نص ساعه
    جوري: لا أنا اللحين صرت احسن
    أسماء: انتظري اقول لفارس أخاف ما يرضى

    طلعت أسماء..و جوري اتفاجأت..(فارس برا..كل هالوقت جالس ينتظرني! مهتم فيني يا فارس..و الا أحد بعد موصيك علي؟..يارب ما يوافق عليها..يارب يكون مشغول و مو فاضي للزواج..ليته ما يعرف انها اللي شافها معي)
    دخلت أسماء: ما رضى مالك الا تكملين هالمغذي..جوري أنتي وش فيك اليوم مو على طبيعتك؟
    جوري: يمكن عشان صحيت بدري و أنا أمس ما نمت زين

    بعد نص ساعه-طلعت جوري و شافت فارس..اللي طالعها و ابتسم..حست انها بتطيح من طولها..و هي تشوفه يبتسم لها..
    فارس: حمدالله على السلامه
    جوري بإحراج: الله يسلمك

    مشت معهم..و هي حاطه يدها على قلبها..اللي كان بيطلع من صدرها من قوة دقه..كان صوت فارس بس يقلبها فوق تحت..كيف اللحين تمشي جنبه..ما بينه و بينها غير أسماء..
    ركبوا السياره..و جوري تحس بإحساس غريب..كانت مقهوره على خطبته..و بتموت من الخوف انه يوافق..بنفس الوقت فرحانه و هي تشوفه قدامها كل هالوقت و تسمع صوته..
    دق جوال فارس..
    فارس: مرحبا
    ياسمين: هلا فارس أنا ياسمين
    فارس: أهلين ياسمين..بغيتي شي؟
    ياسمين: ايه أبي اكلم جوري ندق على أسماء طلع جوالها هنا
    فارس: لحظه

    فارس مد الجوال لجوري..
    فارس: ياسمين تبي تكلمك

    جوري كانت تتمنى تقول بعدين..أو تطلب من أسماء ترد عنها..لدرجة فكرت تسوي نفسها نايمه..كانت منحرجه تكلم قدام فارس..لكنها ما قدرت..و بيدين مرتجفه أخذت جواله..
    جوري: هلا
    ياسمين: اهلين جوري..وش أخبارك؟ خوفتينا عليك!
    جوري: الحمدلله بخير
    ياسمين: أمي حصه قلقانه عليك
    جوري: لا طمنيها ما فيني شي
    ياسمين: أكيد ما قالوا فيك شي

    جوري تذكرت انها ما تدري وش فيها..و لا اهتمت تسأل..كان كل اللي يهمها بهالروحه..انها شافت فارس..
    جوري: لا تطمني
    ياسمين: زين أجل اروح اطمنهم..ما تشوفين شر
    جوري: الشر ما يجيك

    سكرت و مدت الجوال له..و أخذه منها..فجأه تذكرت مها..و ضاقت بها الدنيا..التفتت على الشباك..تطالع الطريق بحزن..(معقول اخسرك؟ و يكون نصيبي من الفرح..و الحب..مثل نصيب أمي الله يرحمها؟ كنت لي..كنت لي..و أنا فرطت فيك بغباء..أول قرار اتخذته بحياتي..و بأندم عليه باقي حياتي..لا توافق يا فارس الله يخليك لا توافق..ماراح اتحمل)
    و انتهى يوم عيدها بحزن..مثل ما بدأ..

    انتظروووني في...(النزف الرابع عشر)



    @،،النـزف الرابــع عشــر،،@






    *بعد أسبوع::يوم الخميس*

    في بيت أبوفارس=في غرفة أسيل/

    كانت جالسه تقرأ روايه قد أخذتها من رغد في الكليه من قبل الاجازه..بعد ماشافتها تصيح وهي تقراها..كانت بتشوف وش اللي يصيح فيها..وبعد ماخلصت الروايه اللي من الظهر تقرى فيها وعلى المغرب ياله انتهت..رمتها على السرير بقهر..(لااااا ليه البطل ماراح مع البطله آخر شي،،بعد كل اللي مروا فيه يتركها! مالت عليك يارغد أنت وروايتك نكدتي علي)
    دخلت عليها أمها وشافتها سرحانه و مبرطمه..
    أم فارس: أسيل وش فيك؟
    أسيل تفز: بسم الله! يمه من وين طلعتي؟
    أم فارس: اللي آخذ عقلك
    أسيل: والله قمة القهر يمه من الظهر وأنا أقرأ بهالروايه وآخرتها يتركون بعض!
    أم فارس: أعدتك رغد بهالروايات
    أسيل: لااا هاذي آخر مره أقرأ روايه والله ارتفع ضغطي وجاني السكر
    أم فارس: اتركي عنك الخبال و روحي سلمي على عمك يبيك في المجلس
    أسيل بفرح: عمي هنا؟
    أم فارس: إيه

    راحت أمها و أسيل بدلت ملابسها ونزلت بسرعه..كانت تحب عمها بالحيل وتحب تجلس معه..كيف إذا صار بعد أبوفيصل..دخلت المجلس وسلمت عليه وبعد ما سولفوا شوي..
    أبونادر: اسمعي يابنتي أنت تعرفين وش كثر أحبك والله يشهد إنك بغلاة رغد و رنا عندي
    أسيل: الله يخليك لنا يا عمي
    أبونادر: عشان كذا أنا بأخذ رأيك في موضوع وأبيك تقولين رأيك بصراحه وتتأكدين إنك لو وافقت أو رفضت معزتك ماراح تتغير أبدا وأنا اصريت إني أكلمك بنفسي عشان ما أحد يضغط عليك

    أسيل حست إن قلبها بدأ يدق بكل قوته..و وجهها صار أحمر..ما هي مصدقه.. معقوله عمها يتكلم عن خطبتها..أو عن شي ثاني و هي تتوهم..(آه ياعمي جاي تشاورني بفيصل!ما تدري إني طول عمري اتمنى هاللحظه)
    أسيل بصوت مرتعش: آمر يا عمي
    أبونادر: ما يأمر عليك عدو..أنت بنتي ياأسيل وأنا بنفسي اليوم جاي اخطبك لولدي من أبوك ماأبيك لأحد ثاني
    أبوفارس: مثل ماقلت ياخوي كلهم عيالك واللي تبيه يصير
    أبونادر: بس أنا أبي اسمع رأي أسيل بعد
    أسيل بإحراج: مالي رأي بعد رأيك أنت وأبوي
    أبونادر: رأيك المهم عندي
    أسيل: ....
    أبوفارس: خلاص ياأبونادر لاتحرج البنت أنا عارف إنها موافقه..هي من سنين وهي مخطوبه لولد عمها
    أسيل تقوم: عن إذنكم

    طلعت عنهم تركض وهي مو مصدقه نفسها حست إنها بحلم حلو ماتبي تصحى منه..شافت أمها اللي ضمتها بقوه..
    أم فارس: مبروك يابنتي
    أسيل بفرحه: الله يبارك فيك يمه
    أم فارس: يعني وافقتي خلاص؟ كان طلبتي مهله تفكرين
    أسيل: وش أفكر فيه يمه؟ كلكم مثلي عارفين من زمان إنه بيخطبني وعارفين بعد إني موافقه فليش التفكير!
    أم فارس تضحك عليها: الله يوفقك
    أسيل تبوس أمها بقوه: و يخليك لي يا أحلى أم بالدنيا

    وراحت لغرفتها وهي طايره من فرحتها..و فتحت درجها السري وطلعت العلبه السماويه اللي فيها كل شي يخص فيصل من صور أو ذكريات..طلعت صورته وسرحت فيه..(و أخيرا يا فيصل بيكتمل هالحب اللي كل يوم يكبر في قلبي...بس غريبه ليه رغد ما قالت لي؟ معقوله ماتعرف؟ أو يمكن خلتها مفاجأه لي! أعرف حركاتها مو بعيد تكون متفقه مع حلا علي..لازم أدق عليها و أسألها عن التفاصيل..كيف خطبوني كذا فجأه!!)
    سكرت علبتها وشالتها معها وجلست على سريرها..اليوم بتسهر مع ذكرياتها و ترتبها..دائما كانت تشتاق للحظه اللي بتفرج فيصل عليهم..و تتخيل ملامحه المتفاجأه وهو يشوفهن..لأنها كانت تجمع هالذكريات من سنين طويله..و فيه أشياء ماراح يتخيل انها للحين محتفضه فيهن..ودقت على رغد والإبتسامه ماليه وجهها...



    في بيت أبونادر/

    في غرفة رغد-شافت رقم أسيل وعيونها مليانه دموع...
    نادر يطالعها: أسيل صح؟
    رغد: ايه
    نادر: ردي عليها
    رغد: ما أقدر،،ما أقدر أكلمها و هي بهالموقف،،ما أدري وش أقول لها؟

    نادر عصب منها وأخذ جوالها..اللي مارضى يسكت..و قبل تستوعب رغد اللي سواه..رد..
    نادر: مرحبا

    أسيل استغربت..كانت متوقعه تسمع صوت رغد..وعرفت إن اللي رد نادر لأنها تتذكر صوته من ذيك المره..كان فيه نبره مميزه لايمكن تنساها..لكن وش خلاه يرد على جوال رغد..
    أسيل: آآ نادر؟
    نادر: ايه
    أسيل: أهلين وش أخبارك؟

    نادر استغرب إنها عرفته..واستغرب أكثر من هدؤها..معقوله للحين ماتدري..بس أبوه من ساعتين راح لهم و قال إنه بيكلمها..
    نادر: هلا أسيل
    أسيل: وين رغد؟

    نادر يطالع رغد اللي تصيح وتأشر له إنها ماتبي تكلم..ومادرى وش يقول لها..لأنه باين إن ماعندها فكره عن اللي صار..يمكن أبوه للحين ماكلمها..
    نادر: رغد طالعه و ناسيه جوالها،،أسيل أبوي ما جاء لكم؟
    أسيل تضحك: إلا عندنا و دامك تعرف ليه ما قلت لي مبروك!
    نادر مستغرب منها: على ايش؟!

    أسيل استحت وما عرفت كيف جتها الجرأه تكلم نادر اللي عمرها ماكلمته..وكيف بتقوله عن خطبتها..لكنها من الفرحه ماكانت تعرف وش تسوي..كانت تبي كل الدنيا تفرح معها..
    أسيل بخجل: فيصل خطبني
    نادر انصدم: وشووو!!!
    أسيل استغربت: فيصل خطبني اليوم
    نادر: فيصل جاء مع أبوي؟
    أسيل: لا..بس عمي اللي جاء وخطبني
    نادر ماقدر يستوعب: أبوي قال انه بيخطبك لفيصل؟!

    رغد كانت تسمع نادر وهي منصدمه مثله..و مو عارفه وش يصير..
    أسيل: أكيد لفيصل أنت ماتعرف إننا لبعض من زمان!

    نادر عصب على أبوه اللي شكله ما وضح لأسيل شي..و عصب عليها أكثر..من متى هم يتكلمون مع بعض عشان اللحين تكلمه عن خطبتها..ليه هو بالذات يصير بهالموقف..ليه هو اللي يقول لها..
    نادر: أنتي اللي مو عارفه شي يا أسيل،،أبوي خطبك لي أنا مو لفيصل

    أسيل حست إن قلبها بيوقف..ماستوعبت..أو ارفضت انها تستوعب..هزت رأسها بقوه تبي تمحي اللي سمعته..أو اللي تتخيل إنها سمعته..لأن هالشي مستحيل يصير ولا في كوابيسها..
    أسيل بصوت مرتجف: أنت وش تقول؟! الكل يعرف إني مخطوبه لــ...

    قطعت كلامها وهي تتذكر إن عمها ما ذكر اسم فيصل أبدا..كان يقول ولدي ولا حدد أي ولد فيهم..هي اللي تخيلت إنه فيصل..كانت متأكده إنه فيصل..بدت تستوعب اللي هي فيه وتحس بمصيبتها..
    نادر كمل كلامها: الكل يعرف إنك مخطوبه لولد عمك بس أهلنا ما حددوا مين؟

    حست أسيل إنها بدت تفقد أعصابها اللي كانت مشلوله من هالخبر..لكن كل عرق فيها ثار..خاصه يوم تخيلت وش بيكون حال فيصل اللحين وأبوه خطب حبيبته لأخوه..
    أسيل تصارخ: وأنت كيف تخطبني؟ أنت أكيد تعرف إني أنا و فيصل نحب بعض! كيف يهون عليك اخوك تسوي فيه كذا؟! أنا ما أبيك تفهم ماااااأبيك
    نادر عصب: ولا أنا أبيك بس هالحبيب اللي مو هاين عليك أنتي هنت عليه وخطب غيرك! وعشان كلمة أبوي من سنين لعمي انجبرت اخطبك! ولو رفضتي هالخطبه بتقدمين لي معروف

    سكر نادر ورمى الجوال على رغد..اللي كانت مذهوله من اللي سمعته..بس ماقدرت تسوي شي..و قبل يطلع نادر..
    رغد تلحقه: نادر أسيل ما كانت تعرف؟
    نادر: لا
    رغد: حرام عليك وليه تقولها لها بهالطريقه!
    نادر يعصب: حرام هي!! وأنا مو حرام؟ أنا وش ذنبي بكل هذا! فيصل يغير رأيه و يتركها وعشان كلمة أبوي هذا أنا خاطب وحده قلبها وتفكيرها مع أخوي،،ما أحد قالها تبني أحلامها مع واحد مايستاهل

    وطلع عنها..ورغد انكسر قلبها عليه و على أسيل اللي ما تقدر تتخيل حالتها اللحين..(كله منك يا فيصل،،كيف نسيت حبك لأسيل؟ كيف ما همتك؟ كيف ترخص كلمة أبوي؟ كل هذا عشان سهى ! من متى كنت تحبها؟ طول عمرك ما تشوف غير أسيل وش غيرك؟)
    و تذكرت يوم أمس..الصدمه اللي بانت على الكل لحظة ماأعلن فيصل إنه يبي يخطب سهى ..أبوها عصب عليه وقال له إنه لازم يأخذ بنت عمه..بس هو كان مصر على سهى ..واللي ساعده إن أمه وقفت معه..لأن المهم عندها سعادة ولدها مع أيا كان..كيف إذا كان يبي بنت أختها..صح هي تحب أسيل بس أكيد تحب سهى أكثر..و دام فيصل يبيها ما خلت أحد يمنعه.. وهي اللي جابت هالإقتراح إن نادر يخطب أسيل لأنه الكبير..ولأن أبوه ماحدد أحد من عياله..وبكذا فيصل يأخذ اللي يبيها..وأبوه مايخلف وعده مع أخوه.. ماتدري رغد من وين جابت أمها هالإقتراح..ولا تدري ليه نادر وافق..بس من متى نادر يرفض طلب لأبوه أو يزعله..كان يحبه و يحترمه كثير..بس هي كانت خايفه من ردة فعل أسيل إذا عرفت..تمنت تسأل فيصل وش غيره..بس ماكانت تبي تكلمه خافت تفقد أعصابها لأنها ما تتحمل أحد يسوي كذا في أسيل..و الظاهر إنه مو مهتم فيها أبدا..صح فيصل كان مغرور و يحب نفسه..لكنها ما قد تخيلت إن أنانيته توصل لهالدرجه..

    أما أسيل فكانت جالسه في مكانها من سكر من عندها نادر..جامده في مكانها..ولا دمعه نزلت من عينها..كانت تعيد كلام نادر..وتعيده..وتعيده..يمكن تحس إنه صدق..يمكن تحس إنه صار..جت عينها على الروايه اللي رمتها على السرير..قبل ساعه كانت زعلانه عليها..كانت تصيح على فراقهم..ليه اللحين مو قادره تصيح..ليه للحين ما ماتت..(لااااا أنا ليه اصدقهم؟ وكأني ماأعرف فيصل! هذا فيصل اللي مستحيل يزعلني كيف بيجرحني كذا؟ كيف بيخونني؟ أكيد فيه سبب،،أكيد فيه غلط)

    ومسكت جوالها ودقت على رغد..اللي ماقدرت إلا أنها ترد..ماتقدر تتخلى عن أسيل في هاللحظه..لكنها خافت من مواجهة أسيل وهي منهاره..
    رغد: أهلين أسيل
    أسيل بترجي: رغد قولي إن اللي قاله نادر كذب،،قولي إن فيصل مجبور على هالشي،، أمك غصبته صح،،أكيد هذا السبب،،أنا اعرف فيصل يحبني مستحيل ينسى كل اللي بيننا،،وش اللي صار؟ ردي علي يارغد و ريحيني،،أنا حاسه إني بأنجن
    رغد: آآ أسيل وش رأيك أجي عندك و نتكلم أحسن من التليفون
    أسيل تصارخ: لااا أبي اعرف اللحين قولي كل شي
    رغد: فيصل بيخطب سهى برضاه و هو بنفسه اللي طلب هالشي و..و..أبوي عصب عليه....

    لكن رغد كانت تكلم نفسها لأن أسيل سكرت..بعد ماتأكدت من اللي تبي..مايهمها اللي صار..وكيف صار..أهم شي عرفت إن فيصل نساها..فيصل خان حبها وظلمها..فيصل فضل سهى عليها..فيصل اللي من عرفت الحب حبته..بدت ترتجف و نزلت دموعها..التفتت على العلبه اللي جمعت فيها كذبتها..كذبه عيشها فيها فيصل سنين طويله..(كله كذب! كل اللي عشته كذب! فيصل ماحبني ماحبني مثل ماحبيته،، فيصل كان يتسلى فيني،،ليه تسوي فيني كذا حرام عليك)
    فتحت العلبه وهي ترمي كل اللي فيها بقهر،،وصياحها يزيد أكثر..وأكثر..



    في بيت أم عمر/

    كانت لينا في غرفتها..مطفيه الأنوار..و جالسه تقرأ في كتاب شعر..عندها من أغراض يوسف..قرته للمره الألف..لدرجة تحس انها حفظته..و حفظت كل تعليق..أو خط..كتبه يوسف فيه بيده..كانت نعسانه..و فكرت تروح تنام..دخلت كتابها..في درجها الخاص و قفلته..و راحت لشباكها تسكره..لكنها وقفت هناك متجمده..و هي تشوف في الحوش..مين اللي واقف..كان عمر..و معه طلال..اللي كان يتكلم و يضحك..و كأنه ما عنده أي هم في الدنيا..حقدت عليه..و التفتت تشوف المكان اللي كان فيه ملحق يوسف..و اللي اللحين تساوى بالأرض..صار مجرد مساحه عاديه..ما أحد يتذكرها..لكن هي عمرها ما نستها..و ما بتنساها..كيف و قهرها يشتعل في كل لحظه تشوفهم يمشون عليها..يوطون بأقدامهم المكان اللي كان يوسف ينام فيه..و هي عمرها ما قدرت تخطي برجلها فوق هالأرض..رجعت تطالع طلال بقهر..تشوف يمكن يلتفت على المكان اللي ياما جلس هو و يوسف فيه..لكنه كان يضحك و لا هو مهتم..كرهته أكثر في هاللحظه..كرهت ملامحه..و ضحكته..مو بس تلومه على حزنها..لا.. تلومه بعد على فرحته..ما درت ان ورى هالضحكه فيه قلب من سنين ينزف..و جروحه أكبر من انها تتصورها..رفع راسه لشباكها كعادته كل ما جاء..و هي بعدت بسرعه..و راحت تدفن نفسها في سريرها..مو قادره تتخيل كيف بتقدر يجمعها معه مكان واحد..
    طلال حس انه لمح طيفها..لكنه كذب نفسه..التفت على المكان اللي كان ساكنه يوسف..يطالعه بحزن..تخيل احساسها و هي تشوفه كل يوم..(آه يا يوسف الله يرحمك..ليتني كنت مكانك كان كلنا ارتحنا..سامحني لو كنت قصرت في لينا..بس أنا بأحاول احميها لآخر عمري)



    في بيت أم فارس/

    في الصاله-دخل أبوفارس الصاله و شاف أم فارس..
    أبوفارس: وينها العروس؟
    أم فارس: في غرفتها
    أبوفارس بفرح: الله يوفقهم..ماراح تلقى أحسن من نادر
    أم فارس تشهق: نادر!!
    أبوفارس: بسم الله وش فيك؟
    أم فارس: هو مو فيصل اللي خطبها؟
    أبوفارس: لا..عمها خطبها لنادر مين جاب طاري فيصل!

    سكتت أم فارس منصدمه..و هي خايفه على أسيل..ما درت هي تعرف إن نادر اللي خطبها أو لا..بس هم دائما يتكلمون عن فيصل..و من فرحت أسيل قبل شوي شكت أمها إنها تعرف إن نادر اللي خطبها..
    أبوفارس: أم فارس وين رحتي؟
    أم فارس: سرحت شوي
    أبوفارس: أنا بأدخل المكتب عندي كم ورقه لازم أراجعهن لين وقت العشاء
    أم فارس: زين و أنا رايحه أشوف أسيل

    طلعت أم فارس و هي يدها على قلبها..تخاف إنها صدق تحسب إن فيصل هو اللي خطبها..و ما عرفت كيف بتقول لها الحقيقه..
    طقت باب غرفتها..و ما سمعت أي صوت..فتحت الباب و شافت الغرفه ظلام..ما عدا نور خفيف جاي من الأباجوره اللي جنب السرير..دخلت أمها و وقفت قريب منها..و شافتها نايمه..
    أم فارس بقلق: أسيل نايمه يمه
    أسيل تطلع راسها من غطاها: إيه يمه
    أم فارس: ما تبين عشاء؟
    أسيل: لا يمه فيني نوم عشان ما نمت العصر





    يتبع



    أم فارس رحمتها..ماتبي تقول لها اللحين..بس خافت أسيل تكلم رغد أو حلا و تقول إن فيصل اللي خطبها..
    أم فارس بحنان: باسألك يمه شي

    أسيل حست بخوف أمها اللي بان في صوتها..و عرفت عن أيش جايه تسأل..جلست على سريرها..و هي مرتاحه إن النور الخافت ماراح يخلي أمها..تلاحظ عيونها الحمراء..
    أسيل: نعم يمه
    أم فارس بتردد: أنت تعرفين عمك لمين خطبك؟
    أسيل تتصنع البرود: إيه يمه لنادر أبوي ما قال لك؟
    أم فارس تتنهد بإرتياح: لا بس أنا توقعته فيصل
    أسيل تعض شفايفها بقوه: كلهم عيال عمي
    أم فارس: يعني أنت موافقه على نادر
    أسيل تضحك: أكيد يمه مو توك مباركه لي
    أم فارس: الله يوفقك و يسعدك يا بنتي..يله كملي نومتك

    طلعت أم فارس و هي مرتاحه بعد ما صدقت كذبة بنتها..و أول ما طلعت و سكرت الباب..دفنت أسيل وجهها في وسادتها و بدت تصيح..و تصيح..و ما فيه بخيالها غير سؤال واحد..يتردد بدون إجابه..ليه فيصل يسوي فيها كذا..حست بالقهر و الإهانه..و هي تشوف نظرات أمها الشفقانه على حالها..كيف بكره بتتحمل نظرات الباقين..و أول ما خطروا في بالها مرام و سهى ..حست إنها تتمنى تموت قبل تشوف الشماته في عيونهم..

    دخل سيف البيت و ابتسم أول ما شاف أمه نازله من فوق..
    سيف: مساء الخير يا أم فارس
    أم فارس: مساء النور..غريب اليوم راجع بدري تتعشى معنا؟
    سيف: لا ببأبدل و اطلع..وش أخباركم؟
    أم فارس: عمك جاء اليوم و خطب أسيل
    سيف يشهق: النذل فيصل و لا قال لي! أشوفه من أمس وهو مختفي و لا.......
    أم فارس تقاطعه: مو فيصل اللي خطبها
    سيف يطالع أمه بإستفهام: وشو؟!
    أم فارس: عمك خطبها لنادر
    سيف انصدم: كيف نادر؟ و فيصل اللي يبيها!!
    أم فارس: أسيل تقول عادي كلهم عيال عمها
    سيف بذهول: أسيل عرفت و تقول عادي!!

    طلع لها سيف بسرعه..و أمها بدت تشك بموقف أسيل الهادي من هالخطبه..(حتى سيف متأكد إنه فيصل يعني اللي كنت احسه صح..أسيل تبي فيصل..بس ليه وافقت على نادر؟ عشان أبوها و عمها؟ و فيصل ليه ما قال إنه يبيها؟ الله يستر و يكتب لك اللي فيه الخير يا بنتي)

    عند باب غرفة أسيل وقف سيف يتنهد..ما ستوعب اللي سمعه..و لا صدق إن أسيل اللحين مو غارقه فدموعها..و قبل يدخل قرر يدق على فيصل يسأله..(لازم أعرف أول وش صار؟ معقول عمي خطب من كيفه لنادر عشانه الكبير!)
    دق على فيصل أكثر من مره لكنه ما رد..خلاه بعدين و دخل يتطمن على أسيل..أول ما دخل و شغل الأنوار..سمع صوتها المتضايق..
    أسيل: يمه طفي النور راسي يوجعني

    طفى سيف النور و دخل..
    سيف: مو ضروري نور عشان أعرف إنك تصيحين

    فزت أول ماسمعت صوته..و جلست على السرير..وهو بعد جلس مقابلها على السرير..
    سيف: أسيل أكيد فيه سؤ تفاهم أنا مادري ليه فيصل ما قال لهم إنه يبيك! معقول للحين ما يدري؟ المشكله أدق عليه مايرد..يمكن زعلان؟

    أسيل كانت تحاول تهدي نفسها ما تثور..لكن كلام سيف و عدم تصديقه باللي صار..ذكرها بغبائها..
    أسيل تصيح: فيصل يدري يا سيف...فيصل خطب بنت خالته....و نادر انجبر يخطبني عشان كلمة عمي لأبوي من سنين
    سيف ماستوعب: مستحيل!
    أسيل: رغد اللي قالت لي إن...إن فيصل...ما يبيني

    رجعت تصيح..و سيف انكسر قلبه عليها..و عجز يتصور ليه فيصل يسوي فيها كذا..ضمها يهديها..لكن دموعها زادت..
    سيف: لازم أكلمه..ليه سوى كذا؟ من متى طلعت بنت خالته هاذي!
    أسيل بقهر: لا يا سيف..لا ترخصني مثل ما سوى هو..وش بتقول له؟ ليه ما أخذت أختي؟ بتقول ليه ما تبيها؟

    سكت سيف..وهو يفكر إن معها حق باللي تقوله..
    سيف: أسيل ليه وافقت على نادر؟ عشان أبوي و عمي؟
    أسيل: إيه
    سيف: تبيني أكلم أبوي أقول له إنك ما تبين.....
    أسيل بحزن: تبي أبوي يرد عمي بعد اتفاقهم كل هالسنين!
    سيف يتنهد: أجل وش تبيني أسوي و أنا اشوفك بهالحال؟
    أسيل: مادري يا سيف مو قادره أفكر اللحين
    سيف بحنان: خلاص حبيبتي ارتاحي اللحين..و بكره يصير خير

    طلع سيف..و أسيل لأول مره في هاليوم تستوعب هالحقيقه..إنها اللحين مخطوبه لنادر..تذكرت كيف قال لها إنه مجبور على هالخطبه..و إنه ينتظر يفتك منها..(احس راسي بينفجر..كيف تنقلب حياتي كذا فجأه..حرام عليك يا فيصل)
    و نامت و الأفكار تدور في راسها..و الدموع ساكنه في عيونها..



    في بيت أم عمر/

    كانت حلا في الصاله تشوف التلفزيون..و دق جوالها..
    رغد: حلا
    حلا: بسم الله وش فيه صوتك؟
    رغد: مصيبه يا حلا
    حلا: وش فيه؟ خوفتيني؟
    رغد: فيصل بيخطب سهى و نادر خطب أسيل
    حلا: هاهاها قويه جربي وحده أخف يمكن أصدق
    رغد بعصبيه: حلا أنا اتكلم جد
    حلا بخوف: من صدقك أنت؟
    رغد: إيه أسيل وافقت على بالها أبوي يتكلم عن فيصل..و يوم عرفت قفلت بوجهي..و بعدها أدق عليها مقفله جوالها
    حلا: و فيصل ليه يخطب سهى؟
    رغد: مادري فجأه أمس قال لنا الخبر و أصر عليها و لا اهتم حتى لزعل أبوي و أبوي عشان كلمته لعمي طلب من نادر يخطبها
    حلا: أكيد صار بينهم شي و أنتم عند خوالك
    رغد تتذكر: تصدقين صح أيامها كانت سهى طايره من الفرحه
    حلا: و اللحين وش بنسوي مع أسيل أكيد حالتها صعبه
    رغد: أنا بكره بأروح لها..تجين؟
    حلا: أكيد



    *من بكره*

    في بيت أم عمر=الساعه ثمانيه صباحا/

    طلع عمر من البيت..لكنه وقف عند الباب..وهو يشوف مساهير رجعت..شافها تنزل الشنط و الأغراض من السياره..كانت فيه سياره فيها شباب تمشي بشويش..و كأنهم ناوين يوقفون عندها..طلع عمر..و أول ما شافوه مشوا بسرعه..رفعت مساهير راسها..و شافت عمر جاي لها..و بدأ قلبها يدق بقوه..
    عمر: ليه واقفه بالشارع تنزلين هالشنط؟ وين راشد؟
    مساهير: و أنت وش دخلك؟
    عمر: يعني عاجبتك وقفتك هنا قدام اللي رايح و اللي جاي؟
    مساهير: لا مو عاجبتني و أنت الصادق وقفتك هنا عندي..ممكن تروح؟
    عمر عصب: وين راشد؟ ليه ما ينزل الأغراض هو؟
    مساهير انقهرت من صراخه: عمر بعد عني روح للمكان اللي تبي تروح له وش دخلك أنا وش اسوي!

    عمر سكر شنطة السياره و سحب المفاتيح..
    عمر: اذا بغيت يكون لي دخل بيكون لي دخل
    مساهير تصارخ: عمر عطني المفاتيح

    أم راشد كانت واقفه في الحوش تنتظر مساهير تدخل الشنط..لكنها تأخرت..و سمعتها تصارخ و خافت عليها..تغطت و طلعت..
    أم راشد: عمر!

    عمر انتبه لها و أبعد عن مساهير وهو منحرج..
    عمر: هلا خالتي وش أخبارك؟
    أم راشد: الحمدلله يمه..وش فيكم؟
    عمر: الله يهديك يا خالتي كيف مخليتها واقفه في الشارع كذا تنزل الأغراض؟ وينه راشد؟
    أم راشد: والله يمه أدري بس راشد تعب علينا في الطريق و ياله قدر يوصلنا و دخل يرتاح..و أنا كنت أبي علاجي في الشنطه
    عمر بقلق: وش فيه راشد؟
    أم راشد: و الله مادري وش فيه يقول تعبان و دايخ..يمكن تلبك معوي..مادري وش آكل هالولد
    عمر بشرهه: زين ليه ما دقيتوا علي أجيبكم
    أم راشد: قال انه يقدر يوصل للبيت
    عمر: خليه يطلع بأوديه المستشفى عشان نتطمن عليه...و أنتي ادخلي أنا أنزل الأغراض و ادخلهن في الحوش

    مساهير طالعته بقهر..كيف يأمرها كذا..و كأن له دخل فيها..طالعت أمها تبيها تقول شي..لكن أمها قهرتها أكثر..
    أم راشد: ادخلي يا مساهير صحي راشد و يمكن تلقينه ما نام بعد

    طالعت عمر بقهر..وهو طالعها بإنتصار..و راحت بسرعه لداخل..وهو بدأ ينزل الأغراض..وهو يتذكر صوتها..و ترجع ملامحها تنرسم قدامه..يبي ينساها بس ما يقدر..آخر شنطه نزلها عرف انها شنطتها من لونها التفاحي..و من قهره عليها رمى الشنطه بقوه..و كأنه بهالشي ينتقم منها..لكنه انصدم وهو يشوف الشنطه اللي شكلها ما كانت متسكره زين..تنفتح..و تنتثر أغرضها و ملابسها على الأرض..حس بالإحراج لو أحد طلع و شافها كذا منتشره على الأرض..طالع الباب و ارتاح انهم للحين ما طلعوا..و راح يلم ثيابها بسرعه..و يشيل الأغراض اللي طاحت في الأرض..و يسكر شنطتها بسرعه..و يطلع من البيت..وهو يحاول يرجع نفسه اللي راح..شم بيدينه ريحة عطرها اللي انتشرت من ملابسها..وهو يتنهد..(أبي اكرهك يا مساهير..أبي ارجع اكرهك مثل ما صرت من بعد فراقك..ليه هالكره كل يوم يخف من قلبي أكثر..ما أعرف ما أحملك شعور في قلبي..ما أعرف اعاملك كأي وحده..و ان ما كرهتك...أخاف اني...)
    هز راسه وهو يرفض الفكره اللي جت في باله..أو من اسبوع و هي في باله..طلع له راشد..و أخذه و راح للمستشفى..
    و مساهير وقفت في الحوش تطالع الأغراض اللي دخلها..و تتذكر كيف كانت واقفه تتهاوش معه قبل شوي..و مع انها قهرها..الا انها ابتسمت لا نها تذكرت هوشاتهم و عنادهم يوم كانوا صغار..



    في بيت أم فارس/

    صحت أسيل الصبح..بعد نوم متقطع..و أحلام مزعجه..قامت من سريرها تسحب رجلينها سحب..جلست على كرسي تسريحتها..تشوف نفسها بنظرات شارده..تطالع وجهها الشاحب..و عيونها الحمراء..(مرتاح اللحين يا فيصل؟ كنت حاسه إن سهى تخطط لشي بس ما توقعت هالخطط تنجح لدرجة تآخذك مني..حاسه إني أحلم..و اتمنى أصحى من هالحلم بسرعه)
    فكرت في سهى و مرام..كيف بتتحمل تشوفهم مره ثانيه..كيف بتتحمل نظرات الشماته و الإنتصار..و نظرات التساؤل..و الرحمه..بعيون أهلها..(ما راح استحمل هالشي..لازم ألقى حل)
    فكرت و فكرت..و هي تحاول تمنع دموعها تنزل من جديد..لازم من اليوم تتعلم كيف تحبسهن..و لا تخلي الناس تشفق عليها زياده..
    نزلت أسيل بكل برود..بتحاول إنها ما تفكر..ما تحس..تتناسى هالنار اللي قايده داخلها..رسمت على وجهها إبتسامه..و هي تشوف أبوها و أمها و فارس و سيف..
    أسيل: صباح الخير
    الكل: صباح النور

    أمها و سيف كانوا يطالعونها بشك..و إستغراب من هالهدؤ ..كانت تسولف مع أبوها و فارس و تضحك..عشكراحالتها أمس..أمها ارتاحت إنها بخير..لكن سيف كان متأكد إن ورى هالقناع فيه قلب مجروح و يكابر..كان يحس بقهر على فيصل و ما يبي يشوفه..مو متصور لو شافه وش بيقول له..وش بيسوي فيه..استغرب كيف كان قريب منه كل هالسنين و آخرتها يسوي كذا بدون لا يهتم فيهم..
    طلعوا العيال مع أبوهم..لأنهم كانوا معزومين على الغداء..و أسيل و أمها جلسوا في الصاله..و تفاجأوا يوم دخلوا عليهم رغد و حلا..سلمت عليهم أسيل و هي عارفه سبب هالزياره..جايات يواسونها..(وش اللي يواسيني بخيانة ست سنين حب)
    كانت جالسه تسولف كعادتها ما تغير فيها شي..و رغد و حلا يطالعون بعض بإستغراب..بس ما قدروا يكلمونها بوجود أم فارس..
    بعد ربع ساعه قامت عنهم أم فارس..و أول ما طلعت من الصاله..قامت رغد و حلا و جلسوا جنب أسيل..لكنها للحين بهدؤها مع إنهم توقعوا إنها كذا بس قدام أمها..
    رغد: أسيل ليش ساكته؟
    أسيل: مابي اتكلم
    حلا: بس كذا ماراح ترتاحين
    أسيل: و إذا تكلمت بأرتاح! إذا صحت بأرتاح! إذا قلت إن فيصل بعد هالسنين باعني بلحظه بأرتاح! إذا قلت وش كثر أكره اللحظه اللي بأشوف فيها سهى و مرام و نظرات الشماته بعيونهم بأرتاح! إذا قلت إني اللحين مخطوبه لواحد ما يبيني و ينتظر أفكه مني و أنا مو قادره بأرتاح! عن أي راحه تتكلمون؟ اسمعوني زين مابي أحد يكلمني فهالموضوع(تصارخ) ولا تطالعوني بهالنظرات الشفقانه..لا تخلوني أكره نفسي أكثر ما أنا كارهتها
    رغد: خلاص هدي نفسك يا أسيل ولو كنتي ماتبين تتكلمين على راحتك بس اعرفي إننا دائما جنبك

    جلسوا عندها البنات و تغدوا..و هي ما افتحت السالفه مره ثانيه أبدا..و لا سألت عن أي شي..و بعد ساعتين طلعوا رغد و حلا..اللي كانوا جايين في سواق أم عمر..
    في السياره-
    حلا:انصدمت من حالة أسيل
    رغد: و أنا بعد توقعت تصارخ..تسأل..تناقش و تعترض لكنها كانت هاديه و هدؤها ما ريحني
    حلا: مو كذا أريح لها
    رغد: مو زين انها تكتم في نفسها..ليه ما نتكلم يمكن ترتاح
    حلا: مثل ما قالت..يعني لو تكلمت بترتاح؟ كلامنا بس بيزيد قهرها و حنا ماراح نغير أي شي من اللي صار..خليها كذا تحاول تنسى احسن
    رغد تتنهد: كيف تنسى؟ و اللي صار ماله حل..حتى لو حاولت تنسى فيصل أنتي ناسيه انها اللحين مخطوبه لنادر..اللي تدري انه مغصوب يخطبها..وهو اخو اللي تحبه..و كانت بنفسها تخطط عشان تزوجه..كل هذا كيف بتنساه و هي فيه
    حلا: و الله مادري الله يعينها..يعني ما فيه أمل على الأقل يفسخون هالخطبه؟
    رغد: نادر ما ظن يسويها و إلا كان ماوافق من الأساس..و كيف تبين أسيل ترفض من بعد ما وافقت
    حلا بقهر: احس اللحين لو اشوف هالسهى فجرت فيها
    رغد: و أنا مو قادره اشوف فيصل بعد اللي سواه..للحين مو مستوعبه..كيف أجل أسيل و نادر
    حلا: يعني خلاص ما فيه حل؟!
    رغد: مادري

    وصلتها حلا لبيتها..و راحت..دخلت رغد للبيت..و هي بتدخل غرفتها..شافت نادر يطلع من غرفته..
    نادر بتجهم: صباح الخير
    رغد: صباح النور
    نادر: من وين جايه هالوقت؟
    رغد: كنت عند أسيل

    مشى عنها خطوتين..لكن شي خلاه يوقف و يسأل..
    نادر: ليه كنتي عندها هالوقت؟
    رغد ارتبكت: أمس ما كلمتها قلت أروح أشوفها اليوم
    نادر بقهر: قصدك تواسينها على بلوتها فيني
    رغد: نادر وش هالكلام! هي بعد انفرضت عليك و أنت بنفسك قلت لها هالشي..يعني كلكم مظلومين
    نادر: ماراح تفسخ الخطبه؟
    أسيل: ما تقدر تقولهم لا..و هم يعرفون إنها راضيه كل هالسنين
    نادر: أجل تتحمل أنا ماراح أكسر كلام أبوي قدام عمي

    تركها و راح..وهو يحاول قد ما يقدر يكبت القهر اللي داخله..(الكل يعرف كبير و صغير بحبهم لبعض..بعد كل هالسنين آخذها أنا..كيف انقلبت حياتي بلحظه و انهدمت كل أحلامي! ما فيه أمل إلا إن فيصل يرجع لها و لا يخطب بنت خالته..هذا الحل الوحيد)



    في بيت أم العنود=المغرب/

    كانت جوري في غرفتها تفكر..مر أسبوع على العيد..و هي ما سمعت شي عن خطبة فارس..ما تدري إن كان رضا أو رفض..خافت تسأل..و مو طايقه تنتظر..طول هالأسبوع و هي غصب تآكل..غصب تتكلم..غصب تضحك..ما كان لها خلق تسوي أي شي..بس خافت أحد يلاحظ تغيرها..و يسألها عن السبب..ملت و هي جالسه لحالها..و نزلت لأم العنود..و هي بتدخل الصاله..سمعت صوت أم العنود..و كلامها خلى قلبها يوقف..وقفت تتسمع بخوف..
    أم العنود: مبروك يا أم فارس

    نزلت دموعها بسرعه..كانت بتروح لغرفتها..لكنها وقفت و هي تسمع أم العنود تكمل كلامها..
    أم العنود: الله يوفقها و عقبال اخوانها

    مسحت جوري دموعها..و وقفت تسمع..
    أم العنود: و فارس وش صار عليه؟ اقنعتيه؟

    هنا كل أعصاب جوري انشدت..و هي تنتظر اللي بتسمعه..
    أم العنود: الله يهديه وش اللي مو وقته! ينتظر لين ما يصير بالأربعين

    كملت أم العنود كلامها..لكن جوري ما اهتمت للباقي..حست انها من أسبوع توها تتنفس بشكل طبيعي..بعد ماراح الثقل اللي كان بقلبها كل هالأيام..فرحت و دخلت عند أم العنود..تبي تتأكد من اللي سمعته..(شكل فيصل خطب أسيل..ياعمري تلقينها اللحين طايره من الفرح..بأتأكد من أمي حصه عشان ادق أبارك لها)
    دخلت عندها..
    جوري: مساء الخير يمه
    أم العنود: مساء النور يمه..وينها ياسمين؟
    جوري: تكلم عبير
    أم العنود: دقي يمه باركي لأسيل خطبها ولد عمها
    جوري بفرح بعد ما تأكدت: والله!!
    أم العنود: ايه مع انه كبير نادر عليها..بس ما عليه نادر رجل ما يعيبه شي
    جوري انصدمت: نادر!!
    أم العنود: ايه ولد عمها نادر..ما تعرفينه؟!
    جوري: لا يمه فيصل اللي بيخطبها
    أم العنود: ايه أنا فكرت بعد انه فيصل..بس شكل عمها يبيها للكبير
    جوري للحين ما ستوعبت: و أسيل وافقت؟؟
    أم العنود: ايه
    جوري: عن اذنك يمه اروح اكلمها

    راحت جوري لغرفتها تركض..ما تخيلت اللي سمعته..كيف يخطبونها لنادر..و هي ليه وافقت..كانت بتدق عليها..بس ما عرفت وش تقول..لكنها لازم تدق و تتطمن عليها..هي من أيام حست انها بتفترق عن فارس و كانت بتموت من القهر..و هي ما بينها و بينه أي شي..كيف أسيل تفترق عن فيصل فجأه..بعد كل هالحب..دقت عليها..
    أسيل: مرحبا جوري
    جوري: أهلين أسيل
    أسيل: هلا فيك..وش أخبارك؟
    جوري:.......
    أسيل: جوري وش فيك ما تردين؟
    جوري: مو عارفه وش أقول؟!
    أسيل تتنهد: عرفتي بسالفة خطبتي أكيد
    جوري: ايه..ليه صار كذا

    قالت لها أسيل السالفه..و هي تعود نفسها تقولها..بدون تنزل دموعها..و تخلي الجرح في قلبها ما يطلع..
    جوري تدمع عيونها: مادري وش اقولك يا أسيل عارفه ان كل الكلام لا يمكن يواسيك..ما فيه شي بيخفف اللي أنتي تحسين فيه..ما أحد بيقدر شعورك غيرك
    أسيل: تدرين يا جوري أنت أول وحده تقول اللي أنا حاسه فيه..و للحين خايفه افكر بعدين وش بيصير فيني
    جوري: حتى لو ما انتهى من قلبك بس فيصل خلاص ماراح يفيد التفكير فيه و في اللي سواه..أنتي المفروض تفكرين بالوضع اللي انحطيتي فيه مع نادر
    أسيل: المشكله ما بيدي شي اسويه..أنا وافقت قدام عمي..و وافقت من سنين كيف اللحين اقولهم لا؟
    جوري: بس مو أنتي قلتي ان نادر يبي يخطب من بنات خالته..ليه ما يقول لأبوه هالشي..يمكن...
    أسيل تقاطعها: نادر ماراح يعارض عمي بشي..ما سواها من سنين و ماراح يسويها اللحين
    جوري: اتمنى تنحل هالمشكله كيف مادري..بس تأكدي قلبي معك يا أسيل..عارفه ان ما بيدي شي بس لو احتجتي أي شي دقي علي لو بس عشان تتكلمين
    أسيل: مشكوره يا جوري
    جوري: مع السلامه
    أسيل: مع السلامه

    سكرت أسيل و هي تحس ان الدنيا كل شوي تسود في عينها أكثر..(مين أصدق بعدك يا فيصل؟ أبي اسألك بس ليه سويت كذا؟ ما كنت تحبني؟ أو من بعدي حبيت سهى...و من متى تحبها..و أنا مثل الغبيه مو حاسه في أي شي.....و نادر هم ثاني مو عارفه وش راح نسوي بحالتنا..نادر بالذات صعب اتخيله زوج لي...لاااا معقول نوصل لين الزواج..مستحيل هالشي يصير..لازم يكون فيه حل)




    )


    في إستراحة الشباب/

    كانوا الشباب مجتمعين كالعاده و معهم بعض أصدقائهم..لكن المره هاذي تأخر الوقت..و لا جاء غير فارس و عمر و طلال اللي كان يعرف سبب تغيب إخوانه..
    عمر: وينهم الشباب شكلهم مو ناوين يجون؟
    فارس: دقيت عليهم؟
    عمر: كسرت جوالاتهم و لا واحد فيهم رد شكلهم مسوين إضراب
    فارس: هذا سيف جاء
    عمر: بدري! وينك؟
    سيف مكشر: هذا أنا قدامك
    عمر: بسم الله لا تأكلنا
    فارس: وينه فيصل؟
    سيف بقهر: مادري

    رد سيف من غير نفس..وهو يفكر بفيصل..اللي كان أقرب واحد له..الكل يشوفهم دائما مع بعض..و أخبار كل واحد عند الثاني..لكن فيصل خذله..خانه قبل يخون أسيل..هو الوحيد اللي إأتمنه عليها..عطاه الحق يبين لها حبه..يعلقها فيه..كل هذا لأنه واثق بفيصل..لكن بالأخير فيصل رمى كل هذا وراه..
    عمر: بدري أخ فيصل

    فيصل استغرب وجود سيف ما توقع يكون موجود لأنه أكيد ما يبي يشوفه..أما سيف فكان منزل راسه في الأرض وهو يحس بالقهر..فيصل كان يسلم على الشباب و وصل عند سيف..رفع سيف راسه يطالعه بقهر..كيف يجي بهالبرود و يوقف قدامه و لا كأنه سوى شي..تذكر أسيل وحالتها..تذكر دموعها..و حزنها..وقف قباله و عطاه بوشكراعلى وجهه بكل قوته خلاه يطيح على الأرض..تركهم و راح و الكل مصدوم من اللي سواه..تجمعوا على فيصل اللي قام عن الأرض وهو يمسح الدم اللي سال من فمه..سألوه وش فيهم..لكنه ما رد و تركهم هو بعد و راح..
    عمر انصدم: وش فيهم؟ انجنوا!
    فارس بإستغراب: طلال ليه ساكت تعرف شي؟
    طلال: لا..بس يمكن متهاوشين



    في سيارة فيصل/

    كان جالس في سيارته بعد ما طلع من الإستراحه وهو معصب..ما تخيل في يوم يصير هالموقف بينه و بين سيف..كان عاذره على قهره..و متوقع منه أكثر..بس بعد حز في خاطره هوشتهم..(أنا غلطان كان لازم أكلم سيف أول..مو يتفاجأ باللي صار..بس لأني عرفت إنه مستحيل يفهمني أو يعذرني)
    تذكر الأيام اللي راحن في بيت خواله..خلته يسمع عن سهى أكثر..يكلمها أكثر..شافها صدفه بالعيد..و صارت له مواقف معها..خلته يعرفها أكثر..و يحبها..عشكراأسيل اللي بحياته ما شافها..أو وضحت له حبها..حس إنها متقبلته كأمر تعودت عليه..(اللي يحب يبين عليه..مثل سهى باين حتى من سلامها..من كلامها معي..لكن أسيل تتهرب من أي فرصه تجمعني فيها..و بحياتها ما هتمت فيني)
    تذكر عند خواله كيف كانت تهتم فيه..كل شي يطلبه..أو بس يحتاجه بدون يطلبه..يلقاها جابته له..هذا دليل على إهتمامها..على إنها تفكر فيه كل وقت..
    شغل سيارته و مالقى مكان يروح له إلا البيت..لأنه كان طفشان و ماله خلق يشوف أحد..
    دخل البيت و شاف رنا اللي أول ما شافته كشرت في وجهه..و رجعت تكمل كلامها بالتليفون..طنشها و طلع لغرفته..و قبل يدخل شاف رغد بتطلع من غرفتها..و أول ما شافته وقفت لحظه قبل تصد عنه و تدخل غرفتها..عصب أكثر و دخل غرفته و ضرب الباب بقوه..كان يدور في غرفته بقهر..لكنه ما استحمل..و راح لغرفتها..فتح الباب بقوه خلاها تفز..
    فيصل: و بعدين يعني! ماراح تكلموني أبدا؟
    رغد اتفاجأت: أكيد لا..أنت اخوي يا فيصل مهما سويت
    فيصل: يعني زعلانه مني؟
    رغد بقهر: أكيد زعلانه و مقهوره بعد.. فيصل أنت متوقع إن اللي سويته سهل!
    فيصل: ما قلت إنه سهل بس....كنت أبيك تقدرين شعوري أنا بعد
    رغد: شعورك! هذا اللي قهرني أكثر..من متى عندك شعور اتجاه سهى ؟ و مشاعرك اللي من سنين لأسيل وين راحت؟
    فيصل: اللي صار صار يا رغد ما يفيد اللحين اتكلم عن الماضي مع أسيل..لا تنسين انها اللحين خطيبة نادر..يعني لازم تنسى و أنا انسى اللي كان بيننا..وهو أصلا ما فيه شي كثير نتذكره
    رغد انصدمت: ماضي!! لحق يكون ماضي..و كل هالسنين نسيتها..كل هالسنين تشوفها ما تسوى تتذكرها!! مو قادره افهمك يا فيصل؟ وش غيرك؟ من متى حبيت سهى ؟
    فيصل: هالوقت القصير مع سهى و صلني منها أكثر من اللي وصلني من أسيل كل هالسنين
    رغد بسزهور العنبر: هذا الحب بنظرك يا فيصل؟ شي لازم تشوفه..و كيف وصلت لك حبها ؟
    فيصل: رغد..هاذي بنت خالتك و بتكون خطيبتي ماراح اسمحلك تتكلمين عنها كذا
    رغد: خلاص يا فيصل أصلا ما فيه شي نتكلم عنه..و تبي الصراحه أسيل كانت خساره فيك دامك تغيرت بهالسرعه
    فيصل: صدقيني بتنسى لانها تعودت علي لا أكثر مو كل هذا حب
    رغد: هذا اللي اقنعت فيه نفسك عشان تبرر اللي سويته
    فيصل: افهميه مثل ما تبين

    تركها و طلع لغرفته..و نادر اللي كان طالع من غرفته و سمع كلامهم..أول ماسمعه طالع رجع لغرفته..وهو يفكر..(ماراح يرجع لها..بعد كلامه أكيد انه يبي بنت خالته..مادري وين الحب اللي اسمع عنه من جيت..شكلها هي اللي كانت تحبه..وهو لا..لو كان يحبها ما نساها بهالسرعه)
    احتار ما يدري وش يسوي اللحين..حس انها كاسره خاطره بعد اللي سواه فيها فيصل..لكن ما بيده حل يساعدها فيه..يدري انها ما تبيه..أكيد هو بالذات..لأنه أخو فيصل..بس كيف يقول لأبوه و عمه لا..



    في بيت أم راكان/

    دقت سهى على مرام و الدنيا مو سايعتها من الفرحه..
    سهى: باركي لي يا مرام و أخيرا..مو قادره أصدق!
    مرام: وش صاير؟
    سهى: خطتنا نجحت مو عارفه كيف اشكرك يا مرام
    مرام فرحت: أي خطه؟
    سهى: خالتي كلمت أمي و قريبا جدا بيجي فيصل يخطبني
    مرام تشهق: والله! فيصل ترك أسيل
    سهى: إيه بعد كل اللي صار عند خوالي دخلت قلبه يا مرام و ما بقى مكان لها
    مرام: قلت لك خليك أقرب له منها خليه يشوفك و يعرفك..شفتي صارت أسيل مجرد ماضي كان متعلق فيه..ألف مبروك
    سهى: الله يبارك فيك

    سكرت مرام و هي تضحك..تحس بلذة الإنتصار..و تتمنى تشوف حالة أسيل اللحين..طلعت من غرفتها و شافت ريهام شكلها كانت جايه لها..
    مرام: وش عندك؟ كأنك جايه بتقولين شي
    ريهام: سمعتي الأخبار الغريبه؟
    مرام بغرور: قصدك خطبة فيصل؟
    ريهام: لا مو فيصل..اللي خطبها نادر
    مرام ماستوعبت: أنت عن إيش تتكلمين؟
    ريهام: كلنا نعرف إن أسيل مخطوبه لواحد من عيال خالي بس توقعته فيصل باين من كلامهم لكن اللي خطبها نادر
    مرام بصدمه شلت تفكيرها: نادر..خطب أسيل..(تصرخ)كيف عرفتي؟
    ريهام: أمي كلمت أم فارس و قالت لها و.....

    لكن مرام ما سمعتها..دخلت الغرفه و سكرت الباب بكل قوه..و قهر..قفلته عشان ما تدخل وراها ريهام..سمعتها تطق و تتكلم لكنها ما هتمت..كانت مصدومه من اللي سمعته و لا تبي تصدق..(لااااا مستحيل هالشي يصير..أسيل تآخذ نادر مني!!و الله أموتها قبل يجي هاليوم)
    راحت تتأكد من الخبر..من أمها بنفسها..و رجعت لغرفتها..بعد ما تأكدت من أمها..إن خبر هالخطبه صحيح..حست انها بتنجن..ما صدقت انها بعد مارتاحت من أسيل..تأخذ منها نادر مره وحده..(لو تموتين يا أسيل..ما تاخذينه)
    دقت على سهى..
    سهى: هلا بأحلى مرام
    مرام بقهر: سهى بأموت من القهر
    سهى خافت: مرام خوفتيني وش فيك؟
    مرام: نادر خطب أسيل
    سهى تشهق: وشو؟؟!!
    مرام بحقد: اللي سمعتيه..الظاهر يوم فيصل رفضها خالي خطبها لنادر
    سهى انصدمت: لاااا و أسيل كيف وافقت عليه؟! وهو كيف رضى فيها؟ يعني ما يدري انها تحب فيصل!
    مرام: مادري يمكن غصبوها
    سهى: وش بنسوي؟
    مرام: طبعا ما راح اتركها تاخذه
    سهى: وش بتسوين؟
    مرام: لازم ألقى حل

    سكرت سهى من مرام..و الفرحه اللي كانت طايره فيها..تبددت..خافت يتم زواج نادر و أسيل..حست ان مرام يمكن تحاول تخرب بينها و بين فيصل عشان يرجع يأخذ أسيل..(لا مرام هي اللي ساعدتني في هالشي..و ما قالت انها لو كانت مع فيصل احسن..هي ما تبيها قريبه منها أبدا...يارب تلقى حل..و تتفركش هالخطبه و تتزوج نادر عشان ارتاح)




    *يوم السبت*

    في كلية اللغة الانجليزيه/

    قبل تبدأ المحاضره الأولى..وصلت رغد و سلمت على بسمه و طيف..و التفتت على حلا..اللي كانت هي بعد توها واصله..
    رغد: ما جت أسيل؟
    حلا: ما أظن انها بتجي
    بسمه استغربت من تكشيرهم: ليه لا يكون تعبانه؟
    رغد: فيصل خطب بنت خالتي
    طيف و بسمه: و أسيل؟!!
    رغد: خطبها اخوي نادر
    طيف: ليه صار كل هذا؟ مو هم يحبون بعض؟

    قالت لهم رغد اللي صار..و قالت لحلا اللي قاله فيصل..
    طيف: يا عمري يا أسيل
    رغد: بس يا بنات لاتفتحون معها السالفه لأنه باين انها مو حابه تتكلم فيها..و ما تبي أحد يشفق عليها أخاف تتضايق زياده
    بسمه: الله يعينها..أجل كيف بتتحمل لو قابلت سهى
    رغد: والله مو عارفه وش اسوي لا معها و لا مع نادر اللي ساكت و ما تكلم بأي شي



    في المستشفى=المغرب/

    كانت ياسمين طالعه من غرفة الملفات..و شافت ماجد واقف يكلم حنان..تأففت من خاطرها..كانت تظن انه خلاص ماراح يرجع مره ثانيه..و اللي قهرها زياده ابتسامته الواثقه..و كأنه يحس انها المفروض تفرح بشوفته..قررت تسفهه و لا كأنه موجود..و راحت للمراجع اللي شافته جاي عندهم..و كان نفس المراجع اللي يشبه أبوها..حاولت انها ما تطالع فيه كثير..بعد ما تأكدت ان ماله أي صله فيهم..لكنها ما قدرت الا انها تسرق نظرات له بين لحظه و الثانيه..و نست وجود ماجد..اللي كان يراقبها بقهر..و تفاجأت يوم سحب منها الملف و رماه على المراجع..طالعته بقهر..و طالعه المراجع بإستغراب..
    المراجع: خير أخوي! فيه شي؟
    ماجد: ايه..خذ ملفك و لا أشوفك بهالمستشفى مره ثانيه
    المراجع بقهر: و بأي صفه تطلب هالطلب؟
    ياسمين بقهر: ممكن تروح للي أنت جاي لها و تتركني اشوف شغلي
    ماجد و لا كأنه سمعها: ان كنت ماتبي تتورط بمشاكل أنت مو قدها اطلع اللحين أحسن
    المراجع عصب: وين المدير؟
    ماجد: حنان..اطلبي خالي أبوفايز و قولي ان فيه مراجع متحرش بموظفه هنا
    ياسمين عصبت: أنت وش جالس تقول؟! هو ما سوى شي
    ماجد بعناد: حنان تحرش أو لا؟
    حنان تجاريه: ايه تحرش و مو أول مره بعد دائما كل ما جاء يضايقنا
    ماجد: تشهدين يا فاتن؟

    ياسمين كانت تحس ان الدم بدأ يغلي بعروقها..و طالعت فاتن..اللي بنظرات خايفه و معتذره..نزلت راسها..
    فاتن: ايه اشهد
    ماجد يلتفت للمراجع: هاه للحين تبي المدير..و الا تروح و بلا فضايح؟

    أخذ المراجع ملفه بقهر و تركهم..و التفت ماجد لياسمين يطالعها بنظرة انتصار..
    ماجد: معليش حلوتي اعرف انه معجبك بس بهالمستشفى يا أنا يا ما فيه أي جو غيري
    ياسمين تصارخ عليه: أنت واحد حقير..حقير و تافه و الأفكار القذره اللي تفكر فيها تحسب الكل يفكر مثلها لكن لا إن كنت راضي على نفسك تكون واطي فيه ناس للحين عندها أخلاق و محترمه نفسها

    وقف ماجد يطالعها بنظرات عجزت تحدد معناها..لكنها طالعته بإستحقار يأكد له كل كلمه سمعها منها..تركها و راح..فاتن كانت ترتجف من الخوف..ما تخيلت من أول ما شتغلت ان فيه وحده تقدر تقول لماجد هالكلام و بوجهه..أما حنان فراحت ورى ماجد..لكنها رجعت بعد لحظات..
    حنان تطالعها بفرح: راح لمكتب المدير
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:12 am


    كانت ياسمين للحين واقفه وهي تتنفس بقوه مقهوره منه كانت تتمنى تخنقه بيدينها..قطعت أفكارها فاتن وهي تمسك يدها اللي كانت ترتجف من كثر غيضها..
    فاتن: ياسمين ليه سويتي كذا؟ أنت ماتدرين إنه يقرب للمدير أكيد راح يطردك من شغلك!
    ياسمين بعصبيه: مايهمني

    لكنها تذكرت إنها ماشتغلت هنا إلا عشان تتعود تعتمد على نفسها..كيف تتنازل عن هالشغل بهالسهوله..مو كل يوم بتلقى أحد يجيب لها شغل..(هذا اللي كنت أبي أثبته لنفسي وللناس! هذي هي قوتي واعتمادي على نفسي! أضعف من أول مشكله تواجهني! واحد مايسوى يهد كل اللي أبيه! لاااا لازم أتعود اتحمل وأمسك أعصابي إذا كنت أبي اثبت إني قادره على تحمل مسئوليتي و لا بيكون خوفهم علي بمحله وصادقين إني لازم أكون تحت رعاية أحد أو أضيع؟ وهذا اللي ماأبيه..أنا أقدر اهتم في نفسي بعيد عن الكل وهالشي اللي المفروض أتعود عليه من اليوم)
    مشت عن البنات و وصلها صوت فاتن..
    فاتن: ياسمين وين رايحه؟ لا تكبرين المشكله!
    ياسمين تلتفت عليها: لاتخافين بأحاول أحلها
    فاتن: الله يوفقك
    راحت ياسمين وفاتن التفتت على حنان بقلق..
    فاتن: تتوقعين يطردها؟
    حنان: يسويها..ماجد مو متعود أحد يعارضه كيف لما وحده مثل هاذي تهزأه! زين إن اكتفى بطردها بس..أنت ماتعرفين ماجد إذا كره أحد وش يسوي فيه
    فاتن بخوف: مسكينه ياسمين
    حنان: و أنت ليه مهتمه فيها؟ من متى عرفتيها؟ خليها تتأدب من يوم جت وهي شايفه نفسها ماأدري على ايش وتتصرف كأنها بنت عز يكفي إنها ماكلمتنا عن نفسها أو أهلها! مسويتلي فيها الفتاة الغامضه
    فاتن: حرام عليك والله ياسمين محترمه وطيبه
    حنان: وهالمحترمه حنا بنظرها مو محترمات وما نستاهل تتكلم معنا ماتشوفينها كيف تطالعنا بإستحقار وكأننا ما نسوى؟
    فاتن: معها حق كيف تبينها تحترمنا وهي شايفتنا وش نسوي؟
    حنان بقهر: لا والله مو عاجبك اللي نسويه! خليني أذكرك إن هاللي نسويه هو اللي جايبلك هالجوال اللي معك وهو اللي يصرف عليك ولا كان جلستي على راتب هالوظيفه اللي ياله يكفي حاجة أهلك

    فاتن تتنهد وتغير الموضوع اللي كل يوم يضايقها أكثر..
    فاتن بترجي: حنان أنت تعرفين ماجد دقي عليه قولي له يسامحها
    حنان: وأنت على بالك بيسمع مني! ماجد مايسمع غير نفسه وإذا عصب مثله قبل شوي اللي يحب نفسه مايجي يمه يعني من اللحين ترحمي عليها

    في ممر مكتب المدير_ وقفت ياسمين في آخر الممر وهي تشوفه جالس عند السكرتير وللحين ما دخل عند المدير..يعني الفرصه مافاتت ويمكن تقدر تصلح اللي سوته..حاولت من مكانها تشوف ملامحه وتعرف لو كان معصب للحين..لكنها ماشافت شي من ملامحه..كان جالس بهدؤ وشموخ ولا هو حاس بشي في الدنيا اللي حوله..كرهته أكثر وحقدت عليه..بعدت عن الممر وتسندت على الجدار مغمضه عيونها تحاول ترتب كلام تقوله بسرعه قبل يدخل للمدير..لكنها كانت تستخسر فيه أي كلمة اعتذار..لأنه آخر واحد يستاهل تتنازل و تكلمه كيف تعتذر منه..بس لازم ماتخسر شغلها..وتحديها لنفسها..تنهدت بقوه وعزمت تروح له والكلام يطلع في وقته..لكنها أول مافتحت عيونها شهقت مفزوعه..كان واقف قريب منها ويطالعها..كانت بتهزأه لكنها مسكت نفسها وتذكرت اللي هي جايه عشانه..بس مع كذا وقفت جامده تطالعه و مو قادره تتكلم..هي اللي ماعمرها ترددت في قراراتها راح منها كل الكلام..طالعها وانرسمت على شفايفه ابتسامة استهزاء..
    ماجد بغرور: ليه جايه وراي؟
    ياسمين: أناا...
    ماجد: خايفه تنطردين صح؟

    ياسمين هزت رأسها بمعنى إيه لأنها ماتبي تتكلم حست لو بتفتح فمها بكلمه بتقول كل اللي في خاطرها..وكل اللي يستاهله هالحقير..لكنها ماتبي تخسر تحديها..
    ماجد: فعلا أنا ناوي اطردك،، يله سمعيني كيف بتخليني أغير رأيي،،مو هذا اللي تبينه؟

    هزت ياسمين رأسها مره ثانيه..و هي ما تتخيل كيف تعتذر لهالإنسان وهو يستاهل كل اللي قالته له.. وهو بيقبل هالإعتذار أو لا..
    ماجد تكتف و وقف بكل غرور وغطرسه وهو يطالعها من فوق لتحت..
    ماجد: اعتذري
    ياسمين بقهر وبدون ماتطالعه بصوت ياله سمعه: آسفه

    حست إن قلبها يوجعها من القهر اللي كابتته..ما كانت تبي ترفع عيونها عشان ماتشوف ضحكته وإنتصاره عليها..كانت تخاف تنفجر في وجهه وتخرب كل اللي سوته..لكنها رفعت رأسها له لا إراديا..وانصدمت من نظرته..ماشافت نظرة الاستهزاء ولا الإبتسامه الساخره..كان يطالعها بإستحقار وخيبة أمل..ما صدقت اللي تشوفه..لكنها رجعت تشوف الإستهزاء في نظراته..كانت تحس إن الزمن واقف على هاللحظه اللي ذاقت الذل فيها..وقطعها الدكتور اللي مر من عندهم واللي كان عند المدير..حست بنفسها وبوقفتها اللي مالها داعي مع هالإنسان..كانت بتروح لكنها سمعت السكرتير اللي جاء يسأل ماجد..
    السكرتير: المدير خلص إجتماعه ما راح تقابله؟
    ماجد: لا بأقابله

    راح ماجد مع السكرتير وياسمين واقفه مصدومه..(يعني بس كان يبي يذلني!!وهو ناوي يطردني!أنا الغبيه ليه اعتذرت له؟كيف توقعت إن واحد مثله بيحس في غيره أو يهتم حتى؟ بس أنا ماراح انتظرهم لين يطردوني أنا اللحين بأترك الشغل)
    وراحت وهي تحس إن القهر بيذبحها..و بتندم على هالإعتذار العمر كله..حست انها صارت ما تعرف تفكر..و لا تعرف وش تسوي..وصلت عند البنات وأول ماشافتها فاتن ركضت لها..
    فاتن: ياسمين طمنيني وش صار؟
    مشت ياسمين لدرجها وأخذت شنطتها..
    ياسمين: معليش يا فاتن مو قادره أتكلم اللحين

    وتركتهم وراحت..
    حنان بقهر: والله شايفه حالها هالبنت! تستاهل اللي جاها
    فاتن: يعني انطردت؟!
    حنان: أكيد ولا وين راحت والدوام للحين ما خلص

    ياسمين كانت تطلع جوالها من الشنطه عشان تدق على السواق..لكنها غيرت رأيها..(لا ليه أروح وقهري فيني؟أنا مو خلاص انطردت لازم اسمعه رأيي فيه وأطلع كل اللي كنت كاتمته في نفسي)
    وراحت تنتظره تحت عند مصعد المدير الخاص..أكيد بينزل فيه..وقفت بالممر الفخم لحالها تنتظره عشان تنهي أيام شغلها في هالمكان وهي مرتاحه..و بعد عشر دقايق طلع من المصعد..شافته لكنه ماشافها كان معطيها ظهره ويمشي..لكنها لحقته بسرعه..
    ياسمين: اسمع

    ماجد التفت وتفاجأ يوم شافها..
    ياسمين: دامك إنسان ما تحس وما عندك دم و لاتهتم إذا دست على غيرك ليه طلبت مني اعتذر؟ دام هالشي ماراح يرضي غرورك وعقلك المريض! أكيد ارتحت اللحين يوم طردتني من شغلي بس خلني أقول لك إني تاركه الشغل من اللحين ومدام تركته أبي أقولك أنك إنسان تافه و سخيف صدقني أنت مسكين وكل هاللي تسويه من النقص اللي فيك
    ماجد ببرود: خلصتي؟
    ياسمين تتنفس بصوت مسموع كانت مقهوره منه..و من كل اللي صار لها بسببه..حتى يوم طلعت كل مافي قلبها..كرهت تصرفها..من متى كان أحد ما يسوى يخليها تفقد أعصابها..من متى وهي توقف تتكلم مع واحد ماتعرفه في مكان لحالهم..حست إنها مو عارفه وش تسوي..عشان كذا تركته ومشت بدون ما ترد عليه..لكنها فجأه شافته قدامها وسد عليها الطريق..رفعت رأسها تطالعه بقهر..و شافت قهر مثله في عيونه..
    ماجد: اسمعيني مو ماجد اللي يقطع رزق أحد و لو كنت أبي أذلك مثل ماتقولين صدقيني كنت بتتمنين لو طردتك من شغلك ولا سويت اللي أقدر اسويه فيك..أنا مو مهتم بالخرابيط اللي قلتيها وما حركت فيني شعره عشان أرد عليك لأني رأيك فيني ما يهمني وعشان أريحك من هالقهر اللي مسوي فيك كذا أنا كنت أبي المدير في موضوع عائلي خاص ولا كنتي طاريه في بالي بس يوم شفتك جايه تعتذرين ما حبيت أرجعك خايبه لكن في المستقبل إن شفتك في هالمستشفى مره ثانيه ماأبي أسمع منك كلمه وحده تخصني لا من قريب ولا من بعيد،، فهمتي؟

    تركها هالمره هو ومشى بكل غرور عنها..مشت ياسمين مو عارفه وين..ما تدري ترجع لشغلها أو تتركه..شافت كرسي وجلست في واحد من ممرات المستشفى تفكر..(أترك الشغل؟ بس كذا بأكون جبانه وكأني خايفه منه،،ولو ماتركته احتمال أشوفه مره ثانيه؟ كيف بأتصرف معه؟ وأنا ليه أكلمه من الأساس خلاص بأصير في حالي وهو عنده خويته حنان يطلب منها اللي يبي أنا مو مضطره أتعامل معه،،صح لأني من اليوم وعدت نفسي إني أتعود على كل شي أو اجلس في البيت أحسن)
    اتصلت على السواق وقالت له يجي يأخذها..و بعده اتصلت على فاتن..
    ياسمين: أهلين فاتن
    فاتن: هلا ياسمين وش صار عليك؟
    ياسمين: لاتخافين ماصار شي بكره بأداوم بس اليوم أبيك تأخذين لي إجازه
    فاتن بفرحه: من عيوني
    ياسمين: تسلمين يافاتن مع السلامه
    فاتن: مع السلامه وأشوفك بكره
    قالت جملتها وسكرت وهي تطالع حنان اللي باين إنها منصدمه..
    حنان: ياسمين بتداوم؟!
    فاتن: إيه
    حنان: كيف يعني ماطردها! أجل ليش راحت؟
    فاتن: ما أدري أهم شي إنها بتجي بكره

    تركتها فاتن وراحت تكمل شغلها..وحنان مقهوره دقت على ماجد بتسأله لكنه ما رد عليها..وزاد حقدها على ياسمين اللي كانت تتوقع إنها ارتاحت منها..



    في بيت أم فارس/

    طلعت أسيل من غرفتها..اللي ما طلعت منها طول اليوم..كانت بتنزل..لكنها وقفت بأول الدرج..و هي تسمع كلام فارس و سيف..اللي كانوا في الصاله..
    فارس: يعني تضربه كذا قدامنا كلنا بدون سبب!!
    سيف: إكتشفت إنه ما يسوى
    فارس بإستغراب: سيف وش صار لك! مهما كان هذا ولد عمك..هاذي مو من عوايدك!
    سيف: و الطعنات ما تجي إلا من الناس القراب
    فارس: عساه سبب يسوى اللي مختلفين عليه
    سيف: أكيد يسوى لدرجة يمكن ما أكلمه بعد هاليوم
    فارس انصدم: سيف!.....
    سيف يقاطعه: أنا لازم اطلع اللحين مع السلامه

    طلع سيف..و أسيل رجعت لغرفتها..سكرت بابها و تسندت عليه..(احس إن كل شي بحياتي تغير فجأه..و لا أدري ليه؟ وش اخطيت فيه؟ كيف أعيش بعد اليوم؟ و الإنسان اللي عطيته من سنين قلبي..و عقلي..و أيامي..يخوني فجأه و بدون أي عذر أو ذنب! وش بقى لي بعدك يا فيصل؟ كل شي اخذته)
    فزت يوم حست بأحد يطق الباب..بعدت و فتحته..
    أسيل: فارس!
    فارس: وش رأيك؟
    ابتسمت أسيل: تفضل
    فارس يدخل: من أمس ما شفتك ليه ساكنه في غرفتك؟
    أسيل: زهقانه و ما عندي شي اسويه
    فارس: أسيل وش فيك؟ حتى صوتك متغير
    أسيل: من قل ما ألقى أحد أكلمه في هالبيت..وش رأيك توافق على مها و تسكنون عندنا
    فارس: مابي مها عندك وحده غيرها؟
    أسيل تفكر: إيه صديقاتي بسمه أو طيف
    فارس: أنا اقول تتزوجين و تروحين أنتي احسن

    أسيل كشرت من هالطاري و رجعت لهمها اللي ما يبي تنساه..أما فارس فكان سرحان..ما يدري ليه خطر في باله إنها يمكن ترشح جوري..
    فارس: أنا طالع تبين شي؟
    أسيل: إيه أبي توديني معك أمي طالعه بالسواق
    فارس: وين؟
    أسيل: عند جوري
    فارس بإستغراب: ليه؟
    أسيل: من العيد ما شفتها و ذاك اليوم تعرف كيف كانت تعبانه
    فارس: وش كان فيها ذاك اليوم؟
    أسيل: أمي و خالتي يقولون يمكن أحد نضلها..بس أنا عارفه وش فيها؟
    فارس بإهتمام: وش فيها؟
    أسيل: كانت فاقده أمها بالحيل و تحس إنها تضايق خالي ناصر إذا كلمته لأنها تذكره بأمها لدرجة تتمنى لو ما شافها

    سرح فارس يفكر..كان ناسيها كل هالأسبوع و لاهي بشغله..لدرجة شك إنه نساها..لكنه أول ما يسمع أي شي عنها..يبدأ يفكر و يهتم فيها..ما عرف هذا حب..أو هي شي يرتاح فيه من شغله..يمكن هذا اللي يجذبه لها..إنه يفكر بشي غير الشغل..و الصفقات..و الحسابات..
    أسيل: فارس وين رحت؟
    فارس: تذكرت شي في الشركه
    أسيل بإحباط: لا تقول ماراح تآخذني معك
    فارس رحمها: لا و لا يهمك بآخذك بس بسرعه اجهزي
    أسيل: دقايق و الحقك



    في سيارة سيف/

    كان يدور في الشوارع بملل..كان أغلب وقته يقضيه مع فيصل..لكن اللحين مو طايق يشوف وجهه..حس و كأنهم بدلوه..مو فيصل اللي يعرفه من هالسنين..اللي كان لا يمكن يسوي فيهم كذا..خاف يروح لشلتهم و يشوفه هناك عندهم..كان يتمنى يسأله..كيف قدر يسوي كذا..بس فكر إن أسيل معها حق..السؤال هذا بيقلل من قيمتها..(بس اللحين فيه نادر اللي مادري وش ناوي يسوي بالوضع اللي انحط فيه؟ بس هذا نادر يعني مستحيل يعارض عمي بشي صغير..كيف اللحين بيصغره عند أبوي....يعني معقول هالخطبه تستمر و يتزوجون!)
    عجز يتخيل هالشي..صعب يجمع أسيل و نادر مع بعض..طول عمره مايشوفها إلا لفيصل..كيف إحساسها هي..



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في البيت لحالها..ياسمين في الدوام..و أم العنود عند جارتهم..ملت و هي لحالها..و دقت على ساره لكنها ما ردت على جوالها..فدقت على البيت..
    مازن: مرحبا

    جوري استحت أول مره يرد عليها..
    جوري: السلام عليكم
    مازن: و عليكم السلام..هلا و غلا وش أخبارك؟

    جوري انصدمت و ما عرفت ترد..
    مازن: وش فيك ما تردين؟

    سكرت جوري و هي مصدومه..(معقوله هذا مازن! لا مازن محترم لايمكن يتكلم كذا..يمكن أحد عندهم)

    مازن استغرب..ليه سكرت..شاف الكاشف بيعرف هي داقه من البيت أو الجوال..لكنه انصدم وهو يشوف رقم غريب..مو رقم خالته..تذكر صوتها كان يحس إنه متغير..(شكلها مو أمل! والله إحراج لا تكون من بنات جيراننا)
    قام بسرعه لغرفة ساره..و دخل عندها..
    مازن: سااااره
    ساره تفز: بسم الله! وش فيك؟
    مازن بإحراج: وحده دقت تسأل عنك صوتها يشبه صوت أمل كلمتها على بالي هي بس البنت سكرت في وجهي و يوم شفت الرقم ما طلع رقم بيت خالتي
    ساره تضحك: زين ما تسوى السالفه كل هالخوف
    مازن عصب: كيف ما تسوى! وش بتقول عني البنت؟
    ساره: كم الرقم؟
    مازن: آخره ٦٦٢
    ساره: هذا رقم بيت جوري..حرام عليك عاد ما لقيت إلا جوري تسوي فيها هالمقلب تلقاها اللحين ترتجف
    مازن: صوتها يشبه أمل
    ساره تفكر: صح بس جوري أنعم شوي
    مازن: زين دقي قولي لها
    ساره: إن شاء الله

    أخذت جوالها اللي كان على الصامت..و شافته مليان مكالمات منها..و دقت عليها..
    ساره: مرحبا
    جوري: هلا ساره وينك؟
    ساره: كنت حاطته على الصامت من يوم صحيت..أنت دقيتي على البيت؟
    جوري بإحراج: إيه كيف عرفتي؟
    ساره تضحك: مازن اللي رد عليك على باله إنك بنت خالتي أمل
    جوري: أنا انحرجت يوم بدأ يكلمني عادي و سكرت بوجهه توقعت أحد عندكم
    ساره: ليه؟
    جوري: مادري بس ما صدقت إن أخوك مازن يسوي كذا
    ساره: صادقه هذا هو منحرج منك بالحيل
    جوري: حصل خير

    بدت تسولف معها..و مازن أشر لها إنه بيطلع..راح عنها وهو يفكر باللي صار..(ما شاء الله عليها سكرت على طول حتى ما قالت إني غلطان..شكل البنت أخلاقها عاليه)
    بعد نص ساعه..سكرت جوري من ساره..و استغربت و هي تسمع الباب يتسكر..(غريبه أمي رجعت بسرعه!)
    لكنها انصدمت و هي تشوف ياسمين..
    جوري: ياسمين!
    ياسمين تدخل: أمي مو هنا؟
    جوري: لا عند الجيران..ليه رجعتي بدري؟ تعبانه؟
    ياسمين: لا بس اعتذرت عن باقي اليوم
    جوري: ليه؟
    ياسمين: ما شبعت نوم و حسيت إني مكسله بأروح أبدل و أجي

    راحت ياسمين و جوري قامت تسويلها قهوه تصحصحها..و راحت ياسمين لغرفتها و هي تحاول تنسى اللي صار لها اليوم..
    نزلت ياسمين: الله يا ريحة القهوه
    جوري: قلت خليها تصحيك

    ياسمين..(لا تخافين يا جوري عندي اللي مطير النوم من عيوني..مادري وش بيصر بعد اليوم مع هالماجد؟)
    سمعوا جرس الباب..و راحت الخدامه تفتح..بعدها دخلت عليهم أسيل..
    أسيل: مساء الخير

    اتفاجأوا بجيتها..و كل وحده تطالع الثانيه..و تحمد ربها إن ياسمين قررت اليوم تطلع بدري..سلموا عليها و جلسوا..
    أسيل: مليت في البيت لحالي قلت أجي عندكم
    ياسمين: حياك الله..أسيل آسفه على اللي صار معك كنت بأدق عليك بس ما أدري وش اقولك و حسيت إنك مليتي تسمعين عن السالفه
    أسيل تتنهد: معك حق أنا مابي افكر فيها بعد..أبي ارتاح
    ياسمين: بأقولك شي أنا متأكده إنه ماراح يقنعك بس مع كذا بأقوله
    أسيل تبتسم: قولي
    ياسمين: فيصل ما كان يحبك مثل ما تحبينه أنا ما أقول إنه كان يتسلى فيك بس يمكن كنتي مجرد حب طفوله تعود عليه و الدليل إنه ما فكر يخطبك لكن سهى شوفيه بسرعه نوى يخطبها و كأنه مل من الحب البعيد معك صار يبي شي رسمي و يمكن سهى بينت له قربها منه أكثر..أنا اتوقع حتى لو كنتم تزوجتوا ماراح تعيشين الحب اللي أنتي تخيلتيه كانت بعد فتره بتبين مشاعر فيصل الحقيقيه عشان كذا زين إنها بانت من اللحين

    سكتت أسيل و هي تفكر في كلام ياسمين..معقول يكون صدق..و تكون كل هالسنين عايشه بوهم..تمنت تكون غلطانه..عندها أحسن لو كان فيصل حبها و خانها..و لا تكون كل عمرها اللي راح مثل اللي كاذب على نفسه و مصدق كذبته..
    ياسمين: ضايقتك؟
    أسيل: لا
    ياسمين: أنا ما افهم بهالسوالف مادري ليه تكلمت...أقوم أكلم عبير احسن و اخليك مع جوري

    تركتهم و راحت..
    جوري: ما أعجبك تحليل ياسمين؟
    أسيل: لا
    جوري: ما تبين تكون سهى الحب الحقيقي و الوحيد في حياته
    أسيل: ما أحد فاهمني غيرك يا جوري

    جلست أسيل مع جوري يتكلمون..و يتناقشون..في هالسالفه..كانت أسيل مخنوقه و تبي تكلم أحد..ما قدرت تكلم رغد و تجلس تلوم أخوها قدامها..لأنها تعرف إنها بتتضايق و تتأثر من كلامها..و حلا ماراح تفهم اللي تحس فيه..لكن الكلام مع جوري كان و كأنه بينها و بين نفسها..
    جوري: صار لك ساعه تتكلمين عن فيصل..زين و نادر؟
    أسيل: تصدقين طول هالوقت ما طرى على بالي كل ما فكرت وش أسوي معه ارجع و أقول لو فيصل ما سوى كذا..يمكن لأني مو قادره استوعب إني مخطوبه له..كنا نخطط كيف نخليه يحب ياسمين فجأه اشوف نفسي أنا مخطوبه له....(سكتت لحظه) جوري أنتي يوم كنتي مخطوبه لفارس و أنت مو عارفه عنه شي وش كنتي تحسين فيه؟
    جوري اتفاجأت بالسؤال: أنا غير وضعك يا أسيل..أنا شفت في فارس نجاتي من بيت عمي الله يرحمه و بعد ما كنت أحب أحد
    أسيل: ياليتكم تزوجتوا كان اللحين أنتي معي في البيت

    ابتسمت جوري و هي تقول في خاطرها..(ما تنفع ياليت يا أسيل)

    في سيارة ماجد/

    دخل ماجد في سيارته من البوابه الخارجيه..و وقف عند المدخل الرئيسي للفيلا..نزل ودخل للصاله الواسعه..وكالعاده الفيلا فاضيه..وكأن ما أحد يسكنها غير الخدم..أبوه دائما في الشركه أو مسافر..وأمه متوفيه من سنين..و له أخوين..واحد كل حياته شغل و سفر مثل أبوه..وللحين متزوج ثلاث ومطلقهن..و الثاني توفى هو وزوجته من سنتين..و تركوا له ورد..طفله صغيره بعمر ست سنين..يتيمة أب وأم..مثل ماكانت أمها..اللي تكون بنت عم ماجد..و تربت معهم في البيت مثل اختهم..والكل تفاجأ بزواجها من اخوه..لكن أخوه كان يحبها من أول ماسكنت عندهم بصمت..دارت عيونه في الصاله يتذكر ذيك الأيام..ذاك الوقت كان يحس إن هذا بيت..و إن اللي يسكنون فيه عائله..لكن من راحوا..وهو مايطيق يجلس فيه..خاصه يوم كانوا زوجات أخوه فيه..يكفي آخر وحده نظراتها له..و حركاتها..كانت تخليه بالأيام مايجلس في البيت..كان بيخسر اخوه الوحيد بسببها..لكن الحمدلله إن اخوه عرف حقيقتها و طلقها..من بعد بنت عمه سماح أم ورد..مافيه ولا بنت قدرت تخليه يحترمها..كلهم في عينه مثل بعض..بس كل وحده و لها طريقتها..(حتى هي..ياسمين..مثل الباقيات..مادري ليه في لحظه حسيت انها تفرق عنهم..بس مثل ما قالت حنان كل هذا تمثيل عشان تزيد من قيمة نفسها..و اللي صار اليوم أكبر دليل..كيف تجي و تعتذر و هي ما أخطت في شي بالعشكراأنا اللي استفزيتها..لو كانت مثل ما تحب انها تبين انسانه محافظه على نفسها و كرامتها..كان وقفت على موقفها ولا غيرته...خلاص انتهيت منك يا ياسمين صرتي ماتسوين حتى وقتي الضايع)
    طلع فوق للإنسانه الوحيده اللي تسوى حياته..و دخل غرفتها..شافها على كرسيها الرمادي..اللي مقيد خطواتها..و حارمها تعيش طفولتها مثل باقي الأطفال..راح فيها كل مكان في العالم..يبي يرجع الحياة لخطواتها..لكن هالشيء كان مستحيل..و من يومها و هو يحاول يعوضها عن عجزها..يحاول يجيب لها كل الدنيا اللي مو قادره تروح لها..
    التفتت له المدرسه الخاصه اللي كانت تجي تعلمها..و اعتذرت و طلعت..أما ورد فمن يوم شافته و النور اشرق في ملامحها..كانت متعلقه فيه و تحبه حيل..لانها اصلا ماتشوف غيره يهتم فيها و يحبها..
    ورد: بابا ماجد

    ماجد يدخل و يشيلها من كرسيها..و يطلع فيها للبلكونه..
    ماجد: يا روح بابا ماجد
    ورد: اليوم تعلمت أشياء كثيره..ما رضيت المس تروح خليتها تعلمني زياده(كملت وهي تضحك) شكلي تعبتها ما صدقت شافتك راحت بسرعه
    ماجد يضحك لضحكتها: و لا يهمك حبيبتي ادرسي الوقت اللي تحبينه و اذا مليتي من المس هاذي نجيب غيرها
    ورد: لا أنا أحبها
    ماجد: هاه راح تعلميني اللي تعلمتيه اليوم؟
    ورد بفرح: ايه
    ماجد: خلاص أول نطلع نآكل آيس كريم و نتمشى و بعدين نرجع ندرس
    ورد تضمه بقوه: هيييه أنا احبك مره بابا ماجد



    في بيت نجود/

    كانت تحس بملل فضيع..بعد رمضان و أجواءه..كانت تشتغل كل يوم..لأنها رجعت تساعد جارتها في عمل المعجنات و بيعهن..صح ما كانت محتاجه فلوس..بس هي تشجعت للشغل أكثر..عناد في سيف اللي ما كان يبيها تشتغل..حست بالراحه و هي تخالف رأيه..حتى لو كان هو ما يعرف بهالشي..لكن اللحين خلص الشغل..و صارت فاضيه..طالعت بدبلتها اللي في أصبعها..ليه للحين لابستها..مسكت جوالها..تقرأ الثلاث مسجات الوحيده اللي فيه..و اللي كانت منه..عمرها ما فكرت تكلمه..لكن في هاللحظه حست بفضول تعرف ردة فعله على إتصالها..وش بيقول لها..لكنها بسرعه تراجعت عن هالفكره..(و الله مو عارفه وش نهايتي معك ياسيف؟ وش ناوي عليه؟)
    راحت تدور لها شي تشغل نفسها فيه..لكنها سمعت جرس الباب يدق..شافت ساعتها عشر و نص..(مين اللي جاي هالوقت؟...يمكن أحد من الجيران محتاج شي)
    طلعت برى..و فتحت باب الشارع..للحظات ما شافت أي أحد..كانت بتسكر لكنه دخل..ما صدقت و هي تشوف سيف قدامها..انصدمت لأنها ما حضرت لو تشوفه وش بتقول له..أو كيف بتتصرف..
    سيف كان يطالعها..بجلابيتها القطن اللي بنص كم و مقلمه أبيض برمادي..و رافعه شعرها الطويل ذيل حصان..كانت بسيطه بالحيل..لكن الشعور اللي تحركه داخله مو بسيط بالمره..أول ما شافها حس براحه ما حسها من شهر..من يوم تركها..كان مشتاق لها..و خايف عليها لانه تركها لحالها..كان يبي يتأكد..يمكن يقدر ينساها..لكنه تأكد ميه بالميه انه يحبها..
    سيف: ليه ساكته؟
    نجود: و أنت ليه ما تتكلم؟
    سيف: أنا آسف على اللي صار مني آخر مره
    نجود: و أنا آسفه على اللي قلته لك
    سيف بإهتمام: يعني ما كنتي تقصدينه؟
    نجود بصراحه: سيف أنا مو عارفه معك أي شي..أعرف انك تكذب علي و المشكله احس اني أصدقك..أعرف ان كل اللي تسويه تمثيل علي لكنه يأثر فيني بعد

    سيف مسك يدها و سحبها..و جلسوا عند الدرج..
    سيف ما ترك يدها: نجود يمكن غلطتي من البدايه اني ما كلمتك بصراحه
    نجود كملت: و ما قلت لي انك متزوج
    سيف انصدم: متزوج! أنا؟
    نجود: ايه و لا تنكر كانك تبي نتكلم بصراحه
    سيف: مين اللي قال لك اني متزوج؟
    نجود: ما أحد قال لي أنا عرفت
    سيف يضحك: و كيف عرفتي؟
    نجود: هي اللي دقت عليك يوم كنا في السطح و ما قدرت ترد عليها قدامي و ارسلت تطلبك و رحت لها...أنا دقيت عليك وقتها و لا رديت علي أكيد كنت معها
    سيف يبتسم: حلو! كل هالقصه ألفتيها و صدقتيها..الظاهر مليتي من تأليف القصص على السيارت و اللي فيها قلتي تألفين علي هالمره
    نجود: طبعا بتنكر
    سيف: وش أنكر؟ كل اللي قلتيه مو صح..اللي دقت علي ذاك اليوم أسيل أختي..و ماقدرت ارد عليك لآني كنت اوصلها هي و أمي لخالتي..تبيني ادق عليها تتأكدين

    نجود حست انه يكذب عليها..و يحاول يغطي على نفسه..لكنها تذكرت انها شافت لقب اللي دقت عليه..و حبت تتأكد..
    نجود: ايه دق عليها

    سيف طلع جواله..و بحث في الأسماء..و وقف عند اسم غلاي..كان بيدق..لكن نجود وقفته..
    نجود: خلاص ماله داعي
    سيف: ليه مو تبين تتأكدين؟
    نجود: تأكدت..أنا لمحت اللقب ذاك اليوم توقعتك بتسكتني و تدق على رقم غير
    سيف: هاذي سالفة زواجي و عرفتي انها مو صح..وش كذبت عليك بعد فيه؟
    نجود بصراحه: سيف أنت تكلم بنات صح؟
    سيف استغرب: أنا!! ليه توقعتي هالشي؟
    نجود: طريقة كلامك و طيبتك معي من أول يوم من قبل حتى تعرف عني أي شي..كلها تحسسني انك متعود على هالأشياء...أنت ما قد تزوجت مسيار من قبل؟
    سيف بعتب: هذا رأيك فيني يا نجود؟
    نجود: مو أبي افهم كيف واحد يوافق بهالسرعه يتزوج وحده طلبت منه هالشي في الشارع و يعاملها بكل هالطيبه...لازم يكون فيه سبب
    سيف: دامك كنتي مقتنعه ان ما فيه أحد بيوافق على هالشي..ليه وقفتي و كلمتيني؟
    نجود: الفكره خطرت في بالي فجأه و كنت خايفه من خالي يقنع أمي و تبيع البيت قلت اسوي كل اللي اقدر عليه..بس ما جاء في بالي انك توافق...و لو كنت فكرت دقيقه زياده قبل اسوي هالشي كنت تراجعت عنه
    سيف: يمكن حتى أنا ما فكرت كثير في هالشي..حسيت انك محتاجه لأحد و حبيت اساعدك..أو تبين الصدق ما اعجبتني فكرة انك تطلبين هالشي من أحد غيري و يوافق
    نجود تعترف: ما كان فيه أحد غيرك..أنا مادري ليه قلت لك كذا؟!
    سيف: لانه مكتوب لنا نتزوج..و دام هالزواج تم المفروض نكون واثقين من بعض
    نجود: يعني أنت واثق فيني؟
    سيف: مع اني مو عارف عنك كثير..لكن من يوم شفتك حسيت انك لا يمكن تكونين الا الصوره اللي رسمتها لك في بالي

    لمح سيف الدمع اللي تجمع في عيونها..و كأنه أول مره أحد يعطيها هالثقه..
    نجود: سيف أنا جربت اصدقك مره و صدمتني يوم تغيرت و هددتني آخر مره أخاف اصدقك اللحين و....
    سيف يقاطعها: صدقيني كان كلام قلته بوقته عشان أرد لك اللي قلتيه لدرجة اني ما فكرت فيه بعدها أبدا
    نجود كأنها تكلم نفسها: ليه تطلع طيب كذا يا سيف؟ دنيتي ما عودتني اشوف أحد مثلك..طول عمري تعودت ان اللي عندي يبي شي مني..و دائما احاول اني احافظ على اللي لي..لكن أنت مادري كيف اتصرف معك؟
    سيف: تصرفي باللي تحسينه
    نجود: ما تعودت الا احسب كل شي و اتوقع خسارتي و ربحي بالنهايه...و ما دري معك وش بتكون النهايه اخسر أو اربح
    سيف: نجود أنا مو عارف الأيام الجايه وش بيصير فيها..لكني اوعدك انك ماراح تنجرحين مني أبدا..بأحاول على قد ما أقدر اني أكون دائما معك

    نجود سرحت تفكر في كلامه..مو عارفه ليه تصدقه بسرعه..معقوله لانه صادق فعلا..أو هي ملت من التعب و تبي لو مره ترتاح لأحد..
    سيف كان يطالعها بحنان..حس ان اللي عاشته أكبر من عمرها..حس انها مرت بأشياء كثيره خلت عندها هالترقب و الخوف..لكنه دامه معها..و لا يدري لمتى..يبيها تحس بالفرحه و الأمان..




    في الشرقيه/

    سكرت أسماء من أمها و هي مصدومه بالخبر اللي سمعته..لو كانت في الرياض كان طارت على بيت أهلها تشوف أسيل..(معقول أسيل توافق على نادر! زين و فيصل؟)
    دقت عليها و قالت لها أسيل اللي صار..
    أسماء: النذل! عمري ما توقعت فيصل يكون كذا
    أسيل: احس إن تفكيري انشل يا أسماء و مو عارفه وش أسوي؟
    أسماء: تبيني أكلم عمي أنا بأقنعه.....
    أسيل تقاطعها: لا
    أسماء: ليه؟
    أسيل: عمي بيزعل و أبوي بعد مابي أصير مثل فيصل ما فكر إلا في نفسه و لا همه زعل عمي...بعدين بصراحه مابي فيصل يعرف إني تركت نادر عشاني للحين أحبه..ما أبيه يحس إني مو قادره أنساه..خطبتي لنادر هي اللي بتخليني أقدر على الأقل أواجه نظرات الشماته بعيون مرام و سهى
    أسماء: ما أصدق إنك تفكرين كذا يا أسيل!
    أسيل: الجرح يعلم يا أسماء..أنا بعد فيصل ماراح أعطي قلبي لأحد بأبدأ افكر بعقلي مو قلبي عشان كذا تزوجت نادر أو غيره ما تفرق معي..بالعشكرانادر احسن عشان فيصل و سهى ما يرتاحون مني
    أسماء: يعني انتقام من فيصل؟
    أسيل: يمكن
    أسماء: أسيل لا تخوفيني عليك
    أسيل: لا تخافين يا أسماء أسيل اللي ينخاف عليها راحت اللحين أسيل بينخاف منها..معليش أسماء بأسكر اسمع أمي تناديني سلمي على تركي و بوسيلي إياد..مع السلامه
    أسماء: مع السلامه

    سكرت أسماء و هي تحاول تستوعب اللي قالته أسيل..(معقوله اللي صار يغير أسيل؟ ليه لا..مين يصدق إن الكلام اللي تو تقوله أسيل)

    دخل تركي و شافها سرحانه..جاء من وراها و غطى عيونها..
    تركي: أنا مين؟
    أسماء: امم مادري أول مره اسمع صوتك
    تركي: و صوتي حلو؟
    أسماء: لا
    تركي: عاد توي مكلم وحده تمدح صوتي الشرهه علي تركتها و جيت لك
    أسماء تفك يدينه و تلتفت له: صدق!
    تركي: ماراح أقولك
    أسماء عصبت: تركي!
    تركي يستهبل: أنتي مو مقدره صوتي خلي غيرك يقدره
    أسماء: و مين هاذي إن شاءالله؟
    تركي: وحده لي نص ساعه أدق عليها بأسمعها صوتي و جوالها مشغول
    أسماء تستوعب: إيه إذا على هاذي روح لها متى ما بغيت..أقولك اترك شغلك و اجلس عندها



    *من بكره*

    في بيت أبونادر/

    نزلت رغد من غرفتها بتروح لكليتها..و شافت تحت نادر يفطر لحاله..
    رغد: صباح الخير
    نادر: صباح النور
    رغد تتلفت: ما أحد فيه؟
    نادر: أبوي كان فيه بس طلع

    جلست رغد تفطر..وبين لحظه و الثانيه تلتفت لنادر..صعبه تتخيله مع أسيل..ما تدري ليه..بس خطر في بالها شي..و فرحت..بعدها حست بالذنب..لانها فكرت ان نادر اللحين بيكون قريب منهم أكثر..و ماراح يتركهم و يروح..
    نادر: وش أخبار أسيل؟
    رغد تفاجأت: مادري كلمتها أمس ما ردت
    نادر: أمس ما شفتيها بالكليه؟
    رغد: لا ما جت
    نادر يتنهد: اسمعي يا رغد قولي لها ان كانت تنتظر حل مني لهالمشكله أنا مابيدي شي..لكن هي تقدر تقولهم انها رافضه هالخطبه..هي توها صغيره و لا أحد راح يلومها على تراجعها
    رغد: أنت ما تعرف أسيل يا نادر..أسيل تحب أبوي بالحيل و مستحيل تزعله لو على حساب نفسها
    نادر: حتى لو كان الثمن زواجها مني؟
    رغد:.......
    نادر: أجل مالها الا تتحمل

    تركها و راح..و رجعت رغد تفكر..(معقوله هالزواج يتم..ليه لا..نادر مو صعب يحب أسيل..لأني متأكده انها تنحب بسرعه..بس المشكله في أسيل و قلبها المتعلق من سنين بفيصل..معقول جرحه لها يخليها تقدر تنساه)



    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    وصلت أسيل عند البنات..و سلمت عليهم..
    أسيل: وش أخباركم طيف و بسمه؟
    بسمه: الحمدلله
    طيف: أنتي وش أخبارك؟
    أسيل: تمام يله نروح لمحاظرتنا

    مشوا البنات و رغد و حلا يتهامسون..
    رغد: أسيل تتصرف و لا كأن شي صار..بس أبي اعرف وش شعورها الداخلي؟
    حلا: مادري أسيل كانت طول عمرها ما تعرف تخبي مشاعرها و اللي تحس فيه تقوله..بس هالمره صارت غير
    أسيل تلتفت لهم: وش عندكم؟
    رغد: آآ كنا....
    أسيل تقاطعها: أنا عارفه عن إيش تتكلمون بس ياليت ننسى هالسالفه خلاص..ضاع عمري اللي راح أحب فيصل ماراح يضيع الباقي أصيح عليه...و اعتقد إني اللحين مخطوبه لنادر و مو زين في حقه نجلس نحلل شعوري اتجاه فيصل و اللي سواه

    مشوا و لا وحده من البنات ردت على اللي قالته أسيل..و من بعدها مثل ما قالت ما أحد فتح هالسالفه..و كأنهم نسوها..لكن الكل استغرب ردة هالفعل من أسيل..



    في بيت نجود/

    صحى سيف..و التفت لنجود اللي نايمه جنبه..يتأمل ملامحها الجميله..بعد خصله من شعرها كانت على وجهها..فتحت عيونها فجأه..و شهقت و هي تشوفه قريب منها..غطت وجهها بيدينها..
    نجود: ليه تطالعني؟
    سيف يضحك: كيفي مو زوجتي..أبي اتصبح بوجهك
    نجود: أجل أنت المسئول عن اللي بيصير في يومك
    سيف: بيكون أحلى يوم
    نجود تفز تجلس و تطالعه و بجديه: سيف خلنا نتفق على شي
    سيف: أنتي تآمرين
    نجود: لا تكلمني كذا بعد هاليوم
    سيف بإستغراب: كيف كذا؟
    نجود: يعني وصلات الغزل هاذي مابيها بعد اليوم

    سيف كان يتأملها..نظراتها الناعسه..و شعرها اللي نازل بنعومه على أكتافها..حتى طريقة كلامها و صوتها..كل شي فيها..يموت فيه..
    نجود بعصبيه: سيييييف
    سيف ينتبه: هاه
    نجود: لا تطالعني كذا
    سيف: ليه؟

    نجود ما عرفت وش تقول له..ماراح تقول انها تحس ان قلبها بينط من مكانه اذا شافها بهالنظرات..
    نجود: كذا كيفي..أنا ما أبي
    ضحك سيف: و أنا بعد كيفي ما أبي
    نجود تشهق: سيف المدرسه

    و نطت من سريرها تركض..أمس ماناموا الا بعد الفجر..و لا تدري كيف صحت اللحين..أو يمكن هي اخذت غفوه ما نامت..دخلت الحمام تسبحت..و طلعت وشافته للحين جالس..
    نجود: للحين جالس! ما عندك جامعه اليوم؟
    سيف: الا بس ماراح يمديني على المحاضره الأولى..و لا راح يمديك على المدرسه الساعه تسع
    نجود تطالع ساعتها: ليه ما قلت لي؟!
    سيف: و أنت عطيتيني فرصه؟!عندك شي مهم اليوم؟
    نجود: ايه
    سيف: امتحان؟
    نجود: لا..اليوم المفتوح
    سيف: أنا استغربت كل هالفزه عشان الدراسه..و أنت مو طايقتها!
    نجود: أخاف اقولك تضحك علي
    سيف: قولي ماراح أضحك
    نجود: كنت مسويه اكسسوارات بسيطه أبيعها هاليوم
    سيف يتنهد: نجود اسمعي أنا بأصرف عليك أنتي زوجتي و أنا مسئول عنك ما أبيك تشتغلين بعد هاليوم
    نجود: لا
    سيف: ليه؟
    نجود: سيف أنت تدري انه بيجي يوم نترك بعض فيه..بيجي يوم يطلبون اهلك تتزوج و أكيد بعدها بتتركني..أو ناوي تتزوج و تكذب على زوجتك..وقتها بأكون نسيت الشغل حتى اللي متعودين انهم يطلبون مني شي بينسوني اذا رفضت اشتغل لهم اللحين..عشان كذا شغلي أو أي شي اسويه لا تطلب مني اني اتركه

    سيف سرح..يتركها..معقول يجي يوم يتركها فيه..لكن هي كانت صادقه اذا تخرج و طلبت أمه يتزوج..و تذكر مين العروس اللي مرشحتها أمه..ياسمين..كيف بيقدر يرفض..ولو رفض..بيقدر يقول لأمه و أبوه..هو بدل ياسمين بمين..مستحيل يشوفون نجود مثل ما هو شايفها..حالتها..ماضيها..حالة خالها و أبوها اللي بالسجن..كل هذا بيقارنونه بياسمين..
    نجود كانت تطالعه..و استغربت كيف طاري الفراق قلب حاله بهالشكل..كان باين انه ما قد جاء في باله..و استغربت لهالدرجه هي مهمه عنده..معقول يكون يحبها صدق..
    نجود: وش فيك؟
    سيف: عادي عندك لو تفارقنا؟
    نجود: مادري!
    سيف: ماراح تزعلين على فراقي؟ مارح تفقديني؟
    نجود: بأتعود
    سيف: بس أنا ما أقدر اتعود ما أشوفك
    نجود: و هالشهر كيف قدرت تتعود؟
    سيف: و هالشهر كنت عايش؟ حتى انك ما غبتي عن بالي
    نجود: سيف لا تحبني لأن هالحب ماله أمل
    سيف يطالعها بحزن وهو يبتسم: نصيحتك متأخره يا نجود
    نجود طيرت عيونها: يعني أنت تحبني؟!
    سيف يقوم: تذكرت ان في سيارتي ملابس لي بأروح اجيبها..أبي اتسبح

    طلع عنها و هي متأكده انه يتهرب بعد اللي قاله لها..(يحبني!)
    ما تدري فرحت أو زعلت بهالشي..لكنها بدت تهتم..و هي المفروض ما تهتم فيه..أمس كانت تكرهه و مو مصدقه كلامه..كيف اليوم تهتم فيه كذا..ليه بسرعه يغير أفكارها..كيف خلاها تصدقه..بدون تتأكد..الدليل الوحيد اللي بين يديها..كان كلامه..و يمكن يكون كذب..يمكن يكون تمثيل..لكنها ما صارت تقتنع بهالشي..(لا تلعبين على نفسك يا نجود..أنتي مصدقته..و متأثره فيه)
    قامت تسرح شعرها..و تطالع نفسها بالمرايا..(ليه يحبني؟ وش حب فيني؟ شكلي؟ أو حب نجود كلها)
    سيف كان واقف يطالعها عند باب الغرفه..و هي سرحانه مو يمه..كان يتمنى يخليها تحبه..بس اللحين خاف تحبه..و في يوم ينجبر يتركها..معقوله يقدر يتركها..اذا وقف بينها و بين اهله..مين بيختار..
    سيف: نجود
    نجود تلتفت له و تعترف: الصراحه ما كانت أريح يا سيف..ليتك ما كلمتني بصراحه..و ليتني ما بديت أصدقك..بس هاذي بتكون آخر مره نتكلم فيها عن هالشي..و من اللحين كل واحد مننا يحط في باله يوم الفراق و يستعد له
    سيف: و تقدرين؟
    نجود بشموخ: ايه أقدر..و أنت بتقدر...بأروح اجهز الفطور

    مرت من عنده لكنه مسكها..و لفها له..رفعت راسها تطالعه..ضمها بقوه..جلست بين يديه لحظات..ثم بعدته عنها..و راحت المطبخ..و هي تحاول من هاللحظه و بعدها..ما تتأثر فيه..و تقوي نفسها مثل ما كانت..بوجود سيف..أو بروحته..هي لازم تكون نجود القويه..
    بعد ربع ساعه كانوا يفطرون..مع أمها..و يتكلمون بشكل عادي..و نسوا ذاك الكلام اللي قالوه لبعض..أو كل واحد تظاهر انه نساه..



    في بيت أم عمر=العصر/

    كانت حلا و لينا جالسين في الصاله..و دخلت عليهم أمهم..
    أم عمر: مساء الخير
    لينا: مساء النور
    حلا: أنا شايفتك قبل شوي ما يحتاج أرد صح
    أم عمر: لا مابي منك شي مشكوره
    حلا تضحك: أجل ليه زعلتي؟؟ و لايهمك مامي مساء الورد و العطر يا حلو
    أم عمر تطنشها و تلتفت على لينا: أم طلال اتصلت
    لينا ببرود: صدق
    أم عمر: ايه و حددنا الملكه بعد اسبوعين

    لينا طارت عيونها من الصدمه..ما تخيلت انهم بيستعجلون لهالدرجه..بس ما كانت تبي ترفض قدام أمها..بدون سبب..خافت تزعل..
    لينا: بدري يمه ما يمديني
    أم عمر: أقولك بعد اسبوعين يعني يمديك تسوين كل شي..أنت جهزي نفسك بس و ما عليك من الباقي أنا بأرتب كل شي
    لينا: و ليه الاستعجال؟؟ قولي لها تخليه....
    أم عمر تقاطعها: ما يمدي اقولها تلقين اللحين أبونادر عند خالك يرتب معه كل شي
    لينا تقوم عنهم: على راحتك
    أم عمر: و أنت آنسه حلا ما سمعنا رأيك؟
    حلا: ههههه قولي تبين رايي و يهمك
    أم عمر: اقول لايكثر كلامك ساعدي لينا تجهز كل شي تعرفينها اختك تنسى نفسها
    حلا: زين..بس ليه ما شاورتي لينا؟ ليه تقولين لها بعد ما تفقتوا؟
    أم عمر: يعني ما تعرفين اختك بتطلع لي بألف حجه عشان تأخر الملكه

    يتبع

    في غرفة لينا-جلست على سريرها..ما تدري تحس بقهر..أو حزن..كانت تعرف ان هاليوم بيجي..لكن انها تتخيله شي..و انها تعيشه شي ثاني..توها ما ستعدت انها تقابله..تقابل اللي قتل يوسف وجها لوجه..تذكرت يوم تشوفه بالمزرعه..الخوف اللي حست فيه..خوف..و قهر..و حزن..كيف بتتحمل كل هذا..كل ما تشوفه..
    اتصلت على عمر..تشوف ليه ما قال لها..و تحاول يمكن يقدر يأجل هالملكه شوي..
    عمر: هلا لينا

    طلال كان معه في السياره..و أول ما سمع اسمها..تنهد بحزن..
    لينا: هلا عمر..وينك؟
    عمر: في السياره..رايح للشباب
    لينا: تدري انهم بيخلون ملكتي بعد اسبوعين؟
    عمر تفاجأ: طلال أنت بتملك بعد اسبوعين؟

    لينا انقهرت يوم عرفت انه معه..و تمنت تسكر..ما كانت تبي تسمع صوته..لا من قريب..و لا من بعيد..
    طلال انصدم: الملكه!! مين قال بعد اسبوعين؟
    عمر: لحظه..لينا مين قال لك؟
    لينا: أمي كلمت أمه و تقول ان أبونادر عند خالي اللحين
    عمر يضحك: و العرسان آخر من يعلم..(التفت لطلال)أبوك عند خالي اللحين يرتبون كل شي
    طلال: لو كان ما يمديها اكلمهم يأجلونها

    طلال كان يقول كذا بس قدام عمر..و لا هو متأكد انها ما تبيه هو..لينا سمعته..و كرهت انه يساعدها بأي شي..حتى لو كان هالشي بيخليها تأخر هالملكه..لكن منه مستحيل تقبل أي شي..
    عمر: لينا تبين نكلمهم يأجلونها؟
    لينا: لا عادي أنا بس بتأكد أنت عرفت أو لا
    عمر: على راحتك..خلاص حنا بنروح لخالي اللحين و اقولك وش يصير
    لينا: زين مع السلامه
    عمر: مع السلامه
    طلال: و الشباب؟
    عمر: عادي نتأخر ساعه..و لا ما تبي تدري وش بيقررون في ملكتك؟

    طلال سكت وهو يفكر..(أنا كل اللي يهمني من كل هذا..اعرفه..و ياليتني ما أعرفه..قرب لقانا يا لينا)
    حس بخوف من ردة فعلها اذا شافته..كيف بيكون شكل حزنها و قهرها المره هاذي..

    لينا بعد ما سكرت من عمر..دقت على مساهير..
    مساهير: هلا ليونه
    لينا: مساهير ملكتي بعد اسبوعين
    مساهير: يعني اقول مبروك؟ أو اواسيك؟
    لينا: صعب يا مساهير صدقيني صعب اني اتقبل..خايفه..و احس اني بأموت قبل ذاك اليوم
    مساهير عصبت: لينا! وش هالكلام؟ استغفري ربك..أنا عارفه وش كثر كنتي تحبين يوسف و ما قلنا لك انسيه بس لازم بعد تعيشين حياتك
    لينا تصيح: مابي..ليه ما تركوني في حالي؟ ليه لازم اتزوج؟
    مساهير: لينا طول ما أنتي تفكرين كذا ماراح ترتاحين أبدا..اذكري يوسف بخير..اذكريه و أنتي فرحانه..عشان تقدرين تستوعبين حياتك من بعده اللي لازم تعيشينها

    لينا حست ان حتى مساهير لايمكن توقف معها في هالشي..عشان كذا انهت هالمكالمه..
    لينا: اكلمك بعدين أمي تناديني
    مساهير: ايه سكري مني و كملي صياحك..حرام عليك يا لينا ارحمي نفسك..يوسف ما كان بيرضى لك هالشي
    لينا: مع السلامه يا مساهير
    مساهير: مع السلامه

    سكرت منها مساهير و هي تتخيل كيف حالتها اللحين..(يمكن كان خطأ من الاساس زواجها و هي بهالحال؟ بس وش بيطلعها من هالحال غير انها تحاول تنسى يوسف الله يرحمه مع أحد ثاني...بس زواجها من طلال بالذات احسن أو بيذكرها بيوسف دائما؟...مادري وش الحل معك يا لينا؟ مو قادره اساعدك بشي..أنتي مو راضيه تنسين..و لا تحاولين تنسين..و كأنك تعودتي تعيشين هالحال..ان سكت عنك ما ارتحت و ان كلمتك احس اني أفتح جروحك من جديد..وش اسوي.....يا رب يكون عند طلال الحل اللي أنا ما لقيته)



    *بعد أيام*

    في بيت ماجد/

    كان جالس في غرفته..يفكر فيها..له أيام ما راح المستشفى..ما كان يبي يشوفها..تمنى انها تطلع غير عن البنات اللي عرفهم..حس بأوقات انها غير..و للحين يحس فيها شي غامض..بس خلاص هو قرر ينساها..دامها مثل غيرها..شاف رقمها في جواله من بين الأرقام..كان بيمسحه..لكنه تردد..و قرر أخيرا يمسحه و ينساها..لكنه شاف ورد داخله لغرفته..و ما صدق سكر جواله و لا مسح الرقم..راح لها و شالها من كرسيها..
    ماجد: الله على الحلوه اللي جايه تدورني
    ورد: بابا ما طلعت؟
    ماجد: لا كنت بأطلع اللحين..و أنتي وش بتسوين؟
    ورد: بأروح ارسم رسمه حلوه واذا رجعت تشوفها
    ماجد: خلاص حياتي لو طلعت حلوه مثلك اجيب لك هديه
    ورد: وش تبي ارسم لك؟
    ماجد: اممم ارسمي عروسه حلوه و طويله و عيونها بنيه
    ورد تضحك: مين هاذي بابا؟حبيبتك اللي خلتك من امس زعلان؟

    ماجد طالعها و ضحك..البنت من كثر ما جلست معه..صار تفكيرها مثله..و صارت تفهم عليه بسرعه..
    ماجد: و أنتي وش عرفك بهالسوالف؟
    ورد: اعرف كل شي عنك أنا...بابا مين هاذي اللي تحبها..أكيد أنا بأحبها بعد

    ماجد في نفسه..(طلعت ما تسوى الاهتمام..كيف مره وحده احبها؟)
    لكنه ما حب يكسر بخاطر ورد..شاف ان الفكره اعجبتها و تحمست لها..
    ماجد: اقولك عنها بعدين..اذا طلعت الرسمه تشبهها..اتفقنا؟
    ورد بحماس: اتفقنا

    شالها و وداها لغرفتها..و تركها هناك مع مرافقتها..و طلع..كان يبي يروح للشركه..لأعماله اللي متراكمه ما يعرف عنها شي..لو ما كان أعز اصدقائه هو اللي ينوب عنه في كل شي..كان من زمان ضيع كل شي..فجأه غير طريقه للمستشفى..يبي يعرف هي للحين تداوم..أو خافت من تهديده..ما كان يبي يسأل حنان..ما يبي يبين حتى لنفسه ان هالشي يهمه لهالدرجه..
    وصل المستشفى و دخل..وقف بعيد عنهم..و شافها..و كأن كلامه ما هز فيها شعره..(زين يا يا سمين..صح أنا خلصت منك لكن لازم اهز هالثقه و القوه اللي فيك..لازم تحمدين ربك كل يوم اني من نفسي تركتك في حالك)
    جاء عندهم و لا التفت يمها..
    حنان: هلا ماجد
    ماجد: هلا حنو أخبارك؟
    حنان: تمام

    جلس يتكلم معها..و ياسمين على الكمبيوتر تسجل بيانات المراجع اللي قدامها..ماتدري ليه التفتت عليه..لكنه كان ما يطالعها..و لا كأنها موجوده..(معقول بيتركني في حالي خلاص؟ مادري ليه مو حاسه بكذا..الله يستر من آخرتها)
    راح..و لا التفت عليها أبدا..و ياسمين تطالعه بإستغراب..
    حنان بغرور: سبحان الله فيه ناس تحب تركض ورى اللي ما يبيها
    ياسمين طالعتها بإستحقار: طبعا عقلك التافه لايمكن يفكر الا بهالشي هذا حده
    حنان: لا..يعني مو كذا تفكيرك؟ اجل ليه مطيره عيونك فيه؟!
    ياسمين: أنتي آخر وحده افكر اني ابرر لها تصرفاتي

    عطتها ظهرها و كملت شغلها..(هذا اللي ناقص! وحده مثل حنان تحاسبني..بس أنا الغبيه وش أبي فيه؟ خلاص شي و راح في حاله و انتهيت منه)


    *يوم الخميس*
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:12 am

    *يوم الخميس*

    في بيت أم عمر/

    دقت حلا على مساهير..
    حلا: مرحبااا
    مساهير: أهلين حلا وينك من زمان ما سمعت صوتك؟
    حلا: أنتي ليه ما تنشافين؟
    مساهير تمزح: ما عزمتيني و لا كان جيتك
    حلا: خلاص اللحين عازمتك
    مساهير تستهبل: لا وش بعده اللحين أنا اللي عزمت نفسي
    حلا: لا صدق تعالي خلينا نقنع لينا تروح السوق..تخيلي تقول بتلبس لملكتها من الفساتين اللي عندها..بتفضحنا البنت
    مساهير تضحك: خلاص اللحين أجي...انتظري عمر فيه؟
    حلا: و اذا فيه؟
    مساهير: ماراح أجي بأكلمها
    حلا: لا تطمني مو فيه..و ترى عمر ما يأكل
    مساهير: خلاص جايه

    سكرت حلا و هي تفكر..(كانوا يحبون بعض..معقول نسوا بعض خلاص؟ أجل ليه و لا واحد يطيق الثاني! كأن بينهم حرب)



    في بيت أم راشد/

    نزلت مساهير و شافت أمها في الصاله..
    مساهير: يمه حبيبتي
    أم راشد: ادخلي بالموضوع
    مساهير: بأروح للبنات و احتمال نروح السوق عشان لينا بتبدأ تتجهز للملكه
    أم راشد: زين يمه بس لا تتأخرون مو لازم كل شي تخلصونه اليوم
    مساهير: ان شاء الله يمه
    أم راشد: الله يوفقها..و عقبالك

    مشت مساهير و هي مكشره..تذكرت ولد عمها يوم كانت مخطوبه له..ما حست لا بفرح..و لا بزعل..ما كان فيه شي يخليها تكرهه..بس بعد ما كانت تحبه..مع ان بنات عمتها كلهم معجبات فيه..هي الوحيده اللي ما هتمت فيه..يمكن عشان كذا لفتت انتباهه و تعلق فيها و خطبها..
    طلعت من البيت و هي تدق بجوالها على حلا..
    مساهير: افتحيلي الباب
    حلا: أوكيه

    دخلت مساهير و سلمت عليها..و طلعوا فوق لغرفة لينا..فتحوا عليها الباب..و شافوها واقفه عند شباكها..و التفتت لهم مبتسمه..
    مساهير: لاااا خربتي المفجأه! أكيد شفتيني
    لينا تبتسم: ايه
    مساهير: يله حلا روحي البسي عبايتك
    حلا تروح: بس من بيودينا أمي طالعه بالسواق
    مساهير: و لا يهمك أنا دقيت على راشد اللحين جاي
    لينا بإستغراب: وين بتروحون؟
    مساهير: قصدك وين بنروح..يله البسي عبايتك
    لينا: ليه؟
    مساهير تتريق: و الله ملكتي بعد أسبوع و أنا نايمه للحين ما تجهزت قلت أصحى احسن و أبدأ استعد
    لينا: مساهير أنا...
    مساهير تقاطعها: ما شاورتك أنا..يله بسرعه أنا بعد أبي اتجهز لملكتك
    لينا بعناد: ماراح اتكشخ
    مساهير تجاريها: خلاص و لايهمك ندور لك من جلابيات العجز و لفي على راسك طرحه...أو اقولك تبرقعي احسن
    لينا بقهر: مساهير!!
    مساهير بإصرار: مو تقولين اللي تقولينه أنا وحده متعقده كان نفسي اسوي ملكه و اكشخ و حركات لكن خطيبي تركني و تحطمت..يرضيك اللحين تكسرين بخاطري...لااا أنا بأسوي بملكتك كل اللي كنت ناويه اسويه بملكتي عشان ما يروح تخطيطي على الفاضي

    ابتسمت لينا..لانها تعرف ان مساهير ما هتمت بفسخ خطبتها..بس هي تقول كذا عشانه تشجعها..استسلمت و راحت تلبس عبايتها..و هي تحمد ربها..لرجعة مساهير اللي خففت عنها كثير..و لا بتكون اللحين بحال ثاني..

    عند الباب وقف عمر مصدوم باللي سمعه..كان توه داخل البيت..و شافه فاضي و راح يدور على لينا..لانها الوحيده اللي ما تطلع من البيت..لكن اللي سمعه خلاه ينزل بسرعة البرق..و يطلع من البيت كله..ركب سيارته و راح..وهو مقهور منها..حس لو جلس بالبيت دقيقه وحده..كان دخل و ذبحها..و ارتاح منها..(ليه اذا تعلق الأمر فيها دائما اطلع غبي..كيف سمحت لنفسي انسى اللي هي سوته؟ كيف رجعت افكر فيها؟...كله من كلام لينا عنها خلتني اصدق انها مهتمه.....بس يمكن هي مهتمه فعلا بأهلها..بلينا..بس أكيد مو فيني..هي حبت ولد عمها و كانت تحلم بملكتهم لكنهم اختلفوا..و من المسجات اللي قريتها باين ان هالاختلاف ماراح يطول..و بين يوم و ليله بألقاها راحت من جديد...و أنا ليه اهتم؟ تروح احسن..أنا أبي ارتاح منها)
    لكنه كان مهتم..مهتم و مو راضي يعترف انه للحين يحبها..رفض هالاعتراف حتى بينه و بين نفسه..لانها نسته..



    *يوم السبت*

    في كلية اللغه الإنجليزيه/

    كانوا البنات طالعين من أول إمتحانات أعمال السنه اللي بدت هالأسبوع..جلسوا و هم يتناقشون بالأسئله..بعدين قامت طيف و بسمه يجيبون لهم فطور..
    أسيل: أخبار ليونه خلصت؟
    حلا: قبل أمس رحت معهم للسوق بس أمس راحت هي و مساهير و لا شفت وش سوت..أمي الله يهديها ضاقت تحط الملكه بأسبوع الإمتحانات!
    رغد: أنا بعد أقول لأمي كذا..تقول عروسنا ما تدرس و أنتم ما علينا منكم
    حلا: أنتي خلصتي؟
    رغد: للحين ما شريت و لا شي
    حلا: وش رأيك بكره نروح مع بعض لأن بعده امتحاننا سهل
    رغد: و الله فكره..وش رأيك أسيل؟
    أسيل مو يمهم: أكيد خالتك و عمتي بيحضرون الملكه
    رغد تطالع حلا: أكيد
    أسيل: يعني بأشوف سهى و مرام
    حلا تتنهد: كنتي وش حلوك هالأيام ناسيه..وش ذكرك؟
    أسيل بسزهور العنبر: أنسى؟
    رغد بعتب: أسيل أنتي وش فيك؟ تغيرتي..إن ما طلعتي اللي في قلبك لنا لمين تطلعينه؟
    أسيل: ما يفيد الكلام يا رغد أنا حتى بيني و بين نفسي مابي اتكلم..بس هذا مايعني إني نسيت أو ما أحس بالحزن و القهر
    رغد: و نادر؟
    أسيل: وش فيه؟
    رغد: بعد كم أسبوع بتلقينهم يجهزون لملكتكم
    أسيل طالعتها لحظه..و قامت: بأروح أعطي البنت مذكرتها نسيتها معي

    تركتهم و راحت..
    رغد: بتذبحني هالبنت مادري كيف صايره تفكر!
    حلا: مهما كانت هي اللحين أحسن من اللي تخيلت إنها بتصير عليه
    رغد: وش تقصدين؟
    حلا: يعني لو أحد قال لي قبل إن فيصل بيترك أسيل كان قلت إنها أكيد بتنجن أو بتقاطع الناس و الدنيا بعده..أنتي كنتي تتخيلين إنها ممكن تكون بهالهدؤ و العقل
    رغد: صح أسيل تغيرت كثير

    أسيل كانت تمشي و تفكر بكلام رغد..(نادر! أنا حتى ما اتذكر شكله..ما أعرف شخصيته..و مادري كيف بنتصرف مع بعض..و إلى متى بنستحمل هالوضع..أنا متأكده انه حتى هو ما يبيني..انفرضت عليه مثل ما كنت مفروضه على فيصل..رغد قالت انه يبي من بنات خاله..و مو بعيد يكون يحب أحد و أنا وقفت في طريقه..بس يدفع ثمن غلطة أخوه..مو هاذي بعد أنا بأدفع ثمنها..ليه افسخ الخطبه أنا و يزعل مني أبوي و عمي..وهو و أخوه مرتاحين كل واحد مع اللي يبيها....أه يا فيصل ما ظنيت يجي هاليوم اللي تكون فيه بعيد عني..و أفكر فيك مثل عدو أتمنى له الشر..و مابي له الخير)



    في كلية إقتصاد و إدارة أعمال/

    شافت سهى مرام اللي من أسبوع و نفسيتها زفت..كانت تخاف تفتح معها موضوع نادر..تحس إنها بتلومها هي على اللي صار..
    سهى: مرام وش سويتي في الإمتحان؟
    مرام بملل: مو هامني الإمتحان بكبره..أنا شاغله تفكيري هالخطبه اللي مادري كيف خطرت على بال خالي
    سهى: لقيتي حل؟
    مرام: أنا متأكده إنهم بيفسخونها أسيل مستحيل تنسى فيصل و مستحيل أكثر تأخذ اخوه زياده على كذا نادر ما يبيها...بأشوف وش بيصير و إن استمروا فيها أنا بنفسي بأفركشها لهم..قدرت أفرق بين أسيل و فيصل بعد كل هالحب و السنين مو صعب اللحين افرق اثنين مو طايقين بعض



    في بيت أم عمر/

    كانت لينا بغرفتها..جالسه على سريرها و تطالع الأكياس اللي من جابتها و هي في مكانها..ما فتحتهن..و لا رضت حتى تخلي أحد يشوفهن..بحجة إنها تبي تسويها مفاجأه لهم..لكن هي ما كانت طايقه كل اللي فيهن..و لا طايقه اليوم اللي بتلبسهن فيه..تنهدت و هي تشوف الساعه..اللحين بتجي مساهير..و يروحون للسوق مره ثانيه..(مادري ليه تأخذني و هي تسوي كل اللي تبي و لا تأخذ رأيي)

    في الصاله..كان عمر بيطلع للمصنع و شاف الخدامه بتطلع تفتح الباب..و قال لها إنه طالع و بيفتحه هو..وصل عند الباب و أول ما فتحه شاف مساهير قدامه..عرفها من عيونها..لكنها أول ما شافته غطتهن بسرعه..و رجعت خطوه لوراء..و نزلت راسها..انتظرته يبعد عن طريقها..لكنه وقف بمكانه ما تحرك..
    مساهير بإرتباك: أنا جايه للينا تنتظرني

    عمر كان يطالعها بقهر..وهو يتذكر كلامها عن ملكتها..كان بيسألها كيف نسته..و ليه تحب ولد عمها..انصدم من اللي يفكر فيه..بدون شعور سكر الباب في وجهها..يبي يرتاح منها..من الضيقه اللي سكنت نفسه من رجعت..
    مساهير انصدمت من اللي سواه..و وصلت معها منه..رجعت للبيت و هي تتحلطم..(هذا وش فيه؟! يوم يكون عادي..و يوم شوي و إلا يذبحني!....لعب في راسي..حتى أنا مو عارفه إن كنت أحبه أو لا..ليه يعاملني كذا؟ للحين مقهور مني؟ معناته يحبني..أو يمكن يكرهني و مو طايقني؟ يعني مانسى اللي سويته و حاقد علي...أو يمكن انه يشوفني و لا شي و مو من مستواهم)
    رمت نفسها على أول كنب قدامها في الصاله..(زين يا عمر أنا تطردني من بيتك كذا..ماراح أنساها لك..و من اليوم أنا اللي خلاص كرهتك صدق..و لا عاد يهمني رأيك فيني)

    عمر كان واقف وتوه استوعب اللي سواه..فتح الباب بسرعه..لكنه ما شافها..(ياليتك تختفين من حياتي بهالسهوله و ارتاح منك..بس أنا فضحت نفسي أكثر من اللازم..اخاف تحس اني مقهور منها لأني ما نسيتها..من اليوم و رايح بأعاملها عادي..أو ماراح احتك فيها لا من قريب و لا من بعيد احسن..كذا ماراح اهتم فيها لين انساها..و يصير وجودها عندي و عدمه واحد..و لا القى شي يصير بيني و بينها يخليني أفكر فيها)

    مساهير كانت للحين جالسه و تهز رجلينها بعصبيه..دق جوالها و شافت رقم لينا..
    مساهير: هلا لينا
    لينا: وينك تأخرتي؟!
    مساهير: مو كل يوم أمرك أنا هالمره تعالي أنتي بأضيفك و نتناقش وش بنسوي اليوم ثم نروح
    لينا: خلاص أنا جايه عندك

    سكرت لينا منها..و اخذت عبايتها و نزلت..و شافت عمر في الصاله..
    لينا: عمر ما طلعت؟
    عمر: اللحين بأطلع..و أنت على وين؟
    لينا: بأروح أنا و مساهير السوق اكمل باقي أغراضي
    عمر: هي بتمر عليك؟
    لينا: لا تبيني أنا أمر عليها اليوم..مع السلامه
    عمر: مع السلامه

    ارتاح انها ما قالت للينا شي عن طردته لها..ابتسم وهو يتخيل ردة فعلها على اللي سواه..أكيد ماتت قهر..لكنه تنهد وهو يتذكر انه لازم من اليوم خلاص ينساها..للأبد..



    في بيت ماجد/

    دخل البيت توه واصل من المطار..من أسبوع سافر في شغل..و راح على طول لغرفتها..و شافها جالسه على مكتبها الصغير..
    ماجد: اشتقت لك يا أحلى بنوته بالكون
    ورد تلتفت و تشهق بفرح: مجووودي

    مدت له يدينها..وهو شالها و ضمها بقوه..
    ورد: طولت كثير
    ماجد: كلها أسبوع
    ورد: كثير

    جلسها و جلس معها..
    ماجد: يله قولي لي وش سويتي من يوم تركتك لحد اللحين
    ورد: روح ارتاح بعدين نسولف
    ماجد: أنا ارتاح اذا شفتك
    ورد: امم عندي لك مفاجأه
    ماجد يبتسم: وش هالمفاجأه؟
    ورد: خلصت الرسمه

    ماجد يتذكر الرسمه اللي قال لها عنها..ما توقع انها للحين تذكرها..أما ورد فطلعت له لوحتها الفنيه و مدتها له بكل فخر..
    ورد: وش رأيك؟

    أخذ ماجد الرسمه و صار يتأملها..بنت طويله و عيونها بنيه..مثل ما قال لها..كانت راسمتها بفستان أبيض و طرحه..لكنها كانت تضحك..ما تخيل كيف ممكن تكون ياسمين و هي تضحك..أو بس رايقه..كان كل ما يشوفها معصبه و متنرفزه من وجوده..
    ورد: حلوه؟
    ماجد بشرود: حلوه..مشكلتها انها حلوه
    ورد: بابا وش اسمها؟
    ماجد: ياسمين
    ورد: الله حلو اسمها

    ماجد انتبه لنفسه..
    ماجد: أنت وش لك بهالسوالف انتبهي لدروسك عشان المس ما تزعل منك

    ورد تبتسم له..و تاخذ الرسمه و تطويها و تمدها له..
    ورد: هاذي رسمتك وين هديتي؟
    ماجد أخذها و شال ورد: تعالي نروح الغرفه و تتفرجين على الهدايا اللي جبتها لك



    في بيت أم مازن/

    كانت ساره و أمها جالسين يسولفون..و مازن كالعاده جالس و مندمج مع الأخبار..لكنه من أيام وهو متغير..يحس ان أي سالفه يسمعها من ساره عن جوري..تشد انتباهه..من بعد الموقف اللي صار له معها..كل يوم يسمع عنها شي يخليها تعجبه أكثر..استغرب انه للحين فيه بنات بهالطيبه..و الخجل..و دامها من معارف ناصر..فهذا شي يخليه يتعلق فيها أكثر..كان يعرفه معرفه سطحيه من وقت بعيد..بس يعرف ان الكل يتمنى يناسبه..عشان سمعته..و طيبته


    @،،النــزف الخـــامـس عشــــر،،@



    في بيت نجود/

    وصل سيف للبيت و استغرب وهو يشوف بنات الحاره الصغيرات متجمعات يطالعونه و يتهامسون..استغرب منهم..لكنه ابتسم لهم و راح يطق الباب..لحظات و فتحت له نجود..دخل وهي مستقبلته بإبتسامتها الحلوه..ضمها بقوه لدقايق..نجود حست ان قلبها بدأ يدق بقوه..و انحرجت منه..بعدته عنها و قالت بمزح يغطي احراجها..
    نجود: سيف كنت بأنام!
    سيف: نامي أنا عندي استعداد أوقف لين تصحين
    نجود: سيف مو قلنا بلاها وصلات الغزل هاذي
    سيف يبتسم: و أنا و عدتك احاول بس ما قدرت
    نجود: تعال نجلس احسن
    سيف يجلس معها: وش فيهم بنات الجيران؟
    نجود تبتسم: وش فيهم؟
    سيف: يوم جيت كلهم مجتمعين و يطالعوني و يتهامسون!
    نجود تضحك: هذا غير اللي تلقاهم على الشبابيك..صار لك معجبات كثير يا سيف يعني و أنت طالع و داخل تأكد ان فيه أحد يراقبك رز نفسك و وزع ابتسامات
    سيف بإستغراب: و ليه يراقبوني؟!
    نجود: معجبات فيك و ميتين عليك..توهم يشوفونك أول ما قلت لهم اني متزوجه على بالهم كبير مثل زوج بشاير بس وحده مره شافتك و نشرت الخبر في الحاره و الكل صار ينتظر جيتك و أول ما تروح يجون يأخذون أخبارك

    سيف كان يسمعها مو مصدق اللي تقوله..بس تذكر انها توها صغيره..و أكيد جاراتها صغار مثلها..ما يستغرب منهم هالتفكير..لكنه انقهر من شي..
    سيف: و أنتي عندك عادي؟ ما تغارين علي منهم؟
    نجود بدلع: و ليه أغار أحد قال لك اني أحبك؟
    سيف بتحدي: مو ضروري تقولين أنا أعرف انك تحبيني
    نجود: والله واثق من نفسك..لا ما أحبك

    سيف يقرب منها..و يمسك وجهها بين يدينه..لكنها نزلت عيونها..
    سيف: طالعيني لا تنزلين عيونك

    رفعت عيونها تطالعه..وهو يطالعها بحب و اعجاب..مرت لحظات..
    سيف بهمس: خلي عينك في عيني و قولي انك ما تحبيني..قولي ان قلبك اللحين ما يدق بكل قوته لي

    طالعت فيه لحظات بنظرات غريبه ما فهمها..كانت دائما تحاول ما تسأل نفسها هالسؤال..و تتهرب انها تفكر له بإجابه..لكن اللحين عرفت إجابته..لأنها حست فيها..حست انها مالكه الدنيا كلها و هي بين يدينه..حست بشي عمرها ما حسته..و لا تخيلت انها في يوم بتحسه..عرفت انها تحبه..مهما حاولت تنكر..مهما حاولت تتناسى..
    سيف..انسان ما تخيلت يمر في حياتها..انسان ما تجرأت حتى تحلم فيه..لكنه اللحين معها..و أحسن من أي حلم ممكن تحلمه..لكن هالحلم كلها أيام و ينتهي..و فجأه تلقى نفسها من غيره..ما تخيلت هالحياة بدونه..
    نزلت دموعها..توها تعترف لنفسها بحبها له..توها تخاف تفقده..توها تعترف لنفسها انه غيرها..و بعده مستحيل ترجع نجود اللي قبله..
    سيف انصدم من دموعها..مسحهن..لكنهن صارن ينزلن أكثر..بعدت يدينه..و دفنت وجهها على ركبها و صارت تصيح أكثر..ما تدري ليه..استغرب سيف من حالتها و ضمها له..
    سيف: نجود وش فيك؟ قلت شي يضايقك؟
    نجود:..........
    سيف: نجود كلميني وش فيك؟
    رفعت راسها تطالعه و تعترف: أنا أحبك يا سيف

    للحظه حس انه ما سمع وش تقول..لكنه استوعب..و ابتسم بعدين ضحك..
    سيف: و ليه كل هالزعل؟ لهالدرجه ماتبين تحبيني؟
    نجود بخوف: أنت تحبني؟
    سيف يتنهد: من يوم شفتك إلى هاليوم و كل يوم حبك يزيد لين مو عارف وش بيسوي فيني؟
    نجود بترجي لأول مره تتكلم فيه: يعني ماراح يجي يوم و تتركني؟
    سيف بحزن: ماراح اتركك يا نجود مو عارف وش بأسوي..لكن اللي أنا متأكد منه اني مستحيل اتركك..لاني مو قادر اتركك

    ضمها أكثر له..وهو على قد فرحته انه عرف حبها له أخيرا..على قد ما كان خايف من اللي بيصير فيهم..
    سيف: نجود لا تفكرين و لا تضايقين نفسك..أنا أبي حبك لي يفرحك مابي يزيد عذابك

    كانت منزله راسها..و حس سيف انها ما ستوعبت اللي صار..و اللي قالته..كان يبي يعطيها فرصه ترتب أفكارها..و مشاعرها..
    سيف: أنا بأطلع اجيب لنا عشاء..و راح اجيبلك شي حلو عشان تروح هالتكشيره اللي على وجهك

    هزت راسها بمعنى ايه..و تركها و راح وهو يحس انها محتاجه لفترة هدؤ مع نفسها..طلع من البيت..و هي رفعت راسها تطالعه بعد ماراح..(وش صار فيني؟ كيف قلت اللي قلته؟....ليتني ما تكلمت! يمكن اذا استمريت انكر هالشي انساه...بس كيف أقدر انساك يا سيف..و أنت احلى شي صار لي بهالدنيا...ما كنت أبي احبك...ما كنت مخططه لهالشي..بس مع كل هذا ما قدرت الا اني أحبك)
    و لأول مره فكرت في أهله..لو كانوا كلهم نفس طيبته..معقول يقدر يعترف لهم بهالزواج في يوم..معقول يتقبلونها بينهم..



    في بيت أم العنود=الساعه١٢ ليلا/

    كانت جوري جالسه تذاكر..و ياسمين تشوف التليفزيون عندها لأن بكره ما عندها امتحان..و مو رايحه للجامعه..
    جوري: بأروح اسوي قهوه تبين؟
    ياسمين: صاحيه أنتي! قهوه هالوقت..المفروض تنامين
    جوري: ما خلصت
    ياسمين: كذا ماراح تستفيدين من هالمذاكره شي كلها بتطير
    جوري: بقى لي فصلين لازم اخلصهم
    ياسمين: خلاص اصحيك الفجر و تكملين
    جوري: لا لازم الخصهم أول..بعدين اذاكرهم
    ياسمين: اشوف

    عطتها جوري المذكره..و ياسمين مرت على صفحاتها بشكل سريع..
    ياسمين: خلاص أنا الخصها لك و احدد لك المهم اللي فيها و أنتي اذا صحيتي الفجر تذاكرينها
    جوري: ماراح تنامين؟!
    ياسمين: لا ما صحيت الا المغرب بعدين بكره ما وراي شي
    جوري: بس....
    قاطعتها ياسمين: يله لا تعاندين روحي نامي عشان اصحيك الفجر
    جوري تبتسم: مشكوره يا قلبي
    ياسمين: حنا بالخدمه



    في سيارة سيف/

    رجع سيف..وهو طول الطريق يفكر..شعوره غريب..بين الحزن و الفرح..أحيانا يحس إنه أخيرا لقى روحه..و ارتاح..و أحيانا يحس إنه ضايع و مضيعها معه..(وش بيصير فينا يا نجود؟ وش مخبيه لنا الأيام؟؟)
    وصل لبيتها..و تنهد..تخيلها جالسه اللحين تنتظره..و هاللحظه كانت تسوى عنده عمره..نزل و دق الجرس..بعد ثواني فتحت له..دخل وهو يشوفها مبتسمه له و هاديه..باين إنها تمالكت نفسها..تعجبه قوتها..و تمنى تكون عنده نفس هالقوه..
    نجود تأشر بيدها قدام وجهه: وين سرحت؟
    سيف: وش أخبارك اللحين؟
    نجود: الحمد لله
    سيف: للحين متضايقه؟
    نجود: لا
    سيف: زين للحين تحبيني؟
    نجود تبتسم: حسب
    سيف بإستغراب: حسب إيش؟
    نجود: حسب الهديه اللي قلت انك بتجيبها لي..و إلا نسيت؟!
    سيف يبتسم: لا أنا لا يمكن انسى شي أوعدك فيه..تعالي ندخل

    دخلوا و اخذت العشاء منه و فتحته..مدته له..
    سيف: ماراح تأكليني؟
    نجود: لا..مو عاد قلت لك احبك بتستغلني
    سيف: اذا دلعتيني هذا يكون استغلال؟
    نجود: ايه المفروض أنت تدلعني مو أنا اللي ادلعك
    سيف: بس..ما طلبتي من عيوني
    نجود تراجعت: لاااا أنت ما صدقت سحبت كلامي
    سيف يضحك: أنا أبي افهم فيه وحده ما تحب الدلع؟!
    نجود: ايه أنا
    سيف: و ليه؟
    نجود: سيف اتعشى قبل يبرد الأكل احسن

    تعشوا بصمت و كل واحد سارح بخياله..نظراتهم لبعض فيها حب كبير..و حزن..و خوف..خلصوا عشاء..و طلعوا بعده للسطح..المكان المفضل لنجود..كان القمر مكتمل..و هالشي خلى ملامحها تكون واضحه لسيف..عشكراالمرات اللي كان يطلع فيها السطح قبل..و يكون الظلام منتشر..
    جلست على البساط اللي كان مفروش..
    نجود: يله ابي اشوف الهديه
    سيف يبتسم: متحمسه؟
    نجود: ايه
    سيف: خلاص دامك تحبين الهدايا كل يوم بجيب لك هديه
    نجود: جيب أنت الخسران...يله عاد ابي اشوفها
    سيف: و اذا أعجبتك وش لي؟
    نجود تستهبل: لك إني آخذها
    سيف: لا والله!

    دخل يده في جيبه..و طلع علبه صغيره..مسك يدها و حطها فيها..فتحت العلبه بحماس..و شافت السلسه الأنيقه اللي كانت فيها..رفعت السلسال اللي كان من الذهب الأبيض..و شافت التعليقه اللي فيه..كانت ثلاث نجوم مزخرفه باحجام مختلفه متعلقه في بعض..
    نجود: الله حلو
    سيف: اعجبتك
    نجود: ايه

    اخذها منها..و لبسه لها..
    سيف: ما أبيك تشيلينه أبدا
    نجود تبتسم: ماراح اشيله
    سيف بجديه: نجود اوعديني انك اذا احتجتي أي شي ما تخبين علي..من اليوم أنا مسئول عن أي شي يخصك
    نجود تبتسم له: أنت مو مخليني محتاجه شي يا سيف



    في بيت أبو نادر/

    كان طلال في غرفته..حاله تغير بعد ما خطب لينا..صار الكلام ثقيل عليه..و الوقت طويل..كان ينتظر الخميس بفارغ الصبر..يخاف لينا تغير رأيها..لكنه مع هذا كان خايف يشوفها..خايف من اللي بتقوله..خايف من نظرتها اللي تعذبه..بدأ يشك انه سوى الصح يوم خطبها..(مو يمكن لو تزوجت أحد ثاني تقدر تحبه..و تنسى)
    طلع من غرفته يشوف مين صاحي في البيت..لأنه مل من نفسه..و من أفكاره..يبي يجلس مع أحد عشان يقدر يكذب على نفسه..و يقول انه فرحان..و ما فيه بداخله حزن سنين اثقل قلبه شيله..شاف غرفة رغد منوره و راح لها..دخل طلال لأن الباب كان مفتوح..و شافها مشغله الفيديو و تتفرج على فلم..و مذكراتها منشوره عندها..مشى بشويش و وقف فوق راسها..
    طلال يصرخ: لا والله!
    رغد تفز و تلتفت عليه: طلال حرام عليك خوووفتني!!
    طلال: وش جالسه تسوين؟
    رغد تضحك: آخذه بريك صغير
    طلال: ليه ما تخلصين مذاكره و تنامين احسن من هالأفلام اللي لاعبه في راسك
    رغد: ما تعودت أنام و عندي بكره امتحان

    طلال يقفل التليفزيون..و يقرب مذكراتها..
    طلال: خلاص أنا بأسهر معك اذاكر لك
    رغد بإستغراب: شكلك فاضي!

    طلال..(الا قولي مليان هم و تعب)
    طلال: يله اشوف عطيني اللي يقالك مذاكرته..اشوف حفظك



    *من بكره*

    في بيت نجود/

    صحت نجود بدري و سيف للحين نايم جنبها..قامت بهدؤ..و راحت تجهز ثيابه..كان جايب شنطة ثياب له مثل ما قالت له..عشان اذا صحى يروح لجامعته من هنا..و لايتأخر..بدت تفكر و هي ترتب أغراضه..لو ان زواجهم طبيعي..كيف بتصحى كل يوم وهو بجنبها..و تحضر ملابسه و فطوره..(من متى تفكرين بهالرومانسيه يا نجود؟ من متى هالاشياء تهمني؟...قلبت حالي يا سيف خليتني وحده ثانيه..حتى أنا مو قادره اعرف نفسي)
    نزلت تجهز له الفطور..و هي تفكر في اهله..معقول يقبلونها..(أكيد لا مهما كانوا طيبين..بس أكيد يبون لولدهم احسن البنات و سيف يستاهل و ألف بنت تتمناه..ليه بيرمونه على وحده مثلي؟)
    سيف: صباح الورد
    نجود تتلتفت له: صباح النور..كنت جايه اصحيك
    سيف: أنا صاحي قبلك
    نجود بإستغراب: و ليه مسوي نفسك نايم؟
    سيف بخبث: أحب اتفرج عليك وش تسوين

    نجود تذكرت الأفكار اللي كانت في بالها و هي تجهز أغراضه..و دعت ربها ما يكون واضح على ملامحها شي من اللي كانت تفكر فيه..
    نجود: زين المره الثانيه أول ما أصحى راح اصحيك غصب عشان اضمن انك مو مسوي لي فيها نايم
    سيف يلعب بشعرها: قولي لي وش كنتي سرحانه فيه و أنتي ترتبين أغراضي؟
    نجود ارتبكت: سيف الوقت تأخر ان كنت مو ناوي تروح جامعتك أنا أبي اروح لمدرستي بدري
    سيف يتريق: من متى هالنشاط؟
    نجود: من اليوم

    افطروا مع أمها..و بعد كذا طلعت نجود مع سيف..
    سيف: بأوصلك
    نجود: لا ما يكفي المعجبات اللي لك في الحاره تبي معجبات من المدرسه بعد!
    سيف: كأنك بديتي تغارين؟
    نجود تجاريه: ايه أغار بس أنت روح لجامعتك لا تتأخر

    طلعت معه نجود..و شافوا بنات الحاره اللي مسوين نفسهم ينتظرونها..نجود قرصت سيف و بهمس..
    نجود: الكل ناوي يتصبح فيك

    سيف حس بالإحراج وهو تحت كل هالعيون اللي تتفحصه..
    سيف: مع السلامه نجود
    نجود تضحك عليه: مع السلامه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:13 am



    في بيت أم العنود=الظهر/

    كان فارس بيطلع من بيت أم العنود..مر عليها يعطيها أغراض من أمه..اللي ما لقت غيره في البيت و أصرت عليه يروح يوصلهن..لكنه شاف سياره واقفه قريب و بنت تنزل منها..حس انه لو بيطلع لسيارته بيمر من عندها و يحرجها..فرجع يدخل البيت..لكن اللي صدمه انه بعد ثواني انفتح الباب..و دخلت وحده ما نتبهت لوجوده..انحرج وهو يشوفها ترمي غطاها..كان بيصد لكن..أول ما بانت له ملامح جوري انصدم..بهاللحظه هي بعد حست بأحد واقف و التفتت عليه..شهقت و تغطت بسرعه..كانت بتروح لكنها سمعت صوته الآمر..و جمدت مكانها..
    فارس بعصبيه: مين هذا اللي جايه معه؟!
    جوري انعقد لسانها: .........
    فاري يصارخ: اقولك مين هذا؟؟
    جوري ترتجف: هذا..أخو صديقتي...وصلتني..
    فارس يقاطعها: و ليه ما جيتي مع السواق؟
    جوري شوي و تصيح: السياره تعطلت و راح يصلحها..أنا دقيت على ياسمين و قالت لي عادي أجي مع صديقتي
    فارس بعصبيه: و مين ياسمين عشان تستأذنين منها! ليه ما دقيتي على أمي حصه و شفتي وش كانت بتقولك..مو تجين لي مع صديقتك و أخوها!!
    جوري دمعت عيونها:...........
    فارس بتهديد: عطيني جوالك

    جوري ما ستوعبت ليه يبيه..بس ما تجرأت تسأل و بيدين مرتجفه..صارت تدور في شنطتها..لحد ما لقته و مدته له..و هي مو قادره ترفع عيونها تشوفه..و صوت دقات قلبها القويه قربت تفجر أذانيها..
    أخذ فارس الجوال..و صار يطقطق فيه..رفعت جوري عيونها بعد ما نزل دمعها له..بس ما عرفت وش جالس يسوي..ما تصورت تشوفه أبدا بحالة الغضب هاذي..
    فارس بعصبيه: سجلت لك رقمي و رقم سيف..بعد المره لو بتحتاجين شي تدقين علينا حنا مو تجين مع كل من هب و دب..فاهمه؟

    جوري و هي تكتم صياحها..ما قدرت الا انها تهز رأسها بمعنى ايه..
    طلعت أم العنود على صوت فارس ..و شافته واقف معصب..
    أم العنود: فارس! وش فيك يمه تصارخ...و مين هاذي..جوري؟!
    فارس يلتفت لها: يمه قولي لبناتك ما عندنا أحد يجي مع صديقاته و اخوانهم و أنا بأقول لخالي ناصر عن هاللي صار(يلتفت لجوري) و نشوف وش بيقول

    عطاها جوالها أو شبه رماه عليها..و طلع..و أول ماطلع بدت جوري تصيح بصوت عالي..وهو واقف عند الباب وصله صوت صياحها..حس ان قلبه عوره عليها..بس القهر اللي فيه..خلاه يتناسى رحمته لها..و ركب سيارته و راح..
    أم العنود: بس يمه خلاص لا تصيحين..و ادخلي عن الشمس

    راحت معها جوري..و هي للحين تصيح..خافت منه وهو معصب..و هي سبب هالعصبيه..جلست في الصاله و أم العنود تحاول تهديها..
    أم العنود: خلاص يمه ليه كل هالصياح؟
    جوري: يمه أنا غلطت؟
    أم العنود: لا يمه بس فارس الله يهديه مادري ليه عصب كذا..يمكن لأنه ما يعرف اننا نعرفهم زين على باله وحده من زميلاتك و أنتي جيتي معها
    جوري: أخاف خالي ناصر يعصب مثله
    أم العنود: لا تخافين أنا ادق عليه و أقول له اللي صار..و أنتي لا تزعلين يمه من فارس أنتم حسبة خواته و كل اللي سواه من خوفه عليك

    جوري صدمتها كلمة خواته أكثر من الموقف..معقول هو بعد يفكر كذا..



    في بيت أم فارس/

    دخل فارس وهو للحين معصب..كسرت خاطره يوم صرخ عليها..بس للحين مقهور عليها..كيف تركب مع أخو صديقتها..و طول هالطريق و هي معه..
    شاف أهله يتغدون..لكن أبوه ما كان موجود..
    أم فارس: زين يمه جيت..أنا قلت بيروح الشركه..تعال تغدى
    فارس من غير نفس: مو مشتهي يمه
    أم فارس: وش فيك كذا؟ خالتي فيها شي؟
    فارس بقهر: لا بس بناتها فيهم
    أم فارس و أسيل: وش فيهم؟؟!
    فارس: أنا رايح أنام خليها هي تقولكم
    أم فارس: فااارس

    نادته لكنه راح و ما رد عليهم..كان مقهور للحين..و انقهر أكثر لأنه للحين مهتم بهالسالفه..
    أم فارس: اتصلي يا أسيل شوفي وش هالسالفه؟ أكيد مو سهله اللي مخليه فارس معصب كذا! الله يستر

    قامت أسيل و دقت على أم العنود و قالت لها السالفه..و رجعت عند أمها و سيف و هي تضحك..
    أم فارس: بسم الله وش فيك؟
    أسيل: السالفه اللي معصب عليها ما تسوى
    أم فارس: وش صار؟
    أسيل: كان طالع من عند أمي حصه و شاف جوري جايه مع صديقتها لأن ياسمين اليوم ما عندها امتحان و لا راحت الكليه و سواقهم يصلح السياره مادري وش فيها..و عصب على جوري و هاوشها..ليه تجي مع صديقتها و أخوها..و ما ترك البنت الا وهو مصيحها
    سيف يضحك: والله حمش
    أم فارس: وهو صادق جوري ليه تجي مع صديقتها؟ لا و بعد مع أخوها!!
    أسيل: يمه لا تفزعين عاد أنتي مع ولدك..البنت أهلها محترمين و خالتي أم عمر تعرفهم
    أم فارس: و خالتي ما زعلت من فارس؟
    أسيل: لا..تدري انه ما سوى كذا إلا من حرصه عليهم..بس المفروض ما صرخ على المسكينه للحين جالسه تصيح ما قدرت أكلمها



    في بيت نجود/

    طلعت من البيت رايحه لبشاير..سلمت عليها و على أمها..و سولفت معهم شوي..ثم اعتذرت أمها و طلعت لجارتهم..و يوم صاروا لحالهم..التفتت لها بشاير..
    بشاير: نجود وش فيك؟ شكلك ما نمتي أو زعلانه
    نجود تتنهد: صار اللي ما تخيلت إنه بيصير
    بشاير بخوف: وش صار؟
    نجود: سيف....
    بشاير بترقب: وش فيه؟
    نجود: حبيته يا بشاير و من اللحين خايفه يجي اليوم اللي بيتركني فيه
    بشاير: كنت حاسه إنك تحبينه بس أنتي ما رضيتي تعترفين بهالشي..أنتي تغيرتي يا نجود من يوم دخل سيف بحياتك
    نجود: بس أنا مابي يا بشاير..عارفه إنه في يوم بيتركني وقتها وش أسوي؟
    بشاير: هالشي مو بيدك..بس ما قلتي لي هو وش شعوره؟
    نجود: هو يحبني بعد
    بشاير: هذا أهم شي دامه يحبك أكيد ماراح يتركك
    نجود: و إذا جاء يوم و أهله طلبوا منه يتزوج؟
    بشاير: لو كان يحبك صدق بيلقى طريقه يعرفك على أهله
    نجود بأمل: تتوقعين؟
    بشاير تضحك: لهالدرجه تحبينه؟!
    نجود تتنهد: يارب أكون غلطانه
    بشاير: كل هاللي فيك و تطلعين غلطانه! ما ظنيت
    نجود: سيف إنسان ما تخيلت أقابله بحياتي..كيف لما أشوفه وهو يحبني كل هالحب..آه يا بشاير احس إن حالي انقلب فوق تحت
    بشاير: الله يكتب لك اللي فيه الخير



    في بيت أم العنود=العصر/

    دخلت ياسمين على جوري في غرفتها..كانت توها صاحيه و قالت لها أم العنود اللي صار..شافتها جالسه على سريرها و عيونها حمراء..
    ياسمين: لا تقولين انك لحد اللحين تصيحين؟
    جوري: أنا اخطيت يا ياسمين؟
    ياسمين: لا طبعا..أنا بنفسي قلت لك تجين معه لأني واثقه من ساره و أهلها..بعدين فارس مو من عادته يتدخل بهالأشياء حتى لو تعلقت بأسيل..مادري ليه هالمره سوى كل هالإزعاج و المشكله لدرجة يروح يقولها لخالتي أم فارس
    جوري: و خالي ناصر عرف؟
    ياسمين: دقت عليه أمي و قالت له اللي سواه فارس و قال انه يعرف مازن و اخلاقه الكل يتكلم عنها..و قال هو بيكلم فارس
    جوري بخوف: ليه يكلمه؟ أخاف يهاوشه!
    ياسمين: يستاهل هو قليل يصرخ عليك؟
    جوري: لا يا ياسمين تكفين قولي لخالي ينسى السالفه..صح على أمي حصه فارس ما سوى كذا إلا لأنه خايف علينا مو معقوله نجازيه كذا
    ياسمين: و الله انك طيبه يا جوري
    جوري: الله يخليك يا ياسمين مابي تصير مشكله بسببي

    كملت في نفسها..(خاصه لفارس..أخاف يكرهني)
    ياسمين: خلاص ندق على خالي و نقوله ان جوري سحبت الشكوى بس شيلي هالتكشيره عنك و انزلي معي نتقهوى
    جوري: زين كلمي خالي ناصر اللحين قولي له و أنا بأنزل اسويلك احلى قهوه

    نزلت جوري و شافت أم العنود في الصاله..
    جوري: مساء الخير يمه
    أم العنود: مساء النور هلا يمه..وش أخبارك عسى مو زعلانه للحين؟
    جوري: لا يمه أنا نسيت اللي صار..بأروح اسوي قهوه لنا
    أم العنود: انتظري يا بنتي قبل تروحين دقي لي على فارس بأشوف هو الثاني رضى أو للحين زعلان

    راحت جوري للتليفون و ضربت رقمه..و هي تبي تعرف أكثر من أم العنود ان كان للحين زعلان عليها..مدت السماعه بسرعه لأم العنود و كأنها خايفه منها..
    أم العنود: السلام عليكم
    فارس: و عليكم السلام و الرحمه..هلا يمه
    أم العنود: وش أخبارك يا ولدي عسى للحين مو زعلان؟
    فارس: لا يمه ان وعدتيني ان هالشي ما يتكرر مره ثانيه ماراح ازعل
    أم العنود: لا يمه و لا يهمك ماراح يتكرر بس أنت لا تعصب مو زين عليك التعصيب
    فارس يضحك: و الله آسف يمه يمكن زودتها اليوم
    أم العنود: ما عليه يا ولدي أنت مثل اخوها الكبير و لك حق عليها حنا من لنا غيركم

    تنهدت جوري و هي تسمع هالكلمه للمره الثانيه اليوم..راحت المطبخ و هي تفكر..(ياسمين تقول مو من عادته يتدخل في هالأشياء..أجل ليه عصب كذا؟ معقول يكون يغار علي؟ و الله اني مصدقه نفسي و أحلم!...الخوف يكون مثل ما تقول أمي عاد نفسه مثل اخونا..نفسي اعرف وش ردة فعله على هالكلمه يوم قالتها أمي؟)
    فتحت جوالها تتأمل رقمه اللي خزنه لها..(و كأنها بتجيني الجرأه في يوم و أدق عليك..و الله لو كنت بأموت ما أظن اقدر أدق هالرقم)
    فزت يوم شافت جوالها يدق..و شافت اسم أسيل..
    جوري: هلا أسيل
    أسيل: مرحبا جوري وش أخبارك؟
    جوري: تمام و أنتي؟
    أسيل: الحمدلله..وش أخبارك بعد اللي صار اليوم؟
    جوري: عادي أنا نسيت السالفه
    أسيل: زين بأمرك بعد ساعه تروحين معنا السوق أنا و البنات تجهزي
    جوري: زين أقول لأمي حصه و اشوف وش تقول
    أسيل تضحك: لا باين انك للحين متأثره بهواش فارس..أكيد أمي حصه ماراح تقول لا..خليك جاهزه بعد ساعه بأكون عندك
    جوري: ان شاء الله



    في سيارة فارس/

    كان طالع من شركته رايح للبيت..و دق جواله..و شاف رقم خاله ناصر..
    فارس: مرحبا
    ناصر: هلا فارس..وش أخبارك؟
    فارس: الحمدلله..أنت وش أخبارك ما تنشاف من سفره للثانيه؟
    ناصر يضحك: مو أنت اللي تلومني أنت حالك مثلي و أزيد...فارس أنا..كنت..
    فارس يقاطعه: أدري يا خالي بتعاتبني على اللي سويته اليوم
    ناصر: لا توسطت لك جوري عندي..بس المره الثانيه يا فارس أي شي يتعلق بجوري و ياسمين تكلمني أنا فيه و أنا اتصرف معهم
    فارس: على أمرك يا خالي..و أنا من اليوم ماراح اتدخل في أي شي يخصهم
    ناصر: لا تزعل يا فارس بس...
    فارس: لا يا خالي أنا مو زعلان..أنت تعرف ان هالأشياء عمرها ما همتني و لا راح تهمني..اللي صار اليوم صدفه و ماراح يتكرر أبدا..و دامك المسئول عنهم ما أحد راح يخاف عليهم كثرك
    ناصر: مشكور يا فارس انك فهمتني..و خلني اشوفك و الا تبي أنا اجي لك
    فارس: لا الحق لك يا خالي و اليوم أنا عازمك على العشاء في احسن مطعم في الرياض

    وصل للبيت..وهو يفكر باللي سواه..و الكل عرف فيه..ما يبي أحد يقول انه مهتم فيها..هذا أكثر شي قهره..


    يتبع



    في بيت أم فارس/

    نزلت أسيل و هي لابسه عبايتها..و شافت أمها و فارس و سيف في الصاله..
    أسيل: مساء الخير
    الكل: مساء النور
    سيف: على وين؟
    أسيل: بنروح السوق..الله يهديهم يعني ما قدروا يأجلون هالملكه أسبوع..إلا بأيام الإمتحانات!
    أم فارس تتنهد: إيه الناس تبي تفرح بعيالها مو أنا
    فارس: هذا أنتي فرحتي بأسيل لا تصيرين طماعه
    أم فارس: و النعم فيكم عيال تتزوج أختكم الصغيره قبلكم..

    دق جوال أسيل و قطع كلامهم..
    أسيل: هلا جوري....خلاص أنا نص ساعه و أمرك

    سكرت..و فارس كان مركز معها من سمع اسم جوري..
    أم فارس: جوري بتروح معكم؟
    أسيل تطالع فارس: إيه على الأقل تغير جو بعد فلم الرعب اللي سواه لها فارس اليوم
    فارس يطالعها بنص عين: أنا؟! بس عشاني قلت ما تجي مع أي أحد
    أسيل: المهم كيف قلت لها صرخت بوجه المسكينه..ياسمين تقول العصر ياله وقفت دموعها
    سيف يضحك: سبحان الله نعمه من ربي إنك لاهي في شغلك و إلا كان نشفت دمنا
    فارس يقوم: و الله هي غلطت و تتحمل نتيجة غلطها

    بعد ما طلع فارس..التفتت أسيل على سيف..
    أسيل: سيف غريب أمس ما نمت في البيت؟
    سيف: سهرت بشقة واحد من الشباب و جاني النوم هناك
    أم فارس: هاذي مو أول مره
    سيف: نمت هنا و إلا هناك كله واحد يمه..بعدين هذا واحد مو من الرياض و ساكن بشقه عشان الجامعه و يمل لحاله اجلس معه نتسلى

    دق جوال أسيل..
    أسيل: يله عن إذنكم هاذي حلا تبيني اطلع..ايه صح سيف ترى أنت اللي بترجعنا مو ما ترد علي إذا دقيت
    سيف: تأمرين أمر
    أسيل: ما يآمر عليك عدو

    راحت أسيل..و أمه ردت على التليفون اللي دق..و سيف يفكر بكلام أمه..هي تتمنى إنهم يتزوجون..معقول لو يقول لأمه عن نجود..لكنه قطع تفكيره وهو يسمع اللي تقوله أمه للي جالسه تكلمها..
    أم فارس: و الله!!...عاد أم سالم ما تستاهل..و زوجها هذا ما يستحي على وجهه..زواج مسيار عاد! لو انه متزوج زواج شرعي كان ارحم..بس الشرهه مو عليه الشرهه على اللي يرمي بناته هالرميه و كأنهن رخيصات..استغفر الله العظيم و الله الناس مادري وش صار فيهم!

    حس سيف ان كلام أمه كأنه كف على وجهه..فوقه من اللي كان يفكر فيه..قام عنها بسرعه..و أشر لها انه بيطلع..خاف يجلس معها و اذا سكرت تناقشه بهالموضوع..ما يبي يكون بهالموقف..أمه تسب في ناس هو واحد منهم..حتى لو كان الوضع بينه و بين نجود غير..بس هذا بيكون بالنسبه له..مو بالنسبه لأمه..اللي أكيد بتفكر فيه و بنجود..نفس تفكيرها بهالناس..



    في سيارة فارس/

    رجع يفكر باللي سواه اليوم..انحرج من نفسه..و من أم العنود و خاله..و من أهله..كيف يفقد أعصابه كذا..و فكر لو ان اللي شافها ياسمين..كان بيعصب لهالدرجه..(لا أنا ما أغار عليها..أنا أصلا ما أحبها عشان أغار..أنا متأكد اني ما أحبها..يعني ليه هي بالذات اللي بحبها؟ مروا علي بنات كثير أرقى و أحلى..وش معنى هي اللي بأختارها..أنا بس عشانها رفضتني شدتني أفكر بالسبب..و كذا بديت اتعلق فيها..و الا أنا متأكد اني لو كنت تزوجتها ماراح اهتم فيها أبدا..و مستحيل بأرتاح معها..عشان كذا أريحها و ارتاح أحسن و انساها و لا أتدخل في أي شي يخصها)



    في بيت أم العنود/

    طلعت جوري لأسيل و حلا..و ركبت معهم..
    جوري: مساء الخير
    أسيل و حلا: مساء الورد
    جوري: وش أخباركم بنات؟
    حلا: وش أخبارك أنتي يقولون اليوم كنتي أحد ضحايا عصبية فارس اللي نادرا ما تظهر
    جوري تضحك: لا تطمني بخير
    أسيل: حلو يعني مو زعلانه منه؟
    جوري: لا..يمكن معه حق هو مايدري اني أعرف ساره و أهلها زين..(كملت بتردد) هو للحين معصب؟
    أسيل: ايه كان بياكلني قبل شوي يوم قلت له ليه تصارخ عليها قال(تقلد لهجته)و الله غلطت تتحمل نتيجة غلطها
    حلا تضحك: و الله فارس حاله اللي يسمعه يقول وش مسويه! تدرون زين ما تزوجوا و الا كان صارت مآسي..اتوقع ما تنشف دموعك أبدا يا جوري
    أسيل: هيه أنتي عاد مو لهالدرجه..بالعشكراترى فارس طيب لا تكرهينها بأخوي
    حلا: ايه واضح طيب..وش رأيك يا جوري؟
    جوري ارتبكت: بأيش؟
    حلا: مو تحمدين ربك انك ما تزوجتيه؟

    جوري سكتت مو عارفه بإيش ترد..خافت تجاريها و تقول ايه..يوصل هالشي لفارس..و خافت تقول لا تفضح نفسها..
    أسيل: هيه أنتي وش هالسؤال؟
    حلا: وش فيه؟ مو احسن من أسئلة هالإمتحانات اللي يحطونها لنا؟

    و انفتحت سالفة الأسئله..و حمدت ربها جوري ان السالفه ضاعت..بدون ما يأخذون منها اجابه..
    جوري: وينها رغد ماراح تجي معنا؟
    أسيل: لا الأخت مصدقه نفسها أخت المعرس رايحه من العصر لحالها و تقول الحقوني على هناك
    حلا: الا صح تذكرت ما تلاحظون ان رغد لاهيه ما حبت لنا أحد جديد
    أسيل: و هي بقت أحد ما حبته؟
    حلا: يا خوفي على اخوان بسمه و طيف تلف على واحد منهم و تفضحنا!
    أسيل تضحك: تسويها مادري ليه للحين ما نتبهت لهم
    حلا: على طاري الحب و اللي يحبون تدرون ان عندي حاله غريبه؟
    جوري: أنتي؟
    حلا تشهق: لا..بسم الله علي..أنا اتكلم عن عمووري
    أسيل بإستغراب: عمر! ما أتوقع له صله بالحب لا من قريب و لا بعيد يكفي انه الوحيد اللي ما فكرت رغد تمر عليه هذا دليل انها ما لقت فيه أي بوادر رومانسيه
    حلا: أنا مو متأكده بس فيه شي غريب بينه و بين مساهير..الاثنين مو طايقين بعض..مع انهم يوم كانوا صغار مثل السمن على العسل
    جوري: يمكن لأنهم كبروا..كيف تبينهم يكونون للحين أصدقاء
    حلا: صح ما يكونون أصدقاء لكن ليه هالكره و الحقد اللي بينهم..كل واحد مو طايق سيرة الثاني..مع ان مساهير أول ما جت عادي بس بعدين قلبت عليه..لدرجة اذا كان موجود في البيت لا يمكن تجي عندنا
    أسيل: و أنتي وش هاللقافه اللي فيك؟ و نسب في شوق أثاريها طالعه عليك!
    حلا بتهور: نتسلى فيهم دامنا اللحين فاضين

    أسيل سكتت و هي تتذكر كيف كانت حلا دائما تعلق عليها بفيصل..و تتريق عليهم..
    حلا: آآ أسيل....
    أسيل: ماله داعي يا حلا أدري انك ما تعرفين ترقعين و لا تحاولين
    حلا: أول مره اقتنع ان أمي صادقه فعلا لساني يبيله قص
    أسيل تنسيهم الموضوع: ما قلتي وش ناويه عليهم فيه؟
    حلا: بأعرف اذا للحين يحبون بعض و لا نسوا؟ و الأهم ليه كل هالكره بينهم؟
    جوري: و اذا عرفتي؟
    حلا تضحك: نجمع راسين في الحلال
    أسيل: اشتغلت الخطابه
    حلا: هاه جوري أي خدمه أنا جاهزه
    جوري: خليني أول اشوف نتيجتك معهم

    وصلوا للسوق..و هناك تقابلوا مع رغد..و صاروا يتسوقون..



    في بيت أم راشد/

    كانت مساهير جالسه في غرفتها تفكر..من يوم رجعت حست انها مرتاحه..و هالشي عوضها فقدان أبوها..اللي ما كانت تشوفه بالأسابيع الا ساعات..لكن هنا حست بالأمان و هي عند أمها و راشد..هالسنه بيتخرج من الثانوي..و بيدخل الجامعه و كلها كم سنه..و يتخرج و يشتغل و يصير مسئول عنهم..يصير عندهم الرجل اللي هم محتاجينه..(و بلا حاجتنا لهالعمر اللي مزعجينا فيه)
    ما تدري ليه تذكرت بندر(ولد عمها)..و قارنته بعمر..بندر كان كله ذوق..مستحيل يزعل أحد خاصه اذا كانت بنت..محترم..و كان يعاملها بحنان و يكلمها بأدب..يحسسها انها شي غالي يخاف يجرحه..أما عمر..فقمة العصبيه..و لا يفكر باللي يسويه غلط أو صح..يعاملها كأنها وحده مجرمه خايف على أهله منها..و يحسسها دائما انها وحده مفروضه عليهم..و لا تستاهل تكون بينهم..(فرق كبير بين الاثنين! و المشكله مع كل هذا ما قدرت أحب بندر..و لا أنا قادره أكره عمر!)



    في بيت نجود/

    كانت نجود تنتظر سيف..كلمها من نص ساعه و قال لها إنه بيجي..لكنها حست إن هالنص ساعه أيام..وقفت كثير قدام مرايتها..فكرت تلبس شي حلو و تتزين..لكنها تراجعت..(لا..اتخيل شكلي قدامه! بيعرف إني متكشخه عشانه..لا إحراج....أووف و بعد مو حلوه اطلع له بالهشكل)
    طالعت نفسها ببنطلون الجنز الباهت اللي شكله حفظه من كثر ما لبسته..و تي شيرت أسود شاحب من كثر ما غسلته..حست إن لبسها ما فيه أي ذوق أو أنوثه..(هو لبسه أرتب و أكشخ مني أكيد خواته لبسهم حلو..و أكيد يقارن لبسهم فيني..لو أجيب لي شي البسه مو أحسن.....وش فيك يا نجود لهالدرجه راح عقلك؟ هذا اللي ناقص أخرب هالقرشين اللي عندي على هالخرابيط..يبيني مثل ما أنا أو بكيفه)
    سمعت جوالها يدق و شافت اسمه..
    نجود: مرحبا
    سيف: هلا عمري

    نجود طارت عيونها من كلمته و حست إن وجهها صار أحمر..تكره هالغزل الصريح اللي مايخليها تعرف كيف تتصرف أو ترد..و يخلي داخلها لخبطه مالها آخر..
    سيف بإستغراب: وين رحتي؟
    نجود تتنهد: معك
    سيف: أنا وصلت
    نجود: اللحين جايه افتحلك

    سكرت بسرعه و هي تطالع بأسف شكلها..و راحت تفتح له الباب..و دخل سيف..ابتسم أول ما شافها..لكنه استغرب من تكشيرتها..
    سيف: مساء الخير
    نجود: مساء النور
    سيف يحط يديه على أكتافها: نجود فيك شي؟
    نجود: لا..ليه؟
    سيف يرفع وجهها له: أجل ليه هالتكشيره؟

    نجود حست فعلا إن إحساسها الداخلي بدأ يبين عليها..و هي تعرف إن أيامها مع سيف معدوده..عشان كذا المفروض ما تضيعها بالضيقه..يكفي الضيق اللي بتستحمله بعده..
    نجود تمزح: لأنك جاي متأخر
    سيف يبتسم: بالعشكراأنا جيت قبل موعدي..بس أنتي شكلك اشتقتي لي
    نجود: يا حبك تسوي نفسك مهم
    سيف: يعني ما وحشتك!
    نجود بقهر: لو تغيب للأبد ماراح أشتاق لك

    سيف حس إنها تقول هالكلام بقهر..و ما تقصده..ضمها لصدره و قال يطمنها..
    سيف: و مين قال لك بأعطيك فرصه تشتاقين لي أنا ماراح اتركك أبدا

    حست إنه فهمها..و استغربت كيف صارت واضحه له لهالدرجه..
    نجود تبعد: سيف
    سيف: يا عيون سيف
    نجود: أبي اطلب منك شي بس لا تقول لي لا
    سيف: ماراح أقول لا
    نجود: وعد؟
    سيف شك: اذا كان هالشي بمصلحتك
    نجود: جاني شغل و ما بيك تعترض عليه
    سيف يتنهد: نجود ما خلصنا من هالسالفه؟!
    نجود: أنا قلت لك اني صعب اترك الشغل
    سيف: وش هالشغل ان شاء الله؟
    نجود: فيه وحده من جاراتنا تعرف وحده في الحاره الثانيه و هاذيك لها علاقه مع ناس تجار و عندهم حفلة ملكه يوم الخميس و يحتاجون أحد....
    سيف يقاطعها بعصبيه: هذا الشغل اللي تبين أوافق عليه! اخليك تخدمين في بيوت الناس!!
    نجود: وش فيها؟ بعدين مو خدمه هذا يوم واحد بس بنساعد في ترتيب...
    سيف يقاطعها: لا..و ان شاء الله قد سويتي هالشي من قبل
    نجود: ايه..بس ما عمري رحت لبيت تجار و شفت حفلاتهم..سيف تكفى أبي اروح اتفرج..بعدين هم ناس معروفين أم بدور تقول انهم....
    سيف يقاطعها وهو مصدوم: أم بدور!!
    نجود: ايه هاذي اللي قلت لك تعرف وحده من التجار تصرف عليهم من سنين..تتخيل؟ بس عشان زوجها مات في مصنعهم..و الحفله ملكة بنت أختها يعني...

    كملت كلامها..لكن سيف حس ان الدم نشف بعروقه..هي جالسه تتكلم عن أهله و هي مو عارفه..و أكيد ما تتصور هالشي أبدا..تخيل لو انها ما قالت له و راحت من كيفها..وش راح ممكن يصير..تخيل لو شافته هناك..حتى لو ما شافته..احساسه ان أهله يشوفونها..و انها تخدمهم..كان فوق انه يتحمله..نجود استغربت سكوته..على بالها انه بدأ يقتنع..
    نجود: ها سيف وش رأيك؟
    سيف يصرخ بقهر: لا..طبعا لا..مستحيل هالشي تفهمين؟
    نجود: زين ليه؟
    سيف بحزم: نجود اوعديني انك ماراح تروحين هناك أبدا
    نجود بإستسلام يوم شافت قهره: زين أوعدك

    سكتت و هي متوقعه ان كل هالرفض..عشان فكرة انها تخدم الناس..ما تدري ان هالناس اللي بتروح لهم..هم اللي تتأمل في يوم يقبلونها..كنه لهم..التفتت على سيف و شافته للحين سرحان و شكله تضايق..
    نجود تبتسم: خلاص سيف فك هالتكشيره
    سيف يتنهد و يتأملها: نجود أي شي تفكرين تسوينه اسأليني عنه قبل
    نجود بإعتراض: ليه بدأ الاستبداد؟
    سيف: نجود أنتي أحيانا مادري كيف تتصرفين أبي اضمن إني أعرف وش ناويه عليه مو اتفاجأ بشي
    نجود تضحك: وش بأسوي يعني و الله انك مكبر الموضوع على الفاضي..ترى كانت كلها شغله بسيطه..و الشغل أيا كان مو عيب
    سيف: صح مو عيب بس اللحين خليك بدراستك و اتركي عنك هالشغل على الأقل لين تخلصين الثانوي

    نجود..(ياليت اضمن انك تجلس معي لين أخلص هالسنه)
    جلس معها سيف كم ساعه..بعدين دقت عليه أسيل و راح..بعد ما تأكد مره ثانيه انها ما تفكر تروح للحفله..طلع عنها و هي تفكر..(أسيل..اخته..هي الوحيده اللي اعرف عنها من أهله..و لا أعرف شي كثير بس اسمها و انها أصغر منه.....مابي اعرف عنهم شي يخليني اتأمل انهم بيوافقون..أو حتى يعطيني احساس انهم مستحيل يقبلوني..اجلس كذا على عماي أحسن..و اشوف سيف وش ناوي يسوي لأني أنا ما بيدي شي)



    في بيت أبونادر=الساعه11 ليلا/

    كان نادر بيطلع..لكنه شاف رنا جالسه في الصاله..و راح لها..
    نادر: رنا ليه جالسه لحالك؟
    رنا: أمي راحت لخالتي و رغد في السوق
    نادر: و ليه ماراحتي مع خالتي؟
    رنا: مابي اشوف سهى
    نادر: ليه؟
    رنا: مابي أكلمها هي و فيصل أبدا
    نادر انصدم: أنتي من ذاك اليوم ما كلمتي فيصل؟!
    رنا: إيه ليه يزعل أبوي و يزعلك أنت و أسيل
    نادر: لكن أبوي خلاص مو زعلان منه
    رنا: و أنت بتكلمه؟
    نادر: أكيد يا رنا هذا أخوي و مهما يصير بيننا ما ينفع نقاطع بعض
    رنا: خلاص دامك بتكلمه أنا بأكلمه...يعني أنت تبي أسيل مو زعلان إنك خطبتها؟
    نادر يتنهد: لا مو زعلان
    رنا فرحت: الله صدق يا نادر! تدري والله أسيل طيبه و حلوه و بتحبها بسرعه
    نادر يبتسم: إيه كذا خليك دائما تضحكين مابي أشوف التكشيره اللي قبل
    رنا: خلاص دامك أنت مو زعلان أنا مو زعلانه
    نادر: أنا بأطلع اللحين مو خايفه تجلسين لحالك؟
    رنا: لا أمي دقت و بتجي اللحين

    تركها نادر وهو يفكر بكلامها..(ما توقعت إن حتى رنا تهتم لزعلي! لدرجة إنها ما تكلم فيصل عشاني...معقول يكون كلام رغد صح..و أكون مهم عندهم لهالدرجه بس أنا اللي مبعد نفسي عنهم و حاس إنهم مو أهلي)
    طلع من البيت..و شاف رغد تنزل من سيارة سيف..مرت من عنده..
    رغد: هلا نادر وش أخبارك؟
    نادر: الحمدلله زين جيتي رنا لحالها

    دخلت رغد..و أسيل كانت في السياره..اتفاجأت أول ما شافت نادر يطلع..ما عرفته..هي أصلا ما تتذكر متى آخر مره شافته فيها..
    سيف: هذا نادر انتظري بأسلم عليه

    تركها في السياره و نزل يسلم عليه..و هي تطالع بنادر..كيف شكله..كيف يتكلم..(لاااا ما أتخيل نفسي معه..احسه مثل فارس التعامل معه صعب و شكل نادر أصعب..وش بيصير فيني؟ بس ما أقدر افسخ هالخطبه..حتى لو عمي تفهم رفضي..أنا مابي ارفضه عشان فيصل..مابي سهى ترتاح مني و لا فيصل بعد)
    شافت سيف راجع للسياره..و بدون ما تحس رفعت راسها تشوف نادر..و شهقت و هي تشوفه يطالعها..حست بخوف ما تدري ليه..و تخيلت كيف بتكمل حياتها معه..



    في بيت أم سامي/

    طلعت سهى لغرفتها معصبه بعد ما راحت خالتها..كانت متوقعه ان خالتها تتكلم عن خطبتهم..لكن باين ان الأوضاع في بيتهم للحين ما هدت..بعد ما ترك فيصل أسيل..(يا الله حتى بعد ما راحت أسيل من طريقي مو قادره ارتاح! بس كيف ارتاح و هي مخطوبه لنادر؟ ماراح ارتاح لين هالخطبه تنفسخ..أخاف فيصل كل يوم يسمع عنها و لا ينساها..لو على الأقل تتم خطبتي له كان ارتاح..بس للحين أسيل واقفه لي مثل العظم في البلعوم..يعني مو قادره تقولهم ماتبي نادر و تفسخ هالخطبه و تروح في حالها و تتركنا..بس أكيد مرام ماراح تسكت و لا يمكن تخلي لها نادر)



    يتبع

    *يوم الخميس*

    في بيت أم عمر=يوم الملكه/

    نزل طلال من سيارته..و وقف يطالع الباب..يتذكر من ثلاث سنين..كيف دخل..و بأي حاله كان..انرسمت قدامه صورة لينا الخايفه..و الثايره..اليوم بيشوفها..كيف بتكون ردة فعلها..اليوم بيصير زوجها..وش إحساسها..
    كانوا أهله قد نزلوا من سيارتهم..واقفين ينتظرونه يتحرك..لكنه كان جامد في مكانه..و نظراته معلقه في الباب..ناداه أبوه لكنه ما سمع..راحت له رغد و مسكت يده اللي كان فيها إرتجاف بسيط..انتبه لها طلال..و حس في نفسه..و مشى معهم بملامح جامده..ما تنوصف إنها ملامح عريس اليوم ملكته..على الإنسانه اللي حبها طول عمره..

    عندالرجال_الكل سلم على طلال و بارك له..و سيف إضطر يسلم على فيصل و يكلمه..لكنه كان حوار اثنين ما كأنهم يعرفون بعض..الكل كان فرحان بهالمناسبه..لكن طلال كان قلبه مليان حزن..و ألم..حاول على قد ما يقدر يكتمه داخله ما يبينه لأحد..

    عند الحريم_دخلت رغد و أمها و رنا و سلموا على الموجودين كان فيه زياده على أم فارس و أم العنود بعض جارات أم عمر القريبات منها..و أكيد بأي وقت بتجي أم راكان و أم سامي..سألت رغد عن البنات..و قالت لها شوق إنهم في المطبخ يحضرون و يرتبون..راحت للمطبخ..و شافت حلا و أسيل و جوري..سلمت عليهم..
    أسيل بقرف: وصلت عمتي أو خالتك؟
    رغد: للحين لا
    أسيل: أحسن
    حلا تبي تضحكها: كان قلتي لي نلعب عليهم و نقول لهم إن الملكه بكره يقالنا تلخبطنا
    أسيل: والله حلوه
    رغد: تراها صدقت

    أسيل من الصبح كانت مقهوره..لدرجة فكرت انها تتميرض و لا تحضر الملكه..ما كانت تبي تشوف سهى و مرام..بالأخص مرام..لأنها متأكده إن لها يد باللي صار..حست إن الدنيا اللحين أكيد مو سايعتها من الفرحه باللي هي سوته..و ما عرفت إن مرام اللحين في قمة القهر عليها..
    بعد ما خلصوا البنات طلعوا..و شافت أسيل اللي ما تبي تشوفهم..كانت متوقعه نظرات شماته و إستهزاء و انتصار ماليه عيونهم..لكنها انصدمت باللي تشوفه..نظرات سهى كانت تتهرب منها..مثل اللي سارق شي و خايف أحد يحاسبه..أما مرام فكانت نظراتها كارهه و حاقده..ما فهمت وش السبب..لدرجة إنهم حتى ما باركوا لها..كنغزه يذكرونها فيها بحالها..و هالشي خلى عندها القوه اللي تمنتها عشان تواجههم..سلمت عليهم بغرور و ثقه كانت متوقعه هم يواجهونها فيهن..و خلتهم بحالة ذهول..لكنها ما قدرت تتحملهم كثير..و تركتهم و راحت بحجة إنها بتشوف لينا..
    مرام كانت تتمنى تذبحها..و همست لرغد..
    مرام: رغد
    رغد: نعم
    مرام: غريب أسيل سلمت على سهى عادي توقعتها مقهوره منها و ما تسلم عليها خير شر
    رغد: أسيل اللحين خطيبة نادر و فيصل صار ما يهمها لا من قريب و لا من بعيد
    مرام بصدمه: يعني ماراح يفسخون الخطبه!!
    رغد: لا طبعا
    مرام بقهر: و نادر؟
    رغد: لا نادر و لا أسيل يفكرون بهالشي

    مرام حست إنها بتنفجر من القهر..و الكره اللي فيها على أسيل زاد أضعاف..أما سهى اللي كانت تتسمع عليهم..حست بخوف من ردة فعل مرام و اللي ممكن تسويه..

    في غرفة لينا_كانت ياسمين و مساهير يسولفون..أما لينا فكانت جالسه معهم بس ما تسمعهم..سرحت بصورتها اللي عكستها المرايا قدامها..كل شي في شكلها كانت معترضه عليه..لكن مساهير ما كانت تسمع هالإعتراضات..و سوت كل اللي تبيه..طالعت بقهر فستانها العسلي الفخم..مكياجها البرونزي..و تسريحة شعرها الناعمه..(و كأني عروس! ما كأنهم اليوم بيذبحوني)
    كان كل ما يمر الوقت تحس بالندم على موافقتها..و تصعب عليها شوفته..
    مساهير: لينا!!
    لينا تنتبه: نعم
    مساهير: وش فيك؟ ليه ضاغطه على يدك كذا!

    انتبهت لينا ليدها اللي قابضتها بكل قوه..و أرخت أصابعها..
    لينا: لا بس حاسه بصداع
    ياسمين: بأروح أجيب لك حبه

    مر الوقت الباقي عليها..لا هي ميته و لا حيه..كانت هاديه..لكن داخلها حزن السنين يثور..زفوها عند الحريم قبل تشوف طلال..و هي اللي طلبت هالشي..عشانها متأكده إنها بعد ما تشوفه ماراح تستحمل أي شي بعدها..و هذا هي اللحين في الغرفه لحالها..تحاول قد ما تقدر تقوي نفسها لو للحظات..

    عند الباب..وقف طلال بعد ما تركه عمر..يحاول تهدأ دقات قلبه القويه..اللي حس إن الكل يسمعها..لكنها كانت تزيد..و تقوى لين حس إن قلبه بينفجر..غمض عيونه..و قرأ له كم سوره..يحاول يهدي نفسه..دعى ربه يعينه..و يخفف هالموقف على لينا..تشجع و فتح الباب قبل تخذله يده مره ثانيه..
    دخل و شافها بأحلى صوره..عجز يستوعب إنها زوجته هاللحين..كانت منزله راسها..قرب و شافها قابضه بيدها على فستانها بكل قوتها لين راح الدم منها..جلس بعيد عنها..لأنه متأكد إنه كذا أحسن..بعد لحظة سكوت..
    طلال بصوت مرتجف: لينا أنا عارف إن هالزواج انغصبتي عليه....و مني أنا بالذات صعب عليك....بس أنا أبي اقولك إني حاس فيك و.......

    لينا رفعت راسها تطالعه بالنظره اللي كان خايف منها..و بدت دموعها تنزل على خدها..تنهي كذبة العروس اللي من اليوم تمثلها..تقدر تمثل قدام الكل لكن قدامه..لا..مستحيل ما تطلع مشاعرها..
    لينا بحزن و قهر: حاس فيني! حاس فيني! لا أنت مو حاس في شي أبدا..كيف فكرت تخطبني؟ كيف فكرت تأخذ مكانه؟؟ عشت حياتك و نسيته..نسيت إنك حرمتني منه..نسيت إنك فرقتنا..و قتلت فرحتنا بأولها..شوف..شوف وش سويت فيني..من وفاته كل يوم قلبي يتقطع عليه..كل يوم دموعي ترثيه..اذبحني يا طلال اذبحني مثل ما ذبحته في نفس اليوم..خلني ارتاح..

    تركته و طلعت تركض لغرفتها بدون لا تشوف أي أحد..طلال كان للحين جالس مكانه..مو قادر يتحرك..تخيل إنها تثور بس مو بهالسرعه..مو لهالدرجه..تخيل إنه بيقدر يتحمل و يواجهها..أو يحاول يهديها و يشرح لها موقفه..لكن صعب عليه يشوفها بهالحال..صعب عليه يسمع منها هالكلام..جلس مكانه جامد..يحاول يهدي الألم اللي يعصر قلبه..

    مساهير حست إن لينا تأخرت عند طلال..و هي متوقعه إنها تطلع بسرعه..و لأن إحساسها ما كان متطمن لهاللقاء..راحت تشوفها..
    بنفس الحال كان عمر..ينتظر طلال برا..كان قلقان على لينا و ردة فعلها..و هي تشوف طلال بعد كل هالسنين..و قرر يدخل يتطمن..
    لكنه ما تعدى الباب وهو يشوف مساهير تمر قدامه و هي مو منتبهه له..تراجع خطوه لوراء..و وقف يراقبها و هي واقفه عند باب المجلس تحاول تسمع شي..عرف إنها جايه لنفس السبب اللي جاء عشانه..صار يتأملها بفستانها الليموني..و الشرايط الصغيره اللي رافعه فيها من شعرها..كانت قدامه و قريبه منه..بس مو منتبهه له..كان يشوف نص ملامحها و قلبه ذايب عليها..شافها فتحت الباب..ثم ردته بسرعه لكنها ما سكرته..و انصدم عمر و هو يسمعها تنادي طلال..
    مساهير: طلال

    فز طلال من مكانه مو عارف مين يكلمه..لكنه شاف الباب مفتوح شوي..
    طلال: مين أنتي؟
    مساهير: أنا مساهير
    طلال تفاجأ..لكنه خاف: لينا فيها شي؟؟
    مساهير: لا..بس كنت بأقولك شي
    طلال بإستغراب: قولي
    مساهير: طلال أنا عارفه لينا زين و اللي ما تعرفونه أو عارفينه و تتجاهلونه إن لينا داخلها حزن مو سهل..حزن كتمته داخلها سنين لين تراكم بقلبها و نساها كل شي..و الأهم من هذا اللي قلته لعمر و ما اهتم بس بأقوله لك لأني متأكده منه..لينا بداخلها قهر كبير عليك لدرجة إني عجزت أعرف السبب اللي خلاها توافق عليك..لينا للحين تلومك على وفاة يوسف..حط كل هذا في بالك يا طلال و أنت تتعامل معها..أنا بأحاول قد ما أقدر اساعدها تطلع من اللي هي فيه و أنت سوي اللي تقدر عليه

    تركته و راحت..و طلال يعيد في باله كلام لينا له..اللي يأكد كلام مساهير..بس بقى السؤال اللي محيرهم..ليه وافقت عليه..

    عند الباب..وقف عمر يتذكر كلامها..قهرته بوقفتها..و كلامها مع طلال..بس هذا الشي ما تغير فيها من ذيك السنين..تدافع عن اللي تحبهم..بأي شكل..و بكل جرأه..و استغرب كيف ذيك السنين..قدرت تترك أمها لحالها..وين راحت هالمسئوليه اللي عندها ذيك الأيام..ليه تركتهم..(و بعدين معك يا مساهير ليه مو راضيه تتركيني في حالي! ليه أنتي تنسين و أنا مو قادر انسى!)
    طلع له طلال و تفاجأ بوقفته هنا..
    طلال يتصنع المرح: هاه عمي وش موقفك هنا؟ بدينا؟
    عمر يبتسم يجاريه: وش أخبارك يا عريس؟
    طلال: تمام..يله خلنا نروح لهم مايصير أنا و عمي مو فيه...الله تصدق لايقه عليك كلمة عمي

    ابتسم عمر لكنه ما رد..حزن على طلال و الحال اللي حطه فيه..و استغرب أكثر كيف يبان بهالبرود..وهو يمر بكل هالأشياء..و تأكد ان طلال مستحيل يشتكي له من لينا..(ليه قالت له مساهير هالكلام؟ وش تعرف عن لينا خلاها تقوله كذا! وش قالت له لينا؟ عارف إن طلال ماراح يقول لي حتى لو سألته..و صعب اسأل لينا...كيف باتطمن؟)

    دخلت مساهير و قابلت بطريقها أم عمر..
    أم عمر: وينها لينا؟ طلعت؟
    مساهير: إيه خالتي راحت لغرفتها تعرفين حياء بنات
    أم عمر: عقبال ما افرح فيك يا مساهير و تجين عندنا

    ابتسمت مساهير ببلاهه..و تركتها و راحت و هي تحس وجهها أحمر من الإحراج..صدمتها الفكره..(مادري من وين طرت عليها هالسالفه! يا حليلها خالتي تخطط من كيفها..نفسي أعرف ردة فعل عمر لو قالت له..إن كان مو طايقني من بعيد كيف إذا عرف بتخطيط أمه)
    كانت مبتسمه لكن فجأه كشرت..أحيانا تحس إنها تحب عمر..و أحيانا تكرهه..و أحيانا تحس إنها تبي تعانده و بس..أو يمكن تخاف منه..تخاف من اللي سوته فيه..و اللي باين إنه للحين مانساه..لكنها ما تتخيل أبدا إنهم ممكن يكونون لبعض..
    وصلت لغرفة لينا و تنهدت قبل لا تدخل..توقعت الحاله اللي بتلقاها فيها..حزن..و دموع..
    دخلت و انصدمت..و هي تشوفها طايحه على الأرض..ركضت لها..
    مساهير بخوف: لينا..لينا ردي علي!

    قامت تجيب عطر و رشته على يدها و مسحت فيه وجهها..فتحت لينا عيونها..و نزل الدمع منها..
    مساهير: لينا وش فيك؟

    لينا تحاول تقوم و مساهير سندتها لين وصلتها لسريرها وجلست عليه..
    لينا ترتجف: شفته يا مساهير شفته...

    حست مساهير إن لينا تهذي..و ما عرفت تروح تقولهم عن حالتها أو لا..حاولت تهديها..
    مساهير: لينا هدي نفسك و قولي لي وش فيك؟
    لينا: أبي ارتاح تعبت
    مساهير: خلاص لا تفكرين بشي غمضي عيونك حاولي تنامين

    و بكل هدؤ نامت لينا..و التعب و الإرهاق مالي ملامحها الرقيقه..طالعتها مساهير بحزن..(مو عارفه وش اسوي لك يا لينا..و أنت متمسكه بهالحزن و مو راضيه تنسين..و احس إنك ما تبين تنسين)

    تركتها ترتاح لين تأكدت إنها نامت..طلعت من الغرفه..و هي تمشي بالممر وقفت خطواتها لا إراديا عند باب غرفة عمر..ترددت لحظه..ثم فتحت الباب و شغلت النور..وقفت تتأملها..ريحة عطره كانت للحين باقيه..تنهدت بحيره..(ليه تسوي فيني كل هذا يا عمر؟ للحين تحبني بس مو قادر تسامحني..أو أنا طحت من عينك و قلبك بعد ما تركتكم و صرت عندك ما سوى شي..حتى ما سوى معاملة الأخت......أخاف أكون احبك و مو عارفه من القهر اللي فيني عليك..مو قادره أوصل لحل معك؟)
    طالعت الغرفه بنظره أخيره..قبل تسكرها و تنزل..و هناك شافت البنات اللي يضحكون و يسولفون..و فرحانين بهالملكه..و مو عارفين ان اللي جمعوهم مع بعض..بينهم مسافات كبيره ما أحد يدري يقدرون يتخطونها أو لا..فيه بينهم ذنب معلقته لينا في طلال..و مستحيل تنساه..
    ياسمين: مساهير..وينها لينا؟
    مساهير: حست بصداع و تعب و تركتها ترتاح
    أم عمر سمعتهم: وش فيها؟؟
    مساهير تطمنها: ما فيها شي يا خالتي لا تخافين عليها..بس هي مرهقه تعرفين اليوم صاحيه من بدري و ما خليتها ترتاح

    تركتهم و هي تفكر بحال لينا..ما رضت تقول لأحد عنه..تبي الكل يتعامل معها عادي..على انها نست اللي سواه طلال..يمكن هي كذا تقدر تنسى..أو تبدأ تنسى..

    عند الرجال-جاء فيصل لسيف..
    فيصل: سيف

    سيف أول ما سمعه صد عنه و قام طلع من المجلس..لكن فيصل لحقه..
    فيصل: سيف وقف اسمعني
    سيف يلتفت له بعصبيه: اسمعك! وش اسمع؟ لا تقول بتقدم عذر للي سويته
    فيصل ينزل راسه: ادري انه ما فيه أي عذر يقنعك..بس أنا ابيك تحاول تفهمني....
    قاطعه سيف بقهر: افهمك! فيصل أنت مو حاس باللي سويته و إلا ايش؟ السالفه مو سالفة تغير مشاعرك و بس..السالفه مو انك اكتشفت انك تحب بنت خالتك..السالفه الأهم اني أمنتك على أسيل..سمحت لك تبين لها حبك..أنا بنفسي وصلت لها هالشي..سمحت لك تعرف عنها..و تسمع عنها..مو ليوم و لا شهر..لسنين..آخرتها بين يوم و ليله و بدون أي احساس أو اهتمام فيني أو فيها تخطب بنت خالتك!! المفروض اني بعد كل هذا أقدر؟ و اروح اقولها انسي كل هالسنين انسي مشاعرك اللي زرعتها بنفسي داخلك..و تقبلي و لد عمك الثاني..اخوه..ليتك تركتها و بس لكن سكوتك خلاها هي و نادر بهالموقف
    فيصل بندم: يعني لو كنت قلت لك قبل اسوي هالشي كنت بتعذرني
    سيف بإستحقار: ما كلفت حالك ذاك الوقت تسأل..لا تسأل اللحين

    تركه و راح..و فيصل يحس بالندم على اللي سواه..يمكن استعجل يوم قال لأهله عن سهى..بس هو كان يبي يعطيهم خبر..ما يدري ان أمه و أبوه بيتجادلون و يتناقشون..لين تطلع أمه بهالقرار..و لا توقع ان أبوه بهالسرعه يروح و يخطبها لنادر..الغلط مو منه الغلط من أهله..بس حتى لو ما صار اللي صار..سيف ما كان بيعذره أبدا على ترك أسيل..وهو مستحيل يشرح له السبب..مستحيل يقول له انها ما عمرها بينت هالحب له..لان هالشي أكيد سيف ما كان بيرضى فيه..بس من كلام سيف اللي قاله له قبل شوي..تأكد من شكوكه..انها تعودت تحبه لان سيف اقنعها فيه..مو لانها تحبه فعلا..هذا الشي اللي اقنع نفسه فيه..

    انتهت الملكه-و طلعت أسيل بعد ما دق عليها سيف..هي و رغد اللي كانت بتروح مع طلال..لان أهلهم سبقوهم من ساعه..لكن اللي صدم أسيل ان نادر كان واقف معهم..لا شعوريا تخبت ورى رغد..و كأنها خايفه بس يشوفها من بعيد..
    رغد: أسيل وش فيك؟!
    أسيل حست بنفسها: ما فيه شي..مع السلامه
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:14 am

    تركب في سيارة سيف..لكنها يوم مرت من عندهم..سمعت طلال يكلمها..
    طلال: وش دعوه أسيل! ما فيه مبروك؟

    أسيل تذكرت ان هاذي ملكته..و ما كان فيه أي أحد غريب يخليها ما توقف تبارك لها..هو ولد عمها و عمر ولد خالتها..و نادر...ولد عمها و خطيبها..وقفت و بصوت مبحوح مرتبك..
    أسيل: معليش طلال ما نتبهت لك..ألف مبروك
    طلال يبتسم: الله يبارك فيك
    أسيل: مبروك يا عمر
    عمر: الله يبارك فيك..عقبال ما نفرح فيكم

    و ضرب على ظهر نادر..و بدون شعور ارتفع نظرها لنادر..اللي كان حتى هو يطالعها بصدمه..و كأن هالشي خوفهم هم الاثنين..تعلقت نظرتها فيه..
    عمر شافهم و يستهبل: مو اللحين عاد! قلنا بعدين
    سيف بعتب: عمر!

    ضحك عمر..و أسيل حست انها تتمنى الأرض تنشق و تبلعها..راحت بسرعه للسياره..و قلبها يدق بقوه كأن لها ساعات تركض..كانت مغمضه بقوه..و منزله راسها..ما تبي تشوفه مره ثانيه وهو واقف قدامها..لكنها نست اللي صار أول ما طرى على بالها فيصل..أول مره ما تشوفه معهم..أول مره يروح مع الناس و لا يجلس معهم..و كأنه صار غريب عنهم..حست بالحنين له و لذيك الأيام..(نفسي اعرف اذا طريت على بالك اللحين وش تحس فيه؟ ما أصدق انه ما بقالي في قلبك شعور!)

    في سيارة طلال-كانت رغد جالسه و تراقب طلال كيف يضحك و يسولف..و تمنت يكون فعلا هذا شعوره..لكن بعد دقايق..وهو سرحان في الطريق اللي قدامه..لمحت دمع في عيونه..لكنه تنفس بقوه..و بدأ يسولف و يضحك معها..و كأنه يبي ينسى هالهم اللي داخله..



    *يوم السبت*

    في المستشفى/

    وصلت ياسمين و شافت فاتن لحالها..
    ياسمين: السلام عليكم
    فاتن تطالعها بخيبة أمل: و عليكم السلام..هلا ياسمين وش أخبارك؟
    ياسمين: الحمدلله و أنتي؟
    فاتن بصوت غريب: الحمدلله
    ياسمين تتلفت: حنان ما جت؟
    فاتن: لا استأذنت تتأخر ساعه..تأخرتي توقعتك ماراح تجين اليوم
    ياسمين: لا بس الطريق كان زحمه شوي..فاتن وش فيك؟
    فاتن بخوف: وش فيني؟
    ياسمين: مادري بس احسك غريبه اليوم
    فاتن: لا ما فيني شي

    بدت تدخل بعض البيانات على الكمبيوتر..و فاتن تستقبل المراجعين..بعد وقت..جت عندها فاتن..و عطتها كوب كابتشينو..ياسمين كان راسها مصدع لأنها ما نامت زين..و أول ما وصلت لها ريحة الكابتشينو حست إنها صحت..
    ياسمين: مشكوره يا قلبي جاء في وقته

    لكن نظرة فاتن و هي تمده كأنها تقول لا تاخذينه..ما عرفت وش فيها..أخذته منها..(هالبنت ما هي طبيعيه اليوم..خلينا نفضى شوي و اسألها)



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في الصاله..و دق التليفون..راحت ترد..لكن يدها جمدت و هي تشوف رقم فارس..اللي حفظته..من كثر ما تشوفه بجوالها..ترددت كثير..و كانت ماراح ترد..لكنها تبي تسمع صوته..و هالفرصه مو كل يوم تجي لها..و عشان تشوف ان كان للحين زعلان منها..
    جوري: مرحبا

    فارس أول ما سمع صوتها فز قلبه..لكنه كان مقرر ينسى هالشعور و ينهيه..وهو دائما يكون قد قراراته..
    فارس ببرود: هلا جوري..وش أخبارك؟
    جوري: الحمد لله
    فارس: شفت رقم البيت بجوالي..أمي حصه كانت تبي شي؟
    جوري: مادري هي اللحين عند الجيران
    فارس: خلاص قولي لها اني دقيت..مع السلامه
    جوري بتهور: لحظه
    فارس استغرب: نعم!
    جوري بإحراج: أنا آسفه على اللي صار آخر مره
    فارس بجفاء: لا عادي أنا اللي كان المفروض ما أتدخل في شي ما يخصني..أنا بس قلت لك كذا عشان عارف ان هالشي ماراح يعجب خالي ناصر..مع السلامه

    سكر قبل يسمع ردها..وهو يتنهد..حس انه كسر خاطرها..كانت تعتذر منه و هي مو مجبوره على هالشي..لكنه صدها..(تحبني؟ أنا حاس بهالشي..بس المفروض تنسى هالحب..لأنه بدون أمل)

    جوري كانت للحين ماسكه سماعة التليفون..انتبهت لنفسها و نزلتها..و هي تتنهد بحزن..حست انه بارد معها..و مو مهتم بإعتذارها..حست انه يبي يسكر بسرعه و كأنها مزعجته..(معقول للحين زعلان؟...لا بس هو قال هالشي ما يهمه..أكيد كيف بأهمه و أنا الغبيه على بالي انه يغار علي! ليت فيه أي شي يخليني انساك يا فارس و ارتاح..من غبائي دائما افهم تصرفاتك على انها حب لي..و أنا مو في بالك أبدا)

    يتبع



    في سياره مجهوله/

    فتحت ياسمين عيونها و هي تحس راسها يدور..بدت تستوعب هي وين..يوم شافت السياره اللي هي فيها كان قلبها بيوقف..لكن كل الخوف و الذعر اللي حست فيه ما يجي نقطه فبحر اللي حست فيه..و هي تلتفت تشوف اللي جالس جنبها..لصقت في الباب..و هي تطالعه بصدمه و ترفض أي فكره تجي في بالها..عن إنه ممكن يسوي لها شي..أو سوى لها شي..أول ما تخيلت الفكره صرخت..
    ماجد ببرود: لا تخافين أنا ما سويت لك شي
    ياسمين تصارخ بخوف: أنت حيوان..حيوان.طلعني من هالسياره

    و صارت تحاول تفتح الباب..و تضرب زجاج السياره بكل قوتها..شاف ماجد إنها بدت تفقد أعصابها..
    ماجد: هدي نفسك أنا بأرجعك للمستشفى اللحين..مابي منك شي..بس كنت أبي تشوفين اللي أقدر اسويه لو كنت ناوي أضرك
    ياسمين تصارخ أكثر: أقولك نزلني هنا مابي اجلس معك ثانيه وحده
    ماجد: أنتي مو شايفه المكان اللي حنا فيه؟ كيف بترجعين؟ أو عندك أحد مستعد يجي لين هنا عشانك

    ياسمين لأول مره تنتبه للمزرعه اللي هم فيها..و حست إنها بتموت هاللحظه..غمضت عيونها بقوه تحاول تسيطر على نفسها..عشان تطلع من اللي هي فيه بدون فضيحه..
    ياسمين بقهر: حرك السياره بسرعه..رجعني للمستشفى

    شغل ماجد السياره عشان تهدأ و ما تثور مره ثانيه..بس قبل يمشي..
    ماجد: بنرجع بس ماله داعي هالتمثيل و الخوف و الرجفه و كأنها أول مره
    ياسمين بهدؤ بينقلب أي لحظه لإنهيار: رجعني المستشفى بسرعه

    مشوا ساكتين..ياسمين تحاول قد ما تقدر تقوي نفسها..و تمسك أعصابها ما تثور و تطلع كل اللي في داخلها من كره..و حقد..و إستحقار..كانت تحس إنها ممكن بأي لحظه تقتله..بس كانت تفكر إن المهم اللحين يرجعها و لا يغير رأيه..المهم توصل للمستشفى بدون فضيحه..
    أما ماجد فكان تفكيره مقسوم نصين..نصه مصدق إنها خايفه صدق و مو من هالنوع و نادم على اللي سواه فيها..لكن نصه الثاني يخليه يشوفها مثل باقي البنات اللي عرفهم في حياته..

    وصلوا المستشفى..لكنه ما فتح لها الباب..التفتت تطالعه بقهر..
    ماجد: أنا ما آخذ شي بالغصب أحب اللي تجيني تجي برضاها..وإن كنت حابه نكون حبايب بأدفعلك الثمن اللي تبين

    فقدت قدرتها على التحمل..و انهارت أعصابها..و عطته كف بكل قوتها..و كرهها المكبوت..و لفت على الباب تضربه بكل قوتها..كانت عارفه إنها ما تقدر تفتحه..لكن هي خلاص فقدت عقلها..
    فجأه انفتح الباب..و ما صدقت و هي تشوف نجاتها..لين حطت رجلها على الأرض..و ركضت بكل سرعه لبعيد..مو مهم وين..المهم تبعد عنه..

    سند ماجد راسه على الكرسي..و غمض عيونه..أول مره يسوي هالشي..يخطف وحده..تذكر نظراتها المرعوبه..و رجفة صوتها..(معقول كل هذا تمثيل! لا هي كانت خايفه صدق و مو مستوعبه اللي يصير....بس هذا يناقض كلام حنان عنها....و أنا ليه أصدق حنان؟ و كأنها ما تعرف تكذب طبعا هي بتشوف الكل مثلها..فاتن أكدت لي إنها بس مهتمه في شغلها و ترجتني اتركها في حالها..بعدين واضح إنها مو مهتمه بهالأشياء و لا كان أكيد بتهتم فيني..خلاص أنا بعد هاليوم بأتركها في حالها أحسن..هذا إذا داومت بعد اليوم)
    و لسبب ما يعرفه ما ارتاح لهالفكره..و ندم أكثر على اللي سواه..


    دخلت ياسمين لواحد من دورات المياه في المستشفى..و بدت تصيح..و تصيح..من سنين ما أنزلت دموعها..كانت دائما تقنع نفسها انها قويه..و تتحمل أي شي..تقدر تعتمد على نفسها..بكل الأحوال..لكنها اللحين كانت ترتجف من الخوف..كل ما تتذكر وين كانت..و مع مين..وش اللي كان ممكن يصير فيها..هزت راسها بقوه..كرهت ماجد أضعاف ما كرهته قبل..لأنه الوحيد اللي رجع لها شعور الخوف اللي تكرهه..
    بعد وقت..حاولت تهدي نفسها..و شافت الساعه ثمان الا ربع..فرحت ان وقت رجعتها ماجاء..(شنطتي وينها؟ أكيد في مكتبي..بس أنا مو قادره اطلع اجيبها اللحين..أبي اروح البيت و بس)
    و بأصابع مرتجفه طلعت جوالها اللي كان في جيب تنورتها..كانت تحطه معها من يوم عرفت ان ماجد اتجرأ يفتح شنطتها و يأخذه..دقت على السواق يجيها..و بعد ربع ساعه وصل..حست بالراحه أول ما ركبت السياره و صارت بعيده عن المستشفى..بدت تفكر باللي صار..و كيف صار..كيف وصلت لسيارة ماجد..ليه ما كانت حاسه بنفسها..فجأه وصل لبالها شي صدمها..الكابتشينو و نظرة فاتن اللي كانت كأنها تترجاها ما تأخذه..(خدروني!!!)
    تذكرت انها شربته الساعه خمس تقريبا..يعني لها ثلاث ساعات تقريبا فاقده الوعي..ارتجفت بخوف..و اشمئزاز..و هي تفكر وش ممكن يكون حصل بهالساعات..بحركه لا إراديه صارت تتفحص نفسها..ملابسها..كانت تحس انها على حالها..ما أحد لمسها..(لاااا ما سوى لي أي شي..أنا متأكده..بس ممكن يكون صورني؟!)
    تفحصت نقابها و طرحتها..كانوا على حالهم..بنفس الطريقه اللي تلبسها فيهم كل يوم..مو معقول أحد يرجع يسويهم مثل ما كانوا..(معقول جلس ثلاث ساعات ما سوى فيني شي؟! حتى ما فكر يشوف وجهي!! أجل ليه سوى كذا؟ بس كان يبي يخوفني)
    مع انها كانت تحمد ربها كل ثانيه انها طلعت من هالشي سالمه..الا إن تفكيرها عجز يستوعب..السبب اللي خلاه ما يسوي لها شي..شي يقهرها فيه..و يذلها..
    وصلت للبيت..و ابتسمت براحه و هي مو مصدقه انها أخيرا هنا..كانت لحظات..اللي مرت بها..بس هي حست انهن سنين..تنفست بقوه و دخلت البيت..و شافت جوري و أم العنود في الصاله..اللي فزوا أول ما شافوها و كانت ملامحهم قلقه..و خلتها تخاف..
    ياسمين: وش فيكم؟
    جوري بخوف: ياسمين وينك؟ صار لي ساعه أدق عليك ما تردين!!

    ياسمين..(الحمدلله من ساعه بس..ما تدرين يا جوري اني من ساعات كنت بالمجهول)..و تذكرت..
    ياسمين: جوالي كان في غرفة الملفات و ما سمعته
    أم العنود: الحمدلله انك بخير هذا أهم شي
    ياسمين تتنهد: الحمدلله..أنا ميته نوم ماراح أتعشى..تصبحون على خير
    أم العنود: الله يهديك أنتي اللي جايبته لنفسك
    ياسمين قبل ينفتح موضوع شغلها وهي مو ناقصه: تصبحون على خير
    جوري و أم العنود: تلاقين خير

    تركتهم و راحت..و أول ما دخلت غرفتها و جلست على السرير..التفتت على طول لصورة خالها ناصر اللي جنبها على الكومدينه..و بدت تصيح..تخيلت لو كان صار فيها شي..كيف بتقدر تشوفه بعد كذا..و الأكثر من هذا..هي متأكده انه بيلوم نفسه و ماراح يلومها هي..و بيحس انه مقصر..وقفت تفصخ عبايتها و تتأكد مره ثانيه انها على حالها ما أحد لمسها..تسبحت..و لبست بجامتها..و دفنت نفسها في سريرها..تحاول توقف هالدموع اللي ما صدقت تفتح لهم مجال..كانت تفكر و تفكر باللي صار..لين نامت..



    *من بكره*

    في سيارة سيف/

    كان طالع من الجامعه..و يفكر في نجود..و حالهم..يتذكر كلام أمه عن زواج المسيار..و يتذكر الخوف اللي حس فيه وهو يفكر في نجود بين أهله بالملكه..كان يتمنى يلقى حل..لأنه يعرف انه مستحيل يتخلى عن نجود..بنفس الوقت ما يبي يجرح أهله..(بس وش هالحل؟ و كيف بألقاه؟ و إلى متى بأستمر على هالحال؟)
    وصل لبيتها..تعود على هالمشوار الطويل لين صار ما يحس فيه..جلس في سيارته يشوف البيت و الحاره..و يسأل نفسه..كيف جابته أقداره هنا..على كثر البنات ليه ما أخذت قلبه الا نجود..كل شي غريب عنه هنا..لكنه ما يرتاح الا هنا..رغم اختلاف الظروف..و الحال..هنا على كثر الفقر..يحس ان كل شي موجود عنده..و هناك بيته و أهله..لكنه دائما فاقد شي..فاقد وجودها جنبه..
    ما حس الا و نجود تدق على باب السياره..فتح الشباك..
    سيف يبتسم: الحلوه تغازلني؟
    نجود: سيف ليه جاي هالوقت؟
    سيف ينزل و يأخذ شنطتها: عازمك على الغداء
    نجود تطل بالسياره: وين هالغداء ان شاء الله؟!
    سيف: اللحين اروح اجيبه
    نجود: لا تعال أنا بأطبخلك أنت دائما تعزمني هالمره بأذوقك طبخي..بس ياويلك ما يعجبك
    سيف يضحك: الله يستر..مو محتاجه شي؟
    نجود: لا تعال

    دخل معها البيت..و أول ما دخلت رمت غطاها..و شاف وجهها أحمر من الحر و الشمس..دخلوا داخل البيت..وهو يمشي معها و يفكر بقهر..كيف تاركها بهالعيشه الصعبه و مو قادر حتى يساعدها..حتى لو كانت تعودت على هالحياة هو مو راضي لها بالتعب..
    نجود: سيف وين رحت؟
    سيف: معك حبيبتي

    مسك وجهها اللي كان للحين حار بين يديه..و صار يتأملها و هي تطالعه بإستغراب..
    نجود: وش فيك تطالعني كذا؟ ليه مو حلوه الظهر؟
    سيف: أنتي حلوه بكل وقت
    نجود تضحك: الحمدلله قلت يمكن توه يشوفني زين..و تحسف
    سيف يبتسم لها: نجود
    نجود: نعم
    سيف: نجود
    نجود: نعمين..
    سيف: .....
    نجود: سيف وش فيك؟
    سيف: أحب اقول اسمك
    نجود تمزح تغطي احراجها: والله رومانسيتك عليها أوقات غلط
    سيف: اسمعي أنا بأبدأ اجيبك من المدرسه كل يوم
    نجود بإستغراب: ليه ان شاء الله؟
    سيف: مو شايفه كيف حالتك كذا
    نجود تطالع نفسها: وش فيني؟ مو توك تقول حلوه
    سيف يحط يده على شعرها: حرام عليك حتى راسك للحين حار!
    نجود تضحك: عادي شمس الظهر أكيد بيكون حر
    سيف: بس مو زين عليك كذا أخاف تجيك ضربة شمس
    نجود تضحك: سيف ترى أنا مو زبده..كلها ربع ساعه اللي امشيها فيه ناس تمشي ساعه
    سيف: قلت لك بأجي اوصلك الظهر
    نجود بعناد: لا
    سيف: ليه؟
    نجود: لانك تصير توك طالع من جامعتك كيف كل يوم تجي تاخذني
    سيف: عادي
    نجود: أنا مو عادي عندي
    سيف: نجود و بعدين!
    نجود: خلاص اترك الدراسه
    سيف: طبعا لا
    نجود: اجل لا تجي..كم لي سنه اجي تحت الشمس مو اللحين بتضرني
    سيف: خلاص الوقت اللي أكون فيه فاضي أجي
    نجود: لا..لاني عارفه ان هالوقت بتخليه كل يوم..و خلاص خلك هنا بأروح اسلم على أمي و اجهز الغداء

    تركته نجود و دخلت غرفة أمها..سلمت عليها و طلعتها عند سيف و راحت للمطبخ..وقفت تفكر..(حتى من الشمس تخاف علي يا سيف!! حرام عليك لا تخليني أحبك زياده..مو عارفه وش اسوي بعد فراقك..الله لا يجيب ذاك اليوم)



    في المستشفى=المغرب/

    جاء ماجد و شاف حنان و فاتن لحالهم..تلفت لكنه ما شافها..و تأكد إنه ماراح يشوفها بعد اليوم..حنان كانت مشغوله تركها و راح لفاتن..
    ماجد: مساء الخير
    فاتن: مساء النور
    ماجد بتردد: آآ ياسمين ماراح تداوم؟
    فاتن بحزن: أكيد ماراح تجي بعد اللي سويناه فيها
    ماجد يتنهد: ما قدرت أصدق إنها مو مثل ما تقول حنان
    فاتن: و اللحين صدقت؟
    ماجد: ما عاد يهم صدق أو كذب هي وحده و راحت في طريقها..عن إذنك

    تركها و راح..كان يحس بفراغ كبير مو عارف ليه..يمكن لأنه ظلمها..أو لأنه بيفقدها..
    من أمس وهو مو قادر ينام..و صوتها المرتجف رغم قوته ما غاب عنه لحظه..يعرف انها كانت خايفه..بس مع كل هذا ما خضعت له..و لا حتى ترجته..بالعشكرااكتفت بالأمر..وهو ما قدر إلا إنه يسوي اللي تبي..
    طلع من المستشفى و هي للحين في خياله..نظراتها..صوتها..كل شي يتذكره عنها..(ياسمين..معقول طلعتي من حياتي و ماراح أشوفك بعد هاليوم!)
    كان يفكر..ما يدري ليه خطفها..ما يدري ليه يبي يكسر هالقوه اللي فيها..ليه يبي يشوفها ضعيفه قدامه..و مع كل هذا ما سوى لها أي شي..جلس معها في السياره ساكن ماقدر حتى يمد يده يمها..خاف منها حتى و هي فاقده الوعي..أو خاف على الشي اللي اعجبه فيها ينهز..
    تركها في حاله..و هي اللحين تركته..



    في بيت أم عمر/

    في غرفة لينا-كانت نايمه على سريرها..تحس بكسل و خمول..لانها من يوم الخميس و هي ما تأكل زين..كانت تأكل بالغصب بس قدام أهلها..لكن ما كان لها نفس لأي شي..من يوم ملكتها و هي أغلب وقتها حابسه نفسها بغرفتها..تحاول تتقبل انها اللحين زوجته..لكن هالشي كان صعب عليها..تكرهه..و كرهته زياده..(سامحني يا يوسف..ما كنت أبي اخون ذكراك..بس خوفي على أمي حدني على هالشي....كنت اتوقع إني بأقدر اتحمل عشانها بس صعب..صعب من بعدك ياخذي اللي ذبحك و نساك..نساك لدرجة إنه فكر ياخذني بعدك....بس اللحين بأذكره دائما باللي سواه)
    سمعت جوالها يدق ما كانت تبي ترد..لكنها شافت رقم مساهير..و عرفت انها لو ما ردت بعد دقايق بتشوفها عندها..
    لينا: هلا مساهير
    مساهير: بدري! وينك من الصبح أدق ما تردين؟
    لينا: كنت نايمه
    مساهير: وش فيه صوتك تعبانه؟
    لينا: لا بس توي صاحيه
    مساهير: أكيد؟ يعني ما كنتي تصيحين؟
    لينا: ليت الدموع تنفع
    مساهير: لينا أنتي اللي ما تبين ترتاحين
    لينا: لو كان بيدي كان ريحت نفسي من زمان
    مساهير: و الله مو عارفه وش الحل معك؟
    لينا: ماراح تلقين حل لأني أنا نفسي مو لاقيه..معليش مساهير بأسكر اللحين ما صليت المغرب
    مساهير: مع السلامه

    في الصاله_شافت حلا عمر جالس لحاله..و جلست عنده..رفع راسها يطالعها..و شافها تطالعه..
    عمر: وش فيك تطالعيني؟
    حلا: امم عمر ممكن اسألك سؤال
    عمر: اسألي
    حلا: أنت ليه ما تتزوج مساهير؟
    عمر انصدم: نعم! و ليه إن شاء الله؟!
    حلا: و ليه لا؟ وش فيها مساهير؟
    عمر: ما قلوا البنات يوم آخذها
    حلا: زين وش إعتراضك عليها؟
    عمر: و أنتي ليش تسألين؟ مرتاح من أمي تطلعين لي أنتي!
    حلا: يعني ما تبيها؟
    عمر: لا ما أبيها
    حلا: خلاص أجل بنخطبها لسيف
    عمر عصب: و ليه تخطبينها؟ وش دخلك فيها!
    حلا: أبيها تكون أحد أفراد العائله
    عمر: ريحي نفسك هي ماراح توافق
    حلا: عليك أو على سيف؟
    عمر يقوم: علينا كلنا..و كلها كم يوم تلقينها رجعت مكان ما جت
    حلا: لا مساهير ما تفكر تروح
    عمر قبل يطلع: بكره أذكرك

    راح و هي تفكر..(ليه مصر إنها بترجع لعمانها؟ ما طلعت بشي ما عرفت إن كان يحبها للحين أو لا!....أووف ما استفدت..بس أنا وراكم لحد ما أعرف)



    في بيت أم فارس=بعد المغرب/

    كانت أسيل جالسه في الصاله..كالعاده لحالها..أمها طالعه..و أبوها و فارس في شغلهم..حتى سيف صارت قليل ما تشوفه بعد ما صار يطلع مع أصدقائه اللي بالجامعه مثل ما قال لها..بدت تقلب المحطات بملل..طرى في بالها فيصل..كان دائما شعورها اتجاهه الحب..حب صافي و واضح..لكن اللحين تعجز تحدد شعورها اتجاهه..تحس بحرن..و حقد..بصدمه..و قهر..ما تدري إن كانت للحين تحبه أو لا..أو إن كانت تقدر تنسى خيانته..تعبت من التفكير..لكن وحدتها بهالبيت تخليها غصب تفكر..



    في بيت أم العنود=المغرب/

    في غرفة ياسمين_كانت تدور بقهر..اليوم ما راحت للدوام بحجة إنها تعبانه..لكن الغريب إنها اللحين تفكر تكمل دوامها..(بأكمل هالأسبوع بعده اترك الشغل..على الأقل أأكد لنفسي إني مو خايفه منهم..أكره هالشعور..و ما أبي احس فيه مره ثانيه أبدا..ماراح اسمح لهم يخوفوني..بأروح و أقول لهم اللي يستاهلونه..عشان يعرفون إن كل هاللي صار ما هز فيني شعره)
    قررت تداوم..لكن هالمره بس عشان تسوي اللي ما قدرت تسويه قبل يوم كانت خايفه على شغلها..و هي متوقعه إنها بأي لحظه تسوي شي يخليها تنطرد من هالشغل..أهم شي تبين لنفسها إنها ما تخاف..لأنها من سنين وعدت نفسها إنها ما تعرف هالشعور أبدا..و لا تبي أي أحد يحسسها فيه..



    *يوم الأثنين*


    في المستشفى/

    كانت فاتن و حنان قبل دقايق واصلات و بدأوا الشغل..حنان كانت فرحانه و مرتاحه إن ياسمين تركت الدوام..أما فاتن فكانت تحس إن ياسمين تاركه فراغ كبير..مع إنها ما كانت تتكلم معها كثير..لكن وجودها كان يريحها..
    لكنهم انصدموا..و ما صدقوا عيونهم و هم يشوفونها جايه..طالعتهم بنظره إستحقار سكتتهم أكثر..مشت بكل ثقه و غرور..
    ياسمين: وش فيكم؟ ليه ساكتين؟ لا تقولون إن عندكم إحساس و إنكم ممكن تكونون خجلانين أو نادمين على اللي سويتوه!

    حنان سكتت و عطتها ظهرها..و هي تفكر إنها أكيد تصالحت مع ماجد و إلا كان ما جت بهالقوه..أما فاتن فكانت مو قادره ترفع عينها و تطالع بياسمين..تتمنى تعتذر منها..لكنها تعرف إن أعذار الدنيا ماراح تفيدها..
    كملت ياسمين شغلها..و هي تحس براحه..لأن الخوف اللي بقلبها من اللي صار بدأ يتلاشى..



    في بيت أم راكان/

    كانت مرام في غرفتها..من يوم رجعت من ملكة لينا..و عرفت إن لا نادر و لا أسيل يفكرون يفسخون هالخطبه..و هي بتنجن..جالسه تفكر و تفكر في حل..فجأه صرخت..(صح..جدة نادر! كيف راحت من بالي)
    و قامت تركض..و طلعت من غرفتها رايحه لأمها..


    @،،النـزف الســادس عـشــر،،@

    في المستشفى/
    كانت ياسمين تسجل بعض البيانات على الكمبيوتر..قبل تسمع الصوت اللي خلاها تفز مصدومه..
    الصوت: لو سمحتي
    ياسمين تلتفت و تشهق: سيف!!
    سيف يستوعب الصوت: ياسمين؟؟!
    كانت ياسمين مصدومه..أول ماشافته خافت..كانت تحسبه جاي عارف انها هنا..لكن من صدمته و نظرته المتفاجأه عرفت انه توه يعرفها..تمنت الأرض تنشق و تبلعها بهاللحظه..و اللي زاد عليها و هي مو ناقصه..يوم نقلت نظرها للي واقف جنب سيف..و شافت ماجد..يطالعها بإستغراب..
    كان سيف مصدوم و مو مصدق..و كل مايستوعب الموقف كل ما شافت قهره يزيد أكثر..شافت ماجد يمسكه مع يده و كأنه يهديه..و انصدمت انهم يعرفون بعض..
    الموقف كان لحظه..بس هي حسته دهر..لين سمعت صوت سيف اللي ماليه القهر..
    سيف: معك ثواني و مابي أشوفك هنا
    و ما مداه يخلص كلامه الا وهي آخذه شنطتها..و رايحه من عندهم بسرعه..و ماجد يطالع و مو فاهم شي..انصدم ان سيف يعرفها..لدرجة انه يطلب منها تطلع من المستشفى..و اللي صدمه أكثر موقف ياسمين اللي مانطقت ولا كلمه..من متى تنأمر و تطيع بهالسهوله..و كيف داومت بعد اللي صار..هو نفسه تفاجأ بوجودها..لكن أكثر شي حيره..وش العلاقه بينهم..
    سيف بعصبيه: من متى تشتغل هنا؟
    فاتن بخوف: من خمس شهور
    سيف بصدمه: خمس شهور!!
    طلع من المستشفى يمشي بقهر و بخطوات سريعه..و نسى صديقهم اللي كانوا ناوين يزورونه..و نسى حتى انه جاي مع ماجد مو بسيارته..لكن ماجد لحقه..
    ماجد: سيف انتظر الله يهديك..وين رايح؟
    سيف يلتفت عليه: معليش ماجد أنت ادخل له أنا ازوره وقت ثاني لازم اروح اللحين
    ماجد: خلاص أنا بأوصلك و لا ناسي انك جاي معي
    سيف: خلاص وصلني لسيارتي
    ركب هو و ماجد..و طول الطريق و هو ساكت مقهور و منصدم من ياسمين كيف تشتغل بهالمكان قدام الرايح و الجاي..و من كل المستشفيات ما ختارت الا مستشفى خال ماجد..(أكيد انه دائم يشوفها و هو جاي للمستشفى..ليه تشتغل هالشغله؟ و كيف رضت أمي حصه بهالشي؟؟ نشوف يا ياسمين وش بتقولين لخالي ناصر اذا عرف)
    أما ماجد فكان يطالع سيف بتوتر..و هو مو عارف وش يقوله أو كيف يهديه..لأنه مو قادر يتخيل هو وش علاقته فيها..لدرجة يعصب كل هالتعصيب عليها..
    دق جوال سيف..لكنه ماهتم فيه و لا حتى شاف الرقم..لكنه دق مره ثانيه..تأفف و هو يطلعه من جيبه..و يوم شاف الرقم..
    سيف بعصبيه: و لها وجه تدق!
    ماجد كان يسمعه بس ما رد عليه و سوى نفسه مشغول في الطريق..لكن سيف كان معصب عليها و ما قدر مايرد..لكن جواله ما وقف عن الدق..
    سيف بعصبيه: نعم........لا بس رايح أقوله اللحين خليه يشوف بنت أخته اللي معتمد عليها و اللي نحسب عندها عقل كبير وش تسوي من ورانا.......وش أفهم يا ياسمين انك تستغفليننا......خالي ناصر لازم يعرف.......دامك خايفه على زعلهم ليه سويتي كذا؟ وش حدك؟ أبي افهم وش ناقصك عشان تروحين تشتغلين؟..............هاذي آخرتها يا ياسمين تبين تعتمدين على نفسك و تصرفين على حالك و حنا اللي على بالنا معتبرتنا اخوان لك! اللحين شاكه في محبتنا و اهتمامنا فيك......صعب تقنعيني يا ياسمين كلامك جرحني اكثر من شغلك كنت احسب اننا اهل لكن هذا مو شعورك........ياسمين انا مو قادر اكلم اللحين.......خلاص انا جاي لكم ماراح اروح لخالي و نتفاهم
    سكر سيف..و شاف ان شركة ماجد اللي موقف عندها سيارته بعيده عنهم اللحين..و ان بيت امه حصه أقرب..و هو ماكان فيه صبر يبي يتكلم معهم بسرعه..
    سيف: ماجد معليش بأكلف عليك بس ممكن توصلني لبيت قريب من هنا
    ماجد: لاتكليف و لا شي وين البيت؟
    وصف له سيف البيت..و ماجد عرف انه بيتها..و اللي صدمه أكثر انها من قريبات ناصر..و استغرب ليه كانت تشتغل..حس ان الموضوع متشابك..و في راسه ألف طاري و طاري عنها..مو مخليه يفهم أي شي..وصل سيف و أخذ منه مفاتيح سيارته عشان يخلي واحد من السواقين يجيبها له..بعدها نزل سيف و دخل البيت..
    كان ماجد واقف يطالع الفيلا الكبيره اللي ساكنه فيها..و حس حتى هو انه غبي..كيف كان يعاملها على انها وحده محتاجه..كيف فكر يغريها بالفلوس..و هي عايشه بكل هالعز..و اللي حيره دامها بكل هالعز ليه تشتغل هالشغله..

    في الشرقيه=بيت(أم جاسم)جدة نادر/
    سكرت أم جاسم التليفون بعد ما كلمتها أم راكان و قالت لها عن خطبة نادر..بس طبعا بالصوره اللي رسمتها مرام..
    أم جاسم معصبه: مشااااعل
    مشاعل جايه تركض: نعم يمه
    أم جاسم: دقي لي على نادر
    مشاعل: وش فيك يمه؟ ليه معصبه؟
    أم جاسم: بيذبحني هالولد ما يعرف يقول لا لو على حساب نفسه!
    مشاعل: وش فيه نادر؟
    أم جاسم: أبوه خطب له بنت عمه
    مشاعل: زين يمه وش فيها؟ مو ضروري أنتي اللي تزوجينه و بعدين بنت عمه أولى فيه و أبوه أكيد يبيله الخير مثلك
    أم جاسم: يبيله الخير! يبيله الخير وهو خاطب له وحده من سنين و الكل يعرف إنها لأخوه
    مشاعل ما فهمت: لأخوه! أجل كيف خطبوها لنادر؟
    أم جاسم: بعد كل هذا قرر إنه ما يبيها و خطب بنت خالته..و عشان كلمة أبونادر لأخوه رماها على نادر
    مشاعل: يمه وش هالكلام! حرام عليك البنت مو عارفين خيرها من شرها...بعدين أنت وش عرفك بهالسالفه؟
    أم جاسم: أم راكان قالت لي
    مشاعل: شفتي يعني حتى مو متأكده من السالفه..يمه لا تكلمينه تضايقينه هو الخميس جاي إن شاء الله و تكلموا على راحتكم
    أم جاسم: يصير خير كانها على هاليومين نصبر
    بعد ما هدتها مشاعل..طلعت لبيت أخوها اللي كان بنفس الحوش..دخلت و شافت مرة أخوها في الصاله..
    مشاعل: مساء الخير
    أم فرح: مساء النور..كنت قايمه بأجي عندكم
    مشاعل: حياك الله اسبقيني أنا بأروح لفرح أجيبها معي
    تركتها و طلعت فوق..رايحه لغرفة بنت أخوها..طقت الباب و دخلت..و شافتها توها صاحيه..
    مشاعل: صح النوم
    فرح: مساء الخير
    مشاعل: مساء النور..بأقولك شي ماراح تصدقينه
    فرح: وشو؟
    مشاعل: نادر خطب بنت عمه
    فرح ما صدقت: والله؟!
    مشاعل: إيه توي تاركه أمي معصبه
    فرح: ليه؟
    مشاعل: أم راكان دقت عليها و قالت لها إن اللي خطبها نادر كانت من سنين متكلمين عليها لأخوه لكنه اللحين خطب بنت خالته و اضطر أبونادر يخطبها لنادر عشان كلمته لأخوه
    فرح بقهر: و هاذي فرحانه بالخبر تدق تقوله لجدتي..يوم اقولك إنهم يحبون الشر ما تصدقين..يا كرهي لهم
    مشاعل: يمكن قالته بطيب نيه
    فرح تضحك: والله إنك طيبه يا مشاعل
    مشاعل: زين و أنتي عادي؟
    فرح: وش قصدك؟
    مشاعل: كلنا توقعنا إن نادر بيخطبك أنتي
    فرح: بصراحه يا مشاعل هاللي صار ريحني من شي كنت حامله همه
    مشاعل: كيف يعني؟
    فرح: أنا كنت حاسه إنكم تبوني لنادر و عارفه إنه لو خطبني ما أحد راح يسمحلي أرفضه
    مشاعل: يعني أنتي ما تبينه؟
    فرح: لا..مشاعل نادر تربى معنا و أنا اعتبره مثل اخوي الكبير
    مشاعل: لكن أمي مو راضيه على خطبته و يمكن تخليه يفسخها
    فرح: مستحيل نادر يرجع بكلامه..كيف لو كانت هالكلمه لأبوه و عمه
    مشاعل: الله يوفقه..يله بأروح أنادي خواتك و أنتي الحقينا على بيتنا
    فرح: وش عندك؟
    مشاعل: مسويه حلا بتآكلون أصابعكم وراه
    فرح: دام فيها حلا دقايق و أجي مو يمسحونه عني وفاء و شهد

    في بيت أم العنود/
    كانت ام العنود و جوري جالسين في الصاله..و استغربوا دخول ياسمين هالوقت عليهم..و يوم شافوا وجهها..و ملامحها..تأكدوا ان فيه مصيبه صايره..
    أم العنود: ياسمين!! خير وش صار لك؟
    ياسمين ترمي نفسها على الكنب: يمه..مصيبه
    جوري: وش فيك ياسمين خوفتينا؟!
    ياسمين بخوف: سيف عرف اني اشتغل
    أم العنود تطالعها بصدمه: شفتي هاذي آخرتها..اعجبك اللحين؟
    جوري: كيف عرف؟
    ياسمين: جاء للمستشفى شكله كان بيزور أحد لكنه شافني و عرفني
    أم العنود بقلق: وش قال؟
    ياسمين: عصب بالحيل وكان رايح لخالي ناصر..بس ياله اقنعته يجي هنا نتفاهم..(تكمل بترجي)يمه تكفين اقنعيه ما يقوله
    أم العنود بعتب: و ليه كان الشغل من الاساس دامك خايفه يدرون؟!
    ياسمين: يمه لو درى خالي بيزعل مني
    جوري: صح يمه تكفين قولي له لايقول لخالي
    أم العنود: لا تخافون سيف عاقل و ماراح يزعل خاله..بس تلقينه كان معصب وهو معذور..والله مو عارفه وش اقوله..اذا سألني كيف وافقت بهالشي!!
    ياسمين: خلاص يمه اللي صار صار
    أم العنود: عساك تعقلين بعدها
    سمعوا جرس الباب..و راحت أم العنود للمجلس تشوفه..
    ياسمين بقهر: يا الله على الحظ! اليوم عاد يشوفني..اليوم اللي كنت ناويه اترك فيه الشغل!
    جوري بإستغراب: أنتي كنتي ناويه تتركين شغلك؟!
    ياسمين: ايه
    جوري: ليه؟
    ياسمين تصرفها: جوري تكفين روحي اسمعي وش يقولون و علميني بأروح أبدل ملابسي و أنزل
    راحت جوري..و ياسمين طلعت غرفتها و هي تفكر..صح كانت خايفه و متضايقه ان سيف عرف..لكن الخوف الأكبر شوفة ماجد معه..(من متى يعرفه؟ يا خوفي يكون متكلم له عني؟ و عن اللي سواه فيني..لا لو كان سيف يعرف كان بيعصب أكثر من كذا..بس سيف وش عرفه على هالأشكال! الله يستر..الخوف ان ماجد يكون عرف أنا وش اقرب لسيف)
    وقفت جوري..قريب من الباب و هي تسمع صوت سيف العاتب..
    سيف: كيف يمه؟!..كيف توافقين على هالشي؟ ما فكرتوا بكلام الناس علينا اذا عرفوا ان بنتنا تشتغل هالشغله و كأننا مقصرين عليها!!...و ليه هالشغل من الأساس؟؟
    تركتهم جوري و راحت..خافت و هي تسمع سيف الهادي معصب كذا..أول مره يرفع صوته على أم العنود..(بس هو معذور أكيد انصدم..حنا تعودنا على هالسالفه و نسينا انها كبيره..يا رب ما يعرف خالي ناصر لان زعله بيكون أكبر من زعل سيف)
    راحت جوري و جلست في الصاله و هي تحس بضيق..(الله يعدي هالمشكله على خير)
    نزلت عندها ياسمين..
    ياسمين: وش صار؟ سمعتي شي؟
    جوري: بصراحه ما قدرت اكمل..خفت سيف كان معصب و يتكلم بصوت عالي
    ياسمين: ألبس عبايتي و اروح اكلمه؟
    جوري: لا احس لو كلمتيه بيعصب زياده خلي أمي حصه تقنعه احسن..ولو ما سمع منها ماراح يسمع منك
    ياسمين تجلس: صح معك حق
    جلسوا ساكتين..و كل وحده أفكارها تاخذها و تجيبها..لين دخلت عندهم أم العنود و هي تطالع ياسمين بعتب..
    أم العنود: الله يهديك يا ياسمين كانك جبتي لنا عوار الراس
    ياسمين: وش قال سيف؟ بيقول لخالي؟
    أم العنود: لا
    ياسمين و جوري: الحمد لله
    أم العنود: ايه بس سيف طلع وهو للحين زعلان منك و مني..و الله مادري كيف طاوعتك!
    ياسمين: خلاص يمه و لا يهمك أنا بأتصل و اعتذر منه و بعدين سيف ماراح يطول زعله منك
    جوري: الحمدلله انها جت على كذا..أهم شي ياسمين اتركت هالشغل و ارتحنا
    دق جوال ياسمين و شافت رقم عبير..و قامت تكلمها..قالت لها عن اللي صار و انها تركت الشغل..كانت تبي تقول لها عن ماجد..لكن ما تدري ليه ما قدرت..أكيد بتلومها و هي اليوم شبعت لوم..و زياده على كذا ما تبي أحد يعرف عن اللي سواه فيها..تبي تطوي هالصفحه من حياتها للابد..



    في بيت أم راكان/
    كانت مرام بتطلع لغرفتها وهي مرتاحه..بعد اللي خلت أمها تسويه..كانت متأكده إن جدة نادر ماراح ترضى عليه هالشي..و نادر أكيد ماراح يزعلها..إن كان يحب أبوه فهو يحب جدته أكيد أكثر..
    شافت راكان ينزل بسرعه من الدرج..و كان بيضرب فيها..
    مرام بقرف: هيه أنت ما تشوف قدامك يالمتخلف
    راكان بقهر: ليه أنا اللي امشي و عيوني طايره فوق
    مرام بملل: اقول اذلف عن وجهي للشارع اللي أنت ساكن فيه أنا مو رايقه لك
    راكان: لا عاد أنا اللي ميت عليك..روحي روحي كملي مؤمراتك أنتي ما يبسطك الا الشر
    مرام انقهرت من طول لسانه..و هي متعديه من جنبه وهو نازل..دفته مع ظهره و طاح ثلاث درجات ورى بعض..طالعها راكان بقهر..و هي وقفت تطالعه بغرور و تضحك..
    مرام: خير عندك اعتراض يالمعقد
    طالعها بكره و راح..وهو مقهور منها..كان يتمنى يضربها لكنه يعرف ان أمه بتوقف معها و تصدقها هي..و هي ما يحتاج بالكذب و التمثيل..و طلع من البيت عشان يرتاح..
    دخلت مرام غرفتها..و رمت نفسها على السرير بفرح..و دقت على سهى..
    سهى: هلا مرام
    مرام: هلا فيك..وش أخبارك؟
    سهى: الحمدلله أنتي وشلونك؟
    مرام: اللحين بس ارتحت
    سهى: خير وش صار؟
    مرام: قريب جدا بتسمعين خبر فسخ خطبة أسيلوه و نادر
    سهى بإستغراب: كيف؟؟!
    مرام: خليت أمي تقول لجدته عن كل شي..و أكيد جدته ماراح ترضى له بهالوضع
    سهى: متأكده؟
    مرام:أكيد أنتي ما تعرفين هي كيف متعلقه في نادر و تتمنى له الأحسن
    سهى: ان شاء الله يارب
    كملوا سوالفهم..و سهى على قد ما كانت فرحانه لمرام..الا انها كانت خايفه من تأثير فسخ الخطبه على علاقتها بفيصل..يمكن يجبرونه يرجع لأسيل..خاصه انه للحين ما خطبها و لا شي..
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:15 am


    في الشرقيه/
    كانت أسماء و إياد كالعاده جالسين لحالهم في البيت..إياد يتفرج على أفلام الكرتون و هي جالسه تفكر..صح كانت تطلع لجيرانها اللي تعرفت عليهم..بس هي تستحي تروح دائما لان بناتهم مشغولين بدراستهم..كانت تحس بملل كبير..خاصه ان الوقت اللي تقضيه مع تركي ما يتعدى ساعات في اليوم..(الله يرحم أيام الرياض..كنا نطلع و نتمشى و نتكلم بكل شي مع بعض..مو اللحين ياله ألقى وقت اكلمه بالشي الضروري و المهم..و اللي يقهرني هو كأنه تعود على هالشي و لا صارت تفرق معه! يا خوفي تتغير يا تركي و تبدأ تمل مني و من البيت)
    دق جوالها و شافت رقم أسيل..فرحت انها لقت أحد يسولف معها..
    أسماء: هلا أسوله
    أسيل: هلا و غلا فيك يالنسايه
    أسماء: أنا!!
    إياد أول ما سمع إسم أسيل ترك التلفزيون و ركض عند أمه يحاول يسحب منها الجوال..
    إياد: أبي اكلم أثوووله
    أسماء:انتظر حبيبي أكلمها أول بعدين أنت
    إياد بعناد: لااا مااابي أنا أول
    أسماء تكلم أسيل: ماراح اخلص منه اخذي كلميه
    أسيل تضحك: هلا أيود حبيبي
    إياد: أثوووله تعالي عندنا ماما ما تلعب معي ذيك
    أسيل: خلاص حبيبي قول لبابا يجيبك عندي
    إياد: ايه ماما أبي اروح عندها
    أسماء: لو حاصل لي رحت أنا..عطني يله اكلمها عشان اقول لبابا نروح
    إياد صدق: خلاث بث بأقولها ثي...أثوله أنا احبك بعد القمر و كبر البحر
    سرحت أسيل و هي تسمع هالجمله..من كانوا صغار و فيصل يقولها لها..لين حفظتها و حفظتها لإياد..
    أسماء: أسيل وينك؟
    أسيل: هاه لا معك..ما قلتي وش أخبارك؟
    أسماء: الحمد لله..أنتم وش أخباركم أمي و أبوي وفارس و سيف و خالي ناصر وخالاتي و البنات؟
    أسيل تضحك: اعوذ بالله جامعتهم كلهم..مره وحده شكيتيهم يا حبك للاختصار!
    أسماء: و الله مشتاقه لكم بالحيل
    أسيل: ما مداك الخميس كنتي عندنا
    أسماء: صح وش أخبار لينا ما شفتها زين بملكتها؟
    أسيل: يعني..تقول حلا انها بس في غرفتها ما تطلع منها من يوم الملكه
    أسماء: كان باين انها مو مقتنعه
    أسيل: صح..بس أنا عندي أمل في طلال يطلعها من هالحزن اللي هي فيه
    أسماء: يارب و الله حرام عليها اللي هي مسويته في عمرها..و أنتي وش أخبارك؟
    أسيل: تمام
    أسماء: أنا اقصد سالفة خطبتك
    أسيل: ما تغير شي الوضع كما هو..و أنا مو قادره استوعب اللي أنا فيه و رافضه حتى أفكر بهالشي
    أسماء: بس هذا موحل
    أسيل: بس أنا كذا مرتاحه وش يفيد التفكير و أنا ما بيدي شي الا أقهر عمري على الفاضي..قلتلك أنا خلاص بانسى قلبي و أبدأ اتعامل بعقلي
    أسماء: الله يعينك و يحلها ان شاء الله
    أسيل: ان شاء الله..ما قلتيلي وش أخبار تركي أمي تقول لحق فارس و خالي بكثرة الشغل؟
    أسماء: و هي صادقه ما صرت اشوفه الا كم ساعه في اليوم
    أسيل تضحك: و كيف صابره؟
    أسماء: غصب عني ليت هالسنه تعدي على خير ونرجع للرياض و الله مو حاله اللي أنا فيها
    أسيل: احمدي ربك عندك إياد يسليك وش أقول أنا اللي كل وقتي لحالي
    أسماء: يا عمري عليك والله كان المفروض ما اتزوج و اتركك
    أسيل تتريق: لا بدري توك تتحسفين
    أسماء تضحك: يوم حسيت بشعورك
    سمعت صوت الباب..
    أسماء: يله أسوله اخليك هذا تركي وصل
    أسيل: زين مع السلامه وسلمي عليه
    أسماء: يبلغ مع السلامه
    سكرت و التفتت تشوف إياد اللي غفى على الكنب و هي ما نتبهت..راحت عدلته.. ويوم التفتت شافت تركي داخل الصاله..و كالعاده شكله نعسان ومرهق..
    تركي يبوس خدها: هلا أسومي
    أسماء: أهلين
    راح يطالع إياد للحظه..ثم رمى نفسه على الكنب..التفتت عليه..
    أسماء: بأروح أشيل إياد لغرفته توه نايم أخاف يصحى اللحين و يتنكد
    هز راسه انه سمعها بدون يتكلم..وهي أخذت إياد و راحت تنومه في سريره..و هي تفكر تكلمه في حالتهم..و البرود اللي صار يدخل بحياتهم..صح هذا شغله..بس بعد هي و إياد لهم حق عليه..طلعت من غرفة إياد..و التفتت على المرايه اللي كانت على الجدار تطالع نفسها..مثل ما كانت دائما أنيقه و مرتبه بكل وقت..بس الفرق إن تركي ما صار يلاحظ هالأشياء ومن زمان ما علق على لبسها..أو شعرها مثل ما كان..أول ما يفوته أي شي فيها..لكن اللحين..
    تنهدت و دخلت للصاله..راحت جنبه..لكنها شافته نايم..جلست وماحس فيها..صارت تتأمل ملامح وجهه بشوق..و حب..
    أسماء بهمس: مهما سويت أنا بأظل أحبك دائما
    كانت بتقوم تجهز له العشاء عشان تصحيه..لكنه مسكها و جلسها..التفتت عليه لقته للحين مغمض عيونه..لكنه ضمها لصدره..
    تركي: زعلانه؟
    أسماء: لا
    تركي: أجل ليه هالكلام؟
    أسماء: تركي صرت ما أشوفك كثير من زمان ما تكلمنا مع بعض براحتنا....و الله صرت اشتاق لك
    تركي يضمها أكثر: حبيبتي عارف اني مقصر بس اتحمليني شوي..ما أبي أبوي يقول انه لو أخوي اللي كان ماسك الشركه بيكون احسن مني
    سكتت أسماء..ما كانت تبي تقول ان شوفته أهم من الشركه بكبرها..بس دام هالشي مهم عنده هي بتساعده يحققه..و بتصبر..قامت معه و تعشوا مع بعض و تكلموا..كان هاليوم أحسن بكثير من الأيام اللي راحت..

    *يوم الخميس*
    في بيت أم فارس/
    كانت أم فارس مسويه عشاء في بيتها..
    وصلت أم طلال و رنا بدري..و دخلوا للصاله و هناك شافوا أسيل و أمها..
    أسيل: وينها رغد؟
    أم طلال: ما صدقت طلال يوافق يوديها السوق تجيب الأفلام اللي تبيها راحت و بتجي بعد ساعه
    أسيل عصبت: زين أوريها ضاقت السوق اليوم!
    أم فارس: روحي جيبي القهوه يا أسيل بدال هالصرخ..اللي يشوفك ما يقول تدرس معك و تشوفينها كل يوم
    أسيل: لا هاذي زياره عائليه يعني غير
    أم طلال: الله يخليكم لبعض
    راحت أسيل و أم طلال تطالعها..طول عمرها كانت متخيله انها لفيصل..كانت تحبها و تعزها مثل بنتها..لكن فيصل بغى سهى وهي ماراح تعارضه..خاصة انها تحب سهى بعد..بس حز في خاطرها حال أسيل..و دعت ان نادر ينسيها فيصل..
    راحت أسيل المطبخ و بدت ترتب الصياني و القهوه و الحلا..و رنا معها..
    رنا: أسيل
    أسيل: نعم
    رنا: تدرين مين اللي جابنا هنا؟
    أسيل: لا
    رنا: نادر
    أسيل طالعتها بإستغراب: زين و اذا؟
    رنا: تدرين انه طلع من هنا للشرقيه راح لخواله
    أسيل أول مره تفكر..(صح خواله عرفوا انه خطب؟ و الا هو رايح عشان يقول لهم..وش بيكون ردهم؟ وش شعور بنت خالته اللي كان يبيها لو كانت هي بعد تبيه؟ نفس شعوري يوم سهى سرقت مني فيصل؟)
    رنا: أسيل وين رحتي؟
    أسيل: هاه لا معك
    رنا: جبت لك صوره لنادر..سرقتها من غرفته احس انك ما عمرك شفتيه
    طلعت رنا الصوره و مدتها لأسيل..لكنها ما أخذتها..
    أسيل بعتب: رنا وش هالحركات؟ مين قال لك تفتشين بأغراضه من دون لا يدري..بعدين مين قال لك اني أبي اشوفه؟
    رنا: عادي مو خطيبك!
    أسيل: ولو كان..رجعي الصوره مكان ما جبتيها
    رنا تحطمت: زين ماراح تشوفينها؟
    أسيل: لا عشان ما تكررين هالحركه مره ثانيه
    رنا: خلاص أسوله بس لا تزعلين أنا بس كنت أبيك تشوفين انه حلو
    أسيل غصب عليها ضحكت على تفكير رنا..تفكير مراهقه..تحسبها بتحبه بس عشانه طلع أحلى من فيصل...انصدمت من اللي فكرت فيه..كيف جاء في بالها..عمرها ما قارنت بينهم حتى يوم شافت نادر..و رجعت تتذكر شكله و شكل فيصل..فعلا نادر أحلى..
    طلعها من أفكارها صرخة رنا..اللي سمعت من الصاله صوت شوق..
    رنا: شوووق جت
    راحت رنا و أسيل تطالع فيها و تضحك عليها..مع انها اللحين في المتوسطه الا إنها مسويه صداقه مع رنا..و تحب اللعب و كأنها بعمرها..كانت بتكمل اللي تسويه..و لمحت الصوره اللي كانت مع رنا..شكلها نستها..كانت مقلوبه قدامها على الطاوله..و هي تطالع فيها بخوف..مادرت وش تسوي فيها..خافت تتركها مكانها ما تتذكرها رنا..و أحد يشوفها..و يتخيل انها هي اللي ناسيتها..سمعت صوت حلا جايه للمطبخ و خافت تشوفها..وش بيفكها من تعليقها..أخذت الصوره..و احتارت وين تخبيها..صارت تتلفت بارتباك..شافت حلا تدخل و ما لقت مكان قدامها غير الثلاجه..فتحتها بسرعه و خبتها ورا علب العصير..و سكرت الثلاجه بسرعه..و التفتت تطالع حلا بنظرات خوف..
    حلا بإستغراب: وش فيك لاصقه بالثلاجه ومفزوعه كأنك خايفه لأسرق منها شي
    أسيل تبعد و بإرتباك: هلا حلاوه وش أخبارك؟
    حلا تتريق: وش أخبارك أنتي ارسلوني اتطمن عليك يقولون لهم ساعه طالبين القهوه ما جت
    أسيل: لا خلصت يله ناخذها
    أخذوا القهوه..و راحوا..و أسيل تلتفت على الثلاجه و تفكر لو وحده من الخدامات حركت العلبه و شافت الصوره..شافت خالتها و لينا و سلمت عليهم و صاروا يسولفون لين نست الصوره..

    في سيارة سيف/
    دق على نجود و ما ردت..بعد دقايق دق عليها مره ثانيه..و ردت..
    نجود بصوت واطي: هلا سيف
    سيف: اهلين عمري وش أخبارك؟
    نجود بنفس الصوت: تمام
    سيف: ليه قاصره صوتك؟
    نجود: سيف ما أقدر اكلم اللحين..بعد ساعه ادق عليك
    سيف: أنتي وينك؟ مو في البيت صح؟
    نجود: ايه
    سيف عصب: أجل وين؟
    نجود: سيف قلت لك بعدين مو قادره اكلمك اللحين مع السلامه
    و سكرت..لكن سيف عصب أكثر و ما اقتنع بهالإجابه..و دق عليها مره ثانيه..
    نجود: سيف و بعدين؟!
    سيف: قولي لي وينك فيه؟ وش تسوين؟
    نجود: عندي شغل ارتحت
    سيف: وش هالشغل ان شاء الله؟
    نجود: ما أقدر اشرحلك اللحين..بعد ساعه اشوفك بالبيت..بأسكر و لاتدق لأني ما راح أرد
    سكرت و سيف عصب عليها..رجع يدق مره ثانيه لكنها كانت عند كلمتها و لاردت..(شغل!! وش هالشغل ان شاء الله؟ و ليه ما قالت لي؟ زين يا نجود)
    راح لحارتها..و وقف ينتظرها بسيارته..وهو يحس بخوف عليها(الله يستر منك يا نجود)

    في بيت أم فارس/
    و صلت أم العنود مع البنات..و هم داخلين للبيت..قابلوا فارس وهو طالع..فرحت جوري انها شافته لانها ما كانت متوقعه تشوفه اليوم..و لانها متغطيه قدرت تطالع فيه براحتها..و تتأمل ملامحه القاسيه اللي تعشقها..و تتذكر اللحظه الوحيده..لحظة تعبها..اللي شافت فيها هالملامح ترق و تلين لها..
    فارس أول ما شاف أم العنود..تمالك نفسه و لا التفت ناحية البنات أبدا..
    أم العنود تسلم عليه: هلا فارس وش أخبارك؟
    فارس: الحمدلله بخير يمه..أنتي وش أخبارك؟
    أم العنود: بخير يا ولدي
    فارس بدون ما يلتفت لهم: أخباركم يا بنات؟
    ياسمين و جوري: بخير
    فارس: تفضلوا حياكم
    تركهم و راح بسرعه..
    أم العنود: يا حليله فارس دوم طاير لشغله
    دخلوا..و جوري وقفت تطالعه وهو رايح..تمنت يلتفت لكنه..مشى بطريقه لين اختفى عنها..تنهدت و لحقتهم..(ليه احسه متغير معي؟ كأنه مايبي يكلمني..أو أنا اتخيل؟...معقول انقهر مني بعد ذاك الموقف! أو يمكن طحت من عينه؟...و لا هو ما كان مهتم من الأساس و أنا اللي اتخيل؟)
    دخلت و سلمت عليهم..و ما شافت من البنات إلا لينا..جلست معها ياسمين..
    أم فارس: جوري البنات فوق في غرفة أسيل روحي لهم
    جوري: ما أعرف وينها
    شوق: أنا اوديك
    راحت جوري معها..و هي تتأمل البيت..تذكرت كلام أسيل يوم تقول لها..انها لو اتزوجت فارس كانت بتسكن معهم..(يعني هذا المفروض يكون بيتي..هنا مع فارس)
    شوق: هاذي غرفة أسيل
    جوري: مشكوره عمري
    تركتها شوق و نزلت..و هي وقفت تطالع في البيبان المسكره..(وين غرفتك يا فارس؟ نفسي اشوفها..اشوف بيتي الصغير اللي تخليت عنه)
    هزت راسها تطلع هالأفكار الغبيه منه..و طقت الباب..سمعت أسيل تقول لها تدخل..و دخلت و سلمت على البنات..و جلست معهم..

    في بيت نجود/
    كان سيف من ساعه الا ربع وهو جالس ينتظرها..ما هتم في اللي رايح و اللي جاي..الكل كان يطالعه بإستغراب بس هو ما كان يمهم..لكنه فز من جلسته وهو يشوف السياره اللي وقفت قدامه..كان فيها سواق..و نزلت منها نجود..أول ما شافها نزل بسرعه..و هي أول ما شافته رجفت يوم لمحت نظرة القهر اللي في عيونه..
    سيف بعصبيه: وين كنتي؟
    نجود تطالعه بقهر: خلنا ندخل و الا تبينا نتكلم في الشارع!
    دخلت هي و سيف..شالت غطاها و التفتت عليه..
    نجود: بأروح انزل عبايتي و أبدل و أجي
    سيف يصارخ: و أنا باستناك! لين تسوين كل هذا!
    نجود بعصبيه: على الأقل تهدأ شوي..بعدين أنا لازم اشوف أمي
    راحت عنه..و هي حاسه ان هالسالفه بتنتهي بهوشه..دخلت على أمها و شافتها نايمه..قررت ما تصحيها اللحين لين تجهز العشاء..راحت تبدل ملابسها..و لبست بنطلونها الجنز مع تي شيرت زهري..و طلعت له..و شافته يروح يجي و للحين على عصبيته..
    نجود: هذا أنا جيت أبدأ تحقيقك
    سيف يلف لها بقهر: تحقيق! عشاني أبي اعرف زوجتي وين كانت؟ تسمينه تحقيق!
    نجود: تعرف و أنت بهالشكل!..و بهالطريقه!
    سيف: وش تبيني اسوي و أنا داق عليك و اتفاجأ انك مو في البيت و طالعه في شغل ما فكرتي تقولين لي عنه؟!
    نجود: ليه اقولك و أنا عارفه انك بترفض
    سيف: وش هالشغل ان شاء الله؟
    نجود: فيه وحده أمها كبيره و مريضه..و اذا طلعت من البيت تحتاج أحد يجلس عند أمها و ينتبه لها..المره كبيره و مخرفه و ما تأمن الخدامات عليها
    سيف بقهر: هذا شغلك! تجلسين هناك لحالك معها في بيت ناس ما تعرفينهم(بصوت أعلى) و كيف تبيني ارضى؟!!
    نجود: ليه وش فيها هالشغله بعد؟
    سيف: وش فيها؟ مو كافي اللي قلت لك؟! و هاذي عندها عيال كبار؟
    نجود: ايه
    سيف بغيض: بعد!!
    نجود: و اذا! أنا وش دخلني فيهم..المره اللي اجلس عندها لها قسم خاص مستقل عن بيتهم و له باب على الحوش
    سيف بسزهور العنبر: لا طمنتيني
    نجود بشرهه: وين راحت ثقتك اللي كنت تقول انك معطيها لي!!
    سيف: أنا واثق فيك بس مو واثق في هالناس
    نجود: يعني؟
    سيف: يعني تتركين هالشغل
    نجود: طبعا لا
    سيف: نجود!!
    نجود: سيف اعتقد اننا اتفقنا قبل ان شغلي ماراح اتركه
    سيف: أنا ما قلت لك اتركي شغلك بس هذا لا
    نجود: سيف أنت تضحك علي وش الشغل اللي بتوافق عليه؟ دائما تعترض على كل شي
    سيف: قلت لك أنا مسئول عنك و أنا اللي بأصرف عليك
    نجود: و أنا قلت لك لا..و الشغل ماراح اتركه
    طالعها سيف بقهر تركها و طلع..كان معصب منها بالحيل..و خاف يفقد أعصابه و يسوي شي يندم عليه..قهرته بعنادها و راسها اليابس..ركب سيارته و راح للمزرعه..

    يتبع


    في بيت أم فارس/
    كانوا البنات جالسين مع بعض و يسولفون..و أسيل تشكي لهم من لابتوبها و البرنامج اللي مو قادره تثبته..
    أسيل: والله مادري وش فيه تعرفين تصلحينه ياسمين؟
    ياسمين: ايه
    أسيل: خلاص اروح اجيبه لك
    ياسمين: لا تعالي علميني وش المشكله اللي فيه..عشان اصلحه لحالي على رواق
    راحت ياسمين مع أسيل..و هي ما صدقت تجيها هالفرصه..طول الجلسه كان نفسها تسأل عن ماجد..من وين يعرفه سيف..تبي تعرف لو كان قريب منه..أو معرفه سطحيه و بس و هذا اللي تتمناه..
    دخلوا غرفتها و علمتها أسيل عن المشكله..و أخذت ياسمين اللابتوب و صارت تشتغل فيه..
    أسيل: تبيني اتركك تشتغلين براحتك؟
    ياسمين: لا اجلسي يمكن احتاج اسألك عن شي
    كانوا يسولفون..و فجأه سألتها ياسمين..
    ياسمين: أسيل ممكن أسألك شي؟
    أسيل: اسألي
    ياسمين: اخاف أضايقك
    أسيل: لا تخافين ماراح اتضايق
    ياسمين: سيف و فيصل للحين مع بعض مثل أول؟
    أسيل تتنهد: لا..سيف صار ما يكلمه خير شر الا اذا كان غصب بحضور أبوي أو عمي..حتى طلعتهم اللي كانت تجمعهم كل جمعه تفركشت
    ياسمين: بس سيف و فيصل كان لهم نفس الأصدقاء
    أسيل: ايه بس صار مره يشوفهم هو اذا ما كانوا مع فيصل و مره يكونون مع فيصل..بعدين سيف اللحين احسه صار اقرب لزملائه بالجامعه كل ما سألته وين رايح قال لي عند واحد اعرفه في الجامعه..حتى بعض الأحيان يبات عنده
    ياسمين خافت..(معقوله يكون ماجد معه في الكليه؟ وهو اللي يبات عنده؟ لااا لايكون بعد يخلي سيف مثله!!)
    حست انها نذله كيف تفتح هالسالفه مع أسيل..يعني عشان تتأكد بس..تذكرها بفيصل بهالطريقه..و ليتها استفادت شي..للحين ما تعرف ان كان سيف قريب من ماجد أو لا..لكنها كانت مصممه تعرف عشان ترتاح..
    ياسمين: تعرفين من أصدقاء سيف واحد اسمه ماجد؟
    أسيل بإستغراب: لا ما عمره مر علي الاسم..أصلا زملائه الجدد ما أعرف اسمائهم..ليه تسألين عن ماجد بالذات؟
    ياسمين: لا بس وحده في قسمنا تقول ان اخوها و اسمه ماجد يعرف سيف الـ...
    أسيل: و أنتي ليه مهتمه في هالسالفه؟ يعني و اذا كان يعرفه؟
    ياسمين تورطت: لا بس البنت سمعة اخوها مو حلوه و لا ارتحت يوم قالت انه يعرف سيف..بس باين انها معرفه سطحيه
    أسيل: تبين اسأله اذا كان يعرفه؟ وش اسمه بالكامل
    ياسمين شهقت: لا لا وش تسألينه! أصلا البنت كان باين انها تتلزق و مو بعيد تكون تكذب
    أسيل بإستغراب: يمكن
    ياسمين فضلت تسكت احسن..تخيلت لو أسيل راحت تسأل عن ماجد و قالت لسيف انها هي اللي سألتها..وش بيفكر فيه..بيشك إنها تعرفه من المستشفى..أما أسيل فكانت مو فاهمه ليه ياسمين تسأل كل هالأسئله عن سيف..(معقوله مهتمه فيه؟ معقوله الحب اللي نحسه أخوي يكون حب حقيقي!)

    في بيت أم جاسم/
    دخل نادر البيت اللي طبعا معه مفتاحه..لانه كان يعتبره للحين بيته..و تفاجأ بمشاعل واقفه برا في الحوش..راح و سلم عليها..كانت مثل الأخت له..
    نادر: لهالدرجه واحشك؟ تنتظريني برا!
    مشاعل: أكيد و أنت عندك شك..لكن مو بس هذا السبب
    نادر: و أنا اللي على بالي مشتاقه لي!
    مشاعل: نادر لا تقول كذا لو مزح..الله يشهد اني افقدك أول ما تطلع من هالباب
    نادر بحنان: عارف يا مشاعل و أنا مو خابر قلبك الطيب..بس قولي لي ليه كنتي تنتظريني هنا؟
    مشاعل: كنت أبي اكلمك قبل لا تدخل عند أمي
    نادر بخوف: ليه أمي فيها شي؟!!
    مشاعل: لا تطمن..بس أمي..عرفت انك خطبت
    نادر انصدم: عرفت!! كيف؟؟
    مشاعل: عمتك دقت و قالت لها..يمكن توقعت انها تعرف
    نادر يتنهد: و أمي زعلت لأني ما قلت لها..و الله كنت أبي اقول لها اذا جيت قلت ما ينفع خبر مثل كذا أقوله بالتليفون
    مشاعل: أمي زعلانه يا نادر...بس مو عشان كذا
    نادر بإستغراب: أجل ليه؟؟
    مشاعل ما تدري كيف تقول له: عمتك..عمتك قالت ان اللي أنت خطبتها..كانت لـ..لأخوك وهو...
    نادر بانت الضيقه عليه..و انحرج من مشاعل..و لا هو عارف كيف بيواجه جدته..استغرب هالتصرف و التدخل السخيف من عمته..كيف تقولهم هالشي..
    نادر: لا تكملين يا مشاعل..يعني عرفت اللي صار
    مشاعل: ايه
    نادر: خلينا ندخل
    دخل نادر و سلم على جدته اللي أول ما شافته بدت تصيح..تضايق نادر أكثر وهو يشوفها بهالحال..و تذكر كلام رغد عن عمته..و عرف انه كان معها حق..
    نادر: يمه تكفين خلاص
    مشاعل: يمه لا تسوين كذا تعرفين إن نادر ما يطيق يشوف أحد يصيح كيف لما يشوف دموعك..عشانه اسكتي
    أم جاسم تمسح دموعها: وش تبيني اسوي و أنا اشوف أبوك وش يسوي فيك و لا أنا قادره أرده و عارفه انك ماراح ترده أنت بعد
    نادر: يمه! و أبوي وش سوى؟
    أم جاسم: لا أبدا ما سوى شي..ولده الكبير اللي المفروض يكون أول فرحته و لايدري مين ينقي له من هالبنات يروح و يرمي عليه وحده كانت لأخوه و ما بغاها
    نادر حس بالجرح:.....
    مشاعل تعاتبها: يمه وش هالكلام!!
    أم جاسم: ليه مو هذا اللي صار و اللي هو وافق عليه؟
    نادر: يمه أسيل ما كانت لفيصل ما كانت مخطوبه له و لا شي..كانوا بس متوقعين ياخذها وهو طلع يبي بنت خالته و أنا اللي خطبتها فيها شي هاذي؟
    أم جاسم: بس عمتك تقول ان الكل يعرف انها لأخوك من سنين
    نادر: يمه يعني ما تصدقين اللي اقول لك..الناس هي اللي افترضت هالشي ..أسيل أبوي كان يبيها لواحد مننا و هم تخيلوه فيصل لأنه أقرب واحد لعيال عمي
    أم جاسم بشك: و أنت ليه تخطبها مو قلت لك بأخطب لك مرام قلت لي لا أنا أبي من بنات خوالي..وش غير رأيك؟
    نادر: يمه هذا نصيب
    أم جاسم: و البنت ليه ما أخذها إلا أنت؟
    نادر: طلال ملك قبل أيام..و فيصل قلت لك انه يبي بنت خالته
    أم جاسم: و البنت زينه؟ كلمني عنها
    نادر خاف يقول انه ما يعرف عنها شي..تشك جدته انه مغصوب عليها..و الا كيف يخطب وحده مو عارف عنها أي شي..حاول يجمع في باله كل اللي يعرفه عنها..
    نادر: تدرس بأولى كليه قسم اللغه الانجليزيه..و هاديه و طيبه
    مايدري من وين جاب هالمعلومات..و لا يدري ان كانت تنطبق على أسيل أو لا..لكنه تذكر صوتها..و طريقة كلامها..و بنى عليها هالأوصاف..
    أم جاسم: زين هي حلوه؟
    نادر بإستغراب: و أنا وش دراني؟!
    أم جاسم: كيف يعني؟ ما خلوك تشوفها يوم خطبتها!!
    نادر تدارك الموقف: يمه استحيت أطلب هالشي من عمي..بعدين أنا اتذكرها يوم كانت صغيره الكل كان ينجن عليها
    استغرب نادر من هالأفكار اللي جت في باله..و اللي عمره ما تذكرها..لكن الظاهر ربكته قدام جدته..خلت ذاكرته تشتغل..فعلا انرسمت لأسيل في باله صوره..من سنين..ما كانت واضحه له بالحيل..لكنه يتذكر فساتينها اللي كانت كل دقيقه تغيرها..شعرها الطويل اللي يلفت النظر لصغر سنها..ما قدر يتذكر ملامحها بوضوح..لكنه كان دائما يشوفها اكشخهم..يوم كان يشوفها دائما مع فيصل...هالشي خلاه يطلع من أفكاره بضيق..
    نادر: يمه تكفين لا تزعلين ما تهون علي ضيقتك
    أم جاسم: والله مو عارفه أنت صادق معي والا تغطي على أبوك؟
    مشاعل: وش دعوه يمه يعني نادر بيكذب عليك؟ أنتي بس زعلتي عشان مو أنتي اللي خطبتي له
    أم جاسم: صح كنت اتمناه يأخذ وحده مننا..بس الأهم عندي هو يكون مرتاح
    نادر يطمنها: لا تخافين يمه أنا ماراح ألقى احسن من أسيل
    أم جاسم: الله يكتب لك اللي فيه الخير ياولدي و يوفقك معها

    في بيت نجود/
    كانت في سريرها تتقلب مو قادره تنام..ملت و قامت شغلت النور..التفتت على ملابس سيف اللي معلقه جنبها..تنهدت و راحت تجلس على سريرها..تفكر باللي صار..(ليه يصير كل هذا؟ هذا و أنا اللي قلت أبي اعيش معه أحلى لحظاتي عشان تكون لي ذكريات اذا تركتني!!)
    طالعت بالسلسله اللي جابها لها و ابتسمت..انتبهت للزخارف اللي كانت مرسومه داخل القلوب..كان مكتوب بواحد اسمها..و واحد اسمه..و احد كل الحب..
    مسكت التعليقه بكل قوتها بين يدينها..و هي تفكر بالحب اللي في قلبها له..الحب اللي ما تخيلت انها تقدر تحبه لأحد في يوم..(ليتني ما عرفتك يا سيف..ليتني ما عرفت هالحب أبدا..أنا مو لايق علي الحب و لا لا يق على ظروفي..احسك جاي بحياتي غلط و إني ما أستاهلك)

    في بيت أم فارس/
    كانت أم عمر و أم طلال و أم فارس و لينا جالسين في الحديقه بعد ماراحت أم العنود..و دق طلال على أمه..كانت تكلمه و لينا تحس بقهر..مو متحمله طاريه لو من بعيد..تبي تنتقم منه بس حتى هذا مو قادره عليه..شوفتها له تشل تفكيرها..
    أم طلال: هذا طلال يوم عرف انك فيه يا أم عمر يبي يسلم عليك
    أم عمر: الله يسلمه قومي خلينا نروح له
    أم فارس تقوم: لا خليكم خلوه هو يجيكم ما فيه أحد غريب عنه..أنا قايمه أكلم أبوفارس
    جمد الدم بعروق لينا..توها مو طايقه ذكر اسمه..هاللحين بتشوفه..كانت بتقوم..مع انها مو عارفه بأي حجه تروح..لكن ما همها..لكنها شافت نظرة تهديد من أمها اللي كانت متوقعه هالشي منها..ودها تروح و اللي يصير يصير..بس ما قدرت تتحرك أصلا من مكانها..
    دخل طلال بإبتسامه..متوقع انه بيشوف أمه و أم عمر..لكن ابتسامته تلاشت وهو يشوفها جالسه معهم و عيونها بالأرض..بدأ قلبه يدق بقوه..و بصعوبه تمالك نفسه و تقدم لهم بخطوات متردده..و سلم على أم عمر..
    طلال: هلا خالتي وش أخبارك؟
    أم عمر: الحمدلله بخير أنت وش أخبارك؟
    طلال: بخير
    أم عمر قرصت لينا اللي كانت للحين جالسه..و خلتها توقف..فهمت لينا أمها وش تبي..بس و لا شي بالدنيا يخليها تقدر تمد له يدها و تصافحه..مجرد التفكير في هالشي كان يخليها تحس انها بتطيح من طولها..طلال كان يراقبها و حس باللي تفكر فيه..و طلعها من هالموقف..
    طلال: كيف حالك لينا؟
    لينا ما كان تبي ترد..ما تبي تكلمه..ما تبي حتى تسمع صوته..لكن هذا ارحم من انها تمد يدها لها..و تسلم عليه..
    لينا بصوت ما ينسمع: بخير
    أم عمر: وينك يا طلال ما عمرنا شفناك..تمر لعمر عند الباب كأنك غريب
    طلال بإحراج: و الله يا خالتي...
    أم عمر تقاطعه: مابي اسمع أعذار أنت ياولدي اللحين مننا و فينا لازم تدخل و تسلم
    طلال: عارف اني مقصر اعذريني يا خالتي
    أم عمر: ماراح اعذرك لين تجي يوم و تتقهوى عندنا
    أم طلال: عاد كل شي و لا زعلك يا أم عمر ما نقدر عليه
    أم عمر: الله يسلمك..تعالي نشوف أم فارس وين راحت و نتركهم على راحتهم
    لينا طالعت أمها مرعوبه..أكيد تمزح..لكنها شافتهم يمشون و يتركونها..لفت على طلال تطالعه بكره..و حقد..لكنها شافته منزل عيونه في الأرض..
    طلال: تقدرين تروحين يا لينا..مو مجبوره تجلسين معي ما أحد راح يعرف
    راحت و طلال رفع عيونه يطالعها..كان صاد عنها ما يبي يشوف نظرتها الكارهه له..نظرة الخوف و اللوم..و الكره..غمض عيونه بحزن..يتذكر ملامحها..كانت اليوم حلوه و هاديه بألوانها السماويه..شعرها البني اللي رافعته يعطيها منظر هادي..كانت كلها رايقه و صافيه مثل السماء..مو ثاير فيها الا بركان الحقد اللي بعيونها..نظرتها بس كانت تحسسه بالعجز..و الحزن..و اليأس..

    في بيت أم جاسم/
    دخل نادر لغرفته بعد العشاء..جلس على سريره يطالع الغرفه..كل زاويه..كل شي فيها..شهد سنين على حزنه..و وحدته..و حنينه لأمه..حتى أيامه الحلوه..كانت هنا لها ذكريات..عشكراغرفته في بيت أبوه اللي ما يحس انها تعنيه..و لا يرتاح فيها..
    سمع طق على الباب..و عرف انها مشاعل..
    نادر: تفضلي
    مشاعل تدخل: ما نمت؟
    نادر: لا
    مشاعل: اجل ممكن اسهر معك شوي
    نادر يبتسم لها بحب: كثير مو شوي
    مشاعل تجلس على كرسي مكتبه و تلف يمه: نادر مادري ليه حاسه ان الكلام اللي قلته لأمي مو صدق!
    نادر يتنهد: لأنه فعلا مو صدق
    مشاعل انصدمت مع انها كانت متوقعه: يعني هم كانوا خاطبينها لأخوك؟
    نادر: لا بس الكل يعرف انهم كانوا لبعض...و الأكثر من هذا...هي تحب فيصل من سنين
    مشاعل تشهق: نادر!! اجل كيف توافق تخطبها؟ و هي ليه رضت؟
    نادر قال لها كل اللي صار..
    نادر: هي اللي توها صغيره ما رضت بزعل أبوها و عمها..تبيني أنا ارضى عليهم بالزعل
    مشاعل: بس كذا بتتزوجها يا نادر..يعني خلاص حياتك بترتبط بحياتها للأبد
    نادر: أدري بس مو قادر اسوي شي..يمكن عندي أمل انها هي نفسها ما تتحمل هالوضع كثير و تفسخ الخطبه
    مشاعل: مو توك تقول ما تبي تزعل أبوها و عمها
    نادر: ايه بس اللي اذكر اني سمعته عنها انها بنت دلوعه انفعاليه و ما تتحمل أي شي..و بعدين توها صغيره انها تأخذ قرار مثل كذا و تكون قده..تشوفين اذا كلموها عن الملكه و عرفت انها خلاص بتشوفني و بأصير زوجها بتتراجع
    مشاعل: تتوقع؟
    نادر: أنا شبه متأكد
    مشاعل: الله يعينك و يعينها

    في بيت أم فارس/
    وصل سيف للبيت متأخر وهو للحين معصب من نجود و مو عارف كيف يتصرف معها..هالشغل دائما ينكد عليه..و لا يرتاح له أبدا..يخاف عليها من الناس و طمعهم فيها..بس هي مو راضيه تقتنع..(لو بيدي بس اجيبك هنا يا نجود و ارتاح و اريحك من هالعذاب..بس كيف و بأي طريقه اقدر اقنع أهلي فيك؟؟)
    طلعت بوجهه أسيل نازله من الدرج..لدرجة انه فز..
    سيف: بسم الله خوفتيني!
    أسيل تبرطم: وش دعوه شبح! و الله اني حلوه
    سيف يبتسم: لا بس تفاجأت البيت كان هادي توقعت الكل نايم
    أسيل: بس أنا اللي صاحيه الكل كالعاده نايمين...تصدق نفسي يوم فارس يسهر دائما ينام 12 و يصحى 9 يروح لشركته ما عمره أخر و لاقدم!
    سيف: المفروض تقتدين فيه و ترتبين هالنوم اللي كل يوم شكل
    أسيل: و ليه ما تقتدي فيه أنت بدال هالسهر و النومه برا
    سيف يروح للمطبخ و هي تمشي وراه..كان بيفتح الثلاجه يأخذ له عصير..و فجأه أسيل تذكرت صورة نادر..و صرخت عليه..
    أسيل: لاااا
    سيف يفز: بسم الله وش فيك؟؟
    أسيل بإرتباك: معقوله من زمان ما سهرنا مع بعض و أنت اللي تخدم نفسك..لا لا أنا اجيبلك كل اللي تبي و أنت ارتاح
    راحت و سحبته بعيد عن الثلاجه..
    أسيل: آمر وش تبي؟
    سيف: كنت أبي عصير بس..يعني ما يسوى كل هالازعاج اللي سويتيه
    أسيل: ولو أنا اجيبه لك
    سيف: خلاص جيبيه لي في الصاله
    أسيل: من عيوني
    راح سيف و أسيل تنفست براحه..فتحت الثلاجه و طلعت صورة نادر و هي تضحك..لكن ضحكتها اختفت و هي تطالع بالصوره لأول مره..شافته بملامحه الهاديه أو البارده ما تدري..خبت الصوره بسرعه بين ملابسها..و هي تطرد الأفكار من راسها..ماتبي تفكر فيه و لا بفيصل..و اللي صار..تعبت و ملت..
    طلعت لسيف و عطته العصير و جلست تسولف معه..

    *بعد أيام*
    في بيت أم راشد/
    كانت مساهير سهرانه عند التلفزيون..للحين ما نامت..كل ما جت تنام شافت فلم وتحمست معه..شافت ساعتها عشر الصبح..و قامت تحط كاس العصير في المطبخ..عشان تروح تنام..خلاص قفلت عيونها..لكنها انصدمت و هي تشوف صحون العشاء اللي نست تغسلهم..من يومين سافرت خدامتهم و زوجها السواق..و للحين ما جت الخدامه الجديده..السواق ما همها لأنها اللحين ما تدرس و اذا احتاجت شي راشد ما يقول لها لا..لكن الخدامه فقدتها بالحيل..خاصه و الشغل كله صار على راسها..تأففت بملل..و بدت تغسل وهي عين مفتحه و الثانيه مسكره..ما صدقت انها خلصت..طلعت لغرفتها و هي تتثاوب..لكنها شافت أمها تطلع من غرفتها و هي تتسند على الباب..خافت مساهير و ركضت لها..من أمس أمها مو طبيعيه..لكنها كانت تقول انه شوية مغص و يروح..لكن من شكلها اللحين باين انها تعبانه..
    مساهير تمسكها: يمه وش فيك؟
    أم راشد: احس بطني يتقطع..قولي لراشد يودينا المستشفى
    مساهير بخوف: يمه راشد بالمدرسه
    أم راشد اللي ما كانت حاسه بالوقت: كم الساعه؟
    مساهير: عشر
    أم راشد تتأوه: اتصلي على أم عمر خليها تطلب السواق بسرعه
    مساهير: ان شاء الله
    سندتها لين نزلتها تحت..و أخذت جوالها تدق على لينا..لأنها متأكده انها تصحى هالوقت..
    لينا: هلا مساهير
    مساهير بخوف: لينا أمي تعبانه حيل أبي السواق بسرعه
    لينا بقلق: خلاص اطلعوا هذا عمر عندي يوديكم
    مساهير تضايقت من سمعت اسم عمر بس الحاله اللي هي فيها ما خلتها تهتم كثير..بسرعه جابت عباية أمها و لبست عبايتها و طلعت..أول ما فتحت باب الشارع شافت سيارة عمر قدام باب بيتهم..وهو فاتح الباب اللي ورا وينتظرهم..سندت أمها و هي تمشي لحد ما ركبوا..بس اللي صدمها إن لينا ما جت معه..كان لحاله..ركب السياره..
    عمر: ما تشوفين شر يا خالتي
    أم عمر بصوت تعبان: الشر ما يجيك يا ولدي
    عمر يكلم مساهير: وش فيها؟
    مساهير: مادري
    ما قالت أكثر من كذا..و صارت تقرأ على أمها عشان ترتاح..عمر حس انها ما تبي تكلمه..يمكن من خوفها على أمها..و الأكيد انه عشان اللي سواه فيها آخر مره..
    وصلوا للمستشفى و طلب عمر كرسي ينقلونها فيه لأنها ما كانت قادره تمشي..دخلت معها مساهير و بعد ما خلصو فحوصاتها و تحاليلها..عرفوا ان معها الزايده..و ان حالتها متقدمه و لازم تسوي عملية استئصال بسرعه..مساهير كانت مع أمها طول الوقت لين دخلوها غرفة العمليات..وقفت مساهير في ممر غرفة العمليات مو مستوعبه ان أمها داخل..كانت خايفه عليها لان الدكاتره قالوا انها المفروض تجي قبل كذا بكثير و ان الزايده ملتهبه و خايفين تنفجر..بدت دموعها تنزل..وما حست بعمر اللي وصل عندها بعد ما خلص أوراق دخول أم راشد..
    وقف عمر يطالعها و هي واقفه ضامه نفسها بيدينها و تصيح..قرب منها شوي..
    عمر: مساهير لا تخافين ان شاء الله تقوم بالسلامه
    مساهير: أبي راشد روح طلعه من المدرسه و جيبه
    عمر: مساهير حرام أخوفه خليه على الأقل لين نتطمن على خالتي
    مساهير: أجل روح جيب لينا
    عمر يتنهد: كيف اروح و اتركك هنا لحالك؟
    مساهير انقهرت منه..كانت خايفه على أمها..و تبي أحد يوقف معها..أحد تكلمه..كان راسها بينفجر..و مو حاسه باللي تقوله..
    مساهير تعصب: لا تسوي نفسك خايف علي..أنا عارفه انك موطايق تجلس معي أنت ما قصرت وضحت هالشي أكثر من مره..أنت لو تتركني في الشارع ما هتميت...روح اتركني لحالي..(تصارخ) مابي اجلس معك..مابي اشوفك
    انصدم عمر من ردة فعلها القويه..و جت ممرضه تطلب منهم الهدؤ..بعد عنها عمر و تركها في حالها عشان تهدأ شوي..لكنه كان يطالعها..كانت كاسره خاطره و صوتها و شكلها يقولون انها تعبانه..و رغم كل هذا كانت واقفه..وكل شوي تمسح دموعها..يبي يروح يقولها تجلس..يجيب لها شي تشربه يهديها..لكنه خاف يقرب منها تثور..بس العمليه باقي لها ساعه مثل ما قال الدكتور..كيف بيخليها واقفه كذا..راح عندها..
    عمر: مساهير اجلسي بتتعبين كذا
    مساهير مشت عنه بدون ما ترد..أو حتى تلتفت عليه..كانت مقهوره عليه..تعرف إنه ما يطيقها و ما يحترمها ليه اللحين مسوي فيها مهتم..لهالدرجه تنرحم..(وش منتظر مني؟ اسمع كلامه و أعامله عادي بعد كل اللي سواه! الظاهر إنك يا عمر نسيت إن اللي يبيع مساهير برخيص تبيعه بتراب..و أنا صبرت عليك كثير و عذرتك لين تعديت حدك)
    عمر يلحقها: مساهير بلا عناد اجلسي ارتاحي
    مساهير ما التفتت: .........
    عمر عصب: مساهير أنا اكلمك
    مساهير تلتفت و بقهر: و المطلوب؟ غصب أرد عليك و إلا أفرح إن حضرتك تنازلت و كلمتني؟ لا الصراحه متواضع كثير إنك تتحمل وحده مثلي...ارجع لبيتك يا عمر أو روح لشغلك أنا بأكلم راشد إذا طلع و أقول له يجي هنا مالها داعي جلستك
    عمر انقهر: أنا جالس عشان خالتي مو عشانك..و ما تبين تجلسين أحسن خليك واقفه لحد ما تطيحين
    مساهير: واضح إنك ما تتمنى لي الخير و عارفه إنك فرحان تشوفني بهالحال بس.....
    عمر وصل حده: ليه ما تسكتين أحسن
    مساهير بقهر: أنا كنت ساكته و أنت اللي ازعجتني
    مشت عنه بعيد شوي و وقفت قريب من باب غرفة العمليات..و عمر واقف يتنفس بقهر..صح هي نسته بس كانت تتعامل معه عادي..لكنه بتصرفاته معها خلاها تكرهه..(كذا أحسن دامنا ما نحب بعض نكره بعضنا أحسن)
    لكنه هالشي ما كان مريحه..إنها تكرهه لهالحد..


    في بيت أم عمر=الساعه١١صباحا/
    صحت أم عمر و شافت لينا تروح و تجي في الصاله..و باين القلق على ملامحها..
    أم عمر: لينا وش فيك؟
    لينا: صباح الخير يمه
    أم عمر: صباح النور..وش فيك صاير شي؟
    لينا: مساهير اتصلت تقول خالتي أم راشد تعبانه و كان عمر فيه و وداهم المستشفى من ساعه
    أم عمر تشهق: وش فيها أم راشد؟
    لينا: مادري عمر نسى ياخذ جواله حتى مساهير أدق عليها ما ترد شكل جوالها مو معها

    في كلية الحاسب الآلي/
    كانت ياسمين و عبير جالسين بعد ما نتهت المحاضره الثانيه يسولفون..عبير من أيام و هي فرحانه لأن ياسمين تركت الشغل..لانها كانت خايفه عليها خاصه و هي اللي طاوعتها على خبالها و جابت لها هالشغل..أما ياسمين فكل وقتها..تفكر بماجد و علاقته بسيف بخوف..
    عبير: ايه صح تذكرت
    ياسمين: وشو؟؟
    عبير تطلع كرت الزواج من شنطتها: هذا من بنت عمي منار..تذكرينها
    ياسمين: أكيد..ما يمدي انساها العام اتخرجت من الحاسب..مبروك
    عبير: لا مبروك تقولينها لها في الزواج..هي لزمت علي ألزم عليك تجين
    ياسمين تضحك: و لا يهمك عشان خاطرها وخاطرك بأجي يكفي انها تذكرتني..متى الزواج؟
    عبير: بعد اسبوعين

    في المستشفى/

    كانت مساهير للحين واقفه..و عيونها معلقه برجاء في باب غرفة العمليات..و مو حاسه بعمر اللي ما نزل عيونه عنها..من خوفه عليها..
    أما هي فكانت في عالم ثاني..تدعي لأمها تقوم بالسلامه..كانت مرهقه..و أحيانا تحس إنها تأخذ غطات مع إنها واقفه..
    عمر كان يراقبها و هي تقرب تطيح و تصحى..لكنه ما قدر يقول لها شي لأنه عارف إنها بتعانده..خلاها يمكن هي تجلس من حالها..لكنها كانت عنيده حتى على نفسها..
    طلع الدكتور..و راح له عمر بسرعه..وصل وهو يسمع مساهير..
    مساهير بخوف: طمني يا دكتور
    الدكتور: إنتي خايفا ليه كدا يا بنتي دي عملية الزايده بسيطه أوي
    مساهير: يعني هي بخير؟
    الدكتور: أيوه اتطمني
    مساهير تنهدت بتعب: الحمد لله
    راح عمر مع الدكتور يدفع تكاليف العمليه لأنه كان مستشفى خاص..أما مساهير فراحت مع أمها لغرفتها الخاصه..وقفت تطالع أمها اللي كانت تحت تأثير البنج..حست بالراحه و هي تشوف ملامحها..مع إنه كان باين عليها التعب..دخلت عليها الممرضه و قالت لها إن عمر يبيها..طلعت له مساهير و وقفت بعيد..
    مساهير: نعم
    عمر: يله أوديك للبيت
    مساهير: مين قال لك إني بأترك أمي..خلاص أنت روح و قل لراشد يجيني
    عمر تنهد: مساهير خالتي بتجلس ساعات تحت تأثير البنج يعني ماراح تحتاج شي و أنتي لازم ترتاحين مو شايفه كيف شكلك مو قادره توقفين!
    مساهير بعدت عن الجدار اللي متسنده عليه: أنا ما فيني شي قلت لك تقدر تروح
    عمر عشان يقنعها: يعني مو لازم أنتي تقولين لراشد و تطمنينه عليها بعدين خالتي أكيد بتحتاج ملابس و أغراض لازم تجيبينها لها
    وقفت مساهير تفكر إن معه حق..و مثل ما توقع وافقت تروح..بس دخلت تتطمن على أمها و طلعت له..خلته يمشي و هي تمشي وراه..لكنها عند المواقف تذكرت إنها بتركب معه لحالها..و هالشي خلى خطواتها تتوقف..حس فيها عمر و التفت..
    عمر: ليه وقفتي فيه شي؟
    مساهير بخوف: أبي ارجع بلموزين
    عمر كان بيضحك: و ليه إن شاء الله؟
    مساهير بإحراج: تبيني أركب معك لحالنا؟!
    عمر بنفاذ صبر: مساهير اركبي و خلصيني احسن من وقفتنا تحت هالشمس
    مساهير بعناد: قلت لك لا بأروح بلموزين
    عمر بقهر: يعني اللموزين مو بتكونين أنتي و السواق لحالكم
    مساهير تركته و راحت: ولو هو عادي
    عمر ارتفع ضغطه: زين روحي بأشوف كيف تدفعين له
    تركها عمر و راح لسيارته..و هي توها تنتبه إن ما معها فلوس..(يا الله كيف ما قلت للينا تجي معه! بس أنا كنت بإيش و إلا إيش)
    شافت سيارة عمر توقف قريب عندها..و مشت لها بإستسلام..و ركبت ورى..
    تنهد عمر براحه إنها اقتنعت..مع إن قلبه كان يدق طبول و هي راكبه معه..لكنه انقهر وهو يتذكر كيف كانت تكلمه اليوم..(يعني أنا مو عارف مساهير..أكيد بتتصرف كذا بعد اللي سويته فيها)
    كانت كل أفكاره معها..أما مساهير فأول ما ركبت السياره و حست بالهدؤ و الراحه نامت بدون ما تحس..
    وصلوا البيت..و وقف عمر قدام باب بيتها..كانت الساعه ١٢ باقي ربع ساعه على أذان الظهر..و ساعه على طلعة راشد..استغرب إنها ما نزلت..طالعها بالمرايا و شافها متسنده على الباب و شكلها نايمه..
    عمر يتنحنح: وصلنا
    لكنها ما ردت عليه..ما عرف وش يسوي..التفت عليها و رفع صوته..
    عمر: مسااااهير وصلناااا
    لكنها كانت لا حياة لمن تنادي..شكلها رايحه بسابع نومه..نزل من السياره و راح بيفتح الباب اللي عندها أكيد بتحس..لكنه انصدم أول ما فتح الباب و طاحت لأنها كانت متسنده بكل جسمها عليها..نزل لمستواها بسرعه و مسكها لا تطيح..حس برجفه في جسمه..خلته يرميها بسرعه داخل السياره و يسكر الباب..وقف يتلفت يخاف أحد شافه..تنفس بقوه و رجع يركب السياره..قرر يدخلها في البيت و يخلي لينا تصحيها..
    و أول ما دخل السياره في الحوش ارتاح وهو يشوف لينا اللي شافته مع شباك الصاله جايه له..
    لينا: عمر وش فيها خالتي؟
    عمر يتقدم لها: لا تخافين صارت بخير
    لينا: الحمدلله وش كان فيها؟
    عمر: الزايده ملتهبه عندها و شالوها
    لينا تشهق: يعني سوت عمليه؟!
    عمر: لينا قلت لك إنها بخير
    لينا: مساهير عندها؟
    عمر: لا
    لينا تتركه: رجعت للبيت أجل بأروح لها
    عمر يناديها: لينااا
    لينا تلتفت: نعم
    عمر: آآ مساهير في السياره....نامت بالطريق و ما قدرت اصحيها
    تركته لينا بنظرات مصدومه و راحت للسياره..وهو دخل للبيت..شاف أمه طالعه من المطبخ..
    أم عمر: عمر الحمدلله إنك جيت طمني وش فيها أم راشد
    قال لها عمر كل شي و سألته مئة سؤال لين تطمنت إنها بخير..كانت تعز أم راشد كثير و تعتبرها أخت لها..
    أم عمر: و مساهير عندها؟
    عمر: لا رجعت معي عشان تجيب أغراض لأمها تركتها برى مع لينا..يمه أنا رايح ابدل ملابسي و ارتاح شوي
    أم عمر: روح يمه الله يعطيك العافيه
    تركها و راح لغرفته و أخذ له شاور و طلع على وقت الإقامه راح يصلي في المسجد..لكنه يوم رجع البيت ما شاف أمه في الصاله..راح لغرفة لينا بيسألها عن مساهير إذا كانت تبي ترجع للمستشفى أو تنتظر راشد..طق الباب لكنه ما سمع أي صوت..(يمكن راحت مع مساهير للبيت)

    في المستشفى=المغرب/
    وصلت ياسمين للقسم اللي كانت تشتغل فيه..و أول ما دخلت حست برجفه في جسمها..الكل يقول انها غلطت..و هي بعد اللي صار حست انها غلطانه..بس كانت تحس بالفرح أيام شغلها..بالقوه..و الاعتماد على النفس..يمكن غلطتها الوحيده اللي تعترف فيها ان هالشغل كان بدون علم أهلها..وصلت للاستقبال و وقفت..جت لها فاتن..و حنان كالعاده كانت جالسه على الكرسي قدام الكمبيوتر و تدور فيه بدلع..
    فاتن: نعم أختي
    ياسمين: أنا ياسمين يا فاتن
    طارت عيون فاتن مو مصدقه..و حست بالاحراج منها..و نزلت راسها..أما حنان فكانت تطالعها بقرف..(هاذي مو ناويه تفكنا منها..كل البلاوي اللي تصير فيها و بعد نرجع نشوفها)
    ياسمين تمد لها كرت: مع كل اللي سويتيه الا اني للحين عند رايي فيك و اتمنى ترجعين لأصلك الطيب..هذا معهد كمبيوتر كلمت لك مديرته بتكونين سكرتيره هناك..لو بغيتي تغيرين حياتك روحي لها بكره العصر قولي لها أنا اللي جايه من طرف ياسمين...و على فكره الدوام العصر بس يعني تقدرين تكملين دراستك اذا بغيتي و أنا عندي استعداد اتوسطلك في قسم الحاسب الآلي تكملين الترم الثاني فكري و معك رقمي
    تركتهم و راحت..و فاتن نزلن دموعها..حست نفسها صغيره بالحيل على اللي سوته..و اللي قابلته ياسمين بكل هالتسامح و الطيب..ما صدقت انه للحين فيه بنات فيهم هالخير..
    حنان: أنتي صدقتيها؟ أكيد تبي تورطك في شي و الا أنتي ناسيه وش سويتي فيها؟
    فاتن سكتت..و هي راحمه حنان و أفكارها..كانت كلها شر..و تشوف الناس مثلها..حطت الكرت بجيبها..و تركت الشغل و راحت بهدؤ بدون لا ترد على حنان..
    حنان: ارجعي يا مجنونه أتأكدي أول انها صادقه
    لكن فاتن ما كان عندها أي شك بكلام ياسمين..حتى لو كانت تكذب..هي خلاص تعبت من حياتها اللي راحت و ناويه تغيرها..والله ما ينسى أحد..الله بيرزقها..
    حنان ماتت قهر..و اتصلت على ماجد..لكنه ما رد..دقت و دقت لكنه ما رد عليها..لكنها ارسلت له..[كنت بأقول لك ان ياسمين جت اليوم للمستشفى]
    ما مرت ثواني الا وهو يدق عليها..و انقهرت انه كان يشوفها و هي تدق..و لا فكر يرد عليها الا يوم عرف ان الموضوع يتعلق بياسمين..
    حنان بدلع: مرحبا
    ماجد بدون مقدمات: كيف ياسمين جت للمستشفى!!
    حنان: ما جت تشتغل..جت لفاتن
    ماجد: وش تبي فيها؟
    حنان: عطتها كرت معهد..متوسطه لها عندهم يشغلونها..وبتخليها تكمل دراستها بعد...تتخيل البنت شكلها مو سهله
    ماجد انصدم: و فاتن وش قالت؟
    حنان بقهر: الغبيه ما صدقت تركت الشغل و راحت..أنا اقول مو بعيد تبي تنتقم منها
    ماجد بإستهزاء: كان انتقمت منك أنتي أولى
    حنان بدلع: ما تقدر تدري انك بتدافع عني..صح؟
    ماجد:اسمعي يا حنان سالفة ياسمين هاذي انسيها و لا تفكرين تجيبين طاريها قدام أحد فاهمه؟
    حنان بقهر: أوكي بس ليه..اللي كان معك خويها؟
    ماجد عصب: أنتي ما تفهمين اقولك انسي ياسمين نهائيا و لا كأنك عرفتيها..و الا شغلك بيكون معي
    حنان: زين زين لا تعصب
    سكر منها ماجد و هي كملت شغلها..و لهت باللي هي فيه..

    في بيت أبونادر/
    رجع نادر من الشرقيه..وهو داخل لغرفته شاف رغد طالعه من غرفتها هي و رنا..فرحوا يوم شافوه..و سلموا عليه..
    نادر: وش أخباركم؟
    رنا و رغد: الحمدلله
    نادر: وين أبوي ما شفته تحت؟
    رنا تبتسم: عند عمي أبوفارس
    نادر ضحك على فرحتها: زين عن اذنكم أنا داخل آخذ لي شاور
    رغد: بأروح اسويلك قهوه..و انتظرك نسولف مع بعض
    نادر: ان شاء الله
    رغد فرحت انه ما اعتذر كالعاده..و تأملت انه هو بعد مشتاق يجلس معهم..و راحت بتسوي القهوه..و التفتت على رنا اللي كانت بتدخل ورا نادر..
    رغد: وين؟
    رنا: بأسولف عليه
    رغد: مو سامعته يقول بياخذ له شاور..اذا نزل سولفي معه براحتك..و الا فيه شي ما تبيني اسمعه
    رنا: لا يله يله خلينا ننزل نسوي القهوه
    نزلت رغد و سوت القهوه و جهزت الحلا..و هي طالعه للصاله شافت نادر ينزل مع الدرج..
    نادر يجلس: وينهم طلال و فيصل؟
    رنا: طالعين
    كانوا يسولفون بكل شي..بس رغد ما قدرت تمسك نفسها عن السؤال اللي قاهرها..
    رغد: نادر
    نادر: نعم
    رغد: قلت لخوالك انك خطبت؟
    نادر: ايه
    رغد: يعني بنشوفهم بملكتك ان شاء الله؟
    نادر ما طرى في باله هالشي..لأنه كان متأكد انهم ماراح يوصلون لهالشي..بس من كلام رغد بدأ يشك ان أسيل بتنهي هالخطبه..و استغرب ليه للحين راضيه..
    نادر يتذكر رغد: ايه ان شاء الله
    رنا بفرح: يا الله متى؟
    رغد: و أنتي وش دخلك؟
    رنا: أبي ملكه ثانيه وناااسه

    في سيارة ماجد/
    كان يفكر..و يفكر..بتصرف ياسمين..كبرت في عينه كثير..عجز يفهمها..يتذكر قسوتها و قوتها و هي تتعامل معه..و يتذكر نظرتها المرعوبه و المذهوله يوم كانت معه في السياره..و اللحين طيبتها و تسامحها..يحس انها متعددة الشخصيات..فيها صفات متناقضه صعب تجتمع في شخص واحد..لكنها اجتمعت فيها..يحس انه متعلق فيها و مو قادر ينساها..مع انه ما كان يبي هالشي..بس الشعور اللي في قلبه لها صار أكبر من انه يتجاهله أو ينكره..ياسمين كانت البنت اللي ما تخيل انه في يوم بيلقاها..لكنه لقاها..و الظاهر إنه حبها..بس هي تكرهه..متأكد انها تكرهه حتى الموت..
    بدون شعور أخذ جواله و دق على سيف..ما يدري ليه..أو وش يبي فيه..علاقته فيه كانت سطحيه..فيه صديق مشترك بينهم وهو اللي عرفهم على بعض..لكنه اللحين ناوي يقوي علاقته فيه..

    في بيت أم عمر/
    صحت مساهير و ما عرفت هي وين..الغرفه كانت كلها ظلام..بدت تتذكر اللي صار..(هاذي أكيد غرفة لينا)
    تذكرت أمها و فزت من مكانها بسرعه..راحت تتلمس طريقها في الظلام لين وصلت للباب و فتحته..كانت ببجامتها الحمراء اللي عليها من أمس و شعرها مخربط و طايح على وجهها..ما قدرت تشوف من النور المفاجيء لأن عيونها تعودت على الظلام..غمضت بسرعه و سندت راسها على الجدار لانها حست بدوار بسبب قومتها بسرعه..فكرت انها ما تدري وين تروح اللحين ولا وين تلقى لينا..و يمكن يكون عمر في البيت..و رجعت للغرفه و سكرت الباب مع انها كانت تبي تتطمن على أمها و راشد..
    عمر كان واقف قدامها توه جاي من المصنع يبي يروح لغرفته..و تفاجأ يوم طلعت قدامه..ما أحد قال له انها هنا..و خاف عليها لان شكلها كان مرهق و تعبان..و باين انها توها قايمه من النوم..كان قلبه للحين يدق بقوه بعد ما شافها..و نزل يدور أهله..شاف لينا طالعه على الدرج..
    لينا: عمر؟
    عمر: وين كنتي توي داخل ما شفتك؟
    لينا:كنت بالمطبخ اجهز لمساهير شي تاكله عشان اصحيها
    عمر: مساهير هنا؟
    لينا: ايه الظهر يوم جبتها انتبهت انها نست تأخذ مفتاح البيت و قلت لها تجلس عندي لحد ما يطلع راشد من المدرسه بس لانها مو نايمه من أمس غطت بالنوم و هي ما تدري و ما صحيتها تركتها ترتاح
    عمر: و راشد مين
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:16 am

    في سيارة سيف/
    كان راجع للبيت بعد ما طلع من عند شلته..و جاه مسج..فرح يوم شاف رقم نجود..[يعني مو ناوي تجي؟؟]
    ضحك عليها..يعرف انها مشتاقه له بس مو قادره تقول..فرح انها تأثرت بفراقه..و هي بنفسها اللي فقدته..ما صدق خبر راح للمزرعه يغير سيارته و يروح لها..

    في بيت أم عمر/
    وصلت لينا و مساهير من المستشفى بعد ما زاروا أم راشد..و أصرت على مساهير ترجع مع لينا..لانها بكره بتطلع من المستشفى..دخلوا البيت..و مساهير دخلت معها لأن راشد اللي كان جايبهم قال لهم انه بيروح مع عمر عند شلته و بيتعشون هناك..شافوا أم عمر في الصاله و جلسوا عندها..
    أم عمر تضحك: يعني غلبتك أمك يا مساهير و خلتك ترجعين
    مساهير: مين يقدر عليكم يالحريم اذا حطيتوا شي براسكم
    أم عمر: لا تخافين عليها هي بخير و الا كان أنا ما خليتها
    لينا: وين حلا و شوق؟
    أم عمر: حلا في غرفتها و شوق عند الجيران...صح عندي لكم خبر حلو بس ياويله طلال لو سبقني و قال لك يا لينا..كلمتيه اليوم؟
    لينا انصدمت من سؤال أمها..اللي كل هالوقت متخيله انها تكلم طلال..
    لينا: لا ما كلمته اليوم
    مساهير كانت تطالع لينا..و هي متأكده انها ما كلمته أبدا..و لا هي ناويه تكلمه..
    أم عمر: حددنا زواجكم بعد شهرين
    لينا و مساهير شهقوا:......
    لينا بخوف: بدري!!
    مساهير تحاول تصرف: خالتي قصير الوقت ما يمدي تجهز أغراضها
    أم عمر: البركه فيك خلك معها و استعجلوا نبي نفرح فيكم قبل الشتاء مو حلو تتزوجون في البرد
    لينا بصوت خافت: يمه بس أنا أبي زواجي بالاجازه الطويله
    أم عمر تشهق: تبينا ننتظر كل هالوقت! لا ماله داعي مو سنه الزواج لازم يكون بالعطله...المهر بيجيبه خالك بكره..و ابيكم من اللحين ترتبون كل شي و بيمديكم ان شاء الله
    مساهير تحاول تقنعها بعد ماشافت صدمة لينا: خالتي بس هم للحين ما جهزوا بيتهم حتى
    أم عمر: هذا مسئولية طلال أنتم وش دخلكم بالبيت خلوكم بلينا
    لينا انصدمت أكثر من كلمة مساهير(بيتهم) هي و طلال يجمعهم بيت..هالشي كانت تشوفه مستحيل..قامت عنهم..
    لينا: بأروح أبدل ملابسي..
    مساهير كانت تطالعها و هي تدري وش شعورها بهاللحظه..لكنها ما عرفت وش تقول لها..و أم عمر صارت توصيها يستعجلون بكل شي..و احتارت بهالزواج اللي مو عارفه وش آخرته..و الى متى بتتحمل لينا..

    في بيت نجود/
    كانت نجود تدور في الحوش بعد ما ارسلت لسيف..و هي تسأل نفسها بيجي و الا يعاند..(حتى أنا ما أعرف ارسل..يعني مو قادره اكتب له كلمه حلوه اعتذر فيها!)
    سمعت الجرس يدق..و راحت تفتح..لحظه و شافته قدامها..حست ان قلبها وقف..و ابتسمت لا شعوريا..
    سيف يطالعها بحب: لو كنت عارف انك بتفرحين هالكثر بشوفتي كان جيت من زمان
    نجود بزعل: و ليه ما جيت؟
    سيف: أبي أنتي تناديني..تفقديني..أبي اعرف ان كنت مهم عندك
    ضمها سيف..وهو يحس نفسه اللحين ارتاح بعد ما شافها..
    نجود: ليه طلعت فجأه ذاك اليوم؟
    سيف للحين ضامها: كنت معصب و بغيت اهدأ
    نجود: كل هالوقت تهدأ خلاص ماراح ازعلك مره ثانيه
    سيف يبعدها و يشوف بعيونها: يعني بتتركين الشغل؟
    نجود: سيف لو كان الأمر يتعلق فيني أنا بس كان ما همني لو أموت جوع بس ما أضايقك..لكن أنا مسئوله عن أمي و أنت شايف العلاجات اللي هي تحتاجها....(كملت بتردد) لو افترقنا بيوم أبي اكون متأكده اني أقدر اصرف عليها
    سكت سيف..كان نفسه يوعدها ان هالشي ماراح يصير أبدا..لكنه اذا تذكر أهله ولو وقف بينهم و بينها يخاف..مع انه عارف انه ماراح يتركها أبدا لأن قلبه ماراح يطاوعه..لكن بنفس الوقت مو قادر يقول لأهله عن زواجه و يتحداهم..
    نجود: سيف أنا بس أبيك توثق فيني..أنا اعرف كيف احافظ على نفسي..و الشي اللي اشوف فيه ضرر علي أنا من نفسي بأبعد عنه..قد وعدت أمي بهالشي و اللحين أوعدك
    سيف: كنت اتمنى ما أخليك تحتاجين شي يا نجود..لا تحسبين شغلك أيا كان هاين علي
    نجود تبتسم: عارفه بس صدقني الشغل يريحني و يضيع وقتي أنا ما تعودت اجلس كذا...و خلاص عاد مو حلو عليك الزعل..أبي اشوف سيف اللي تعودت عليه
    سيف يبتسم من ورا قلبه: اشتقت لك حيل
    نجود: و أنا بعد

    في بيت أم عمر=الساعه٣بالليل/
    في واحد من الملاحق الخارجيه_كانت مساهير طالعه متسبحه و لابسه فستان بيت بسيط..كان قصير لنص ساقها و لونه تفاحي..جلست تسرح شعرها..لكن دخل عليها راشد..و تفاجأت..
    مساهير: راشد! كيف دخلت؟
    راشد: كنت مع عمر وصلني للبيت و راح
    مساهيربفضول: وين رحت معه؟
    راشد: كنا عند شلته..مساهير جوعان
    مساهير: ليه ما تعشيت؟
    راشد: تعشيت بس بدري عشاهم ما كنت مشتهي و اللحين جوعان
    مساهير: راشد فشيله الساعه ثلاث كيف تبيني اروح المطبخ..حتى البنات ناموا من زمان
    راشد: و أنا وش دخلني بالبنات! عادي روحي سوي لي أي شي..يله مساهير جوعان و إلا ترى بأطلع أدور لي شي آكله
    خافت عليه يطلع بهالوقت..و راحت للمطبخ مع إنها كانت منحرجه تدخل المطبخ و هم نايمين..دقت على حلا..لعل و عسى تكون ما نامت..و فرحت يوم ردت..
    حلا: والله اللي بلشنا فيها وش تبين داقه هالوقت أبي أناااام
    مساهير: من زينك أنتي و وجهك..بس وش نقول اذا صارت حاجتك عند الــ... قله يا عمي
    حلا تشهق: عمة عينك أنا الـــ...
    مساهير: تستاهلين أنتي اللي بديتي
    حلا: و أنا صادقه طيرتي النوم مني قهرتيني لي ساعه احاول فيه يجي و يوم رضى طيرتيه
    مساهير: المهم تعالي تحت في المطبخ
    حلا: هيه وش شايفتني حبيبك داقه تعطيني موعد في منتصف الليل و الناس نيام
    مساهير: لا والله داعيه علي أمي يوم احبك أنتي..أنتي اصلا مين يحبك؟
    حلا: كذا! زين انقلعي
    مساهير: لا لا..انتظري راشد يبي اسوي لها شي ياكله
    حلا: و ان شاء الله تبيني أنا اسوي له
    مساهير: لا تخافين أنا بأسوي له بس تعالي اجلسي عندي
    حلا: وش أبي فيك؟
    مساهير: حلا مستحيه ادخل المطبخ
    حلا تتريق: من مين مستحيه من الصحون أو الأكل
    مساهير برجاء: حلا تعالي
    حلا: ميسو اعتبري البيت بيتك و اخذي راحتك أنا وحده تبي تنام..تشاااو
    سكرت حلا و مساهير بتردد دخلت المطبخ..
    عمر كان بيطلع لطلال اللي من الصبح يدق عليه و لا يرد..لكنه حس إن الوقت متأخر..و غير رأيه و رجع للبيت..وهو يمر بالصاله..سمع صوت جاي من المطبخ..(هاذي أكيد حلا..ما فيه غيرها يصحى جوعان بنص الليل..زين يا حلا إن ما سويتلك فلم رعب..يخلي نفسك تنسد اسبوع)
    شافته حلا اللي كانت نازله لمساهير..وهو رايح للمطبخ..كانت بتقوله يرجع لأن مساهير هناك..بس شي خلاها تسكت..(لا خليه يشوفها يمكن تحرك قلبه شوي)
    راح عمر و وقف قريب من باب المطبخ و سكر الأنوار..و تخبأ..مساهير فزت بخوف..و جمدت مكانها لحظه..و راحت تشغل النور..و ر جعت تكمل السندويتشات..لكن النور انطفأ مره ثانيه..شكت بحلا..و راحت تتخبى..دخل عمر يدورها يوم ما سمع أي صوت..لكنه ما شاف شي راح بيشغل النور..لكنه حس بأحد يمسكه..
    مساهير أول ما مسكت يده عرفت انها مو يد حلا أكيد..و لا يد بنت من الأساس..حست ان يدها تجمدت..فتح عمر النور اللي كان جنبه..و شافها..و هي شهقت أول ما جت عينها في عينه.....
    حلا كانت واقفه عند الدرج مستغربه انه طول..(معقوله للحين ما شافها! أو يمكن مساهير غيرت رايها و ما راحت المطبخ)
    كانت بتنزل..لكنها تفاجأت بأمها طالعه من المجلس و رايحه للمطبخ..كانت بتصرخ تناديها..بس ما عرفت وش تقول لها..خاصه لو كان فعلا عمر و مساهير مع بعض بالمطبخ..
    في المطبخ وقفت أم عمر مصدومه و هي تشوف مساهير بهاللبس مع عمر..كانت واقفه قريب منه و ماسكه يده كأنها ما تبيه يروح و يطالعون في بعض..و الله العالم ايش كانوا يسوون..طبعا كل هالأفكار خلت أم عمر تنصدم و صرخت عليهم..
    أم عمر: عمر وش تسوون؟؟!!
    فز عمر و مساهير تركت يده بسرعه..كانت لحظه اللي شافته فيها ما مداها تستوعب و بتتركه..الا أم عمر داخله عليهم..خافت مساهير من نظرتها لهم..و هالشي خلاها مو قادره تتحرك..لازم تقولها شي..
    مساهير بإرتجاف: خالتي..أنا..
    أم عمر بعصبيه: أنتي وياه ما تستحون على وجيهكم!! في بيتي يا عمر! في بيتي!!
    عمر توه يستوعب أمه وش قصدها: يمه!! أنتي وش تقولين؟!
    أم عمر: اقول انكم ما تسوون اللي يكلمكم أو يعرفكم..أنتي اللي كنت عادتك وحده من بناتي بس الظاهر انك تغيرتي..و أنت كيف تسوي هالشي..بس مو أنا اللي اسوي هالشي في أم راشد..أول ما تطلع من المستشفى بتملك على مساهير فاهم؟
    تركتهم و راحت..و مساهير طالعت عمر بملامح مصدومه و الدموع تجمعت في عيونها..و ركضت برا المطبخ..عمر لحق أمه للصاله..
    عمر بقهر: يمه أنتي من صدقك؟
    أم عمر تطالعه بلوم: ما توقعتها منك يا ولدي يا الكبير!
    عمر بقهر: يمه أنا تفكرين فيني هالتفكير!! خليني اشرحلك
    أم عمر: اللي عندي قلته و كانك تبي تلعب على أحد كان دورت غير بنت أم راشد اللي تعتبرك ولدها و أمنت على بنتها عندنا
    عمر يصارخ: يمه أنا توي جاي صدفه شفتها
    أم عمر تتركه و تروح: مابي اكلمك يا عمر عشان ما أقولك اللي في خاطري عليك..قلت لك أنت بتملك عليها
    عمر: لاااا
    أم عمر بتهديد: أنا اللي مصبرني على اللي شفت انكم يمكن اخطيتم لانكم متعلقين ببعض..أما انك مسوي كذا تتسلى فيها..هذا اللي ماراح أخليك تسويه و بتخطبها غصب عنك أو اطلع من بيتي و لاأشوفك بعد اليوم
    تركته و راحت..و عمر واقف يحاول يستوعب اللي صار..أما حلا فكانت متخبيه و هي ترتجف من اللي سمعته..و اللي هي سبب فيه..طلع عمر من البيت..و هي للحين واقفه خايفه على أمها..و عمر..و مساهير..كانت تبي تطلع لأمها تقول انه صادق و انه فعلا صدفه و ما صار له دقيقه داخل..لكنها خافت تقولها أمها ليه ما قلتي له ان مساهير فيه..(وش سويت أنا؟)
    سمعت أمها تنادي و ركضت لغرفتها..شافتها نايمه على السرير و شكلها تعبانه بالحيل..
    حلا بخوف: يمه وش فيك؟
    أم عمر بتعب: عطيني علاجي
    راحت حلا تركض تجيب لها علاجها و ماء..
    حلا: يمه أكيد ضغطك مرتفع خليني اقيسه لك
    أم عمر اشرت لها انها ما تبي..بس حلا ما طاعتها..و قاست الضغط و لقته مرتفع..
    حلا: يمه ضغطك مرتفع خليني ادق لعمر يوديك المستشفى
    أم عمر بعصبيه: لا مابي خليني بارتاح بعد العلاج..و اطلعي عني أبي انام
    حلا بإعتراض: يمه
    أم عمر: حلا لا تعبيني أنا بخير
    تركتها و راحت و أول ما سكرت الباب نزلت دموعها..(والله ما قصدت هالشي يصير! كنت بس أبيه يشوفها و متأكده انه بيطلع بسرعه..بس مادري وش صار؟؟)
    خافت تكلم عمر..و أصلا ماراح يرد عليها..و فكرت تروح لمساهير..لكن ما جتها الجرأه..
    في الملحق..رجعت مساهير و هي تصيح بصوت عالي..خاف راشد أول ما شافها..و ركض يمها..
    راشد بخوف: مساهير وش فيك؟!
    رمت مساهير نفسها في حضنه و صارت تصيح أكثر..حست بالظلم و الإهانه..كيف خالتها تفكر فيهم كذا..حست ان نظراتها..و كلامها كله إستحقار..و اللي قهرها أكثر ان نظرة خالتها لها و كأنها هي السبب..هي اللي خلت عمر بهالموقف..
    راشد يحاول يهديها: مساهير خوفتيني وش فيك؟ تعبانه؟ صار لك شي؟
    مساهير تصيح: .........
    راشد تذكر: أمي فيها شي؟؟
    مساهير تبعد عنه: لا
    راشد يمسح دموعها وهو متفاجأ من حالتها..و مساهير قد ما تقدر تحاول تهدي نفسها على الأقل قدام راشد..
    راشد: اجل وش فيك؟
    مساهير: خايفه على أمي
    راشد: ليه أحد قال لك عنها شي؟
    مساهير تكذب: لا بس مشتاقه لها تعودت اشوفها كل ما طلع من غرفتي..راشد خلنا نرجع للبيت
    راشد: بس خالتي أم عمر بتزعل
    مساهير: ما عليك أنا اقول لها أبي اجلس في بيتنا
    راشد: خلاص اذا صحت قولي لها و نروح
    مساهير: لا اللحين نروح
    راشد: اللحين عاد!!
    مساهير تصيح: ايه أنا بأروح بتجي معي أو لا؟
    راشد: خلاص خلاص جاي معك
    جمعت أغراضهم و طلعوا من البيت..و راحوا لبيتهم..و أول ما دخلوا..
    راشد: متأكده مساهير ان ما فيك شي؟
    مساهير: لا لا تخاف بأروح اسوي لك شي تاكله
    راحت مساهير للمطبخ..و هي تتذكر اللي صار..(أكيد كان يحسب اني وحده من خواته..عادي الموقف يصير..ليه خالتي فكرت فينا كذا؟؟ يعني ما تعرف ولدها؟ ما تعرف أخلاق عمر؟ أو أنا اللي شاكه فيني و تحسب اني...)
    ما قدرت تكمل تفكيرها..راحت تعطي راشد سندويتشاته..
    مساهير: أنا تعبانه بأروح أنام عشان نروح لأمي بدري
    راشد: زين ارتاحي و بلا هالأفكار أمي ما فيها الا الخير
    مساهير: ان شاء الله
    راحت لغرفتها و دفنت نفسها في سريرها..تصيح..و تصيح..

    في سيارة عمر/
    وقف بعد ما تعب وهو يدور في الشوارع مو عارف وين يروح..كانت فيه ضيقه كبيره..و مصدوم من تفكير أمه..(كيف جاء في بالها هالشي؟! و كأنها ما تعرفني؟)
    تذكر كلامها لهم..لومها لمساهير بالأخص..(معقول تفكر ان مساهير هي اللي أغرتني؟ شفت هالشي بعيونها و حسيته بكلامها..و أكيد مساهير انتبهت بعد....معقول تكون صادقه باللي قالته أو ساعة غضب بس و بعدها تهدأ و تشوف ان اللي صار صدفه..الله يسامحك يمه ظلمتينا و اهنتي البنت)
    حس انه مقهور..و مظلوم..و ما بيده شي يسويه..

    *من بكره*
    في شركة ماجد/
    دخل الموظف و عطاه التقرير اللي طلبه من من يومين..ابتسم ماجد براحه وهو يتسند على كرسيه و يتصفحه..ما كان التقرير يتعلق بالشغل..كان هالتقرير عند ماجد أهم من أي صفقه ممكن يربحها..فتح الملف و صار يقرأ المكتوب فيه..التقرير الكامل اللي طلبه عن ياسمين كان بين يديه اللحين..مع مين ساكنه..أهلها..كليتها..كل شي يبيه..

    في بيت أم عمر/
    حلا كانت في غرفتها..ما قدرت تنام من أمس..تحاول تلقى طريقه تقول لأمها ان فعلا عمر ما كان يدري..بس المشكله كبرت بينهم..تتخيل لو تقول انها هي السبب..وش بيسوي فيها عمر..(بس معقوله أمي تسويها و تخطبها له؟ و هم بيوافقون؟؟)
    طلعت من غرفتها..و راحت تشوف أمها دخلت عليها و شافتها نايمه..و طلعت..نزلت تحت..و دقت على مساهير..لازم تشوف هالمسكينه وش صار فيها..لكنها ما ردت..دخلت المطبخ و شافت الخدامه..
    حلا:أمينه
    أمينه: يس ماما
    حلا: روحي طقي على مساهير شوفي اذا صاحيه
    أمينه: ما فيه موجود راهت بالليل
    حلا بإستغراب: وين راحت؟
    أمينه: أنا امس يطلأ يشرب مويه يشوف هي و بابا راشد يروه
    حلا..(أكيد رجعت للبيت..وش شافت أمي يخليها تقول اللي قالته؟ لدرجة تفكر تزوجهم!)
    عمر بصوت غريب: حلا
    فزت حلا بخوف..ما كانت تبي تشوفه..أو بالأصح مالها عين تشوفه..حاولت تسوي نفسها كأنها ما تدري عن شي..
    حلا: عمر! توك راجع
    عمر: ايه
    حلا: تبي اجهز لك الفطور؟
    عمر: لا مالي نفس..أمي وين؟
    حلا احتارت ما تدري تقول له أو لا..بس خافت يعرف و يهاوشها انها ما قالت له..
    حلا: أمي نايمه..امس ارتفع ضغطها و كانت تعبانه
    عمر بخوف: ليه ما دقيتي علي؟
    حلا: اخذت علاجها و قالت انها صارت احسن
    عمر يصب له كاس مويه و يشرب وهو سرحان يفكر..(صارت احسن أو ما تبي تشوفني؟)
    عمر: راشد وين راح سيارته مو عند الباب؟
    حلا: مادري
    عمر: اسألي مساهير
    عمر كان يبي يتطمن عليها..أكيد مو سهل اللي صار لها..
    حلا بتردد: مساهير و راشد راحوا لبيتهم
    عمر: متى؟
    حلا: أمينه تقول شافتهم امس بالليل..مادري ليه؟
    تبيه يقول لها شي عن اللي صار لكنه ما تكلم..
    عمر: لينا صحت؟
    حلا: ما أتوقع أو يمكن في غرفتها للحين ما نزلت
    تركها في حيرتها..و لومها لنفسها..و راح..وهو يفكر..(ما لي الا لينا تطمني على مساهير و احتمال تقنع أمي ان اللي صار صدفه)
    راح لغرفتها و طق الباب..لحظات وفتحت له الباب بإبتسامه رايقه..
    لينا: هلا عمر صباح الخير
    عمر: صباح النور
    لينا: تفضل
    دخل عمر و جلس على سريرها وهو يطالع بشرود..
    لينا بقلق: عمر وش فيك؟ شكلك تعبان
    عمر يتنهد: لا مو تعبان بس ما نمت البارح
    لينا تجلس جنبه: ليه؟
    حست من يوم شافته ان فيه شي..بعد لحظة صمت قال لها عمر كل اللي صار..
    لينا بصدمه: لا مو معقول أمي تفكر هالتفكير! خاصه فيك
    عمر: هذا اللي صار..و من نظرتها احس انها تلوم مساهير اكثر مني
    لينا: زين ليه ما قلت لها انك فكرتها حلا
    عمر: ما عطتني فرصه..قلت اخليها تهدأ يمكن تقدر تستوعب اللي اقوله
    لينا: يارب..مع انك تعرف أمي راسها يابس
    عمر: يعني تتوقعين ما تصدق؟
    لينا: مادري ان شاء الله ربي يهديها..بس أنت لا تكلمها أنا اكلمها
    عمر: أنا رايح أنام اذا صار شي علميني
    لينا: ان شاء الله تقوم تلقى الأمر محلول
    عمر: يارب
    تركها و راح..و بعد ما طلع دخلت عليها حلا..
    حلا: لينا وش فيه عمر؟
    قالت لها لينا اللي صار..لأنها محتاجه أحد يفكر معها بحل..محتاجه أحد يساعدها بإقناع أمها..حلا انصدمت من اللي سمعته و حست بالذنب أكثر..كل واحد فكر ان الثاني هي..
    حلا: خلاص أنا اقول لأمي ان مساهير كانت داقه علي تبيني اروح معها للمطبخ و أنا ما رضيت..يعني عشان تتأكد انها كانت بس جايه تسوي لراشد شي يأكله
    لينا: صح يمكن هالشي يخليها تقتنع
    حست حلا بالراحه..على الأقل تحاول توضح لأمها غلطها..
    لينا: أنا بأروح اشوف مساهير لازم اتطمن عليها

    في بيت أم راشد/
    دخلت لينا بعد ما فتح لها راشد..و قال لها ان مساهير في غرفتها..و لا يدري هي صحت أو لا..لكنها كانت متأكده انها ما نامت أصلا..طقت باب غرفتها..و فتحت لها مساهير اللي كانت عيونها حمراء من الصياح..كانت متوقعه انه راشد..لكنها أول ما شافت لينا ضمتها بقوه و صارت تصيح..حاولت تهديها لينا و قالت لها انها بتتصرف..قالت ان حلا بتقول لأمها ان مساهير دقت عليها..لكن كل هذا ما هدأ مساهير..
    مساهير بحزن: حتى لو صدقت يا لينا..خالتي شكت فيني كيف تبيني انسى هالشي؟ كيف انسى نظرتها و كلامها..و أنا اشوف اللوم بنظرتها و كأنها تقولي ليه تسوين في ولدي كذا!
    لينا: الموقف مو سهل عليها يا مساهير انصدمت و ما عرفت كيف تفكر
    مساهير تصيح: ليتني ما رجعت يا لينا..ليتني ما رجعت...على الأقل كنت رايحه و أنا اذكر انكم تحبوني كلكم..لكن من رجعت و أنا اشوف الكره و الاستحقار من عمر و اللحين خالتي..مين باقي يا لينا؟ اخاف يجي يوم و تكرهيني أنتي و أمي و راشد
    لينا بحزن: مساهير وش هالكلام! أنا ما حسيت اني عايشه الا يوم شفتك
    مساهير: لينا أنا من يوم رحت و أنا اتذكركم كنت متأكده اني في يوم بأرجع للناس اللي احبهم لكني توقعت ارجع مع أبوي و ترجع حياتي مثل ما كانت..لكني خسرت أبوي اللي شفته قدامي خسر نفسه و عياله عشان الفلوس..و اللحين صرت اخسركم واحد واحد
    لينا: مشكله و تعدي يا مساهير الأهل ياما تصير بينهم مشاكل
    مساهير: مشاكل..مو شك في بعضهم
    حاولت لينا تهديها..لكنها كانت متأثره بالحيل من اتهام أم عمر لها..و بعد طول نقاش وعدتها لينا انها بتكلم أمها و تنتهي هالمشكله..خلتها لينا تنام لأنها ما نامت من امس..و طلعت..
    رجعت للبيت وشافت أمها صاحيه..لكن ملامحها كانت تعبانه و متضايقه بالحيل..
    لينا: صباح الخير يمه
    أم عمر: صباح النور..من وين جايه؟
    لينا: من مساهير رجعت للبيت
    سكتت لينا تنتظر ردة فعل أمها على رجعة مساهير لبيتها..لكنها ما علقت..
    لينا تجلس: يمه عمر قال لي اللي صار
    أم عمر تعصب: فرحان بسواد وجهه يوم يقول لك
    لينا: يمه الله يهديك وش صار لك؟ أنتي فاهمه خطأ خليني اشرح لك
    أم عمر: لا تشرحين لي و لا شي أنا شفتهم بعيني..و مارح اصدق تلفيقاتهم اللي أنتي صدقتيها
    لينا بإصرار: يمه اسألي حلا مساهير كانت داقه عليها تبيها تجي معها المطبخ تسوي شي ياكله راشد
    كملت أم عمر بعناد: و يوم تأكدت انها ماراح تجي نادت اخوك
    لينا بصدمه: يمه هذا عمر اللي تتكلمين عنه! يعني مو عارفه أخلاقه؟!
    أم عمر: عارفه أخلاقه بس الشيطان ما مات و مساهير حلوه و.....
    لينا تقاطعها: يمه حرام عليك تظلمينهم!!
    أم عمر: أنا مو ظالمتهم هم اللي ظالمين نفسهم بهاللي يسوونه..أنا بأزوجهم بدال هالفضايح و اللي ندري عنه و اللي ما ندري
    لينا تشهق من أفكار أمها وين وصلت: يمه استغفري ربك و ...
    أم عمر تقوم: أنا اللي عندي قلته و بأخطبها من أمها ولو واحد فيهم اعترض عمر ما بيه يدخل هالبيت مره ثانيه و هي اقول لأمها تتكفل فيها
    لينا: يمه
    لكن أم عمر تركتها و راحت..و هي جلست بيأس مو عارفه وش تسوي..وعدت عمر و مساهير تساعدهم..لكنها ما قدرت تسوي شي..

    في بيت أم راكان=العصر/
    دق جوال مرام..و شافت رقم سهى..
    مرام: أهلين سهى
    سهى بفرح: هلا مرام باركي لي
    مرام: على؟
    سهى: خالتي و زوجها و فيصل عندنا اللحين..جاي يخطبني رسمي يا مرام
    مرام: والله! ألف مبروك
    سهى: مو عارفه كيف اشكرك يا مرام والله مو مصدقه
    مرام: لا صدقي و افرحي..و عن قريب بنفرح بفسخ خطبة أسيل من نادر
    سهى: ان شاء الله
    مرام: يله روحي عندهم اللحين و أول ما يطلعون دقي علي و قولي لي الأخبار
    سهى: من عيوني

    في بيت أم عمر/
    صحى عمر من نومه..وهو للحين متنكد من اللي صار..و مقهور كثير على أمه و تفكيرها فيهم..ما كان يبي يطلع من غرفته..ما يبي يتكلم مع أمه..يخاف يفقد اعصابه معها..تمنى ان لينا قدرت تقنعها..قام من سريره و فتح الشباك يطالع شباك مساهير..كان دائما يجرحها و لا يهتم..لكن جرح أمه لها هالمره غير..حس انها من يوم رجعت وهو ينتقم منها مثل ما تمنى..لكن هالشي ما خلاه يرتاح مثل ما كان متوقع..أمس وهو يشوف صدمتها و دموعها..تأثر فيهن بالحيل..يعرف انها قويه..و مو بالساهل تنزل دمعتها..(و يعني اللي صار سهل؟ أمي جت و كملت عليك يا مساهير..زادت على كل اللي سويته فيك)
    سمع أحد يطق الباب..توقع انها لينا..
    عمر: ادخل
    لينا تدخل: مساء الخير
    عمر من شاف ملامحها عرف انها ما قدرت تسوي شي..كان حاس بس بغى يتأمل ان أمه تغير اللي براسها..
    عمر: ما اقتنعت صح؟
    لينا بحزن: ايه
    عمر يلتفت عليها: لينا أنتي مصدقتني؟
    لينا: عمر وش هالكلام؟! طبعا مصدقتك أنت و مساهير مستحيل تسوون هالشي حتى لو كنتم تحبون بعض كيف و أنتم مو طايقين بعض
    عمر سكت..وقف تركيزه على كلمة لينا..(مو طايقين بعض)
    عمر يتذكر: قلتي لمساهير ان أمي ما اقتنعت؟
    لينا: ايه و سكرت و من بعدها ما رضت ترد علي..قبل شوي شوق قالت انها شافتها طالعه مع راشد أكيد رايحين يجيبون خالتي
    عمر: تتوقعين أمي تسويها و تخطب لي مساهير
    لينا: هذا اللي قالته لي
    عمر: اتركيني لحالي يا لينا
    طلعت لينا عنه..و هي حاسه باللي فيه و بمساهير..(صعب احساس الظلم..خاصه لما يكون من شخص قريب منك..الله يسامحك يا يمه جرحتيهم بقسوه)

    في بيت أم فارس/
    كانت أسيل جالسه في غرفتها من أمس ما طلعت منها..تحس بفراغ كبير من يوم طلع فيصل من حياتها..و أحلامها..اليوم بيصير يعني لسهى أكثر ما يعني لها..كانت تتمنى تشوفه..تسأله..ليه سوى فيها كذا..يمكن لو سمعته بنفسها تقدر تصدق..تقدر ترتاح..
    سمعت أحد يطق عليها الباب..و تنهدت بملل..قالت له يدخل..و شافت سيف داخل عندها..و من نظرته عرفت ان الخبر وصل له..
    سيف يجلس و يطالعها: وش أخبارك؟
    أسيل تختصر: أنا عرفت يا سيف ما يحتاج هالمقدمات
    سيف: أسيل لي أيام تاركك ترتاحين ما فتحت معك الموضوع..بس أنا أبي اتطمن عليك وش ناويه تسوين؟
    أسيل: سيف فيصل اختار اللي يبيها و راح في حاله و أنا من ذاك اليوم قررت انساه و ياليت أنت تنسى هالسالفه بعد..أنا اللحين مخطوبه لنادر..قلبت صفحة الماضي و بأبدأ حياة جديده


    @،،الـنـزف الـســابـع عــشــــر،،@

    *يوم السبت*
    في بيت أم راشد/
    دخلت مساهير لغرفتها..سكرت الباب و نزلت دموعها..ما توقعت أم عمر تسويها صدق و تخطبها..و بهالسرعه..و الأكثر من كذا نظرتها لها اللي كلها تحذير انها ترفض..لدرجة خوفت مساهير انها ممكن تقول لأمها..و وافقت على طول..حتى أمها استغربت انها ما طلبت وقت تفكر..بس وش تفكر فيه و هي مجبوره توافق..خافت..خافت أم عمر تقول لأمها..و اللي خوفها أكثر ان أمها تصدق اللي صدقته أم عمر..هالشي ماراح تستحمله..لو أمها شكت فيها..لو قالت لراشد وهو صدق بعد..خافت تعرف انهم مو واثقين فيها..انهم ممكن يتخيلون انها تسوي هالشي..وقتها ماراح تستحمل تجلس هنا دقيقه وحده و كانت بتنجبر ترجع لعمانها..لانه وقتها ما بيبقى لها شي هنا..(لكني اللحين مخطوبه له وهو مو طايقني و يستحقرني مثل أمه لكن لسبب ثاني..مادري وش اسوي؟ الله يسامحك يا خالتي لهالدجه تشوفيني بنت بدون أي اخلاق ما كأنك تعرفيني؟ حتى لو بعدت أنا مثل ما أنا ما تغيرت)
    تذكرت الملكه اللي بعد اسبوعين..و هي ما تدري وش بتسوي فيها..جاها احساس انها تبي تروح لعمانها و لا ترجع هنا مره ثانيه أبدا..لكنها عارفه انها ما تقدر تبعد عن راشد و أمها أبدا..يكفي الوحده اللي عاشت فيها قبل كذا ما عندها استعداد تتحملها مره ثانيه..تجلس هنا و هي مظلومه..و لا تروح هناك و تظلم نفسها و أهلها..

    في بيت أم العنود=المغرب/
    كانت ياسمين في غرفتها..توها صاحيه..و سمعت جوالها يدق..شافت رقم ما تعرفه لكنها حست انها قد شافته قبل كذا..و ردت..
    ياسمين: مرحبا
    المتصل: .......
    ياسمين: مين معي؟
    فاتن بإحراج: أنا فاتن
    ياسمين ببرود: هلا فاتن
    فاتن: كنت..كنت حابه اشكرك على الوظيفه أنا اللحين اداوم هناك
    ياسمين: لو تبين تشكريني صدق اطلعي من اللي كنتي فيه و لا تخلين أحد يأثر عليك مهما كانت ظروفك قاسيه هذا ما يعطيك الحق تسوين اللي كنتي تسوينه..فكري بربك قبل كل شي..فكري بأهلك لو عرفوا
    فاتن: أنا خلاص ماراح ارجع للي كنت فيه...ياسمين...أنا مو عارفه وش اقوا لك...عن اللي..اللي...و الله كان غصب عني
    ياسمين: أنا عارفه انه غصب عنك..بس بنفس الوقت مو قادره انسى اللي سويتيه فيني..عشان كذا اتمنى لو ما تتصلين مره ثانيه..كنت اتمنى نكون صديقات بس أنتي كسرتي هالشي يمكن مع الأيام ترجع ثقتي فيك وقتها أنا بأدق عليك
    فاتن: زين مع السلامه ياسمين و آسفه على ازعاجك
    ياسمين: ما ازعجتيني و لا شي و اذا احتجتي أي شي لا تترددين انك تدقين علي بأي وقت
    سكرت فاتن و الدمع ملأ عيونها..حست انها لو رفضت اللي قاله لها ماجد و حنان..كان اللحين كسبت ثقة ياسمين اللي فرطت فيها بسهوله..تحس بالإمتنان الكبير لها..مع كذا منحرجه منها..و تمنت الأيام ترجع هالثقه..ماراح تلقى أحد بطيبة ياسمين و احساسها بالغير..كانت تتمنى صديقه كذا..

    في سيارة عمر/
    طلع من البيت بعد ما قالت له أمه إن مساهير وافقت..استغرب هالشي و بهالسرعه..ما كان متوقع توافق..و ليه توافق و هي ما تبيه..معقوله خافت من تهديد أمه..(و ليه تخاف؟ حنا ما سوينا شي! بس لو أمي فعلا قالت لأم راشد كانت بتصدق مساهير أو أمي..لو صدقت أمي فأكيد كانت بتأيد هالخطبه..ولو صدقت مساهير أكيد بتزعل من أمي على هالظن في بنتها..مادري ليه حاس انها ماراح تصدق عن مساهير هالشي لانها بنتها و تعرفها زين..كلنا متأكدين ان هالشي لا يمكن يصير..مادري كيف أمي فكرت هالتفكير!!)
    تذكر ولد عمها اللي تنتظره..معقول بهالسهوله تخلت عنه..و انقهر من طاريه..و من هالخطبه..

    في بيت أم فارس/
    كانت أسيل و أبوها و سيف جالسين في الصاله..و دخلت عندهم أم فارس مبتسمه..
    أسيل: أكيد خالتي أم عمر قالت لك خبر حلو؟
    أم فارس: ايه عمر خطب و ملكته الأسبوع الجاي
    أسيل انصدمت: والله!! مين؟
    أم فارس: مساهير
    ضحكت أسيل في نفسها..(الظاهر كان معك حق يا حلا..والله ماطولوا لين خطبها..أكيد يحبها)..جاء في بالها شي كدرها..(طبعا اللي يحب يبي قرب اللي يحبها بسرعه..مو هالشي سواه فيصل أول ما حب سهى)
    طلعت من أفكارها بسرعه قبل تتنكد أكثر..ماتبي تفكر..هذا اللي تحاول تسويه دائما..هذا الحل الوحيد اللي بيدها..
    أبوفارس: مبروك
    أم فارس: الله يبارك فيك(و تكمل من غير نفس)و عقبال عيالك
    أبوفارس يضحك: و ليه مو طالعه من قلب؟!
    أم فارس: لأني فقدت الأمل بهالفارس
    أبوفارس: زوجي سيف مو ضروري بالترتيب
    سيف انصدم: لو زوجتيني يمه احلمي يتزوج فارس..أنا اقول هدديه فيني انه موقف نصيبي يمكن يوافق
    صاروا يتكلمون عن فارس..و سيف سرح بأفكاره..(مادري من وين طلعت يبه بهالفكره الله يسامحك!...بعدين وش طاري هالزواج اللي كثر بعايلتنا فجأه كانوا وش حلوهم مضربين و مريحننا..اللحين كل شوي مذكرين أمي بالسالفه! يا خوفي يقتنع مره فارس بالزواج و اتورط...يا رب ياسمين تتزوج قبل يمكن يكون فيه أمل اقول لهم عن نجود)
    أسيل قامت عنهم تكلم حلا..اللي و لا جابت لهم طاري..
    أسيل: مرحبا حلاوتي
    حلا بملل: وش عندك رايقه؟
    أسيل: فرحانه لفرحتكم..ألف مبروك خطبة عمور..والله قول و فعل يا حلا جمعتي راسين بالحلال
    سكتت حلا و هي تتذكر..انه فعلا هالخطبه بسببها..بس لو تعرف أسيل كيف جمعتهم مع بعض..
    أسيل: حلاااا وين رحتي؟
    حلا: معك و بعدين عمر خطبها كذا أنا مالي دخل
    أسيل: و عشان كذا زعلانه؟
    حلا: و مين قال لك اني زعلانه؟
    أسيل: صوتك..و لا كأن اخوك الوحيد خطب و المفروض تفرحين لفرحته هو و مساهير..و الله مساهير تنحب
    حلا بسزهور العنبر..(افرح لفرحتهم! مو لما يفرحون هم أول..بس ما أقدر اقولك يا أسيل اللي صار مالي حق افضح مساهير زيادة ما فضحتها)
    أسيل: حلاااا أنتي وش فيك؟
    حلا: ما شبعت نوم و مالي خلق
    أسيل: من زينك الشرهه علي داقه أبارك لك أدق على ليونه احسن أكيد فرحانه لمساهير مو مثلك همك نومك
    حلا بلا مبالاه: ايه زين تسوين يله باي

    في سيارة عمر/
    وقف عند بيت طلال..و شافه يطلع له..ما نزل من سيارته بس فتح الشباك..
    عمر: اركب
    طلال استغرب من ملامحه: عمر وش فيك؟
    عمر: اركب و أنا اقول لك
    ركب معه طلال..لكن عمر كان يمشي و لا تكلم..
    طلال: عمر وش فيك؟
    عمر: أنا خطبت
    طلال لنصدم: والله!! مبروك
    عمر: ........
    طلال: عمر وش فيك؟ ماتبي البنت اللي خاطبها؟
    عمر سكت..كان متضايق و يبي يكلم أحد..لكن ما يدري كيف يقول له..كيف يقول ان أمه شافتهم مع بعض و تشك فيهم لهالدرجه! ولا كيف يقول له انه خاطب وحده تحب ولد عمها و تنتظره..كرامته ما سمحت له..
    طلال: عمر مين اللي خطبتها؟
    عمر: مساهير
    طلال بفرح: و الله!! حلو
    عمر بتريقه: فرحان؟
    طلال: بصراحه ايه..و أنت ليه مو فرحان؟
    عمر: مادري أنا ما كنت مفكر اخطبها أمي اصرت و وافقت و لا أدري ان كان المفروض أوافق أو لا
    طلال: ليه مساهير وش فيها مو عاجبك؟
    عمر..(قلبها مو ملكها)
    طلال: و الا أنت يعني ناوي تعيش عزابي طول عمرك؟
    عمر: اريح
    طلال: أنت تعودت على الحريه بكره تاخذ عليها و يصحى الحب القديم

    في بيت أم عمر=الصبح/
    صحى عمر بدري عشان يروح المصنع..على أمل إنه ما يشوف أمه..لكنه شافها تفطر مع لينا..و شافته..و ما قدر يرجع..
    عمر بتجهم: صباح الخير
    لينا و أمها: صباح النور
    جلس يفطر معهم..و لا أحد تكلم..لين قطعت أمه الصمت..
    أم عمر: لينا ما أشوفك تجهزتي للعرس و لا شريتي شي؟
    لينا انصدمت..سالفة عمر نستها همها..
    لينا: وش اسوي يعني؟
    أم عمر: تدرين وش المفروض تسوين..ما فيه وقت خلصي بسرعه
    لينا بهم: إن شاء الله
    أم عمر: و أنت ملكتك بعد اسبوعين اعتقد تعرف وش المفروض تسوي
    عمر يقوم: لا تهتمين أنا بأزين كل شي..مع السلامه
    راح عمر و لينا انتظرت لين رجعت أمها تنام..و دقت على مساهير..
    مساهير: مرحبا
    لينا: صباح الخير
    مساهير: صباح النور
    لينا: وش أخبارك؟
    مساهير: زفت
    لينا تتنهد: آسفه يا لينا..والله مو هاين علي حالكم بس ما بيدي شي اسويه..لو كان بيدي شي اسويه كان سويته قبل لنفسي
    تذكرت مساهير حال لينا..اللي نفس حالها أو اسوأ..و تذكرت زواجها القريب..و اللي أكيد ما سوت فيه شي و لا راح تسوي لو هي ما وقفت معها..
    مساهير: خلينا من هالكلام اللي لا يودي و لا يجيب..و قولي لي وش سويتي في جهازك؟
    لينا تتنهد بقهر: ما سويت شي
    مساهير: عارفه أنا..خلاص عازمتك على الفطور تعالي نخطط وش بنشري و نرتب لنا جدول
    لينا: مساهير أنا...
    مساهير: لا أنا و لا شي يله انتظرك..مع السلامه
    لينا: مع السلامه

    *بعد أيام::يوم الخميس*
    في بيت أم العنود/
    نزلت ياسمين و هي متكشخه على الآخر..عشان زواج بنت عم عبير..طالعتها جوري بإنبهار و أم العنود صارت تقرأعليها..
    جوري: ما شاء الله روعه شكلك ياسمين
    ياسمين: تسلمين..وش رايك يمه؟
    أم العنود: مو محتاجه رايي من يومك قمر و أنا أمك..الله يكمل فرحتي فيك
    ياسمين تبرطم: تخلون الواحد يتحسف يكشخ عندكم
    أم العنود: أنا مو عارفه ليه هالبنت ما تبي العرس!
    ياسمين بحلم تتريق: ما جاء فارس أحلامي
    جوري تضحك: ذكرتيني برغد
    ياسمين: ما أحد غير رأيه و ناوي يجي معي؟
    أم العنود: أنا والله معزومه
    جوري: و أنا وعدت البنات نروح السوق مع بعض عشان نتجهز لملكة عمر
    ياسمين: والله للحين مستغربه كيف عمر بيملك بهالسرعه
    أم العنود: الله يوفقه يا رب والله مسكين شايل مسئولية اهله من سنين..المفروض يشوف نفسه و حياته
    ياسمين: يله أنا طالعه مع السلامه
    الكل: مع السلامه
    طلعت ياسمين مع الخدامه و ركبت السواق..و من بعيد كانت سياره
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة


    عدد المساهمات : 442
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:17 am

    و مشت وراها..ما نتبهت لها ياسمين..لين وصلت للقاعه و دخلت..
    سواق السياره يتصل: هلا عم ماجد
    ماجد: هلا مبارك
    مبارك: البنت اللي قلت لي عنها اللحين بزواج بنت أبوبدر
    ماجد ماتذكر: مين أبوبدر؟
    مبارك: جار خالك أبوفايز
    ماجد تذكره..بس سأل نفسه مين تعرف هنا..(أكيد تعرف العروس و أكيد ان أبوبدر هو اللي متوسط لها عند خالي تشتغل بالمستشفى)

    في بيت أم عمر/
    كان طلال جايب للينا كتالوجات الأثاث عشان تختار..صح لينا قد قالت لعمر انها تاركه هالشي لطلال يختار اللي يبي..وهو طبعا عارف انها مو مهتمه و لاتبي تشوفه بعد..بس أمه أصرت يأخذ رأيها ببعض الأشياء..خاصه غرفة النوم و المطبخ..قالت انها لازم تكون على ذوق لينا..و أم عمر رحبت بهالاقتراح و طلبت منه يجي اليوم يجيبهن عشان يختارون..
    وصل عمر للبيت..و دق على عمر..
    طلال: هلا عمر أنا اللحين عند بيتكم
    عمر يضحك: بس أنا مو في البيت
    طلال انصدم: وينك؟! ما قالت لك خالتي اني راح أجي؟
    عمر: الا قالت بس اللي اعرفه انك جاي تختار أنت و لينا أثاث بيتكم أنا وش دخلني..اقول اذا خلصت الحقني أنا عند الشباب في الاستراحه..باي يا عريس
    سكر طلال..وهو مو عارف وش يسوي..نزل و دق الجرس..فتحت له شوق و دخلته للمجلس..و هناك شاف أم عمر و سلم عليها..
    طلال: هلا خالتي وش أخبارك؟
    أم عمر: الحمدلله بخير..زين و أخيرا شفناك عندنا...شوق قولي للينا طلال جاء
    شوق: ان شاء الله
    راحت شوق..و طلال يتخيل موقف لينا و هي تشوفه..
    في غرفة لينا-كانت جالسه على سريرها تحاول تمسح الدموع اللي كل شوي تنزل منها..من يوم قالت لها أمها ان طلال بيجي ولازم تشوفه و الدنيا ضاقت فيها..غصب لبست..غصب تزينت له..كله عشان أمها..بس الى متى..الى متى بتقدر تستحمل..
    دخلت عليها شوق..
    شوق: لينا طلال وصل و أمي تقول تعالي
    لينا: عمر فيه؟
    شوق: لا طلع من زمان
    تنهدت لينا بألم..و نزلت و هي تحس كل ما تقرب للمجلس خطاها تثقل زياده..وقفت متردده عند باب المجلس..و هي تسمع صوته..كان هو و أمها و شوق يتناقشون بالأثاث..لكن هي كانت تحس انها كأنها بتختار نعش يجمعها فيه..سمعت أمها تسأل شوق عنها..و حست انه ما فيه مفر من دخلتها عندهم..دخلت و عيونها للأرض ما يكفي بتسمع صوته..ما تبي بعد تشوفه..
    أم عمر: زين هاذي لينا جت هي صاحبة الراي..تعالي يمه اجلسي بمكاني أنا قايمه اقولهم يجيبون لكم عصير
    تقدمت لينا بخطى مرتجفه..و جلست مكان أمها..قريب شوي من طلال..و هالشي خلى أنفاسها تنقطع..
    كانوا جالسين و ساكتين..و لا أحد سلم على الثاني..أو حتى التفت عليه..شوق كانت تطالعهم بإستغراب..
    شوق تضحك: لينا شكلها مستحيه..خلها يا طلال تشوف الغرفه اللي نقول حلوه
    انتبهت لينا ان شوق فيه..و خافت تروح تنقل لأمها كل شي كعادتها..اخذت كتالوج و صارت تقلب فيه بدون اهتمام..و طلال كان يطالعها بحزن..كل يوم يجرحه كرها له أكثر..لانه صار يشوفه واضح بنظراتها..و كلامها..و تصرفاتها..
    شوق قامت و جلست بينهم..لان المسافه كانت كبيره..
    شوق: صار لك ساعه تفتشين ما أعجبك شي؟
    لينا: لا أنتي اختاري
    شوق فرحت: والله!! و توافقين عليها؟
    لينا بلا مبالاه: ايه
    شوق صارت تقلب بالصفحات..و وصلت عند غرفه كانت روعه و فخمه..
    شوق: هاذي حلوه صح؟
    لينا ببرود: ايه
    شوق: اعجبتك؟
    لينا: ايه
    شوق تضحك: هاذي اختارها طلال قبل تجين
    طالعت لينا الغرفه بقهر..و هي مو متصوره يجمعها معه مكان واحد..حست هالشي فوق طاقتها..وقفت تبي تطلع..تبي ترتاح من وجوده..لكن أمها و كأنها حاسه..دخلت جايبه لهم العصير..
    أم عمر: وين يالينا؟
    لينا تكذب: كنت بآخذ الكاتلوج الثاني
    و مدت يدها تأخذه و رجعت مكانها تقلب فيه..و اللي قهرها ان أمها جلست معهم..
    أم عمر: هاه وش اخترتوا؟
    طلال: غرفة النوم ..وش رايك خالتي؟
    أم عمر: أهم شي انها اعجبتكم..و المطبخ يا لينا
    مدت لهم لينا الكاتلوج: هذا حلو
    شك طلال انها شافت اللي اشرت عليه..بس باين انها تبي تفتك منه و بس..جلس معهم ساعه كان يسمع صوتها..يشوفها تضحك غصب لتعليقات شوق..تكلمه أحيانا..لكن كل هذا عشان أمها..مجامله يدري انها تذبحها من داخل..حس انه بدأ يكره نفسه كثر ما هي تكرهه..حس انه صار يلوم نفسه مثل ما تلومه..كل مشاعرها اللي تعذبه اللحين..كانت نفسه بعد تعذبه فيها..

    في زواج بنت عم عبير/
    كانت ياسمين و عبير جالسين على وحده من الطاولات و معهم خوات عبير..
    عبير: الظاهر لك معجبات هنا يا ياسمين
    ياسمين ما فهمت: معجبات!
    عبير: شوفي البنت الصغيره اللي هناك من جلسنا ما نزلت عيونها عنك
    التفتت ياسمين تشوف البنت اللي تتكلم عنها عبير..و شافتها..كانت ناعمه و حلوه..و تبتسم لها بكل براءه..ابتسمت لها ياسمين..لكن هالإبتسامه بهتت و هي تشوف كرسيها الرمادي اللي جالسه عليه..تلفتت تشوف مين أهلها لكن البنت ما كان جنبها إلا خدامه..
    ياسمين: تعرفين مين أهلها؟
    عبير: لا
    سألت ياسمين أخت عبير الكبيره اللي قالت لها..إن البنت يتيمة أم و أب..و إنها عايشه مع جدها و أعمامها..التفتت لها ياسمين تطالعها بحزن..حست إنها نفس حالتها هي و جوري..لكن هالبنت فقدتهم بدري..زياده عن كذا شللها..قامت ياسمين و راحت للبنت..وصلت عندها و عيون البنت معلقه فيها..
    ياسمين: أهلين حبيتي..وش إسمها الحلوه؟
    ورد: أنا ورد و أنتي؟
    ياسمين: أنا ياسمين..أنتي جايه لحالك؟
    ورد: أنا و ماريا بس
    ياسمين: مبسوطه حبيبتي هنا؟
    ورد: إيه اتفرج على البنات اللي يرقصون..بس كان ودي ألعب مع البنات ما رضوا
    انكسر قلب ياسمين عليها..و هي تتخيل طفولتها المحرومه..مين اللي بيرضى يلعب معها و هي مو قادره تتحرك..
    ياسمين: أنت ما عندك قريبات كبرك؟
    ورد: لا
    ياسمين: حبيبتي تدرسين؟
    ورد: عندي معلمه خاصه..أنا ما أقدر اروح للمدرسه
    ياسمين خنقتها العبره على الوحده اللي تعيشها بهالعمر..
    ياسمين: خلاص حبيبتي وش رأيك نصير صديقات؟
    ورد بفرح كبير: و الله! ما تكذبين علي؟
    ياسمين: لا طبعا
    ورد: خلاص أنا موافقه
    جلست ياسمين تلعب و تضحك معها..بعدين جت عندهم عبير و صاروا يسولفون كلهم..
    و بنهاية الزواج..
    ورد: ياسمين معليش تعطيني رقمك اكلمك..والله ماراح ازعجك
    ياسمين: خلاص حبيبتي و لا يهمك أنا بنفسي راح أكلمك
    ورد فرحت: بأعطيك رقمي بابا ما....آآ بابا مطلع لي جوال
    ياسمين: أوكيه عطيني جوالك أخزن لك رقمي
    خزنت ياسمين لها الرقم و سلمت عليها قبل ما تروح ورد..رجعت ياسمين و شافت عبير وراها..
    عبير: ليه عطيتيها رقمك؟ البنت صغيره على هالثقه
    ياسمين: كسرت خاطري وحيده ما عندها و لا قريبه تعوضها حنان الأم اللي فقدته بدري
    عبير: أخاف تتعلق فيك
    ياسمين: وش اسوي والله ما قدرت أقول لها لا
    عبير: يا خوفي أنت تتعلقين فيها أكثر
    ياسمين: والله حبيتها البنت أكبر من عمرها ذكيه و تفهم على الطاير

    في السوق/
    كانوا البنات واقفين عند البوابه..محملين أكياسهم..الوقت كان متأخر..و أهلهم ما يخلونهم يرجعون مع السواق هالوقت..
    رغد: يله وحده فيكم تدق على اخوانها ياخذوننا
    حلا: عمر عند شلته دقي أنتي على اخوانك
    أسيل خافت..يعني من بيجيبهم..طلال عند أم عمر مثل ما قالت لهم أم عمر قبل شوي يوم دقت تستعجلهم..و فيصل أكيد ماراح يجي..ما بقى غير نادر و لا تخيلت لو بيجي كيف بتركب معه..
    أسيل: أنا بأدق على سيف
    لكنها دقت و دقت و ما رد عليها..و بأمل ضعيف دقت على فارس..مع انها متأكده انه ماراح يجي..
    فارس: هلا أسيل
    أسيل: هلا فارس..وينك؟
    فارس: راجع للبيت..ليه؟
    أسيل فرحت: فارس الله يخليك تعال خذنا من السوق
    فارس: لهالوقت أنتي بالسوق؟!
    أسيل: وش نسوي طولنا عشان نخلص اغراضنا مره وحده
    فارس: أنتم مين؟
    أسيل: رغد و حلا و جوري
    فارس: زين أنا جاي
    سكر وهو يفكر انه بيشوفها..من زمان ما دق على أم العنود الا الظهر عشان ما ترد عليه..كان يبي ينساها..و نساها..صح تطري عليه أحيانا..بس أخف من اهتمامه الأول بكثير..و كان معزم يكمل كذا..و يوضح لها هي أكثر هالشي..عشان هي تنساه بعد..
    جوري أول ما سمعت ان فارس هو اللي بيرجعهم فرحت..لكنها توترت و خافت ما تدري ليه..يمكن لأنها خافت تشوفه يعاملها بجفاء مثل المرات الأخيره..
    حلا: تكتب بالتاريخ فارس يوصلنا للبيت!
    أسيل: اسكتي و لا ما نوصلك...رغد وين اختفيتي قبل شوي عننا؟
    رغد تضحك: رحت اجيب لي أفلام
    أسيل: الناس وين و أنتي وين؟
    شافوا سيارة فارس و راحوا يركبون..
    أسيل: السلام عليكم
    فارس: و عليكم السلام..وش أخباركم بنات؟
    رغد و حلا: الحمد لله
    ردوا لكن جوري ما ردت..كانت تطالعه و مو مصدقه انه قدامها..حست انها من زمان ما شافته..كانت راكبه ورا أسيل..هالشي خلى ملامحه أو نصها باين له..لكنه بمجرد ما يلتفت لأسيل تشوفه قريب منها بالحيل..كانوا البنات يسولفون عن السوق و أغراضهم..هي و فارس الوحيدين اللي ما يتكلمون..
    حلا: ليه ما شريتي يا رغد العطر كانت ريحته روووعه
    رغد: طلع عند جوري مثله
    حلا: صح و أنا اقول اني قد شميته..جوري أبيه
    أسيل: عساك البخل..ليه ما شريتي دامه عاجبك!
    حلا: ليه اشري وهو عند جوريتنا الحلوه آخذه منها..صح جوري؟
    جوري تطلعه من الشنطه و بصوت واطي لكن سمعه فارس: ما يغلى عليك بس أنا عندي الحجم الصغير
    حلا تأخذه: ثااانكس
    و رشت منه..
    حلا: وش رأيك أسيل؟
    أسيل: احس انه على جوري أحلى
    حلا بقهر: فستان هو؟!
    أسيل: ولو بس يناسب جوري أكثر
    حلا: ياشين الفلسفه
    وصلت ريحة العطر لفارس..و مثل ما قالت أسيل..حس ان هالعطر فعلا مثل جوري..ريحته رايقه و ناعمه مثلها..صحى من أفكاره..وهو يلوم نفسه..كل هالأيام مقنع نفسه انه نساها..و اللحين أول ما يشوفها ترجع له هالأفكار..شاف نفسه راح لبيتهم و نسى البنات اللي معه..كان مركز بوجودها معه..و لا عرف وين يمشي..
    أسيل بإستغراب: فارس هذا بيتنا!
    فارس يرقع: أدري أنا مشغول احمدوا ربكم وصلتكم مو فاضي اروح لكم بيت..كل وحده يجي اخوها يأخذها
    أسيل: و جوري؟
    فارس بلا مبالاه مصطنعه: تروح مع أي أحد يجي للبنات
    حلا تمزح: يا ساتر عليك أنت و أختك ترموننا من مكان لثاني..زين قولوا باتوا عندنا اليوم
    أسيل تحمست: والله فكره!
    فارس انصدم و جوري بعد..هو يبي يرتاح منها بسرعه..تقوم تجلس بنفس البيت..أما جوري فكانت مستحيه تجلس لأول مره معهم لحالها بدون ياسمين..
    رغد: الله مثل أيام قبل
    و انبسطوا على الفكره و نزلوا..و أخذوا أكياسهم..و فارس ينزلهن لهم..جت عينه بعين جوري اللي كانت تطالع فيه..بس هو صد عنها و لا اهتم..
    دخلوا وهو راح عشان يصدقون كذبته..مع انه ما كان عنده شغل..بس راح عند شلته اللي قليل ما يشوفهم..

    في بيت نجود/
    كان سيف جالس في غرفتها..و هي راحت تجيب له عصير..شاف شنطتها و تذكر المشكله اللي قالت له عنها بجوالها..و حب يتسلى يصلحه لحد ما تجي..لكن وهو يفتح الشنطه لفتت انتباهه ورقه صفرا ءمكتوب فيها اسم أحمد و رقم الجوال..قلبها و قرأ اللي مكتوب وراها[اتمنى ما تضايقك هالحركه و تدقين نتعرف على بعض صدقيني ماراح تندمين..انتظرك الليله]..حس ان الدم يغلي بعروقه..و بهاللحظه بالذات دخلت نجود مبتسمه له..لكن الابتسامه انمحت و هي تشوف ملامحه الثايره بجنون..
    سيف يصارخ: من وين هالورقه؟؟!
    نجود: سيف وش فيك؟
    سيف: أقول لك مين اللي عطاك هالورقه؟ و ليه تاخذينها؟؟!
    نجود عصبت: أي ورقه؟ وش فيها؟
    مدها لها سيف: الورقه هاذي..و شوفي بنفسك وش فيها
    اخذتها نجود و قرت: وين لقيتها؟
    سيف: ليه المفروض اني ما أشوفها؟!
    نجود تصارخ: سيف وش افهم من كلامك هذا؟!
    سيف: ليه محتفظه فيها؟
    نجود: و ليه المفروض اجاوب و أنت جالس تفترض كل شي من عندك؟
    سيف: نجود جاوبيني ليه اخذتي هالورقه؟
    نجود: أنت من وين جبتها؟
    سيف: يعني ما شفتيها من قبل؟ ما تدرين انها بشنطتك؟
    نجود بإستغراب: بشنطتي! كيف جت؟
    سيف: وين كنتي؟
    نجود: رحت اليوم عند اللي قد قلت لك عنها اللي اجلس عند أمها
    سيف بعصبيه: شفتي؟ ما قلت لك؟ هاذي آخرتها..أنا من الأول مو مرتاح لهالشغله بس أنتي مين يفهمك؟ و هذا كيف حطها بالشنطه بدون ما تعرفين؟
    نجود تتذكر: مادري الخدامه دخلت عندي أكثر من مره يمكن هي اللي حطتها...أكيد هي
    سيف بقهر: مو قلت لك لا تروحين لأي مكان الا و أنتي قايله لي..ليه هالعناد يا نجود؟
    نجود: و كل شوي نتهاوش على الشغل؟ قلت ما أقول لك احسن
    سيف: و اللي صار اللحين اعجبك؟ و ليه يتجرأ يعطيك الرقم؟ وش عرفه فيك؟
    نجود: مادري
    سيف يحاول يمسك اعصابه: نجود قولي لي الصدق..هاذي أول محاوله منه
    نجود انقهرت: ايه
    سيف: يعني ما عمره تعرض لك؟
    نجود: لا هي مرتين اللي رحت فيها كنت اشوفه وأنا طالعه من بعيد
    سيف وصل حده: عطيني الورقه
    نجود: ليه؟
    سيف بقهر: ليه!! عشان أربي هالــ....
    اخذت نجود الورقه اللي معها و بسرعه كبت عليها كاس المويه اللي كان قدامها..و سيف انصدم باللي سوته و انقهر أكثر..ركض اخذها منها..لكنه شاف الحبر سال و اختفت كل الكتابه معه..

    سكت سيف مقهور منها..كان واصل حده و اللي سوته بالورقه..زاد عليه..حس انه المفروض يطلع احسن..لو جلس أكيد بيذبحها على عنادها..مشى بيطلع..لكنها سدت طريقه و سكرت الباب..
    نجود بقهر: وين رايح؟ خلاص ناوي تاخذها عاده كل ما ختلفنا على شي تعصب و ترمي علي كلمتين و تتركني بقهري أيام؟...لا عندك شي مضايقك قوله بوجهي و ننهي الموضوع اللحين و نرتاح
    طالعها سيف للحظات..و هي تطالعه بعناد..تنهد و جلس على السرير و صد عنها يفكر باللي صار..هي مالها ذنب باللي صار..حتى انها ما تدري عن الورقه من الأساس..كل ذنبها عنادها واصرارها على هالشغل أيا كان..
    نجود بحزن و هي للحين عند الباب: ثقتك اللي قلت انك عطيتها لي ما عمري شفتها يا سيف..وش فيه شي ثاني بيطلع مجرد كلام؟
    سيف وهو يطالع الأرض: مو مجرد كلام..نجود أنا اثق فيك..هذا أنا اتركك هنا أيام بدون لا أسأل وش تسوين؟ أو وين تروحين؟ لكن اللي يخوفني تصرفاتك المتهوره و اللي الناس تفسرها على كيفها و اللي صار اليوم أكبر دليل على ان رأيي كان من البدايه صح
    نجود: خلاص ماراح اروح لها مره ثانيه....و لا راح اقبل شغل برى البيت
    سيف يلتفت عليها: ليه؟
    نجود تصد عنه: مابي اشوفك مره ثانيه مثل اليوم..يمكن تشوفني أنانيه بس أنا أبي اشوفك دائما سيف اللي اعرفه..سيف اللي احبه..اللي يطالعني بحنان و اهتمام..اللي صوته يحسسني اني معه بأمان...مو ذنبي انك عودتني على هالشي..كنت قبلك عايشه ومهتمه بنفسي لكن اللحين أنا ادور اهتمامك فيني بكل لحظه
    خلصت كلامها..و حست بسيف جنبها.. نزلت راسها ما تبي تشوفه..مقهوره منه و من اللي قاله..و بنفس الوقت مو قادره تزعله..
    ضمها له..و هي تعلقت فيه بقوه..كل يوم تحبه أكثر..كل يوم تخاف تفقده أكثر..(مين اللي بتعرفك يا سيف و لا تحبك هالكثر)
    يتبع


    في بيت أم فارس/
    في غرفة أسيل-جلسوا البنات بعد ما غيروا ملابسهم..و اخذوا من بجامات أسيل..
    حلا: يا سلام أنا راح أنام معك أسيل على السرير..رغد و جوري يصرفون نفسهم
    رغد: لا والله جوري قومي نحجز مكان
    نطوا كل الثلاثه على السرير..و أسيل واقفه تشوفهم..
    حلا: أسيل مالك مكان نامي على الأريكه شكلها مريحه
    أسيل: لا والله
    و نطت معهم فوق السرير..و جلسوا كلهم..
    رغد: حشى سودانيين على هالزحمه!
    حلا: اللي مو عاجبه ينزل
    جوري: خلاص أنا بأنام على الأريكه
    حلا تمسكها: اقول اجلسي
    أسيل: الله ليتكم خواتي كان ما ازهق لحالي أبدا..وش رايكم تجلسون عندي اسبوع
    حلا: و الله هالبنت ما تنعطى وجه! ليه ما ورانا غيرك؟
    وصاروا يسولفون..و يتهاوشون..
    فتحت أمها الباب بعد ساعات يوم رجعت من العشاء اللي كانت حاضرته..و شهقت يوم شافتهم..على بالها أسيل لحالها..قاموا البنات يسلمون عليها و سولفت معهم شوي و راحت..و هي طالعه من غرفة أسيل شافت فارس رايح لغرفته..و راحت له..
    فارس: هلا يمه وش أخبارك؟
    أم فارس: الحمدلله وينك ما شفناك اليوم؟
    فارس: كنت مشغول
    أم فارس: الله يهديك لا تتعب نفسك و أنا أمك العمر يخلص و الشغل ما يخلص..لا تصير مثل خالك ناصر و تحرق قلبي عليك مو كافينا هو
    فارس: سلامة قلبك يا أم فارس بس أنا ما ارتاح الا في الشغل
    أم فارس: مو هذا اللي قاهرني
    فارس: يمه والله تعبان نتكلم بهالموضوع بعدين
    أم فارس: متى بعدين؟
    فارس: بعد سنه
    ضربته أمه على كتفه و راحت..وهو يضحك..
    فارس: أم فارس تصبحين على خير
    ما ردت عليه يقالها زعلانه..وهو واقف يطالعها لين راحت..كان بيدخل لكنه سمع أصوات البنات العاليه جايه من غرفة أسيل..وقف يتنهد..و قبل تطري أي فكره في باله..دخل غرفته و اشغل نفسه بالملف اللي معه..

    بعد ما نتهى الزواج/
    كان ماجد ينتظر ورد..و يفكر باللي سواه..كان يبي يعرف عنها أي شي..و ما صدق يعرف إنها بهالزواج..راح أخذ ورد و قال لها إن ياسمين هنا..و هي تحمست تشوفها..
    شاف ماجد ورد..و نزل من السياره..وصل عندها وشالها من كرسيها..
    ماجد: انبسطتي يا قمر؟
    ورد: إيه
    ماجد: شفتيها؟
    ورد: إيه
    ماجد: كيف عرفتيها؟
    ورد تضحك: أعرف ذوق عمي الحلو
    ضحك ماجد وهو يحطها في الكرسي اللي جنبه و يربط لها الحزام..شال الكرسي و دخله في السياره..و ركبت ماريا ورى..
    ماجد وهو يركب: اليوم عندنا سهره بتقولين لي كل شي
    ورد: مو كل شي فيه أشياء خاصه
    ماجد يطير حواجبه: ياسلام من أولها خونتي فيني!
    وصلوا البيت بعد ما مر ماجد السوبرماركت و خلاها تشتري كل اللي في خاطرها..بعد ما بدل ملابسه راح لغرفتها..و شافها في سريرها..دخل و نام جنبها و نص رجلينه في الأرض..
    ورد: بتقولي قصه مثل كل يوم؟
    ماجد: لا اليوم القصه عندك أنتي..يله وردتي قولي وش سويتي؟
    ورد: اممم أول شي سألت عنها وينها؟ و شفتها و جلست قريب منها
    ماجد: يا عيني على الذكاء و الحركات طالعه على عمك
    ورد فرحت: و بعدين هي جت عندي
    ماجد بإستغراب: ليه؟
    ورد: مادري؟ يمكن لأني كنت بس اطالع فيها
    ماجد تحمس: إيه وش قالت؟
    ورد: سألتني عن اسمي..و مع مين جايه..و صرنا نسولف
    ماجد: إيه و بعدين؟
    ورد: قلت لها إن ما عندي صديقات و قالت أنا أصير صديقتك و أخذت رقمها
    ماجد انصدم: عطتك رقمها!
    ورد: إيه
    ماجد أخذ جوالها الوردي..و شاف رقم ياسمين..
    ماجد: قلتي لها عني شي؟
    ورد تتثاوب: لا مثل ما قلت لي ما قلت إسمك أبدا
    ماجد: فديت الشاطرين....آآ وش رأيك تدقين عليها؟
    ورد طيرت عيونها: اللحين! تأخر الوقت
    ماجد شاف الساعه ثنتين..و ضحك على نفسه..و رحم ورد اللي سهرها لهالوقت..التفت لها وشافها نامت..ابتسم وهو يطالعها بحنان..غطاها وطفأ النور..و طلع من الغرفه..(هذا خيط ثاني بيربطني فيك يا ياسمين)

    *يوم الأربعاء*
    في بيت أبونادر/
    في غرفة رغد-كانت بتكلم أسيل..مع انها مو متشجعه تقولها الخبر اللي عندها..لانها عارفه تأثيره عليها..بس هي عارفه عارفه..فتعرف منها أحسن..
    أسيل: هلاااا رغوده
    رغد: أهلين أسيل وش أخبارك؟
    أسيل: تمام و أنتي؟
    رغد: وأنا تمام بعد..وش تسوين؟
    أسيل: كالعاده في غرفتي لحالي زهقانه..وش رأيك تجين عندي؟
    رغد: ما عندي مانع بس فيه خبر بأقوله لك قبل
    أسيل خافت: وش هالخبر؟
    رغد: أبوي بيكلم عمي يخلون ملكتكم بعد شهر
    أسيل ماستوعبت:ملكة مين؟؟
    رغد: أنتي ونادر
    أسيل ماتدري وش حست فيه: .......
    رغد: أسيل تضايقتي؟
    أسيل: تو الناس
    رغد: و نادر قال كذا بعد
    أسيل: أجل ليه مستعجلين؟خلوها بعطلة الترم
    رغد: بصراحه.....
    أسيل: وش فيه يا رغد تكلمي؟
    رغد: فيصل يبي يملك على سهى و أبوي قال ما تملك الا بعد نادر
    اسيل: ......
    سكتت أسيل منصدمه..(لهالدرجه مو قادر على بعدها!! يبي قربها اليوم قبل بكره..و كأنه ما صدق يفتك مني!)
    حست بالقهر عليه و على سهى..و على قلبها الغبي اللي للحين يحبه..
    أسيل: يعني لو ما وافقت على الملكه ماراح يملك فيصل...أجل ماراح أملك أبدا
    ما خلصت أسيل كلامها الا سمعوا صوت في التليفون..
    أسيل: وش هالصوت؟
    رغد بخوف: يمكن أحد كان رافع التليفون من تحت
    أسيل تشهق: مين يعني؟؟
    رغد: مادري؟ يوم اطلع كان فيه نادر و فيصل
    أسيل بخوف: روحي شوفي بسرعه مين؟
    طلعت رغد تركض و هي خايفه مين اللي ممكن يكون سمع كلام أسيل..تليفون غرفتها الوحيد اللي نفس خط الصاله..غرف اخوانها كانت خطوط خاصه..يعني اللي سمع أكيد في الصاله..تمنت تكون رنا..أو حتى أمها..لكنها ما شافت أحد في الصاله..رجعت لغرفتها..و كلمت أسيل..
    رغد: أسيل
    أسيل خايفه:مين طلع؟
    رغد: ما شفت أحد يمكن تهيأ لنا
    أسيل: لا يا رغد أنا سمعت بعد
    رغد: و الله مادري؟
    أسيل: رغد وش اسوي؟
    رغد: بأسكر اللحين و احاول اعرف و ادق اقول لك
    سكرت أسيل منها و هي تفكر..(يا الله على غبائي! مو قلت بأصير اقوى من كذا..بأنساه حتى بيني و بين نفسي..وش خلاني اقول حتى قدام رغد هالكلام؟ اخاف فيصل اللي سمع..كرامتي ما تسمح اني اخليه يعرف اني للحين أبيه و أفكر فيه..أنا وش مصبرني على خطبتي من نادر الا هالشي..اقوم اخرب كل شي بلحظه!....بس الخبر صدمني صدمني و قهرني..أبي اكون اقوى من كذا قدام فيصل و نادر و الكل..لازم اقدر و الا ماراح اقدر اواجه أي أحد فيهم)

    في بيت ماجد/
    طلع ماجد من غرفته بعد ما أخذ له شاور يشيل منه ارهاق السفر..من كم ساعه وصل و راح للشركه..يرتب الشغل اللي مأجله..اضطر يسافر قبل كم يوم و اللحين بحماس نساه التعب راح لغرفة ورد..دخل و شالها كالعاده بين يديه..و بعد ما أخذ أخبارها..
    ماجد: حلوتي ما دقيتي على ياسمين؟
    ورد تطالعه: لا
    ماجد استغرب: ليه؟
    ورد تنزل عيونها: أخاف ما تكلمني..يمكن عطتني الرقم بس عشانها رحمتني...اخاف ما ترد علي
    ماجد طالعها بحنان..وهو يشوف بعيونها نظرة الحرمان و الوحده اللي ما يحبها..لام نفسه..كيف يعلقها بياسمين..و يمكن صدق ما ترد عليها..كيف يحط ورد بهالموقف..لكنه ما يدري ليه عنده احساس ان ياسمين ماراح تخذله في هالشي..(هي ما تسوي شي غصب عنها..ما تسوي شي مو قاصدته..ولو ما كانت تبي تكلمها كان ما عطتها الرقم)
    ماجد: لا حبيبتي لا تخافين أنا متأكد انها بترد عليك
    ورد: وش دراك؟
    ماجد: لأن الكل يحب يتكلم معك
    ورد بعدم اقتناع: يعني بتكلمني؟
    ماجد: ايه أنا متأكد
    ورد فرحت: اكلمها اللحين؟
    ماجد: ايه..بس راح اسمع وش تقولون
    ورد: بابا مو عيب كذا؟
    ماجد استحى من نفسه: هو عيب..بس معليش هالمره و بس
    ورد تفكر: خلاص اكلمها و أنت اسمع معي
    دقت ورد على ياسمين..و ماجد قرب منها عشان يسمع..خاف انه يحطه سبيكر تشك ياسمين..
    ياسمين: مرحبا
    ورد: ياسمين؟
    ياسمين عرفتها: ورد! اهلين حبيبتي وش أخبارك؟
    ورد: زينه و أنتي؟
    ياسمين: أنا زعلانه عليك
    ورد خافت: ليه؟!
    ياسمين: ليه ما دقيتي كل هالوقت كنت انتظرك
    ورد تبتسم: تنتظريني أنا!!
    ماجد كان يسمع سواليفهم..و يشوف الفرحه اللي كست ملامح ورد..و حس انه اللحين فعلا يحب ياسمين..هو و ورد صعب يقتنعون بأي أحد..بس ياسمين دخلت لقلبهم هم الاثنين بسرعه..كان يسمعها و هي تكلم ورد و تضحك..أول مره يشوفها بهالرواق و الحنان..ضحك على نفسه وهو يحس انه هو بكبره يحتاج لهالحنان بعد..بس ما تخيل أبدا ان ياسمين في يوم بترضى فيه..لكنه مع كذا مو قادر ينساها و يتركها في حالها..
    ورد: بابا ماجد وين رحت؟
    ماجد ينتبه: هاه لا معك حبيبتي
    ورد بفخر: سمعت ياسمين وش قالت بتكلمني كل يوم..خلاص صرنا صديقات صدق
    ماجد يبتسم: مو قلت لك إن ما فيه أحد يشوف هالحلا و ما يحبه..بس مثل ما اتفقنا لا تقولين لها أي شي عني
    ورد تبرطم: يعني لو عرفت انك عمي ماراح تكلمني؟
    ماجد: ماراح تعرف

    *من بكره*
    في بيت أم راشد=ملكة عمر و مساهير/
    جلست مساهير في غرفتها مع لينا..و هي تحط مكياجها بدون نفس..عشكراالحماس اللي كانت تزين فيه لينا يوم ملكتها..طالعتها لينا..و هي تعرف انها أكيد مو راضيه باللي صار و الدليل إنها مو مهتمه بالحيل في شكلها..كانت لابسه فستان ناعم أقرب للبسيط..لونه تركواز..حتى شعرها ما هتمت ترفعه بتسريحه..كانت فاكته و مسويته كيرلي..مكياجها كان عادي جدا..حست لينا و هي تشوفها انها متمرده على هالوضع اللي حطوها فيه..و تبي تكون حره لو بشكلها بس..
    مساهير: ليش تطالعيني كذا؟ لهالدرجه حلوه!
    لينا: مو عارفه وش أقول لك؟ أنتي وقفتي معي يوم ملكتي و هونتيها علي..و أنا مو قادره اسوي لك شي
    مساهير: أنتي ما قصرتي يا لينا حاولتي..بس خالتي...الله يسامحها
    لينا: مساهير لا تكرهين أمي
    مساهير بحزن: مو كارهتها..لكني مجروحه بالحيل منها....كيف تفكر فيني كذا...كيف تفكر اني مسويه فضيحه ما يلمها الا زواجي بعمر..هالشي مو سهل يا لينا مو سهل بالمره
    عند الحريم-وصلوا أم راكان و أم سهى..
    أسيل تتأفف: أبي افهم هالعلل وش جابهم؟!
    حلا: أمي عزمتهم
    أسيل: وش المناسبه؟ وش دخلهم فينا؟
    رغد: أسيل و ش عليك منهم مو ضروري تكلمينهم
    أسيل: و مين قال لك إني أفكر أسلم عليهم من الأساس
    جوري: أسيل وين راحت قوتك؟
    أسيل بقهر: تعبت و مابي اتحمل أي شي منهم..يكفيني اللي فيني
    من بعيد..كانت مرام و سهى يطالعون نظرات أسيل لهم..
    مرام: شفتي كيف تطالعنا أقولك ماراح تطول لين تبين اللي في قلبها من قهر
    سهى: تعالي نروح نسلم على البنات
    مرام تبتسم بخبث: يله و لا أوصيك عليها
    مشوا للبنات..و سلموا عليهم..لكن أسيل صدت عنهم و لا سلمت على وحده فيهم..
    مرام: خير أسيل مو ناويه تسلمين علينا؟!
    أسيل بقرف: مو ضروري ما أمداني شايفتكم
    مرام: و لا تباركين لسهى؟ أكيد عرفتي انها انخطبت
    أسيل تحاول تمسك أعصابها: هي ما باركت لي بخطبتي لنادر..و يقولون العين بالعين
    سهى: و أنتي يا رغد ما فيه مبروك؟ ما يكفي انك ما حضرتي الخطبه
    حلا انقهرت عليهم باين انهم يستفزون أسيل:و أنتي وش فيك ازعجتينا بخطبتك تقول معنسه و ما صدقت أحد جاها..تبين ننزل لك تباريك بالجرايد انك انخطبتي عشان ترتاحين!!
    الكل تفاجأ بكلام حلا..و أسيل و جوري ما قدروا يمسكون الضحكه..خاصه يوم شافوا سهى كيف طاح وجهها..
    سهى بقهر: اعتقد اني أكلم بنت خالتي..عاجبك اللي تقوله يا رغد؟
    حلا ترد قبل رغد: بنت خالتك عندك من أسابيع توه حلالك تتشرهين!
    رغد: سهى خلاص خلينا من اللي راح
    مرام: صح على رغد..المبسوط الله يهنيه و اللي في قلبه حره يخليها بقلبه لا يطلعها علينا
    أسيل عرفت انها المقصوده..لكن رغد و جوري طالعوها و من نظرتهم فهمت انهم يبونها تسفهها..و راحت عنهم اريح لها وحلا طالعت جوري تبيها تلحقها..و قامت جوري معها..أما حلا فجلست مع رغد معهم..
    حلا: ايه سهى متى الملكه ان شاء الله؟
    سهى بإستغراب: للحين ما حددنا
    حلا: لا ما أنصحك..تعرفين فيصل ما ينضمن كل يومين يغير رأيه..عاد أسيل كلن يتمناها و حصلت واحد يسوى فيصل و يتعداه لدرجة انها تحمد ربها ما أخذت فيصل دام نادر صار من بختها..أما أنتي انخطبتي له رسمي يعني بكره اذا جت وحده رمت نفسها عليه و جلست تتلصق و تتلصق لين تلف راسه و تأخذه كل الناس بتقول انك كنتي مخطوبه لفيصل و تركك..مادري مين عاد بيجيك بعده!
    سهى انقهرت: فيصل يحبني و مو ذنبي ان كنتي مقهوره انه ترك أسيل عشاني
    حلا تضحك: أنا مقهوره! لا حبيبتي أنتي سوي مقارنه بين فيصل و نادر تعرفين ان أسيل أكيد ربحت دامها آخذه نادر..و عاد مسألة ان فيصل يحبك هاذي مابي اتكلم فيها لأني ما أحب احطم أحد توه بادي يبني آمال
    سكتت سهى ما قدرت ترد..كلام حلا سكتها و جرحها..و طالعت مرام..
    مرام بقهر: لا تكذبين علينا يا حلا ترانا نعرف كل شي و ندري ان نادر مجبور على خطبة أسيل بس عشان كلمة أبوه و أسيل للحين مقهوره على ترك فيصل لها و باين عليها
    حلا: هذا في البدايه حبيبتي بس..لكن يوم نادر شاف أسيل لما خطبها طبعا طار عقله فيها لأن مثل ما أنتم شايفين أسولتنا قمر و أي واحد يشوفها يتمناها و بينسى كل اللي كانوا يحبونها بس من ردى حظهم ما عرفوا قدرها بس يله قريب يعرفون انهم بدلوا الغزلان بــ...
    ما استحملت سهى و قامت عنهم..أما مرام فكانت منصدمه باللي سمعت و ملاها الحقد و الكره..
    مرام: ليه ساكته يا رغد؟
    رغد: أنتم جالسين تتكلمون بأشياء مالها داعي الزواج كله قسمه و نصيب و كل وحده بتآخذ اللي مكتوب لها فليه من البدايه ترمون هالنغزات
    راحت مرام ورا سهى..و هي تحس ان القهر يشتعل داخلها..
    رغد: كبرتي السالفه يا حلا
    حلا: يستاهلون يعني ما شفتي كيف جايين و ناوين يقهرون أسيل..خلاص فهمنا ترك أسيل و خطبها مو ضروري تجي تزيد عليها..مو اللي تبيه اخذته ليه تبي تقهرها..بس هذا شكله تخطيط مرام هي اللي همها تقهر أسيل
    رغد: يمكن...بس تعالي نادر متى شاف أسيل؟؟
    حلا: أنتي خبله ما شافها و لا شي بس مادري من وين جتني هالكذبه
    رغد تضحك: و الله انك داهيه! سكتيهم كلهم
    حلا: أنا اصبر بس لما يتعدى الشي حده اطلع شري
    رغد: يمه والله خفت منك لدرجة ما قدرت اتكلم
    حلا: أي خدمه أنا حاضره...تعالي نشوف البنات
    بمكان بعيد شوي..جت مرام لسهى اللي كانت تمسح دموعها..
    مرام بقهر: شفتي هالحلا!! نفسي اذبحها
    سهى: قهرتني بالحيل..هي كانت قاصدتني يوم تقول تجي وحده تتلصق فيه
    مرام: ما عليك منها من حرتهم..لو فيصل ما حبك كان ما تركها و زعل أهله عشانك ...اللي قاهرني انها تقول ان أسيل اعجبت نادر..تتوقعينها صادقه؟
    سهى: مادري..وش صار على جدته ما تدرين؟
    مرام بقهر: ماراح يفسخ الخطبه اقنع جدته انه يبيها..أكيد كذب عليها
    سهى: كان قالت لها أمك
    مرام: نادر أكيد عرف ان أمي هي اللي قالت لهم و ان رجعت تأكد على الموضوع أخاف يكرهها و أكيد بيكرهني معها
    سهى: أنا اللحين ودي انتقم من هالأسيل لازم يتركها نادر لازم تبقى لحالها عشان يشبعون بجمالها اللي غثونا فيه
    مرام: مين قال لك اني ناويه اترك نادر لها..مستحيل هالشي
    سهى: خلاص أنا معك بأي شي تبينه
    بعد ساعات-
    دخل عمر للغرفه اللي فيها مساهير..و شافها جالسه على الكنب..مايدري ليه ابتسم..مع انه ما كان فرحان بهالملكه..لكن شعور تملكه فجأه انها صارت له..و الغريب ان هالشعور ريحه كثير..جلس جنبها وهو يطالع ملامحها المتجهمه و الساكنه..ما تحركت و لا رمشت حتى..
    أما مساهير فكانت مو عارفه بإيش تحس..الشعور اللي مغطي على كل مشاعرها..هو الجرح..
    عمر: مبروك
    التفتت مساهير تطالعه بنظرة استهزاء..و لفت عنه..
    عمر: و ليه هالنظره؟
    مساهير بدون ما تطالعه: أتمنى تكون مرتاح اللحين يا عمر..من يوم رجعت و أنت تبي تبين لي اني مو مرغوب فيني هنا و إن مكاني اللي تركته ما عاد موجود بينكم..كان عندي أمل تغير نظرتك فيني و عشان كذا استحملت اللي كنت تسويه..لكن مع الوقت تأكدت اني بنظرك ما أسوى و لا شي و مو من مستواكم..افرح يا عمر هذا خالتي صار لها نفس شعورك..حتى اني خفت ارفضك تصدق أمي كلام خالتي و راشد يصدق..شفت شككتني حتى بأهلي..مين بقى تبيه يكرهني..تبي تكرهني لينا عشان ترتاح مره وحده و يتحقق لك اللي تبيه من يوم شفتني رجعت...ما توقعت في يوم اني بأتمنى لو ما رجعت لكم بس اللحين اتمنى هالشي..ليتني بعيده بس اذكر انكم تحبوني مو رجعت و بديت اخسركم واحد واحد....ما اعتقد انك مهتم تكلمني و هذاك شفت عروسك اللي زوجتها لك أمك تداري فضيحتها لانها وحده مو معروف وش ممكن تسوي اعتقد اللحين ماله داعي اجلس و أنا عارفه انك مو طايقني
    كانت بتقوم تطلع..لكن فجأه انفتح الباب و دخلت أم راشد و أم عمر و أم فارس و أم العنود و خواته..و سلموا عليهم..أم عمر كانت جايبه الشبكه و طلبت من عمر يلبسها لها..كان يلبسها..و قريب منها..بس عنده احساس ان قلبها بعد عنه أميال..صدمه كلامها..توه يحس بجرحه لها..كانت جايه تدور على الحب بينهم..وهو شككها بكل شي حتى أهلها..دائما يتخيلها قويه عشان كذا يجرحها بقسوه..لكنه يرجع و يكتشف ان ورى هالقوه فيه قلب حساس..ما كان حاس بأهله و لا بالزغاريد و التباريك من حوله..كان يحس بلومها له و بس..
    طلع من عندهم وهو مو عارف بإيش يحس..مايدري للحين مقهور منها..و الا راحمها..(تلعب على نفسك يا عمر أنت تحبها..أنت رجعت تحبها مثل أول و أكثر...بس هي اللحين تكرهك و أنت السبب بهالشي)
    عند الحريم-كانت لينا جالسه و شافت ريهام جايه لها..جلست تسولف معها شوي..
    ريهام: معليش لينا ما حضرت ملكتك..كنت مسافره مع عماني
    لينا: لا عادي و لا يهمك
    ريهام: تصدقين حارتكم ما تغيرت من سنين..تذكرت آخر مره جيت هنا بملكتك على ذاك اللي مات و الله مادري وش اسمه نسيت..الله لا يعيد ذاك اليوم كله نكد بس زين انتي نسيتيه و وافقتي على طلال
    انصدمت لينا من كلامها و تذكرت يوسف..و ما قدرت تحبس دموعها..قامت عنها بسرعه قبل تنفجر بوجهها..أما ريهام فاستغربت..(وش فيها قامت بسرعه! مو وافقت على طلال يعني أكيد انها نست ذاك اللي مات..اووف و أنا وش دخلني فيها ليتني ما كلمتها)
    و انتهت الملكه..اللي ما كان فيها أي معالم للفرح..و راحوا الناس على شوي شوي..و سيف دق على أسيل عشان تطلع..طلعت هي و ياسمين و رغد قبل أهلهم اللي للحين يلبسون عباياتهم..كانوا واقفين عند الباب..
    شافت ياسمين اللي ما تخيلت انها بتشوفه بعد ذاك اليوم..ما صدقت نفسها..هذا معقول ماجد اللي واقف مع عمر و سيف يضحك..أكيد هي بحلم..تمنت تكون بحلم..كانت تحس انها خلاص ارتاحت منه..لكن واضح انه قريب من سيف لدرجة يعزمه على ملكة عمر..و مو بعيد يعرف عمر بعد..
    ياسمين بخوف: مين اللي مع سيف يا أسيل؟
    التفتت أسيل بتشوف اللي تتكلم عنه ياسمين..لكن نظرها راح لجهه ثانيه و هي تشوف فيصل ينزل من سيارته يروح عند سيارة خالته..و سهى..و البسمه مرسومه على وجهه..التفتت عليها ياسمين..لكن يوم شافتها هي وش تشوف سكتت..و طالعت في رغد..اللي بادلتها النظره بحزن..ما عرفوا وش يقولون لها..عشان يبعدون عيونها عنه..لكن الصوت اللي وصلهم..خلى نظراتهم كلها تلف صوبه..
    نادر بملامح ما تتفسر: رغد أنا رايح لو تبين تجين معي
    رغد بإرتباك: ايه..مع السلامه بنات
    راحت معه و هي ما تدري كيف نست انها دقت عليه تبيه يرجعها لأن اهلها راحوا قبلها..أما أسيل فكانت تطالع فيها و هي للحين مصدومه من شوفته المفاجأه..عطاها نظره قبل يروح..ما قدرت تفسر وش معناها..نظرته كانت غريبه مثله..خلت رجفه تمشي بكل جسمها..دخلت بسرعه و ياسمين لحقتها..ما تبي ماجد يشوفها..
    أسيل بشرود: شافني؟
    ياسمين: يمكن ما انتبه أو ما عرفك
    أسيل: لا عرفني..ما شفتي كيف يطالعني؟
    ياسمين تكذب: ما انتبهت
    أسيل: شفتي فيصل كيف كان فرحان وهو يكلم سهى؟
    ياسمين: أسيل مو قلتي خلاص بتنسين فيصل؟
    أسيل كأنها تكلم نفسها: فيصل و نادر الاثنين ما يبوني..الاثنين انفرضت عليهم..و هالاثنين ماراح يرتاحون مني
    ما فهمت ياسمين وش تقول..حست انها من قهرها تتكلم..و لا عرفت هي مقهوره من فيصل..و الا خايفه من نادر..كسرت خاطرها أسيل..لكنها رجعت تفكر باللي شافته..و الخوف و الشك يرجع لها..طلعت لهم جوري..
    جوري: أسيل أمي حصه تقول كلمي فارس أو سيف نبي أحد منهم يوصلنا
    اتصلت أسيل..و جوري كلها أمل إن فارس هو اللي يوصلهم..لكنه قال لأسيل تقول لسيف يوصلهم..وهو يوصلها هي..بحجة انه يبي أوراق من البيت..ما تدري ليه حست انها حجه..و انه ما يبي يوصلهم..طلعوا و راحوا مع سيف..و عيون جوري معلقه في سيارة فارس..تدري انه داخلها و لافكر ينزل يسلم على أم العنود..مع ان الشارع كان فاضي و الكل رايح..

    في سيارة سيف/
    كان راجع بعد ما وصل أم العنود و البنات..رايح للبيت..و دق جواله..ابتسم وهو يشوف رقم نجود و رد..لكن ابتسامته تلاشت وهو يسمع صوتها الخايف..
    نجود تصيح: سيف تعال بسرعه أمي تعبانه حيل
    سيف: خلاص اللحين أنا جاي
    نجود بترجي: بسرعه سيف الله يخليك
    سكر سيف..و طار على بيتها..و بعد دقائق كان عندها..دق الجرس..و ثواني و فتحت له و دخل..
    نجود و دموعها ماليه وجهها: سيف لازم نأخذها للمستشفى بسرعه
    سيف: لا تخافين يا نجود ان شاء الله ما فيها الا الخير
    و راح معها يركض لداخل..و هناك شاف أمها تعبانه مره و مو حاسه بالدنيا..شالها هو و نجود..و طلعوا..كانوا مستعجلين..لكن نجود فجأه وقفت و هي تشوف سيارة سيف الفخمه..الصدمه خلتها تنسى أمها للحظه..لكن صوت سيف ذكرها..
    سيف: نجود وش فيك وقفتي؟
    كملت مشيها..و ركبت السياره جنب أمها في المقعد اللي وراء..كانت حاضنه أمها بين يدينها..و احساسها مقسوم نصين..بين خوفها على أمها..كل اللي لها في الدنيا..و بين هالسياره اللي جاي فيها سيف..لكن أمها بدت تأخذ نفسها بصعوبه..و أخذت كل اهتمام و انتباه نجود عن أي موضوع ثاني..
    حتى سيف كان توه يستوعب انه جاء في سيارته..مو السياره اللي دائما يأخذها اذا جاء عندها..و ما عرف كيف بيصرف هالشي..
    وصلوا المستشفى..و دخلت أم نجود للعنايه المركزه..و نجود طول الوقت ماسكه يد سيف و تصيح بصمت..
    سيف: هدي نفسك يا نجود مافيها الا الخير ان شاء الله
    نجود: هي كل اللي لي في الدنيا لو راحت وش أعيش له من بعدها؟
    سيف: الله يقومها لك بالسلامه
    بعد لحظات طلع الدكتور..و طمنهم عليها..كانت جلطه لكنها عدت منها على خير..لكنه قال انها لازم تكون تحت المراقبه كم يوم لحد ما يتطمنون عليها..و هالكلام ما أرضى نجود لأنها ما كانت تبي تتركها لحالها..و بعد اقناع طويل من سيف وافقت تروح..على وعد منه تجي بكره بدري تتطمن عليها و تشوفها..
    و في السياره كانوا راجعين..و نجود ساكته..ما عرف سيف هي نايمه أو صاحيه..كانت هاديه..و احترم سكوتها و خوفها على أمها و تركها ترتاح و لا كلمها..و خطر في باله انها اذا سألته عن السياره يقول انها لواحد من أصدقائه..اخذها منه لأن سيارته خربانه..
    أما نجود..فكانت تدعي بصمت لأمها..انها ماتفارقها..حست ان الدنيا ما تسوى بدونها..و خافت ترجع البيت و لأول مره ما تشوف أمها فيه..بدت تفكر و الأفكار اخذتها لسيف و السياره اللي جاء فيها..و فجأه طرى لها شي كانت ناسيته..و لا تدري كيف جاء على بالها بهاللحظه..تذكرت اللي شافته من شهور في البقاله..نفس السياره..ماراح تنساها أبدا لأنها بعمرها كله ما شافت غيرها..و شوي شوي بدى ينرسم في خيالها اللي تتذكر من ملامحه قدامها..و انصدمت..لان ملامح سيف هي اللي انرسمت..
    كانت بتصرخ يوم وصل تفكيرها لهالشي..لكن الصدمه شلت لسانها و احساسها..خافت تلتفت عليه و تتأكد من اللي في بالها..لكنها بدون ماتسوي هالشي..عرفت..ان سيف هو نفسه ذاك الغني اللي شافته..و من سيارته و شكله باين انه غني فوق ما تتصور..ما كانت مستوعبه اللي تفكر فيه..
    فجأه شافت سيف فاتح باب السياره و واقف جنبها..
    سيف برقه: نجود نايمه؟
    نزلت نجود بدون لا تنطق بكلمه وحده..كانت تمشي بشرود..دخلت البيت و رمت عبايتها..و طاحت على الأرض في الصاله تفكر..
    سيف كان يحسب كل اللي فيها خوف على أمها..جلس جنبها..و مسك يدها..لكنها سحبتها منه و وقفت و رفعت راسها تطالعه..استغرب من نظرتها..كانت كلها عتاب..و قهر..
    سيف: نجود وش فيك؟
    نجود: وين سيارتك؟
    سيف قال لها اللي فكر فيه..توقع انها مستغربه من السياره..بس ما جاء في باله انها تذكرت ذاك الموقف اللي بينهم..
    سيف: خربانه..و أخذت سيارة واحد أعرفه
    نجود: ما دريت انك تعرف ناس بهالمستوى!
    سيف: معرفه سطحيه..بس يوم دقيتي علي كنت معه و قال لي آخذ سيارته
    نجود تضحك بعصبيه: الى متى ناوي تكذب علي يا سيف؟ و ليه؟ أنا تذكرتك..أنت اللي شفته من شهور في بقالة الحاره...(كملت كأنها تكلم نفسها)كيف نسيتك؟ كنت احس يوم شفتك اني مو مرتاحه أو اعرفك بس مادري كيف نسيت؟
    سيف بصدمه عقدت لسانه: نجود...أنا...
    نجود تصرخ بعصبيه: أنت وشو يا سيف؟ كنت فرحان و أنت مستغفلني!! أكلمك عن فقري و جوعي و تتفاعل معي و كأنك عشت هالأحداث..كنت تضحك علي و أنا بكل غباء على بالي انك طمعان في هالبيت!..و أنت اكيد تشوفه ما يسوى العيش فيه!! تسليت فيني ياسيف؟ فرحان انك تشوف حالات غريبه عمرك ما شفتها..هذا اللي شدك لي؟ هذا اللي خلاك تقبل بزواجنا..التغيير..تشوف هالعالم الفقرانه كيف تعيش..تفرح و أنت تشوفني افرح بفلوسك و كأنها ملايين عندي و هي و لا شي عندك..كنت تتصدق علي يا سيف!!(ارتفع صوتها أكثر و بدت عيونها تدمع)انبسط يا سيف هذا أنت تتفرج ببلاش..و ياترى تروح تقول لناسك عن الناس اللي هنا اللي مو لاقيه تأكل
    سيف يصرخ بعصبيه: نجوووود!!
    نجود: اتركني يا سيف مابي أشوفك أبدا..أبدا
    تركته و ركضت لغرفتها..و قفلت على نفسها الباب..طاحت على سريرها تصيح و تصيح..كانت مقهوره من اللي عرفته..و مقهوره أكثر على الفارق الكبير اللي بينهم..و اللي بعده عنها أكثر..عرفت انها تحبه أكثر مما كانت تتخيل..أو تتصور انها تقدر تحب..كان عندها أمل ضعيف ان هالزواج ممكن يستمر..و في يوم يقدمها لأهله..لكن حتى هالأمل صار من سابع المستحيلات..و عرفت انه في يوم بيروح..و لا راح تشوفه طول عمرها..و هالشي كان صعب تتحمله..خاصه و هي بهالحاله..


    @،،الـنـزف الـثــامــن عـشـــر،،@



    *من بكره*

    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين و جوري جالسين يفطرون مع أم العنود..لكن كل وحده منهم مبوزه و سرحانه بأفكارها..جوري تفكر بفارس..رغم انه ما كان بينهم كلام كثير..لكنها كانت تحس بإهتمامه لو بنظره..أو نبرة صوته..لكن اللحين تحس كأنه يتهرب منها..أو ما يهتم فيها..و هالشي سبب لها ضيقه..أما ياسمين فكانت من أمس و هي مو قادره تنام..من يوم شافت ماجد معهم..يضحك و يسولف..و كأنه يعرفهم من زمان..(معقول يعرفهم من زمان؟ وهم يعرفون عن سوالفه اللي يسويها؟ اوووف والله فضحت نفسي بهالشغل!! شكلي ماراح افتك من هالماجد)
    أم العنود: بسم الله وش فيكم كل وحده ماده البوز؟
    ياسمين تنتبه: لا يمه بس ما شبعت نوم
    أم العنود: و أنتي بعد جوري ما شبعتي نوم؟
    جوري: لا بس سرحت شوي
    أم العنود: الله يهديكم



    في بيت نجود/

    فتحت عيونها بالغصب من كثر الدمع اللي ماليها..رفعت راسها اللي تحسه ثقيل عن المخده..أول مره تصيح هالكثر..شافت ساعتها..لها ست ساعات تصيح..أو يمكن غفت و هي ما تحس..تذكرت أمها..و اللي صار مع سيف و رجعت دموعها تنزل من جديد..(من متى اضحكتلك الدنيا يا نجود؟ عشان اللحين تضحلك..آه يا سيف ليتني ما عرفتك..قبلك ماكانت اهتم لأي شي..و اللحين كل تفكيري فيك..مو عارفه ان كنت بأقدر انساك و ارجع لحياتي اللي قبل أو هالشي مستحيل..ليه علمتني أحبك و أنت تعرف انك بتتركني في يوم؟ تعرف إن أهلك مستحيل يرضون بوحده مثلي..وش كنت تبي فيني؟)
    قامت من سريرها و هي ياله قادره تمشي من التعب و الارهاق..طلعت من غرفتها و انصدمت..شافت سيف جالس على الأرض قدام غرفتها..متسند على الجدار و مغمض عيونه..و شكله نايم..كانت متوقعه ان راح..لكنه من أمس هنا..وقفت لحظات تطالعه بحب و حزن..و تتمنى لو بس يبقى جنبها العمر كله..لكن احساس داخلها كان يقول ان هالشي مستحيل يتم..راحت و جلست على ركبها قدامه..هزته مع كتفه خفيف تحاول تصحيه..لكنه كان نايم..و طاح راسه على كتفها..ضمته بيدينها برقه..و هي تتخيل حياتها من بعده كيف بتكون..لكنها خافت من هالشي..و لأول مره حست بالوحده و الحرمان في هالدنيا..فزت يوم ارتفعت يدينه لظهرها و ضمها بقوه له..و هالشي خلى دموعها تنزل من جديد..و ضاعت كل قوتها اللي كانت سلاحها كل هالسنين..
    سيف: نجود
    نجود تصيح:...........
    سيف بحب: نجود أنا أحبك...ما يهم أنا مين..اللي أبيك تعرفينه و تهتمين فيه احساسي و بس..أنا عارف إني اخطيت يوم كذبت عليك..لكن ما كنت أبي هالشي يفرق بيننا

    بعدها عنه..و مسح دموعها..وهو ضام وجهها بيدينه..
    سيف: نجود قولي شي..ليه ساكته؟

    قامت نجود و سحبته معها..
    نجود: تعال في الغرفه

    دخلوا للغرفه..و جلسوا على سريرها..و هي منزله راسها و تطالع يدينه اللي ماسكه يدينها..
    سيف: نجود
    نجود للحين منزله راسها: نعم
    سيف: تكلمي قولي شي
    نجود: وش أقول؟
    سيف: قولي كل اللي في خاطرك
    نجود: ما فيه بخاطري شي يا سيف..حنا اجتمعنا بظروف غلط و مصيرنا بنفترق أيا كانت حالتك

    ضمها سيف له..لازم يلقى حل...لكن تنهد وهو يفكر بالفرق اللي بينهم..خاف يبني حاجز بينهم..(أنتي و هاذي ردة فعلك يوم عرفتي..كيف لو عرفوا أهلي)
    أما نجود فحست إن الدنيا ضايقه فيها..تحسه فجأه صار بعيد عنها..و تلوم نفسها بغباء..من أول نظره له كان المفروض تعرف مستواه..لكن هي ما كانت تهتم بهالأشياء عشان كذا ما انتبهت..فجأه تذكرت..
    نجود: سيف ليه كنت جاي للحاره أول ما شفتك؟
    سيف: تذكرين أم بدور
    نجود: إيه
    سيف: زوجها توفى في مصنع جدي و...و أنتي تعرفين باقي السالفه
    نجود تتذكر بصدمه: أهلك اللي...اللي كنت بأروح لهم!.....عشان كذا تضايقت ذاك اليوم

    سكتت نجود و هي تتذكر كلام أم بدور عن هالناس و مستواهم..(وش اللي ما تغير يا سيف؟ و حنا صارت بيننا كل هالعواقب..و أنا اللحين متأكده إني مستحيل أصير لك..و من اليوم صرت انتظر لحظة الفراق بيننا)
    نجود: سيف ماراح تروح البيت؟ أنت من أمس هنا
    سيف: و اتركك لحالك؟!!
    نجود: أهلك أكيد بيفقدونك..أنا بأنام اللحين و العصر تعال عشان نروح لأمي
    سيف: بس....
    نجود تقاطعه: سيف أنا تعبانه وراح أنام يعني جلستك هنا مالها داعي
    سيف: لكن بأنام هنا
    نجود: خلاص
    سيف يتنهد: نجود والله مو مرتاح اتركك هنا
    نجود: سيف أنا ما فيني شي..و عشان ترتاح خذ مفتاح البيت و بأي وقت تعال

    عطته المفتاح..و أصرت عليه يروح..وهو تركها لأنه حس إنها تبي تجلس لحالها بعد اللي عرفته..



    في بيت أم فارس/

    كانت أسيل تفكر من صحت..بردة فعل نادر يوم شافها تطالع فيصل بعد الملكه..تذكرت النظره البارده اللي عطاها لها..(معقول يكون هو اللي سمعنا..أكيد لأن فيصل لا اهتم و لا حس بوجودي...و يمكن يكون فيصل و مطنش لاني ما صرت اهمه...لو ما عزة النفس كان بنفسي رحت و سألتك..ليه تغيرت؟ وش شعورك اللحين اتجاهي؟)
    تكره نفسها كل ما فكرت فيه..تبي تصير أقوى من كذا..تبي تنساه..و تكرهه مثل ما كرهها في كل شي بعده..لكن حيرتها تخليها دائما تفكر..صدمتها مو راضيه تفوق منها..اللي صار مو سهل..و مو طبيعي..كيف تنساه بسهوله..خاصه و هي ما تعرف وش السبب..



    *بعد أيام*

    في بيت أم عمر/

    دخل عمر غرفته بعد المغرب..فتح شباكه يطالع شباكها..تنهد وهو يشوف غرفتها كلها ظلام..(حتى شباكك يبخل بطاريك..يوم كنت أحاول انساك كل يوم كنت اسمع إسمك..و من يوم ملكتنا و كأن طاريك صار ممنوع في هالبيت!........أكلمها؟ ليه لا؟ أنا زوجها و عادي آخذ رقمها من لينا.......لا وش أفكر فيه أنا!...اطلع أحسن)



    في بيت نجود/

    كل الجيران زاروا أمها يتطمنون عليها..راح
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:20 am

    كل الجيران زاروا أمها يتطمنون عليها..راح الكل و بقت بشاير و أمها..طلعت نجود للمطبخ و معها بشاير..
    بشاير: نجود ليش حالك كذا؟ لا تخافين خالتي ما فيها الا العافيه
    نجود: بشاير تذكرين اللي قد قلت لك إني شفته في البقاله..الغني اللي مادري وش جابه لحارتنا
    بشاير تضحك: وش ذكرك فيه؟!
    نجود: تدرين إنه هو اللي يعطي أم بدور راتب أبوهم المتوفي..تذكرين قلت لك عن أم بدور اللي كانت جارتنا أم هاجر تبيني أروح معهم لحفلتهم
    بشاير: إيه تذكرت..بس أنت وش ذكرك بهالسالفه..صاير شي؟
    نجود تتنهد: إيه سيف....طلع هو اللي شفته في البقاله
    بشاير ماستوعبت: سيف!....يعني...
    نجود: إيه اللي تفكرين فيه صح..سيف غني..و حنا مقارنه بمستواه عايشين بمجاعه
    بشاير مصدومه: كيف عرفتي؟!

    قالت لها نجود كل اللي صار..و اللي قاله سيف..و إحساسها هي بعد ماعرفت هالشي..
    نجود: كبرت المسافه بيننا صرت اللحين متأكده إني بحياة سيف بأعيش في الظل دائما..عرفت ليه ما يقدر يقول لأهله عني لأنهم مستحيل يقبلون فيني..أحسن اللي وصل له تفكيري إنه لو زوجوه أهله يظل متمسك فيني و ما يطلقني..يتركني أعيش معه لو على هامش حياته..ماراح أقول لا
    بشاير بحزن: نجود مو عارفه وش أقول؟ موقفكم صعب أكثر من أول!
    نجود بهم: و أنا من متى الحياة ما صعبت علي كل شي



    *من بكره*

    في كلية الحاسب الآلي/

    جلست مرام و سهى في الكافيتريا..
    مرام بقهر: دريتي ان ملكة أسيل بعد أسبوعين
    سهى: صدق!!
    مرام: ايه..و أنتي ما تكلموا بملكتك؟
    سهى بخوف: لا للحين
    مرام: أنا حاسه ان أسيل ما عادت تفكر بفيصل..و الا كان ما ستحملت للحين
    سهى: يمكن عشان ابوها ساكته
    مرام: أنا بأتصرف لكن لازم ما أكون في الصوره..مابي نادر يكرهني..و الا كان فرقتهم من زمان...أبيه اذا تركها يرجع يفكر فيني



    في بيت نجود/

    كان سيف يدور في الحوش وهو متردد..ما يدري يكلمها أو يسكت أحسن..يحس إنها تغيرت من يوم عرفت حقيقته..صارت هاديه و بعيد بالها عنه..تجلس معه لكن يحس أفكارها بمكان ثاني..ما يدري اللي عرفته هو السبب..أو تعب أمها و خوفها عليها هو السبب..
    نجود: سيف
    سيف يلتفت لها: نعم حبيبتي
    نجود: مو ناوي تروح؟
    سيف: ليه مليتي مني؟
    نجود: لا بس أنت من الصبح هنا أكيد بيفقدونك أهلك
    سيف: مابي اتركك لحالك
    نجود: لا تخاف إذا احتجت شي بأدق عليك..بعدين أنا تعبانه و بأنام عند أمي عشان لو تحتاج شي اسمعها
    سيف يمسك وجهها بين يدينه: ماراح أسكر الجوال إذا احتجتي أي شي دقي
    نجود: زين
    سيف: و أول ما تصحين كلميني
    نجود: زين

    باسها على جبينها و راح..لكنه بعد ما وصل للباب رجع لها..
    سيف يمسك يدينها: نجود قولي إن اللي عرفتيه ماراح يغير شي بيننا
    نجود تنزل عيونها: ماراح يتغير شي يا سيف..(أنت من أول ما كنت لي و لا عمرك بتكون لي..اللي سويناه غلطه..و ما فيه غيرنا بيدفع ثمنها)

    ضمها سيف و صار يطمنها إنه ماراح يتركها..لكن هالشي ما صار يقنعها..حتى الأمل اللي كانت تتوهمه ما عاد له أي أثر داخلها..



    في بيت أم عمر/

    كانت مساهير مع لينا في غرفتها..عشان تجرب لينا الملابس اللي شرتها..هاذي رابع مره تروح مع مساهير..تتسوق و تكمل أغراضها..لكن إحساس الحزن..و القهر..و الكره..اللي تحبسه عن الكل داخلها قرب يذبحها..
    مساهير: دام كل شي حلو أنا اللحين بأروح
    لينا: اجلسي تعشي معي
    مساهير: لا أكيد أمي تنتظرني اللحين

    طلعت مساهير مع لينا..هي ما رضت تدخل معها إلا بعد ما تأكدت إن أم عمر و عمر مو في البيت..من يوم ملكتها ما شافت أحد فيهم..و لا تبي تشوفهم..
    لينا تسأل: بنت عمك اللي كلمتيها من شوي؟
    مساهير: إيه كانت تبارك لي و تعتذر إنهم ما احضروا
    لينا: هم ما حضروا عشان خلافهم مع خالتي و إلا زعلانين إنك تركتي بندر
    مساهير: عشان أمي أكيد و إلا خطبتي من بندر أذكر إنها ما فرحتهم و لا ضايقتهم حتى بندر نفسه كان....

    قطعت كلامها و هي تشوف‎‏ عمر واقف قدامهم..فزت بخوف و رفعت طرحتها بتتغطى..لكنها جمدت يوم حست بيده تمسكها..و توقفها..
    عمر بقهر: وش تسوين؟

    مساهير تطالعه بقهر و تصد عنه..
    عمر: لينا اتركينا لحالنا شوي
    لينا بتروح: إن شاء الله
    مساهير تمسكها: لا ما بيننا شي نتكلم عنه
    عمر بعصبيه: لينا قلت خلينا لحالنا
    لينا بحيره: زين
    مساهير: ارتاحوا كلكم أنا اللي بأروح

    تركتهم و نزلت الدرج بسرعه..كانت بتلحقها لينا..لكن عمر وقفها وهو راح وراها..
    كانب بتطلع من باب الشارع..لكنها حست فجأه بيد عمر من وراها تسكره..فزت و بعدت عنه بخوف..
    مساهير: نعم
    عمر بإستهزاء: نعم الله عليك أنتي زوجتي و من حقي أكلمك و أشوفك بأي وقت...إذا بغيت
    مساهير عصبت: أنت صدقت؟
    عمر: إيه صدقت و أنتي لازم تصدقين بعد..و لو كنتي مو طايقتني لهالدرجه ما أحد قال لك تورطينا و توافقين
    مساهير بقهر: أنت تعرف أنا ليش وافقت..و تعرف وش هددتني فيه أمك..ليه أنت وافقت؟
    عمر: شوفي لك حل..ما تبين هالزواج يتم قوليلهم إنك ما تبيني و نتطلق لكن إني أكون زوجك و تركنيني على الطرف و ترتاحين مني انسي هالشي مو عمر اللي تسوين فيه كذا

    طالعته مساهير بقهر..و راحت عنه..(نتطلق! عنده عادي يطلقني و حنا حتى اللحين ما تزوجنا؟ طبعا يبي الفكه مني..بس ما أحد قال له يوافق من الأساس وش شايفني لعبه عنده يتزوجني يهدي أمه بعدين يتركني!)

    عمر كان للحين واقف عند الباب..و يطالع بابها اللي سكرته بقهر..سمع اسم بندر و تذكر يوم يقوله راشد عنه..(هو اللي كان خاطبها..و اللي أكيد للحين تحبه..زين يا مساهير احلمي ترجعين له مره ثانيه..و هالمره بتعيشين هنا غصب عليك)



    في بيت ماجد/

    دخل ماجد لغرفة ورد..شافها جالسه تقرأ على مكتبها..جلس جنبها و التفتت له مبتسمه..
    ورد: بابا ماجد جيت بدري اليوم!
    ماجد: خلصت شغلي بدري قلت اتعشى معك حلوتي
    ورد تبتسم: اليوم كلمت ياسمين
    ماجد: كذا تخونيني! ليه ما انتظرتي لين أجي عندك؟
    ورد بفخر: هي دقت علي..بعدين هاذي سوالف بنات عيب تسمعها
    ماجد يضحك: خلاص بس تقولين لي وش قلتوا
    ورد: بابا ليه ما تتزوج ياسمين؟ أنت مو تحبها؟

    سكت ماجد مايدري وش يقول لها..يحس إنه يحبها..لكن معقول يوصل هالحب..للزواج..و معقول هي توافق..مستحيل توافق..



    *بعد أسبوعين*

    في بيت أم فارس/

    كانت أسماء جايه من الشرقيه لها ساعه..عشان تحضر ملكة أسيل بكره..و من يوم جت و هي تراقب أسيل..كانت متخيله إنها بتلقاها حابسه نفسها بغرفتها و مهمومه..لكن بالعكس..شافتها كلها حماس من يوم جلست و أسيل تسأل أمها عن كل صغيره و كبيره بالملكه و تتأكد إن كل شي جاهز لبكره..يوم راحت عنهم أمها..
    أسماء: أسوله مو ناويه تخليني أشوف فستانك؟
    أسيل: ما أحد شافه..خليه مفاجأه
    أسماء: أسيل أنتي بخير؟
    أسيل تتنهد: أكيد بخير مو شايفتني قدامك؟
    أسماء: أنا اسأل عن شعورك اللي تحاولين تخبينه عن الكل
    أسيل: تصدقين يا أسماء لو اقولك إن داخلي ما احس بأي شعور..ما احس بحزن..و تعبت من القهر مليت من كل شي كنت افكر فيه من تركني فيصل..أبي اهتم بنفسي بس
    أسماء بحزن: الله يوفقك يا عمري

    دق جوال أسيل..و يوم شافت رقم رغد قامت عشان تكلمها على راحتها..
    أسيل: هلا رغوده
    رغد: أهلين فيك..وش تسوي العروس؟
    أسيل: أسماء توها جايه عندنا
    رغد: والله! سلمي عليها..حتى حنا جايننا ضيوف من الشرقيه بعد
    أسيل بإستغراب: مين؟
    رغد: خوال نادر
    أسيل: صح هم أكيد بيحضرون الملكه..كيف اشكالهم؟
    رغد فرحت انها اهتمت: تدرين دائما كل ماراح لهم نادر كنت احقد عليهم لين كرهتهم..حتى يوم سألت مرام عنهم و قالت لي انها تحبهم ما ارتحت تعرفين رأي مرام في الناس غير راينا..بس والله طلعوا طيبين و ينحبون
    أسيل: كل خواله جايين؟
    رغد: لا جدته و خالته الصغيره و خاله الكبير و زوجته و بناتها..من اللي فهمته ان خاله هذا هو اللي رباه وهو اللي ساكنه عنده جدة نادر
    أسيل: و جدته؟
    رغد: طيبه مره و من يوم جت و هي بس تسأل عنك و أنا طايحه فيك مدح..و رنا ما خلت شي ما قالته فيك
    أسيل تضحك: زين مشكورين..بيباتون عندكم؟
    رغد: ايه أبوي أصر عليهم
    أسيل بتردد: امم زين و بنت خاله اللي كان يبيها جايه معهم؟
    رغد: مادري نادر ما حدد مين هي؟ و فرح اللي شفتها هي الوحيده الكبيره و باين عليها انها فرحانه لزواج نادر مو غيرانه
    أسيل: يمكن من بنات خواله اللي ما حضروا
    رغد: مادري..يمكن
    أسيل: قبل تنامين دقي علي و قولي لي كل الأخبار
    رغد: من عيوني



    في بيت أم راكان/

    كانت مرام في غرفتها..من أيام و هي تفكر..كيف تبعد أسيل عن نادر لكنها ما عرفت كيف..هم أساسا ما يحبون بعض عشان تكرههم في بعض..هي نفسها محتاره كيف للحين مستحملين بعض..(بكره ملكتهم و أنا مو قادره اتصرف! فكري يا مرام لازم تلقين حل)
    دخلت عليها ريهام..
    ريهام: أنتي وش فيك؟
    مرام بملل: مافيني شي
    ريهام: إلا فيك..من كم يوم و أنتي ماده البوز شبر و ما أحد قادر يكلمك
    مرام بإستهزاء: غريبه انتبهتي لأحد غير نفسك!
    ريهام: مرام قولي لي وش اللي مضايقك؟

    سكتت مرام..ما عمرها كلمت ريهام بشي يخصها..أصلا ريهام ما عمرها اهتمت إلا بنفسها و اللي يخصها..لكن هي كانت تبي أحد تكلمه..أحد يفكر معها..لأن سهى ما نفعتها بشي و كل همها أسيل تبعد عن فيصل..و بعد ما اخذته نستها..
    ريهام: ليه سكتي؟ ما تبين تقولين؟
    مرام: لا بأقولك بس تساعديني
    ريهام: أنتي قولي أول

    قالت لها مرام عن كل شي..حبها لنادر..و اللي سوته بأسيل..
    ريهام: والله إنك مو سهله
    مرام بقهر: بس اللحين نادر بيتزوجها
    ريهام: و بكره بعد..يعني ما يمديك تسوين شي
    مرام: هذا اللي قدرتي عليه!
    ريهام: بس تقدرين بعدين
    مرام بقهر: يعني يتزوجها!!
    ريهام: أنتي اللي تأخرتي..ساكته كل هالوقت و اليوم تبين تسوين شي! بعدين بصراحه ما فيه شي بيخلي نادر يطلقها بعد ما اتزوجها..إن كان ما رضى يكسر كلمة خالي تبينه اللحين يطلقها..لازم يصير شي قوي يخليهم يتفرقون
    مرام تتأفف: وش هالشي إن شاء الله؟
    ريهام: إن فيصل يرجع لأسيل هو الوحيد اللي بيخلي نادر يتركها و يخلي أسيل هي اللي تطلب تتطلق
    مرام: و تأخذ فيصل و تتهنى...لا
    ريهام تقوم: بكيفك هذا الحل اللي عندي..و اتوقع إنه الوحيد اللي بينفع

    طلعت عنها ريهام..و مرام تفكر باللي سمعته..



    *يوم الخميس*

    في بيت نجود/

    كانت تدور في الصاله بحيره..و هي مو قادره تبعد عن تفكيرها اللي خطر في بالها أمس..ما تدري تسويه أو لا..وش بيفيدها فيه..لكنها ما قدرت تمنع نفسها..شي بداخلها يلح عليها بقوه تروح هالمشوار..دخلت عند أمها و قالت لها إنها بتطلع مع بنت الجيران في شغل..و راحت تطلب من بشاير تجلس عند أمها لحد ماترجع..سألتها وين بتروح لكنها ما رضت تقولها شي لين ترجع..و بعد ما تركت بشاير عند أمها..طلعت لجارتهم أم هاجر و فرحت إنها ما كانت موجوده و ما شافت غير بنتها هاجر..
    نجود: هاجر تعرفين بيت الناس اللي كانت أم بدور تبيني أروح أساعدها في حفلتهم؟
    هاجر: أنا ما أعرف بس صالح هو اللي أخذ أمي ذاك اليوم لها
    نجود: تتوقعين يذكر عنوانهم؟
    هاجر: إيه وصل أمي و أم بدور أكثر من مره
    نجود: يقدر يودينا اللحين؟
    هاجر: أخاف ما يرضى تعرفين فلسفة اللي توه ماسك سياره
    نجود: قولي له و أنا بأعطيه فلوس
    هاجر تحمست: خلاص بأقوله بس أمي لا تدري
    نجود: أنا كنت بأقولك نفس الشي
    هاجر تروح: بأروح أكلمه...(لكنها رجعت) نجود أنتي ليه بتروحين؟ عندك شغل معهم؟
    نجود: لا بس أبي اروح أشوف البيت

    طلعوا مع أخوها و راحوا..كل ما كانت تبعد عن حارتها..كانت تحس بالخوف..و يبين لها الفرق بينهم..طارت عيونها و هي تدخل الأحياء الراقيه..و تشوف القصور الفخمه..وقفت السياره..و شهقت بخوف..
    نجود: ليه وقفت؟
    صالح: هذا هو البيت

    التفتت نجود بعيون مصدومه تشوف القصر اللي يأشر عليه صالح..كان أكبر من اللي تخيلته..و السيارات اللي واقفه عنده تأكد لها مستوى الناس اللي فيه..كانت تحس وجودهم بهالحاره غلط..مثل ما وجود سيف بحياتها أكبر غلط..
    نجود: خلاص خلنا نرجع

    كانت هاجر تكلمها و تعلق..لكن نجود ما كانت يمها..كل تفكيرها كان بسيف..(ليه حبني أنا بالذات؟ ليه يمشي دائما كل هالمشوار عشاني؟ كيف بعد كل هذا يرتاح عندي؟......ما تخيلت أبدا إن فيه بهالناس أحد قلبه مثل قلبك يا سيف!)
    7


    7
    7
    في بيت أم فارس=ملكة نادر و أسيل/

    وصلت أم راشد و مساهير..و باركوا لأم فارس..لكن مساهير أول ما شافت أم عمر ارتبكت..ما تدري اللحين كيف تكلمها..أو تتعامل معها..دائما تشوفها مثل أمها..لكن بعد اللي صار..كيف تكلمها..وصلت عندها و سلمت عليها..كانت أم عمر تكلمها عادي..و لا كأن شي صار..لكن مساهير كانت ترد على قد السؤال..و ما قدرت تجلس أكثر راحت للبنات..و هي تفكر..(طبعا ليه بتكرهني و هي سوت اللي تبي؟)
    شافتها أسماء..
    أسماء: أهلين مساهير
    مساهير تسلم عليها: هلا أسماء..مبروك
    أسماء: الله يبارك فيك..تعالي نروح للبنات

    راحوا يجلسون مع ياسمين و لينا..

    في غرفة أسيل..وقفت قدام مرايتها..طالعت نفسها برضى..صار لها المنظر اللي تتمناه..مرت نظراتها تقيم اللي سوته في نفسها..تسريحتها الفخمه المرفوعه فوق راسها بشموخ..و على جنب كانت مثبته بشعرها ورده بكرستالات حمراء نازل منها سلسلتين لماعه بأطوال مختلفه..فستانها كان أحمر صارخ فخم..و أنيق..له ذيل طويل و مع إنها لابسه كعب طويل..إلا إن فستانها كان يسحب ذيله على الأرض..يكمل هيبة طلتها الملكيه..تنهدت و هي تطالع ملامحها..أهم شي ملامحها..اللي اختفى منها أي تعبير..تحت مكياجها الثقيل..روجها أحمر صارخ..عيونها كانت مرسومه بفن بخط عريض من الكحل الأسود..مع شدو بدرجات الأحمر..حطت مسكره زادت من طول رموشها الكثيفه..
    رفعت راسها بغرور و هي راضيه عن منظرها اللي رسمته بنفسها على وجهها..التسريحه سوتها لها الكوافيره..لكن مكياجها سوته بنفسها..لأن ما أحد بيطلعها بالصوره اللي تتمناها..إلا هي..
    و اللحين و هي تطالع نفسها..شافت صورة مره مكتملة الأنوثه..شامخه..قاسيه..كانت جميله جدا..بس ما كانت أسيل..اختفت نعومتها و براءتها..اختفت نظرتها اللي كلها حياة و فرح..كأنها كبرت سنين..(اللحين يا أسيل تقدرين تواجهين الكل بقوه..و ثقه..مرام و سهى..حتى نادر..ما أبيه يشوف البنت الحزينه المسكينه..اللي رماها عليه أخوه..بس لازم يرافق هالصوره قلب قوي..عشان ما أتأثر بأي شي..)
    و أخيرا فتحت الباب..و رجعت تجلس..و ما مرت دقايق إلا و البنات داخلين عليها..جوري..حلا..رغد..
    لكنهم وقفوا مصدومين..
    حلا: الظاهر غلطنا بالغرفه..اختي ما شفتي أسيل؟
    أسيل تضحك و هي تدور: وش رايكم؟
    جوري: ما شاء الله روعه..اللي يشوفك ما يعرفك
    رغد: غريب مو هذا ستايلك!
    أسيل: مو قلت لكم أسيل تغيرت

    نزلت معهم..و شافت أهل نادر..و على عشكراتوقعاتها..كانت مستعده تلبس لهم قناع القوه اللي تبي تبينه لهم..لكنها بدون ما تحس..صارت تتكلم بعفويتها و تسولف معهم و تضحك..و كأنها مو أول مره تشوفهم فيها..

    من بعيد كانوا مرام و سهى يراقبون..مرام كانت متوقعه لأنها تعرف خوال نادر بتكون كل الوقت معهم..تقولهم الشي اللي تبيه..و توصل لهم المعلومات اللي تبيها..لكن ما شافتهم الا أول ما سلمت عليهم..بعدها نزلت أسيل و البنات و صاروا يسولفون معها..و كأن ما فيه غيرها..و بس عشان ما تتم فرحة أسيل راحت عندهم..
    أم جاسم تكلم أسماء: لا يا بنتي وش هالكلام؟ حنا اللحين أهل يعني لازم تزورينا اذا رجعتي للشرقيه..لا تقولين جالسه لحالي و ما عندي أحد
    أسماء: الله يسلمك يا خالتي..و أكيد بأزوركم و تزوروني هناك
    فرح: و أنتي أسيل..زوري أسماء عشان نشوفك هناك..و تشوفين وين عاش نادر طفولته و نفضح لك اسراره
    أسيل تبتسم: قبل تروح أسماء الكل وعدنا نروح لها و من يوم راحت ما عمرنا زرناها
    أم جاسم: العيال و هالشغل اللي ما يخلص!!

    كانوا يسولفون و لا أحد انتبه لمرام أو وجه لها كلام..و كأن أسيل اللي كانوا يعرفونها..مو هي..و بعد ما قامت أسيل عنهم..
    فرح: واو روعه ما شاء الله عليها..تخيلتها حلوه بس مو لهالدرجه
    أم جاسم: يحفظها الله..و يوفقهم
    مشاعل: يستاهل نادر
    فرح تشوف مرام: ها مرام غريب ما سمعنا صوتك!
    مرام: أنتم اللي شكلكم نسيتوني
    مشاعل: لا وش دعوه!! قولي لنا وش أخبار الرياض؟

    جلست مرام تسولف معهم..و تحاول ترجع علاقتها فيهم..كانت تبي تقول لهم أي شي يسيء لأسيل..بس خافت من ردة فعلهم..و مثل ما قالت من قبل..لازم تتشوه صورة أسيل و تفترق عن نادر..لكن بدون لا أحد يعرف ان لها هي دخل بهالموضوع..(الظاهر صح على ريهام..الحل الوحيد ترجع أسيل لفيصل...ما كنت أبي هالشي..بس هذا أرحم من انها تكون لنادر...أووف من هالأسيل اللي منكده حياتي)

    عند الرجال-كان فيصل يشوف سيف من بعيد مع طلال و نادر يسولف و يضحك..من زمان ما شافه..و اذا شافه من بعيد..ما يتكلمون الا عشان يسلمون على بعض..قدام الناس و بس..حس انه فاقده..و تمنى لو يفهمه أو يعذره..جاء جنبه عمر وهو ما حس فيه..
    عمر بقهر: أنا نفسي افهم وش جاكم أنتم الاثنين على بعض! شكلها عين و صابتكم
    فيصل يفز: بسم الله أنت من متى هنا؟
    عمر: طبعا مو أنت سرحان بحبيب القلب..دامك لهالدرجه تحبه و يعز عليك ليه ما تكلمه؟
    فيصل: صعب
    عمر: لهالدرجه الموضوع اللي بينكم كبير
    فيصل يتنهد: .........
    عمر: أنت الغلطان صح؟
    فيصل: ليه قلت كذا؟
    عمر: باين لأن سيف مو طايق يشوفك و أنت هذاك تطالعه بندم...تبي اكلمه؟
    فيصل: لا
    عمر: فيصل ما يصير أنتم كنتم مثل الأخوان..فجأه تصيرون حتى ما تكلمون بعض!!
    فيصل يقوم: لا تزيد علي يا عمر...و اتركه على راحته أنا عاذره
    عمر: بكيفك..مع اني استغرب انك أنت يطلع منك شي يزعل سيف لهالدرجه

    راح عنه فيصل وهو يفكر..(لو كنت أنت يا عمر مو مصدق..كيف سيف بيتقبل هالشي..و أسيل؟ وش كان شعورها؟؟)
    استغرب من نفسه..أول مره تطري عليه أسيل من يوم قرر يتركها..معقوله لأنها خلاص راحت لأحد غيره..بس هو اللي تركها قبل..(وش شعورها اتجاه نادر؟ نستني؟ كانت مهتمه فيني و الا كنت مجرد شي تعودت عليه من صغرها...ولو كانت تحبني كيف وافقت على نادر؟)
    حس بضيق..لكنه تناساه..

    بعد ساعات-جلست أسيل في المجلس تنتظر نادر..من أمس تفكر..و ما عرفت وش بتقول له..أو كيف تتصرف معه..لكن أهم شي ما تتخلى عنها قوتها..بس كل ما يمر الوقت و تقرب لحظة شوفته تحس إن هالقوه ماراح يبقى منها شي..شافت الباب ينفتح و حست إن قلبها بيوقف..لكن يوم شافت أبوها يدخل ارتاحت..دخل بعده عمها و خالها ناصر و فارس و سيف..و أخيرا نادر لكنه وقف لحظه عند الباب أول ما طاحت عينه عليها..مشى يمها و جلس وهو ما شال عينه عنها..كان متخيل يشوف الصوره اللي رسمها لها من اللي يذكره بطفولتها..تخيل بيشوف بنت قريبه من شكل رغد لأنها بنفس عمرها..تخيلها ناعمه و بريئه..لكن اللي قدامه كانت غير..ملامح مغروره و أنوثه طاغيه..شموخ و ثقه في نظرتها اللي صوبتها له وهو يجلس قريب منها..خلته يسأل نفسه عن الدموع و القلب المجروح اللي تخيله..
    نادر: مبروك
    أسيل: الله يبارك فيك

    الكل جلس بعد ما بارك لهم..و أسيل يوم شافت فرحتهم حست بقوه داخلها..خلتها تفرح مثلهم..قدرت تبتسم و تتكلم معهم براحه..ما التفتت على نادر أبدا مع إنه كان جنبها..و لا حتى سمعت صوته..كانت تسولف معهم و تضحك و لا كأنها اليوم انهت فيصل من حياتها للأبد..
    أبوفارس: يله خلونا نتركهم على راحتهم شوي

    طلعوا..و بقت لحالها معه..ما تجرأت تلتفت..ظلت مثل ما هي رافعه راسها بشموخ و كبرياء..
    نادر كان يطالعها..و للحين مو مصدق إن هاذي أسيل..حست بنظراته مركزه عليها..بس مع هذا للحين ما تكلم..و شكل ما عنده نيه يقطع هالصمت أبدا..عشان كذا قررت تكمل بطولتها هاليوم و هي اللي تبدأ بالكلام..تدري انها صدمته بشكلها..و ثقتها..و تبي تفاجأه أكثر..اعجبها شعور انها تحسسه بقوتها..
    أسيل بدون ما تلتفت: شفت جدتك و خالتك

    كانت منتظره رد على اللي قالته..لكنه اكتفى بتمتمه انه سمعها..و بعدها رجع لصمته..
    أسيل تكمل: جدتك طيبه بالحيل..حتى مشاعل تنحب بسرعه
    نادر: ........

    سكتت أسيل..و لا تكلم هو..جلسوا فتره صامتين..ما تدري ليه هالشي قهرها..تبيه يتكلم..تبي تعرف كيف يتكلم..كيف شعوره بهالزواج..و إلا لهالدرجه مو متحملها..
    أسيل تلتفت عليه: ماراح تقول شي؟

    نادر انصدم يوم التفتت عليه..بانت ملامحها له أكثر..خلته يتأملها عن قرب..
    نادر: وش أقول؟
    أسيل: أنت المفروض تعرف مو أنا
    نادر ببرود: وش بيننا شي ممكن نتكلم عنه يا أسيل؟ وش المفروض أسئل عنه و أنا مو عارف أي شي عنك؟
    أسيل انقهرت: و لا يهمك تعرف..هذا واضح..زين يا نادر ما أضايقك أكثر من كذا أنا رايحه ماله داعي جلستنا مع بعض دام ما عندنا شي نتكلم فيه

    تركته و طلعت..وهو للحين جالس..ابتسم بسزهور العنبر..(و لها عين تزعل! و كأني أنا فارس الأحلام اللي كانت تنتظره و اللحين خيبت أملها..أنا ما كنت أبيها و هي ما
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:22 am

    ما تبيني أكثر..مو المفروض ترتاح اني ما أكلمها..و إلا هي فيها قهر و تبي تطلعه على أيا كان)

    بعد ما طلعت أسيل شافت جوري و رغد و حلا ينتظرونها..
    حلا: ها أسوله وش صار؟ ذاب أكيد
    أسيل تطالع رغد: اذا الجدار حس نادر ذاك الوقت يحس
    رغد: أسيل حرام عليك مو لهالدرجه
    حلا: و أنتي ليه زعلانه؟
    أسيل: لا مو زعلانه..وش الفائده يصير يحس و بعد كم يوم يطلع كذاب مثل اخوه..يمكن هاذي تكون وراثه بالعائله..ما تشوفين اختهم كل يوم حابه لها واحد
    حلا تستهبل: ياويلي على لينا لا يكون طلال مثلهم
    رغد تسوي معصبه: هي أنتي وياها هزأتوا العائله

    طالعتها أسيل بدلع و سحبت حلا و راحت و هي تقول..
    أسيل: تعالي نكمل حشنا
    جوري تلتفت لرغد: حلو انها تضايقت انه ما حس فيها..احسن من انها ما تهتم فيه أبدا
    رغد: تصدقين خفت أسيل تتغير بعد صدمتها بفيصل..و هذا اللي تحاول تبينه لنفسها و لنا..لكنها للحين مثل ما هي قلبها طيب و يتأثر بسرعه
    جوري: و نادر تتوقعين يهتم فيها وهو يعرف اللي يعرفه
    رغد: بينسى مع الأيام و من كثر ما يشوف أسيل..اتمنى هالشي مابي حتى هو يجرحها



    *يوم السبت*

    في كلية الحاسب الآلي/

    كانت جوري جالسه مع ساره اللي من اليوم تسألها أسئله غريبه..
    جوري: ساره وش عندك بهالأسئله؟
    ساره: امم بصراحه....
    جوري: إيه؟
    ساره: مازن بيخطبك من ناصر اليوم...و أنا حبيت احط عندك خبر عشان ما تتفاجأين إذا قالوا لك

    جوري ما استوعبت اللي تقوله ساره..
    ساره: وش فيك انصدمتي؟
    جوري: ليه؟
    ساره: وش اللي ليه؟ ماراح يلقى أحسن منك..مو بس هو اللي يبيك أنا و هديل و أمي كلنا نتمنى تصيرين وحده مننا
    جوري: فاجأتيني!
    ساره: فكري زين يا جوري..أنتي تعرفين مازن من كثر ما كلمتك عنه..و بعدين...فكري في مستقبلك لو لا سمح الله صار شي لأم العنود و ياسمين تزوجت وين بتروحين؟ أنا مابي اضايقك بس أبيك تفكرين زين قبل ترفضين أو توافقين و هذا ماراح يغير من حبي لك



    في بيت أم العنود=المغرب/

    دخلت ياسمين بالقهوه..حالها ناصر كان عندهم..و أم العنود معه..و جوري في غرفتها..
    سلمت عليه ياسمين..
    ياسمين: وينك يا خالي؟ صاير ما تنشاف؟
    ناصر: وش عندي غير هالشغل اضيع فيه وقتي
    أم العنود تتنهد: الله يصلح حالك

    طالعتها ياسمين تبيها تسكت..لأنها توقعت انها بتكلمه عن سالفة الزواج..و كأنها ما ملت منها كل هالسنين..و اقتنعت انه رافض هالفكره..و كل ما تنفتح معه السالفه يتضايق و يمشي عنهم..
    ناصر: وش أخبار الدراسه معكم؟
    ياسمين: الحمدلله تمام
    ناصر: كنت جاي بأقولكم موضوع
    أم العنود: خير إن شاء الله
    ناصر: فيه واحد خطب جوري اليوم
    ياسمين: والله! مين؟ نعرفه؟
    ناصر يضحك: و ليه متحمسه كذا؟ لو كان لك كان عصبتي و رفضتي قبل تعرفينه
    ياسمين: الحمدلله مو لي
    أم العنود: الله يهديك بس...ما قلت يا ناصر مين اللي خطبها؟
    ناصر: مازن الـ..
    ياسمين تشهق: أخو ساره!!
    ناصر: ايه هو قال ان أخته صديقتها
    أم العنود: و أنت وش رأيك؟
    ناصر: الولد اعرفه..بيننا شغل..و سمعته زينه
    أم العنود: يعني معجبك؟
    ناصر: أنا لو كان مو معجبني ما كلمتكم عنه..بس قولوا لها تفكر براحتها(و يلتفت على أم العنود) بدون ضغوط يمه..قولوا لها إن وافقت ما تحمل هم أي شي تعتبرني أبوها و بأتكفل في كل شي يخصها لين تروح لبيته و بأهتم فيها حتى و هي عنده..ولو تشوف نفسها مو مستعده اللحين للزواج..هي في بيتها و بين أهلها ولو تجلس عمرها كله بدون زواج أنا بأهتم فيها و ماراح أقصر عنها في شي
    ياسمين تبتسم بحب: الله يخليك لنا يا خالي

    راحت ياسمين لغرفة جوري بعد ما طلع منهم خالها ناصر..دخلت عندها و هي مبتسمه..و جوري كانت عارفه وش سبب هالإبتسامه..بس سألت..
    جوري: ليه هالإبتسامه؟
    ياسمين بشك: يعني معقوله ساره ما قالت لك؟
    جوري: بصراحه قالت لي
    ياسمين بحماس: يعني تدرين..و لا تقولين لي!
    جوري: اليوم دريت
    ياسمين: وش رأيك؟
    جوري: مادري..مازن ما فيه شي يخليني ارفضه..بس مع كذا مو قادره أوافق
    ياسمين: لا تستعجلين استخيري و اخذي وقتك بالتفكير



    في سيارة ناصر/

    كان ناصر يفكرمن طلع من عندهم..لو ما كان مازن أخو صديقتها..كان ما قال لها إن أحد خطبها..لكنه لام نفسه على هالتفكير..(وش فيك يا ناصر؟ بتوقف نصيب البنت على أمل يصير اللي في بالك!...مالك حق تفكر بهالشي....صح أنا أبيها لفارس..كنت اتمنى ياخذها..كذا بأتطمن عليها...لكن فارس مو مهتم فيها أبدا..حتى هي يمكن ما تبيه..الله يكتب لها اللي فيه الخير..لو وافقت أو رفضت)
    فكر يدق على فارس يقوله..لو كان يبيها..بس خاف يوافق إذا شافه خايف عليها..


    @،،الـنـزف الـتــاسـع عـشـــر،،@


    *يوم الاثنين*

    في سيارة نادر/

    كان طالع من البيت رايح للشركه..و دق جواله..ابتسم وهو يشوف رقم مشاعل..
    نادر: هلا مشاعل
    مشاعل: أهلين فيك وش أخبارك يا عريس؟
    نادر: تمام و أنتم وش أخباركم؟
    مشاعل: الحمدلله..العروس وش أخبارها؟
    نادر: أي عروس؟!
    مشاعل: أسيل..مين يعني!
    نادر: مادري
    مشاعل: يعني ما كلمتها؟
    نادر: لا
    مشاعل: و ماراح تكلمها؟
    نادر: مو ضروري
    مشاعل: إلا ضروري..نادر هاذي فرصه لك و لها عشان تعرفون بعض و تتعودون على بعض
    نادر: ........
    مشاعل تكمل: نادر أنا مقدره موقفك اللي انحطيت فيه و فاهمه شعورك بس صدقني أسيل توها صغيره و مشاعرها ما استقرت يعني لو قربت منها و اهتميت فيها صدقني مع الوقت بتحبك
    نادر: آسف يا مشاعل بس أنا ما تعودت اترجى الحب من أحد
    مشاعل: ليه تسميه كذا؟
    نادر: لأنه ماله اسم غير كذا..خلينا كذا أحسن يمكن تمل و.....
    مشاعل تقاطعه: نادر! أنت تفكر تطلقها؟
    نادر: أنا لا بس يمكن هي تطلب..و إن ما صار هالشي خليها تتعود على طبعي أنا مو فيصل أجلس أتــ...
    مشاعل بعتب: نادر وش هالكلام! أنت المفروض تنسى هالشي و ما تخليه يخرب حياتك
    نادر بقهر: أنسى! و إذا نسيت أنا هي بتنسى؟ الناس بتنسى؟
    مشاعل: مو مهم الناس الأهم أنت تنسى و تنسيها
    نادر بضيق: مشاعل سكري هالموضوع
    مشاعل: زين على راحتك

    تكلمت معه بعدين سكرت..و هو رجع يفكر بكلامها عن أسيل..و يتذكر صورتها اللي في باله من يوم الملكه..كان ناسي إنه متزوج..و لا عمره اهتم..لكن من يوم شافها..حس انه متزوج..و انها ارتبطت بحياته..ما يدري الى متى..



    *من بكره*

    في كلية الحاسب الآلي/

    كانوا البنات في المحاضره الأولى..
    طيف بهمس: أسوله أنتي ما تكلمين نادر؟
    أسيل: لا
    طيف: ليه؟
    أسيل بقهر: هو ما طلب تبيني أنا ادق عليه!
    طيف: و ليه مقهوره؟
    أسيل بهمس: تدرين رغد دائما تمدح في نادر و تحبه و تقول إنه طيب..بس أنا اكتشفت إنه يا مغرور أو معقد
    طيف: ليه؟!
    أسيل: أنا كذا احس من جلسته معي و كلامه
    طيف: زين وش بتسوين؟
    أسيل بلامبالاه: ماراح اسوي شي و أصلا مايهمني..أنا بعد فيصل قررت أصير أقوى و ما اهتم غير لنفسي و أنا كذا مرتاحه منه



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري في غرفتها تفكر..اليوم ماراحت للكليه..ما تدري ليه ما تبي تشوف ساره و هي للحين ما قررت..كانت منحرجه منها و هي تشوف حماسها للفكره..(بس أنا مو قادره أقرر كل ما حاولت أفكر يجي في بالي فارس..كيف أوافق على مازن و أنا للحين مو قادره اطلع فارس من قلبي؟)
    طرأ في بالها شي..لو عرف فارس بخطبتها..وش بتكون ردة فعله..(إن كان مهتم فيني بيسوي شي..راح يبين..و إذا ما اهتم وقتها أفكر وش اسوي)



    في بيت أم عمر/

    طلع عمر من البيت و شاف راشد..سلم عليه و صاروا يسولفون..لحد ما قاله راشد الشي اللي خلاه يعصب..
    عمر: تعال معهم يوم الخميس للمزرعه
    راشد:ما أقدر و الله..أمي بتروح معكم لكن أنا لازم أودي مساهير
    عمر: وين توديها؟
    راشد بإستغراب: ما قالت لك!
    عمر: وش تقولي عنه؟
    راشد: وحده من بنات عمي بتتزوج و بتروح تحضر زواجها..مع اني ماودي انها تروح بس هي أصرت
    عمر عصب: معليش راشد تذكرت شي ناسيه بالبيت عن اذنك
    راشد: مع السلامه

    دخل عمر للبيت..و راح لغرفة لينا..فتح الباب بقوه خلتها تفز..
    لينا: عمر!! خوفتني
    عمر: عطيني رقم مساهير بسرعه
    لينا خافت من شكله: ليه صاير شي؟
    عمر بقهر: لينا عطيني الرقم

    اخذت لينا جوالها و عطته الرقم..و أول ما أخذه اختفى من قدامها بسرعه..(الله يستر شكله معصب! معقوله تكون مساهير سوت شي؟)
    سرحت بحالهم اللي يغم شوي..لكنها رجعت لهمها الأكبر..زواجها..اللي بعد أسبوعين..و هي كل ما يقرب الوقت تحس ان موتها يقرب معه..خلصت تقريبا كل أغراضها..مساهير ما تركتها و لا لحظه لين كملت لها كل شي..اللي تحتاجه و اللي ما تحتاجه..و أصلا هي كل اللي شرته كانت تشوف انه بلا داعي..بس كانت تكمل معهم الكذبه..

    في غرفة عمر-دق على مساهير أكثر من مره لكنها..ما ردت..لكن مع اصراره ردت مع انها ما تعرف الرقم..
    مساهير: نعم
    عمر بعصبيه: نعم الله عليك ما بغيتي تردين
    مساهير عرفته..لكن ما قالت: مين معي؟
    عمر بإستهزاء: زوجك
    مساهير تتأفف: خير فيه شي؟
    عمر: بس حبيت اقولك تنسين روحتك لزواج بنت عمك
    مساهير انصدمت: نعم!!
    عمر: اللي سمعتيه
    مساهير: و أنت وش دخلك اروح أو لا!!
    عمر: أنا زوجك لو كنتي ناسيه
    مساهير: بدري على هالتحكمات..اذا في يوم جمعنا بيت واحد ذاك الوقت تعطي رأيك
    عمر بتهديد: مساهير قلت لك الزواج ماراح تروحين له فاهمه أو لا
    مساهير تصرخ:لاااا

    سكرت في وجهه بعد ما كانت بتفجر اذنه..طلع من غرفته معصب..و شاف لينا بوجهه..ما استحملت تجلس ما تعرف السالفه بعد ما شافت كيف كان معصب..
    لينا: عمر وش فيك؟
    عمر: قولي لمساهير تترك عنادها و الزواج هذا ماراح تروح له
    لينا ما فهمت: أي زواج....قصدك زواجي؟
    عمر: لا زواج بنت عمها
    لينا تتذكر: ليه ما تروح؟
    عمر: أنا مابيها تروح..و هذا يكفي

    تركها و راح..



    في بيت أم مازن/

    دخل مازن للصاله..و شاف ساره جالسه لحالها..
    مازن: مساء الخير
    ساره: مساء النور
    مازن: وش أخباركم؟
    ساره: تمام..وينك ما شفناك على الغداء؟
    مازن: كان عندي إجتماع
    ساره: الله يعطيك العافيه
    مازن: الله يعافيك..وين أمي و هديل؟
    ساره: هديل تبي أغراض من المكتبه و راحت معها أمي
    مازن بتردد: آآ ساره
    ساره: نعم
    مازن: ما فيه أخبار؟
    ساره: عن؟
    مازن: .......
    ساره فهمت: مازن عطها فرصه تفكر..الزواج قرار مو سهل و لا تنسى إنها توها ما ستقرت في حياتها عندهم صعب اللحين تغير حياتها مره ثانيه
    مازن: لا بس قلت يمكن قالت لك شي
    ساره: أنا متعمده ما افتح معها الموضوع عشان تفكر بدون ضغوط



    *بعد أيام*

    في بيت أم فارس=بعد المغرب/

    صار اللي تمنته جوري..أسيل كانت تكلم حلا..و دخل فارس للصاله و سمعها..
    أسيل: جوري ما وافقت للحين خالي قال لها تفكر على راحتها

    دخل فارس وهو يفكر باللي سمعه..بس ما عرف وش الموضوع..لكنه ما ارتاح..جلس قدام أسيل..و هي يوم شافته انهت المكالمه..
    أسيل: عاش من شافك!
    فارس: وش أخبارك يا عروس؟
    أسيل: تمام
    فارس: قال لك نادر إنه بيجي اليوم؟
    أسيل: يجي وين؟
    فارس: لبيتنا
    أسيل: ليه؟
    فارس: عندي شغل معه قلنا نخلصه في البيت احسن من الشركه
    أسيل تكذب: أنا بأروح لحلا توها قالت لي تبيني ضروري
    فارس: ما يصير أول مره يجي و أنتي تطلعين!
    أسيل: هو جاي عشان الشغل يعني كل الوقت بتجلسون بالمكتب

    سكت فارس و حمدت ربها أسيل إنه ما أصر تجلس..ما تدري كيف كذبت و قالت إن حلا تبيها..بس هي مو مستعده اللحين تشوفه..لازم قبل تعرف و تحدد كيف بتتعامل معه..حبت تغير السالفه عشان ما يرجع لها فارس..و تسأله عن مازن لأنه أكيد يعرفه دام خالها يعرفه..يمكن يقول لها شي يفيد جوري..
    أسيل: تعرف مازن ال.....
    فارس: إيه..ليه؟
    أسيل: وش رأيك فيه؟
    فارس بإستغراب: ليه هالسؤال؟
    أسيل: جوري صديقة اخته و خطبها من خالي قبل كم يوم

    انصدم فارس..كان حاس من أول ما سمع كلامها إن فيه شي صاير..
    فارس يتصنع البرود: و هي وافقت؟
    أسيل: للحين تفكر..تقول ما فيه شي ينرفض عشانه بس بعد مو قادره تأخد قرار

    قام فارس..
    أسيل: وين؟!
    فارس: تذكرت أوراق لازم اراجعهن قبل يجي نادر

    تركها و راح..(و الله سفهني! اعتقد إني سألته سؤال..بس أنا الغلطانه اسولف على فارس)

    دخل فارس المكتب..كان يدور فيه رايح جاي..(اعتقد إني كنت خاطبها و فسخنا الخطبه على أساس إنها صغير..لحقت تكبر بهالكم شهر! المفروض يشاوروني أول..للحين أبيها أو لا..بس الظاهر نسوا السالفه)



    في بيت نجود/

    كان سيف جالس في الصاله..و نجود راحت تسوي له شاي..للحين على حالها ما تغيرت..مع إن خالته تحسنت حالتها..(يعني اللي كنت احسه صح..هي تغيرت من يوم عرفت أنا مين)
    راح لها المطبخ..و أول ما شافته سكرت الدولاب بسرعه..
    نجود عصبت: سيف ليه جيت؟
    سيف: ليه وش فيها؟
    نجود: آآ كنت بأسوي الشاي و أجي ليه تجي هنا حر
    سيف بشك: هذا قصدك؟
    نجود تعطيه ظهرها: إيه
    سيف يلفها له: نجود أنا عارف حالتك زين..و أعرف كل شي في هالبيت..مو اللحين بتخبين علي..نجود وش فيك تغيرتي؟ مو قلنا إن اللي بيننا أكبر من كذا و إن هالشي ماراح يفرق بيننا
    نجود تطالعه بحزن: طبعا مو هالشي اللي بيفرق بيننا..لأننا مفترقين من قبله..سيف حنا جالسين نضحك على بعض و نعيش في وهم إننا ممكن نستمر مع بعض..بس أنت عارف إنه بيوم بتروح عني و تتركني
    سيف: لا يا نجود أنا ماراح اتركك مهما يصير
    نجود تنزل دموعها: سيف أنا كنت دائما أحلم إنك في يوم بتقدر تقول لأهلك عني..بتقدر تعرفني عليهم..بس يوم عرفت أنت مين ضحكت على نفسي..سيف أنا اللحين أبيك توعدني بس بشي واحد إنك ماتتركني..مو ضروري تقول لأهلك..و تبي تتزوج عادي..لا تجي كل يوم و لا كل أسبوع..أنا بأنتظرك مهما تطول غيبتك..أهم شي اعرف إني بأشوفك
    سيف يضمها: ليه هالكلام يا نجود؟
    نجود: مو هذا اللي بيصير؟
    سيف يتنهد: مادري..مادري يا نجود



    في بيت أم عمر/

    دخل عمر البيت و شاف حلا تكلم بالتليفون..لكن القهر اشتعل في داخله وهو يسمعها تكلم مساهير..
    حلا: لا مساهير البسي الفستان الكحلي و الله أحلى عليك
    عمر يدخل و بعصبيه: وين تلبسه؟
    حلا تطالعه: بسم الله الناس تسلم أول
    عمر يعصب: اقولك وين بتلبسه؟
    حلا: وش فيك؟ عندها زواج و.....
    عمر اخذ السماعه منها: أنتي ما تفهمين؟!
    مساهير: قل للحلا اكلمها وقت ثاني

    و سكرت في وجهه..وهو وصل حده و طلع بسرعه..و حلا كانت للحين منصدمه و ما تدري وش سالفتهم..لكن كل ما تشوف حالتهم تحس بالذنب أكثر على اللي سوته..



    في بيت أم راشد/

    كانت مساهير تدور في الصاله بقهر..من طريقة كلام عمر و أوامره..(والله مصدق نفسه..هذا اللي كان ناقصني يطلع حرته فيني..هو وش دخله رحت أو لا..أو بس يبي ينكد علي و خلاص)
    سمعت جرس الباب يدق..و راحت تفتح..لكنها انصدمت و هي تشوف عمر يدخل..غطت وجهها بسرعه بيدينها..
    عمر بإستهزاء: يعني كل ما أشوفك لازم اذكرك اني متزوجك

    انقهرت من كلامه..و غباءها..فعلا ما تدري هي ليه دائما تنسى انه خلاص صار زوجها..انحرجت و هي تنزل يدينها.. و تشوف بجامتها البسيطه اللي لابستها..حتى شعرها كانت رافعته بإهمال و الخصل اللي طايحه منه أكثر من اللي مرفوعه..
    مساهير: وش تبي؟
    عمر: جاي اقولك انك مارح تروحين لهالزواج فلا تحطينه في بالك
    مساهير نست حياها و عصبت: اترك سالفة ان أصلا مالك حق تتدخل بطلعاتي و جاوبني ليه حضرتك ما تبيني اروح؟
    عمر: أولا أنا لي كل الحق اتدخل في أي شي يخصك..ثانيا و المفروض هالشي تحسينه أنتي بدون لا أحد يقوله لك..انك المفروض ما تروحين لناس مو حابين أمك و لا محترمينها هذا غير انهم ما تنازلوا حضروا ملكتك..و اللحين رايحه لهم..مو قادر اتخيل كيف تفكرين؟ معقول لهالدرجه مو حاسه في أمك و مو مهتمه لمشاعرها؟!(كمل بقهر) أو لهالدرجه يهمونك
    مساهير تطالعه بقهر: ........

    كان بيتكلم..لكنه شاف أم راشد جايه..سلم عليها..
    أم راشد: عسى ما شر يا ولدي ليش صوتكم عالي؟
    عمر: خالتي..مساهير ما أبيها تروح لزواج بنت عمها
    أم راشد: ليه يا عمر؟
    عمر: معليش خالتي عندي أسبابي
    أم راشد: بس يا ولدي هم مهما كان أهلها و عاشت بينهم سنين
    عمر: هم ما حضروا ملكتها..يعني ما أحد له وجه يشره عليها..بعدين هي اللحين متزوجه يعني تقدر تقول لهم زوجي ما رضى
    أم راشد: بكيفكم يا ولدي..و أصلا مساهير ما كانت تبي تروح بس أنا اصريت عليها و قلت لها عيب تردهم بعد ما اعزموها

    انصدم عمر من اللي سمعه و طالع مساهير..كل كلامه اللي قبل حس ان ماله داعي..لكنه شاف نظرة عناد في عيونها..
    مساهير: لا يمه بس أنا قررت اروح..و كلمت بنت عمي و قلت لها اني جايه و ماراح ارجع بكلامي
    عمر: مساهير ماراح يفيدك هالعناد
    مساهير: أنا قلت اللي عندي

    تركتهم و راحت..و عمر يطالعها بقهر..
    أم راشد: معليش يا ولدي لا تزعل..أنا بأكلمها و ماراح تروح
    عمر: زين يا خالتي أنا رايح اللحين تبين شي؟
    أم راشد: سلامتك يا ولدي

    طلع عمر..و أم راشد دخلت لمساهير..اللي كانت تدور في الصاله بعصبيه..
    أم راشد: مساهير ليه تركتينا كذا
    مساهير بقهر: لوجلست معه دقيقه وحده كنت بأذبحه
    أم راشد بعتب: مساهير وش هالكلام..ليه هالعناد زوجك و ما يبيك تروحين..و أصلا أنتي ما كنتي تبين تروحين
    مساهير بعناد: ايه أنا اللي اقرر اروح أو لا مو حضرته
    أم راشد: مساهير خلاص اكبري عن هالحركات
    مساهير: يعني؟
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:23 am

    أم راشد: يعني ماراح نزعل عمر..ما فيه روحه

    تركتها مساهير و طلعت لغرفتها مقهوره..(والله هالعمر بيطلع الشيب في راسي..هو وش دخله اروح أو لا! و ليه ما يبيني اروح؟ و إلا بس يدور اللي ينكد علي و خلاص.....بس لا يا عمر مو أنا اللي تفش خلقك فيها)



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في الصاله و دق التليفون..ترددت ترد و هي تشوف رقم فارس..لكنها مع كذا ردت..على أمل يقول لها شي..
    جوري: مرحبا
    فارس: مساء الخير
    جوري: مساء النور
    فارس: وش أخبارك؟
    جوري: الحمدلله
    فارس: صح اللي سمعته؟
    جوري بإستغراب: وش سمعت؟
    فارس: انك انخطبتي

    جوري حست برجفه و خوف و كأنها مسويه شي غلط..من أول ما كلمت فارس و هي تحس ان في صوته شي غريب..لكنها ماقدرت تعرف وش هو..لكن و هو يسألها هالسؤال حست انه فعلا غريب..
    جوري: ايه
    فارس: و وافقتي؟
    جوري بتردد: للحين أفكر
    فارس: يعني فيه احتمال توافقين!
    جوري: مادري أنت وش رأيك؟

    جوري ما تدري كيف سألت هاسؤال..بس كانت تبي تتأكد انه مو مهتم فيها لأن هاذي آخر فرصه لها..أما فارس فكان مقهور انها ترددت من الأساس..و جايه بعد كل هذا تسأله هو عن رأيه..
    فارس: و أنا وش دخلني؟!
    جوري ارتبكت و انحرجت: خالي ناصر يقول انكم تعرفونه..أكيد رأيك بيفيدني

    ماتدري ليه قالت كذا..كانت تبيه يقولها لا توافقين..أو هي تمنت كذا..لكن كلامها حسس فارس انها تبي هالزواج..عشان كذا عصب..
    فارس بتهور: دامه يهمك لدرجة انك تسألين عنه فهذا دليل انك موافقه يا جوري..لكن أنا آسف ماراح اشتغلك خطابه و أكلمك عنه اخته صديقتك و أكيد أنت تعرفين عنه أكثر من اللي أعرفه أنا..مع السلامه

    سكر فارس و جوري مصدومه من الطريقه اللي كلمها فيها..أبد ما جاء في بالها انه يغار..و لا بأحلامها كانت بتتخيل هالشي..(يا الله أنا وش سويت؟ أحبه لدرجة اني صرت مو حاسه في الكلام اللي أقوله! مين أنا عشان يهتم فارس فيني أو في خطبتي!! كان يجاملني بسؤاله عني و أنا ماصدقت فتحت له سالفه و زهقته..الظاهر اني بوافق على مازن يمكن أقدر أنسى مشاعري اتجاه فارس..قبل ما يجي يوم و أفضح نفسي قدامه بعدها صدق ماراح يكون لي وجه أكلمه)



    *يوم الخميس*

    في بيت أم عمر/

    شاف عمر راشد اللي كان يطالعه بإحراج..
    عمر: يله راشد خلنا نمشي مع بعض أخاف تضيع المزرعه
    راشد: عمر..آآ...
    عمر: راشد وش فيك؟!
    راشد بحذر: مساهير..راحت..
    عمر: وين راحت؟
    راشد: لزواج بنت عمي
    عمر عصب: و ليه توديها أنا مو قايل لخالتي...
    راشد يقاطعه: أمي ما رضت انها تروح بس هي راحت و حنا ما ندري...أكيد خلت أحد منهم يجي ياخذها
    عمر بقهر: عطني عنوان بيت عمك
    راشد: عمر وش بتسوي؟
    عمر يصرخ: اقولك عطني العنوان

    خاف راشد وعطاه العنوان..قال له راشد يجي معه بس عمر رفض و بسرعه ركب سيارته و راح..شوق كانت تسمعهم..و ركضت لأهلها تقول لهم..
    شوق تدخل الصاله: لينا لينا
    لينا: نعم وش فيك؟
    شوق: مساهير راحت للزواج بدون لا يدري أحد..و عمر راح لها وهو معصب
    لينا بخوف: وش ناوي يسوي؟
    شوق: مادري بس كان معصب مره
    حلا: دقي على مساهير قولي لها ترجع..احسن ما يسوي لها فضيحه عندهم

    راحت لينا تدق على مساهير..لكن مساهير كانت قافله جوالها عشان ما أحد يزعجها اذا عرفوا..
    لينا: قافلته
    حلا: دقي على عمر يمكن يسمع منك و يرجع

    دقت لينا عليه..لكنه ما رد..و جلسوا متوترين مو عارفين وش بيصير..لين جت أم عمر و قالت لهم انهم لازم يروحون عشان ما تقلق عليهم أم فارس..لأن جلوسهم ماراح يسوي شي..
    أم عمر: بنروح مع السواق و راشد يلحقنا
    لينا: يمه كلمي عمر يمكن اذا شاف رقمك يرد عليك
    أم عمر: لينا..عمر مو خبل يعني وش تفكرين انه بيسوي بيروح يتهاوش مع أهلها!



    في بيت ماجد/

    دخل سيف..و شاف ورد في الحديقه..راح لها..
    سيف: هلا بأحلى ورد
    ورد تبتسم: أهلين عمو سيف
    سيف: ماجد وين أدق عليه ما يرد؟
    ورد: دقوا عليه من الشركه و راح
    سيف يتلفت: أنتي لحالك في البيت؟
    ورد بملل: إيه..بابا ماجد كان بيطلعني بس صار عنده شغل مستعجل
    سيف رحمها: وش رأيك تجين معي؟
    ورد: وين؟
    سيف: أهلي طالعين في المزرعه تعالي اجلسي مع البنات

    ترددت ورد و حست بخوف..ما عمرها كلمت أي أحد أو راحت عنده..ما كانت تثق بأحد..ياسمين الوحيده اللي ارتاحت لها..و حبتها..عشان ماجد يحبها..
    ورد: مادري
    سيف: تعالي تسلي مع البنات و أنا بأرسل لماجد إنك معي و يجينا هناك

    و بعد إقناع من سيف وافقت..على أمل يكونون خواته طيبات مثله..



    في المزرعه/

    كانت أم فارس و أسيل وأم العنود والبنات بس هم اللي فيه..و كانت أسيل و جوري يتمشون..و شافوا أم راكان و راكان داخلين..
    أسيل: أووف اللحين هالأشكال ليه تجي؟

    جوري ضحكت عليها..بس استغربوا إنهم ما شافوا لا مرام و لا ريهام معها..وصلت عندهم و سلمت عليهم..
    أسيل بقرف: أجل وين البنات؟
    أم راكان: كل وحده طالعه لها في مكان و أنا يوم عرفت انكم هنا قلت أجيكم
    أسيل بهمس: يا شين رزة الوجه
    جوري خافت عمتها تسمع: تفضلوا حياكم

    طالعتها أم راكان بإستحقار..و صدت عنها بدون ما ترد..(تقول البيت بيتها يوم تعزمني..مالت عليك)
    دخلت عنهم..و جوري انحرجت من نظراتها لها..
    أسيل: ما عليك منها..خليني بأسبقها لأهلي اقولهم ان حضرتها شرفت..و اشوف رغد و حلا ليش تاخروا

    ركضت أسيل..و جوري التفت و شافت راكان واقف بعيد..يطالعها و يبتسم..
    مع كل اللي يسوونه أهله..إلا انها تحبه و تحسه كأنه اخوها الصغير..
    جوري تبتسم: راكان ليه واقف بعيد؟
    راكان ما صدق و جاء عندها: وش أخبارك جوري؟
    جوري: الحمدلله و أنت؟
    راكان: أنا زين

    صارت جوري تسولف معه..و تسأله عن أخباره..و تسمع سواليفه و تضحك..سكت راكان فجأه و كشر..
    جوري: راكان وش فيك؟
    راكان بحزن: ليه مو أنتي أختي؟
    جوري بإستغراب: بس أنت عندك خوات
    راكان بقهر: ما أحبهم و لا يحبوني
    جوري: ما أحد يكره أهله يا راكان..عيب تقول كذا

    كانت تقنعه..مع انها مقتنعه أكثر منه بإهمال أهله له..بس كانت تحاول تبرر لهم..لكنه ما اقتنع و كان يتمناها هي أخت له..(ما أحد يختار أهله يا راكان..ليتنا نقدر نختار..كان اخترت ناصر أبوي)



    في سيارة عمر/

    وقف عمر عند البيت اللي وصفه له راشد..و عرفه على طول من السيارات الكثيره اللي واقفه عنده..و الناس الداخله و الطالعه..نزل من سيارته و دخل البيت..سأل عن أبو مشعل..عم مساهير الكبير و صاحب البيت..شافه و سلم عليه..
    أبومشعل: اعذرني يا ولدي ما عرفتك
    عمر: أنت ما تعرفني يا عم..بس لو أنت حضرت ملكة بنت اخوك كان عرفت زوجها
    أبومشعل يستوعب: أنت زوج مساهير؟
    عمر: ايه معك عمر الــ.....
    أبومشعل: حياك الله يا ولدي تفضل..اعذرني الوالده حلفت علينا ما أحد يروح..لو ما تعرف أبوراشد كان آخذ زوجته غصب عنها و هي ما كانت راضيه

    سكت عمر وهو مستغرب كل هالحقد على خالته أم راشد..و هالسنين كلها ما نستها..و استغرب أكثر من مساهير..كيف ترجع لهم بعد كل هذا..
    عمر: أنا مو جاي أعاتب يا عمي..أنا بس جاي آخذ مساهير
    أبومشعل: بس الزواج للحين ما بدى
    عمر: معليش لازم آخذها اللحين و أهم شي انها جت و باركت لبنت عمها..و اذا ما عليك أمر يا عمي تناديها أبي اكلمها لأنها ما ترد على جوالها

    دق أبو مشعل على وحده من بناته..و قال لها تخلي مساهير تروح للمجلس الصغير..
    أبومشعل: تفضل يا ولدي

    راح عمر معه للمجلس..لكن قابلهم واحد سلم عليه أبومشعل بحراره و كأنه ما شافه من زمان..لكن عمر انصدم وهو يسمع اسمه..و يعرفه..
    أبومشعل: متى رجعت من السفر يا بندر ما أحد قال انك بتجي؟!
    بندر: أمس رجعت..ألف مبروك يا عمي
    أبومشعل: الله يبارك فيك..ادخل للعيال..أنا رايح شوي و جاي

    عمر كان يطالع بندر بقهر..انصدم من وجوده..و استغرب إن أبومشعل ما عرفه عليه..(طبعا أكيد ما يبي يجرح مشاعره مو هوكان خطيبها)
    طرى على بال عمر المسج اللي قراه بجوال مساهير..و غلى الدم بعروقه يوم فكر انها ممكن تكون جايه هنا بعد ما عرفت انه رجع..ما يدري كيف قدر يتمالك أعصابه..
    دخله أبومشعل المجلس..
    أبومشعل يطلع: اترككم على راحتكم



    في المزرعه/

    وصلت حلا و أهلها..و شافت أم العنود و أم سيف و أم راكان بس هم اللي فيه..سلموا عليهم و جلسوا..
    أسيل بإستغراب: أم راشد جايه معكم أجل وين مساهير؟
    حلا: بوجه المدفع
    جوري بإستغراب: أي مدفع؟
    حلا: عمر
    أسيل: صدق وينها؟
    حلا: كانت معزومه على زواج بنت عمها و عمر ما رضى تروح و هي استغفلتنا كلنا و راحت بدون حتى لايدري عمر
    أسيل تشهق: والله قويه!
    جوري: بس هو ليه ما يبيها تروح؟ هاذي بنت عمها!
    حلا: يمكن لأنهم ما يحبون خالتي أم راشد و يمكن لأن و لا واحد فيهم حضر ملكتها
    أسيل بقهر: أجل معه حق وش تبي فيهم..وش نفع أقارب مثل العقارب
    جوري: و عمر وش سوى يوم عرف؟
    حلا: وش سوى؟ أخوي ما يلعب راح يجيبها

    شهقت جوري و أسيل بخوف..و هم يفكرون بمساهير و ردة فعلها على اللي بيسويه عمر..
    كانوا يتناقشون بالسالفه..و دق جوال أسيل..
    أسيل: مرحبا
    سيف: هلا آسي وش أخبارك؟
    أسيل: تمام
    سيف: تعالي عند الباب اللي بين القسمين أبيك
    أسيل: إن شاء الله

    راحت له..و استغربت و هي تشوف البنت الصغيره اللي معه..بنفس الوقت كسرت خاطرها و هي جالسه على هالكرسي..
    وصلت عندهم و ابتسمت..
    أسيل: مين الحلوه هاذي؟
    سيف: هاذي ورد بنت أخو ماجد واحد من أصدقائي
    أسيل تجلس جنب ورد: هلا بالورد
    ورد بحياء: أهلين
    أسيل: وش أخبارك حبيبتي؟
    ورد: زينه
    أسيل: وش رأيك نروح عند البنات نلعب معهم و تذوقين الحلا اللي أنا سويته
    ورد تطالع سيف بخوف: ماراح تجي معنا؟
    سيف: لا حبيبتي ما يصير ادخل فيه بنات
    أسيل: وش تبين فيه؟ سيف ما يعرف يلعب مع الصغار..تعالي معنا أحسن حنا بنات مثل بعض

    هزت ورد راسها بعدم إقتناع..و سيف همس لأسيل..
    سيف: أسيل ورد وحيده في البيت و ما عندها صديقات عشان كذا خجوله و ما تعودت على البنات
    أسيل: و لا يهمك

    أخذتها و راحت عند حلا و جوري..و استغربوا و هم يشوفون أسيل و البنت اللي معها..
    حلا: جانا ضيوف
    أسيل توصل عندهم: أعرفكم على ورد

    سلموا عليها البنات و صاروا يسولفون معها و يضحكون..و جت عندهم رغد..و رغم تحفظ ورد إلا أنها ارتاحت لهم..و صارت تضحك معهم و تتكلم براحتها..لكن فيه خوف بسيط بقلبها..لأنها ما كانت تحب البنات كثير..تعودت على ماجد و أصدقائه..اللي يلعبون معها و يدلعونها..أما البنات اللي عرفتهم قبل..كانوا ما يتحمسون يجلسون معها أو يكلمونها عشان حالتها..



    في بيت أبومشعل/

    دخلت مساهير و هي بقمة أناقتها..اكشخ منها في ملكتها..لكنها أول ما شافته شهقت بخوف..و كانت تبي ترجع..لكنه بسرعه ركض لها و مسكها..
    عمر بتهديد: البسي عبايتك و اطلعي معي
    مساهير ترفع راسها له: ما أحد قال لك تجي..أنا اذا خلص الزواج اعرف ارجع لحالي
    عمر بنفس نبرة التهديد: مساهير لا تخليني افقد أعصابي اللي ياله ماسكها..لو تبين نطلع بدون فضايح البسي و تعالي..و الا عندي استعداد اني اسحبك كذا

    مساهير خافت..ما تدري ليه حست ان عمر فيه شي أكبر من عنادها..و جيتها بدون علمه..مو معقول كل هالقهر اللي فيه عشانها جت من غير ما يعرف..حست انه يقصد كل كلمه قالها..
    مساهير: بأروح اجيب عبايتي
    عمر: أنتظرك هنا
    مساهير: خلاص روح للسياره و أنا بأجي
    عمر بعصبيه: قلت بأنتظرك هنا

    تركته مساهير و راحت تعتذر من بنات عمها..و هي تفكر في عمر و كلامه..



    في المزرعه/

    شافت ياسمين لينا..ماسكه جوالها تحاول تتصل..و رايحه جايه عند الباب..و راحت لها..قالت لها لينا عن اللي صار و عن خوفها عليهم..لأن كل واحد أعند من الثاني..
    ياسمين: لينا عمر مو متهور لهالدرجه
    لينا: بس خايفه مساهير تستفزه
    ياسمين: ولو ماراح يسوي لها شي و هي وسط عمانها
    لينا: يارب
    ياسمين: وقفتك هنا ماراح تسوي شي تعالي نروح عند البنات

    رفضت لينا..لكن ياسمين أصرت عليها و ما تركتها لين راحت معها..كانوا يمشون و يسولفون و ياسمين تعلق على شكل عمر وهو معصب و لينا تضحك عليها..كانت ياسمين تضحك معها..لكنها وقفت و هي تشوف ورد مع البنات من بعيد..انصدمت من وجودها..مين اللي يعرفها هنا..و هي مالها أي أحد..
    مرت من عندهم أسيل..كانت جايبه عصير و رايحه للبنات..
    أسيل: وش فيكم واقفين؟
    ياسمين: وش جاب ورد هنا؟
    أسيل بإستغراب: تعرفينها؟
    ياسمين: ايه قد شفتها بزواج
    أسيل: هاذي بنت أخو ماجد واحد من أصدقاء سيف
    ياسمين تصرخ بصدمه: ماجد!!
    أسيل تضحك: ايه لا تقولين تعرفينه بعد؟

    تركتهم ياسمين و راحت..و أسيل و لينا التفتوا على بعض بإستغراب من ردة فعلها..
    أسيل: وش فيها؟
    لينا: مادري!!

    راحت أسيل مع لينا عند البنات..و أسيل راح عن بالها إن ياسمين قد سألتها عن ماجد..ذاك الوقت كان تفكيرها مو معها..

    7
    7
    7

    في سيارة عمر/

    رجعت له..و طلعوا لسيارته..كانوا يمشون بدون أي كلمه..و أول ما ركبت السياره حست بخوف..عمر كان يتنفس بعصبيه و القهر باين في عيونه..مشى وهو ساكت..لكن هي ما قدرت تسكت..
    مساهير بإستهزاء: كل هالعصبيه بس عشاني ما سمعت كلامك!
    عمر: .........
    مساهير: و ليه معصب مو سويت اللي تبي و ما خليتني احضر الزواج!
    عمر: مساهير اسكتي عني لا تخليني اتكلم
    مساهير: و ليه ما تبي تتكلم؟ تخاف تغلط علي؟ وش الجديد أنت دائما تغلط
    عمر بإستهزاء: لا؟ وهو وش كان يسوي؟
    مساهير ما فهمت: مين؟!
    عمر: علينا يا مساهير! عشان كذا أصريتي تروحين؟ تبين تشوفينه على الوعد اللي بينكم
    مساهير ماستوعبت: أنت عن مين تتكلم؟

    عمر يسحب فرامل قويه..و يوقف على جنب الخط..و يلتفت عليها..يطالعها بقهر..
    عمر: مو عارفه! و إلا تستغبيني؟ اتكلم عن ولد عمك..بندر
    مساهير: وش دخل بندر؟ و بعدين.....أنت وش تقصد؟
    عمر: افتحي جوالك و شوفي رسالته اللي ما هان عليك تمسحينها و الوعد اللي جايه له
    مساهير تحاول تفهم: أنت تقصد إني جايه هنا أقابله؟!!
    عمر: ليه فيه سبب ثاني بعد!

    مساهير انصدمت من تفكيره فيها..هي اللحين متزوجته..مو مهم كيف تم هالزواج..بس المهم انها زوجته..كيف يتخيل انها ممكن تسوي شي مثل هذا..حست بالقهر..بالقهر و الظلم..
    مساهير بعصبيه: و دامك تعرف هالشي ليه تزوجتني؟ كيف ترضى على نفسك ترتبط بوحده أخلاقها بهالمستوى! وحده تصرفاتها واطيه!

    عمر عصب..ما رضى عليها هالكلام..حتى لو هي اللي تقوله عن نفسها..
    عمر: مساهير!! وش هالكلام؟!
    مساهير تصارخ بقهر: وش هالكلام! هذا الكلام اللي قالته خالتي عني..و اللي اللحين أنت بعد جاي تقوله..أبي افهم أنتم وش شايفيني..بأي حق تتهموني بهالاتهامات..حرام عليكم..حرام عليكم..كرهتوني باليوم اللي رجعت لكم فيه..ليتني ما رجعت..ليتك ما كرهتني فيك يا عمر

    عمر ما يدري ليه حس بالندم على اللي قاله..يمكن لأنه شاف انها تفاجأت فيه..حتى هو يوم هدأ و فكر..حس ان اللي قاله صعب مساهير تسويه..لكنه كان معصب منها..و يوم شاف بندر فقد اعصابه..لكنه للحين مقهور..ليه راحت..
    عمر: مساهير ليه اصريتي تجين مع ان خالتي قالت انك ما كنتي مهتمه؟
    مساهير تبي تقهره مثل ما قهرها: ليه تسأل؟ توك قلت السبب..و إلا تبيني اقولك تفاصيل اللقاء...
    عمر يقاطعها وهو يصرخ: مساااهير
    مساهير تصد عنه: رجعني البيت يا عمر

    مشى عمر وهو ساكت..لكنه راح للمزرعه..اهلها هناك و ماراح يتركها في البيت لحالها..و طول الطريق وهو يتذكر اللي صار..و اللي قاله..ما قدر يفكر..و هي جنبه..كان مركز معها و مع يدينها اللي قابضه عليها بقهر..فكر يكلمها..بس و هي بهالحاله..أكيد ماراح تسمع..



    في سيارة ماجد/

    كان ماجد سايق بكل سرعته رايح لمزرعة سيف..انصدم وهو يقرأ المسج اللي جاه منه..و كان يدق عليه بس ما يرد..خاف يدق على ورد يربكها و يخوفها..وهو مو متأكد اذا ياسمين موجوده أو لا..و أخيرا رد عليه سيف..
    ماجد: سيف وينك؟
    سيف: هذا أنا معك وش تبي؟
    ماجد: ليه اخذت ورد؟
    سيف: كسرت خاطري في البيت لحالها قلت اجيبها للمزرعه تنبسط مع البنات
    ماجد: أهلك لحالهم ؟
    سيف: و خالاتي
    ماجد انصدم: لاااا
    سيف:وش فيك؟!
    ماجد: آآ لا بس ورد ما تحب الاجتماعات الكثير مو متعوده و أخاف...
    سيف يقاطعه: لا تخاف أنا قبل شوي كلمت أختي و تقول انها مبسوطه معهم
    ماجد: معليش سيف بس أنا جاي آخذها
    سيف: ايه تعال حياك الله بس ماراح تاخذها
    ماجد: نتفاهم بعدين

    سكر وهو يفكر بياسمين..(معقول مو معهم؟ أخاف للحين ما جت؟)
    خاف تشوف ورد و تعرف انها تقرب له..خاف تفجر قهرها بورد..و أكيد ورد ماراح تستحمل..(أكيد للحين ما شافتها..أو يمكن مسكت أعصابها...لا لو شافتها ورد كانت دقت تقول لأنها أكيد بتتفاجأ)
    كان خايف على ورد..لأنه حس إن ياسمين مستحيل تمسكك أعصابها إذا عرفت اللي هو سواه..ما يدري كيف دق عليها..لكن خوفه على ورد هو اللي دفعه هالمره لهالشي..

    كانت ياسمين تدور في الغرفه بقهر..و غيض..من اللي سواه فيها..تتذكر كيف ورد كانت تطالعها..و كيف تكلمت معها و تقبلتها بسرعه..و الأكثر من هذا طلبت رقمها..و هي بكل غباء عطتها..و دقت أكثر من مره و كلمتها..راجعت مع نفسها الكلام اللي كانت تقوله لها و هي متأكده انه يسمع كل هالكلام..
    دق جوالها..و يوم شافت رقمه..تفجر قهرها..و ردت عليه..
    ياسمين: أنت ايش؟ أبي افهم..ما عندك إحساس لهالدرجه..سيف صديقك و تخونه من وراه في قريبته و عادي عنك..حتى ورد البنت الصغيره مدخلها في تخطيطاتك القذره..حرام عليك هاذي أمانه عندك ارحم برائتها طفله بهالعمر تعرف هالأشياء! مابي اسمع عنك شي لا من قريب و لا بعيد..مره وحده خله يكون عندك دم و بعد عني
    ماجد: ياسمين اسمعيني...
    ياسمين تقاطعه: لا تقول اسمي على لسانك!
    ماجد عصب: انتظري خليني اتكلم..أنتي فاهمتني خطأ هذا مو قصدي..(و بتهور)أنا أبي اتزوجك
    ياسمين انصدمت منه أكثر: ما قلوا الرجال يوم آخذك

    و سكرت بوجهه..تنهد ماجد بقوه وهو يعيد كلامها في باله..دق على ورد و كلمها و استغرب إنها ما جابت له طاري ياسمين أبدا..و قال لها إنه جاي في الطريق يأخذها و هي ما اعترضت..مع إنها انبسطت مع البنات إلا إن جلستها مع ماجد اريح لها..(الله يهديك يا سيف على اللي سويته فيني)



    في المزرعه/

    وصلوا للمزرعه..مساهير كانت سرحانه طول الطريق..و توها تنتبه للمكان..
    مساهير بقهر: أنا قلت البيت..ليه جايبني هنا؟
    عمر: اهلك هنا
    مساهير: اها..آسفه نسيت اني وحده ما تنترك لحالها و إلا الله يعلم وش تسوي

    طالعها بقهر..بس قبل يتكلم نزلت و تركته..و سكرت الباب بكل قوه..و دخلت مساهير لقسم الحريم..و شافت لينا اللي ركضت لها أول ما لمحتها..
    لينا: مساهير! وش صار؟
    مساهير بعصبيه: أبي اتطلق..و بأرجع لعماني
    لينا تشهق: مساهير! وش تقولين؟؟
    مساهير: اللي سمعتيه

    طلعت جوالها من شنطتها و دقت على راشد..
    مساهير: راشد....ايه أنا في المزرعه بس تعبانه و أبي ارجع البيت توديني؟...أووه يا راشد مو وقت اسئله توديني أو لا؟....خلاص انتظرك
    لينا: مساهير وش صار؟
    مساهير بقهر: اسألي اخوك

    تغطت و طلعت..و لينا ما أصرت عليها أكثر لأنها شافت انها مو في حاله تسمح لها تتكلم..لكنها دقت على عمر و طلبت منه يجي عشان تكلمه..
    عمر معصب: نعم
    لينا: وش صار؟ ليه مساهير معصبه كذا؟!
    عمر: وش قالت لك؟
    لينا: تقول انها تبي تتطلق و ترجع لعمانها..و تقول اسألك عن السبب
    عمر عصب: تتطلق! قولي لها لو تموت ما صار هالشي..و عمانها تنساهم و تنساه معهم

    تركها و راح و لينا مو فاهمه شي..(الله يعينكم على بعض)

    في وحده من الغرف-راحت أسيل عن البنات تشوف ياسمين وينها..وش فيها..و شافتها جالسه و سرحانه..ملامحها كانت عصبيه و متنرفزه..جلست جنبها و حست فيها ياسمين..
    أسيل: ياسمين وش فيك؟
    ياسمين: ما فيني شي
    أسيل: كيف ما فيك شي و أنتي أول ما شفتي ورد انقلب حالك
    ياسمين ما عرفت وش تقول: لا..بس عشان أنا قد شفتها بزواج و كسرت خاطري انها ما عندها صديقات و اخذت رقمها و كنت اكلمها
    أسيل: حلو..هذا وش فيه يزعل؟
    ياسمين: ما كنت أعرف إن عمها يعرف سيف
    أسيل بإستغراب: و إذا؟
    ياسمين: أسيل تذكرين اللي قلت لك عنه..ماجد..اللي سألتك لو كان يعرف سيف اللي...
    أسيل تتذكر: ايه اللي قلتي ان سمعته مو حلوه؟
    ياسمين: ايه
    أسيل: لا ما أتوقع إنه هو..هذا سيف يمدح فيه بالحيل يكفي انه هو اللي مهتم في ورد و صاير لها الأبو و الأم..بعدين ذاك مو تقولين له أخت..ماجد ماله إلا أخو واحد بس
    ياسمين: صح أكيد مو هو..بس أنا ما كان المفروض اكلم ورد..عشان كذا ما بيها تشوفني و لا تقولين لها عني
    أسيل: على راحتك..مع انها والله تكسر الخاطر

    ياسمين..(طبعا تكسر الخاطر..اللي مسئول عنها واحد مثل ماجد..بهالعمر يعلمها الكذب..الله يستر ما يكون يستخدمها دائما عشان تشبك له مع هالبنات)

    عند الحريم-كانت جوري بتطلع..لكنها سمعت سالفة خطبتها و وقفت..تبي تعرف وش رأيهم..وش بيقولون إذا كانت هي مو موجوده..و للحين عندها أمل إنهم يقولون اللي ما قاله فارس..و يقولون إن المفروض تكون لفارس..لأنه كان خاطبها..لكن اللي سمعته شي أبدا ما تخيلت تسمعه..
    أم فارس: إن كنتم متأكدين منه و من أهله اقنعوها توافق
    أم عمر: أنا اعرف أمه و أهلها ناس ما ينعابون بشي بس الولد ما أعرفه
    أم العنود: ناصر يمدح فيه..بس..
    أم راكان تتدخل: و أنتم وش اللي يخليكم تعطونها لأحد ما تعرفونه..المفروض ناصر ياخذها

    سكتوا الكل منصدمين من اللي سمعوه..و ما قدروا يستوعبون..أو يردون..لكن صدمة جوري كانت أكبر..
    أم راكان تكمل: أنتم مو تقولون هي تشبه أمها و إن ناصر مايبي يتزوج عشانها خلاص زوجوه بنتها و تتطمنون على الإثنين

    راحت جوري بسرعه..مع إنها كانت مو قادره تشيل رجلينها..حست إن جسمها كله يرتجف..حست بخوف..اللي سمعته لا يمكن يصير..و كأن أحد يقولها إنها بتتزوج أبوها..لكن اللي خوفها أكثر إنهم يقتنعون باللي تقوله أم راكان..و المصيبه لو وافق ناصر على هالشي..(لاااا كيف يصير هالشي؟ معقول ناصر يقبل بهالشي...و إن وافق؟ وش اسوي؟ ما أقدر أقول لا..ناصر لو يطلب عمري عطيته..ما أقدر أقول له لا بعد كل اللي سواه لي....بس كيف أنا اكون بمكان أمي؟ اتزوج اللي كانت.....لاااا!!)
    كانت تمشي بدون ما تحس..تبي تهرب من اللي تفكر فيه بأي شكل..

    في مكان بعيد كان واقف فارس يتكلم مع أسيل..و شافوها جايه تمشي من عندهم..كان باين إنها سرحانه و مو شايفتهم..
    أسيل بإستغراب: جوري!!

    انتبهت لهم جوري..و أول ما شافت فارس طالعته بنظره غريبه..و ركضت بعيد عنهم..
    فارس: وش فيها؟
    أسيل: مادري! بأروح اشوفها

    تركته و راحت..كان بيقول لها تطمنه عليها..لكنه تراجع..(مو هي تفكر في مازن..وش دخلني فيها)
    راح عند الرجال و حاول ينسى السالفه..مع إنه كان يتمنى يسمع إنها رفضت مازن..



    في سيارة ماجد/

    وصل ماجد و أصر على سيف إنه يأخذ ورد و يروح..اعتذر من سيف و تعذر بخجل ورد و عدم راحتها مع الناس..و سيف يوم شاف فرحة ورد بجية ماجد عذره..
    ماجد: انبسطتي؟
    ورد: إيه
    ماجد: كنتي تبين تجلسين؟
    ورد: لا أنا أحب اجلس معك أكثر
    ماجد: و أنا ما ارتاح إلا إذا كنتي معي..ما شفتي أحد هناك؟
    ورد: أخت سيف و بنات خالتها
    ماجد: لا..أحد تعرفينه؟
    ورد: لا
    ماجد: ورد أنتي للحين تكلمين ياسمين
    ورد: ايه قلت لك يوم تدق علي
    ماجد: بأقولك شي حبيبتي بس لا تتضايقين
    ورد تشهق: ياسمين فيها شي؟
    ماجد بتردد: لا..بس ياسمين عرفت إني عمك و أكيد ماراح تكلمك بعد اليوم
    ورد دمعت عيونها: أكيد اللحين تكرهني
    ماجد: لا حبيبتي هي تعرف إن مالك ذنب
    ورد بحزن: أجل تكرهك أنت

    ماجد..(و هي متى حبتني؟ و ما ظني بتحبني أبدا)
    تذكر كلامها له..و انقهر من نفسه اللي مع كل هذا للحين متعلقه فيها..
    ورد: كيف عرفت؟
    ماجد: شافتك قبل شوي
    ورد تشهق: في المزرعه؟!!
    ماجد: ايه هي من بنات خالة سيف
    ورد سكتت شوي: كان المفروض ما أروح
    ماجد: يوم من الأيام كانت بتعرف
    ورد تنزل دموعها: يعني خلاص ماراح أكلمها أبدا؟
    ماجد يمسك يدها و بضيق: آسف حبيبتي ما كان المفروض اعلقك فيها و أنا عارف ان اللي نسويه غلط
    ورد: يعني ماراح تتزوجها؟
    ماجد: ماراح ترضى

    سكتت وهو يطالعها و شفقان عليها..(معها حق ياسمين..أنا كيف دخلتك بهالموضوع و علقتها فيها..و أنا عارف رأيها فيني )



    في المزرعه/

    شافت أسيل جوري جالسه لحالها و راحت لها..
    أسيل تجلس: جوري وش فيك؟
    جوري: أسيل أنا بأوافق على مازن
    أسيل تبتسم: و ليه كل هالزعل؟ المفروض تكونين فرحانه
    جوري تبتسم غصب: ......
    أسيل: أنا من شفتك قبل شوي سرحانه قلت أكيد فيه
    جوري: انحرجت من فارس وش بيقول عني؟
    أسيل: لا تهتمين ما قال أي شي..تعالي نقول للكل إنك وافقتي

    مع إنه قهرها فارس بعد إهتمامه..إلا إنها ارتاحت إن أسيل بتنشر خبر موافقتها لهم..بكذا ماراح يفتحون ذاك الموضوع أبدا و لا يقولونه لناصر..(خلاص يا فارس حلمت فيك أكثر من اللازم..لكنك كنت مجرد سراب ما قدرت اطوله..بأحاول انساك و أحبك كأخو و بس)
    وصلوا عند الحريم..و أعلنت لهم أسيل الخبر..و الكل بارك لها و هناها..و حست هي براحه ما تدري عشانها تخلصت من ذاك الموضوع أو لأنها مرتاحه لمازن..
    و بعد ما راحوا البنات لحالهم..
    حلا: و أخيرا فيه خطبه سنعه بعائلتنا
    رغد: ليه ان شاء الله مو عاجبتك خطبات عائلتنا؟
    حلا: مادري والله شوفي بنفسك..أول طلال و لينا لا خطبه و لا ملكه شفتي فيها حركات و دلع و رومانسيه بينهم..بعدها ملكة جني و عطبه اللي كل يوم شابين حريقه في بعض و آخرتها اليوم..و طبعا ما تهون ملكة الأخت أسيل و الأخ نادر...لكن جوري شكلها حكاية حب و الأذن تعشق قبل العين أحيانا...أوب أوب و الا لايكون شايفك؟
    رغد: بسم الله علينا و الله شايله بقلبك و ساكته
    أسيل: خليها نشوف ملكتها كيف تصير وش بيسوي فيها تعيس الحظ
    رغد: قصدك هي وش تسوي فيه...الله يعينه فلان بن علان

    جوري سكتت..و هي تقول في نفسها..(يا خوفي خطبتي تكون كماله لهالمسلسل اللي قلتيه يا حلا)


    بعد ساعات-
    في سيارة فارس/

    ركبت أسيل و أمها..و راحوا معه..صاروا يسولفون..
    أسيل: مو مصدقه إن الأسبوع الجاي بتتزوج لينا! و أخيرا صار بعائلتنا زواج
    أم فارس: ما شاء الله عليها أم عمر فرحت بعيالها ما بقى الا حلا..مو أنا
    فارس يضحك: سباق بينكم مين تفتك من عيالها أول
    أم فارس بعتب: ايه تتريق..أنت الظاهر بتلحق خالك ناصر..اللحين أسيل و جوري أصغر منكم بسنين و هذا هم بيتزوجون..و أنت و اخوك لا حياة لمن تنادي
    فارس انصدم: جوري وافقت؟!
    أسيل بفرح: ايه توها قالت لنا و سوينا لها احتفال

    فارس سكت..وهو مقهور عليها..(كانت ناويه توافق..ليه تشاورني أجل؟ لو قلت لها لا كانت بتوافق بعد؟ أو بتسمع كلامي..و الا بس كانت تقول لي كذا؟...اوووف كذا احسن خليني ارتاح منها و اعرف اطلعها من بالي..أكيد بأطلعها من بالي)
    لكن مو هذا اللي صار..كانت تتردد في باله كل لحظه..بس هو يكابر..حتى بينه و بين نفسه..



    *من بكره*

    في بيت أم مازن/

    دخل مازن و الضحكه مرسومه على وجهه..و شاف أمه و ساره و هديل في الصاله..
    أم مازن: عساها دوم هالفرحه
    مازن بفرح: ناصر كلمني
    ساره: والله! أكيد وافقت؟
    مازن: ايه
    أم مازن: ألف مبروك يمه
    مازن: الله يبارك فيك
    ساره و هديل: مبروك
    مازن: الله يبارك فيكم...ساره ما كنتي تعرفين؟
    ساره: لا جوري ما قالت شي..أصلا ما كلمتها لا اليوم ولا أمس..بس بأروح أبارك لها

    قامت عنهم ساره و راحت تدق على جوري..
    جوري: مرحبا
    ساره: ألف ألف مبروك يا مرة أخوي
    جوري تبتسم: الليه يبارك فيك..و عقبالك
    ساره: إن شاء الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:25 am

    جوري استحت: وش أخبار خالتي و هديل؟
    ساره: كلهم بخير و فرحانين لكم الله يتمم فرحتكم

    كانت جوري تكلمها و هي حاسه بفرحتها..و سألت نفسها للمره الألف..هي سوت الصح أو لا..



    *يوم السبت*

    في كلية الحاسب الآلي/

    جت ساره عند البنات و هي مبتسمه..
    ساره: صباح الخير
    البنات: صباح النور
    خلود: وش عندك توزعين ابتسامات؟
    ساره: عندي خبر حلو بأقوله لكم..بس لين تجي جوري
    لما: مو لازم تجي..قولي لنا بعدين هي تعرف
    ساره: لا الخبر يتعلق فيها
    لما فقدت حماسها: اجل ننتظر

    شافوا جوري من بعيد جايه و هي تطالع ساره بإبتسامه..و أول ما وصلت ضمتها ساره..
    ساره: ألف مبروك
    جوري: الله يبارك فيك
    أفنان بإعتراض: هيه قولوا لنا وش السالفه خلونا حتى حنا نبارك
    ساره بفرح: مازن خطب جوري

    الكل انصدم لحظه..لكن استوعبوا و باركوا لها..إلا لما و خلود اللي كانت تطالع بنت عمها..لأنها تعرف مشاعرها اتجاه مازن..لكنها هزتها عشان تحسسها بنفسها..و ما أحد يلاحظ ضيقتها..باركت خلود لجوري..و بعدها لما باركت لها ببرود..ثم استأذنت لما..و لحقتها خلود..
    خلود تركض وراها: لماااا انتظري
    لما وقفت معصبه: بأي حق تاخذه مني؟ أنا اللي من صغري اعرفه و أحلم فيه..تجي بشهور تاخذ أغلى صديقاتي و بعد اللي أحبه!!
    خلود: لما لا تضايقين نفسك
    لما بقهر: ما أضايق نفسي..أخذت مني مازن و لا تبيني اتضايق
    خلود: كل شي قسمه و نصيب

    لكن لما هالكلمه ما واستها..و لا حتى اقنعتها..و بدت من هاللحظه تكره جوري فعلا..



    *بعد أسبوع=يوم الزواج*

    في بيت أم عمر=الصبح/

    كانت لينا جالسه في سريرها من أمس..ما قدرت تنام..يومها هذا طويل..و عذابها أطول..
    و بالنهايه بتروح معه..في بيت واحد..و تترك كل ذكرياتها هنا..حست بالقهر..تبي تأجل هالزواج..بس مين بيطيعها..لازم تتصرف..جت عينها على فستانها الأبيض..(لو صار لهالفستان شي..معقول يأجلون الزواج؟)
    قامت من سريرها و راحت عنده..تفكر وش تسوي فيه..لكن الباب انفتح و شافت شوق..و بعدت عنه..
    شوق: صباح الخير ليونه
    لينا: صباح النور
    شوق: أمي تبيك في غرفتها
    لينا: خلاص أنا رايحه لها

    و راحت لها لينا..و جلست تسمع نصايحها..اللي متأكده إنها ماراح تسوي منها شي..



    في بيت طلال/

    كان طلال نايم في بيته..مع إنه ما قدر ينام..كان جالس على الكنب في الصاله..يفكر..تنهد بتعب..(آآآه من اليوم و اللي بيصير فيه)
    تذكر أمس نقاشه مع أمه..رفض ينزف عند الحريم..و هي ما رضت بهالشي..لين تعذر لها إنه ما يرتاح يدخل عندهم و يعرف إن الكل يطالع فيه..لكن السبب الحقيقي..كان خوفه من ردة فعله لينا إذا شافته..و مايبي هالشي يكون قدام الناس..ما يتخيل وش شعورها اللحين..و كيف شعورها إذا شافته..



    في الزواج/

    كان كل شي كامل..فرحة الناس..و التحضيرات..حتى هي..فستانها الأبيض..و تسريحتها..و مكياجها..كل شي يدل على الفرح..و الكل فرحان..إلا هي..شعور داخلها ينهيها كل ما يمر الوقت..مثل اللي تشوف موتها قدامها..و بنفسها تمشي له..

    و في زفتها..الكل قال لها إنها مثل البدر..كانت تمشي و الكل يطالعها بإعجاب..يحسدون طلال عليها..و ما أحد يتصور الحياة اللي بتخليه يعيشها..جلست على الكوشه..و الناس جت تسلم عليها و تبارك لها..و هي تحاول ما تنسى الإبتسامه المغصوبه على وجهها..الهدؤ كان مغطي مظهرها الخارجي..و في داخلها أعاصير القهر و الحزن تثور..

    و عند الرجال..حال طلال كان يشبه حالها..الابتسامه و الضحكه ما تفارقه..لكن الإنتظار بيذبحه..و كل ما يمر الوقت..لحظة شوفتها..تذبحه أكثر..

    دخل طلال عندها..مع أبوه و خالها و عمر..كانوا يباركون لها و يهنونهم..و هي ما قدرت ترفع راسها أو تشوف واحد فيهم..ما قدرت حتى ترد عليهم..الكل كان يفكره حياء..لكن هي كانت تموت و تحيا من قهرها..و خوفها..و حزنها..دخلوا بعد الرجال..خوات طلال و أمه و خالاته و أمها..كانت مو قادره تسمعهم و لا ترد عليهم..تمر عليها اللحظات مثل ما مر عليها هاليوم كله..كأنه سكين يقطع اللي باقي من روحها..
    و طلال كان بنفس هدؤها..نظراته ما تنرفع عنها..يعرف وش ورا هالسكون..يعرف إن داخلها قهر مكبوت بينفجر أي لحظه بوجهه..كان يطالعها بقلق..و يحاول يدخل بالجو مع سواليف أهله..(تماسكي يا لينا..حاولي تصبرين لين نصير لحالنا)

    و انتهى الزواج..و ركبت لينا السياره معه..و قلبها صارت دقاته تثقل زياده..حست إن يد قويه خانقتها و مو قادره تتنفس..حتى صارت مو قادره تشوف اللي قدامها..أول ما مشى كانت تبي تصرخ..تقوله يوقف..مستحيل تعيش معه..مستحيل تتحمله..لكنها ما لقت صوتها..و ما قدرت تتحرك..حست انها عاجزه عن أي شي..كل احساسها..كان مركز على شي واحد..على صورة يوسف اللي مرسومه بعيونها..حست انها تحتاجه هاللحين أكثر من أي وقت..هو الوحيد اللي يحس فيها..هو الوحيد اللي تبيه..هو اللي خسرته..و اللي كان السبب..اللحين جنبها..عذابها اللي بداه من سنين..اللحين زاد..تمنت ما يوصلون لبيتهم..دعت ربها يسوون حادث..تموت هي وهو..كذا بترتاح..
    أما طلال فكان يمشي وهو ساكن..كل شي في ملامحه ساكن..حتى احساسه انعدم..قد ما كان يتخيل وش بيكون احساسه هاللحظه..ما قدر يعرف..حتى اللحين مو قادر يعرف..لينا صارت زوجته..بيجمعهم بيت واحد..هو اللي يشيل لها كل الحب في قلبه..و هي اللي تشيل له كل الكره..لو بس يقدر يكلمها..لو تحاول تسمعه..بس هو يعرف ان هالشي مستحيل..يعرف انه آخر شخص ممكن تتقبل لينا منه حتى لو كلمه..

    وصلوا للبيت..نزل و فتح لها باب السياره لكنها ما نزلت..
    طلال:لينا
    لينا بهدؤ و همس: لا تقول اسمي..لا تخليني حتى أكره نفسي يكفي اللي سويته فيني

    نزلت من السياره و مشت بسرعه بعيد عنه..ما التفت عليها..دخل البيت وهو يدعي ربه تلحقه و ما تظل واقفه..بعد لحظات شافها داخله..
    طلال: الغرفه تلقينها أول ما تطلعين في الواجهه..خذي راحتك أنا بأنام تحت

    ما خلص كلامه..الا و هي طالعه على الدرج تركض..وهو رمى نفسه على أقرب كنب..حط راسه بين يدينه يخفف من الصداع اللي بيذبحه من السهر..و كثر التفكير..تذكر كلامها..(هاذي البدايه يا لينا..وش بيجي منك بعد؟ بيخف كرهك مع الأيام أو بيزيد لين بيدك تذبحين هالقلب؟)
    غمض عيونه بحزن..قد ما يقدر يحاول انه يكون قوي قدامها..يحاول يكلمها..لكن نظرة الكره و الخوف اللي بعيونها..تدمر أي قوه داخله..

    في الغرفه-دخلت لينا و قفلت الباب عليها..و نزلن دموعها أكثر و أكثر..التفت تطالع الغرفه بكره..تتمنى تكسر كل شي فيها..تتمنى تحرقها..تتمنى تسوي اللي ما الحقت تسويه بفستانها..فستانها..أول ما تذكرت اللي هي لابسته..حست بالكره..راحت بسرعه فتحت دولابها و أخذت بجامه طويله..و دخلت تتسبح و تبدل ملابسها..طلعت من الحمام..و جلست على الأريكه اللي في الغرفه..تمددت عليها تحاول تنام..لكنها كانت ترتجف من الخوف و القهر..تبي تنسى هالتعب اللي فيها..لكن الدموع كانت تنزل منها بحرقه..و هي تفكر كيف بتكمل حياتها..كيف بتقدر تعيش بهالبيت..معه..لكنها ما لقت أي جواب..

    مرت عليها الساعات حست انها بتذبحها..بعدها غفت شوي وصحت..و شافت الصبح طلع..حتى الشمس اشرقت..شكلها نامت كثير بدون ما تحس..قامت و هي تحس بثقل في راسها..يوم نامت و الحاله اللي كانت فيها..خلتها تتخيل انها خلاص ماراح تصحى أبدا..لكن هذا هي صحت لعذابها..واللي كان يقهرها..انها بعد كل هالعذاب للحين حيه ما ماتت..راحت تتوضى و تصلي..عشان ترتاح شوي..لكن هي متأكده ان أي راحه تحس فيها..شوفة طلال بتقلبها عذاب..شافت جوالها..مكالمات كثيره من أمها..و مساهير و عمر..(تذبحوني و اللحين تبون تتطمنون علي..الله يسامحكم..لو واحد فيكم يحس اللي احسه اللحين كان....)
    قطع أفكارها صوت طق الباب..فزت بخوف و هي تطالع الباب بكره..جلست ما تحركت و لا ردت..سمعت صوته..وش كثر تكره هالصوت..و راحت منها كل الراحه اللي حستها للحظات قصيره..و رجع لها القهر و الخوف..كانت تحسب نفسها قويه..كانت تبي بزواجها تنتقم منه..لكنها ما قدرت على أي شي..هي انتقمت من نفسها بهالزواج..و هي اللي تتعذب فيه..
    طلال: لينا افتحي الباب..فيه شي لازم تعرفينه..عمر كان هنا

    كان يبي يقول لها عن المشكله اللي هم فيها..لكن الأهم يتطمن عليها..من أمس وهو ما قدر ينام..وكل تفكيره عندها..
    لينا من ورى الباب: وش فيه عمر؟
    طلال: ماراح تفتحين الباب؟
    لينا بعصبيه: لاااا..تبي تتكلم كذا..أو ادق على عمر و اسأله
    طلال: لا لا تدقين..عمر كان هنا و سأل عنك و قلت له انك نايمه...بس..
    لينا: بس ايش؟
    طلال: أنا عارف انك أكيد ما تبيننا نسافر بشهر عسل..عشان كذا ما حجزت و لا شي و تهربت من أهلي يوم سألوني..لكن..لكن خالتي أم عمر حجزت لنا على حسابها و...

    لينا فتحت الباب..و قفت قدامه..و لأول مره قريب منه بدون تهتم..طلال حس انه فقد دقات قلبه أول ما شافها..لكن انتبه لنظراتها الحاقده..الكارهه..كان يشوف بعيونها انها تتمنى موته عشان ترتاح منه..
    لينا تصيح: أنت مجنون؟ كيف تبيني أسافر معك..أنت مو قادر تحس؟ أنا اكررررهك..اكرررهك..اتمنى الموت على شوفتك
    طلال يصد عنها: اعرف..بس مادري وش اقول لهم؟ ما عندي سبب يخليني ما أسافر
    لينا تصارخ: حرام عليكم..حرام عليكم اللي تسوونه فيني..خلاص تعبت أبي اموت و ارتاح..مابي اشوفك..مابي اشوفك..روح عني..خلني لحااالي

    تركها طلال بخطوات ثقيله..و هي رجعت لغرفتها و رمت نفسها على السرير تصيح بصوت عالي..كانت تصرخ بقهر..تبي ترتاح..تبي ترتاح..

    طلع طلال من البيت..مو قادر يتنفس..جروحه صارت أكبر من إنه يداريها..أو يتناساها..لينا تكرهه..و كل يوم تكرهه زياده..زاد عذابها و عذابه بهالزواج..مستحيل تكون بينهم لحظة سكون..شوفتهم لبعض تخلي سنين الألم..و الندم..تثور..هم في حال ما أحد يقدر يتصوره..و لا أحد بيفهمه..
    الكل مصر إنهم بيكونون سعيدين مع بعض..و منتظرين يشوفون هالسعاده..بس هالشي مستحيل..حتى تمثيله صار صعب..
    سند طلال جسمه على باب البيت بعد ما سكره..على روحه اللي ساكنه فيه و اللي ما عطته بهالدنيا غير العذاب..
    كان يفكر بحل يريحها..يهدي الحزن و القهر اللي يثور فيها..بنفس الوقت ما يقدر يرفض السفر قدام أهله بدون سبب..ما لقى أي عذر يمنعهم..خاف الكل يشك..و يسأل..خاف يعرفون وش اللي بداخل لينا له..وقتها أكيد ماراح يخلونهم مع بعض..بيفرقونهم..و الكل بيلوم لينا على هالشي..الكل بيشوفه هو المظلوم..بينعشكراالوضع و تصير لينا بمكانه..و تحس اللي كان يحسه هو كل هالسنين..بس هو مستحيل يخلي هالشي يصير..مهما صار لازم يلقى حل..

    و فجأه لقى هالحل..مع إنه كان صعب..إلا إن هالصعب هان قدام دموع لينا..و حزنها..
    ركب سيارته وهو ناوي يسوي اللي فكر فيه..(استغفر الله..يا رب سامحني عارف إن اللي بأسويه غلط بس ما بيدي حل ثاني)
    مشى بسرعه و لف على الرصيف و صدم بأحد الأعمده اللي فيه..كان يبي الحادث يكون خفيف و الضرر اللي يصيبه بسيط..بس شي يمنعه من السفر..لكن السياره اللي طلعت جنبه فجأه خلته يتلخبط و يلف قبل يهدي سرعته..
    و صار الحادث أسوأ مما كان يتخيل..
    ابتسم بألم وهو يحس الدنيا تدور فيه..و يشوف الدم ينتشر على ثوبه..(ارتاحي يالينا)
    همس بهالكلمات الأخيره..قبل تغمض عيونه و يعم السواد و السكون على كل شي...

    {{اعتذر على اقتصار المواقف..على لينا و طلال..لكن بغيت تكون هاللحظات مركزه على شعورهم..و احساسهم..هم فقط..و لقائهم ببعض}}

    @،،الـنـزف الـعـشــــرون،،@



    في بيت طلال=الساعه أربع العصر/

    صحت لينا و شافت نفسها نايمه على الكنب..شافت الوقت و استغربت انها نامت كل هذا..تذكرت اللي صار..حست بجسمها كله يرتجف..(ماراح أقدر أكمل..الحياه معه مستحيله..صعب يجمعنا مكان واحد..صعب اشوفه بكل وقت..صعب..صعب..أنا وش سويت في نفسي؟ ليه وافقت؟ كيف قدرت أوافق عليه؟؟)
    رجع جوالها يدق..و تذكرت إنه هو اللي صحاها..شافت رقم عمر..
    لينا: مرحبا
    عمر بجديه: أهلين لينا أنا عند الباب افتحي
    لينا بإستغراب: إن شاء الله

    راحت للمرايا ترتب نفسها..و تمسح آثار الدموع من وجهها..استغربت جية عمر..(أكيد طلال قال له؟)
    فتحت الباب و شافته..استغربت ملامح الحزن اللي ماليه وجهه..دق قلبها بخوف..هالملامح تكرهها..ما تبي تعيد هالذكرى اللي للحين ما نستها..دخل عمر بدون ما يقول كلمه وحده..التفت يطالعها بإستغراب..
    عمر بشك: أنتي عرفتي؟
    لينا ما فهمت: عرفت إيش؟!
    عمر يتأملها: ليه شكلك كذا؟ كنتي تصيحين؟
    لينا تصرف: لا بس توي قايمه من النوم...عمر أنت كنت جاي بتقول شي؟
    عمر: من متى طلع طلال؟
    لينا تتذكر: تقريبا ثمان الصبح..أنت جاي تبيه؟
    عمر بتردد: لا.....أنا جاي اقولك..إن..إن طلال...

    ما قدر يكمل و نزل عيونه للأرض..كان خايف عليها..ما يتوقع وش بتكون ردة فعل لينا على الخبر..دائم فرحتها تنقتل..أول يوسف..و اللحين طلال..
    لينا انتظرته يكمل..لكن تردده خلاها تفهم شي واحد..
    لينا: يبي يطلقني؟ صح؟
    عمر انصدم: أنتم متهاوشين؟!
    لينا: يعني ما قال لك؟ أجل وش تبي تقول؟
    عمر يتنهد: طلال سوى حادث

    سكت عمر يراقب ملامحها المرهقه..و نظراتها الذابله..وش يتغير فيها..وش تأثير اللي قاله..
    لكنها زادت برود..و لا بان عليها أي تأثير..و لا كأنها سمعت شي..
    عمر يكمل: الكل في المستشفى..جيت آخذك أكيد تبين تتطمنين عليه

    هزت لينا راسها..و راحت بهدؤ لبست عبايتها و طلعت معه..
    في السياره كانوا ساكتين..عمر كان خايف تثور و تنصدم..لكن سكوتها خلاه يخاف أكثر..
    أما هي فكانت تحس إن أفكارها مشتته..عجزت تعرف شعورها بهاللحظه..بعد اللي سمعته..حتى إنها ما سألت كيف حاله..وش صار فيه..
    خافت من نفسها..من أفكارها..(لا! مو معقول أكون فرحانه باللي صار له!! بس أنا تزوجته إنتقام منه..عشان احسسه بذنبه..و أشوف هالشي يستاهله....)
    انصدمت من اللي قالته..ما توقعت تفكيرها يوصل لهالدرجه..
    (كيف وصلت لها لحد؟ أتمنى له الموت!!....إن استمرينا مع بعض بأخسر نفسي..بأخسر إنسانيتي..لازم نفترق)
    كانت تحت مظهرها الهادي..تعيش أنواع الصراع داخلها..



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري جالسه في غرفتها و تفكر في زواج لينا أمس..تتخيل لو كان زواجها من مازن..كانت تبي تحدد شعورها اتجاهه..لكنها ما قدرت..هي معجبه فيه..و ما فيه شي تكرهه عشانه..بس يمكن عشانها تحس إنها انجبرت عليه بعد خوفها من اللي سمعته..(مادري هذا السبب أو تفكيري بفارس هو السبب..هو اللي مخليني مو مهتمه بمازن....لا بس أنا لازم اطلعه من بالي أنا اللحين خطيبة مازن و بعد شهر ملكتنا و بأكون زوجته ما يصير أفكر بفارس..بأنساه..بأنساه في مازن)
    دخلت ياسمين و ملامحها متضايقه..
    جوري: ياسمين وش فيك؟
    ياسمين: طلال سوى حادث
    جوري تشهق: وش صار له؟ و لينا معه؟
    ياسمين: لا ما كانت معه
    جوري: وش صار فيه؟
    ياسمين: مادري..بس يقولون حالته صعبه
    جوري بحزن: يا عمري يا لينا انكسرت فرحتها..الله يقومه لها بالسلامه
    ياسمين: يا رب..الله يعين على ردة فعل لينا اذا عرفت..هي ياله نست اللي صار بيوسف
    جوري بخوف: لا إن شاء الله يقوم لها بالسلامه



    في المستشفى/

    وصلت لينا للمستشفى..لكنها ما شافت إلا رغد بالإستراحه..كانت جالسه تنتظر أبوها يطلع..هي آخر من عرفت بالخبر و جت تتطمن عليه بعد ما راح الكل..كانت منهاره و تصيح..ولينا وقفت عند الباب تفكر...(معقوله حالته خطيره؟ معقوله يموت؟)
    شافتها رغد و سلمت عليها..جلست جنبها..و رغد تطالعها بإستغراب..من هدؤها..و برودها..
    رغد بقلق: لينا عمر وش قال لك عن طلال؟ ما أحد قال لي وش حالته بالضبط
    لينا ببرود: مادري ما قال لي عمر شي
    رغد تصيح: خايفه عليه من يوم شفت حالة أبوي حسيت إن اللي في طلال مو سهل

    سكتت لينا..كانت تبي تواسيها..تبي تطمنها..لكنها ما قدرت..كانت تحس بفراغ داخلها..فراغ من أي إحساس..و كأن كل المشاعر فيها انعدمت..
    دق فيصل على رغد عشان تدخل لطلال..ما كان مسموح إلا لشخص واحد يدخل..
    رغد: أبوي طلع من طلال..تبين تدخلين قبلي؟
    لينا: لا ادخلي أنتي



    في بيت أم فارس/

    أول ما عرفت أسيل الخبر بدت تصيح..و ياله هدتها أمها..كانت متأثره عشان طلال..أمس عرسه و اليوم في المستشفى و لينا بعد كانت كاسره خاطرها..دقت على رغد تبي تتطمن عليها..لأنها أكيد منهاره اللحين..لكنها ما ردت على جوالها..دقت على بيت عمها..
    لكن أول ما سمعت صوته..كان قلبها بيوقف..ما تتذكر متى آخر مره سمعته..و لا تعرف متى بتسمعه مره ثانيه..حست جروحها تصحى مع صوته..سكرت في وجهه..و ضيقتها زادت ضيقه..
    أما فيصل فرجع الرقم..يشوف مين اللي اتصل..و يوم شاف رقم بيت عمه..عرف إنها أكيد أسيل..لكنه طرد من نفسه أي تفكير فيها..و طلع من البيت و راح للمستشفى..



    في المستشفى/

    دخلت لينا لطلال..لكنها وقفت عند الباب و تسندت عليه..ما تجرأت تتقدم و لا خطوه لداخل الغرفه..كانت تشوفه من بعيد..و الأسلاك و الأجهزه حواليه..باين إن حالته خطيره..ما قدرت توقف أكثر من كذا..طلعت من الغرفه..و شافت عمر ينتظرها و راحت معه..
    في السياره..
    عمر: ما سألتيني عن طلال؟
    لينا: .......
    عمر: رغد قالت لك عن حالته؟
    لينا: إيه
    عمر: لا تخافين يا لينا إن شاء الله يعدي منها على خير

    سكتت لينا..لكنها التفتت تشوف عمر..ملامح الحزن و الخوف اللي ماليه وجهه..تقول إن طلال أبدا مو بخير..
    لينا تشوف الطريق: وين رايحين؟
    عمر: لبيتك أكيد بتآخذين أغراض لك
    لينا: لا عندي كل شي في بيتنا
    عمر: يعني ما تبين تروحين لبيتك؟
    لينا: لا
    عمر: على راحتك

    اتخذت قرارها النهائي..ما تبي تروح لهالبيت مره ثانيه..سواء عاش..أو مات..



    في بيت أم عمر/

    كانت حلا تهدي أمها اللي من عرفت الخبر و هي متضايقه..و تتحسر على بخت لينا..و فرحتها اللي دائما ناقصه..
    حلا: يمه عمر دق و يقول لينا جت معه..ما يصير تشوفك بهالحال أجل هي وش تسوي؟
    أم عمر: الله يقومك بالسلامه يا طلال..و يعدل حال هالبنت
    حلا: شكلهم وصلوا

    دخلت لينا مع عمر..و أمها و حلا أول ما شافوها قاموا يسلمون عليها و يطمنونها..لكن اللي صدمهم كلهم برودها و هدؤها..كانت ساكته و ترد على كلامهم بكلمه أو هزه برأسها..
    أم عمر: لينا أنتي بخير؟
    لينا: ايه يمه تطمني..أنا طالعه لغرفتي تعبانه أبي ارتاح

    تركتهم و طلعت..و التفتوا لعمر..بنظرات استفام..
    عمر يتنهد: من يوم قلت لها و هي بهالحاله..ما تتكلم إلا إذا سألتها
    حلا: ما راحت تشوفه؟
    عمر: راحت و دخلت عليه و طلعت و هي على هالحال
    أم عمر بحزن: الله يصبرها..أكيد مصدومه أنا رايحه اتطمن عليها
    عمر: و أنا رايح للمستشفى
    أم عمر: طمننا عليه
    عمر: إن شاء الله

    طلع عمر..لكن باله كان مع لينا..ردة فعلها غريبه..و الكلام اللي قالته أول ما شافته أغرب..حتى حادث طلال كان غريب..و كأنه كان معصب أو متضايق عشان كذا ما انتبه للعامود اللي صدم فيه..(شكلهم متهاوشين)
    كان يفكر بشي و بعد تردد..دق عليها..
    مساهير شافت رقمه و طنشته..للحين مقهوره منه و معصبه و ما تبي تسمع صوته..وهو كان حاس بهالشي..و عرف انها ماراح ترد عليه..مع انها قهرته لكن عشان لينا ارسل لها..[كنت داق بأقول لك إن طلال سوى حادث و لينا في بيتنا..أنا خايف عليها من يوم عرفت و هي ساكته ما تتكلم كنت أبيك تروحين لها يمكن تتكلم معك]
    أول ما قرت مساهير المسج..خافت على لينا..و بسرعه لبست عبايتها و راحت لها..



    في سيارة نادر/

    كان راجع مع رغد من المستشفى..و هو طول الطريق يحاول يهديها..لكنها كانت تصيح و ما تسمعه..شاف جوالها اللي كان بحضنها و على الصامت يدق..
    نادر: رغد جوالك يدق ردي عليه
    رغد تصيح: .....
    نادر: رغد ردي
    رغد: مابي

    اخذه نادر و شاف اسم أسيل مكتوب على الشاشه..
    نادر: هاذي أسيل
    رغد تصيح و مو يمه: ......

    كانت أسيل تدق و تدق..تبي تتطمن على رغد..و مع إصرارها رد عليها نادر..
    أسيل بقلق: رغد خوفتيني عليك ليه ما تردين
    نادر: أنا نادر
    أسيل تشهق: رغد فيها شي؟؟
    نادر: لا بس مو قادره تكلم اللحين
    أسيل: أنتم في الطريق؟
    نادر: ايه
    أسيل: زين ممكن تجيبها عندي

    نادر يشوف حالة رغد..و حس انها لو تروح عند أسيل أحسن..يمكن تهديها..لو رجعت للبيت و شافت أمها كيف حالتها كل وحده بتزيد على الثانيه..
    نادر: خلاص أنا بأجيبها عندك
    أسيل:مشكور..و ما تشوفون شر
    نادر: الشر ما يجيك

    سكر منها نادر..وهو يفكر..هذا أول حوار طويل بينهم..يمكن ما يسمى حوار بين اثنين متزوجين..لكنهم كانوا أول مره يتكلمون مع بعض من ملكتهم..



    في بيت أم عمر/

    دخلت مساهير..سلمت عليهم و راحت بسرعه لغرفة لينا..دخلت و شافتها جالسه على سريرها..أول ما شافتها لينا صدت للجهه الثانيه..قربت مساهير و جلست على طرف السرير..و مسكت يدها..
    مساهير: لينا وش فيك؟
    لينا تعترف: مو حاسه إني زعلانه..مو حاسه إني خايفه عليه..و لا مهتمه...(تلتفت لها)مساهير خايفه أكون فرحانه باللي صار فيه
    مساهير بصدمه: لينا! أنتي وش تقولين؟
    لينا: مابي ارجع له..مستحيل اعيش معه..كنت أظن إني بأقدر انتقم منه..اطلع كل قهري و حزني فيه..لكن شوفته تفقدني كل قوتي شوفته تذكرني بيوم وفاة يوسف

    مساهير سكتت ما تدري وش ترد عليها فيه..صدمها اللي قالته لينا..و صدمها السبب اللي خلاها توافق عليه..
    مساهير بقلق: لينا وش صار بينكم؟
    لينا تتنهد بتعب: ما صار شي..أمس أول ما وصلنا تركته و قفلت على نفسي الغرفه..جلست اصيح لين تعبت و نمت...قمت على صوته يطق الباب و أول ما قال لي إن أمي حجزت لنا و تبينا نسافر..فقدت أعصابي ما تخيل أبدا هالشي..صرخت في وجهه قلت له مابي أسافر معه....
    مساهير: وش قال؟
    لينا: تركني و طلع
    مساهير: تدرين وش حالته اللحين؟
    لينا: لا
    مساهير: و ما تبين تعرفين؟
    لينا تصيح: مادري..مادري يا مساهير..مابي أفكر و اتأكد إني فرحانه باللي صار له
    مساهير تتنهد: إن شاء الله يقوم بالسلامه
    لينا: ......
    مساهير: لينا وش ناويه تسوين اذا صحى طلال؟
    لينا: بأطلب الطلاق..ما أقدر استحمل..حاولت عشان أمي بس...بس ما قدرت
    مساهير: ما كان المفروض توافقين على طلال لو غيره كان...
    لينا: هو أو غيره..أنا مابيهم مو قادره انساه مو قادره انساه..اليوم شكل عمر ذكرني بوفاته..آه يا يوسف ليتني مت معك و ارتحت بعدك ما شفت إلا العذاب
    مساهير: استغفري ربك يا لينا..و قومي صلي لك ركعتين تهدي نفسك

    جلست معها مساهير لين هدت..و خلتها تنام و طلعت..



    في بيت أم فارس/

    وقف نادر..و رغد توها تنتبه للبيت..و طالعته بإستغراب..
    نادر: أسيل طلبت مني اجيبك عندها
    رغد: ماراح تنزل؟
    نادر: لا

    نزلت رغد..و نادر وقف لين دخلت للبيت و بعدين مشى..جت في باله أسيل..مع انها ما كانت تطري عليه أبدا..أم هو اللي يحاول يتناسى انها اللحين زوجته..تذكرها بملكتهم..شكلها بجد صدمه و كان غير المتوقع..تخيلها بنت صغيره و الحزن ماليها..لكنه شافها أنثى كلها غرور..كان سرحان فيها و يتذكر كل كلمه قالتها..كل نظره..لكن أول ما تذكر كلامها اللي بالصدفه سمعه عن ملكة فيصل..طرد أي فكره عنها في باله..(مجرد صوره يا أسيل..ماراح أفكر فيك أكثر من كذا)



    *بعد أيام*

    صحى طلال..و الكل زاره يتطمن عليه إلا لينا..ما قدرت تروح..و ما كانت تبي تروح..الكل فسر برودها و هدؤها على إنه صدمه و خوف بعد اللي قد مرت فيه..هي و مساهير الوحيدين اللي يعرفون الحقيقه..
    طلال كانت حالته الصحيه سيئه..رجله كانت فيها كسور معقده جبسوها له هي و رقبته بعد..و الأهم من كذا نفسيته اللي كانت عدم..كانوا يحسبون اللي فيه تعب..لكن تعب روحه كان أكبر..



    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين في غرفتها..و دق جوالها..شافت رقم ورد..و ترددت ترد أو لا..انقطعت عنها أيام..و توقعت انها خلاص ماراح تدق..و استغربت و هي تشوفها رجعت تدق مره ثانيه..تذكرت فرحتها و هي تكلمها و كسرت خاطرها..(كله من عمك..الله يعينك على هالعم و يرحم حالك معه)
    ما تدري كيف ردت عليها..يمكن حتى هي اشتاقت تسمع صوتها..
    ياسمين: مرحبا
    ورد بخوف: هلا ياسمين
    ياسمين بجفاء: أهلين ورد
    ورد تصيح: ياسمين..لا تزعلين مني
    ياسمين رحمتها: مو زعلانه منك يا ورد و عارفه انك مو قاصده هالشي
    ورد: أنا آسفه
    ياسمين: خلاص حبيبتي لا تضايقين نفسك أنا مو زعلانه منك أبدا
    ورد: يعني تسامحيني؟
    ياسمين: ايه..بس حبيبتي اعذريني ما أقدر اكلمك بعد اليوم
    ورد تصيح: ......
    ياسمين بحزن: ورد لا تصيحين
    ورد برجاء: ياسمين أنا ما عندي صديقه غيرك..أنا ما أحب أحد غيرك و لا أحد يحبني
    ياسمين تتنهد: خلاص أنا و أنتي بنتم صديقات بس أنا اللي بأكلمك أنتي لا تدقين خلاص؟
    ورد فرحت: ايه

    كلمتها ياسمين شوي و بعدين سكرت..و هي تلوم نفسها على اللي سوته..(كان المفروض ما أرد..بس والله كسرت خاطري..مرتاح اللحين على اللي سواه فيها)



    في بيت أم عمر/

    كان عمر بيروح لطلال المستشفى..حاول بلينا تروح معه لكنها رفضت..حس انه صاير بينهم شي..بس ما قدر يسأل..خاف يكلم لينا و هي بهالحال..تثور و تنهار..حتى طلال كان مو قادر يسأله عن شي وهو يشوفه حالته صعبه..فكر بمساهير يمكن تعرف شي..و دق عليها..
    مساهير شافت رقمه و لا ردت..و هالشي قهر عمر..لأنه كان يدق و يدق و هي مطنشته..لين ارسله لها..[بأتكلم معك في شي يخص لينا]
    بعده دق عليها و ردت..
    مساهير: نعم
    عمر بقهر: ما بغيتي؟!
    مساهير: وش فيها لينا؟
    عمر: أنا اللي أبي اسألك وش فيها؟ ما قالت لك شي؟
    مساهير: عن ايش؟
    عمر: عن طلال..أنا حاس انه صاير بينهم شي..حتى انها للحين ما زارته
    مساهير: لا بس يمكن مصدومه من اللي صار له..و خايفه
    عمر: هي قالت لك كذا؟
    مساهير تكذب: هذا اللي فهمته من كلامها
    عمر: زين ممكن تجين تقنعينها تزوره..أمي مو عاجبها اللي يصير و أخاف تجبرها تروح..أبيك أنتي تقنعينها أحسن
    مساهير: خلاص أنا اكلمها
    عمر: متى؟
    مساهير: أنت في البيت اللحين؟
    عمر: ايه
    مساهير: خلاص اذا طلعت أنا اروح لها
    عمر بقهر: وش افهم من هذا؟!
    مساهير: اعتقد واضح..مابي اشوفك ولو ما لينا كان ما رديت عليك
    عمر عصب: ارتاحي أنا طالع للمستشفى و ماراح ارجع بدري..تطمني ماراح تشوفين وجهي

    سكر وهو للحين مقهور منها..(و بعدين معك يا مساهير؟ حتى مو هاين عليك تواسيني بهالحال اللي أنا فيه..بدال ما تزيدين همي هم)
    لكنه تذكر هو وش قال لها..و كيف فكر فيها..صدمها بتفكيره..و أكيد ماراح تنسى هالشي بسهوله..يتبع


    *بعد يومين*

    في بيت أم عمر/

    دخلت رغد للصاله..و هي للحين تفكر باللي تبي تسويه..كل ما تزور طلال تشوف الضيقه باينه على وجهه..خاصه و أهلها يسألونه عن لينا ليه ما تزوره..كانت متأكده انه صاير بينهم شي..من الحزن اللي باين على وجهه..و من سكوت لينا و حالتها اللي تقول عنها حلا..(لازم أحد يتدخل..مو معقول متزوجين عشان بس يعذبون بعض)
    دخلت لأم عمر..و سلمت عليها..
    أم عمر: كلمي حلا خليها تجي..طالعه هي و شوق للسوق تجيب لها أغراض
    رغد: لا خليها على راحتها..أنا بأشوف لينا
    أم عمر تتنهد: روحي لها في غرفتها..جالسه فيها ما تطلع

    طلعت رغد و هي كانت عارفه من قبل إن حلا مو في البيت..هي عشان كذا جت..استغلت الفرصه عشان تكلم لينا..وصلت لغرفتها..ترددت أكثر..ما تدري اللي تسويه صح أو لا..بتتقبله منها لينا أو لا..وش بيكون ردة فعل طلال لو عرف..بس إذا كان هو ساكت على الحال اللي هو فيه هي ماراح تسكت..
    طقت الباب..و سمعت صوت لينا تقولها تدخل..دخلت و ما غاب عنها الصدمه اللي بانت على وجه لينا..سلمت عليها..و يوم شافت الحال اللي هي فيه..حزينه و ذبلانه..كسرت خاطرها..بس مع كذا قالت اللي هي جايه بتقوله..
    رغد: لينا بصراحه أنا كنت جايه أبي اكلمك بموضوع
    لينا حست انه عن طلال: خير ان شاء الله؟
    رغد: بس ما أبيك تتضايقين
    لينا: قولي يا رغد..(أنا من متى فارقتني الضيقه)
    رغد: طلال
    لينا بضيق: وش فيه؟
    رغد: ليه ما تزورينه؟ طلال ياله كان يصحى و كل ما صحى سأل عنك يبي يتطمن عليك..ليه ما تروحين تشوفينه و تتطمنين عليه..و تطمنينه
    لينا: .....
    رغد: لينا أنا عارفه انه ما يحق لي اتدخل..لكن اعذريني و أنا اشوف حالة أخوي و نفسيته كيف صايره لازم اسوي شي
    لينا قررت فجأه: خلاص يا رغد أنا بكره بأزوره
    رغد فرحت و ما صدقت: مشكوره يا لينا..كنت متأكده ان قلبك طيب و إنه ما يهون عليك

    دقت حلا على رغد و قالت لها انها تحت..و نزلت لها..و لينا تفكر باللي قالته..(الكل لاحظ..و الكل بيعرف..خلاص بكره بأروح و أنهي الموضوع..بأطلب منه يطلقني بأقوله إني مو قادره اتحمل أشوفه..و الله يعيني على أمي..بس غصب عني..حاولت ما قدرت..الله يصبرك يا يمه و يهون عليك طلاقي)



    في بيت نجود/

    وصل سيف لبيتها..و دق عليها يقول لها انه وصل..لكنها ما ردت عليه..دق الجرس..انتظر دقائق..و فتحت له الباب..لكنه انصدم وهو يشوفها..كان وجهها أحمر..و عيونها غايره..
    سيف بخوف: نجود وش فيك؟
    نجود و البحه اللي فصوتها زادت: تعرف تغيير الجو..اللحين الوقت بدأ يبرد و أنا دائما اتعب أول البرد
    سيف عصب: و ليه ما دقيتي علي؟
    نجود: تعب بسيط ما يسوى
    سيف: صوتك ياله طالع و شكلك كذا و تقولين ما يسوى!! وش اللي يسوى عندك؟

    حط يده على رأسها..و شاف حرارتها مرتفعه..
    سيف: البسي عبايتك نروح للمستشفى
    نجود: لا مابي
    سيف: ما أخذت رأيك يله..و إلا حتى بهاذي تبين تعاندين!
    نجود بتعب: سيف أخذت مسكن و خلاص

    سيف يسحبها مع يدها و يدخل معها..سلم على خالته و قال انه بيودي نجود للمستشفى..و أصر عليها تروح تلبس عبايتها..و راح معها للمستشفى..



    في بيت ماجد/

    دخل للبيت وهو يحس بملل..كل الأيام اللي راحت إذا ما كان مع سيف..يكون في الشركه..انقطعت أخبارها عنه..و يحس بفراغ بعدها..مع إن ورد ما كانت تقوله كثير..لكن يحس انها موجوده في دنيته..لكن اللحين طلعت منها..و هي تكرهه زياده..(كل يوم أبعدك عني بتصرفاتي أكثر! مادري كيف الواحد يتعامل معك؟ وش يرضيك و أنا مستعد اسويه)
    دق جواله..و شاف رقم وحده من اللي كان يكلمهم..نفسه يرد..نفسه يرجع مثل ما كان..لكنه حس انه ماله خلق لهالشي..هو دائما كان يسويه بدون اقتناع بس من الفراغ..لكن اللحين ما قدر..
    ضحك على نفسه..ليه تعلق فيها..و خلاها تقلب حياته..وهو متأكد انها مستحيل ترضى فيه..
    راح لورد في غرفتها..يمكن الجلسه معها تهون ضيقته..كان جالس يسولف معها..و يحس إن عندها شي تبي تقوله..
    ماجد: وردتي فيه شي؟
    ورد ارتبكت: هاه لا..لا ما فيه شي
    ماجد: يعني أنا مو عارفك..أنتي عندك شي تبينه؟
    ورد بحيره: صار شي مادري اقولك أو لا؟
    ماجد:قولي يا ورد وش صار؟
    ورد بتردد: دقيت على ياسمين قبل كم يوم
    ماجد انصدم: ليه؟
    ورد: كنت أبي اكلمها و اقولها تسامحني
    ماجد بترقب: و ردت عليك؟
    ورد: ايه
    ماجد فرح: وش قالت؟
    ورد: ترجيتها ما تتركني..و قالت خلاص نكون صديقات بس هي تدق علي و تكلمني

    ماجد ابتسم..معه انه ما كان يعرف هي صادقه باللي قالته أو تجامل ورد..(حتى أنتي يا ورد مو قادره تبعدين عنها؟ أهم شي انها كلمتك هذا أحسن من لا شي)..



    في بيت نجود/

    رجعوا سيف و نجود..و جاب معه عشاء لأنها كانت تعبانه و مو قادره توقف..دخلوا البيت..
    و تعشوا مع أمها..بعدين دخلها الغرفه..و أصر عليها تنام..كانت نايمه على السرير..و جاب لها دواها و عطاه لها..
    نجود: سيف مابي أنام اللحين بكره الخميس
    سيف: أنتي تعبانه و لازم ترتاحين
    نجود: و أنت ماراح تنام؟
    سيف: نامي أنتي أول
    نجود: إذا نمت بتروح؟
    سيف يبتسم: أنتي وش تبين؟
    نجود: مابيك تروح
    سيف يرفع يدها يبوسها: ماراح اتحرك من هنا..بتصحين تلقيني جنبك
    نجود: بس أبعد لأعاديك
    سيف يتأملها: يا زينه التعب يوم يجي منك
    نجود تضحك: ايه لأنك مو حاس باللي احسه
    سيف بقلق: يوجعك شي؟ المسكن ما فاد؟
    نجود: لا بس أنا اتدلع
    سيف: أكيد؟
    نجود: ايه
    سيف: يله غمضي عيونك و نامي
    نجود تغمض و تضحك: قول لي قصه

    سيف صار يقولها قصتهم..و يقول لها وش كثر يحبها..و إنها أحلى وحده شافها بحياته..
    نجود كانت تسمعه و مبتسمه..و كل ما تفتح عيونها يهاوشها..لكنها فجأه تضايقت..كانت تحس بيده اللي ماسكتها..تحس فيه جنبها..يملأ قلبها وجوده..يعطي حياتها طعم ثاني..لدرجة و هي معه تنسى نفسها..و تنسى هو مين..
    لكن لو في يوم غاب..ما تدري ليه جاها هالطاري..يمكن لأنه فجأه سكت و ما صارت تسمع صوته..نزلت دموعها..أول ما تذكرت الفرق اللي بينهم..و تذكرت ان له عالم بعيد عنها..عالم يرفض وجودها معه..
    فتحت عيونها..خافت إن سيف يشوف دموعها..لكنها شافته مغمض عيونه و شكله نايم..ابتسمت بحزن..و هي تتأمل ملامحه بحب و رجاء..(لا تتركني يا سيف..لا تتركني)



    *من بكره*

    في بيت أم فارس=الساعه ثمان الصبح/

    طلع فارس من غرفته بيروح لشركته..كان كل وقته يقضيه في الشركه من يوم عرف بموافقتها على مازن..هالك نفسه بالشغل..عشان ما يحس بشي..رافض حتى بينه و بين نفسه يعترف إن هالشي يهمه..هو بنفسه أبعدها عنه..لأنها مثل ما يردد لنفسه ما تهمه..إذا فكر يتزوج بيختار وحده بمواصفات مثاليه..ماراح يختار وحده صغيره متردده..خوافه و بدون شخصيه..كان بس يردد عيوبها في باله..عشان يقنع نفسه إنه ما كان يبيها..مع إن هالعيوب..و نقاط الضعف اللي فيها..هي اللي أثرت فيه..هي اللي ما تخليه يقدر ينساها..لكنه بكل عناد رفض يعترف بهالشي..
    نزل تحت و شاف أمه..
    فارس: صباح الخير
    أم فارس: صباح النور..وين رايح؟
    فارس: للشركه
    أم فارس:اعوذ بالله حتى يوم الخميس!
    فارس يضحك و يجلس: ما يكفي الجمعه عندي اجازه بعد تبين اجلس الخميس
    أم فارس: الله يهديك..ما أحد متعبني غيرك..مو راضي تريحني
    فارس: انسيني و أنتي ترتاحين
    أم فارس: هذا اللي قدرت عليه
    فارس يضحك: ايه

    دق تليفون البيت..و ردت أمه..كان بيقوم لكنه يوم عرف انها أم العنود..جلس ما يدري ليه..يمكن توقع يسمع شي عنها..و سمع..لكنه تمنى لو ما سمع..
    طلع من البيت متضايق..(بعد شهر ملكتها!!)
    تنهد بضيق..لكنه بدأ يفكر بشغله..يحاول يتناسى بالشي اللي يهمه..



    في بيت نجود/

    صحى سيف و شافها نايمه..لمس جبينها و ارتاح وهو يحس ان حرارتها انخفضت..ابتسم وهو يشوفها..ملامحها الحلوه..و يرفع بين أصابعه شعرها الناعم ..(ما يصير اسكت..لازم ألقى حل قبل تنتهي هالسنه و تكلمني أمي مره ثانيه عن ياسمين..وقتها مو عارف بأي حجه ارفض...لو أقول لخالي معقول يكون عنده حل؟ معقول يقدر يقنع أمي.....صح ما أحد بيساعدني غير خالي ناصر هو الوحيد اللي بيفهم اللي احس فيه..بأكلمه بس بعد ملكة جوري عشان يكون فاضي و ما فيه في باله شي)



    في المستشفى=الساعه ثمان مساء/

    طلبت لينا من عمر تروح للمستشفى..وهو ارتاح و ما صدق..يظن انها توها تستوعب الموقف و تبي تتطمن عليه..ما يدري انها رايحه..و ناويه تنهي الحياة اللي توها ما بدت..
    ارتاحت يوم عرفت انه ما فيه أحد من أهله عنده..أحد يردها عن اللي تبي تقوله..ما كان عنده إلا واحد من أصدقائه..
    دخل عمر و قال له إن لينا تبي تشوفه..و طلع مع صديقه..و طلال كان ينتظر بحيره و ترقب..ما عرف السبب اللي خلاها تزوره لأنه ما كان متوقع هالزياره أبدا..بس السبب الوحيد اللي جاء في باله..إنها مجبوره على هالزياره..
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:26 am

    دخلت لينا بخطوات مرتجفه..تحاول تقوي نفسها لين تنهي كل شي..وقفت بعيد عنه..و لا التفتت له أبدا..طلال كان يراقبها من يوم دخلت..حتى ما شالت غطاها عن وجهها..طبعا لأنها للحين وللأبد ماراح تعتبره زوجها..ماراح تسمح له بأي وجود في حياتها..
    طلال بحزن: وش فيك يا لينا؟ مين اللي جبرك تجين؟
    لينا: ما أحد جبرني..أنا جيت من حالي
    طلال انصدم: .......
    لينا: أبي اقول لك شي ما يحتمل التأجيل
    طلال بقلق: خير إن شاء الله
    لينا: أبيك تطلقني...ما أقدر أعيش معك...ما أقدر حتى أشوفك أو أسمع صوتك....تزوجتك كنت اتوقع إني بأنتقم منك على قهري و حزني و حرماني..أبيك تشوف إنك حرمتني من الحياه..أبيك تشوف إنك عيشتني بدون روح...كنت أبي تتعذب مثل ما أنا اتعذب..كنت احس إني بأقدر على التمثيل قدام أهلنا إن حياتي معك ماشيه..لكن ما قدرت...من أولها صاروا يلاحظون و اللي سكت..و اللي تكلم...أمس رغد كلمتني عنك..و مابي تجي أمي أو خالتي يقولون لي نفس الشي..ما أبيهم يضغطون علي لأني قربت أنفجر....طلقني يا طلال..أنا بأقول لهم إني أنا اللي طلبت الطلاق بس لو أي أحد قالك لا تطلق لا تطيعه..هذا اللي أبيه منك بس

    وقفت تهدي دقات قلبها المتلاحقه..حست انها انهت عذابها معه..و بتبدأ بمتاعبها مع أهلها..بس كله يهون و لا تشوفه مره ثانيه أبدا..يكفي انها متحمله تسمع عنه في كل مكان..

    طلال كان يسمع و مو قادر حتى يأخذ نفسه..ما كان متوقع معها حياة سعيده..لكنه توقع على الأقل إنه يخفف جروحها..لكن كل اللي سواه إنه زاد جروحها..و بيدخلها بمشاكل مع أهلها..غمض عيونه بألم..ما يبي يشوفها للمره الأخيره..و هي تطلع من حياته اللي كانت فيها لساعات قليله بس..

    كانت لينا بتطلع..بس قبل ما تطلع صدمت في رغد اللي كانت بتدخل للغرفه..فرحت رغد يوم شافتها..حست إن طلال أكيد ارتاح يوم تطمن عليها..سلمت عليها بس استغربت إنها مرت من عندها و لا ردت عليها..
    دخلت رغد عند طلال..و شافت حالته أسوأ ما كانت عليه اليوم..و بعيونه دمع رفض يطلق سراحه..كانت جايه تجيب له ملابس و أغراض..و تمنت لو ما جت و شافته بهالحال..أول ما شافها طلال..طالعها بنظرة عتب و لوم..
    طلال بعصبيه: وش قلتي لها يا رغد؟

    رغد حست إن زيارة لينا مو مثل ما كانت تتمنى..و الدليل الحاله اللي طلال فيها..بس مع كذا ما ندمت..لو كانت ماتبيه..و هذا الشي واضح من يوم خطبها فينفصلون أحسن..بدال العذاب و التعب اللي هم فيه..
    رغد: قلت لها اللي ما أحد رضى يقوله لها..إنها لازم تزورك..و تسكت أسئلة الكل عنها
    طلال بألم: زارتني يا رغد..زارتني و طلبت الطلاق..حرام عليك يا رغد ليه سويتي كذا؟
    رغد بحزن: الحرام اللي تسويه بنفسك يا طلال شوف حالتك كيف صارت من يوم خطبتها..لينا ماراح تسامحك على موت يوسف هالشي واضح..و أنت مضحي بسعادتك و حياتك عشان إحساسك بالذنب..لا يا طلال اللي لازم تفهمه أنت و لينا إن اللي صار ليوسف قدر أنت مالك دخل فيه..و المفروض تنسون هالشي و دامكم مو قادرين تنسون تفترقون أحسن..إن استمر هالحال بينكم بتتعذبون هاذي مو حياة يا طلال..على بالك أنا مو ملاحظه..أنت بأيام الملكه ما عمرك زرتها و لا كنت تكلمها لأنها رافضه وجودك بحياتها
    طلال يتنهد: كان المفروض تعذرينها يا رغد..تعطينها وقت..هي تحسب إني السبب في وفاة يوسف
    رغد انصدمت: تحسبك!
    طلال زل لسانه..لكنه من التعب اعترف: بأقولك شي يا رغد ما قلته لأحد لكني تعبت أشيله في قلبي كل هالسنين..بس هاذي أمانه عندك يا رغد لا تقولينه لأحد أبدا..أنا أبيك تعرفينه بس عشان لو صار لي شي في يوم ذاك الوقت تقولينه للينا
    رغد: بسم الله عليك يا طلال لا تقول كذا
    طلال: اسمعيني يا رغد..لو في يوم ما عدت موجود فهالحياة قولي للينا....إن يوم وفاة يوسف أصر إنه هو بنفسه اللي يسوق سيارتي...كان يقول إنه مايقد يجلس ساكن لين نوصل للبيت....
    رغد تشهق و تقاطعه: و ليه ما قلت لهم إنك مو السبب بوفاته؟!
    طلال بحسره: مين كان بيصدق؟ كلهم بيقولون إني أنكر هالشي عشان ما يلوموني على وفاته...كنت مصدوم بوفاته و تفكيري مو معي..ما كان في بالي إلا صوته وهو يفارق الحياة بين يديني..توفى وهو يوصيني عليها..عطاني شبكته و قال إنه تاركها أمانه عندي..كيف تبيني اتركها؟؟
    رغد بحزن: بس حياتكم مع بعض صعبه عليك و عليها
    طلال: أنا مو مهم و هي عارف إنها مو مرتاحه معي بس لو اتركها بتكون حالتها أصعب ماراح تتركها خالتي على راحتها

    عند الباب وقفت مصدومه..كانت تحس بدوخه عشان كذا وقفت تسند نفسها لين تقدر تمشي..لكن اللي سمعته شي فوق استيعابها..شي مستحيل..كان عقلها في حالة صدمه..و ما قدرت تستوعب..
    مشت و هي مو حاسه في نفسها..و لا باللي حواليها..كانت تحس إن كل حواسها مشلوله عاجزه عن أي ردة فعل..
    شافها عمر..و هي تمشي لبعيد و تعدت سيارته..نزل بسرعه و راح وراها..قرب من عندها و ناداها..لكن ما ردت عليه..مسكها من يدها..و وقفت لكنها مالتفتت عليه و لا صدرت منها أي حركه..
    عمر بقلق: لينا وين رايحه؟! وش فيك؟!
    لينا بشرود: وصلني لبيتي يا عمر
    عمر: طلال يبي شي؟
    لينا: لا أبي اروح بيتي
    عمر: لينا أنت بخير؟
    لينا: إيه

    أخذها عمر للسياره و هو مستغرب من هدؤها..و سرحانها..كان يكلمها و ترد عليه بإختصار..بعد ما يقول اللي يبيه أكثر من مره ياله تستوعب..عرف إنها تبي تجلس في بيتها..عارض لكنها ما سمعت منه..كانت مصره..ما تطمن يتركها لحالها لكنه يعرف لينا إذا حطت في راسها شي صعب تغير رأيها..
    وصلوا لبيتها..و دخلت..حست إنها تشوفه لأول مره..دخلت غرفة النوم و رمت نفسها على السرير..تعيد و تعيد كلام طلال..و صوته..و إحساسه..(طلال مو السبب في وفاته!! مو السبب في وفاته!! تحمل لومي له كل هالسنين..تحمل كرهي..و حقدي..ضحى براحته عشان يريحني..عمره ما شكى..عمره ما تعب أو مل..كل هذا عشان يوسف وصاك علي!!)
    تذكرت يوم وفاة يوسف..اليوم اللي حافظه كل تفاصيله..تذكرت طلال..كيف دخل و الدم يغطي ثيابه..كيف كان مصدوم..تذكرت نظرته المفجوعه..كانت تهزه و تصرخ فيه..وهو مو قادر يتكلم..أو حتى يتحرك..
    نزلت دموعها..نزلت دموعها و ارتفعت شهقاتها..كانت تصيح و تصيح..ما تدري ليه..يمكن لأنها ظلمته كثير..لأنها تحس بذنب كبير حملته له سنين..صارت تصرخ بأعلى صوتها..(ليه يا طلال ليه؟؟ ليه ما تكلمت؟ ليه تخليني اسوي فيك كل هذا؟؟)

    سمعت جوالها يدق..متأكده إنها أمها تبي تتطمن عليها..قامت غصب و ردت عليها..حاولت قد ما تقدر تبين طبيعيه..تنكر الانهيار اللي تحس فيه..لكن صوتها كان متغير و تحججت لأمها انها كانت نايمه..و سكرت منها..ما كانت تبي أحد يجيها..تبي تجلس لحالها..
    و كملت حزنها ..و الدموع اللي ما فارقتها يوم..
    لكن اللحين كان احساسها غريب..طول هالسنين رافق حزنها على يوسف كرهها لطلال..هالشي خفف عنها الألم..لقت أحد تحط عليه اللوم..لكن اللحين ما بقى لها إلا الحزن..كل شعورها كان للحزن..حست انه راح من قلبها شي كبير..
    نامت و هي كل ساعه تصحى..تنزل دموعها و تردد..(ليه يا طلال؟؟ ليه تخليني أظلمك كل هالسنين!)



    *من بكره*

    في بيت أم فارس=الظهر/

    كانت أسيل مع أهلها تتغدى..كلهم كانوا فيه ما عدا فارس..
    سيف: وينه فارس؟ من يومين ما شفته؟
    أم فارس: له ثلاث أيام مسافر..توك تحس فيه؟
    أسيل: وهو وين بيشوفه؟ كلهم عايشين برا البيت
    سيف يضحك: وش عندك معصبه؟
    أسيل بقهر: أبي أحد اسولف معه
    أبوفارس: و أمك وين راحت؟
    أسيل: أمي كل يوم عندها حريم أو طالعه..يمه اذا رجع فارس غصب بنزوجه أبي أحد اتكلم معه
    أم فارس تتنهد: والله هالولد بيشيب وهو يشتغل
    أبوفارس: هو أدرى بحاله
    أم فارس بقهر: هذا اللي قدرت عليه..بدال ما تكلمه
    أبوفارس: الزواج ما يجي بالغصب..و إلا تبينه يتزوج ينكد على بنات الناس

    سكتت أسيل و هي مستغربه كلام أبوها..ما توقعت هاذي و جهة نظره..و فكرت هاذي وجهة نظره على فارس بس أو عليها بعد..(يعني لو قلت مابي نادر ماراح يعترض؟؟)
    ما تدري كيف جتها هالفكره..بس سألت نفسها هي تتجرأ تقول له هالشي..ولو وافق..و خلاها تتطلق من نادر..وش بيصير بعدين..بيجي يوم و يخطبها غيره و لازم بتوافق..ما ارتاحت لهالشي..و تفاجأت بشعورها..معقول تتقبل نادر أحسن من غيره..(دام فيصل راح..دام الحب و القلب راح..نادر احسن من غيره..على الأقل مو مهتم يأخذ مني أي شي)



    في المستشفى/

    دخل عمر عند طلال ..
    عمر بضيق: طلال..آآ كنت بأقولك شي..بس..بس مابي أضايقك
    طلال حس وش بيقول: وش فيه؟
    عمر بتردد: ما كنت بأقولك بس خفت اذا عرفت تزعل اني ما قلت لك
    طلال: لينا؟
    عمر: ايه
    طلال: أنا عارف
    عمر تفاجأ: قالت لك إنها بترجع للبيت؟!
    طلال يتنهد: ايه
    عمر: والله حاولت فيها يا طلال بس هي...
    طلال يقاطعه: لا تضغط عليها يا عمر خلها على راحتها
    عمر: لا تهتم يا طلال أنا ماراح اتركها بأهتم فيها و ....

    دخل عليهم واحد من أصدقاء طلال..و انقطع كلامهم..عمر كان يتكلم عن رجعة لينا لبيتها..لكن طلال من كلام لينا فهم إنها رجعت لبيت أهلها..



    *بعد أيام*

    في لندن/

    كان فارس في غرفته..بعد ما خلص الإجتماع اللي كان عنده اليوم..الإجتماع الثاني بعد أسبوعين..يعني يقدر يرجع و إذا جاء وقته يسافر مره ثانيه..بس هو ما كان يبي يرجع..هو سافر من قبل أكثر من أسبوع قبل هالإجتماع لأنه مو طايق يجلس هناك..و ما يدري ليه..(من يوم انخطبت و أنا بهالحال..ليه ما أدري؟.....يمكن مازن مو معجبني؟ احس إني أكرهه..و أنا وش دخلني فيه؟ أنا اللي بأتزوجه أو هي.....تتزوجه!!!)
    حس إن هالشي صدمه..و القهر داخله يكبر..ما يتخيلها تتزوج..تروح عنهم..تكون لواحد غيره..يرتبط اسمها بإسمه دائما..و تعيش معه..تحبه..(لاااا!! هي تحبني أنا..أنا حاس بهالشي..لا مو حاس أنا متأكد)
    انتبه لأفكاره وين وصلت..قام بعصبيه..و طلع من الغرفه يحس ان جدرانها ضاقت عليه..راح يتمشى في الشوارع يشوف الناس..يبي ينسى..يبي يطلع من هالأفكار..هو ما سافر إلا عشان ينسى..بس هذا هو مو قادر ينسى..(ملكتها بعد اسبوعين!!)
    كل ما يطري هالشي الدنيا تضيق فيه..(لا يا جوري مابي اتأكد من هالشي..مابي اعترف إني أحبك..مو معقول! ليه أنتي بالذات؟ كيف وحده مثلك تقلب حالي كذا؟)
    وقف فجأه..غمض عيونه..انرسمت ملامحها قدامه..نظرتها..ابتسم..(أحبها..أكيد إني أحبها)
    انصدم من اللي قال له..بس مستحيل يقدر ينكر اللي يحسه أكثر من كذا..مستحيل يضيعها منه مره ثانيه..يضيعها..(لكن هي ضاعت خلاص! لاااا الخطبه لازم تنفسخ..و الملكه لازم ما تصير..لازم اكلم خالي ناصر..أقوله إني أبيها..معي بيرتاح عليها أكثر..بيكون متطمن..لا جوري لا يمكن تضيع مني..اللي أبيه ما أحد يأخذه)
    كان يفكر بتوتر و حيره..مو مستوعب اللي اعترف فيه لنفسه..كان هالشي واضح بس هو اللي كان ينكر..بس اللحين لازم يتصرف أو بتضيع منه..
    وقف عند محل مجوهرات..شاف الدبل..تخيل إن مازن بيحط في يدها هالدبله..بيملكها..بيملك شي يملكه هو..
    بس هي له و ماراح يتركها..صمم على اللي في باله..أنكر حبها شهور..لكنه بلحظه اعترف فيه..و يبيها جنبه طول العمر..
    دخل المحل..و اختار أرقى دبله موجوده فيه..طالعها و ابتسم..(ماراح اتركك يا جوري مهما يصير..لو رحت أكلم مازن بنفسي)
    طلع من المحل و دق يبي يحجز له تذكرة رجوع..لكنه ما لقى حجز إلا بعد أخمسة أيام..عصب..ما كان فيه صبر..حاول يتناسى الموضوع لين يرجع و يكلم خاله..لكنه فجأه فقد حماسه لكل شي..و كل تفكيره صار فيها..
    رجع لغرفته..و جلس يتأمل الدبله..لكن كل ما يمر الوقت اللي فجأه صار طويل يفقد صبره..لأنه ما كان الصبر أبدا من ميزاته....و دق على خاله..ماراح ينتظر لين يرجع..
    ناصر: مرحبا
    فارس: هلا خالي..مساء الخير
    ناصر: مساء النور عاش من سمع صوتك..وين كل هالغيبه؟
    فارس: تعرف الشغل..خالي أبيك بموضوع مهم
    ناصر: ما يتأجل يا فارس أنا اللحين مشغول و لازم أقابل الناس

    فارس كان يسمع الأصوات الكثيره اللي عنده..لكنه من كثر ما كان مستعجل و متوتر ما أهتم..
    فارس بحرج: أنت في إجتماع؟
    ناصر بفرح: لا اليوم ملكة جوري..أنت ماتدري؟؟
    فارس تجمد لحظه: اليوم!!(و بقهر)كانت بعد أسبوعين؟؟
    ناصر: قدمناها لأن أمي حصه تبي تحج هي و البنات

    سكر فارس من خاله بدون لا يقول شي..انصدم ناصر و دق عليه..لكن فارس ما كان طايق يكلم أحد..قفل جواله..و صار يدور في الغرفه بقهر..ما قدر يقول لخاله..ما عرف وش يقول له..كيف يطلب منه يطردهم بعد ما صاروا في بيته..ما عرف وش يسوي..بنفس الوقت مو قادر يتصور إنها ضاعت منه..مو بعد ما عرف إنه يحبها..



    في بيت أم العنود/

    جلست جوري في الغرفه لحالها..بعد دقايق بيوصل الشيخ..بتوافق على مازن و تطلع فارس من حياتها و من أفكارها..التفتت تشوف نفسها بالمرايه..تسريحتها الناعمه..و مكياجها الموف..و فستانها الراقي..تذكرت شوق يوم شافتها و قالت انها كأنها أميره من عالم الخيال..ضحكت على تعبيرها..كانت تحاول تطرد الأفكار اللي من الصبح تطري في بالها..لكن بدون فائده..مثلها مثل صورة فارس اللي مو راضيه تروح من عيونها..هزت رأسها بقوه تبي تشيلها من قدامها..لكنها مارضت تروح..و استسلمت لأفكارها..
    تتخيل كيف بتكون ملكتها لفارس اللي ماتمت..بتكون كذا..أو أرقى..على مستوى فارس..لو كان هو اللي بيكون بعد ساعات زوجها..كيف بيكون شعورها..كيف بيكون شعوره..بتعجبه بشكلها كذا..(استغفر الله العظيم..وش فيك يا جوري..حرام عليك هالأفكار بعد كم ساعه بتصيرين زوجه لواحد غيره..لازم تخلصين له بقلبك و تفكيرك..)
    لكن هالشي خلى صدرها يضيق أكثر..
    (لازم انساه..هو ما يحبني..هو عايش حياته و أشغاله و لا يفكر فيني..الاهتمام اللي كنت احسه منه مجرد وهم..أو يمكن من نسج خيالي..هذا هو مسافر و لا اهتم حتى يحضر ملكتي..أنا مو على باله أبدا..فارس مايهمه الا نفسه و شغله..لازم اقتنع بهالشي)

    دق جوالها..و تنفست بقوه..تحاول تطرد هالضيق من نفسها..(أكيد هاذي وحده من البنات)
    لكنها و هي تطالع الرقم شهقت بصدمه..كل شي توقعته يصير الا هالشي..غمضت عيونها و فتحتهن بقوه تتأكد..معقوله هذا رقم فارس أو هي انجنت و بدت تتوهم..
    كانت تطالع الجوال اللي رجع يدق للمره ثانيه بعد مانقطع المره الأولى و هي ماردت..ما حست في نفسها..و بدون تفكير ردت..
    جوري:..........
    فارس: جوري؟
    جوري بصوت هامس: فارس؟!!
    فارس بصوت مهزوز: جوري لا تتزوجين..جوري أنا أحبك..لا تتركيني..كابرت كثير ماصدقت احساسي..حاولت بكل قوتي انساك..بس أنا حبيتك ياجوري..حبيتك و ماتخيل تكونين لأحد غيري......جوري أنتي تحبيني صح؟ أنا حاس انك تحبيني..جوري قولي ان اللي احسه صح..قولي انك تحبيني

    جوري كانت تسمع و هي مو مصدقه نفسها..أكثر أحلامها و اللي وصل له خيالها انه دق يبارك لها و يعتذر عن عدم وجوده..عشان كذا ردت..كانت تبي تودع صوته كحبيب..و تبدأ تعتبره أخو لها..لكن اللي سمعته..قلبها فوق تحت..سكرت الجوال بصدمه..و بيدين مرتجفه..و بدت تتنفس بقوه قبل تبدأ دموعها تنزل على خدودها و ترتفع شهقاتها..و ينتهي الهدؤ اللي طول اليوم تحاول تتمسك فيه..



    @:::@:::@:::@

    {{انتظروا..في البارت القادم..(لحظة فراق)..في إحدى القلوب النازفه}}



    @،،الـنـزف الـواحــد و الـعـشــرون،،@
    في بيت أم العنود/
    كان فارس يدق مره ثانيه و ثالثه بدون رد..و هي تطالع جوالها..و رقمه..و دموعها تزيد..و جرحها يكبر..عرفت ان اللي كانت تحسه مو وهم..كانت تشوف حبه بعيونه..تميزه بصوته..لكنها كذبت نفسها..لانه هو بنفسه أنكره عنها..
    كانت مثل الضايعه..و إحساسها ملخبط..(ليه ما قال لي؟ ليه ما وضح لي؟سألته ليه ما قال؟...ليه سكت كل هالوقت؟ و ليه اللحين جاي يقول؟ بيوم ملكتي!! سافر بكل برود و لا اهتم و اليوم و بهالساعه يدق يقولي كلمه تحريتها منه شهور! وش يبيني أسوي؟ وش تفيد اللحين؟)
    حست بقهر عليه..ليه يخليها تحبه..و ليه يحبها و لا يقول..ليه اللحين بس اعترف لها..كان مستكثر عليها هالحب كل هالوقت و يوم شافها بتكون لواحد ثاني تكلم..
    تذكرت مازن..اللي بعد لحظات بيكون زوجها..اللي من أول ماعرفته قدرها و حبها..ليه تخونه بأول ليله تجمعهم..عشان واحد استكثر حبه عليها..و حاول يقتل اللي في قلبه لها..
    وقفت و شافت نفسها بالمرايه..صوره عشكرااللي من دقايق شافتها..كل شي انهار بسبب فارس..صورتها..و احساسها..و فرحتها..
    و بكل القهر اللي زرعه اعترافه داخلها..أخذت جوالها و أرسلت له..
    [تأخرت يا فارس شعورك اللحين مايهمني..و شعوري ما صار اليوم من حقك تعرفه..بأنسى هالمكالمه و اعتبر نفسي ماسمعت شي و أتمنى انك تنسى كل اللي قلته فيها]
    ارسلتها..و مسحت رقمه من جوالها و قفلته..و بسرعه من دون شعور..من دون تفكر بقلبها المجروح..راحت تغسل وجهها و تحاول تعدل المكياج قبل يجونها البنات..كانت مثل اللي يتحرك بدون روح..
    و يوم ادخلوا عليها البنات ابتسمت و لا كأنها مرت قبل دقايق بموقف قلب حياتها و كسر قلبها..استغربت من نفسها..ما كانت تتخيل فيها هالقوه..لكن على كبر الجرح منه..جتها القوه..

    في لندن/
    كان فارس للحين ماسك جواله..و يقرأ المسج اللي وصله منها..مو قادر يستوعب اللي يشوفه..و مو مصدق اللي سواه..حس بقهر..و حزن..و ضرب الجوال بكل قوته في الجدار..و تكسر قدامه..مثل قلبه اللي يكسره الحزن و القهر على خسارتها..خلاص راحت من حياته لواحد ثاني و برضاها..خسرها..و خسر حبها..لكن القهر غلب حزنه..وهو يتذكر إن هاذي ثاني مره ترفضه فيها..(ترفضيني يا جوري للمره الثانيه؟ ترفضيني عشانه!!)
    ندم إنه كلمها..ندم حتى انه اعترف لنفسه بحبها..كيف يذل نفسه..و لمين..لها..هي اللي كان يكرهها..لأنه رفضته في البدايه..كيف قدر ينسى و يكرر غلطته..

    في بيت أم العنود/
    بعد ما طلعوا البنات لجوري..نزلت معهم..و شافت الكل فرحان لفرحتها..لكن فرحتها اللي كانت تحاول تصدقها..دمرها فارس و ما بقى شي تحاول انها تتظاهر فيه..كانت ترتجف..و الكل يحسبه حياء..لكنها من داخلها كانت تنهار..ما صدقت اللي سوته..
    هي ترفض فارس للمره الثانيه..ترفض حلمها المستحيل..ترفض اللي ياما تمنته يصير..ليه دائما قراراتها معه غلط..ليه يجبرها تطلع له بشخصيه ثانيه..هي اللي ما تقدر تقرر أي شي..كيف قدرت ترفضه بهالجرأه..
    وش شعوره اللحين..وش شعوره بعد اللي قالته..كيف قدرت تسوي فيه كذا..
    ما كانت حاسه في نفسها..و لا اللي يدور حواليها..كانت تمشي معهم مثل الخيال الصامت..و الكل عاذر حالتها لأنهم عارفين حياها..كيف عاد بهالموقف..
    حست بنفسها..و هي بالغرفه لحالها..و شافت مازن وهو يدخل عندها..كانت بتصرخ..تبي تركض لغرفتها..تبي تكون لحالها تستوعب اللي مر عليها..لكنها ما قدرت تتحرك..
    دخل مازن و جلس قريب منها..
    مازن يطالعها بإعجاب: مبروك
    جوري: .....(حاولت ترد لكنها ما لقت صوتها)
    مازن ييتسم: أنا عارف إنك خجوله عشان كذا ماراح أطول..بس كنت أبي تتأكدين إنك غاليه عندي و إنك ان شاء الله بتعيشين معي مرتاحه
    جوري بهمس: ان شاء الله
    مازن: استأذن اللحين ولو سمحتي بكره اكلمك اتطمن عليك
    جوري هزت راسها بمعنى ايه: .......
    مازن يقوم: أشوفك قريب..مع السلامه
    راح و جوري تطالعه بحزن..و شعور بالذنب يملاها..كان يظن انها مستحيه و قدر هالشي و تركها براحتها..ما أصر عليها تكلمه..ما أصر يجلس..و هي أفكارها كانت كلها بعيد عنه..
    دخلت عندها أسيل..
    أسيل بإستغراب: يا حليله ما طول! لا يكون يستحي
    جوري تنزل دموعها: لا شافني أنا مستحيه
    أسيل تجلس جنبها: جوري وش فيك؟
    جوري: مادري
    جوري أول ما شافت أسيل تذكرت فارس..و تخيلت هو بأي حال اللحين..و شافت حالها..و فرحة مازن اللي ما تبادله نفسها..كل هالأشياء خنقتها..ضمت أسيل و صارت تصيح..
    أسيل بقلق: جوري وش فيك لا تخوفيني؟!
    جوري تصيح: ......
    تركتها أسيل لين هدت..و دخلت عليهم ياسمين و أول ما شافت جوري و حالتها ركضت و جلست جنبها..
    ياسمين بخوف: وش فيها؟!
    أسيل: مو عارفه..أول ما دخلت بدت تصيح
    ياسمين: جوري صار شي؟ مازن قال شي يضايقك؟
    جوري تمسح دموعها: لا...بس أنا..أخاف لأبعد عنكم
    ياسمين: وش هالكلام يا جوري أنتي لو تروحين لآخر الدنيا بتظلين أختي و بنتنا و لاراح يفرقك شي عننا
    جلست ياسمين تهديها و تطمنها..و أسيل تعدل مكياجها اللي خرب..ثم طلعوا..و هناك جلست مع ساره اللي كانت بنفس فرحة أخوها..و متحمسه تبي تعرف وش قالوا..جارتها جوري مع البنات بتعليقهم و سواليفهم..لكن داخلها كان جرح كبير من فارس..منه و عليه..
    في مكان ثاني-جلست لينا و مساهير..اللي كانت تطالعها بإستغراب..سمعت انها رجعت لبيتها..و حاولت تكلمها لكنها ما كانت ترد..و اليوم تشوفها هاديه..و كل الوقت سرحانه..تحس فيها شي متغير بس ما تدري وشو..
    مساهير: لينا ماراح تقولين لي وش فيك؟
    لينا ببرود: قلت لك ما فيني شي
    مساهير: ليه رجعتي لبيت طلال مو كنتي تبين تتطلقين منه؟
    لينا: أمي ماراح ترضى
    مساهير ارتاحت: يعني بتكملين معه؟
    لينا تتنهد: ايه
    مساهير بقلق: عشان تنتقمين منه؟
    لينا بحزن: لا عشان هو اللي يعرف اللي فيني..هو اللي يفهم احساسي و لا يطالبني بشي فوق طاقتي..هو اللي بيصبر علي
    استغربت مساهير من تغير لينا..قبل أيام كانت منهاره و مو طايقته..كيف تكون بهالهدؤ اللحين..(يمكن اللي صار لطلال أثر فيها؟...أكيد لينا قلبها طيب و يمكن يوم زارته تأثرت بحالته)
    أما لينا فكانت مخنوقه من اللي فيها..و اللي عرفته..و تبي تقوله لأحد..بس ما قدرت..حتى قدام مساهير..عجزت تطلع بالصوره اللي تشوف نفسها فيها..صورة الأنانيه..الظالمه..ماتبي أحد يلومها..لأنها هي نفسها تلوم حالها على اللي سوته..تلوم نفسها كل لحظه..كل ثانيه..لين كرهت نفسها..و تخاف الكل يكرهها..و الأكثر تخاف هو يكرهها..
    عند البنات-
    حلا: أووف الأسبوع الجاي بتبدأ امتحانات الترم و بعدها بتروح جوري و ياسمين للحج و رغد عند خوالها..يعني بنتفرق..اليوم لازم نسهر سهره توديعيه
    جوري: صح ناموا هنا كلكم
    رغد: أنا ما أقدر
    أسيل: وش اللي ما تقدرين! البيت ما فيه رجال يعني عادي
    رغد: أمي ماراح ترضى
    حلا: أنا أقول لها
    راحت تقول لها حلا و وافقت..و جوري ارتاحت من جلستهم معها..كانت خايفه تجلس لحالها مع أفكارها و تتذكر اللي سوته..حتى لينا كانت رافضه تجلس بس أصروا عليها..

    في سيارة عمر/
    طلعت أم عمر و أم راشد و مساهير..و ركبوا مع عمر..
    عمر: وين البنات؟
    أم عمر: بيباتون عند خالتي
    سكت عمر وهو يطالع مساهير بالمرايا..لكنها صدت عنه و التفتت للشباك..كانوا أمه و خالته يسولفون..و هي ساكته..و لا كأنها موجوده..سرح فيها..يدري انها للحين زعلانه..لأن اللي قاله لها مو سهل..
    وصلوا للبيت..و هم نازلين ناداها لكنها سفهته و ما ردت عليه..و دخلت قبل أمها..
    أم راشد بإحراج: معليش يا ولدي شكلها ما سمعتك..ادخل كلمها
    عمر: الوقت متأخر مره ثانيه
    أم راشد: لا متأخر و لا شي..أنت مو غريب ادخل
    دخل معها..و راح للمجلس..و هي راحت ورى مساهير اللي رمت نفسها على أول كنب في الصاله..كانت نعسانه و تعبانه..و تحس بالبرد..شافت أمها تدخل و هي تطالعها بعتب..
    أم راشد: مساهير عمر كان يناديك ما سمعتي؟
    مساهير بلا مبالاه: لا
    أم راشد: قلت له يدخل المجلس..روحي شوفي وش يبي
    مساهير انقهرت: يمه هذا وقته!! فيني نوم و بردااانه
    أم راشد: و أنا قلت لك اطلعي له بالحوش..هذا هو في المجلس
    تأففت مساهير و راحت له..وقفت عند الباب و تكتفت..
    مساهير: نعم
    التفت لها عمر..وضحك على شكلها..كانت للحين بفستانها اللي حضرت فيه الملكه..لكنها يوم دخلت الصاله كانت بردانه و شافت كوت راشد و لبسته فوقه..شافت نظرته و تذكرت شكلها..لكنها ما اهتمت..(من زينه يوم بأكشخ له؟)
    مساهير: خلصت متفرج أقدر اروح
    عمر: ادخلي بأكلمك
    مساهير: اسمعك قول
    عمر: للحين زعلانه؟
    مساهير بإستهزاء: وش رأيك؟
    عمر: مساهير كنت معصب و ....
    مساهير بقهر: معصب! و اللحين رقت حضرتك..و المطلوب؟ انسى اللي سمعته؟ انسى كيف طلعتني من بيت عمي؟
    عمر بقهر: أنتي أصلا تبينها من الله تزعلين على أي شي
    مساهير عصبت: و اللي قلته و سويته شي عادي؟! اللحين أنا اللي صرت أدور الزعل..لا والله مظلوم يا عمر...واللحين وش تبي تناديني؟ عشان تقول لي ان هاذي بعد غلطتي؟
    تركته و طلعت..قهرها زياده على القهر اللي فيها..(و ليته بعد كل هذا تنازل و اعتذر!!)
    عمر كان بنفس قهرها..(ما تساعد الواحد يعتذر! من يوم دخلت قالبه وجهها علي)

    *من بكره*
    في بيت أم العنود=الصبح/
    ملت جوري و هي تتقلب في سريرها تحاول تنام..لكن ما قدرت..جلست في سريرها و شافت البنات اللي نايمين حواليها..و نزلن دموعها..(كيف بعت قربكم؟ كيف بعت حب فارس؟...مادري كيف جتني هالجرأه ارفضه؟ كيف رفضته حتى أول مره؟...كنت أقدر أكون جزء من هالعائله و بيدي ابعدت...بس هو صدمني! كيف بنفسه يقول لي انه استخسر الحب فيني؟)
    حست انها مخنوقه..و طلعت من الغرفه..نزلت تحت و هي تحاول توقف دموعها..ماتبي أحد يشك و يسألها..حاولت ما تفكر في الموضوع..بتحاول تنسى اللي سمعته..مع إن هالشي مستحيل..
    وقفت عند باب الحوش..حست بالهواء البارد يضرب وجهها..ارتجفت..
    كانت بتدخل..لكنها شافت حلا جايه لها..صدت عنها تمسح آثار الدموع عن وجهها..
    حلا: برررد وش تسوين هنا؟
    جوري: اشوف الجو
    حلا: صح صباح الخير
    جوري تضحك: صباح النور
    حلا: جوعااانه
    جوري: تعالي نسوي فطور و نصحي البنات
    حلا: و ليه نصحيهم خلينا نأكل برواق و نرجع ننام
    جوري: يله
    دخلت هي و حلا للمطبخ..و سوت لهم جوري سندويتشات..و جلسوا يفطرون..و جوري تسمع سواليف حلا و تضحك..و تحاول تنسى..
    حلا: الله يعين على الامتحانات
    جوري: صح الواحد ماله خلق..و تزيد عليه الامتحانات
    حلا تضحك: هذا و أنتي أمس ملكتك! المفروض يكون عندك دافع
    جوري تحاول تبتسم:........
    حلا: مادري وش بنسوي في العيد لحالنا؟ برد و أنتم كلكم بتروحون..ما فيه غيرنا أنا و أسيل
    جوري: ليتكم تحجون معنا
    حلا: العام حاجين أنا و أسيل و رغد
    دخلت عندهم أم العنود..
    أم العنود: صباح الخير
    حلا و جوري: صباح النور
    أم العنود: زين صحى أحد منكم..أنا قلت بيسهرون و ماراح يصحون إلا الظهر
    حلا تضحك: مين قال لك إننا نمنا؟
    أم العنود: ما شاء الله عليك..أكيد أنتي اللي سهرتي جوري
    حلا: لا والله هي اللي ازعجتني ما خلتني أنام..بس تحلم و تتنهد
    طالعت جوري و غمزت لها بضحك..و جوري ابتسمت تجاريها..(لو تدرين يا حلا باللي فيني)
    افطروا مع أم العنود..و حلا رجعت تنام..لكن جوري جلست مع أم العنود..لين صحوا البنات..كانت تدور أي أحد تجلس معه..لأنها خايفه تجلس لحالها..مع أفكارها..تتذكر اللي سوته..
    لين بعد الغداء..راحوا البنات..و أصروا عليها أم العنود و ياسمين تروح تنام..

    في سيارة سيف/
    دقت عليه نجود..و ابتسم وهو يشوف رقمها..
    نجود: صباح الخير
    سيف: صباح الحب..يا كل الحب
    نجود: عازمتك على الفطور؟
    سيف: لا
    نجود: ليه؟؟
    سيف: ماراح أجي كل هالأسبوع..أنتي عندك إمتحانات و لازم تركزين بمذاكرتك
    نجود بملل: يووه سيف مو لهالدرجه!
    سيف: أنتي ثانويه هالسنه يعني لازم تجيبين نسبه
    نجود تتريق: زين أساتذ سيف
    سيف يضحك: بأشتاقلك
    نجود: كذاب
    سيف: ليه؟
    نجود: مين اللي مستغني عني أسبوع كامل
    سيف: عشان مصلحتك
    نجود: يعني و لا مكالمه؟
    سيف: امم مره باليوم
    نجود: مرتين
    سيف بإصرار: مره
    نجود: مرتين ساعه بالنهار و ساعه بالليل
    سيف يضحك: و مين قالك إنها ساعه؟
    نجود: اسكت لا أخليها ساعه من ورى ساعه

    في بيت طلال=الظهر/
    دخل طلال مع أبوه لبيته..أصر يطلع من المستشفى لأنه اختنق فيها..رضى أبوه يطلع على مسئوليته يوم وعده ينتبه لنفسه..و ما يتحرك كثير..كانت عيونه تدور على كل مكان في البيت..البيت اللي كان المفروض يجمعه معها..لكنه من يوم دخله كان متأكد ان هالشي لا يمكن يصير..و هذا اللي صار..لينا من أول يوم رجعت لأهلها و ما قدرت تستحمل..
    أبونادر: لينا مو في البيت؟
    طلال: لا
    أبونادر: ما عرفت إنك بتطلع؟
    طلال: بأقول لها
    أبونادر: أمك بتزعجنا بتقول ليه ما جبته للبيت
    طلال: يبه هذا بيتي ما يصير اروح هناك
    أبونادر: معك حق لينا ماراح تأخذ راحتها هناك
    طلال: أنت اقنع أمي
    أبونادر: ان شاء الله و أنت ارتاح و لا تتعب نفسك
    طلال: بتروح؟
    أبونادر: إيه عندي اجتماع في الشركه بعد ساعه..تبي اكلم أمك أو رغد تجي لين لينا تجيك
    طلال: لا ماله داعي أنا أكلمهم لو كانت بتتأخر
    أبونادر: زين أنا رايح..مع السلامه
    طلال: مع السلامه
    طلع أبوه..وهو جلس في الصاله..سند راسه على الكنب..و غمض عيونه..(كيف أقول لهم؟ وش بتكون ردة فعلهم؟ و ردة فعل خالتي أم عمر..يمكن ما يرضون..معقول يجبرونها تعيش معي؟ بس هي رافضه هالشي و أخاف يصير لها شي لو اجبروها..كيف اتصرف؟؟)
    كان يبي يلقى حل..ما يسبب لها المشاكل..لكنه كان مجروح أكثر من فراقها..و لأنه ما قدر يخفف ألمها..و جرحها..كل يوم يهده أكثر كرهها له..لين حس إنه هو نفسه ما صار يتحمل..(آه يا لينا..لو كنت مت كان ارتحت و ريحتك)
    حس بأحد واقف قريب منه..ظن انه أبوه رجع..فتح عيونه..كان يشوفها واقفه قدامه متفاجأه..حس انه تخيلها من كثر ما يفكر فيها..بس لا..هي بنفسها واقفه قدامه..
    طلال بعدم تصديق: لينا!!
    لينا كانت مثله متفاجأه..ما أحد قال لها إنه بيطلع اليوم..كان قلبها يدق بقوه..أول مره تشوفه بعد اللي عرفته..و لا تدري كيف المفروض اللحين تشوفه..للحين منصدمه من اللي عرفته..و لا كانت مستعده تقابله..
    لينا بصدمه: كيف طلعت؟
    سكت طلال وهو للحين يطالعها بشرود..مو مصدق نفسه انها هنا..و الأكثر مو مصدق إنها واقفه تكلمه عادي..
    طلال: طلعت على مسئوليتي..قبل دقايق جيت مع أبوي
    لينا تتلفت: عمي هنا؟
    طلال: لا راح
    لينا: بأروح اجهز لك غرفه تحت
    تركته و راحت..وهو للحين يحاول يستوعب اللي يصير..(هاذي لينا أو أنا احلم!! مو عمر يقول انها رجعت للبيت..ليه جت اللحين؟..تكلمني عادي؟ تكلمني بدون كره؟ ليه؟؟)
    رجعت له..و قالت إن الغرفه جاهزه..حاول يوقف..ما كان يقدر يمشي لحاله بدون أحد يسنده..بس طبعا هالشي مستحيل يطلبه من لينا..
    لينا كانت واقفه تطالعه من بعيد..عرفت إنه مو قادر يمشي..و عرفت إنه ماراح يطلب منها هالشي..
    راحت عنده و مدت يدها له..و طلال وقف يطالعها بذهول..و تأكد إن فيها شي..وقف جامد..كان للحين يطالعها..و هي ما قدرت إلا إنها تصد بنظراتها عنه..كانت دائما متأكده إن نظرتها تشيل له كره الدنيا..لكن اللحين ما تدري وش اللي يشوفه بنظرتها..ما قدر يرفع لها يده..لكن هي أخذتها بنفسها..و مشت و هي مسندته..
    أول ما لمست يده يدها..حس برجفه في كل جسمه..و قلبه دق بكل قوه..كان يطالع نص ملامحها اللي باينه له..كانت قريبه منه حيل..لدرجه ما كان يتخيلها..حست بيده ترتجف بين يديها..مشى وهو كل احساسه متأثر بلمسة يدها..كان يطالعها بشوق و إستغراب..ما تخيل انه بيشوفها بعد ذاك اليوم..لكن هاذي هي هنا..و بحال أغرب من الغريب..
    دخلته للغرفه..و نومته على السرير..وهو للحين يطالعها مو قادر يتكلم بكلمه وحده..طالعته..
    لينا: تبي اجيب لك شي؟
    طلال كان للحين يطالعها بشرود..و يفكر بهالتغيير اللي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:28 am

    و يفكر بهالتغيير اللي صدمه..و لا قدر يرد عليها..و هي انحرجت من نظرته و طلعت..وهو للحين مو قادر يستوعب..وش اللي غيرها..(معقول حست بالذنب بعد الحادث اللي صار لي؟...لا بس هي أول ما زارتني ما ترددت و قالت لي انها تبي الطلاق..ليه اللحين رجعت؟!....يمكن خالتي أم عمر غصبتها ترجع..بس لو كانت مغصوبه كيف بتكون بهالهدؤ؟ وش فيك يا لينا؟)
    وقفت لينا برا الغرفه..و تسندت على الجدار..غمضت عيونها و نزلت دموعها..طول الأيام اللي راحت و هي تفكر..و تفكر في طلال..و اللي سوته فيه كل هالسنين..و تضحيته عشانها..مو عشانها..عشان يوسف..لدرجة انه يتزوجها وهو عارف انها ما تبيه..بس عشان يريحها..و لا فكر في نفسه و حياته..(المفروض اتركه يروح في حاله..يشوف حياته اللي نكدت عليها كل هالسنين..وش ذنبه يتحملني؟ وش ذنبه يعيش مع وحده ما يبيها؟ بس عشان يوفي بوعد لصديق عمره!)
    بس تخيلت لو أصرت على الطلاق..و قالت له انها عرفت كل شي..و إنه مو مجبور يهتم فيها..لو خلصته من الذنب اللي حملته له كل هالسنين..و تركها و راح يشوف حياته..هي وش بيكون حالها..
    إذا رجعت البيت لوحدتها و حزنها..بدون أحد تطلع فيه القهر و الحزن اللي تكبته..حست انها فاقده شعورها بالكره اتجاهه..كان آخذ مكان كبير في قلبها..و اللحين تركها للفراغ..
    (لاااا..ما أقدر أقول له إني عرفت..أدري إنها أنانيه مني..بس ما أقدر..ما أقدر ارجع للوحده و الخوف و الحزن..أخاف أمي تجبرني على غيره..و ما أحد بيعاملني مثل ما يعاملني طلال..ما أحد بيعطي و لا يأخذ مثله....آسفه يا طلال سامحني..بس ما أقدر أخليك ترتاح مني)
    كانت تعرف انه ما يستاهل هالشي..بس ما قدرت تقول له الحقيقه..و لا عرفت كيف بتتصرف..

    في بيت أم العنود=المغرب/
    صحت المغرب..و هي تحس بتعب و صداع..شافت جوالها..مكالمات كثيره من ساره..و من مازن بعد..كانت تطالع رقم مازن..و تتذكر كلامه لها..و طيبته..و تفهمه..(يا رب وفقني معه..أبي انسى فارس لانه خلاص طلع من حياتي للأبد)
    دق جوالها و شافت رقم مازن..ترددت ترد أو لا..بس انحرجت من كثر اتصاله..
    جوري: مرحبا
    مازن: مساء الخير..دام ما حصل لي اقولك صباح الخير
    جوري: مساء النور
    مازن: وش أخبارك؟
    جوري: الحمد لله
    مازن: خفت عليك من الصبح أدق ما تردين حتى ساره ما رديتي عليها
    جوري: سهرت أمس مع البنات و ما انتبهت لجوالي
    مازن: توك تصحين؟
    جوري: ايه
    مازن: خلاص اتركك اللحين و أدق عليك بعدين..تبين شي؟
    جوري: سلامتك
    سكرت جوري و هي تتنهد براحه..مازن ما فيه شي تكرهه..يمكن كل ما تعرفه تبدأ تهتم فيه أكثر..لين تنسى فارس..لازم تنسى فارس..

    في بيت أبونادر/
    كانت أم راكان و مرام عندهم..أم راكان كانت تبي تزور طلال بس ما تعرف وين بيته..عشان كذا قالت لها أم طلال تجي و تروح معها..و مرام جت على أمل تشوف نادر..أو تسمع عنه شي..
    طلعت أم طلال و رغد و رنا مع أم راكان و مرام..يوم شافت مرام نادر هو اللي بيوصلهم فرحت..سلم على أمها و عليها..ثم اركبوا معه..
    مرام طول الطريق تطالعه و تتحسر على اللي سوته..لو ما ترك فيصل أسيل..يمكن اللحين خطبها نادر..زاد قهرها على أسيل..
    كانت تسولف مع رغد..و بالقصد خلت لسانها يزل..و هي متأكده إن نادر يسمعها..
    مرام: و متى ملكة فيصل و أسيل..آآ أقصد سهى؟
    رغد رفعت راسها تشوف نادر..لكنه صد بنظرته عنها..بس عرفت إنه سمع..و تضايق بعد..
    أما نادر فكان كاتم القهر داخله..(هاذي مرام حتى مو قادره تنسى..اسمك مرتبط بإسمه للحين..و أكيد للحين تفكرين فيه...آه لو بس مو أبوي و عمي..كان ما تحملت اللي أنا فيه)
    وصلوا لبيت طلال..و نزلوا لكن رغد تأخرت عنهم شوي..
    رغد بتردد: نادر...
    نادر بقهر: انزلي يا رغد
    من صوته حست انه معصب..و نزلت عشان ما تضايقه أكثر..و مشى و كلمة مرام تتردد في باله..و القهر داخله يزيد..
    دخلوا و مرام ابتسمت بانتصار..(أنا وراك يا نادر لين تكرهها..و أنت اللي بنفسك تتركها)

    *بعد شهر*
    في بيت أم فارس=الساعه العاشره مساء/
    جلست أسيل في غرفتها..أمس كان العيد..و راحت هي و سيف لخالتها أم عمر..لأن فارس كان للحين مسافر..و شكله مو ناوي يرجع..و أمها و أبوها قرروا يحجون مع ناصر و البنات..عشان كذا كان العيد هادي و ممل..و اللي قهرها زياده..نادر..كانت متوقعه يروح لخواله لكنه ماراح..و عرفت إنه كان في بيت خالتها أم عمر أمس..و لا فكر يناديها..أو حتى يطلب يسلم عليها بهالعيد..(بديت اشك في نفسي إني متزوجته! لهالدرجه بارد و ما يحس؟ أو أنا مو مهمه عنده أبدا و لا من باب المجامله؟...أو يمكن يكرهني؟..صح يحق له يكرهني وهو انجبر يتزوجني..و يعرف إني كنت أبي اخوه؟)
    تذكرت فيصل..و تخيلت وش شعوره اللحين..وهو في بيت خواله مع حبيبته..مع سهى..(اللحين خطيبته..يمكن يطلب يسلم عليها؟ يمكن يسوي اللي ما سواه أخوه)
    حست بالضيق من جلستها لحالها..و من أفكارها..و من كل الناس..
    دق جوالها و شافت أسماء..اللي حتى هي ما قدرت تجي عندهم في هالعيد عشان شغل تركي..
    أسيل: هلا
    أسماء: أهلين أسوله وش أخبارك؟
    أسيل: زفت
    أسماء: ليه؟!
    أسيل: جالسه لحالي سيف مادري وين طلع؟ قال لازم يشوف صديقه يدق عليه ما يرد
    أسماء: ليه ما رحتي بيت خالتي؟
    أسيل: لينا رجعت بيتها عشان ما تترك طلال وهو تعبان..و حلا من أمس ما نامت و أكيد اللحين نامت
    أسماء: يا عمري عليك..زين شوفي صديقاتكم اطلعي لأي وحده فيهم
    أسيل: الناس مع أهلها وين اطلع معهم!
    أسماء: وش جالسه تسوين؟
    أسيل: اقرأ فهالمجلات
    أسماء: ليه ما تقولين لسيف يجيبك للشرقيه؟ اجلسوا عندي بدال جلستكم لحالكم
    أسيل تبتسم: تصدقين و الله فكره..اذا جاء أقول له
    أسماء: اممم تدرين وين معزومه على العشاء اليوم؟
    أسيل: وين؟
    أسماء: أم جاسم عزمتني
    أسيل: مين أم جاسم
    أسماء: الله يرحم ذاكرتك! جدة نادر
    أسيل بإستغراب: يوووه تصدقين ناسيتهم و لا كانوا في بالي!
    أسماء: على العموم بأروح البس و إذا رجعت ادق أقولك الأخبار
    أسيل: خلاص انتظرك
    سكرت منها أسيل..و سرحت تتذكر جدته..و مشاعل..كانوا طيبين معها..بس وش الفائده و ولدهم مو داري عنها..و دام هو ناسيها..هي ليه تهتم فيه..أو في أي شي يخصه..

    في بيت نجود/
    وصل سيف وهو قلقان على نجود..صار له ساعه يدق عليها و لا ترد..خاف يكون صاير فيها شي..دخل للبيت..و طق الباب الداخلي..و سمع صوت أم نجود..
    أم نجود: تفضل يا سيف
    سيف: السلام عليكم
    أم نجود: و عليكم السلام والرحمه..هلا يمه وش أخبارك؟
    سيف: الحمدلله..و أنتي ان شاءالله بخير
    أم نجود: الحمدلله على كل حال
    سيف: وينها نجود ماترد على جوالها؟
    أم نجود: راحت لجارتنا تعبانه و تبيها تساعدها في شغله في البيت
    سيف: بهالوقت؟!
    أم نجود: معليش ياولدي الناس للناس..و أم علي ماعمرها قصرت فينا..حرام المره لحالها في البيت..
    سيف: أنا بس خايف على نجود تلقينها حتى مالبست كالعاده..و ليه ما أخذت جوالها؟
    أم نجود: دقت علينا تبيها بسرعه و الظاهر انها نست..يمه سيف ممكن أطلب منك شي؟
    سيف: تفضلي خالتي
    أم نجود: في الدروج اللي جنب سريري فيه بخاخ الأكسجين تجيبه لي
    سيف: ماطلبتي يا خالتي اللحين أجيبه
    قام سيف و دخل الغرفه..اللي أول مره يدخلها..و شاف ثلاث دروج ما عرف هي تقصد أي واحد..كان بيرجع يسألها بس خاف يحرجها..و راح يدور بنفسه فيهن..فتح الأول مالقى غير أوراق و سكره..لكنه يوم فتح الثاني..طارت عيونه و كان قلبه بيوقف..ماصدق اللي يشوفه..رفض كل احساس فيه يصدق ان اللي يشوفه حقيقه..رفعه بين يدينه يتأكد..و كان هالشي تأكيد لصدمته..(مخدرااات!!!)
    ظل ماسكها يحاول يستوعب اللي رفض قلبه يصدقه..لين سمع صوتها اللاهث..و الخايف وراه..
    نجود بذعر: سيف!!
    التفت لها يطالعها بعيون مصدومه..رافضه التصديق..تترجاها تنكر معرفتها باللي بين يدينه..كان مستعد يصدق أي شي تقوله حتى لو كان مو معقول..لكنها طالعت الكيس اللي في يدينه..ثم رفعت نظرها له..ما كانت مصدومه..كانت واقفه تطالعه..و كأنها تعترف باللي مايبي يصدقه..
    سيف بصوت مرتجف: وش هذا؟!!
    نجود بشموخ: ما كنت أبيك تشوفهن بس الأسرار لازم يجي يوم و تنكشف
    سيف مصدوم: يعني عارفه بوجودهن؟!
    نجود: ايه
    سيف مو مصدق: من وين جايات؟ وش تبين فيهن؟
    نجود بإستهزاء: أكيد ماتعاطاهن..أنا ابيعهن
    سيف يصرخ: لاااااا
    طالعها بقهر..و حزن..و صدمه..لكنها وقفت ماتحركت و ما تأثرت..و لا انكرت اللي أكدته..
    نجود ببرود: أنت ماتعرف الفقر وش يسوي يا سيف..مو من حقك تحاسبني
    سيف برجاء: ما توصل لهذا يا نجود! قولي إن اللي اشوفه كذب..قولي و أنا بأصدق
    نجود: أنت ماسكهن بين يديك يعني صدق مو كذب
    سيف بقهر: ترضين بالحراام؟! ليـــه؟!
    نجود: عشان ثمنهن يغني عن التعب و الشغل..مو عارف هالشي؟ مو عارف لو أبيعهن كم يوم بارتاح؟؟
    سيف يصارخ بقهر: ما أعرف!! أنا مو عارف شي أبدا..و لا عرفتك يا نجود على حقيقتك أبدا..كذبتي بهذا وش غيره بعد(يصارخ أكثر)وش غيره أنا مادري عنه؟؟
    نجود:.............
    سيف يصارخ أكثر: وش فيه غيره يااا نجود؟؟
    نجود بثقه: كل شي ممكن تجيني منه فلوس بالساهل و أنت تخيل
    سيف يطالعها بإشمئزاز: نجود أنتي طالق
    راقب بصدمه ملامحها اللي ماتأثرت و لا حركت ساكن..بالعشكرابانت الراحه عليها..و عرف انه كان طول الوقت مخدوع فيها..
    طلع بسرعه..و رماها بعيد عن طريقه وهو طالع..طلع من البيت و ركب سيارته..و انطلق بكل سرعته..يبي يطلع من هالحارات..من أي شي له علاقه فيها..كان يحس انه مخنوق..و صدره يضيق أكثر و أكثر لين حس انه مو قادر يأخذ نفسه..
    كان يمشي وهو مايشوف الطريق من الدموع اللي ملت عيونه..دموع قهر..و صدمه..و حزن..وصل للمزرعه مايدري كيف..نزل من سيارته..و راح يمشي بعيد يحاول ياخذ نفسه..لكن الهواء البارد كان يدخل لصدره كأنه نار..عيا يغيب عن باله اللي شافه..و برودها و هي تشوفه عرف بهالشي..و لا مبالاتها بطلاقها..كل اللي صار ماهمها..حس انه مجروح منها..و مخدوع كل هالوقت..
    فكر لو انمسكت في هاللي تبيعه و هو عندها..وش بيكون موقفه قدام أبوه و أمه و اخوانه و أهله.. تخيل وش يمكن تكون مخبيه عنه بعد..وش يمكن تكون عادي تسويه عشان تأخذ فلوس..و هالتفكير خلى الدم يغلي بعروقه..صار يصارخ بأعلى صوته بقهر و غيض..(ليه يانجوود؟!!ليه!!)
    حس ان عالمه و حبه كله ينهار قدام عينه..تشوهت صورتها بأبشع صوره..صوره عجز يتحملها..و عجز يقبل اللي فيها عليها و على نفسه..نزلت دموعه من عينه بقهر..كان طايح على الأرض بدون أي حركه..لكن في داخله كان إعصار..
    حس بعدها ان هالدنيا خاليه بعينه من كل شي..حس بالوحده..حس بالحرمان..كرهها في هاللحظه على قد ماحبها..كره حالته من بعدها..كره احساسه اللي هان عليها تخونه..كره المشاعر اللي لها في داخله..
    جلس ساعات على التراب يفكر..و يفكر..يبي ناره تبرد لكنها تزيد..ما حس بالبرد..و لا الجوع..كان كل احساسه مركز على شي واحد..على الحب الكبير اللي في قلبه لها..و اللي باعته برخيص..

    في بيت طلال/
    تحسنت حالته..و اليوم قدر يمشي لحاله..طبعا بمساعدة عكازاته..طول الأيام اللي راحت و أهله كانوا دائما عنده..خاصه أمه اللي كانت ما تروح للبيت إلا للنوم..كان كل يوم استغرابه يزيد من لينا و تصرفاتها معه..كانت تهتم فيه..و تشوف كل اللي يحتاجه..حتى نظرتها له كانت غير..غير النظره اللي تجرحه..صح كانت تتهرب من نظرته و تتحاشى تجي عينها بعينه حتى و هي تكلمه..بس مع كذا كان ما يشوف نظرة الكره اللي عرفها بعيونه..شك إن رغد قالت لها..بس سألها و هي حلفت له إنها ما قالت لأي أحد..و خلاها توعده ما تقول..(وش فيك يا لينا؟؟ وش ناويه عليه؟؟)
    دخلت لينا..و حست إن الغرفه بارده..و شافت الستاير ترتفع من الهواء..دخلت معصبه..و راحت تسكره..
    لينا: ليه ما سكرت الشباك؟ الهواء بارد!
    طلال كان جالس على سريره: ما قدرت أسكره تعبت و أنا امشي اليوم
    لينا بقهر: الجوال مو عندك؟ ليه ما دقيت علي أجي اسكره مو شايف الهواء بارد!...بس طبعا ماراح تطلب مني هالشي..و لا راح تطلب غيره..و لاراح تطلب شي أبدا
    حست إن دموعها بتنزل..و تركته و راحت بسرعه..كانت تحس بالذنب على اللي سوته..و اللي اللحين تسويه فيه..و لا تبي تحس بالذنب أكثر..تعبت من نفسها..و من أفكارها..
    أما طلال..فكان للحين يطالع الباب اللي طلعت منه..و يفكر بكلامها..(آآه يا لينا حالك غريب! بس مو قادر اسألك..كيف اسألك؟ وش أقول؟ ليه ما تكرهيني مثل أول؟ ليه تراجعتي عن فكرة الطلاق؟...ما أقدر)

    في بيت أم فارس/
    رجع سيف بحاله غريبه للبيت..كان للحين مصدوم و مقهور..و حالته مبهذله..ثيابه و شعره..كلها تراب..و وجهه أسود من القهر و الحزن والبرد..كان يمشي بدون احساس..و خايف يقتنع انه خلاص انتهى كل شي..
    دخل الصاله..و هو يحس بالغربه و الوحشه حتى في بيته..كان يحس ان كل شي غريب عنه..كل شي فاقد لونه و قيمته..حس ان دقات قلبه ثقيله عليه..و ان الهواء ماعاد يدخل لصدره..بدون ما يفكر راح لغرفة أسيل..اللي كانت جالسه على مكتبها تقرأ..لكنها أول ما شافته شهقت بخوف و ركضت له..مسكت يدينه..
    أسيل بخوف: سيف وش فيك؟؟!
    كانت يدينه حاره..و جسمه كله يرتجف..و عيونه حمراء و ماليها الدمع..حست انه مو قادر يوقف..سندته لين وصلته لسريرها..نومته هناك و هي مصدومه من حالته اللي هو فيها و خايفه عليه..ماعرفت وش فيه.. راحت بتدق على عمر يجي يوديه للمستشفى..لكنه مسك يدها بقوه..
    سيف برجاء: لا تتركيني يا أسيل الله يخليك لا تتركيني لحالي
    أسيل تصيح: سيف حبيبي وش فيك؟ وش صار لك؟
    سيف يغمض عيونه: مابي اتكلم..أبي ارتاح و بس..أبي ارتاح
    ظلت عيونها متعلقه فيه..ماتدري تجلس عنده أو تكلم عمر..لكنه لحظات و أرخى يده اللي ماسكه يدها..و شكله نام..مسحت أسيل دموعها و هي تطالعه..(وش صاير؟ وش أسوي أكلم عمر أو لا..اخاف انه يتعب)
    شافته يرتجف و العرق يصب من وجهه..و دقت على حلا لكنها ماردت..و تذكرت إنها قالت لها بتنام..دقت على بيت خالتها تبي عمر يجي لكنهم ما ردوا..أخذت رقم عمر من جوال سيف و دقت لكنه كان مقفل..ما عرفت وش تسوي..و طرى على بالها نادر..ترددت..و كانت بتتراجع..لكن حالة سيف ما سمحت لها تفكر أكثر..أخذت جوال سيف و نقلت الرقم منه..دقت عليه..
    نادر: مرحبا
    أسيل بإحراج: أهلين نادر..أنا أسيل
    نادر بإستغراب: هلا أسيل
    أسيل: نادر سيف رجع تعبان بالحيل..مو عارفه وش فيه؟ خايفه..شكله تعبان و مو حاس بنفسه
    نادر بقلق: خلاص لا تخافين أنا جاي اللحين
    سكرت منه..و راحت جنب سيف..حاولت تكلمه..تعرف وش فيه..لكنه ما كان يرد عليها..و لا هو حاس بنفسه..

    في بيت طلال/
    كان طلال قلقان على لينا..طلعت منه زعلانه..و لا فهم وش تعني بكلامها..ليه عصبت انه ما يطلب منها أي شي..مو كذا أريح لها..كان يبي يدق عليها يتطمن..من يوم تغيرت معه..وهو يتمنى يتجاوب معها و يقرب منها..لكنه كان خايف لو قرب تصده و ترجع لحالتها..خاف تكون تقبلته لأنها عارفه إنه بعمره ماراح يقرب منها..خاف تطري فكرة الطلاق مره ثانيه..(معقول أفقدك بعد كل هذا يا لينا؟ ما اتخيل حياتي بعدك؟ ما اتخيل تطلعين منها بعد ما دخلتي و صرتي واقع فيها..يكفيني بس أشوفك هاديه و مرتاحه..لو كان هالشي يريحك مستعد اتحمل)

    في بيت أم فارس/
    وصل نادر..فتحت له وحده من الخدامات..دخل الصاله و دق على أسيل..قال لها إنه وصل..و نزلت له..كانت أول مره يشوفها من بعد ملكتهم..و تفاجأ فيها..
    ما شاف شي من ذيك الأنثى المغروره..القويه..ما شاف إلا بنت صغيره..بجامتها السماويه عطتها منظر بريء و صغير..و شعرها كانت قاسمته بالنص..و رابطته ذيلين و جايبتهم قدام..توه يشوف ملامحها الطبيعيه..مشاعرها الحقيقيه..بدون لا تغطيها بذاك القناع الكذاب..عيونها كانت مليانه دمع..و الخوف مالي ملامحها..أول ما شافته ركضت عنده..
    أسيل تصيح: نادر..سيف ما يرد علي
    نادر يهديها: لا تخافين يا أسيل إن شاء الله ما فيه إلا الخير
    ما كان يحب يشوف أحد يصيح قدامه..كيف و هي تصيح عنده بهالضعف..مد يده و مسح دموعها..و هي ارتبكت..
    نادر بحنان: هدي نفسك..وينه سيف؟
    مشت و مشى معها..طلعت للدرج وهو يطالعها بإستغراب..وش كانت مسويه بنفسها يوم الملكه..قلبت نفسها وحده ثانيه..هاذي البنت اللي تخيل إنه بيشوفها ذاك اليوم..و صدمته بذاك المنظر القوي..اللي اللحين مو شايف منه شي..اللي اللحين عرف انه مجرد كذبه كذبتها وهو صدقها..
    تفاجأ وهو يدخل الغرفه..توقعها غرفة سيف..لكنها أكيد غرفتها..مرت عيونه بنظره سريعه على على الغرفه..لكن قبل تأخذه أفكاره..شاف سيف و انشغل فيه..حاول يصحيه..لكنه كان يتمتم و مو عارف وش يقولون..
    نادر: بأخذه للمستشفى
    أسيل: بأجي معك
    نادر: أسيل وين تجين بقسم الرجال؟ خليك هنا و أنا بأطمنك
    أسيل بعدم اقتناع: خلاص بس يا ويلك أدق ما ترد
    نادر: ان شاء الله
    أخذ سيف و طلع..و هي جلست بقلق تنتظر يطمنها عليه..

    في بيت ماجد/
    رجع للبيت متأخر..له أيام دافن نفسه في شغله..يبي أي شي يشغله عن التفكير..ما توقع إنه في يوم بيهتم لبنت و يحبها لهالدرجه..فتح الباب يشوف ورد..لكنه شافها نايمه..طلع عشان ما يزعجها و راح لغرفته..يدور فيها..يعرف انها مسافره..كلمت ورد قبل تروح..لكنها اللحين مو مثل أول..ما تكلمها دائما..و لا تتكلم معها كثير..و عاذرها باللي هي تسويه..(كيف تبيها تصدقك بعد كل اللي شافته منك! مستحيل تصدق اني تغيرت..أنا نفسي مو مصدق)

    في بيت أم فارس/
    دق نادر على أسيل و طمنها عن سيف..لكن هي ما كانت متطمنه لين تشوفه..و بعد كم ساعه..دخلوا عليها..شافت سيف متسند على ماجد..وجهه شاحب و ذبلان..و عيونه حمراء..و ملامحه كئيبه و حزينه..
    ركضت له و ضمته و هي تصيح..
    أسيل: ما تشوف شر
    سيف يضمها يهديها: الشر ما يجيك..لا تخافين يا أسيل ما فيني شي
    نادر: طلعيه يرتاح بغرفته
    طلعت أسيل مع سيف..اللي أول ما انسدح على السرير نام بتعب..و هي واقفه تطالعه بخوف و قلق..نزلت لنادر تسأله وش فيه..هو قال لها..إنه داخله برد قوي..لكن هي كانت تحس إن حالته النفسيه هي اللي مسويه فيه كل هذا..شافت نادر جالس في الصاله..و معه أدوية سيف..راحت له..شافها و وقف..
    نادر: نام؟
    أسيل تمسح دموعها لكنها نزلت: ايه
    نادر: أسيل الله يخليك لا تصيحين..سيف ما فيه شي
    مسح دموعها..و هي حست بإحراج من قربه..حتى قلبها صار يدق بقوه..و بعدت عنه..
    أسيل: ما تدري وش فيه؟ سيف نفسيته تعبانه
    نادر يتنهد: قال لي إن واحد من زملائه توفى..و الظاهر كان غالي عليه
    أسيل بحزن: الله يرحمه..يمكن هذا اللي كان دائما يروح عنده..تعلق فيه بالفتره الأخيره
    نادر: الله يرحمه..و يصبر سيف(مد لها الكيس) هاذي أدوية سيف
    أسيل: مشكور يا نادر..و آسفه لو كنت ازعجتك
    وقف نادر يطالعها بنظره غريبه..و حست كأنه يبي يقول لها شي..لكنه فجأه تراجع..
    نادر: ما فيه شي يستاهل الشكر..أنا رايح تبين شي؟
    أسيل: لا سلامتك
    نادر: مع السلامه
    أسيل: مع السلامه
    طلع و هي تطالعه و تفكر..(وش كان يبي يقول؟ و ليه تراجع؟...ما توقعت كل هالحنان و الاهتمام يطلع من نادر..كنت احسه بارد و ممل)
    ركب نادر سيارته..و التفت يطالع البيت..(اليوم كانت وحده ثانيه..غير اللي في الملكه!...أنتي أي وحده فيهم يا أسيل..الثنتين أثروا فيني بشكل مختلف..بس تأثيرك اللحين أقوى...تكفين يا أسيل لا تدخلين قلبي أنا مو ناقص هموم..أنا جارحني حبك لفيصل و أنا مو مهتم فيك..كيف لو كنتي تهميني؟ ليه بعد كل اللي اعرفه عنك مو قادر أكرهك..المفروض اكرهك)
    تذكر ملامحها الجميله..و عيونها الغرقانه بالدمع..حس ان صورتها مو راضيه تروح من عيونه..و في قلبه احساس غريب..مو مرتاح له أبدا..

    @،،الـنـزف الـثــانـي و الـعـشــرون،،@

    *بعد أيام*
    في بيت طلال=العصر/
    كان طلال جالس في الصاله..ينتظر عمر يمر عليه..عشان يروحون المستشفى لموعده..جت لينا عنده و جلست..التفت يطالعها و لقاها تطالعه لكنها صدت..دائما تصد كل ما يشوفها..و كأنها خايفه من شي..مو جديد خوفها منه..لكنه صار أهدأ و له شكل ثاني..مو قادر يفسره..
    كان خوف من اللي سوته فيه..و احساس بالذنب يملأ قلبها..لكن طلال ما عرف هالشي..
    لينا تنزل عيونها: طلال
    طلال يبتسم وهو يسمع اسمها منه: نعم
    لينا: ناويه أكمل دراستي هالترم
    طلال انصدم و بفرح: والله!
    لينا: مساهير اصرت علي أكمل معها
    طلال بحماس: المفروض تكملين..كنتي شاطره يا لينا حرام جلستك في البيت
    قطع كلامهم الجرس..و راحت لينا تفتح..و بعد لحظات دخل عمر..جلس معهم شوي بعدين أخذ طلال و راح..كان يطالعه و يفكر..حاله صار أحسن من بعد الحادث..حتى لينا معاملتها معه تغيرت..ما صارت تتحاشى ذكره مثل أول..تذكر كلامها صباحية زواجها..سألته كان طلال يبي يطلقها..(شكلها كانت صدمة شوفته..بس الحمدلله بدت تتقبله و تتقبل حياتها من جديد)
    طلال بفرح: قالت لك لينا انها بتكمل دراستها؟
    عمر: ايه
    طلال: حلو تطلع من عزلتها
    عمر يبتسم: لينا تغيرت من زواجها..مشكور يا طلال
    طلال: أنا ما سويت شي يا عمر..ان كنا بنشكر أحد على تغير لينا المفروض نشكر مساهير
    عمر تنهد بتعب: .....
    طلال: وش فيك؟ كأنك ما ارتحت لطاريها؟
    عمر: متهاوشين
    طلال يبتسم: الله يعينها عليك
    عمر عصب: اللحين الله يعينها هي!!
    طلال: عمر يعني أنا مو عارفك؟ و عارف عصبيتك و عنادك؟
    عمر بسزهور العنبر: و هي اللي ما شاء الله عليها ملاك!
    طلال يضحك: يعني مو قادر تسايرها و تقنعها بكلمتين حلوين
    عمر بقهر: و هي تعطي الواحد فرصه!
    عمر..(يا خوفي كل اللي تسويه مو بس عناد..عشان تفكيرها بأحد ثاني؟ معقول للحين تحبه؟أو مهتمه فيه؟)

    في بيت أم فارس/
    كان سيف في غرفته اللي من ذاك اليوم ما يطلع منها..حاله تغير..ما صار يتكلم إلا للضروره..و لا عمره ضحك..كل أهله استغربوا من حاله..لكن السبب اللي قاله لهم اقنعهم..لكن هو أبد ما كان مقتنع بحياته..و بحاله بعدها..كان يحس بفراغ كبير بعدها..و القهر و الحزن مالي قلبه..(ليه يا نجود؟ ذبحتيني و ما اهتميتي؟ كيف كنت مخدوع فيك؟ و ليه مع كل هذا مو قادر أنساك!!)
    في غرفة فارس..كان في غرفته يلبس عشان يطلع لشركته..اللي ما كان المفروض يفكر في غيرها..و في شغله..وقف قدام المرايا يطالع نفسه..و يتذكر ذيك الليله و اللي صار فيها..بحياته ماراح ينسى..كانت أكبر غلطه..و أكبر جرح بحياته..أخذ منه وقت لين قدر يتمالك نفسه بعدها..و يرجع فارس الأول..اللي يهمه شغله و بس..و ما يهتم لهالأشياء التافهه..كان يقنع نفسه إنها أشياء تافهه و مو محتاج لها بحياته..جت في باله صوره لها..لنظرتها..لكنه أبعدها من باله بسرعه..(بأنسى..لا أنا نسيتها خلاص..ما عادت تهمني بعد اللي قالته..ما عاد تهمني)
    طلع من البيت لشركته..للمكان اللي يبرع فيه..و لا يمكن يخسر أبدا..
    في غرفة أسيل..كانت جالسه ترتب لبسها اللي بتلبسه بكره في المزرعه..أمها عزمت الكل عشان تشوفهم بعد ما رجعت من الحج..و خطر على بالها نادر..و لأول مره تبتسم و هي تتذكره..(بأشوفه بكره؟ يمكن يطلب يسلم علي؟ أو ماراح يهتم مثل كل مره؟)
    ما تدري ليه رجعت لبسها اللي كانت مطلعته..و صارت تدور على لبس أحلى..و بكل حماس..لكن هالحماس خف..و هي تتذكر اللي قالته لها أمها اليوم..ملكة فيصل بعد ثلاث أسابيع..(و أنا ليه اهتم؟ وش دخلني فيهم؟)
    بس هي كانت مهتمه..مهتمه و مقهوره بعد..ما تحبه..تحس إنها اللحين ما تحبه..بس شي يربطها فيه..ما تدري وش تسميه..يمكن ذكرياتها اللي اخذت كثير من أيام عمرها و لا تقدر تنساها بسهوله..أو بقايا صدمه و قهر..
    تنهدت بضيق و راحت تدق على جوري بتتحمد لها بالسلامه..لأنهم من يومين ارجعوا من الحج..لكن جوالها من ساعه وهو مشغول..دقت على ياسمين..
    ياسمين: مرحبا
    أسيل: حمدالله على السلامه
    ياسمين: الله يسلمك..وش أخبارك؟
    أسيل: الحمدلله..و أنتم وش أخباركم؟
    ياسمين: تمام
    أسيل: صار لي ساعه أدق على جوري مشغول؟ مين تكلم؟
    ياسمين تضحك: مين يعني..أكيد حبيب القلب
    أسيل: أها مازن! تصدقين ما طرى على بالي نسيت ان جوري تملكت
    ياسمين: يا حليله يوم كنا بالحج كان كل يوم يدق يتطمن عليها
    أسيل: حسره عليك و أنتي مين كان يدق عليك؟
    ياسمين تضحك: عبير
    أسيل: يله العوض ولا القطيعه
    ياسمين: أسيل..سيف وش فيه؟
    أسيل: ليه؟
    ياسمين: اليوم جاء عندنا خالي ناصر و قال انه متبدل و لا كأنه سيف اللي قبل
    أسيل تتنهد: معه حق..سيف متأثر بالحيل بوفاة صديقه
    ياسمين: الله يرحمه
    أسيل: تصدقين من ذاك اليوم وهو ما يطلع من غرفته..حتى الأكل بالغصب يأكل...الوحيد اللي يغصبه يطلع عنده ماجد ارتاح اذا جاء على الأقل يتكلم سيف مع أحد
    ياسمين تضايقت من طاري ماجد..تبي ترتاح منه..لكنها دائما مجبوره تسمع عنه..

    في بيت أبونادر/
    كانت رغد جالسه في الصاله..و شافت فيصل يدخل..جاء و جلس عندها..كان يبي يسألها..بس متردد..كان يطالعها..
    رغد: وش عندك فيصل؟
    فيصل: امم وش فيه..سيف؟
    رغد: توفى زميل له من الجامعه..و الظاهر انه كان متعلق فيه كثير و تأثر بوفاته
    فيصل تضايق عشانه..سمع من نادر اللي صار فيه..و ماهان عليه يأخذ أخبار سيف من الناس..كان هو أول من يعرف عنه كل شي..يحاول ينسى هالموضوع..بس سيف صديق عمره..كيف ينساه..
    حست رغد فيه..و بضيقته..لكن وش تقدر تسوي وهو اللي جاب كل هذا لنفسه..
    وقف نادر عند الباب..كان بيدخل لكنه يوم شاف فيصل رجع..من أيام يتحاشى مقابلته..كل ما يشوفه يتذكرها..وهو من دون سبب صارت ما تغيب عن باله..لكن شوفته لفيصل يذكره باللي يجرحه..بالحب اللي يملأ قلبها له..و يسأل نفسه بحيره..(لهالدرجه غبيه..تحبه كل هالسنين وهو ما يحبها! أكيد ما يحبها و إلا كان ما فرط فيها....وش شعورها اللحين؟ بعد كل اللي سواه؟...و أنا كيف اسمح لنفسي افكر فيها؟ كيف انسى و أنا احس انها ما نست؟!)

    في بيت أم العنود/
    سكرت جوري من مازن و هي تبتسم..تتذكر صوته الهادي..و كلامه..تحس إنها غاليه عنده..و كل يوم يحسسها إن غلاها يزيد..و هي صارت تهتم فيه..تحاول تركز كل اهتمامها فيه..ترتاح لاصار هالشي..لكن فارس ما كان يخلي راحتها تكمل..دائما يطري على بالها..صوته المهزوز..اعترافه بحبها..للحين تتذكره و كأنها سمعته أمس..
    تنهدت بحزن..و هي تكره نفسها إذا تذكرت ذيك الليله..من بعدها مرت أيام تنتظر تسمع عنه شي..تنتظر يرجع من سفرته..لكنه ما رجع..راحت للحج وهو ما رجع..و لا وصل لها أي خبر عنه..و لا تجرأت تسأل..
    حتى قلبها يلومها على الحب اللي خسرته..
    غمضت عيونها بقوه..تبي تنسى..تبي أي شي يلهيها عن هالأفكار..و طلعت من غرفتها..تدور أحد تجلس معه..هذا كان الحل الوحيد اللي تسويه كل ما تفكر فيه..
    نزلت الصاله و ابتسمت و هي تشوف أم العنود جالسه..و تكلم في التليفون..لكن أول ما سمعتها جمدت خطواتها..
    أم العنود: فارس رجع قبل أمس؟! بأتصل اتحمد له بالسلامه طول هالقاطع
    رجعت بسرعه لغرفتها..ما تبي تسمع عنه..ماتبي تعرف شي يخليها تفكر فيه أكثر..تبي تنساه..تبي تنساه..

    في سيارة ماجد/
    كان طالع من الشركه..وهو متضايق..من أيام يدق على سيف..لكن سيف ما كان يرد..و بعد إصرار رد عليه..لكنه كان غير سيف اللي يعرفه..حس انه يبي يجلس لحاله عشان كذا ما حب يضايقه..مع كذا ما قدر يخليه كان كل يومين يروح يتطمن عليه..صح هو تقرب منه عشان ياسمين بس..لكنه تعود عليه و لقى فيه الصديق اللي كان يتمناه..أمس راح له بعد ما عرف إن ناصر رجع من الحج..و أكيد هي رجعت..(صدق إني غبي..يعني وش كنت اتخيل اني بأسمع منه عنها؟...لو تعرفت على ناصر و خطبتها؟ بتوافق؟ لو شافتني جاد معها معقول تقبل؟....لازم اسوي شي)
    فكر يدق يكلمها..يقول لها انه بيخطبها..(بس عارف انها ماراح ترد..و أخاف هالشي يبعدها عني أكثر)
    وصل للبيت و الفكره للحين في باله..بس خاف انها ما ترد عليه أبدا..وقتها يكون بس كرهها فيه على الفاضي..دخل غرفة ورد لكنه ما شافها..بس سمع صوتها مع مرافقتها في الحمام..(أكيد تاخذ شاور)
    تمدد على سريرها الصغير..اللي كانت رجلينه طالعه منه..لكنه تعود يجلس عليه..و أحيانا اذا كانت تعبانه ينام عندها..سمع جوالها يدق..التفت يشوفه على السرير..لكنه انصدم وهو يشوف اسم ياسمين على الشاشه..كأنها تقرأ أفكاره..و هي جت له من حالها..أخذ الجوال و طلع من الغرفه..و رد..
    ياسمين: مرحبا
    ماجد: .....
    ياسمين بإستغراب: ورد؟؟
    ماجد: لا..انتظري ياسمين لا تسكرين لازم اقولك شي
    ياسمين بقهر: أنت ليه ما تتركني في حالي؟ اطلع من حياتي..وش ناوي تسوي بعد؟ وش تبي؟ تخليني وحده من صديقاتك؟!
    ماجد: ياسمين أنا....
    ياسمين تقاطعه: بعد اليوم مابي اسمع عنك أي شي..و إلا بأقول لسيف عن كل شي و تعرف إني أقدر اسوي هالشي...و ورد ماراح أقدر أكلمها بعد هاليوم و لا تخليها تدق علي..أنت اللي دخلتها بهالشي و أنت المسئول تنسيها..و تذكر كل ما تشوفها انك السبب بحزنها
    سكرت منه ماليها القهر..تعدى الحد لدرجة يفكر يكلمها..و متوقع انها بترد عليه..لكن من اليوم خلاص لازم يوقف عند حده..عورها قلبها يوم تذكرت ورد..لكن كانت مجبوره تبعد عنها..
    مع انها ما كانت تقدر تنفذ اللي هددته فيه..لكن لو اضطرها لهالشي..بتتكلم..بتقول لسيف..على الأقل يقطع علاقته فيه و ترتاح منه للأبد..بس هل بتتحمل خيبة أمل سيف فيها..و اللي بيقوله عنها..
    ماجد كان واقف متسند على الجدار..وهو يعيد كلامها و تهديدها..وهو يحس بقهر..و ندم..(تسوينها يا ياسمين..ليتني ما كلمتك...حتى لو ما كلمتك..مستحيل بنلتقي في يوم..بعد كل اللي صار بيننا)
    قرر انه ينساها..بيحاول ينساها..و ورد لازم تنساها..يمكن ترجع حياتهم مثل قبل..
    دخل للغرفه و شاف ورد..اللي ابتسمت يوم شافته..دخل عندها و قال للمرافقه تروح..حطها في حضنه..و صار يسرح شعرها..وهو ساكت و مكشر..
    ورد: بابا ماجد وش فيك؟
    ماجد: تحبيني يا ورد؟
    ورد: أكيد أنت بابا كيف ما أحبك!
    ماجد: أكفيك أنا عن الناس كلها؟
    ورد: ايه..أنا مابي أحد غيرك
    ماجد: ولو قلت لك..تنسين ياسمين و ما تدقين عليها تسمعين كلامي
    ورد دمعت عيونها: ليه؟
    ماجد: فيه أشياء كثير صارت ما ينفع أقولها لك..ولو كلمتي ياسمين أنا بأتضايق كثير
    ورد تنزل دموعها: بس أنت تحبها؟
    ماجد: بس لازم ننساها
    ورد: أنت بتنساها؟
    ماجد: ايه
    ورد: ولا راح تزعل اذا ما عرفت عنها شي؟
    ماجد: لا أنتي تكفيني عن الناس كلها
    ورد بحزن: خلاص ماراح أكلمها
    ماجد: آسف حبيبتي
    وضمها له و هي تصيح..

    *من بكره*
    في المزرعه=الساعه التاسعه صباحا/
    في قسم الرجال-كان سيف يتمشى بعد ما جاب اهله..ما كان يبي يطلع معهم..لكن أمه أصرت عليه و صارت تصيح..و ما قدر يقول لها لا..لكنه ما كان حاس بأي شي..ما يحس إلا بالفراغ و الحزن داخله..يشوف صورتها قدامه كل وقت..يحبها..و يكرهها بنفس الوقت..يكره اللي سوته فيه..و في نفسها..يكره كذبها عليه..
    وقف عند سيارة المزرعه وهو يضحك بقهر على نفسه..و اللي كان يسويه..رجع يتذكر كل شي..كل اللحظات اللي كانت ماليه قلبه حب..و فرح..اللحين صارت تهينه و تجرحه..(إلى متى يا سيف؟ إلى متى و أنت بهالحال؟...بأنساك يا نجود..لأنك ما تستاهلين اذكرك)

    في بيت أم سامي/
    كانت سهى تفكر..مرام ما صارت مثل أول تقولها عن نادر..و هي كانت خايفه تسأل..تخاف من اللي بتسويه مرام لو ما ترك نادر أسيل..(لا مو معقول تفكر بفيصل مره ثانيه؟ و حتى لو فكرت يعني وش بتسوي؟ بتروح تقول له اترك سهى و ارجع لأسيل...مو على كيفها)
    بس مع كذا ما ارتاحت..و راحت تدق عليها..
    مرام: أهلين
    سهى: صباح الخير
    مرام: صباح النور..وش أخبارك؟
    سهى: تمام..و أنتي؟
    مرام: الحمد لله
    سهى: وش عندك اليوم؟
    مرام بخبث: عندي الضربه القاضيه
    سهى ما فهمت: وش قصدك؟ كنت أبي اعزمك
    مرام: لا اليوم رايحين لخوالي في المزرعه
    سهى: غريبه متحمسه
    مرام: مو متحمسه للروحه..حتى هم بيطلعون من الصبح و أنا قلت لأمي ما نروح إلا العصر..مو فاضيه أقابل أسيل كل هالوقت
    سهى: أجل وش متحمسه له؟
    مرام: إذا ضبط اللي في راسي ادق و أبشرك
    سهى: خلاص بأدعيلك
    سولفت معها و سكرت بعدين..و هي مرتاحه..مرام قالت ابشرك..تدري انها بتسوي شي لأسيل..و أكيد هالشي ما يدخل فيه فيصل..و إلا كان ما قالت أبشرك..

    في المزرعه/
    وصلت أم العنود و البنات مع ناصر..و جوري مركزه على السيارت اللي عند المدخل الرئيسي..ما شافت سيارة فارس بينهن..و تنهد براحه..لكن حست بضيق..(ماراح يجي؟ أو بيتأخر؟...متأثر من اللي قلته للحين أو نسى؟ أكيد نسى..هذا فارس...مو أنا اللي بيشغل تفكيره فيني كل هالوقت خاصه بعد رفضي له..أنا متأكد إنه اللحين ما بقى لي في قلبه غير الكره)
    دخلوا و شافت البنات..و نست همها معهم..كانت تضحك و تسولف..لكن من ذيك الليله..و هي تحس كل شي ماله طعم..توقعت بجلستهم..تسمع عنه شي..لكنه راح منها..حتى طاريه راح عنها..و هذا عقابها على رفضه..

    في بيت طلال/
    خلصت لينا لابسه..و أخذت لطلال ثوبه الأسود و غترته..تذكرت إنه دائما كان يحب يلبس كذا وهو صغير..(للحين عندك نفس الذوق يا طلال؟...حتى أنا كنت تقول إني حلوه..للحين تشوفني حلوه؟)
    حست إنها تأخرت عليه و نزلت..راحت لغرفته..وقفت عند الباب..
    لينا: طلال
    طلال يلتفت لها: نعم
    لينا تدخل: جبت ثوبك..بدل عشان نروح
    طلال: إن شاء الله
    لينا: تبي شي ثاني؟
    طلال: لا شكرا
    طلعت عنه وهو يطالعها..كانوا يتعاملون كل الوقت بهالرسميه..(لازم أقرب منها أكثر..استغل فترة هدؤها..أبي اعرف إلى أي درجه تغيرت؟ إلى أي درجه ممكن تتقبلني؟)
    لبس و طلع لها..بدون ما تحس ابتسمت يوم شافته..تذكرته وهو صغير..وهو كان يطالعها بذهول..انتبهت لنظرته و حست بالإحراج..
    لينا: عمر اللي بيوصلنا؟
    طلال: لا أنا اتصلت على سواق أهلي
    طلعوا مع بعض لأول مره..ركبت جنبه..قريب منه..كانوا ساكتين..كل واحد مو قادر يكلم الثاني بأي شي..مع إن كل واحد فيهم بقلبه كلام كثير..بس هي كانت خايفه تقول شي يتركها..وهو خايف يقول شي ترجع لينا اللي تكرهه..
    وصلوا للمزرعه..دخلوا لكن لينا ما راحت لقسم الحريم..مشت من عند الشجر يوم شافت إنهم وصلوا بدري..شافها طلال..تردد يروح معها أو يتركها على راحتها..لكنه راح وراها..حست فيه..و اللي استغرب منه أكثر..إنها وقفت تنتظره..وصل عندها و صاروا يتمشون مع بعض..
    غصب عنها قادتها خطواتها عند شجرة الليمون..هالمكان يرجع لها كل الذكريات الحلوه و الحزينه..نزلن دموعها ما تدري ليه..دائما ينزلن بسبب شوقها ليوسف..لكن اللحين فيه سبب ثاني..تحس فيه بس ما تقدر تحدده..
    طلال كان واقف يطالعها بحزن..دائما كان يشوف دموعها..دائما يحس فيها لو ما كان يشوفها..و يتمنى يخفف عنها..يتمنى يهديها..يتمنى يضمها و يحميها..
    و بتهور ضمها لصدره..وهو مو مصدق اللي سواه..و منتظر ردة فعل لينا..
    لينا صار قلبها يدق بقوه..ما فهمت وش شعورها اللحين..لكنها تمسكت فيه..
    وهو ارتاح لهالشي و ضمها أكثر..و قلبه مو مصدق انها بين يدينه..محتميه فيه من حزنها..حتى لو كان حزنها على واحد ثاني..
    طلال بحزن: تذكرتيه؟
    هزت لينا راسها بمعنى ايه..لكنها ما تكلمت..اللي قاله جرحها..حست ان طلال مو مهتم فيها كزوجه أبدا..مو مهتم لدرجة انه حتى ما يغار عليها..و هالشي ضايقها..أكد لها إنها مجرد وصيه متحملها من صديقه..بعدت عنه و مسحت دموعها..رفعت راسها و شافت حزنها منعشكرابعيونه..
    هاللحظه كانت تبي تعتذر منه...على اللي سوته فيه..لكن شي كان يردها..
    لينا: أنا آسفه
    طلال يبتسم: و لا يهمك
    رجعوا و هم ساكتين..طلال ارتاح لهالتقدم بينهم..لكن لينا حست انه بعيد عنها

    في بيت أم راكان=العصر/
    دخلت ريهام على مرام في غرفتها..و شافتها تلبس عبايتها..
    ريهام: تدرين مين تحت؟ وهو اللي بيودينا؟
    مرام بغرور: طبعا أعرف..و أنا اللي طلبت من أمي تدق عليه
    ريهام: للحين ما شلتيه من بالك؟
    مرام بقهر: طبعا لا
    ريهام: ما أشوفك سويتي شي يبعده عن أسيل؟
    مرام: اليوم آخر محاوله اسويها عشان يتركها..و إلا بأدخل فيصل بالموضوع
    ريهام تضحك: أول تاخذينه منها..اللحين بنفسك ترجعينه لها!
    مرام: خليها تشبع فيه..أهم شي تترك نادر
    ريهام: زين أمي تقول خلصي لبس نادر اللحين بيجي
    مرام: أنا خلصت..بس أنتي سوي نفسك للحين ما خلصتي لين أدق عليك
    ريهام بإستغراب: وش ناويه تسوين؟
    مرام: تعرفين بعدين
    نزلت مرام..و ريهام تفكر..(و الله ما دري وش لاقيه بهالنادر؟ صح مستواه المادي حلو..بس ممل و كئيب و شكله معقد)
    طلعت مرام للحوش بدون لا تشوفها أمها..بعد ما عرفت من الخدامه إن نادر في المجلس لحاله..كانت فاتحه الشباك من قبل..عشان يوصل له صوتها..و سوت نفسها تكلم بالجوال..
    مرام: مو معقول يا سهى؟ أسيل اللحين زوجة نادر كيف تبينها تفكر بفيصل لهالدرجه؟.....أنا عارفه إنها تحب فيصل و تموت فيه و هذا باين عليها و مو قادره تخبيه بس ما توصل لهالدرجه!...زين يمكن هالرسايل مو منها مو أنتي تقولين مو رقمها....صح معك حق ماراح ترسل له من رقمها؟ وهو يمكن يصدها....إن كانت هي اللي ترسل له اتوقع ما تحضر ملكتكم..كيف تحضر و هي طالبه منه بالرسايل ما يحضرها؟....و الله لو كانت صدق هي اللي ترسل فأكيد حبها لفيصل أعماها بس أنتي المهم لا تخلين فيصل يعرف انك تدرين عن هالشي
    في المجلس وقف نادر يتنفس بقهر..يحاول يمسك أعصابه اللي بيفقدها بأي لحظه..تحمل هالشي كثير..تحمل فوق طاقته..بس عشانه كان يشوف إنها مظلومه باللي صار لها مثله..لكن تسوي اللي يسمعه اللحين..تحاول ترجع لفيصل و هي اللحين زوجته..ما عرف يصدق اللي يسمعه أو لا..معقوله هي..أو فيصل عنده غيرها يبيه..هو وش يعرف عنها أو عن فيصل..عشان يقدر يعرف وش يصدق..تذكر ملامحها..خوفها و دموعها..معقول تسوي هالشي..
    دخلت عليه عمته..تقوله إنهم جاهزين..و بصعوبه حاول يصير طبيعي..تعود من سنين يكتم مشاعره داخله مهما كانت..لكن المره هاذي..ما يدري إلى متى يقدر يتحمل..كانت صورتها راسخه في باله..ما يتخيل انها ممكن تسوي كذا..غمض عيونه و فتحها..يبي يشيلها من باله..بس قهره عليها كل دقيقه يزيد..
    مرام كانت تراقبه..و هي عارفه وش يدور داخله..(يله يا نادر لا تخيب ظني فيك..ثور على كل اللي خلوك تتحمله..طلقها..طلقها و ارتاح منها..اتمنى ما تحصلك لا أنت و لا فيصل)

    في المزرعه/
    في قسم الحريم..كانوا جالسين بعد ما قاموا عنهم البنات..كانوا يتكلمون عن ملكة فيصل بعد كم أسبوع..
    أم العنود: الكل زوج عياله و أنتي يا أم فارس كأنك ما تبينا نفرح بعيالك؟
    أم فارس بضيق: تدرين يا خالتي إني اتمنى هالشي اليوم قبل بكره..بس وش اسوي فيهم؟
    أم عمر: اتركيك من فارس..اللحين زوجي سيف و إذا ما بقى إلا هو..ذاك الوقت حطي حيلك عليه
    أم فارس: أخاف إن زوجت سيف قبله ما يتزوج هو
    أم طلال: يعني سيف اللي بيخليه يتزوج..صادقه أم عمر أنتي افرحي بسيف اللحين ما تدرين يمكن يتشجع بعده فارس
    أم فارس: نكمل سالفتنا بعدين..هاذي أم راكان وصلت
    في مكان بعيد-كانت أسيل و رغد يتمشون..كانوا رايحين عند الحريم بس أسيل أول ما شافت عمتها رجعت..و لحقتها رغد..
    رغد تضحك: يعني إلى متى بتتخبين عنهم؟
    أسيل: و الله مالي خلق مرام..زين ما حضروا من الصبح معنا ارتحنا منهم لو كملوها ولا شفناهم كان احسن
    رغد: بقى كم ساعه و يجي المغرب و يبرد الجو و أكيد بنرجع يعني ماراح تشوفينهم كثير..خلينا نروح تلقين حلا و جوري يدوروننا
    أسيل: تلقين جوري بتلعب مع راكان كالعاده و أكيد حلا معها
    رغد: خلاص نروح نلعب معهم
    أسيل تجلس: روحي لو تبين..أنا بأجلس هنا أتأمل
    سمعوا صوت بين الشجر..
    رغد: فيه أحد؟
    طلع لهم نادر..و استغربوا يوم شافوه..
    رغد: نادر!
    أسيل صدت عنه..لأنها كانت منحرجه منه..و ما تدري ليه صار قلبها يدق بقوه..رجعت تتذكر نظرته و حنانه لها ذاك اليوم..بس صوته اللي سمعته..خلاها تخاف..ما كان أبدا نفس الصوت اللي من أيام ساكن مسامعها..
    نادر بتجهم: رغد خلينا لحالنا
    رغد بإستغراب: ان شاء الله
    راحت رغد و هي مستغربه من ملامح نادر..ما كان مثل ما تركته الصبح..هادي و رايق..
    أما أسيل فوقفت بترقب..حست فيه يقرب عندها..لكن ما جتها الجرأه تلتفت يمه..انتظرته يتكلم..لكنه كان ساكت..و تحس إنه يطالعها..جاها إحساس إنها تبي تركض و تتركه..لكن صورته ذاك اليوم و اللي ما فارقتها أبدا..خلتها توقف..و كأنها تبي تشوف نظرته لها مره ثانيه..تبي يوصلها الإحساس اللي حسته ذاك اليوم..الراحه و الأمان..الهدؤ اللي بملامحه..و هي تتذكر كل هذا..اشتاقت تشوفه..رفعت راسها له..كان قريب منها..
    لكن اللي صدمها..إنها ما شافت شي من اللي تتذكره..و ما شافت نادر اللي تعرفه..كان هادي صح..بس كل ملامح وجهه تهدد بعصبيه ممكن تنفجر أي لحظه..حست انه يحاول يمسك نفسه أو يهديها..لكن و هي تشوف نظرة عيونه اللي يشعلها القهر..حست برجفه في جسمها..عمرها ما تخيلت تشوفه بهالصوره..
    أسيل بخوف: نادر وش فيك؟
    نادر ببرود عشكراملامحه: بتروحين لملكة فيصل؟
    رمشت بعيونها أكثر من مره..استغربت من هالسؤال المفاجيء..و ارتبكت..ما تخيلت في يوم إن نادر يسألها عن فيصل مباشره كذا..و لا عرفت ليه يسأل هالسؤال..معقول ما يبيها تروح..
    أسيل: كيفك إذا تبيني اروح بأروح..و إذا لا...
    نادر يقاطعها: أكيد لازم تروحين هذا ولد عمك
    أسيل مو فاهمه شي: خلاص أروح
    نادر بإستهزاء و قهر: بس إذا رحتي حاولي تمسكين نفسك..و تخبين مشاعرك..ماله داعي تسوين إعلان عن البنت اللي للحين قلبها مجروح..خلي هالشي بينك و بين نفسك و عطي الناس فرصه تنسى
    تركها و راح..و أسيل للحين مصدومه باللي سمعته..ليه يقول لها هالكلام..ليه يجرحها كذا..ما تخيلت هالشي منه أبدا..
    ركضت وراه و مسكت يده توقفه..التفت لها..بنفس النظرات المشتعله قهر..كانت تبي تتكلم..تبي تسأله..لكن الصدمه و الخوف للحين عاقدين لسانها..
    نادر: لا تسوين نفسك مظلومه يا أسيل..أنا ياله متحمل و لا تحمليني فوق طاقتي
    ارتخت يدها عنه..و تركها و راح..و هي تطالعه..رجعت تعيد كلامه الجارح..و اللي تدور له سبب و ما لقت..لهالدرجه مو طايقها..و متحملها بالغصب..ما نسى..و لا راح ينسى اللي يعرفه عنها..
    راحت مع طريق ثاني..تمشي و تحاول تهدي نفسها..

    في قسم الرجال-كان سيف يتمشى بملل و ضيق..وقف يشوفهم يلعبون كره طائره..و دخل عنهم للمجلس..مايبيهم يشوفونه يصرون يلعب معهم..شاف في المجلس جوال عمر..ما يدري ليه خطر في باله يدق على جوالها..يبي يسمع صوتها..تردد..لكن شعور داخله كان أقوى منه..و دق رقمها..لكنه ضحك على نفسه وهو يشوف انه مغلق..(أكيد باعته..وش تبي بشي يذكرها فيني؟ و هي مو مهتمه....آه كيف قدرتي تكذبيت علي كل هالوقت يا نجود؟! معقول كل اللي عشته معك كذب!!)
    شاف فيصل يمشي له..و صد عنه..لكن فيصل وقف قريب عنده..
    فيصل: عظم الله أجرك
    التفت سيف يطالعه بقهر..و مشى عنه..انقهر منه اللحين أكثر..مثل قهره على نجود..(ليه كل اللي أحبهم يخونوني؟! ليه أوفي لناس كذابه؟...و كيف مو قادر اصدق اللي سوته نجود؟ و هذا فيصل صديق عمري و اخوي قدر يخونني كذا!!)
    في مكان بعيد-كانت جوري تدور البنات..قالت لها رنا إنها شافتهم عند الشجر البعيد و راحت تشوفهم..لكنها وقفت جامده بمكانها وشهقت من الخوف..و اللي خوفها أكثر..نظرة القهر اللي فعيونه..سرحت فيه لحظه لكنها انتبهت لنفسها..كانت بترجع لأنه واضح إن فارس ما عنده نيه يتحرك..أو ينزل عينه عنها..لكن قبل تكمل خطوتها..حست فيه فجأه جنبها..مسكها من يدها و شهقت تطالعه بخوف..كانت حاسه من نظرته إنه ناوي على الشر..عشان كذا حاولت تفك يدها منه..لكن ضغطه عليها زاد لين حست إن الدم انقطع عنها..و كأنه طلع القهر اللي فيه كله بمسكته..خافت أحد يشوفهم..و الواضح إن فارس ما همه هالشي..و لا كان حاس هو وش يسوي..رفعت يدها الثانيه بإرتجاف..تحاول تبعد يده..لكن دبلتها لمعت قدام عيونه..خلت فارس يشب نار..مسك يدها الثانيه و صار يطالع الدبله بقهر..أما جوري فصارت كلها ترجف..و حست إن قلبها بيطلع من صدرها..حاولت تتكلم..و لا عرفت كيف طلع صوتها..
    جوري بخوف: فارس اتركني
    فارس بقهر: اتركيني أنتي أول...أبي ارتاح منك...و عشان ارتاح منك اخذي اللي بقالك عندي..اخذي لحظة الغباء اللي فكرت بها فيك
    طلع من جيب بنطلونه شي..ما عرفت جوري وش هو..لكنه بكل قهر..مسك يدها و سحب دبلتها من اصبعها و رماها على الأرض..شهقت جوري و كانت بتنزل تأخذها..لكنها انصدمت و هي تشوف اللي طلعه من جيبه..كانت دبله..مسك أصابعها و دخلها في واحد منها..حست إنه يطالع يدها و الدبله فيها بندم..و حزن..و قهر..رفع راسه يطالعها..و ما قدرت تتحمل النظره اللي فعيونه لها..عمرها ما تخيلت يكون بقلب فارس لها كل هالحب اللي باين عليه..هالشي اللي كانت تضحي بالدنيا عشان تشوفه منه..لكنه جاء بعد ما فات الأوان..و كأنها بذكرها لمازن جابته..قطع نظرتهم لبعض..دقة جوالها..كانت بتمد يدها اللي ما مسكها فارس..عشان تسكت هالجوال قبل أحد يسمعه..و يجي و يشوفهم..لكن فارس سبقها و أخذ جوالها و كأنه متوقع المتصل..و يوم شاف اسم المتصل..رجعت نظرة الغضب لعيونه أكثر من أول..و اختفت نظرة الحب اللي ملتها للحظات..
    فتح الخط و حطه عند إذنها..و بنظرة تهديد كان يأمرها تتكلم..و هي كانت خايفه من اللي يسويه..لأنه واضح إنه فقد عقله عشان يوقفها معه كل هالوقت..حاولت تسحب يدها منه بكل قوتها..لكن هالشي كان مستحيل..و جربت تمسك بنفسها الجوال على الأقل تصد عنه شوي..بدل ما هو قريب منها كذا..لدرجة إنها تسمع أنفاسه العصبيه..و هي مو قادره تأخذ نفسها..لكنه رفض يترك الجوال..و لمستها ليده خلتها تنزل يدها بسرعه..انتبهت لصوت مازن اللي كان يناديها ماتدري من متى..
    جوري بصوت رايح: هلا
    مازن: جوري وش فيك؟
    جوري: معليش مازن ما أقدر أكلمك اللحين
    سكرت و نزلت عيونها و هي ترتجف..رماها بعيد عنه بقسوه..
    فارس بقهر: هذا آخر شي لك عندي يا جوري..أنتي اخترتي
    تركها و راح و جوري بدت تصيح..تطالعه و مو مصدقه اللي سواه..أكيد كان مقهور منها حيل لدرجة يفكر يسوي كذا..كيف فارس الثابت يهتز قدامها كذا..قدامها هي..طالعت الدبله اللي حطها بيدها..و كتمت شهقتها..ما تدري ليه تحبه كل هالحب..عمره ما صار بينهم شي..لكن هي تحس و كأنه جزء منها لا يمكن تتخلص منه..فكرت بالدبله اللي بأصبعها..(ليه شراها؟ كان ناوي من جد يخطبني؟ ليه ما عذرته؟ فارس مو سهل عليه اللي قاله لي...بس وش كنت أقدر اسوي؟ لا ناصر و لا مازن كانوا يستاهلون احرجهم قدام ال
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:30 am

    الثابت يهتز قدامها كذا..قدامها هي..طالعت الدبله اللي حطها بيدها..و كتمت شهقتها..ما تدري ليه تحبه كل هالحب..عمره ما صار بينهم شي..لكن هي تحس و كأنه جزء منها لا يمكن تتخلص منه..فكرت بالدبله اللي بأصبعها..(ليه شراها؟ كان ناوي من جد يخطبني؟ ليه ما عذرته؟ فارس مو سهل عليه اللي قاله لي...بس وش كنت أقدر اسوي؟ لا ناصر و لا مازن كانوا يستاهلون احرجهم قدام الناس...مو ذنبي و لا ذنبك يا فارس..هذا حظي بالدنيا..عمرها ما كملت فرحتي)
    طلعت الدبله من أصبعها..و مسحت دموعها عشان تدور دبلة مازن..شافتها طايحه في التراب..أخذتها و مسحتها..صارت تطالع في الدبلتين..و وقفت تتنفس بقوه..تحاول تهدي نفسها..لبست دبلة مازن..و حطت دبلة فارس بجيبها..
    و راحت للبنات..استغربت من القوه اللي صارت عندها..قبل أشياء تافهه تاخذ منها وقت بالحزن..لكن اللحين كل صدمه أقوى من الثانيه..و تقدر تتمالك نفسها بهالسرعه..(الألم و القهر قواني..جروحي منك قوتني..مشكور يا فارس..مشكور على الألم و الجرح)
    عند الرجال-جاء فارس و القهر يملأ ملامحه..ليه هي من بين الناس تذله هالذل..ليه هي اللي يبيها و لا يطولها..ليه تسوي فيه كل هذا..و ما يقدر ينساها..
    شاف مازن من بعيد..كان يمشي مع خاله ناصر..كان قريب للباب و طلع بسرعه..مع انه سمع خاله ناصر يناديه..لكن ما قدر يروح..ما كان طايق يشوف أحد..كيف بيشوفه هو..ما ضمن لو كلمه وش بيقول له..(وش جابه هنا؟ و أنا ناقصه!...أكيد بيشوفها)
    و هالشي خلى الدم يغلي بعروقه..و ركب سيارته و راح..
    بين الشجر..كانت جوري تمشي و هي ما تدري وين رايحه..تبي تقوي نفسها..تبي تنساه..تتمنى هالشي لو تدفع نص عمرها..شافت أسيل جالسه لحالها..و حالها غريب..راحت لها و جلست عندها..ما حست فيها لين لمست كتفها..
    جوري بصوت مبحوح: أسيل ليش جالسه لحالك؟
    أسيل تلتفت لها: وش فيه صوتك؟
    جوري: .....
    أسيل بحزن: جوري أبي اصيح
    جوري بحزن أكبر: و أنا بعد
    أسيل: ليه؟
    جوري: مادري
    أسيل: خلاص خلينا نصيح و لا وحده تسأل الثانيه ليه؟
    و ما صدقت جوري..ذرفت الدموع اللي حاولت تمسكهن..قد ما تحاول تشوف ظلم فارس لها و قسوته..قد ما يتمسك قلبها فيه أكثر..و أسيل بدت تصيح معها..انصدمت بنادر و طريقة كلامه معها..تدري انه يعرف بحبها لفيصل..لكن وهو يواجهها بهالشي حست نفسها صغيره قدامه..كرهت تكون هاذي صورتها بعينه..
    جلسوا فتره بهالحال..ما يدرون كم الوقت..سكتت أسيل..و بعد لحظات سكتت جوري..مسحوا دموعهم..و كل وحده تطالع في مكان..
    أسيل: ارتحتي؟
    جوري: ايه
    أسيل تلتفت تشوفها: باين إني صايحه؟
    جوري تطالعها: إيه
    أسيل: و أنتي بعد
    جوري: وش نسوي؟
    أسيل: تعالي نتخبى منهم و نروح نغسل وجيهنا و نحط ميك أب يمكن ما يبين
    جوري تضحك: يله
    أسيل ضحكت معها و راحوا..كانت ضحكه انرسمت على شفايفهم..بس ما وصلت ـبدا لقلوبهم المجروحه..

    في سيارة فارس/
    كان يمشي وهو يفكر فيها..يحس إنها بتجننه..فكر باللي سواه قبل شوي..كيف يفقد أعصابه كذا..كيف يذل نفسه لها أكثر..ليه ما يقرر ينساها و خلاص..يخطب وحده أحسن منها بألف مره..يخليها تذوق قهره لأنه يعرف انها تحبه..تشوف انه أخذ وحده من مستواه..
    دق جواله و طلعه من أفكاره..شاف رقم خاله ناصر..
    فارس: مرحبا
    ناصر: هلا فارس..وش فيك طلعت بسرعه كنت أناديك
    فارس: آسف خالي ما سمعتك..بس دقوا علي من الشركه فيه شغل مستعجل
    ناصر: كنت أبي تتعرف على مازن..أنت حتى ما باركت له
    فارس بقهر: مره ثانيه..معليش خالي لازم أسكر ما معي شحن مع السلامه
    ناصر بإستغراب: مع السلامه
    رجع يفكر بقهر..(أبارك له!! جعلك ما تتهنى يا مازن)

    في المزرعه/
    طلعت جوري و أسيل..للبنات بعد ما عدلوا نفسهم و رسموا الضحكه على وجيههم..و سلموا على أم راكان..و مرام كانت تراقب أسيل..(مو باين عليها شي؟ شكله للحين ما كلمها..أكيد مو طايق يشوفها بعد اللي عرفه...يا خبر بفلوس بكره يصير ببلاش)
    ياسمين: جوري..خالي ناصر دق و يقول مازن بالمجلس يبي يسلم عليك
    حلا: يا عيني يا عيني..معليش أجي اتفرج
    رغد: الله يصير جوري؟
    جوري انحرجت: .....
    لينا: بس حرام عليكم احرجتوها..عاد ما لقيتوا إلا جوري تستقوون عليها
    قامت جوري من عندهم و هي مبتسمه..لكن أول ما راحت عنهم اختفت ابتسمتها..تحس بالذنب اتجاه مازن..ما يستاهل اللي تسويه فيه..و تحس بالذنب على اللي سوته بفارس..ما تصدق إنها هي صارت تظلم..لكن مازن ماله ذنب..هو أكثر واحد ماله ذنب..لو بس فارس يطلع من بالها..(ليه قبل ما أشوفك لازم يطلع لي قبلك فارس..ليه يأخذ مني كل إحساس و شعور في قلبي..لين ما يبقى شي أعطيه لك)
    هزت راسها بقوه..تبي تطلع فارس من أفكارها..مازن زوجها..وهو الوحيد اللي له الحق تفكر فيه..تخلص له..و تحبه..
    دخلت المجلس..و شافته..تمنت عيونها تعشكراالفرحه اللي تشوفها بعيونه..ابتسمت غصب..قام لها و مد يده..صافحته..لكنه ما ترك يدها..
    مازن: حمدالله على سلامتك
    جوري: الله يسلمك
    مازن يجلس و يجلسها معه: توها نورت الرياض
    جوري بحياء: مشكور
    مازن: ليه كل هالحياء أنا قلت خلاص تعودتي علي!
    جوري تبتسم: وش أخبار خالتي و البنات؟
    مازن: بخير و يسلمون عليك
    جوري: الله يسلمهم
    جلس مازن يسولف معها..و هي تحاول قد ما تقدر تركز معه..و ما تسرح بفارس أبدا..من اليوم بتعلم نفسها كيف تحب مازن..لازم تحبه..لأنه يستاهل..بتتذكر صوته كل لحظه..لين يطلع صوت فارس من مسامعها..
    رجعت من أفكارها تسمعه..وهو يسولف لها عن العيال..و أكثر شي اعجبها فيه..انه يقول عيال خالتك..و خالك ناصر..عمره ما حسسها انه معتبرهم مو أهلها الحقيقيين..لكنه سألها سؤال صدمها..
    مازن: تصدقين تعرفت على كل العيال إلا فارس من يوم خطبتك ما عمري كلمته..حتى يوم ملكتنا كان مسافر
    جوري بارتباك: يمكن عشانه دائما مشغول
    مازن: يمكن
    غيرت جوري السالفه..أي شي ممكن تتكلم فيه مع مازن..الا فارس..ما تبي تتكلم عنه..

    في سيارة نادر/
    كان راجع من المزرعه..اللي ياله قدر يجلس فيها بعد ما كلمها..للحين يحس داخله..وجع..و قهر..اللي سمعه جرحه و كرهه فيها..لكن نظرتها المصدومه..العاتبه..بعد أثرت فيه..(ليه اتأثر فيها؟ لأنها صادقه..أو أنا اللي اتمنى هالشي....يمكن اللي فهمته خطأ؟ يمكن سهى تبالغ؟ أو المسج ما كان من أسيل؟......لو بترسل له ليه ما أرسلت من زمان؟ ليه ما أرسلت يوم كانت تحبه و عرفت إنها ما يبيها؟)
    احتار باللي سمعه..و قهره اللي يحسه..(ليه مو راضي أصدق عنها هالشي؟؟)

    *يوم السبت*
    في بيت طلال=الصبح/
    طلع طلال من غرفته..و شاف الفطور على طاولة الأكل..تلفت يدورها..و سمع صوت في المطبخ..كان بيروح لها بس طلعت له..ابتسم وهو يشوفها بلبس الجامعه..و نظرة الحماس بعيونها..
    طلال ابتسم: صباح الإجتهاد
    لينا: صباح النور
    طلال: ليه تعبتي نفسك..ما كان ضروري الفطور
    لينا: لا عادي
    طلال يجلس: متحمسه؟
    لينا تتنهد: والله خايفه..من زمان ما اختلطت بالناس
    طلال: بتتعودين
    لينا: دام مساهير معي أنا مرتاحه..بتجلس لحالك في البيت؟
    طلال يضحك: ايه اللحين عاطل عن العمل
    لينا: أخاف تحتاج شي
    طلال: لا إن احتجت شي أدق على أمي
    سكت طلال وهو يفكر..(هالخوف من قلبك؟ أو..أو بس مجرد اهتمام انساني)
    جلسوا يفطرون بصمت..و بعدين شالت الصحون و راحت للمطبخ..
    دق جوالها..و ناداها طلال..شافت رقم مساهير..
    لينا توقف: هاذي مساهير وصلت بأطلع لها
    طلال: زين بالتوفيق
    لينا: مع السلامه
    طلال: الله يسلمك
    طلعت و ركبت مع مساهير..
    لينا: صباح الخير
    مساهير: صباح الورد
    لينا: وش أخبارك؟
    مساهير: تمام التمام...ياااه يا لينا احس إننا رايحين للثانويه
    لينا تبتسم: احس مر علي وقت طويل من ذيك الأيام
    مساهير: وش أخبار طلال؟
    لينا تتنهد: الحمدلله صار يمشي شوي بالعكازات
    مساهير: و أخبارك معه؟
    لينا: عادي
    مساهير تلتفت عليها: كيف عادي؟
    لينا: يعني ما فيه شي ينقال
    مساهير: آها يعني أسرار
    لينا تضحك: و أخبارك مع عمر؟ رضيتي عليه؟ اذكرك تبين تتطلقين
    مساهير تبتسم: والله ما يبيني يطلقني هو
    لينا: يعني أنتي تبينه؟؟
    مساهير: عادي
    لينا: كيف عادي
    مساهير: مثل العادي اللي بينك و بين طلال
    لينا: يعني وحده بوحده؟
    مساهير: ايه نعم
    سكتت لينا..(آآه يا لينا ما تدرين إني نفسي اتكلم مع أحد باللي حابسته في صدري..بس مو قادره اخلي أحد يعرف اللي سويته فيه..حتى هو..أخاف اصارحه..أعرف إني ما أهمه بشي غير هالوصيه اللي الزمه فيها يوسف..)

    في كلية الحاسب الآلي/
    كانوا البنات جالسين بوقت البريك..و يسولفون..و لما تطالع جوري بكره..و تطالع الدبله اللي في أصبعها بحقد..
    ساره: لما وش فيك؟ كأنك متضايقه؟
    لما(بدري توك تنتبهين): لا ما فيني شي..بس أبي اقوم اتمشى
    خلود: أنا جايه معك
    ساره بعد ما راحوا: مادري وش فيها لما متغيره؟
    أفنان: يمكن صاير عندهم شي
    ساره: يمكن..بس احسها صارت ترتاح تجلس مع بنات قسمها أكثر مننا
    من بعيد-
    لما: مالت عليها..و على فرحتها كل ما أطرت مازن احس ودي اذبحها
    خلود تتنهد من هالسالفه اللي دائما تعيدها: خلاص يا لما انسي
    لما: تحلم اتركه لها
    خلود بإستغراب: يعني؟
    لما بقهر و تحدي: يعني الشرع حلل أربع
    خلود تشهق: أنتي صاحيه؟!
    لما: لو ما آخذه إلا بعد مية سنه..بس بآخذه و ساعتها والله أخليه يطلقها
    خلود بقلق: لما وش ناويه عليه؟
    لما: بيحبني غصب عليه بيحبني
    سكتت خلود و هي تدعي إن لما تقول هالكلام بس من قهرها..و مو ناويه عليه فعلا..


    @،،الـنـزف الـثــالـث و الـعـشــرون،،@

    *بعد أيام من بداية الدراسه*
    في بيت أم فارس=المغرب/
    نزل سيف من غرفته و شاف أمه و أسيل في الصاله..جلس يتقهوى و يسولف معهم..لكنه من يوم جلس وهو يحس بنظرات أمه الغريبه..و كأنها تبي تقول شي..
    أسيل: بتطلع؟
    سيف: والله مالي خلق للطلعه بس عمر أصر علي أروح له
    أسيل: سيف الله يهديك ما يصير تحبس نفسك في البيت..اطلع و غير جو
    أم فارس: بتروح اللحين؟
    سيف: لا اتفقنا نلتقي بعد ساعه
    أم فارس: زين كنت أبيك بموضوع
    أسيل: يعني أقوم أنا؟
    أم فارس: لا خليك جالسه
    سيف: خير يمه؟
    أم فارس: أنا مليت و أنا انتظر فارس يتحرك و ينوي الزواج لين فقدت الأمل فيه عشان كذا بأخطبلك قبله يمكن يتشجع..أو اذا ما بقى غيره أقدر أصر عليه
    انصدمت أسيل من كلام أمها..كانت ناسيه سالفة زواج أخوانها..أو فاقده الأمل..خاصه سيف..و لا تدري إن كانت أمها للحين مصره على ياسمين و إلا أي وحده..
    سيف بلامبالاه: اللي تشوفينه يمه
    أم فارس فرحت: صدق؟ يعني بكره أخطبلك؟
    سيف: اخطبي اللي تبين
    قام عنهم..و طلع من غير لا يقول كلمه وحده..و أم فارس تطالعه..
    أم فارس بإستغراب: وش فيه قام كذا؟
    أسيل: يمكن سديتي نفسه بسالفة الزواج
    أم فارس: لا هو وافق على طول حتى ما أعترض بكلمه
    أسيل: ما يبي يزعلك
    أم فارس: لا هو شكله موافق و إلا يعرف كيف يقنعني لو ما يبي
    أسيل تضحك: وش دعوه بتقتنعين؟
    أم فارس: اسكتي أنتي بس و إلا عاجبتك الحاله اللي هو فيها؟
    أسيل تتنهد: فعلا سيف تغير بالحيل
    أم فارس: يمكن اذا خطبناله يتغير شوي و يرجع سيف الأول
    أسيل: مادري ليه احسك مستغله الحاله اللي هو فيها!
    أم فارس: أسيل قولي خير و الا اسكتي
    أسيل: زين مين العروس؟
    أم فارس: مين يعني؟ أكيد ياسمين
    أسيل: ليه ما قلتي لسيف انها ياسمين؟
    أم فارس: هو ما سأل
    أسيل: عشان تعرفين انه مو مهتم
    أم فارس: لا لأنه يعرف انها ياسمين أنا قد قلت له وهو وافق
    أسيل: و ياسمين راح توافق؟
    أم فارس: إن شاء الله توافق..ماراح تلقى أحسن من سيف

    في بيت أم العنود/
    نزلت جوري من الدرج بسرعه و هي تسمع التليفون يدق..و ما أحد فيه يرد عليه غيرها..ياسمين كانت في غرفتها..و أم العنود عند وحده من جاراتهم..
    جوري: مرحبا
    المتصل: .........
    جوري: ألو
    المتصل: ........
    سكرت جوري التليفون..و كانت بتروح..لكنه رجع يدق مره ثانيه..ترددت ترد أو لا..لكنها قالت في نفسها يمكن هالمره أحد يبيهم..
    جوري: نعم
    المتصل: السلام عليكم
    جوري: و عليكم السلام..مين معي؟
    المتصل بتردد: جوري؟
    جوري: ايه..مين معي؟
    المتصل: أنا فهد
    جوري: فهد مين؟
    فهد: ولد عمك..نسيتيني؟
    جوري انصدمت..و للحظات ما ستوعبت..ما تخيلت انها بتسمع عن أحد منهم بعد ذاك اليوم..لدرجة انها كانت بتنساهم..
    جوري بصدمه: هلا فهد..وش أخبارك؟
    فهد: الحمدلله انك أنتي اللي رديتي علي..خفت أحد منهم يرد علي
    جوري: وش أخبار عمتي و البنات؟
    فهد: يعني
    جوري بقلق: ليه فيهم شي؟
    فهد: ما أقدر اقول لك اللحين أنا في البيت و أخاف أحد يسمعني
    جوري: هم ما يدرون انك بتكلمني؟
    فهد: لا
    جوري: اجل من وين جبت الرقم؟
    فهد: الرقم كان عند أمي في النوته..سمعت أمي تقول انك ما تزوجتي فارس صح؟
    جوري: ايه
    فهد: اجل ليه ما رجعتي عندنا؟
    جوري: معليش فهد أنا هنا مرتاحه بعدين أنتم أكيد رحتم عند خالك
    فهد: جوري ما أقدر اكلم اللحين..و أخاف أحد يشوفك تكلميني
    جوري: و اذا أحد شافني؟ عادي أنت ولد عمي يا فهد
    فهد: لا لا أحد يعرف
    جوري: ليه؟
    فهد: بعدين اقول لك...جوري معليش تعطيني رقم جوالك أكيد عندك..لأني خايف ادق مره ثانيه هنا مو أنتي اللي تردين علي
    عطته جوري رقم جوالها..و قال انه بأقرب فرصه بيدق عليها و يقول لها اللي كان يبي منها..(صوته كان متضايق و خايف..معقول يكون فيهم شي و ما قال لي؟)
    و جلست تفكر فيهم..و تتذكر الأيام اللي عاشتها هناك..مهما كانت مره..بس هم أهلها..و لا تبي يصير لهم شي..

    في بيت طلال/
    كانت لينا في الصاله تطالع التلفزيون..دخل عندها طلال..و جلس قريب منها..
    طلال: مساء الخير
    لينا: مساء النور
    طلال: وش أخبار دراستك؟
    لينا: الحمدلله
    سكت طلال..دائما اجاباتها على قد السؤال..ما يدري ما تبي تكلمه..و إلا مو متعوده على هالشي..أو يمكن ما تبيه يتمادى أكثر..
    لينا كانت كل ما تجلس معه..تحس بتوتر..قلبها يبدأ يدق بقوه..و لا تقدر تتكلم..تبي تبين له انها تغيرت..لكن تعجز عن هالشي..إحساسها بالذنب اتجاهه مقيدها..تخاف من اللي سوته فيه..و الأهم من هذا تخاف تعرف إنه مو مهتم فيها أبدا..و إنه بس تزوجها و متحملها عشان يوسف..(معقوله يحبه و يوفي له لهالدرجه! سوى كل هذا عشانه بس؟....الله يا لينا اللحين صرتي تغارين على طلال من يوسف..الله يرحمك يا يوسف لو تعرف وش سويت بعدك في طلال ماراح تسامحني)
    التفتت تشوف طلال..و شافته سرحان في التلفزيون..مع إنه واضح إنه كان ما يتابع اللي فيه..طالعت ملامحه..دائما حنون و طيب..تخيلته لو مره يعصب..يصرخ في وجهها..يمل من كل اللي حملته له كل هالسنين..يمل من ظلمها..ما تدري ليه تتمنى هالشي..يمكن عشان تحس إنه رد لها شوي من اللي سوته فيه..
    التفت عليها..و نزلت عيونها بسرعه..عرف إنها كانت تطالعه..بس تمنى لو شاف بأي نظره كانت تشوفه..

    في بيت أم العنود=الساعه الــ11 ليلا/
    كانت جوري في غرفتها..دق جوالها و شافت رقم فهد..و ردت بلهفه..لأنها من يوم كلمها و هي تفكر فيهم..
    جوري: مرحبا
    فهد: اهلين جوري
    جوري: فهد خوفتني من يوم سكرت و أنا افكر فيكم..صاير شي؟
    فهد: بصراحه ايه..أنا كنت متردد ادق و أقول لك اخاف انك نسيتينا و..و..بعد لأني اتذكر كيف اهلي كانوا يعاملونك
    جوري: فهد مهما صار أنتم أهلي من لحمي و دمي كيف تبيني انساكم؟ فهد قول وش فيكم؟
    فهد: أول شي اوعديني انك ما تقولين لأحد عن اتصالي
    جوري: ليه؟
    فهد: أخاف يرفضون يخلونك تكلميني بعد اللي سويناه فيك
    جوري: لا يا فهد صدقني أم العنود و ناصر طيبين ولو يعرفون اني أبي ارجع علاقتي فيكم ماراح يرفضون
    فهد: ايه بس اللحين لا تقولين لهم..بعدين
    جوري: ليه؟
    فهد: لين اقنع أهلي أول
    جوري بحزن: اهلك للحين ما يبوني
    فهد: لا مو كذا بس حنا ظروفنا تغيرت يا جوري أمي تزوجت و زوجها ما يعاملنا زين و أمي تغيرت معنا بعد..منال و مي دائما يتذكرونك و يقولون هذا ذنبنا على تجاهلنا لك..يتمنون يكلمونك و يعتذرون منك بس خايفين من أمي و مالهم وجه
    جوري تأثرت بحالهم..و ما عرفت وش تقول..أو كيف تساعدهم..
    جوري: أنا عمري ما شلت في قلبي عليكم يا فهد..لا تقول هالكلام و قول للبنات اني مسامحتهم
    فهد: ما أقدر اللحين لازم امهد لهم الموضوع هم قالوا لي ما أدق عليك..عشان ما تفكرين اننا يوم احتجنا لك كلمناك قالوا أكيد بتصديننا
    جوري: لا يا فهد بالعشكراأنا اتمنى ارجع اكلمكم و اتطمن عليكم
    فهد: خلاص و لايهمك أنا بأحاول اقنعهم و اقولهم انك ما تغيرتي علينا و للحين طيبه و انك مسامحتهم على كل شي
    جوري: و أنا بأنتظرك و اذا احتجتم أي شي أمانه فهد تقول لي
    فهد: مشكوره ياجوري..مع السلامه
    جوري: مع السلامه
    سكرت جوري و هي متضايقه على الحال اللي صاروا فيها..حست من كلام فهد يوم يقول محتاجينك..انه يمكن يبي فلوس بس انحرج يطلب منها..(لازم اساعدهم مهما كان هم اهلي..و عشت بينهم أكثر من سنه..صح ما حبوني فيها بس عمرهم ما عذبوني أو ذلوني)

    *من بكره*
    في بيت أم عمر/
    طلع عمر من البيت رايح للمصنع..لكنه شاف سواق مساهير واقف..راح له و مشاه..و قرب سيارته من بيتها و وقف عند الباب ينتظرها..ما يدري وش كان يبي فيها..بس هالشي جاء في باله أول ما شاف سواقها واقف..ما يدري إن كان يفكر يعتذر منها مره ثانيه أو لا..
    طلعت مساهير..و أول ما شافته بوجهها شهقت..تلفتت تدور السواق ما شافته..
    عمر: مشيته..أنا بأوصلك
    مساهير بعناد: و مين قال إني أبيك توصلني؟
    عمر: أنا قلت
    مساهير: طبعا ما فيه أحد مجنون غيرك بيقول كذا
    عمر يطالعها بقهر: اركبي
    مساهير: لا
    عمر: اركبي تأخرنا على لينا
    تذكرت مساهير لينا اللي تمر عليها كل يوم عشان يروحون مع بعض..لأن طلال ما كان يقدر يسوق السياره..و ركبت..ابتسم عمر على انتصاره..و هي انقهرت يوم شافت ايتسامته..
    مساهير بغرور: كل هاذي فرحه إني ركبت معك؟
    عمر يطالعها بحب: أكيد فرحان و أنتي معي
    مساهير ارتبكت و صدت عنه: عمر فيك كل الصفات الشينه لا تزيد عليها بعد الكذب
    عمر: و أنتي ما فيك صفات شينه؟
    مساهير: إلا..إني زوجتك
    عمر يتنهد: مساهير
    لكنها كانت ماسكه جوالها..و شكلها دقت على أحد..و صارت تكلم و لا ردت عليه..تناقشت بكل موضوع بالدنيا لين وصلوا بيت لينا..سكرت و دقت عليها تقولها تطلع..و لا عطته فرصه يكلمها..
    طلعت لينا و استغربت و هي تشوف سيارة عمر..نزلت مساهير و ركبت ورا..و خلت لينا تركب قدام..
    لينا تركب: صباح الخير
    عمر: صباح النور
    لينا: صباح الخير ميسو
    مساهير: لو إنه ما كان صباح خير بس يله
    عمر يطالعها بالمرايا بقهر: أنا الغلطان اللي معبرك
    مساهير: لا تكفى كل هالأيام أنا منتظرتك تكلمني
    عمر يلتفت عليها: عشان إذا قلت إنك تبين الزعل تصدقين
    مساهير بإستهزاء: يقالك مراضيني اللحين!!
    عمر: و أنتي تعطين الواحد فرصه يتكلم
    لينا ملت منهم: و بعدين؟ ماراح نمشي!
    عمر: لا بنمشي..ليه اضيع الوقت بدون فائده
    مساهير انقهرت: زين عرفت عشان ما تتعودها
    مساهير كانت تعرف إنها زودتها معه..و ما تدري ليه تسوي كذا..(بس يستاهل واللي قال لي شوي؟ أنا يشك فيني! زين يا عمر إن ما خليتك تعتذر على اللي قلته ما أكون مساهير)
    مشوا ساكتين..إلا من كلام لينا مع عمر أحيانا..أو مع مساهير أحيانا..لين وصلوا للجامعه و نزلوا..

    في كلية الحاسب الآلي/
    جلست جوري في الكافتريا و هي تتنهد..(يووه يا ساره يعني ما لقيتي تغيبين الا اليوم!!)
    شافتها لما جالسه و مكشره..و تمنت انها تكون متهاوشه مع مازن..ابتسمت بتصنع و راحت لها..
    لما: جوري وش فيك؟
    جوري: لا و لا شي بس قهرتني ساره ليه تغيب ما قالت لي
    لما..(هذا اللي ناقص تأخذ اذن منك..ما يكفي لزقتي فيهم لين اخذتي مازن وش تبين بعد!)
    لما: وش دعوه يعني ما تجلسين الا مع ساره؟
    جوري: لا والله مو قصدي بس كنت أبي آخذ رايها بموضوع
    لما فكرت تستغل فرصة غياب ساره..و تأخذ من جوري أخبار مازن و كيف العلاقه بينهم..و يمكن هالموضوع يتعلق فيه..
    لما بعتب مصطنع: زعلتيني منك..حنا مو صديقات؟ ليه ما تقولين لي أنا؟...الا اذا كنتي ما تحبيني أو مو واثقه فيني؟
    جوري: لا مو هذا قصدي
    لما: اجل يله قولي وش اللي مضايقك و أنا بأساعدك
    قالت لها جوري عن اتصال فهد..و عن طلبه ان ما أحد يدري..و حيرتها في هالموضوع..لما و هي تسمع ملت من السالفه..توقعت انها عن مازن و الا كان ما اهتمت تسأل عنها..لكن و جوري تتكلم فجأه خطر في بالها شي..
    لما: لا يا جوري لا تقولين لساره هالشي
    جوري بإستغراب: ليه؟
    لما: أكيد بتقول لك لا تكلمينه..حتى اهلك اذا عرفوا بيمنعونك تكلمينه لانهم طردوك من قبل بيقولون اللحين يوم احتاجوك رجعوا يكلمونك يمكن يشكون في نواياهم و يحسبونهم طمعانين فيك أو يمكن يخافون تكلمينهم لين ترجعين تسكنين عندهم
    جوري: بس فهد و بنات عمي صادقين أنا حاسه بهالشي
    لما: أنتي حاسه بكذا لانهم اهلك و تسامحينهم على كل شي لكن غيرك بيشوف انهم نصابين و لا راح يعذرونهم
    جوري تتنهد: اجل وش اسوي؟
    لما: لا تقولين لأحد انك تكلمينهم و ساعديهم من غير أحد يدري
    جوري بخوف: لا ما أقدر اخاف يعرفون و يتضايقون
    لما: لا صدقيني ماراح يعرفون و حتى لو عرفوا بيدرون انك سويتي كذا عشان ما تضايقينهم و كأنك تبين تساعدينهم بدون ما أحد يدري عشان ما تذلين بنات عمك قدامهم
    جوري: و لا أقول حتى لساره؟
    لما: ساره أكيد بترفض عشان مازن..أكيد ما يبيك ترجعين تكلمين أحد سوى فيك كل هذا بيقول انه اللحين زوجك و عندك أم العنود و اهلها..وش تبين فيهم
    جوري ما كانت مقتنعه..لكن لما ظلت وراها و بدت تخوفها و تبرر لها لين اقنعتها..

    في بيت أم العنود=المغرب/
    دخلت ياسمين تسلم على أم فارس..اللي كانت جايه من نص ساعه..و جلست معهم..غمزت أم فارس لأسيل..اللي فهمت أمها وش تبي..و طلعت مع جوري برا..
    أم فارس: ما قلت لكم سيف نوى يخطب
    أم العنود: زين والله ما بغى واحد من عيالك يتحرك
    ياسمين: قبل فارس؟
    أم فارس: فارس شكله ناوي يلحق خاله..فقلت ليه يضيع عمر سيف عشانه
    أم العنود: مبروك إن شاء الله
    أم فارس: مبروك نسمعها بعد ما نعرف رأي العروس
    أم العنود: سيف ما فيه وحده ترفضه
    أم فارس: يعني لو خطبناله ياسمين توافقون؟
    ياسمين انصدمت..كانت ناسيه هالسالفه بعد كل اللي مر عليها..لكن خالتها الظاهر ما نست..
    أم فارس: وين رحتي ياسمين؟
    ياسمين تنتبه: هاه..لا بس فاجأتيني
    أم فارس: حنا أهل يا ياسمين عشان كذا أنا قلتها لكم بدون مقدمات..أبي اعرف رأيك؟
    ياسمين بإرتباك: عطيني فرصه أفكر يا خالتي
    أم فارس: خلاص يا بنتي بأتركك تفكرين أسبوع و إن شاء الله إذا وافقتي يخطبك أبوفارس رسمي من ناصر
    طلعت عنهم ياسمين و هي منصدمه باللي قالته..(ليه ما رفضت على طول؟ ليه أقولها بأفكر؟! وش ناويه عليه يا ياسمين؟!)
    مرت من عند أسيل و جوري في الصاله..لكنها تعدتهم و طلعت فوق..
    جوري تطالعها: وش فيها ياسمين؟!
    أسيل تضحك: أمي خطبتها لسيف
    جوري تشهق: والله؟!
    أسيل: ايه
    جوري: ليه ما قلتي لي؟
    أسيل: هذاك عرفتي مع العروس قبل الكل..وش تبين أكثر؟
    جوري تفكر: تتوقعين توافق؟
    أسيل: بصراحه لا
    جوري: حتى أنا..لو رفضت بتزعل خالتي أم فارس و سيف؟
    أسيل: مادري يمكن أمي تتضايق شوي..بس هم عارفين رأيها من قبل بهالموضوع
    جوري بتردد: الأسبوع الجاي ملكة سهى..سمعت إنها عائليه
    أسيل بدون نفس: ايه
    جوري: أسيل نسيتيه خلاص؟
    أسيل: مادري..ما أعرف اللي باقي في قلبي له حب أو جرح أو كره..اللي اعرفه إني ما اتمنى له الخير معها
    جوري: و نادر؟
    أسيل تذكرته في المزرعه: ما أحب اتكلم عنه..سكري الموضوع و قولي لي أخبار مازن؟

    في سيارة سيف/
    وصل لبيت ماجد..و دخل عنده..كان ماجد يسولف و يتكلم وهو مو معه..حتى ورد كانت جالسه معهم بس تقرأ في قصه معها..
    ماجد: سيف وين رحت أكلمك؟!
    سيف يفز: هاه!
    ماجد: أنت مو ناوي تقول لي وش فيك؟
    سيف يتنهد: أمي بتخطب لي اليوم
    ماجد يضحك: أنا اشوف حالتك حاله..معذور خايف ترفضك؟ لا تخاف اللي مثلك ما ينرفض(يغمز له) أنا لو بنت وافقت على طول
    سيف يضحك: الحمدلله إنك مو بنت
    ماجد: والله إني وسيم يحصل لك عروس مثلي
    سيف: صدق رايق!
    ماجد..(لا والله من الهم اللي فيني)
    ورد كانت تسمعهم: مبروك عمو سيف
    سيف يبتسم لها: الله يبارك فيك حبيبتي..بس خلينا نشوف توافق العروس أو لا
    ماجد: و أنت من متى قررت تتزوج؟
    سيف: أمس كلمتني أمي و قلت لها تسوي اللي تبي
    ماجد: والله ما عندك وقت أمس قررت و اليوم خطبت..شكلك حاط عينك على أحد
    سيف: أمي من زمان تبيها لي
    ماجد: و أنت ما تبيها؟
    سيف: أنا عادي..أول شي كنت رافض لأني اعتبرها مثل أختي من يوم كنا صغار و حنا متعودين على بعض..لكن يوم فكرت لقيت إنها ما يعيبها شي و آخذها أنا و اعزها و أحافظ عليها أحسن ما ياخذها غريب و هي يتيمه...صح خالي ناصر مو مقصر عليها بس ولو الكل بيرتاح و هي معي أكثر
    سكت ماجد مصدوم..و الخوف ملأ قلبه..ما يبي يصدق..مستحيل سيف يكون يتكلم عن ياسمين..بس هي يتيمه مثل ما يقول..و هي اللي خالها ناصر مسئول عنها..و هي اللي من صغرها معهم..
    انتبه إن سيف للحين يتكلم..
    سيف: بس مع كذا احس انها ماراح توافق..ياسمين كانت عارفه من زمان إن أمي و خالتي ناوين يخطبونها لواحد مننا..عشان كذا بترفض..يمكن تحس إني مجبور عليها
    ماجد كانت ملامحه مصعوقه..خاصه وهو يسمع اسم ياسمين اللي أكد كل شكوكه..
    حتى ورد عرفت..و هي تشوف ملامح عمها تأكدت من هالشي..و بدت تصيح..
    انصدم سيف من دموعها اللي نزلت فجأه..و التفت على ماجد اللي قام بسرعه و شالها من كرسيها..و طلع من المجلس وهو يقوله..
    ماجد: معليش سيف اللحين ارجع
    سيف بإستغراب: خذ راحتك
    أخذها ماجد و راح لغرفتها..جلسها على سريرها و هي للحين مغطيه وجهها بيدينها و تصيح..ماجد كانت حالته أسوأ من حالتها..ما عرف كيف يهديها وهو نفسه محتاج يهدي النار اللي داخله..إنه يحاول ينساها شي..و إنه يعرف إنها بتروح لغيره شي ثاني..للحين مو قادر يصدق اللي سمعه..
    حط راسه في حضن ورد..و غمض عيونه بقوه..يبي يمسح كل الأفكار من راسه..لكن عيونها كانت تطالعه..مثل ما يشوفها بكل لحظه..
    انتبهت له ورد و مسحت دموعها..و ضمت راسه بقوه..
    ورد: بابا ماجد لا تتضايق..خلاص أنا مو زعلانه بس أنت لا تزعل بعد
    ماجد يرفع راسه: آسف حبيبتي..أنا السبب بضيقتك..ليتني ما خليتك تشوفينها
    ورد: بس أنت شفتها و حبيتها..و إذا كنت زعلان أنا أبي ازعل معك مابيك تزعل لحالك
    ماجد يقوي نفسه: خلاص حياتي ماراح نزعل كلنا..اتفقنا؟
    ورد: اتفقنا
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:31 am

    ماجد: أنادي ماريا عندك أنا لازم ارجع لسيف
    ورد: أنا ادق عليها
    راح ماجد لسيف وهو يحاول يداري اللي فيه داخله..تنفس بقوه قبل يدخل..
    ماجد: معليش سيف خليتك
    سيف بقلق: وش فيها ورد؟
    ماجد: آآ لا بس أمس حلمت حلم مزعج و كل ما تتذكره تصيح
    سيف: خلاص أنا بأروح اللحين و أنت لا تتركها لحالها
    ماجد: لا وين؟ اجلس حتى قهوتك ما كملتها
    سيف: معليش وقت ثاني..أنا عارف إن ورد ما ترتاح إلا معك
    استأذن منه سيف و طلع..و ما جد رمى نفسه على الكنب..(قال إنها احتمال ترفض..و اللي اعرفه عن ياسمين يخليني احس إنها ترفض هالشي..تكفين يا ياسمين ارفضي..لا توافقين عليه)
    هذا الشي الوحيد اللي هون عليه اللي سمعه..

    في بيت أم مازن/
    كان مازن في غرفته توه راجع من شغله تعبان..و راح ينام..أول ما جلس على السرير..جاه مسج..فتحه و قراه و عيونه ماليها النوم..لكنه فز و صحصح فجأه..و رجع يقراه مره ثانيه..
    [نام يا مسكين و زوجتك المحترمه تسهر مع غيرك..قبل يعميك الطمع و تاخذها بس عشان ترفع من مركزك..كان تذكرت ان اللي هي جالسه عندهم مو اهلها و فكرت هي كيف تربت؟ وش اخلاقها؟]
    عصب و حس ان الدم يغلي في عروقه..(مين هالواطي اللي يجيب طاري جوري بهالكلام!!)
    دق على الرقم..دق..و دق..لكن ما أحد رد..و ارسل..[أنت جبان و اسلوبك واطي و اللي مثلك حسافه عليه يعيش]
    دق على واحد من اصدقائه و عطاه الرقم يبي يشوف مين باسمه..كان يتمنى يعرف مين هاللي ارسل و يوديه بداهيه..

    في بيت أم العنود/
    كانت ياسمين في سريرها مو قادره تنام..تفكر..في كلام خالتها..كانت تعرف من زمان إن هاليوم راح يجي..بس كانت متوقعه ترفض على طول..لكنها ما حبت تكسر خاطر خالتها..لكن ما قدرت تقتنع بالفكره مهما حاولت..(بأقولهم حاولت اتقبل الفكره بس صعب..والله سيف مثل أخوي..بعدين مابي اتزوج اللحين....وهو يبيني؟ أو خالتي اجبرته؟ أو يمكن اقنعته بسالفة خذها أنت احسن من الغريب..أخاف يكون مجبور مثل فارس يوم يخطب جوري...أكيد لأني أعرف شعور سيف اتجاهي..عمري مالاحظت أي اهتمام...لاااا بعدين هو الوحيد اللي عرف عن شغلي..و صديق ماجد..كل هذا يخليني لايمكن أوافق عليه)

    في بيت أم فارس/
    دخل سيف لغرفته..شاف أمه أول ما دخل البيت و قالت له إن ياسمين طلبت وقت تفكر..(مادري ليه حاس إنها بترفض..يمكن عشان كذا وافقت على هالشي..لأني متأكد إنها بترفضني..)
    طرت عليه نجود..ملامحها..نظرتها الناعسه..و ضحكتها..تنهد بقهر و راح فتح شباكه و وقف عنده..حس بالهواء البارد لين بدأ يرتجف..كان يحس بضيقه..ما يقدر يرتبط بأحد وهو للحين يحس كل تفكيره و قلبه معها..بس هي جرحته..و خدعته..و هالشي مو قادر يسامحها عليه..

    *من بكره*
    في بيت أم العنود/
    كانت جوري و أم العنود في الصاله..جوري ترسل مسج ترد على مازن..اللي له ساعه يسولف عليها بالمسجات..لأنه عند اصدقائه..و هي تقرأ سواليفه و تضحك..
    دق التليفون جنبها..و أول ما شافت رقم فارس اختفت ضحكتها..
    أم العنود: ردي يمه على التليفون
    كانت جوري بتقولها إنه فارس..و أكيد يبيها..بس حست إن هالشي فيه وقاحه..كيف تقومها من مكانها بسرعه عشان ترد عليه..و كأنها مو قادره تكلف نفسها و ترد..تنهدت و ردت..
    جوري: مرحبا
    فارس أول ما سمع صوتها..ما عرف وش يحس فيه..فرح أو ضيق..لكن الشعور اللي غلب عليهن القهر..
    فارس بجفاء: أبي اكلم أمي حصه
    جوري: لحظه
    تركت السماعه من يدها..و قالت لأم العنود إنه يبيها..و جلست بعيد شوي و هي تراقب أم العنود اللي تكلمه و هي تضحك..(أكيد تغير مزاجه اللحين..احس بصوته كره..استخسر حتى السلام فيني؟....كذا احسن عشان أقدر انساه..وهو أكيد نساني)
    و طلعها من الأفكار..صوت المسج اللي جاء لها من مازن..ابتسمت بهدؤ..(مهما كان صعب بأنساك يا فارس..مازن ما فيه أي عيب يخليني اندم على اختياري له)

    في بيت نجود/
    كانت بشاير واقفه عند الباب من دقايق..متجمده من الهواء البارد..ما أحد فتح لها بس هي متأكده إنهم في البيت..من أسبوعين سافرت مع أبوطارق و أمس رجعت..استغربت غيبة نجود..اللي كانت دائما أول ما توصل تجيها..و كانت تبي تقول لها عن اللي صار..و اللي منكد عليها..
    ما صدقت و هي تشوف الباب يفتح..دخلت لكنها ما شافت نجود..كانت أمها اللي واقفه..و أكيد من دقايق و هي تمشي تحاول توصل للباب..سلمت عليها..
    بشاير:آسفه يا خالتي تعبتك..بس أنا اتوقعت نجود فيه
    أم نجود بحزن: نجود تعبانه..ادخلي لها
    بشاير بخوف: وش فيها؟
    أم نجود: الله يعين..الله يعين
    دخلت بشاير مع أم نجود..و هي تراقبها بقلق..وصلتها للصاله..و راحت بسرعه لغرفة نجود..شافتها نايمه على السرير..وجهها شاحب و عيونها حمراء..و حالها يكسر الخاطر..كانت ملامحها تنطق بالحزن و التعب..ركضت عندها بشاير..و أول ما شافتها نجود..ضمتها و صارت تصيح في حضنها..
    كانت حرارتها مرتفعه..و ما فيها حيل حتى للبكي..و كأنها من أيام تصيح..
    بشاير بقلق: نجود وش فيك؟
    نجود مسحت دموعها و حاولت تتمالك نفسها: سيف...(ما قدرت تنطقها)
    بشاير: وش فيه سيف؟
    نجود تصيح و بصوت رايح: ....طلقني
    بشاير تشهق: ليه؟!
    نجود سكتت شوي: السالفه طويله
    بشاير بقلق: قولي يا نجود وش صار؟
    نجود بحزن : أبوي طلع من السجن...تصدقين كنت أعد الأيام عشان يجي هاليوم..لكن الأيام طالت و صارت عندي مشاكل أكبر من انتظاره..لين نسيت انه بيطلع في يوم..أحيانا كثيره انسى إن لي أبو من الأساس...يوم شفته ما صدقت نفسي..ما دري وش حسيت فيه..كنت أبي افرح بوجوده بيننا..أبي افرح بأمانه..لكن....
    بشاير: لكن ايش؟
    نجود تنزل دموعها: من بعد طلعته بساعات جاء عنده واحد..و ..معه مخدرات..(تصيح) طلع بعد كل هذا عشان يتاجر بالمخدرات..و كأنه ما تعب من السجن اللي عاش فيه و عادي عنده يرجع له..بعد كل اللي قاسيناه بغيابه عشان نحافظ على نفسنا و بيته..جاء يبي يعيشنا من حرام
    بشاير مصدومه: .....
    نجود تصيح أكثر: ترجيته يرجعها..لكنه رفض..ما كان أبوي اللي اعرفه..السجن غيره للأسوأ..و تعرف على هاللي يتاجر معهم...قلت له يبعد عننا لو كان متمسك بهالشي لكنه قال ان البيت بيته و اذا ما عجبني أروح لخالي..سكت..خفت أمي تعرف..لكن اللي عرف مو أمي
    بشاير: مين؟
    نجود: سيف...
    بشاير تشهق: عشان كذا...طلقك؟
    نجود: ايه
    بشاير بحزن: بس أنتي مالك ذنب
    نجود: هو ما يعرف هالشي...أنا قلت له إني أنا أتاجر فيهن
    بشاير تشهق: ليه؟!
    نجود: عشانه..عشان سيف...من يوم طلع أبوي و أنا افكر بوضعنا كيف بيصير؟ ولو عرف أبوي وش بيقول...يوم شفت أبوي كيف تغير..خفت على سيف منه
    بشاير: وش قصدك؟
    نجود: أبوي لو عرف المستوى المادي لأهل سيف أكيد ماراح يسكت..و الأهم من كل هذا ليه أورط سيف مع عائله تتاجر اللحين بالــ...
    بشاير بقهر: و أبوك وينه اللحين؟
    نجود: من يومين أخذ المخدرات اللي جابهن و راح..و لا قال متى بيرجع؟
    بشاير: ما عرف انك كنتي متزوجه؟
    نجود: ما أهتم يسأل عن حالتنا ليه أقول له؟...كل همه يجمع الفلوس حتى لو بهالطريقه
    بشاير: ليه كل هذا؟
    نجود: يقول مليت من حياة الفقر..و يبي يعيشنا مثل العالم و الناس
    بشاير: و أمك ما لا حظت هالتغيير؟
    نجود: هو ما يبيها تعرف بهالشي..يدري انها ماراح ترضى..يدري انها ممكن تبلغ عليه
    بشاير: وش ناويه تسوين؟
    نجود: مادري..فراق سيف ذبحني..و صدمتي في أبوي...و مو قادره افكر بشي
    سكتوا..و كل وحده تفكر باللي صار..بالنهايه اللي ما توقعوها لهالزواج..
    نجود تتذكر: أنتي وينك كل هالأيام؟
    بشاير بحزن: كنت جايه عشان أقول لك....
    نجود: وشو؟
    بشاير تضحك بإستهزاء: حتى أنا تطلقت
    نجود انصدمت: ليه؟
    بشاير: زوجته عرفت
    نجود بإستغراب: و أنتي زعلانه عليه؟!!
    بشاير تدمع عيونها: لا..زعلانه لأننا بننتقل عند أخوي و بيأجر هالبيت
    نجود سكتت..ما فيه كلام تقدر تقوله..ما فيه شي يخفف الوجع اللي في قلبها..ليه تخسر حياتها كذا..ليه تخسر الناس اللي تحبهم..الناس اللي طلعت فيهم من هالدنيا..
    حتى الدموع ما قدرت تنزل من عيونها..و كأن دمعها تركها بعد..و كأنه استكثر عليها الراحه..
    نجود تهمس بألم: ليه؟ ليه؟
    بشاير تصيح: مابي اتركك يا نجود و أنتي بهالحال..لكن ما بيدي شي..من متى كانت حياتنا بيدنا
    ضمتها و صارت تصيح أكثر..ما قدرت نجود تتكلم..ما قدرت ترد عليها..الكلام كان ثقيل عليها..أبوها و اللي سواه..فراق سيف..و اللحين بشاير..و خوفها لو أمها تعرف باللي يصير..
    كل شي كان يقضي عليها بصمت..

    في سيارة فارس/
    كان يكلم أسيل..و قالت له إنهم خطبوا ياسمين لسيف..سكر منها وهو يفكر..(و أنا ليه ما أتزوج و انساها؟...اسوي مثل ما سوت..)
    لكنه ضحك على نفسه..لأنه مو قادر يسوي هالشي..ليه ما يدري..(يعني اجلس طول عمري احبها و هي لغيري؟!)

    في بيت ماجد=الساعه الواحده ليلا/
    كان يدور في الحديقه..البرد جمد أطرافه..لكنه ما كان يحس بأي شي..يخاف توافق..يخاف يفقدها للأبد..(ليتني ما عرفتك يا ياسمين..من يوم عرفتك و أنا كاره حياتي..و كاره نفسي)
    في غرفة ورد-كانت تشوفه مع الشباك..خايفه عليه..مشت بكرسيها و أخذت جوالها..ما تدري اللي تسويه صح أو لا..بس خافت عليه..و بعد تردد طويل دقت على ياسمين..
    ياسمين أول ما شافت الرقم استغربت..كانت منقطعه عنها..و توقعت إن ماجد قال لها ما تدق..عشان كذا استغربت اتصالها..و خاصه في هالوقت المتأخر..(المفروض تكون نايمه اللحين!..أخاف فيها شي؟)
    و مع إصرار ورد بالدق..ردت عليها..
    ورد بلهفه: ياسمين
    ياسمين بخوف: وش فيك ورد؟
    ورد: أنتي بتوافقين على سيف؟
    ياسمين انصدمت من اللي سمعته..ما توقعت الخبر وصل لها بهالسرعه..و أكيد وصل له هو بعد..و شكت يكون هو اللي قال لها تدق..
    ياسمين بعتب: ورد ليه دقيتي؟
    ورد: أبي اعرف بتوافقين على سيف أو لا؟
    ياسمين: و أنتي كيف عرفتي؟
    ورد: سيف كان عندنا و قال انه خطبك
    ياسمين: زين و أنتي ليه تسألين؟ و بهالوقت؟
    ورد برجاء: ياسمين لا توافقين
    ياسمين تتنهد: و ليه؟
    ورد: آآ.....
    ياسمين: ورد مين اللي قال لك تدقين؟
    ورد فهمتها: لا ياسمين والله بابا مايدري إني دقيت لك
    ياسمين بقهر: لا تحلفين
    ورد بإصرار: والله ما يدري
    دخل ماجد وهو يسمع صوت ورد العالي..و استغرب وهو يشوفها تكلم..
    ماجد: ورد مين تكلمين؟!
    لكن نظرة عيونها..أكدت له اللي خايف منه..أكيد ياسمين..
    راح لها و أخذ الجوال منها..
    ماجد: مين معي؟
    ياسمين عصبت: و المفروض اصدق هالتمثليه؟ أنت ايش أبي افهم ما فيك حياء و لا رحمه لهالصغيره اللي مورطها معك...اليوم صديقك يقولك خطب و أنت تكلمني من وراه!!
    ماجد: ياسمين أنا ما قلت لها....
    لكنها سكرت..طالع ورد بزعل..
    ماجد: ليه دقيتي عليها؟
    ورد بحزن: كنت أبي اعرف بتوافق أو لا
    سكت..ماله حق يعاتبها..يكفي اللي دخلها فيه..يكفي هو سبب حزنها..
    ماجد: مو قلنا مالنا دخل فيها؟
    ورد: بس أنا شفتك كنت في الحديقه زعلان
    ماجد: مو عشان كذا..عشان سالفه بالشغل
    ورد تصد: أنت تكذب علي
    شالها ماجد و نومها في سريرها و غطاها..
    ماجد: نامي يا ورد و لا تفكرين في شي..اذا ما زعلتي أنا ماراح أزعل مو اتفقنا على هالشي؟
    ورد: زين نام جنبي
    تمدد ماجد جنبها..و صار يقنعها تنسى ياسمين..و يقنعها أكثر انه مو مهتم باللي يصير لها..

    في بيت أم العنود/
    كانت ياسمين تدور في غرفتها بقهر..من يوم سكرت من ورد..(ماراح أخلص منه؟ كل يوم بيطلع بوجهي!.....بأوافق على سيف..ليه لا؟..يعني مين بآخذ احسن من سيف؟ ولو اخذت واحد و طلع مثل ماجد! لا سيف اضمن..على الأقل ما فيه نزعة الغرور و السيطره اللي اكرهها..و طيب و حنون..وش أبي اكثر من كذا...حتى لو كان ما يحبني..حتى لو أخذني ترضيه لخالتي..أنا بأخليه يحبني..بأحبه و اخليه يحبني)

    *بعد أيام*
    في بيت أم فارس/
    كانت أسيل جالسه مع سيف و فارس في الصاله..و جت لهم أم فارس و الفرحه باينه في وجهها..
    فارس: خير ان شاء الله يمه؟
    أم فارس تطالع سيف: مبروك يمه
    سيف طالعها بإستغراب..لكنه تذكر خطبته..بس ما صدق إن ياسمين ممكن توافق..معقوله توافق..
    أسيل تشهق: ياسمين وافقت؟!
    أم فارس: ايه و أحد يرفض سيف؟
    سيف بابتسامه باهته: الله يبارك فيك يمه
    أسيل: مبروك سيف
    سيف: الله يبارك فيك
    فارس كان سرحان ما يسمعهم..(اللحين توافقين على سيف يا ياسمين! وين راحت نظرياتك اللي فرقتني عن...)
    قطع تفكيره..بارك لسيف و قام عنهم..حتى سيف بعد لحظات طلع عنهم..وهو للحين مصدوم بموافقة ياسمين..لكنها وافقت..(بأنسى نجود..لازم انساها..دام خطبت ياسمين بالذات..ما تستاهل اخونها..يمكن تقدر تحيي القلب اللي ذبحته نجود)

    في بيت أم مازن/
    كان مازن مع خواته و أمه يفطرون..و سمع صوت مسج جاه..فتحه وهو مبتسم على باله من جوري..لكنه كان نفس الرقم اللي ارسله من أسبوع..و عصب ..فتح المسج..[حلوه زوجتك و صغيره؟ تظن انها بريئه؟ فعلا هي من برائتها؟ تحب المراهقين اللي بسنها..تلقى نفسها معهم أكثر منك..الحق عليها قبل ياخذون منها أكثر من....]
    مازن قام وهو يصرخ: الحقير
    و طلع عنهم وهم يطالعونه بخوف..نادته أمه لكنه ما رد..
    أم مازن: وش فيه؟
    ساره بقلق: مادري..شكله متهاوش مع أحد
    أم مازن: الله يستر..بس مازن مو راعي هوشات
    ساره: إن شاء الله خير
    في سيارته رجع يدق على الرقم..بس مثل ما كان متوقع..مقفل..و دق على صديقه يسأله عن صاحب الرقم..لكنه كان بدون اسم..

    في بيت ماجد/
    سكر من عند سيف..و رمى جواله بقهر..(وافقتي يا ياسمين؟ تبينه؟ تحبينه؟ أو عشان تتخلصين مني؟...خلاص يا ياسمين أنتي اخترتي و أنا ارجع لحياتي اللي قبل احسن و أريح...الظاهر هاذي الحياة الوحيده اللي تناسبني)

    *من بكره*
    في بيت أم فارس/
    كانت أسيل..واقفه عند دولابها محتاره..تطالع فساتينها ما تدري وش تلبس..اليوم ملكته..ملكة فيصل..(لا..مو أي شي البسه..لازم أكون أحسن وحده..أحسن من العروس نفسها)
    أخذت فستان أسود..فخم و أنيق..و رفعت شعرها بتسريحه ناعمه..حطت كحل أسود عربي..أبرز جمال عيونها و وسعها..مع شدو وردي بفضي..و قلوس وردي..لبست شبكتها..و وقفت تطالع نفسها بالمرايا..(تلعبين على نفسك يا أسيل..هي ماراح تلتفت يمك..أخذت اللي تبي..و صرت أنا مجرد ظل)
    دق جوالها و شافت رقم حلا..
    أسيل: أهلين
    حلا: هلا أسوووله..ما رحتوا؟
    أسيل: لا للحين..من زينهم نقابلهم بدري
    حلا: ما حضرت معك أسويلك فزعه
    أسيل: وش تفزعين له؟ الناس مو يمي اللي تبيه و اخذته
    حلا: لا حوول! أنتي تلعبين علينا؟ على كيفك هو..مره تنسين و نرتاح و مره تتذكرين؟
    أسيل: تصدقين يا حلا معك حق..أنا مره ما يطري علي فيصل أبدا و مره أحس كأني توي أعرف بخيانته
    حلا: زين و نادر وش موقعه من الإعراب؟
    أسيل تتنهد بقهر: لا تجيبين لي طاريه
    حلا: ليه؟ تضربينه و تشتكين؟
    أسيل: أنا؟!
    حلا: ايه إلى متى يعني؟ ما يكفي مستحمل و ساكت بعد مو طايقه سيرته؟
    أسيل: و مين قال لك انه ساكت و راضي..ما قصر طلع اللي في قلبه
    حلا بإستغراب: صار شي بينكم؟ قال لك شي؟
    أسيل: حلا تأخر الوقت أكيد أمي تنتظرني اكلمك بعدين
    حلا: زين باي
    سكرت أسيل..و تذكرت كلام نادر لها..و رجع احساسها بالقهر..(أووف و كأنه ناقصني هاليوم قهر..يظن اللي يظنه مالي دخل فيه)
    لكنها كانت تكذب على نفسها..من يوم قال لها اللي قاله..و هي تلوم نفسها..
    كانت بتنزل..لكن جوالها رجع يدق..و شافت رقم أسماء..ضحكت و هي تتذكرها يوم ترفض تجيهم..عشان ما تبي تحضر ملكة فيصل..
    أسيل: مرحبتين
    أسماء: هلا أسوله وش أخبارك؟
    أسيل: تمام..و أنتي و أيوده و تركي كيفكم؟
    أسماء: الحمدلله كلنا بخير..ما رحتوا للحين؟
    أسيل: كنت بأنزل لأمي بس أنتي دقيتي؟
    أسماء: والله ماودي تروحين
    أسيل تضحك: ما يكفي أنتي مسويه إضراب
    أسماء: يستاهل النذل ما يستاهل اللي يوجبه
    أسيل تتنهد: أسماء خلاص انسي..كيف تبوني انسى و أنتم مو قادرين تنسون
    أسماء: لا لا خلاص روحي و انبسطي و لا تفكرين بشي..عندك اللي يسواه
    أسيل: زين أخرتيني بتذبحني أمي
    أسماء: يله مع السلامه..بس إذا رجعتي دقي علي علميني الأخبار
    أسيل: ان شاء الله
    سكرت منها..و هي تطالع جوالها..(مين فيه بعد ما وصاني..أول نادر..بعده حلا..و أسماء)
    طلعت من غرفتها و دق جوالها..ضحكت و هي تشوف رقم جوري..و ردت..
    أسيل: هلا جوري..الحمدلله أنا بخير..و نفسيتي حلوه..و مو متضايقه إني رايحه لملكة فيصل..و ماراح أفكر بأي شي
    جوري بإستغراب: و أنا لسى قلت شي
    أسيل: يعني مو هذا اللي كنتي بتقولينه؟
    جوري: بصراحه ايه..بس كيف عرفتي؟
    أسيل: فيه طابور توصيات قبلك
    جوري: من خوفنا عليك
    أسيل تتنهد: الله يعين
    جوري: سلمي على رغد
    أسيل تتريق: و العروس ما تبين أسلملك عليها؟
    جوري تضحك: أتحداك
    سولفت معها أسيل و هي تنزل مع الدرج بعدين سكرت..شافت سيف لحاله في الصاله..
    سيف يصفر: يا ناس وش هالقمر؟
    أسيل تضحك: مشكووور يا قلبي..(تتلفت)وين أمي؟
    سيف: راحت مع أبوي
    أسيل: و أنا؟؟
    سيف: قلت نتأخر شوي ماله داعي نروح بدري
    أسيل: عشان تذبحني رغد
    سيف: يعني تبين نروح اللحين؟
    أسيل: إيه
    راحت معه أسيل..و هي تفكر فيه..وش يحس وهو يشوف فيصل بملكته..وش يحس وهو ما وقف معه فيها..حتى مبروك مارح تطلع من قلبه..كان صديق عمره..و بلحظه انتهى كل شي بينهم..


    في سيارة مازن/
    كان للحين معصب و مقهور من المسج اللي جاه أمس..أهله سألوه عن سبب عصبيته..بس قال لهم..انه ازعاج يجيه..كان يبي يقول لساره..بس مايدري ليه سكت..خاف تقول لجوري..وهو ما يبيها تدري..عشان ما يضايقها..دق عليها..و أول ما سمع صوتها..ابتسم براحه..
    مازن: مساء الخير
    جوري: مساء النور
    مازن: وش أخبارك؟
    جوري: تمام و أنت؟
    مازن: الحمدلله..و يوم سمعت صوتك صرت احسن
    جوري تبتسم: وين رايح؟
    مازن: رايح عند الشباب..و أنتي وش بتسوين؟
    جوري: في البيت ماراح اطلع
    مازن: ما يصير أمر اشوفك
    جوري: خالي ناصر مو في البيت أكيد ماراح ترضى أمي حصه
    مازن يتنهد: الله يعين
    جوري: ما مداك تشوفني لا تصير طماع
    مازن: خلاص يوم السبت أنا بأرجع ساره و أنتي ترجعين معنا و نتغدا برا ثم نوصلك للبيت..وش رايك؟
    جوري: اسأل أمي حصه و أرد عليك
    مازن: انتظرك..يله أنا وصلت للاستراحه أشوفك السبت
    جوري: مع السلامه
    مازن: مع السلامه

    في بيت أم سامي=ملكة سهى و فيصل/
    وصل سيف و راح يسلم على عمه..و فيصل..بارك له..و فيصل بصعوبه رد عليه..لأن نظرته له كانت صعبه عليه..شافه وهو يجلس بعيد عنه..وهو متأكد انه يتمنى ما يجلس هنا دقيقه وحده..و الدليل انه جاء متأخر..
    دخلت أسيل و شافت رغد واقفه عند المدخل تنتظرها..
    رغد: واااو وش هالحلا؟
    أسيل: عيونك الحلوه
    رغد: ليه تأخرتي؟
    أسيل: سيف كان عنده شغل خلصه و جينا
    رغد: تعالي ندخل
    أسيل تتأفف: الله يعين
    دخلت أسيل و سلمت على الموجودين..و جلست بعيد مع رغد و رنا..

    في بيت أم راشد/
    دخلت مساهير غرفتها..و راحت تسكر الشباك..لكنها شافت شباك عمر منور..و كأنها لمحت طيفه واقف..سكرت شباكها بسرعه..(هو؟ لا عمر وش بيوقفه عند الشباك!)

    في بيت أم سامي/
    طلعت مرام من المجلس اللي فيه سهى..بعد ما قالوا لهم إن فيصل بيدخل عندها..شافت أسيل تمشي من عندها..
    مرام: أسيل! وش جابك هنا؟
    أسيل: كنت أجيب ماء لأمي و نسيت من وين أروح؟
    مرام بشك: والله؟!
    أسيل بملل: مو ضروري تصدقين..أنا الغلطانه اللي أرد عليك
    كانت بتطلع مع الباب اللي قدامها..لكن مرام ضحكت بخبث..
    مرام: أسيل بلاها هالحركات..هذا الباب اللي بيدخل معه فيصل..روحي مع الباب اللي عند الدرج
    طالعتها أسيل بقهر و راحت من الباب اللي قالت لها..لكن و هي تسكر الباب وراها..أول ما التفتت شافت فيصل قدامها..طاح كاس الماء من يدها..و انتشر الزجاج بينهم..طالعته بشرود..من زمان ما شافته..تغير كثير عن الصوره اللي عندها..و اللحين كاشخ و حالق..
    ليه هي بالذات تشوفه هاليوم..بهاللحظه..
    هو كان يطالعها بإستغراب..غير جمالها لفت انتباهه شي..شي في ملامحها خلاه يحن لها..و يوم شاف نظرة العتب..و الحزن في عيونها..عرفها..
    صدت عنه..تبي تفتح الباب اللي طلعت منه..و تروح بعيد عنه..لكن صوته وصل لها..
    فيصل بهمس و كأنه يسأل: أسيل؟!
    وقفت لحظه..لكنها بسرعه دخلت..و ركضت لبعيد..ما تدري وين..أهم شي بعيد عنه..
    فيصل كان للحين يطالع مكانها..و الزجاج اللي منتشر على الأرض..و يردد بصدمه..(أسيل؟..هاذي هي!)
    غمض عيونه يتذكر ملامحها..نظراتها له..جمالها اللي ممزوج بحزنها..حس بضيق ما يدري ليه..(ليه أشوفها بهاليوم؟ بهاللحظه؟ أشوفها حتى قبل سهى!)
    حس إن حماسه خف لشوفة سهى..شوفة أسيل صحت فيه شي..حاول كل هالوقت ينساه..يتظاهر انه مو مهتم فيه..كان كل ما يشوف سيف يجيه هالإحساس..لكن أسيل خلت الاحساس عنده أقوى..هز راسه بقوه..(وش فيك يا فيصل؟! اليوم ملكتك..و سهى تنتظرني)
    كان يبي يقنع نفسه ينسى..بس اللي قاله أثقل قلبه..كأنه كان مسحور و اللحين بس صحى..شوفتها كانت تكفي..تصحيه من غبائه..و اللي كان مهوم فيه و مصدقه..
    حاول يتمالك نفسه..ينساها..مثل ما كان ناسيها..أكيد بيقدر..أكيد إذا شاف سهى بتنسيه..مثل ما نسته قبل..
    و دخل عندها..كان يتذكرها حلوه..لكن مع كل حلاها..شوفته لأسيل خلتها باهته بعينه..مو بس الجمال اللي تزيد عليها أسيل فيه..أسيل فيها شي أهم..الحنين و الذكريات اللي يشوفها فيها..اللي ظن إنها ما تهمه..
    رفعت سهى راسها له..استغربت سكوته..و شافته سرحان فيها..ابتسمت بخجل و نزلت راسها..بس فيصل كانت عيونه بس اللي تطالعها و روحه كلها بمكان ثاني..
    طول سكوته..و هي على بالها للحين سرحان فيها..
    سهى: فيصل وش فيك؟
    فيصل ينتبه: هااه لا ما فيني شي..مبروك
    سهى: الله يبارك فيك
    سكت مو عارف وش يقول..كل الكلام اللي من أمس يفكر فيه..حس إنه اللحين بدون معنى..
    فيصل: مو عارف وش أقول؟
    سهى تبتسم: قول اللي في خاطرك
    فيصل..(والله لو تعرفين اللي في خاطري يا سهى!!)
    فيصل: وش أخبارك؟
    سهى: الحمدلله بخير..و أنت؟
    فيصل يتنهد: بخير
    سهى: فيصل وش فيك؟
    فيصل: لا بس احس بتعب شوي
    سهى بخوف: وش فيك؟
    فيصل: لا تخافين..يمكن لأني صاحي من بدري و طول اليوم اشتغل
    سهى: ما تشوف شر
    فيصل: الشر ما يجيك..معليش أسيل لا تتضايقين أنا بأطلع اللحين و أكلمك بكره
    سهى انصدمت و سكتت..قام وسلم عليها..و طلع..و هي للحين تسمع اللي قاله يتردد بأذنها..(أسيل!! يناديني أنا أسيل؟...ليه؟ وش جابها في باله اللحين؟؟ حرام عليك يا فيصل! حرام عليك!)
    نزلت دموعها بقهر..و طلعت تدور مرام..
    عند المدخل..كانت أسيل واقفه للحين ترتجف..تحس بالبرد بس مو من الجو..البرد اللي بإحساسها كان أقسى..حاولت تمسك دموعها..تتذكر كلام نادر..قال لها لاتفضحين نفسك..لامته ذاك الوقت..لكن اللحين..كانت تحس إنها بتنهار..شوفته قلبت حالها..(وش جابني له؟ وش خلاني أمر من هنا؟؟)
    تذكرت مرام..هي اللي قالت لها تروح من عند الدرج..تذكرت ضحكتها..
    راحت بسرعه تدورها..لكنها شافتها بوجهها..و كأنها من اليوم واقفه تراقبها..و عرفت إن اللي تحس فيه صح..مرام قاصده تخليها تشوف فيصل..قاصده تقهرها..
    أسيل بقهر: أنتي قاصده هالشي؟ كنتي تعرفين إنه بيمر من هنا و قلتي لي اطلع!!
    مرام بغرور: أنا؟ و ليه؟ وش استفيد؟
    أسيل: عشان عقلك المريض يرتاح..حرام عليك اللي تسوينه..أنتي وش تبين فيني؟ وش ضريتك فيه؟
    مرام: توقعت انه ماراح يدخل من هنا..و دخل..عادي صدفه تصير لأي أحد..مو ذنبي إنك بتاخذينها بهالحساسيه
    أسيل بإستحقار: مادري ليه أوقف و أكلمك؟ و أنا أعرفك..و أعرف إنك ماراح تتغيرين أبدا
    تركتها و طلعت..مرام كانت تضحك عليها و التفتت تبي تدخل..لكن ضحكتها اختفت و هي تشوف نظرة القهر بعيون سهى..اللي كانت واقفه قريب منهم..و شكلها سمعت كلامهم..
    قربت منها سهى و الغيض يملاها..و عطتها كف..و مرام دفتها بعيد عنها بقهر..
    مرام بعصبيه: أنتي انجنيتي!!
    سهى بقهر: كذا يا مرام؟ كذا تسوين فيني؟ و ما اخترتي إلا يوم ملكتي؟!
    مرام بقهر: و أنتي أحد داسلك على طرف؟ و شافها خير يا طير
    سهى: هاذي البدايه صح؟ يعني أنا مو عارفتك يا مرام..أنتي تبين فيصل يرجع لها عشان تترك نادر
    مرام: فكري باللي تبين
    سهى تصرخ: لو تحلمين..فيصل ماراح يتركني..و يا ويلك تسويت هالشي مره ثانيه
    مرام: و مين بيمنعني؟
    سهى: أنا..و لا تتحديني يا مرام
    مرام: أنتي اللي لا تتحديني..لا تخليني أقول لفيصل إن كل اللي صار بينكم مخطط منك بس عشان تاخذينه من أسيل..يعني غيرة بنات مع بعض..هاه وش رايك؟ وش بيقول فيصل؟
    سهى خافت و انصدمت: ......
    مرام: شفتي شلون؟ اسكتي أحسن و لا تحاولين تتعرضين لي بأي شي..
    تركتها و راحت..و سهى طاحت على الأرض تصيح..عرفت اللحين ليه ما كان يمها..عرفت وش متعبه..عرفت ليه أخطأ بإسمها..راحت لغرفتها و قفلت على نفسها..ماتبي تشوف أحد..فرحتها انقلبت نكد....

    @،،الـنـزف الـرابـــع و الـعـشــرون،،@



    *بعد أسابيع*

    في بيت أم فارس=الفجر/

    كان سيف واقف عند شباك غرفته..يحس انه مخنوق..و مع برودة الهواء اللي تضرب في وجهه..ما كان يحس فيها..
    تذكر وين كان قبل ساعات..وش صار..تذكرها..اللحين صارت زوجته..
    ياسمين اللي ياما اعتبرها مثل أسيل و أسماء و لا فكر فيها بيوم..اللحين هي زوجته..تذكر ملامحها..أو حاول يتذكر..لكن الصوره اللي جت في باله..هي الصوره الراسخه من زمان..صورة نجود..ملامحها محفوره في باله و لا يدري كيف يقدر يمحيها..تنفس بقوه..يحاول يرتاح من هالهم اللي مثقل صدره..لكن هالشي كان مستحيل..(تعبت يا نجود..تعبت منك..أبي انساك و ارتاح..يا رب ياسمين تقدر تنسيني..لازم انسى..ياسمين ما تستاهل أخونها حتى لو بالتفكير..هي غاليه علي و بتظل غاليه..و يمكن هالغلا في يوم يصير حب)

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:32 am

    في بيت أم العنود/

    كانت ياسمين و جوري للحين ما ناموا..جلسوا يتكلمون عن ملكة ياسمين و اللي صار فيها و يعلقون على الأحداث..سكتوا فتره..
    جوري بتردد: ياسمين ممكن اسألك سؤال؟
    ياسمين: اسألي
    جوري: أنتي كنتي رافضه فكرة زواجك من سيف..وش غير رأيك؟
    ياسمين: سيف ما فيه عيب..صح أنا اعتبرته من سنين مثل أخوي بس يمكن يتغير هالشعور اذا صرت زوجته..المهم ان الحب موجود..يعني أنا ما أكرهه...بعدين لو رفضته..من بآخذ احسن منه؟
    جوري: يعني مرتاحه لقرارك؟
    ياسمين تتنهد: تبين الصراحه..لا
    جوري: نادمه؟
    ياسمين: لا مو لهالدرجه..بس بعد مو حاسه براحه...قولي لي أنتي أول ما شفتي مازن وش حسيتي فيه؟
    جوري تتذكر اللي صار لها: حتى أنا ما كنت مرتاحه..مازن طيب و حنون..لكن أنا مادري ليه مو حاسه فيه...احس يشغل بالي شي ثاني غيره
    ياسمين بإستغراب: وش هالشي؟!
    جوري ارتبكت: آآ يعني مثلا أفكر فيك و في أمي حصه مابي اترككم..أخاف ابعد عنكم
    ياسمين تبتسم: شكلنا استعجلنا
    جوري: يمكن
    ياسمين تضحك: والله لو يسمعنا سيف أو مازن رحنا فيها..للحين بعد ماتزوجنا و نادمين نترك البيت
    جوري تضحك معها: الله يوفقك يا ياسمين..و سيف مو صعب ينحب..أنا متأكده انك راح تحبينه

    دق جوال جوري..و ابتسمت و هي تشوف رقم مازن..
    جوري: هذا مازن
    ياسمين تضحك: شكل قلبه نغزه بعد الكلام اللي قلناه

    قامت عنها ياسمين..و جوري ردت عليه..
    جوري: مرحبا
    مازن: هلا جوري..وش أخبارك؟
    جوري: تمام
    مازن: مبروك
    جوري: الله يبارك فيك
    مازن: فقدتك..اليوم كله ما سمعت صوتك
    جوري: كنت مشغوله مع ياسمين
    مازن: ما قدرت أنام قبل ما أقولم تصبحين على خير
    جوري: تصبح على خير
    مازن: يعني أسكر
    جوري تضحك: لا ..خلنا نسولف شوي
    مازن بفرح: يعني اشتقتي لي أنتي بعد؟
    جوري استحت: .....
    مازن: ليه سكتي؟
    جوري: ايه فقدتك
    مازن يتنهد: و أخيرا سمعتها منك!
    جوري تصرف: وش سويت اليوم؟

    و صارت تسولف معه..و تعرف عنه أكثر..و تهتم فيه أكثر..



    في سيارة ماجد/

    طلع الفجر وهو للحين يدور في سيارته..من يوم طلع من ملكة سيف..ما يدري ليه حضر..كيف قدر يحضر..كان المفروض يتحجج بأي شي بس ما يروح لملكتها على واحد غيره..كان يمشي و مو حاس بالطريق..فيه قهر مكبوت..ما يدري كيف يتخلص منه..(صارت لغيري..كيف أقدر انساها؟...وين القى مثلك يا ياسمين؟..ياليتني ما عرفت هالحب..و ليتني ما حبيتك..كان المفروض اعرف اني مهما سويت ماراح ترضين فيني بعد اللي شفتيه مني..كنت متوقع بتحسين اني تغيرت لكن الظاهر انك ما تنسين)
    حس انه لو واحد غير سيف..كان سوى أي شي يفرق بينهم..لكنه صعب يسوي هالشي بسيف..ما يستاهل..و هالشي بيخليه يطيح من عينها أكثر..(تحبه؟ معقول تكون تحبه! أو بس تبي ترتاح مني؟)
    كانت فكره تجيبه و فكره توديه..و يحاول ينسى و يرجع يتذكر..



    *بعد يومين*

    في بيت أم فارس/

    كانت أسيل في غرفتها..تكتب البحث اللي مطلوب منهم في الكليه..تذكرت القاموس اللي اخذته من سيف أول السنه..و من يومها ما فتحته..(يمكن يفيدني)
    راحت للدرج و طلعته..و رجعت لمكتبها..تقلب أوراقه..لكن شدها الكلام اللي مكتوب بالقلم الأخضر أول صفحه من القاموس..رجعت لها بسرعه..و تجمدت يدينها و إحساسها..و هي تشوف خطه..اللي تعرفه زين..كان كاتب أبيات شعريه متأكده إنها هي المقصوده فيها..
    كانت متأكده من إحساسه اتجاهها..و لا عمرها شكت فيه..كان من الأشياء الأساسيه بحياتها..و اللي ما حست في يوم إنها بتتغير..لكنه تغير..بدون سبب أو عذر..
    تذكرت نظرته لها..و صدمته..أثرت فيها..بس ما تدري وش أثرها..ما تدري هي مرتاحه من الصدمه اللي بانت على وجهه..و هذا دليل إنه ما نساها..أو هي شماته فيه..
    قطع أفكارها..صوت نادر اللي جاء في بالها ..تذكرت كلامه يوم كانوا في المزرعه..تذكرت القهر اللي في عيونه..ضحكت بقهر..(و كأني اهمه؟ ما كأنه مو داري عني! أنا أول مره احس إنه متضايق من هالشي..أول مره يطلع من قناع البرود اللي لابسه)
    تذكرته يوم تعب سيف..كيف كان انسان ثاني وقتها..ذاك الوقت حست إنها شي مهم عنده خايف عليه..(ليه مو مهتم فيني؟ ما يحبني؟ أو عشان اللي يعرفه عن فيصل؟...شفته ثلاث مرات..يوم الملكه كان بارد و مو مهتم..و بتعب سيف كان حنون و طيب..و آخر مره مع هدؤه حسيت إنه ممكن يذبحني من القهر اللي فيه....المره الجايه كيف بتكون يا نادر؟ و متى بأشوفك؟

    في بيت طلال/

    طلعت لينا من المطبخ بعد ما جهزت العشاء..أول مره تطبخ..دائما كانت أم طلال ترسل لهم الغداء و العشاء..لكن لينا قالت لها إنها بتبدأ تسوي هي العشاء..و الغداء عشانها تجي من الكليه متأخره يرسلونه لها..لأنه اليوم أول مره يطلع طلال..مع إنه كان ياله يتحرك..(أكيد ماراح يستحمل جلسة البيت..هو حتى ما كان يطلع من غرفته)
    طلعت لغرفتها و أخذتلها شاور..وقفت قدام دولابها..تطالع ملابسها اللي شرتهن مع مساهير..و اللي دعت على نفسها بالموت قبل تلبسهن..لكن هاذي هي..ما ماتت..و لا لبستهن..فكرت تلبس منهن..تفاجأه بشكلها..لكنها تراجعت..(ليه البس له؟ وهو حتى إذا جلس معي ما يطالعني..دائما سرحان..ولو ما أروح اطلعه من غرفته ما يطلع..ولو ما أكلمه ما يكلمني..و لا عمره طلب مني شي و أنا اعرف إنه محتاج أحد يساعده وهو بهالحال.....ليه كل هذا يا طلال؟ و أنا وش المفروض أسوي؟)
    خافت تقرب منه..تعرف إنه مستحيل يصدها..بس اللي كان يخوفها..إنه يجاملها بشعور ما يحسه..بس عشان وصية يوسف..(طبعا..هو سوى كل هذا عشانه)
    طلعت لها جلابيه عشبيه و فيها شك خفيف..رفعت شعرها البني بشنيون ناعم..حطت ميك أب خفيف و نزلت..
    شافته في الصاله..أول ما جت عينه بعينها..حست فيه بنظرته شي..لكن مامداها تفسرها..صد عنها..جت و جلست بعيد عنه..
    لينا: مساء الخير
    طلال يبتسم: مساء النور

    كانت لينا تطالعه..صارت دائما تفكر فيه..وهو معها..أو بعيد عنها..دائما شاغل بالها..تفكر كيف بتكون الحياة بينهم..و مين اللي بيستغني عن الثاني قبل..طرى عليها فجأه يوسف..انصدمت إن لها أيام ما فكرت فيه..و لا جاء في بالها..(هذا اللي كنت تبيه يا يوسف..رحت و وصيته علي..عارفه إنه الوحيد اللي بترضى أحبه بعدك..لكن ما سألت نفسك هو بيحبني أو لا؟ حملته همي و أنا زدت عليه..إلى متى بتتحمل يا طلال؟)

    طلال التفت عليها لأنه استغرب هدؤها..شافها سرحانه و عيونها مليانه دمع..تنهد بضيق على حالها..(لو أعرف وش تفكرين فيه اللحين يا لينا؟ تصرفاتك غريبه..و هدؤك معي أغرب!)
    طلال: لينا
    لينا تنتبه: نعم
    طلال: فيك شي؟
    لينا: لا بأروح اجهز العشاء

    راحت للمطبخ تحضر العشاء..و هي تفكر فيه..(بتجنني يا طلال؟ ليه اشوفك قدامي كل لحظه! كل هذا إحساسي بالذنب أو...)
    هزت راسها بقوه تبي تمسح هالأفكار من راسها..رتبت السفره و نادته..و جلسوا يتعشون كالعاده بصمت..
    طلال: أكل أمي متغير اليوم!
    لينا: مو حلو؟
    طلال: لا حلو..بس مو طبخ أمي يمكن رغد اللي طابخه..والله يطلع منها هالرغد عليها حركات

    ابتسمت لينا..فرحت إن أكلها اعجبه..لكنها ما قدرت تقول إنها هي اللي طابخه له..ما تدري ليه تخاف من أي شي تحس إنه بيقربها منه..تخاف يصير مهم في حياتها..تخاف تحبه..



    *من بكره*

    في سيارة فيصل/

    كان يفكر في أسيل..كل هالأيام يحاول ينسى..يحاول يشغل تفكيره بسهى..لكن أسيل دائما في باله..ملامحها..نظرتها..رجعت له كل الذكريات اللي رماها ورى ظهره و ظن انه بينساها..(ليه يا أسيل مو قادر انساك مثل ما نسيت قبل؟...بس أنا ما نسيت كنت بيني و بين نفسي دائما اذكرك بس تخيلت انه شعور مؤقت و بيروح مع الوقت..كنت مفتون بسهى و حركاتها معي..و اهتمامها فيني..بس اللحين عرفت إني اتخيلك بكل شعور كنت احسه معها..)
    و كالعاده..كل ما يخلص من تفكيره فيها..يلوم نفسه..هو تخلى عنها..و هي اللحين زوجة أخوه..كيف يفكر فيها كذا..
    و راح يحاول ينساها بسهى..لكن بدون فائده..



    في بيت أم العنود/

    وصل سيف أمه لأم العنود..و بعد ما سلم عليها قالت له انها نادت له ياسمين عشان يشوفها..و جلس في المجلس ينتظرها..دخلت ياسمين و هي مبتسمه..
    ياسمين: مساء الخير
    سيف: مساء النور..وش أخبارك؟
    ياسمين: تمام..و أنت؟
    سيف: الحمد لله

    سكتوا..ياسمين كانت تحاول تعرف شعورها و هي جالسه معه..لكنه نفس شعورها دائما..ما فيه أي شي تغير..كأنها جالسه مع خالها..مو متوتره..و لا مهتمه..حتى سيف..كان يدور فيها شي ينسيه نجود..لكنه حس إنه للحين يشوفها مثل ما كان يشوفها و هي صغيره..
    ياسمين: ليه ساكت؟
    سيف: تصدقين لو أقولك إن مادري وش أقول
    ياسمين تبتسم: لا يكون مستحي مني؟
    سيف يطالعها: و أنتي مو مستحيه مني؟
    ياسمين: لا أحس إن هاذي مو أول مره اجلس معك لحالي..حنا ياما جلسنا مع بعض و حنا صغار
    سيف: بس حنا اللحين مو صغار
    ياسمين: صح بس الاحساس ما تغير
    سيف يضحك: لا تخليني أصدق و أمط شعرك مثل ما كنت اسوي و حنا صغار

    و صاروا يتذكرون أيام طفولتهم و يضحكون..كانت بداية الكلام بينهم..و يمكن بداية حب..أو استمرار لإحساس الأخوه بينهم..
    قطع كلامهم..جوال سيف اللي دق..
    سيف: هذا ماجد..عن اذنك شوي

    رد عليه..و ياسمين تنكدت من طاريه..تمنت تنقطع علاقته مع سيف..بس و هي تسمع سيف يكلمه حست إنه قريب منه بالحيل..
    سيف: لا أنا اللحين عند المدام..إذا طلعت أمرك.....مع السلامه

    سكر منه ماجد..و غمض عيونه بقهر..كلمة سيف حسها طعنه في قلبه..ضاقت الدنيا فيه..

    صار يفتش في جواله بين الأرقام اللي عنده..أرقام صديقاته اللي قبل..يبي يرجع يكلمهم..يمكن يلهى و ينسى مثل ما كان ناسي..لكنه رمى الجوال جنبه..و تأفف..(لا..صعب ارجع لحياتي اللي قبل..كنت زهقان من قبل؟ و اللحين مو طايق اسمع و لاوحده منهم....الهى بالشغل أبرك)
    و راح لشركته..



    في سيارة عمر/

    كان هو و طلال راجعين من صديقهم اللي كان عازمهم..بمناسبة إن طلال صار يقدر يطلع و يمشي..لكن طلال كان سرحان في اللي تنتظره في البيت..ملاحظ تغييرها معه..و هالشي ريحه كثير..كان يتمنى يقرب منها اليوم قبل بكره..لكن غصب يرد نفسه عنها..يبيها تتعود عليه خطوه بخطوه..ما يبي يصدمها بشي..يبعدها عنه مره ثانيه..
    وصلوا لبيته..و التفت لعمر اللي كان شكله مرهق و تعبان..
    طلال: شكله دخلك برد؟
    عمر: يمكن..احس إني تعبان و مهدود
    طلال: ما راح تدخل؟
    عمر: لا بأروح البيت ارتاح احسن



    في الشرقيه/

    كانت أسماء و تركي طالعين و يتمشون على الكورنيش..و إياد يركض قدامهم..
    تركي: ما اشتقتي للرياض؟
    أسماء تتنهد: يا الله متى نرجع
    تركي: وش رأيك لو تجلسين هناك شهر؟
    أسماء فرحت: والله؟! بنروح؟
    تركي: لا أنتي بتروحين
    أسماء وقفت: و أنت؟
    تركي: لازم أسافر
    أسماء: خلاص أسافر معك
    تركي: وين تسافرين و أنتي حامل..و اتركك هناك لحالك..لا ماراح ارتاح

    سكتت أسماء..تدري إنها ماراح تقنعه..
    أسماء: شهر شهر..أو يمكن أقل
    تركي يضحك: يمكن أكثر
    أسماء تشهق: صدق؟!
    تركي: أول ما اخلص شغلي ارجع على طول
    أسماء بقهر: يا هالشغل! كأنه ضرتي



    في بيت أم عمر=الساعه العاشره مساء/

    رجع عمر مرهق و تعبان..كان بيدخل الصاله..لكنه سمع صوتها..وقف عند الباب يسمعها..
    مساهير تصرخ: حلااااا
    حلا: هاه
    مساهير: حرام عليك مليت من أفلام هالكرتون
    حلا: وش تبين يعني؟ ما أحب اشوف مسلسلات يجيني النوم
    مساهير: لا حطيلنا أغنييه خلينا نرقص
    حلا: يوم فيك رقص ليه مارحتي معهم للعرس

    عمر طارت عيونه أول ما سمعها..و قرب شوي من عند الباب و طل عليهم..شافها..كانت لابسه بنطلون أسود..و توب موف غاق..بين بياضها..كانت رافعه شعرها..بس نثرته على أكتافها..و أول ما سمعت الأغنيه دخلت جو..صارت ترقص و نست نفسها..و عمر نسى الدنيا وهو يشوفها..وقف يطالعها دقايق..و هي و حلا يرقصون و يستهبلون..
    دخل الصاله..و يوم قرب منهم..ياله حسوا فيه..
    أول ما شافته مساهير صرخت..و ركضت للمطبخ..حست إنها منحرجه و مو قادره تحط عينها بعينه..
    حلا تغير القناة: عمر! ما حسينا فيك
    عمر: و أنتم حاسين بشي؟
    حلا: بأروح اشوف مساهير
    عمر: خليك أنا بأشوفها

    راح للمطبخ..و شافها واقفه و معطيته ظهرها..حست بأحد واقف و توقعته حلا..
    مساهير: راح؟
    عمر: لا جاء
    مساهير التفتت تطالعه: ليه جاي وراي؟
    عمر يبتسم: اعتقد إني في بيتي و اروح للمكان اللي أبي
    مساهير: زين اشبع في بيتك

    كانت بتطلع من عنده..لكنه مسكها..بس سحبت يدها منه..و رجعت خطوه لورا..
    عمر: وين؟
    مساهير: بأروح البيت
    عمر: تجلسين لحالك؟ خليك هنا
    مساهير: لا
    عمر: عشاني فيه يعني؟
    مساهير: ايه
    عمر: خلاص أنا بأطلع
    مساهير: يله اطلع
    عمر: مصممه؟
    مساهير عصبت: عمر بتطلع أنت أو اطلع أنا؟

    كان يبي يعاندها و يجلس..بس متأكد إنها بتسويها و تروح..طالعها عمر للحظه طويله بنظرات غريبه..خلتها تنحرج..و تصد عنه..و طلع عنها..و صورتها ما تروح عن باله..(اللي يشوفك منحرجه كذا..ما يصدق إن لك هاللسان..لو بس تسكتين كان ارتحنا)

    و هي كانت للحين صاده..يوم حست إنه راح تنهدت..تذكرت لمسته..كانت يده حاره..حتى عيونه كان فيها تعب..(شكله تعبان؟ عشان كذا ما عاندني)
    كانت بتطنشه..لكنه ما هان عليها..حست إنه تعبان و جاي يرتاح و طلع عشانها..ركضت وراه بتقوله يرجع..
    مساهير: وين عمر؟
    حلا: طلع
    مساهير: وين؟
    حلا: مادري ما قال شي..ليه؟
    مساهير: لا بس كذا

    سكتت..(وش كنت بأقوله؟ و الله إني مو صاحيه! زين ما لقيته و إلا كان فكر إني خايفه عليه..وهو ما يستاهل)

    في بيت أم راكان/

    كانت ريهام و مرام في الصاله..ريهام تكلم صديقتها..و مرام سرحانه تفكر..انقطعت علاقتها بسهى من يوم ملكتها..و من شكل سهى متأكده إن علاقتها مع فيصل مضطربه..(أكيد تغير من يوم شاف أسيل..بس يبيله شي يحركه)
    نزل راكان من غرفته..وقف عندهم..
    راكان: وين أمي؟

    لكن و لا وحده منهم ردت عليه..اللي سرحانه واللي اخذتها السوالف..كرر سؤاله..لكن ولا وحده ردت..و تركهم و طلع من البيت..



    في بيت أم العنود/

    كانت جوري في الصاله و سمعت التليفون يدق..شافت رقم فارس..صارت تطالع بالتليفون..تتمنى ترفعه و تسمع صوته..لكن حست إن هالشي مو من حقها..و لا تخيلت كيف بيكلمها..قامت تركض عن الصاله..و راحت لغرفتها..و نظرته الغاضبه..للحين ترسل الرجفه بعروقها..
    دخلت غرفتها..و صارت تدور فيها..راحت لدرجها و فتحته..طلعت دبلته..و صارت تتأملها..ضمتها بكفها بقوه..و القهر يملاها..ماتدري ليه..(مازن أطيب منه..و أحن منه علي..مازن يعني لي أكثر منه..صار بيني و بينه أهم من اللي بيني و بين فارس...ليه حتى دقة تليفون منه تقلب حالي؟ ليه أخاف إني اشوفه؟ خايفه منه و إلا من اللي في قلبي له؟...مابي اتأكد إني للحين....)
    قررت إنها من اليوم تبعد عنه..تبعد عن أي شي يخصه..حتى طاريه..هي بدت تهتم لمازن..بدأ يدخل لقلبها..و لا تبي فارس يوقف قدام هالشي..



    *يوم الخميس*

    في الشرقيه=العصر/

    وصلت أسيل و سيف من كم ساعه..عشان يأخذون أسماء..لكنها أصرت إنهم يباتون عندها و بكره يمشون..ما كانت تبي تتعب سيف بمشوارين نفس اليوم..
    كانت أسيل تلعب مع إياد في الصاله..و سيف راح يوصل تركي للمطار..جت عندها أسماء..
    أسماء: جايبه معك لبس؟
    أسيل: لا..ليه؟
    أسماء: كلمت أم جاسم اسلم عليهم قبل اروح و يوم عرفت إنك هنا أصرت تعزمنا على العشاء
    أسيل تفاجأت: بس ما جبت لبس
    أسماء: أطلب من جيراننا السواق نروح السوق على ما يرجع سيف
    أسيل: والله إحراج أنا ناسيتهم و عمري ما فكرت اكلمهم و هم أول ما عرفوا إني هنا يعزموني
    أسماء: فرصه تاخذين رقمهم و تبدين تكلمينهم

    سكتت أسيل..و راحت أسماء تكلم جارتها..جلست أسيل مبتسمه و هي تتخيل انها بتروح للبيت اللي عاش فيه نادر طفولته..البيت اللي يشتاق له و يحبه..اللي تمنى يترك الرياض و يرجع له..تحمست و غلبها الفضول..



    في بيت أم العنود/

    جلست ياسمين و جوري..يشوفون فلم في التلفزيون..ياسمين كانت متحمسه مع الفلم..لكن جوري كانت تفكر و مو يمه..تتذكر اتصال فهد اليوم لها..دق عليها مره ثانيهو قال لها عن الأشياء اللي صارت لهم..كانت تبي تقوله لو محتاج فلوس يقول لها..لكنها ما عرفت كيف تقول له بدون لا تحرجه..خافت يتضايق أو خواته يرفضون..
    انتبهت للفلم اللي خلص..و استغلت الفرصه تلمح لياسمين بالموضوع..
    جوري: ياسمين
    ياسمين: نعم
    جوري: تدرين من طرى على بالي؟
    ياسمين: مين؟
    جوري: بنات عمي..يا ترى بأي حال هم
    ياسمين عصبت: وش جاب لك طاريهم؟ مالت عليهم...تدرين أكثر شي اكرهه الأقرباء اللي كذا..ما كأن الدم اللي بينهم له تقدير و اعتبار..على ايش كل هذا؟ أنتي وش سويتي لهم؟....و الله كل ما اتذكرهم كيف كانوا يعاملونك وش اللي سووه فيك ما اتمنى لهم الخير أبدا
    جوري: لا ياسمين حرام لا تدعين عليهم
    ياسمين تقوم: الحرام اللي هم يسوونه..و كانك ما تبين ادعي عليهم لا تجيبين طاريهم..و لا تتذكرين أحد باعك برخيص

    راحت ياسمين و جوري تتذكر كلام لما..(شكلها معها حق..بس مو هاين علي أكلمهم من وراهم؟)



    في بيت أم جاسم/

    كانت أسيل جالسه مع مشاعل و البنات يسولفون..دخلت أسيل معهم بالحيل و ارتاحت لهم..هي أصلا حبتهم من يوم ملكتها..بس اللحين عرفتهم أكثر..
    أسيل: مشاعل فرح عطوني أرقامكم قبل انسى

    أخذت أرقامهم..وشافت وفاء أخت فرح جايه لهم..كانت في الابتدائي تقريبا بعمر شوق..
    وفاء: أسيل إياد طلع في الشارع و ما رضى يدخل
    أسيل تشهق: بأروح اشوفه و أجي

    راحت معها أسيل..و طلعت من بيت فرح اللي كانوا فيه لبيت أم جاسم..و قفت عند باب الشارع..و أول ما سمع إياد صوتها دخل..
    أسيل: تبيني ازعل عليك ليه تطلع في الشارع؟ خلاص ما تروح بكره معنا للرياض
    إياد بخوق: خلاث توبه

    ضمته أسيل لها..
    أسيل: يا بعد قلبي أنت..خلاص اسمع كلام وفاء و إلا ترى ما تلعب معك
    إياد: وفاء آثف
    وفاء تضحك: خلاص تعال نلعب مع شهد

    ركض إياد و ركضت معاه وفاء..و أسيل تطالعهم مبتسمه..رفعت نظرها للبيت..البيت اللي عاش فيه نادر طفولته..من يوم جت و هي تقيم كل اللي تشوفه..تتخيل نادر بكل زاويه..(كل أهله طيبين و مرحين..من وين جبت يا نادر هالجمود اللي فيك؟)
    لكنها تذكرته يوم تعب سيف..كانت فيه حنية الدنيا..
    (معقول فيك يا نادر جانب ما أعرفه؟..أو للحين ما وصلت له....ألعب على نفسي أنا؟ أنا ما وصلت لأي شي معك..أنا على هامش حياتك..و هالشي ما دري ليه قاهرني!)

    التفتت بترجع عند مشاعل و فرح..لكنها وقفت مصدومه..و مطيره عيونها فيه..

    وقف نادر عند باب الشارع..أول ما دخل شافها..استغرب وجودها..أو بالأصح صدمه..لين حس إنه يتخيلها..كان يطالعها و هي تتأمل البيت..و نفسه يعرف وش تفكر فيه..كانت لابسه تنوره لتحت الركبه بيج مع بوت أورنج طويل..و بلوزه أورنج تريكو قصيره و ناعمه..حتى مكياجها الترابي..خلى ملامحها هاديه و شاعريه..كانت لامه شعرها بيدها عشان ما يطيره الهواء على وجهها..و تطالع فيه بصدمه..
    قرب منها وهو مو قادر ينزل عينه عنها..
    نادر بشرود: كيف جيتي هنا؟
    أسيل بعتب: وش أخبارك نادر؟
    نادر: بخير..آسف بس استغربت شوفتك هنا!
    أسيل: كنت عند أسماء بس خالتي أم جاسم عزمتنا
    نادر يبتسم: حياك الله
    أسيل: مشكور..ما كنت عارفه إنك جاي
    نادر: ما قلت لأحد إني بأجي...(مايدري ليه سأل)عجبتك الشرقيه؟
    أسيل تتنهد و هي تطالع حواليها: جوها في الشتاء حلو..رومانسي

    سكتت بعد ما قالت كلمتها..ما تدري كيف طلعت منها..رفعت راسها تشوفه..وهو كان يطالعها..حس بإحراجها..
    نادر: بتجلسين في الشرقيه؟
    أسيل: لا بكره بنمشي جينا بس نأخذ أسماء لأن تركي بيسافر
    نادر يبتسم: أنتي آخر وحده توقعت اشوفها هنا!
    أسيل بتهديد: و مين تتوقع بعد بتشوف؟
    نادر يتنهد: مابي اشوف أحد
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:33 am


    قال هالكلمه وهو يتأمل ملامحها..ما تدري ليه حست و كأنه يقول شوفتها تكفي..أو هي تتخيل..أو تتمنى..
    أسيل بشرود: شكلك في الشرقيه غير
    نادر يضحك: كيف غير يعني؟ من كثر ما شفتيني في الرياض!
    أسيل: إذا كنت أنت ما تبي تشوفني تبي أنا اللي أدور عليك
    نادر بإستغراب: مو قصة إني مابي أشوفك بس...

    ما درى وش يقول..و شافها ترتجف..
    نادر: ادخلي يا أسيل الجو بارد و أنتي لبسك خفيف
    أسيل: أشوفك على خير
    نادر: مع السلامه

    راحت أسيل وهو وقف يطالعها..شوفتها فجأه لخبطته..كلامها..و نظراتها له..خلته ضايع..فيها شي يأسره..(لا يا أسيل..لا تخليني أحبك)

    أسيل دخلت لبيت فرح و هي ترتجف..حست بالدفى و تنفست بعمق..كان قلبها يدق بقوه..ما تدري وش صار لها..و ليه قالت له اللي قالته..معقول كانت تفكر بينها و بين نفسها بهالشي..بس توها تعترف فيه..و قدامه..(ليه افقده وهو ما يهمني؟ ليه اقوله إني أبي اشوفه و كأني احتاجه!)
    فرح: أسيل وش فيك؟
    أسيل تفز: هاه
    فرح: وين سرحانه؟
    أسيل: لا هنا معك
    فرح تضحك: واضح معي..تعالي ندخل وش موقفك هنا؟

    دخلوا و جلسوا عند مشاعل..
    أسيل: شفت نادر
    مشاعل تشهق: هنا! جاء؟
    أسيل: ايه
    فرح: و أنا أقول البنت وش سرحانه فيه؟
    مشاعل: بأروح اشوفه و أجي

    راحت مشاعل و أسيل للحين سرحانه..طالعتها فرح بإستغراب..
    فرح: أسيل
    أسيل تنتبه: نعم
    فرح: فيه شي ضايقك؟
    أسيل: لا ليه؟
    فرح: اتطمن عليك دامك في ضيافتنا
    أسيل تضحك: لا تطمني

    دخلت مشاعل لبيتهم..و شافت نادر طالع من بعد ما سلم على جدته..سلمت عليه..
    مشاعل: وين؟
    نادر: رايح للرجال
    مشاعل: شفت أسيل؟
    نادر: ايه
    مشاعل: وش الأخبار بينكم؟
    نادر يبتسم: يعني
    مشاعل: مو على كيفك..كلنا حبيناها و لازم أنت تحبها بعد
    نادر: من متى هاللقافه فيك؟
    مشاعل: لأني عارفتك و عارفه إنك صعب تدخل أحد لقلبك بسهوله

    نادر..(لكنها دخلت..يا خوفي إنها دخلت!)
    نادر: روحي لضيوفك و يصير خير
    مشاعل: نسهر مع بعض و نكمل كلامنا

    راحت مشاعل لفرح و أسيل..و كملوا سواليفهم..لين اتصلت عليهم أسماء و قالت انهم بيروحون..رجعت أسيل مع مشاعل..و سلمت على أم جاسم و طلعت مع أسماء..ركبت في السياره..و هي تشوف نادر يطلع مع سيف..لكنها كانت مركزه عيونها عليه بس..(متى بأشوفك بعد هالمره يا نادر؟ بتهتم بكلامي اللي قلته؟ بتهتم تشوفني؟ بتفكر فيني؟)
    ما تدري ليه تسأل هالأسئله..لكنها كانت تحس بشي غريب اتجاهه..



    *من بكره*

    في بيت نجود/

    سكرت باب الشارع و تسندت عليه..بعدها ما شالتها رجلينها..و طاحت على الأرض المبتله بالماء من بعد المطر..و هي تضرب رأسها بالباب..توها راجعه من جارهم..اللي وصته يسأل عن أبوها بعد ما طولت غيبته..و تمنت لو ما سألت..(ليه؟؟ ليه يصير فيني كل هذا؟...ليه يبه تطلع بعد كل هذا عشان تفرقني عن الإنسان الوحيد اللي حبني من كل قلبه..ليه تطلع عشان تفضحنا قدام الناس..ليه تطلع عشان تموت كذا..تموت في محاولة تهريب!!)
    نزلت دموعها اللي كانت تحرق عيونها..حست بالضياع..و الخوف..الكل راح عنها..هي تخلت عن سيف..و بشاير سافرت مع أمها..الجيران بعد اللي عرفوه عن أبوها..ما صاروا حتى يفتحون لها الباب..
    ارتجفت ما تدري خوف..أو برد..أو قهر..أو حزن...
    طول الأيام اللي راحت و هي تحاول تقوي نفسها..تحاول ما تنهار..لكن المصايب كل يوم تزيد عليها..و تهد هالقوه..أو اللي بقى منها..(ليه يبه؟ ليه تروح عني كذا؟ كيف هنت عليك؟ كيف هانت عليك نفسك؟...وش شفت في السجن يخليك تتغير كذا؟! طمع؟ أو جوع و قهر؟)
    نجود تصرخ بقهر: ليه يبه؟ يبــــــه

    و جلست في مكانها تصيح..و هي مو عارفه كيف تقول هالخبر لأمها..هي الوحيده اللي بقت لها..و اللي تخاف عليها

    @،،الـنـزف الـخــامـس و الـعـشــرون،،@

    *بعد أيام*
    في بيت أم العنود/
    كانت جوري في البيت لحالها..أم العنود و ياسمين راحوا لأم فارس يسلمون على أسماء..لكن هي تحججت بإمتحانها اللي عندها بكره..و دقت اعتذرت من أسماء..لكنها في الحقيقه ما كانت تبي تشوف فارس..خافت تشوفه..أو حتى تسمع صوته..هي تحاول إنها تنساه..و بدت تنساه..و ما تبي أي شي يذكرها فيه..
    دق جوالها..و شافت رقم فهد..تنهدت بضيق..صح كانت تبي تساعده و تتمنى ترجع علاقتها مع بنات عمها..لكن ما كانت مرتاحه و هي مخبيه عن ياسمين و أم العنود اللي يصير..
    جوري: هلا فهد
    فهد: هلا جوري وش أخبارك؟
    جوري: الحمدلله و أنتم؟
    فهد: يعني
    كانت تسمع أصوات عيال عنده..لكنه بعد عنهم..
    جوري: أنت وين؟
    فهد: طلعت من البيت عشان أقدر اكلمك
    جوري: و ليه ما تكلمني من البيت..مو ضروري تقول لهم إني أنا
    فهد: ما يدرون إن عندي جوال
    جوري: فهد..أنا بأكلمهم بس أنت قول لي متى ما تكون أمك موجوده..لا تخاف ماراح اقولهم إنك قلت لي شي
    فهد: لا..أخاف...ما أدري؟
    جوري: عطني الرقم يا فهد..أنتم انتقلتم من بيتكم صح؟
    فهد: ايه..بيسألونك كيف عرفتي الرقم
    جوري: لا تخاف أنا اتصرف
    فهد: خلاص بس خليه الأسبوع الجاي لين تخلص امتحانات البنات و عشان أمي بتسافر اذا خلصوا
    جوري: زين
    فهد بتردد: جوري...آآ كنت
    جوري: وش فيه يا فهد قول؟
    فهد: لا لا خلاص
    جوري: فهد محتاج شي؟
    فهد: .....
    جوري: فلوس؟
    فهد: أنااا...
    جوري: كم تبي؟
    فهد بإحراج: كنت أبي أسدد فاتورتي و فاتورة منال..أمي ما تعرف إن عندنا جوالات و منال تأخرت مكافأتها...و إذا طلعت بأرجعلك الـــ...
    جوري بعتب: وش هالكلام يا فهد!..تدري تعال اللحين لو تقدر و خذ الفلوس
    فهد: خلاص أنا جاي وين البيت؟
    عطته جوري العنوان..و هي تفكر إنه أكيد محتاج بالحيل..لأنه ما صدق تقوله جاء على طول..
    لكنها مع كذا ما كانت مرتاحه..و دقت على لما تسألها..لأنها الوحيده اللي تعرف بهالسالفه..
    لما: مرحبا
    جوري: أهلين لما أخبارك؟
    لما: تمام
    جوري: صار شي و بغيت آخذ رأيك؟
    لما تحمست: وش صار؟
    قالت لها جوري عن اللي قالته لفهد..و إنه راح يجي تعطيه الفلوس..
    جوري: بس أنا مو مرتاحه للي أسويه..و قررت أقول لأمي حصه
    لما انقهرت: أنتي خبله؟ و إن رفضت تكلمينهم؟
    جوري: يمكن ياسمين ترفض لأنها مقهوره منهم..لكن أمي حصه طيبه و بتفهمني
    لما: بس...
    جوري تقاطعها: صعبه يا لما اللي اسويه بدون ما يعرفون..خلاص بأقولها و أدق على منال الأسبوع الجاي و اكلمهم و اتطمن عليهم
    لما: خلاص على راحتك
    جوري: مشكوره يا لما على وقفتك معي
    لما: و ليه الشكر؟ مو حنا صديقات
    سكرت لما و هي مقهوره منها..و مقهوره أكثر من مازن اللي مو مصدق عليها شي و كأنه يعرفها من سنين..لكن جتها فكره..و ركضت للجوال اللي ترسل لمازن منه..و أرسلت له..[يا غارق في العسل و مو راضي تصدق على البريئه شي؟؟ روح اللحين و شوف حبيبتك مفضيه البيت عشان تقابل مين؟؟]

    في بيت أم عمر/
    وقف عمر عند شباكه يطالع شباكها..يفكر فيها..تذكر آخر مره شافها و احراجها منه و ابتسم..لكن ابتسامته اختفت..وهو يتذكر عصبيتها كل ما يكلمها..(ليه كل هذا يا مساهير؟ معقول تكرهيني؟...صح اخطيت عليك كثير..بس لو غيرت معاملتي معك..بتتغيرين؟ أو للحين تحبينه؟....لو اتأكد إنك للحين تحبينه احس إني بأذبحك..لازم تحبيني أنا مثل ما كنتي..و غصب عليك)

    في بيت أم العنود/
    جاء فارس للبيت يبي يسلم على أم العنود..كان طالع من شركته و فكر يمر عليها قبل يرجع للبيت عشان ما يغير رأيه..لأنها دائما تعتب عليه من انقطاعه عنها..
    لكنه يوم شاف سيارة مازن انقهر..و قرر يرجع وقت ثاني..لكن وهو يمر من عند البيت..شاف شماغ طايح عند الباب و الباب مفتوح على آخره..
    وقف لحظه..ما كان مرتاح ما يدري ليه..عشان كذا نزل و دخل البيت..و أول ما دخل سمع صوت مازن يتكلم بصوت عالي و كأنه يهاوش..كان بيروح للمكان اللي جاي منه الصوت..لكن ما مشى خطوتين الا مازن يطلع بوجهه فجأه و نظرات القهر تنط من عيونه..لدرجة انه مر من عنده ما حس فيه..أو ما اهتم يشوفه..سمع صوت صياح..و ركض للمكان اللي طلع منه مازن..دخل و شاف جوري طايحه على الأرض و تصيح..
    وقف قلبه يوم شافها بهالحال..رفعت عيونها تطالعه..على بالها مازن رجع..لكن يوم شافت فارس انصدمت..و حست بالذل انه يشوفها بهالشكل..
    طلع فارس بسرعه ورى مازن..و شافه بيركب سيارته..لكنه سحبه بقوه من يده و طلعه..التفت له مازن بقهر..
    فارس و الشر ينط من عيونه: وش سويت فيها؟
    مازن بإستحقار: اسألها هي وش كانت مسويه من وراكم..بنتكم طالق
    عصب فارس و مسكه بكل قوته من ثيابه يهزه..
    فارس بتهديد: لا تجيب طاريها على لسانك يا حقير
    كان مازن يحاول يبعده عنه..لكن فارس كان ماسكه من رقبته وشوي و يخنقه..هو من زمان مو طايقه..كيف اللحين وهو يقول عنها هالكلام..
    بهالوقت وصل سيف و ياسمين..اللي انصدموا من اللي يشوفونه قدامهم..نزل سيف بسرعه و راح لهم..حاول يهدي فارس..لكنه ما رضى يفكه..
    سيف يحاول يبعده: فارس! فك الرجال بتذبحه
    فارس بقهر: خله يموت هالحقير
    ياسمين كانت نازله من السياره..و مو قادره تتحرك خطوه و هي تشوف اللي صاير قدامها..كان فارس بيذبحه..لكن سيف أخيرا قدر يفكه من بين يديه..و مازن ما صدق انه أبعد عنه راح بسرعه لسيارته وهو ياله ياخذ نفسه..
    فارس انقهر من سيف انه وقف بينهم..كان متنمي يخنقه بيدينه..دف سيف عنه بقوه..اللي ما رضى يتركه لين مشى مازن..
    فارس بعصبيه: ليه فكيت هالنذل!!
    سيف مصدوم: فارس وش صار؟؟حرام عليك كنت بتذبح الرجال
    فارس و كله قهر: هذا رجال!!(التفت لياسمين بعصبيه)و أنتي..قلتي لها تتركني يوم كنت خاطبها لأني ما أبيها و ماراح اهتم فيها لاني آخذها غصب عني و بأذلها..و وافقتي على هذا..واحد ما نعرف عنه شي..هذا اللي فرحانه فيه..هذا اللي كل الناس تتكلم عن طيبه و أخلاقه..هذا اللي يدخل يتهجم على بنت في البيت لحالها و يتهمها و يطلقها
    ياسمين كانت واقفه مصدومه..و ترتجف من عصبية فارس و كلامه..كانت من اليوم تشوفهم مصدومه من اللي يصير..لدرجة ما فكرت بجوري..انها هي سبب هالهوشه..لكن أول ما جاب فارس طاري الطلاق..تركتهم و دخلت بسرعه تدورها..
    التفت سيف لفارس..
    سيف: فارس مهما كان اللي صار..ترى كنت بتذبح الرجل
    فارس: خله يموت هالنذل
    سيف: فارس وش صار؟
    فارس: طلقها! و يقول لي شوفوا بنتكم وش تسوي من وراكم
    سيف انقهر: وش يقصد؟
    فارس: مادري! أنا جيت شفته طالع معصب ويوم دخلت شفت جوري تصيح و طلعت بسرعه وراه و قال لي اللي قاله
    سيف: خلنا ندخل اللحين لازم نعرف اللي صار من جوري بعدين نتفاهم معاه
    دخلوا المجلس..و سيف يحاول يهدي فارس..و دق على ناصر وطلب منه يجي عندهم..
    ياسمين دخلت للبيت تركض بسرعه تدور جوري..راحت لكل مكان و ما لقتها..بعدين سمعت صياحها جاي من غرفة أم العنود..دخلت و شافتها تصيح و ثايره..راحت عندها و أول ما شافتها جوري رمت نفسها في حضنها..و صارت تصيح أكثر..حولت تهديها ياسمين عشان تعرف وش اللي صار..بس هالشي كان مستحيل..كانت جوري تصيح و ترتجف و لا هي سامعه وش تقول..
    سمعت جوالها يدق..كان سيف اللي أصر عليه فارس يدق يشوف وش صار..لكنها ما ردت..بعد لحظات سمعت صوت سيف يناديها..لكنها ما قدرت تطلع له..لأن جوري كانت متمسكه فيها..مدت يدها تاخذ جوالها من الشنطه..ودقت عليه..
    سيف: ياسمين ليه ما تردين؟
    ياسمين: جوري مو راضيه تهدأ و ما قدرت اكلمها
    سيف كان يسمع صياحها..عشان كذا سكر و قالها اذا عرفت شي تدق عليه..راح لفارس..
    سيف: جوري للحين تصيح و ياسمين مو قادره تكلمها
    فارس قام: أنا رايح اتفاهم معه هالنذل هو بيقولي اللي صار
    سيف يمسكه: وين رايح؟ ما يكفي قبل شوي كنت بتذبحه..اجلس يا فارس لا تكبر المشكله
    دخل ناصر و سمع كلامهم..و استغرب من ملامحهم المعصبه..
    ناصر بقلق: وش فيكم؟ وش اللي صار؟
    سيف: ارتاح يا خالي و أنا اقول لك اللي صار
    قال سيف لناصر كل شي..و عصب ناصر..لكن كان أهدأ من فارس..مع ان سيف وهو يشوف نظرات خاله اللي مليانه تهديد..حس ان مازن راح فيها..
    تركهم و راح يدور البنات..و جوري أول ما سمعت صوته..زاد صياحها..كانت خايفه انهم يلومونها مثل مازن..و يشكون فيها..وصل ناصر عند الغرفه بعد ما سمع أصواتهم جايه منها..وقف عند الباب المفتوح..يكلمهم من وراه..
    ناصر: جوري خلاص يا بنتي لا تصيحين..و لا يهمك أنا بآخذ حقك منه
    ياسمين: من اليوم ااهديهاا مو راضيه يا خالي
    ناصر: جوري أنا الدم يفور براسي قولي وش سوى و ريحينا؟
    جوري بخوف و بصوت متقطع: خا..خالي..أنا..والله..ما ..ما سويت شي غلط
    ياسمين: عارفين حبيبتي انك مو غلطانه..بس قولي لنا اللي صار
    جوري بتردد: فهد ولد عمي دق علي من أيام وقال لي ان أمه تزوجت و انها صارت ما تعاملهم زين..خفت اقول لكم ما تصدقون انهم نادمين على اللي سووه فيني خاصه ان البنات للحين رافضين يكلموني لا نهم حاسين بالذنب لمعاملتهم لي يوم كنت عندهم..قلت انتظر لحدما اتصالح معهم و اقول لكم..لكن فهد كان محتاج فلوس و قلت له يجي اعطيه..فجأه شفت مازن جاي(تصيح) و عصب..قال اني مواعدته..و اني أخونه..ما عطاني فرصه اتكلم دفني على الأرض و راح
    ياسمين و ناصر انصدموا من اللي سمعوه..وانصدموا أكثر ان جوري ما تعرف انه طلقها..
    نزل ناصر..و راح للمجلس عند فارس و سيف..دخل و جلس وهو سرحان..
    سيف و فارس كانوا يطالعون بعض..
    فارس: عرفت وش صار؟
    ناصر: مين اللي قال لكم إن مازن طلقها؟
    فارس: طلقها قدامي
    ناصر يتنهد بقهر: جوري ما تدري إنه طلقها
    سيف: وش صار يا خالي؟
    ناصر: ولد عمها دق عليها يطلب منها فلوس..الظاهر حالتهم صعبه..و هي قالت له يجي يأخذهن و مازن جاء و شافه واقف عند الباب و ...
    فارس وقف بقهر: يعني شك فيها؟! هذا مجنون؟
    ناصر: اهدأ يا فارس أنا بأتصرف معه..و اللحين رايح له
    فارس: أنا جاي معك
    سيف: لا أنا بأروح معه..أنت نسيت وش سويت فيه قبل شوي تبي اللحين تذبحه
    ناصر: لا أنت و لا هو..أنا بأروح له لحالي
    فارس: بس يا خالي....
    ناصر: خلاص يا فارس قلت لك أنا بأتصرف..و مابي أي أحد منكم يتدخل
    سكت فارس بعدم اقتناع و طلع هو و سيف مع ناصر

    في بيت ماجد/
    رجع للبيت..وهو ضايق من الدنيا..تعب من الشغل..و تعب من اللي يحسه..و اللي يحاول يتناساه..راح لغرفة ورد..
    ماجد: وردتي
    ورد تلف للباب: نعم
    ماجد: وش رأيك نسافر؟
    ورد بإستغراب: نسافر! وين؟
    ماجد: اللي تبين أهم شي نغير جو..(أهم شي أبعد عنها قبل انجن)

    في شركة مازن/
    كان يدور في مكتبه بقهر..يفكر باللي صار..و اللي سواه..فقد أعصابه أول ما جاه المسج..ما كان يصدق قبل كذا الكلام اللي ينرسل له..لكن هالمسج جاه..وهو في السياره..و ما يدري ليه راح على طول لبيتها..مع إنه ما كان يشك فيها..لكن اللي شافه هناك خلاه ما يمسك نفسه..القهر ملاه..وهو يشوف ثلاث عيال واقفين عند الباب..و الباب مفتوح..و أكيد هي اللي ورى الباب..نزل من سيارته بدون تفكير..و ضرب اللي مسكه منهم..لكن قهر زاد وهو يسمع صوتها..تبيه يوقف..دخل لها..و هي أول ما شافته بهالحال دمعت عيونها..و ركضت داخل..لكنه لحقها..سحبها من يدها و رماها بالمجلس..صب عليها كل قهره..حتى إنه ما يتذكر الكلام اللي قاله..
    كان مو مصدق كيف جوري تسوي كذا..لكن اللي شافه أكد له..
    سمع أحد يطق الباب.. وتأفف..
    دخل السكرتير..و قال له إن ناصر هنا..و يقول ماراح يروح لين يكلمه..حاول يهدي نفسه و طلب منه يدخل..
    دخل ناصر وهو يطالعه بإستحقار..
    ناصر بهدؤ: وش اللي سويته يا مازن؟
    مازن: يعني ما تعرف اللي صار؟
    ناصر: أنا أبي أعرف اللي صار منك؟ و أبي تقول لي ليه سويت كذا؟
    مازن مع إنه كان مقهور و ثاير..لكن هدؤ ناصر خلاه حتى هو يهدأ..عرف إنه جاي يبي يتكلم معه..وهو حب يقول كل اللي عنده عشان يبرر اللي سواه فيها..
    مازن: جتني مسجات كثيره تتكلم عنها..و لا صدقت..كانت من أرقام مجهوله و إلا كنت ذبحت اللي يرسلها..بس اليوم جاني مسج يقول لي روح شوفها من تقابل و البيت فاضي
    ناصر يقاطعه: و أنت صدقت و رحت؟
    مازن: مادري ليه صدقت..بس أنا رحت و شفت كل شي بعيني
    ناصر بإستحقار: وش شفت يعني؟
    مازن: شفتها من ورى الباب تكلم ثلاث عيال و ...
    ناصر: لا تكمل..أنا أعرف الباقي..بس اللي ما تعرف يا مازن إن اللي كان واقف يكلمها ولد عمها كانوا محتاجين فلوس و هي عطتهم بعد كل اللي سووه فيها..هاذي هي اللي شكيت فيها و صدقت المسجات المجهوله اللي تجيك..خسارة نظرتي فيك يا مازن..بس تأكد إني ماراح انسى اللي سويته فيها
    مازن ما ستوعب: انتظر يا ناصر أنا...
    ناصر: أنا مو جاي اسمعك يا مازن..أنا جيت أبين لك غلطك و إنك ما تستاهل اللي عطيتك..أنا متأكد إنك بتندم لكن مابي تتجرأ و تجي تعتذر مني أو منها..مابي أشوفك بعد اليوم..و طبعا اعتبر الشغل اللي بيننا ملغي
    طلع ناصر..و مازن جلس مصدوم على مكتبه..(ولد عمها! بس هم كانوا ثلاثه و هي مالها إلا ولد عم واحد..معقوله كذبت عليهم..أو هي صادقه و أنا اللي ظلمتها و ظلمت نفسي)
    حس إن راسه بينفجر..و تذكر إنها كانت تحاول تبرر له بس هو ما عطاها فرصه..تذكر كيف كانت تستحي منه و ترتجف..كيف وحده مثلها بتكون علاقه بالغلط..
    كان كل ما يهدأ من غضبه..يبين له خطأ اللي سواه..و يندم..

    في بيت أم راشد/
    كانت مساهير تذاكر في غرفتها..لكنها تسرح كل شوي..شافت المذكره اللي بين يديها..و اللي تغطت كل المساحات البيضاء فيها بإسم عمر..كل ما تسرح تفكر فيه..و تكتب اسمه..(أوووف وش أبي فيه؟ أنا ما أحبه..ما أحبه..ما أحبه)

    في بيت أم مازن/
    كانت ساره و أمها في الصاله..ينتظرون مازن..قلقوا عليه إنه تأخر على غير عادته..و كل ما يدقون عليه جهازه مقفل..حتى ساره دقت على جوري بتسألها لو تعرف عنه شي..بس ما كانت ترد لا على البيت..و لا على جوالها..
    دخل مازن و ملامحه المتجهمه..أكدت لهم إن فيه شي..
    أم مازن: مازن خير يمه وش فيك؟
    مازن يرمي نفسه على الكنب: .....
    ساره: مازن وش فيك؟
    مازن: طلقت جوري
    ساره و أمها شهقوا مصدومين..و للحظات ما استوعبوا..و لا قدروا يقولون شي..
    ساره بصدمه: ليه؟ ليه يا مازن؟
    قال لهم مازن السالفه..وهو يقولها..حس بنفسه صغير قدامهم..حس بغبائه و تهوره..
    سار بإنفعال: حرام عليك يا مازن! تشك في جوري؟ تتخيل إنها ممكن تسوي شي كذا!!
    أم مازن بأسف: الله يهديك يا مازن..((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا))و أنت تروح تتهجم على البنت بدون حتى ما تسألها!
    ساره ما قدرت تمسك نفسها..صاحت و ركضت لغرفتها..هي تعرف إن مازن يفقد أعصابه إذا عصب بس ما توقعت يروح تفكيره لهالدرجه..عرفت إنها خسرت جوري كزوجة أخو..و إحساسها يقول أكيد بتخسرها كصديقه بعد..
    أما أم مازن فكانت تلوم مازن على اللي سواه..لين ضاقت عليه الدنيا..و كره نفسه..

    في بيت أم العنود/
    رجعت أم العنود بعد ما عرفت اللي صار..و كانت هي و ياسمين عند جوري في غرفتها..كانت تصيح بدون انقطاع..حست بالذنب و الخجل لأنها خبت عنهم رجعة ولد عمها..و متأثره باللي سواه مازن و صدمتها فيه..اللحين يوم بدت تحبه..يسوي فيها كذا..و أكثر من هذا حست بالذل إن فارس هو اللي شافها ذيك اللحظه..كل شي اجتمع عليها..و ارهق تفكيرها..لين نامت بدون ما تحس..
    أم العنود بهمس: قومي يا يا سمين الحمدلله نامت..خليها ترتاح
    طلعت معها ياسمين..و جلسوا في الصاله اللي فوق..
    ياسمين بقهر: والله نفسي اذبحه
    أم العنود: حسبي الله و نعم الوكيل فيه..فجع البنت
    ياسمين: مين يقول إنه يسوي كذا؟ صدق يا ما تحت السواهي دواهي
    أم العنود: عشان ما تلوموني يوم أبيكم لعيال خالتكم..القريب ما يجي منه شر
    ياسمين: صادقه يمه..شوفي مازن قلنا ما فيه أحسن منه و بمشكله تافهه طلع شره
    أم العنود: مادري كيف بنقولها إنه طلقها
    ياسمين: و هي يعني مفكره ترجع له بعد اللي سواه..حتى لو ما طلقها كنا بنخليه يطلقها
    أم العنود: مو كل الناس تفكيرها مثلك
    ياسمين: بس هالمره تفكيري صح..و إلا تتوقعين خالي ناصر بيوافق تكمل معه بعد كل اللي صار؟

    في بيت أم فارس/
    رجع سيف و فارس للبيت..و شافوا أمهم و أسماء و أسيل..في الصاله..
    أم فارس: سيف وش صاير في بيت خالتي؟ ليه جيت تاخذها من شوي بهالسرعه! و لا حتى دخلت؟
    سيف يطالع فارس اللي كان ساكت و متجهم..
    سيف: مازن طلق جوري
    الكل انصدم بالخبر..و قال لهم سيف عن اللي صار..
    أم فارس: حسبي الله و نعم الوكيل فيه
    أسماء: مسكينه جوري و الله ما تستاهل
    أسيل: و جوري وش أخبارها؟ ما عرفتوا كيف حالتها
    سيف: كانت ثايره و تصيح و ياله قدرت تقولهم عن اللي صار..عشان كذا جيت آخذ أمي حصه قلت يمكن تقدر تهديها
    قام عنهم فارس وهو ما نطق و لا كلمه..
    أم فارس: وش فيه فارس؟
    سيف: كان بيذبحه لو ما فكيته..ما تخيلت فارس يفقد أعصابه لهالدرجه
    أسماء: معذور وش تبيه يسوي وهو يشوف بعينه اللي سواه فيها
    سيف: الله يستر سكوته مو مريحني

    *من بكره*
    في بيت أم العنود/
    صحت جوري الصبح و شافت ساعتها تسع..تذكرت اللي صار و رجعت دموعها تنزل من جديد..(استاهل اللي صار..كيف خبيت عنهم هالشي! المفروض قلت لو لمازن و ساره..الله يهديك يا لما أنتي اللي شجعتيني)
    دخلت عليها ياسمين..
    جوري: ياسمين ما رحتي للجامعه؟
    ياسمين: لا
    جوري: و ليه ما صحيتيني عندي امتحان
    ياسمين تجلس جنبها: وين اصحيك الله يهديك و أنتي ما ذاكرتي
    جوري تنزل راسها: ياسمين آسفه على اللي صار..مادري ليه ما قلت لكم..بس...
    ياسمين تقاطعها: ولو إني مابي أزيد عليك بس فعلا أنا عتبانه عليك..ليه ما قلتي لي على الأقل..صحيح أنا مو قادره انسى اللي سووه فيك عمانك بس لو كانوا تغيروا أو محتاجين بس كنت ماراح امنعك تساعدينهم حتى لو ما كنت مقتنعه
    جوري: معك حق أنا اخطيت يوم خبيت عنكم و عن مازن
    ياسمين: خالي تحت جاء يتطمن عليك
    جوري تصيح: احس إني خجلانه منه كثير
    ياسمين: أنتي ما اخطيتي يا جوري أنتي تتصرفين بعفويه و قلبك الطيب يغلبك
    جوري: يعني خالي ناصر مو زعلان
    ياسمين: لا مو زعلان
    جوري: وش سوى مع مازن؟ كلمه؟
    ياسمين مو عارفه وش تقول: جوري...
    جوري: وش فيه؟ صاير شي؟
    ياسمين: أنتي وش موقفك من مازن بعد اللي سواه؟ هو شك فيك..و لا عطاك فرصه تبررين موقفك
    جوري: حسيت بالظلم..و انصدمت فيه كثير...بس يمكن معه حق حتى لو كان غلطان..هو جاء و شافني أكلمه لحالي و أنا غلطت اني خبيت عنه..هو زوجي و المفروض يعرف عني كل شي...يمكن اللي سواه من قهره و صدمته
    ياسمين: يعني بتسامحينه؟!
    جوري: للحين متأثره باللي سواه..بس أنا غلطت بعد..ما يصير احمله الغلط كله
    ياسمين كانت ناويه تقول لها إنه طلقها..لأنها متخيله إنها بتكون مقهوره منه مثلهم..بس ما جاء في بالها أبدا..إنها تعذره باللي سواه..و محمله نفسها الخطأ مثله..
    قالت لها ترتاح..و هي بتجيب لها الفطور و يفطرون مع بعض..نزلت تحت..و هناك شافت خالها يكلم بجواله و معصب..انتظرته لين خلص..
    ياسمين: خير خالي فيه شي؟
    ناصر: جوري صحت؟
    ياسمين: ايه
    ناصر: وش أخبارها اللحين؟
    ياسمين: الحمد لله اهدأ
    ناصر: الله يعين هالبنت على كل اللي يجيها
    ياسمين حست انه صاير شي: خالي صاير شي؟
    ناصر: سألت عن عمانها وين ساكنين اللحين..قلت يمكن اذا راحت و تطمنت عليهم ترتاح..بس...
    ياسمين: بس ايش يا خالي؟
    ناصر بقهر: أمه ما تزوجت و لا شي و هم للحين في نفس بيتهم و حالتهم الماديه متحسنه عن أول
    ياسمين بصدمه: أجل ليه...ولد عمها كان يكذب!
    ناصر: الظاهر كان يستغلها يبي ياخذ الفلوس و بس
    ياسمين جلست على الكنب مصدومه..ما تدري كيف بتتقبل جوري هالأخبار..
    ياسمين: خالي أنا كلمت جوري عن مازن..كنت أبي اقولها إنه طلقها...بس صدمتني إنها عاذرته باللي سواه و محمله نفسها الخطأ انها خبت عليه
    سكت ناصر مقهور أكثر على مازن..و كاسره خاطره جوري..تذكر غاليه بحزن..نفس طيبتها و قلبها الأبيض ورثته بنتها..
    ناصر: خليها ترتاح و تأكل أول..لا تقولين لها شي اللحين..بس تأكدي انها ما تتصل عليه أو على اخته
    ياسمين: إن شاء الله
    و راحت ياسمين تفطر مع جوري..و لا افتحت معها الموضوع أبدا..و جوري كانت تفطر معها و هي ساكته..تحاول تأكل من دون نفس..و كل تفكيرها عند مازن..و اللي سواه فارس بعد ما طلع من عندها..و اللي ما قدرت تسأل عنه..

    في كلية اللغه الانجليزيه/
    طلعت أسيل من الامتحان و راحت للبنات..و جلست تقلب بأوراقها و هي ساكته..
    حلا تطالعها: عظم الله أجرك..مين اللي مات لك؟
    طيف: صح أسوله ليه ماده البوز؟
    أسيل: جوري تطلقت
    شهقت حلا: ليه؟؟
    رغد منصدمه: وش صار؟
    قالت لهم أسيل اللي صار..و كلهم انقهروا عليه..
    أسيل: أنا بأروح لها العصر تجون معي؟
    رغد و حلا: أكيد

    في كلية الاقتصاد/
    دق جوال سهى..و شافت رقم فيصل و ابتسمت..
    سهى: مرحبا
    فيصل: صباح الخير
    سهى: صباح النور
    فيصل: في الكليه؟
    سهى: ايه
    فيصل: ذاكرتي زين؟
    سهى: يعني
    فيصل: خلاص أجل اتركك تراجعين و إذا خلصتي امتحانك علميني وش زينتي فيه
    سهى: أوكي
    فيصل: مع السلامه
    سهى: مع السلامه
    سكرت سهى و هي تتنهد..أحيانا تحس إن فيصل متعلق فيها..و يهتم بكل شي يخصها..لكن أحيانا تحسه يسرح بعيد عنها..(لا هو يحبني..دامه تركها فأكيد ما يحبها..ماراح اسمح لها لا هي و لا مرام يخربون اللي بيننا..حتى لو بعد عني أنا بأرجعه غصب لي)
    لمحت مرام من بعيد..و صدت عنها بعد ما طالعتها بكره..
    طالعتها مرام و هي تضحك..(أكيد حالك ما يسر يا سهى و الدليل هالنظره..كان ودي اترك لك فيصل بس اسمحيلي ما بيدي غيره)

    في المستشفى/
    وقفت نجود عند غرفة العنايه المركزه..من أمس و هي ما تحركت من مكانها..ما رضت ترجع البيت..حتى مع إصرار جارتهم أم سعد انها تروح ترتاح..الجيران الوحيدين اللي للحين يكلمونها..
    من يوم وفاة أبوها و أمها تعبانه..و أمس زاد عليها التعب..لكن نجود ما كانت متطمنه هالمره..عشان كذا ما رضت تتركها..ما تبي تبعد عنها دقيقه وحده..ارتجفت و هي تتذكر نظرة أمها لها قبل ما توديها المستشفى..حست كأنها وداع..أو توصيه..أو اعتذار..
    طول هالأيام اللي راحت وهي لا حيه و لا ميته..كانت جسد بدون روح..كل اللي تعيش عشانه أمها..و اللحين تشوفها بعد بين الحياة و الموت..
    طلعت الممرضه اللي عند أمها تركض..و رجعوا معها دكاتره و ممرضات..و نجود مطيره عيونها بفزع..جمعت اللي باقي من قوتها..لأنها كل يوم تنهار أكثر من الحزن..و التعب..و الخوف..قربت من الباب..كانت تبي تدخل تشوف وش فيهم..لكن الدكتور طلع لها..
    الدكتور: أنتي من أهلها؟
    نجود بصوت رايح: أنا بنتها
    الدكتور: ما فيه أحد غيرك معها؟
    نجود: مالها غيري
    الدكتور بأسف: آسف يا بنتي الوالده....
    ما كمل كلمته..لأنها طاحت على الأرض..و هي تتمنى ما تفتح عيونها بعد هاللحظه..

    في بيت أم العنود=المغرب/
    وصلوا البنات و سلموا على ياسمين..سألوا عن جوري..
    ياسمين: جوري للحين ما تدري انه طلقها
    أسيل: ليه؟ هو ما طلقها قدامها؟
    ياسمين: لا يوم الحقه فارس يبي يعرف وش صار..طلقها قدامه...و الأكثر من هذا خالي سأل عن عمانها و طلع فهد يكذب بكل اللي قاله عشان ياخذ منها فلوس..بنات مو عارفه كيف اقول لها و اللي قاهرني انها عاذره مازن باللي سواه
    سمعوا صوت خطوات تركض لبعيد..
    ياسمين شهقت: جوري!!
    راحوا كلهم..و شافوها و هي تطلع الدرج بسرعه..كانت ياسمين بتلحقها..لكن وقفتها أسيل..
    أسيل: انتظري ياسمين..أنا بأروح لها
    راحت لها أسيل..و وقفت عند بابا غرفتها..فتحته..لكنها كانت مقفلته..بس سمعت صوت صياحها..
    أسيل تطق الباب: جوري افتحي الباب
    جوري: ......
    أسيل: جوري ماراح اتحرك لين اكلمك..افتحي الباب
    وقفت لحظات..و سمعت الباب ينفتح..ثم شافتها..وجهها غارق بالدموع..و الحزن مغطي ملامحها..دخلت أسيل و ضمتها..و صارت تصيح معها..انتظرتها لين هدت..و جلستها..
    أسيل: جوري أنا عارفه إن اللي صار مو سهل..كلنا مقهورين منه..فارس من أمس ما نام..و أنا رحت اليوم الامتحان مو عارفه وش كتبت فيه..كيف شعورك أنتي؟
    جوري: ....
    أسيل: صدقيني اللي صار خيره اللي يشك فيك بهالسهوله ما يستاهل تبنين حياتك معه و تعتمدين عليه..بعدين أنتي ألف واحد يتمناك وهو الخسران
    جوري: مين اصدق بعد كذا؟ مازن اللي كله حنان و طيبه..لدرجة شبهته بخالي ناصر يطلع منه كل هذا...يطلقني بهالسهوله!
    أسيل: لا يا جوري لا تخلين اللي صار يعقدك..فيه ناس كثير عندها عقل و تعرف الصح من الغلط
    جوري: يعني مازن ما عنده عقل؟
    أسيل: عنده عقل بس شكله اذا عصب يروح هالعقل
    جوري: مستحيه من نفسي و اللي سويته..مالي وجه اشوف أمي حصه..و خالي ناصر وش بيقول عني و أنا مالي كم أسبوع مالكه و اللحين مطلقه
    أسيل: جوري لا تلومين نفسك..ما أحد يلومك أو زعلان عليك..أنتي مظلومه و بعد تبيننا نلومك...انسي يا جوري اللي يسوي فيك كذا ما يسوى تضايقين نفسك عليه
    جوري: مو عارفه كيف بأروح للكليه بكره؟ كيف بأشوف...
    أسيل: خالي ناصر راح لمازن و قال له الحقيقه و أكيد اللحين ندمان على اللي سواه
    جوري: تتوقعين؟
    أسيل: أكيد....جوري أنتي تحبينه؟
    جوري: مادري..أنا كنت ارتاح له يحسسني بالأمان..و شوفي كيف ضاع هالأمان بلحظه
    أسيل: و لا يهمك يا جوري انسي اللي صار و خليه ورا ظهرك..أنتي ما خطيتي هم اللي اخطوا..هم اللي يحسون بالذنب مو أنتي....بأتركك ترتاحين اللحين و نجي يوم ثاني أنا و البنات نشوفك
    جوري: لا بأنزل معك اشوفهم..أنتم أهلي يا أسيل و خلاص أنا مابي أحد غيركم
    أسيل تضمها: الله يعوضك باللي احسن منه
    نزلت جوري و سلمت على البنات و جلست معهم..ما كانت تبي أم العنود تقلق عليها..لكنها أول ما شافتها حضنتها و رجعت تصيح و أم العنود صار تهديها..

    في أحد الشوارع/
    كان فهد ينتظر صديقه اللي دق عليه و وعده يلتقون هنا..و شافه جاي عنده..
    صديقه: وش تبي داق علي؟
    فهد: أنت وش فيك خواف؟ قلت لك ما فيه أحد منهم جاء و لا قال شي
    صديقه: و اللي شافنا أمس و كان بيذبحنا لو ما هربنا منه
    فهد: بس ما أحد منهم جاء..لا تخاف
    صديق يتريق: و كاشخ علينا عندي وحده تحبني و تموت فيني و بتعطيني و تسوي و آخرتها نتهزأ معك و بغينا ننفضح!
    سكت فهد مقهور من اللي صار..كل واحد من شلته يعرف له بنت يكلمها..وهو ما عنده..عشان كذا طرت عليه جوري و كلمها..كذب عليها..بس عشان يتفاخر عند شلته فيها..لكن يوم أصرت إنها تكلم خواته و أكيد بتعرف إنه طول الوقت يكذب عليها..حب يطلع منها بشي يستفيد منه قبل يتركها..و قال لها عن الفلوس..لكن حتى هاذي ما كملت له..اللي جاء خرب كل شي..و قبل ياخذ الفلوس..



    في سيارة فارس/
    كان طالع من البيت و عرف إن أسيل عند جوري..و دق عليها..
    أسيل: هلا فارس جيت في وقتك
    فارس: ليه؟
    أسيل: معليش تجي تاخذني من بيت أمي حصه
    فارس يبتسم: إن شاء الله
    أسيل ما صدقت: والله؟
    فارس يكذب: احمدي ربك إني كنت في الطريق
    سكر منها وهو يضحك على نفسه..هو متعمد يرجعها..عشان يعرف أخبار جوري..أمس كان مقهور و معصب على اللي سواه مازن..لكنه فجأه تذكر إنها اللحين صارت حره..(أكيد انجنيت يا فارس! معقول فرحان باللي صار لها؟ فرحان بإهانتها؟؟ لا..وعد مني يا جوري إن مازن بيدفع ثمن اللي سواه غالي)
    وصل للبيت..و دق على أسيل..دقايق و طلعت له..
    أسيل: مساء الخير
    فارس: مساء النور
    أسيل تتنهد بحزن: .....
    فارس يطالعها: وش فيك؟
    أسيل: كسرت خاطري جوري
    فارس: للحين متأثره باللي صار؟
    أسيل: تدري إنها ما عرفت إن مازن طلقها
    فارس: للحين ما قلتوا لها؟
    أسيل: ياسمين حاولت تقول لها الصبح لكن انصدمت يوم قالت لها جوري إنها عاذرته باللي سواه و هي الغلطانه اللي خبت عنه مثل هالشي
    فارس انقهر يوم سمع هالكلام..و وصل حده..
    فارس بعصبيه: أي عاذرته! مجنونه هاذي..يشك فيها و يتهجم عليها في البيت لحالها ثم يطلقها في الشارع كأنها....و تعذره!!
    أسيل خافت: هد نفسك يا فارس..هي ما كانت تعرف إنه طلقها
    فارس: ولو..اللي سواه قبل طلاقها شوي...بعدين حتى لو ما طلقها كنا بنخليه يطلقها غصب..و إلا كان عندها نيه ترجع له!
    سكت فارس مقهور منها..لكنه فجأه تذكر شي..
    فارس: لا يكون تحبه؟
    أسيل: مادري
    فارس بعصبيه: كيف ما تدرين يعني ما عمرها قالت لك؟!
    أسيل بإستغراب: فارس و أنت وش يخصك فيها؟ تحبه أو ما تحبه..خلاص افترقوا و كل واحد راح في طريق
    سكت فارس عشان ما يقول أكثر من اللي قاله..لكنه كان مليان قهر..خاف تكون حبته..خاف إنه قدر ينسيها حبه هو..
    فارس: و اللحين عرفت؟
    أسيل: ايه سمعتنا و حنا نتكلم
    فارس: تضايقت؟
    أسيل: أكيد يا فارس تحسب سهل الوحده تتطلق كذا..و اللي زاد عليها إن خالي عرف إن ولد عمها كان يلعب عليها بس عشان ياخذ فلوس منها
    فارس بصدمه: يعني مو محتاجين و لا شي؟!
    أسيل: لا
    فارس..(هالبنت بتذبحني! يعني ما تأكدت منه و لا شي؟ بس دق قال أبي فلوس و عطته)

    *من بكره*
    في كلية الحاسب الآلي/
    وقفت جوري و ياسمين عند البوابه..التفتت ياسمين على جوري اللي كانت نظراتها خايفه و متردده..
    ياسمين: جوري وش قلنا؟ هم اللي غلطوا عليك..هم المفروض ما يكون لهم وجه يشوفونك
    جوري: بس ساره مالها ذنب..أمس ارسلت لي رسالة اعتذار تقول مالها وجه تكلمني
    ياسمين: لازم ما يكون لها وجه..اسمعيني يا جوري أنا عارفه إن ساره مالها ذنب..بس هي أخته و ما يصير تكلمينها بعد اللي هو سواه و كأنك راضيه
    جوري: أصلا أنا مو قادره أكلمها..احس بيني و بينها حاجز بسبب اللي صار
    ياسمين: خلاص روحي لامتحانك..و اذا خلصتي تعالي عندنا
    راحت جوري..و هي في الممر شافت شلتهم من بعيد..جت عينها في عين ساره..لكن جوري صدت عنها و غيرت طريقها..
    وقفت ساره تطالعها بحزن..قالت لصديقاتها أمس إن مازن طلق جوري..لكنها ما قالت لهم السبب..قالت إنهم ما تفقوا لأسباب خاصه..
    دخلت ساره للقاعه..و خلود و لما كملوا طريقهم لقاعتهم..
    خلود: سبحان الله هذا عشان خاطرك فيه..ما توفقوا
    لما: ليه ما تقولين إنه يمكن من نصيبي
    خلود: يعني ضامنه إنه بيخطبك إذا تركها؟
    لما: هالمره أنا بأسعى لهالشي
    خلود: والله إنك مو صاحيه
    راحت لما و هي تضحك..ارتاحت من جوري للأبد..و مازن بيكون لها..

    في بيت أم مازن/
    كان مازن في غرفته..ماله خلق لأي شي..من أمس وهو يقرأ رسايلها له..يتذكرها..
    حس إنه ظلمها..و تمنى يعتذر منها..لكن تهديد ناصر كان واضح..و غلطه مثل اللي سواها لا يمكن يسامحه عليها ناصر..(ليه رحت؟ ما شكيت فيها..عمري ما كنت بأشك بجوري..أنا رحت عشان أبين لنفسي هالشي..لأني متأكد إني ماراح ألقى أي أحد عندها..و اللي شفته ما خلاني أفكر..تهورت و خسرتها بسبب هالتهور)
    حس مع هدؤها اللي كان غالب عليها..إلا إنه فاقد وجودها بالحيل..

    *بعد أسبوعين*
    في كلية الحاسب الآلي/
    انتهى البريك..و قامت جوري لمحاضرتها..و ياسمين و عبير راحوا لمحاضرتهم..
    عبير: جوري للحين ما نست اللي صار
    ياسمين: لاحظتي؟
    عبير: ايه دائما سرحانه و متضايقه..مع انها تحاول تبين نفسها عادي
    ياسمين: اللي صار هز ثقتها بنفسها و بالناس..من مازن و من ولد عمها
    عبير: يا حياتي الدنيا ما تجي إلا على الطيب
    كانت جوري تمشي و سرحانه..و سمعت صوت مألوف يناديها..التفتت..و انصدمت و هي تشوف ساره هي اللي تناديها..كل الأيام اللي راحت و هم يتحاشون حتى يطالعون في بعض..جوري صارت في المحاضرات تجلس مع بنات تعرفت عليهم..و ساره مثلها..لكن شي في ملامحها..حسس جوري إنها مو بخير..
    ساره: جوري
    جوري وقفت و صدت بوجهها عنها: .....
    ساره بإحراج: جوري أنا عارفه إن مالي حق أكلمك..بس...أنا عارفه قلبك الطيب و إنه ما بيرضيك هالشي..أنا عارفه إن مازن غلط و غلطته مو سهله أنا للحين ما سامحته عليها..بس..أنا و أمي و هديل مالنا دخل
    جوري: وش قصدك يا ساره؟ وش تبين؟
    ساره: يعني ما تدرين؟
    جوري: أدري عن ايش؟!
    ساره: ناصر كان معذور يوم فسخ العقد اللي كان بينهم لأنهم مو معقول يشتغلون مع بعض بعد اللي صار..لكن اللي يسويه فارس بيخلي مازن يفلس و أنتي تدرين انه هو اللي يصرف علينا
    جوري انصدمت من طاري فارس: فارس!! فارس وش دخله بالموضوع؟؟
    ساره: فارس واقف لمازن في شغله ياخذ منه صفقات مع انها مو من شغله هذا غير الشركات اللي طلب منهم يرفضون يتعاونون مع مازن
    جوري ماستوعبت: أنتي متأكده من اللي تقولينه؟
    ساره: إيه أنا سمعت مازن وهو يتكلم في التليفون...هو..هو ما يدري اني بأقولك بس والله يا جوري...
    جوري: خلاص يا ساره بأشوف وش اسوي بس ما أوعدك..أنا ما أقدر اجبر فارس على شي
    ساره: تذكري الشي الحلو اللي بيننا..كان بيننا عيش و ملح
    جوري: بأحاول..عن اذنك
    تركتها جوري و هي تفكر..ما استوعبت اللي سمعته..و انحرجت من رجاء ساره لها..(معقول فارس للحين ما نسى؟ و ليه يسوي كذا؟)

    في بيت أبونادر/
    كان فيصل بينزل..لكنه سمع صوت رغد العالي و هي تتكلم و تضحك..كان باب غرفتها مفتوح..جاء بيدخل عندها..لكن أول ما سمع الإسم اللي جاء على لسانها وقف..
    رغد: ما شفتيها يا أسيل والله فاتتك بس أنتي بهالمحاضرات دائما سرحانه و مو يم الناس
    سرح حتى هو يفكر..دائما كانت عنده الثقه إنها أكيد تفكر فيه..تحلم فيه..لكن اللحين يتمنى يعرف..مين اللي محتل أفكارها..هو..أو نادر..يعرف إنه ما يحق له بهالشي..لكن كثر ما يحاول يبعد نفسه عنها..ما صار يقدر..حتى سهى..اهتمامه فيها و سؤاله عنها..كان مجرد مجامله لها لا أكثر..

    في بيت أم العنود/
    كانت جوري في غرفتها تفكر..من يوم رجعت من الكليه و هي محتاره..كسرت خاطرها ساره باللي قالته..و هي بعد ما يرضيها عائله كامله تضيع بسببها..بس ما كانت عارفه وش تسوي..(أقول لياسمين تقول لسيف يكلمه..أو نقول لخالي ناصر أكيد هو اللي بيقدر يقنعه)
    نزلت تحت تدور ياسمين و شافتها في الصاله..
    جوري: مساء الخير
    ياسمين: مساء النور..صح النوم
    جوري: صاحيه من زمان بس كنت افكر
    ياسمين: بإيش؟
    جوري: اليوم تكلمت مع ساره
    ياسمين انقهرت: وش تبي بعد؟
    قالت لها جوري عن اللي قالته ساره..و استغربت ياسمين مثل جوري تصرف فارس..
    ياسمين: معقول يكون خالي ناصر يعرف؟
    جوري: يعني متفقين؟
    ياسمين: يمكن..لأنه لو خالي ناصر نسى السالفه وش يخلي فارس للحين متذكر
    سكتت جوري..و خطر في بالها شي..(معقول يكون للحين يحبني؟ عشان كذا مقهور من مازن..لا تحلمين يا جوري أنتي رفضتيه مرتين و من المستحيل يفكر فيك بعد كذا خاصه اللحين بعد ما تطلقتي من اللي بنفسك فضلتيه عليه)
    ياسمين تهزها: جوري وين رحتي؟
    جوري: هاه لا معك..وش تبين نسوي؟
    ياسمين: أنا اقول نكلم خالي ناصر أحسن..لأنه أكيد ماراح يسمع من سيف
    جوري: صح روحي كلميه

    في بيت أم فارس/
    كانت أسيل في غرفتها بعد ما خلصت كلامها مع رغد..نايمه على سريرها و بين يديها الكتاب اللي كانت فيه صورة نادر..تفتحه تطالعه..و بعدين تسكره..و ترجع تفتحه مره ثانيه..ضحكت على نفسها..ما تدري ليه ما تقدر تطالع فيه وقت طويل..مع انها كانت بالساعات تجلس تتأمل صورة فيصل..
    طرى على بالها فيصل..تذكرته يوم ملكته و تنهدت..تحس إنه بعيد عنها..لكن بنفس الوقت..شي فيه مرتبط فيها..ما تمر ذكراه عندها بسلام..فيه بقلبها شي..ما تدري كره..أو عتب..أو حنين..لكن اللي غالب عليها رغبه بالإنتقام..خاصه بعد ما شافت كيف تأثر يوم شافها بملكته..اعجبتها فكرة إنه يرجع يفكر فيها..يرجع يحبها..و يندم على تركه لها..و الأهم يكره سهى..

    في سيارة فارس/
    دق جواله و شاف رقم خاله ناصر..رد عليه و صاروا يسولفون عن الشغل..
    ناصر: فارس كنت باسألك
    فارس: عن ايش؟
    ناصر: عن مازن
    فارس عصب: وش فيه هذا بعد؟
    ناصر: وش اللي تسويه فيه؟
    فارس: .....
    ناصر: فارس حرام عليك تقطع رزقه
    فارس: وهو مو حرام عليه اللي سواه!
    ناصر: خلاص اللي صار صار..و جوري ما وقفت عليه..جوري ألف واحد يتمناها
    فارس: بس..
    ناصر يقاطعه: فارس الله يهديك أنا كنت أقدر اخليه يدفع ثمن اللي سواه بس تركته يروح في حاله عشان أهله..يعني وش ناوي عليه؟ تخليه يفلس..هذا وراه يتامى
    فارس بعدم اقتناع: اشوف
    ناصر بعتب: وش اللي تشوفه يا فارس..أخته ما شتكت لجوري إلا انهم...
    فارس يقاطعه: جوري هي اللي قالت لك؟
    ناصر: ايه و هي تبيك تتركه في حاله..ما تبيك تضيع عائله بسببها
    فارس: ان شاء الله خالي
    سكر فارس وهو يفكر بقهر..(ما هان عليك يا جوري؟ للحين تحبينه؟ أو بس رحمتي أهله؟)

    في بيت طلال=الساعه الواحده ليلا/
    كانت لينا جالسه في الصاله..تأخر طلال و هي خايف عليه..بس مو متجرأه تتصل تسأل وينه..دقت على عمر و عرفت إنه في البيت..بس ما قدرت تسأل عن طلال..(دامه مو مع عمر وينه للحين ما جاء؟)
    دارت عيونها على المكان..حست إن البيت فاضي من غيره..تعودت على وجوده..حتى و هم بعاد عن بعض..يجمعهم هالمكان..لكن وش يجمع قلوبهم..هو مبعد عنها..و هي مو متجرأه تقرب منه..تدري إنه لا يمكن يصدها..بس هي ما تبي مجامله منه..تبي تعرف شعوره الحقيقي اتجاهها..
    سمعت الباب ينفتح و ركضت له..ارتاحت و هي تشوفه..
    لينا بلهفه: طلال وين كنت؟
    طلال: ليه؟ فيك شي؟
    انصدمت إنه استغرب من سؤالها..ليه ما جاء في باله إنها قلقانه عليه..أو تنتظره..ليه لازم يكون فيها شي عشان تسأل عنه..
    لينا: لااا بس...(صرفت)أنت تعشيت؟
    طلال: ايه أنا قلت لك بأتعشى برى
    لينا تذكرت انه قايل لها انه بيتعشى برا..و أكيد عشان كذا تأخر..بس هي نست..طول هالوقت خايفه عليه بدون سبب..
    لينا: أنا رايحه أنام تبي شي؟
    طلال: لا تصبحين على خير
    تركته و راحت..حتى ما ردت عليه..استغربت من نفسها..و من اهتمامها فيه..
    وهو كان يطالعها بإستغراب..راح لغرفته و جلس على سريره..(كانت تنتظرني؟...لا تحلم يا طلال..بس هي تغيرت كثير معي..و كأنها مو لينا اللي اعرفها!)
    مع إنه كان متردد كثير..و الخوف يملأ قلبه..إلا إنه قرر يتقدم معها خطوه..لازم يقرب منها..

    في بيت خال نجود//
    كانت نجود جالسه مثل الأشباح بملامح شارده..و عيون أذبلها الدمع..راحت كل الحياة منها..راح كل شي منها..و لا تدري ليه اللحين عايشه..و لمين..كانت مثل اللي جالسه تنتظر موتها..بعد ما ماتت أمها راحت الروح منها..ما بقى غير خالها تروح له..كلمه جارهم..و جاء لها..
    أخذها معه..و لا اعترضت..و باع بيتها..و لا اهتمت..رماها في البيت لحالها..و يطلع و يدخل ما يمر غرفتها يتطمن عليها..و لا يسأل عن حالها..
    و هي كل الوقت في هالغرفه..من أيام ما تكلمت..و وجه أمها ما يفارقها..كانت كل شي لها..كانت كل حياتها..كل ناسها..و روحتها ذبحتها..تبي تسمع صوتها..تبي تشوفها قدامها..دائما تتخيل إنها تسمع صوت عصاها يضرب على الأرض..تطلع من الغرفه تركض لكنها ما تشوف أحد..(آآآه يمه..ليه تركتيني؟؟ الله يرحمك..الله يسكنك الجنه)
    طلعت سلسال سيف اللي أهداها من فتحة بلوزتها..ضمته بيدها بقوه..غمضت عيونها تتذكر ملامحه..ضحكته..أحلى أيامها معه..كان النسمه الوحيده بحياتها..بين هالرياح اللي تعصف بها..غمضت عيونها و بدت تهذي..(وينك يا سيف؟ للحين تذكرني؟...يا رب تكون متهني..سامحني على اللي سويته فيك..سامحني على جرحك..سامحني على حبك اللي ما كنت استاهله....عارفه إني بأموت ما شفتك..بس ياليت تكون مسامحني..و تذكرني بخير..ياليت كانت عندي فرصه أطلب منك السماح بس عارفه إني بأرحل عن هالدنيا ما سمعت صوتك)
    سمعت صوت خالها..توه يرجع من سهرته..و أكيد سكران..جمعت اللي فيها من حيل..لأنها ما كانت تأكل و لا تنام زين..و قامت قفلت على نفسها الباب..

    *من بكره*
    في بيت أم العنود/
    كان ناصر جالس مع أم العنود..
    ناصر: وش أخبارها اللحين؟
    أم العنود: الحمدلله..مع انه من يوم اللي صار و أنا احس إنها ذابله
    ناصر: أنا فكرت نخيم هالخميس و الجمعه دام الجو حلو و عشان تغير جو..حتى البنات يغيرون جو بعد الامتحانات
    ياسمين داخله: يا سلاااام والله عليك أفكار يا خالي
    ناصر يبتسم: يعني موافقين؟
    ياسمين: أكيد..ليتها كانت عطله كان جلسنا أسبوع
    أم العنود: لا تصيرين طماعه..المهم الواحد يغير جو
    ياسمين: بأروح أقول لجوري
    راحت ياسمين و دخلت عندها في الغرفه..
    ياسمين: عندي لك خبر حلو
    جوري: خير إن شاء الله
    ياسمين: خالي اقترح نخيم هالخميس و الجمعه في البر
    جوري بحماس: والله! ما عمري نمت في البر
    ياسمين: أهم شي ما تصيرين خوافه مثل أسيل
    جوري: ليه أسيل تخاف؟
    ياسمين: بتشوفين بعينك

    الـنـزف الـســادس و الـعـشــرون

    *يوم الأربعاء*

    في بيت طلال=الساعه ثمانيه صباحا/

    الكل تجهز للطلعه..و غابوا البنات يوم الأربعاء عشان يكسبون يوم زياده..و من الفجر مشوا للمخيم..لكن طلال كان عنده موعد في المستشفى..عشان كذا تأخروا بالروحه..

    كانت لينا تنتظره في الصاله..بعد ما انتهت من تجهيز شنطهم..

    رجع طلال للبيت بعد ما فكوا عنه الجبس..و استغنى عن عكازه وحده بس..لأنه للحين ما يقدر يعتمد على رجله المصابه بالمشي..دخل الصاله و شاف لينا..انصدمت و هي تشوفه بدون الجبس.. ما قال لها إنه إحتمال يفكون الجبس عنه..

    ركضت له و الفرحه ماليه وجهها..وقفت قدامه و مسكت يده..

    لينا مو مصدقه: فكوه؟

    طلال يبتسم: إيه

    لينا: تحسنت؟ تقدر تمشي عليها؟ بترجع مثل أول؟ ما توجعك؟

    طلال يضحك: الحمدلله العظم انجبر بس يبي لي وقت لين أقدر أمشي عليها

    لينا تضمه و تصيح: حمدالله على سلامتك

    طلال تفاجأ بس ضمها له أكثر: الله يسلمك



    لينا انتبهت لنفسها..(وش تسوين يا لينا؟ بتفضحين نفسك! خبي مشاعرك)
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yoyt.forumarabia.com
    ليل الغرباء
    المديرة العامة
    المديرة العامة
    avatar













    الدعاء المفضل لي : 1
    الدوله : 3
    الاسم / مهاوي

    الرتبه : المديره العامه مصممه المنتدى

    أرجو التسجيل
    عدد المساهمات : 442
    نقاط العضو : 9375
    التقـيـم : 1
    تاريخ التسجيل : 29/04/2011

    مُساهمةموضوع: رد: روايه قلوب تنزف عشق حلوووة كثير   الخميس مارس 22, 2012 5:33 am

    بعدت عنه..و صدت تمسح دموعها..

    طلال كان يطالعها بشرود..كل ما يشوفها كيف خايفه عليه..كيف تكلمه..يحس إنه بحلم..و يخاف يصحى منه..بس الكلام صار يخنقه..لازم يتقدم اللحين خطوه اتجاهها..دامها صارت اهدأ..

    لينا: تعال اجلس ما يصير توقف على رجلك كثير



    جلس طلال..و جلست معه..

    طلال بحذر: لينا أنتي مرتاحه معي؟

    لينا تفاجأت: ........

    طلال: أنا...مابي تكتمين داخلك شي اللي تحسين فيه طلعيه

    لينا بحزن: أنا مرتاحه يا طلال..حالتي اللحين أحسن من قبل بكثير

    طلال: ضايقتك؟

    لينا: لا..بس ليه تسأل هالأسئله؟

    طلال سكت شوي: لينا..أنتي..أنتي تذكرين اللي قلتيه في المستشفى....مابي تفكرين فيه مره ثانيه

    لينا تتنهد: إن شاء الله

    طلال ارتاح: يعني بنكمل حياتنا مع بعض؟



    ما قدرت لينا إلا إنها تهز راسها بمعنى اي